|
اعتماد «التزام تونس» و«أجندا تونس» في اختتام أعمال القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق- سليم الشريف
اختتمت المرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات أعمالها مساء الجمعة بقصر المعارض بالكرم في العاصمة التونسية باعتماد «التزام تونس» و«أجندا تونس» وبالمصادقة على تقرير مشروع مرحلة تونس من القمة مع استكمال التشاور مع اللجنة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة.
ويؤكد «التزام تونس» رغبة ممثلي شعوب العالم وتعهدهم ببناء مجتمع معلومات جامع وذي توجه تنموي ويضع الإنسانية في صميم اهتمامه على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والتعددية والالتزام الكامل بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان حتى يتسنى لكل الناس في كل مكان إنشاء المعلومات والمعارف والنفاذ إليها واستعمالها وتبادلها كي يبلغوا الأهداف والمقاصد الإنمائية المتفق عليها دوليا بما في ذلك الأهداف التنموية للألفية.
أما «أجندا تونس» فقد تضمنت التزام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بتعهداتها في قمة جينيف وتركيزها على هذا الأساس في مرحلة تونس على الآليات المالية لسد الفجوة الرقمية وعلى إدارة الانترنت والمسائل المتصلة بها وكذلك على تنفيذ مقررات جنيف وتونس ومتابعتها.
واثر ذلك تم الاستماع إلى ممثلي المجموعات المشاركة في قمة تونس الذين اجمعوا في كلماتهم الختامية على تثمين النتائج الايجابية التي توصلت إليها هذه القمة منوهين في هذا الصدد بدعوة الرئيس زين العابدين بن علي منذ سنة 1998 لتنظيم قمة عالمية حول مجتمع المعلومات تحتضنها تونس.
وقد أشار ممثل المجموعة الآسيوية في هذا السياق إلى أن هذه المبادرة من الرئيس زين العابدين بن علي تعد خطوة شجاعة جدا بالنظر إلى الرهانات والتحديات المرتبطة بمجتمع المعلومات والفجوة الرقمية.
واعتبر أن قمة تونس قمة تاريخية ومتميزة تم خلالها اتخاذ قرارات في غاية من الأهمية داعيا في هذا الإطار كل الأطراف المعنية إلى تجسيم هذه القرارات والتوصيات بعد أن تم الاتفاق حول توفير آليات التمويل الكفيلة بتنفيذها.
كما أشاد ممثلو مختلف المجموعات بما تميزت به هذه التظاهرة الدولية الكبرى من تنظيم محكم وإعداد جيد ساهما في تقدم سير أعمال مختلف تظاهرات القمة في أحسن الظروف وكذلك الشأن بالنسبة إلى مختلف المفاوضات والنقاشات التي دارت بهذه المناسبة حول المحاور المطروحة على جدول أعمال القمة.
وقد أكد ممثل المجموعة الإفريقية في هذا الصدد أن الجهود التي بذلتها تونس بمناسبة هذه المرحلة الثانية تعد مبعث فخر واعتزاز كل بلدان القارة الإفريقية.
ومن جهته أعرب ممثل المجموعة العربية عن أمله في أن تتحد جهود الجميع من اجل متابعة تنفيذ ما تم التوصل إليه في قمة تونس داعيا الحكومات ومكونات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة إلى توفير أفضل الظروف لإرساء مجتمع دولي للمعلومات قوامه المساواة والتضامن والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
ثم تناول الكلمة في الجلسة الختامية الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات والأمين العام للقمة ونائب رئيس الكنفدرالية السويسرية.
والقي الرئيس زين العابدين بن علي اثر ذلك كلمة أعلن فيها عن اختتام القمة.
فحوى برنامج عمل تونس بشأن مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تضمن برنامج عمل تونس بشأن مجتمع المعلومات الصادر اليوم الجمعة في ختام المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمعات بتونس 122 بندا موزعة على ثلاثة محاور أساسية وهي «الآليات المالية لمواجهة تحديات تسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية» و«إدارة الانترنت» و «التنفيذ والمتابعة».
وثمنت الوثيقة في المحور الأول الذي احتوى على 28 بندا الدور البارز الذي اضطلع به فريق المهام المعني بالآليات المالية من خلال تحديد مدى قدرة الآليات المالية القائمة على مواجهة تحديات تسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصال لأغراض التنمية مشيرة إلى أن سد الفجوة الرقمية يتطلب استثمارات كافية ومستديمة في البنية التحتية الاتصالية وخدماتها فضلا عن النهوض بالكفاءات والقدرات ودعم التعاون بين بلدان الجنوب في هذا المجال.
وناشدت المجتمع الدولي أن يعتمد سياسات وبرامج تهدف إلى مساعدة البلدان النامية "ولاسيما المذكورة في الفقرة 16 من إعلان مبادئ جينيف" على إرساء بنية تحتية اتصالية قابلة للاستمرار وقادرة على المنافسة على الصعيدين الوطني والدولي والاستفادة من التكنولوجيا في عملها التنموي وذلك عبر إرساء تعاون تقني وبناء القدرة العلمية والتكنولوجية بما من شأنه أن يمكنها من تحقيق الغايات الإنمائية المتفق عليها دوليا بما فيها أهداف الألفية مشيرة إلى الدور الهام للقطاع الخاص في معاضدة الجهود الحكومية في مجال تمويل البنية التحتية الاتصالية والاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وشددت الوثيقة على أن انخراط البلدان النامية في تكنولوجيا الاتصالات وإرساء سياسة عامة وإطار تنظيمي يتسمان بالشفافية وبتشجيع المنافسة من شانه أن يضاعف من حظوظها في المشاركة في السوق العالمية للخدمات المستندة إلى هذه التكنولوجيا وتجلب لها الاستثمارات الخارجية في هذا المجال مشيرة إلى ضرورة إيلاء مزيد من العناية لمسالة تمويل مختلف أشكال المحتوى والتطبيقات وعدم التركيز فقط على كيفية إرساء بنية تحتية اتصالية متطورة فضلا عن توفير سياسة عامة وإطار تنظيمي محكمين بهدف جذب الاستثمارات في هذا القطاع.
وبعد أن دعت الجهات المانحة إلى ربط مساعداتها بالأولويات التي تحددها البلدان النامية والتي تتماشى مع استراتيجياتها الإنمائية الوطنية بينت الوثيقة أن التمويل العام يؤدى دورا حاسما في تأمين نفاذ المناطق الريفية والفئات المهمشة والمحرومة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصال وخدماتها.
وأشارت إلى وجود عدد من المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الموارد المالية على غرار برامج التعليم والتكوين لتنمية القدرات والكفاءات في مجال تكنولوجيات الاتصال وتوصيل المناطق الريفية النامية والجزر الصغيرة والبلدان النامية غير الساحلية بخدمات وتطبيقات الاتصال فضلا عن تسخير هذه التكنولوجيا في برامج التنمية القطاعية كالصحة والتعليم والزراعة والبيئة .
وأكدت الوثيقة في هذا الصدد ضرورة بعث أطر قانونية وتنظيمية ومالية منسقة بين البلدان النامية من جهة والبلدان المانحة من جهة أخرى إلى جانب حفز الاستثمار وتيسير النفاذ إلى الانترنت بأسعار معقولة والاستخدام الناجع لآليات تخفيف الديون كما جاء في خطة عمل جينيف لاستخدامها في تمويل قطاع الاتصال والمشاريع التنموية الأخرى.
كما أقرت الوثيقة المنبثقة عن قمة تونس جملة من الشروط الأساسية لتحقيق النفاذ الشامل للبلدان النامية إلى الآليات المالية وتحسين الاستفادة منها على غرار وضع سياسات وحوافز تنظيمية لجذب استثمارات القطاع الخاص وتشجيع تصنيع التطبيقات والصناعات الإبداعية وصناعة المحتوى الثقافي بالبلدان النامية ونشر البرامج التنموية الناجحة المعتمدة على تكنولوجيات المعلومات والاتصال.
وأوصت من جهة أخرى بإدخال تحسينات وتطويرات في آليات التمويل القائمة عبر تدعيم أواصر التعاون الإقليمي لإرساء بنية اتصالية أساسية إقليمية وتخفيض التكاليف الدولية للانترنت وتكاليف التوصيل البيني وتوسيع النفاذ إلى الشبكة إلى جانب تشجيع الاتحاد الدولي للاتصالات على مواصلة دراسة مسالة التوصيلية الدولية للانترنت وتنسيق البرامج بين الحكومات والجهات المالية الكبرى وتحفيز المنظمات الإنمائية متعددة الأطراف والإقليمية والثنائية على إنشاء منتدى افتراضي لتبادل المعلومات وحث البلدان النامية على بعث آليات تمويل جديدة لقطاع الاتصالات.
ورحبت الوثيقة بإنشاء صندوق التضامن الرقمي بوصفه آلية مالية مبتكرة تهدف إلى تحويل الفجوة الرقمية إلى فرص رقمية للعالم النامي ومعاضدة الآليات القائمة لتمويل مجتمع المعلومات.
أما في خصوص المحور الثاني فبعد أن ثمنت الوثيقة جهود فريق العمل المعني بإدارة الانترنت في تحديد عدد من قضايا السياسات العامة المتصلة بهذا الموضوع أبرزت أن إدارة الانترنت ينبغي أن تكون في صلب المسائل التي يضمها جدول أعمال مجتمع المعلومات باعتبارها عنصرا محوريا في بناء مجتمع المعلومات كما ينبغي أن تكون الإدارة الدولية للانترنت متعددة الأطراف وشفافة وديمقراطية وبمشاركة كاملة من قبل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية كما يجب أن تكفل توزيعا عادلا للموارد وتيسر النفاذ أمام الجميع وتضمن امن واستقرار الانترنت باعتبارها مرفقا عالميا وتراعي التعدد اللغوي.
وعرفت الوثيقة إدارة الانترنت بأنه تطوير وتطبيق للمبادئ والمعايير والقواعد المشتركة ووضع للبرامج التي تحدد شكل تطور الانترنت واستعمالها وذلك من قبل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني مشيرة إلى أن وضع السياسات العامة المتصلة بالانترنت هي حق سيادي للدول حيث تمتع بالحقوق وتقع عليها المسؤوليات في مجال قضايا السياسات العامة الدولية المتصلة بالانترنت.
وأكدت الوثيقة على الدور الهام للقطاع الخاص والمجتمع المدني في تطوير الانترنت من الناحيتين التقنية والاقتصادية وكذلك دور المنظمات الدولية في تيسير تنسيق قضايا السياسات العامة المتصلة بالانترنت ووضع المعايير التقنية المتصلة بالانترنت داعية إلى مزيد تعزيز دور المؤسسات الإقليمية المتخصصة لإدارة موارد الانترنت.
وشددت الوثيقة على أهمية بناء الثقة والأمن في استعمال تقنيات الاتصال وتنمية ثقافة عالمية للأمن السبراني وهو ما يستدعي دعم التعاون الدولي في هذا المجال والعمل في الوقت ذاته على النهوض بحماية المعلومات والمعطيات والبيانات الشخصية ومراعاة إمكانيات النفاذ والتجارة ومستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كل بلد.
ودعت الوثيقة الحكومات إلى وضع التشريعات اللازمة للتحقيق في الجرائم السبرانية وملاحقتها قضائيا مع الاستفادة من الأطر القانونية القائمة والي إيجاد الحلول الكفيلة بمكافحة المشاكل التي تطرحها الرسائل الاقتحامية عبر دعم التدابير التقنية والتنظيمية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال مؤكدة على ضرورة الالتزام بالحرية في البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها واستعمالها وخاصة من اجل استحداث المعارف وتجميعها ونشرها فضلا عن حماية واحترام الأحكام المتعلقة بالخصوصية وحرية التعبير والحق في النفاذ إلى المعلومات كما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان مبادئ القمة العالمية حول مجتمع المعلومات.
وشددت على ضرورة الالتزام بالاستعمالات الايجابية للانترنت وغيرها من تكنولوجيات الاتصال وباتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات وقائية يحددها القانون ضد الاستعمالات المسيئة لهذه التكنولوجيا فضلا على ضرورة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله على الانترنت وحماية وسائل الاتصال من التهديدات ومواطن الضعف ومزيد التعاون في المسائل المتعلقة بأمن الانترنت وتجميعها ونشرها على المستويين الوطني والدولي.
وفي خصوص التجارة الالكترونية دعت الوثيقة إلى وضع قوانين وطنية لحماية المستهلك واليات التنفيذ وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال فضلا عن وضع برامج واستراتيجيات وطنية للحكومة الالكترونية حتى تتحول الفجوة الرقمية إلى فرصة رقمية مؤكدة على أهمية تحقيق التعدد اللغوي عبر شبكة الانترنت وإقحامه في عدد من المجالات كأسماء الميادين وعناوين البريد الالكتروني وكلمات البحث الرئيسية وعلى تمكين المستعملين من نماذج مختلفة للبرمجيات بما فيها البرمجيات المفتوحة المصدر والمجانية والمحمية بالملكية الفكرية وعلى ضرورة تطوير المحتوى المحلي وترجمته وتكييفه.
وأكدت الوثيقة من جهة أخرى على أهمية تطوير الاستراتيجيات لزيادة التوصيلية العالمية بتكلفة معقولة بما يوفر النفاذ الأفضل والأكثر إنصافا للجميع وذلك عبر العمل بالخصوص على وضع تكاليف العبور والتوصيلية البينية للانترنت على أساس التفاوض التجاري وإقامة شبكات أساسية إقليمية عالية السرعة للانترنت وتشجيع الاتحاد الدولي للاتصالات على مواصلة دراسة مسالة التوصيلية الدولية للانترنت كأمر عاجل إلى جانب التشجيع على تطوير المعدات الطرفية منخفضة التكلفة وتحفيز مزودي خدمات الانترنت على اقتراح تكلفة عادلة ومتوازنة للتوصيلية سيما للبلدان الأقل نموا تحقيقا لمقاصد التنمية المتفق عليها دوليا بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية.
ودعت حكومات البلدان النامية إلى النهوض بالتعليم والتكوين في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال وتعزيز حضورها في آليات إدارة الانترنت كما حثت المنظمات الدولية خاصة في البلدان النامية على المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة العامة لإدارة الانترنت مشددة على الدور البارز للقطاع الخاص والمجتمع المدني في تطوير ونشر الانترنت والتشجيع على الابتكار ودعم التنافس وجلب الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون الدولي.
وأكدت الوثيقة موافقتها على تنفيذ مبادئ جينيف بشأن إدارة الانترنت ودعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد منتدى جديد للحوار بين أصحاب المصلحة تلتزم فيه الحكومات بان تضطلع بمسؤولياتها على قدم المساواة في وضع سياسة عامة دولية متعلقة بالانترنت في حين تلتزم المنظمات الدولية بوضع مبادئ تطبق عالميا بشأن تنسيق وإدارة الموارد الحرجة للانترنت. وسيطلق على المنتدى اسم «منتدى إدارة الانترنت» وستعقد أولى اجتماعاته في الربع الثاني من سنة 2006 وذلك بصفة دورية حسب الحاجة كما تعرض على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقارير دورية عن سير أعمال هذا المنتدى.
وفي المحور الثالث أكدت الوثيقة على ضرورة أن تقوم الحكومات بوضع استراتيجيات واليات التنفيذ الملائمة لنتائج القمة العالمية حول مجتمع المعلومات على الصعيد الدولي والإقليمي والوطني والمحلي مع إيلاء اهتمام خاص للفئات المهمشة فضلا عن صياغة إستراتيجية الكترونية وطنية شاملة واستشرافية ومستديمة كجزء لا يتجزأ من خططها التنموية وذلك قبل حلول سنة 2010 مشيرة إلى أهمية تبادل الآراء وتقاسم الأدوار في تنفيذ نتائج القمة على الصعيدين الإقليمي والدولي والإسراع في النهوض بالكفاءات والطاقات الوطنية في مجال العلوم وتكنولوجيا الاتصال تعزيزا للتنمية التكنولوجية الوطنية التي تعد أداة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبينت أن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية يستوجب إدخال الاستراتيجيات الالكترونية الوطنية في خطط العمل المحلية والوطنية والإقليمية ونشر الثقافة في مجال العلوم والتكنولوجيا في صفوف النساء وتشريكهن في عملية اتخاذ القرار في بناء مجتمع المعلومات وتيسير النفاذ إلى تكنولوجيات الاتصال لجميع الفئات بما في ذلك المعوقين والفقراء وتحسين الخدمات عن بعد في العالم إلى جانب دعم المؤسسات التربوية والثقافية والعلمية في إعداد محتوى الكتروني متنوع وتطوير صناعة المحتوى باللغات المحلية أو الأصلية مع مراعاة الأبعاد الأخلاقية لمجتمع المعرفة.
وأكدت الوثيقة على أهمية تعددية وتنوع وسائل الإعلام وحرية المعلومات من خلال وضع التشريعات المحلية الملائمة وتشجيع المؤسسات العاملة في قطاع الاتصال على الحفاظ على البيئة وتقليل الآثار السلبية لنفايات التكنولوجيا إلى جانب تامين حماية الأطفال والشباب من الإيذاء والاستغلال عن طريق شبكات المعلومات والاتصال والتشجيع على بعث شبكات أبحاث متقدمة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لدعم التعاون في مجالات العلم والتكنولوجيا والتعليم العالي واستغلال تكنولوجيات الاتصال في مجال الإنذار المبكر بالكوارث ورصد الطوارئ وتسهيل الاستجابة لها في جميع أنحاء العالم.
كما أبرزت ضرورة إتاحة خطوط اتصال مباشر للأطفال في كل بلد ورقمنة البيانات التاريخية والتراث الثقافي لمنفعة الأجيال القادمة وتبني سياسات فاعلة لإدارة المعلومات في القطاعين العام والخاص من اجل المحافظة على المعلومات على المدى الطويل واستمرار الوصول إليها معربة عن ارتياحها للمبادرات الرامية إلى تنفيذ أهداف القمة العالمية حول مجتمع المعلومات على غرار مبادرة «توصيل العالم» التي أطلقها الاتحاد الدولي للاتصالات و«الكتاب الذهبي» للمبادرات الذي صدر أثناء مرحلة تونس.
وأكدت كذلك على ضرورة إقامة آلية تنفيذ ومتابعة لأهداف القمة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية تتضافر فيها جهود الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والقطاع الخاص داعية الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى إنشاء فريق مختص بمجتمع المعلومات يرأسه الاتحاد الدولي للاتصالات والى تقديم تقرير في موعد لا يتجاوز جويلية 2006 حول انماط التنسيق بين الوكالات في تنفيذ قرارات القمة فضلا عن إجراء تقييم دوري للفجوة الرقمية وتتبع التقدم العالمي في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال وإعلان يوم 17 ماي يوما عالميا لمجتمع المعلومات.
التزام تونس الصادر عن القمة العالمية لمجتمع المعلومات
تونس - الحقائق- سليم الشريف
صدر في أعقاب القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية التي احتضنتها تونس من 16 إلى 18 نوفمبر 2005 التزام تونس الذي أكد أن قمة تونس تمثل فرصة فريدة لإذكاء الوعي بما تجلبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من فوائد للإنسانية وأنها تعد مرحلة هامة لانطلاق جهود العالم لاستئصال الفقر وتحقيق الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها دوليا بما في ذلك أهداف الألفية.
ودعت هذه الوثيقة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية إلى التنفيذ الكامل والاني للالتزامات والقرارات التي تم اتخاذها بكل من جنيف وتونس بالتركيز على الآليات المالية اللازمة لسد الفجوة الرقمية. وفي ما يلي النص الكامل لهذا الالتزام :
1) نحن ممثلو شعوب العالم وقد اجتمعنا بتونس في الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر 2005 في هذه المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات لنؤكد من جديد دعمنا الثابت لإعلان المبادئ وخطة العمل المعتمدين في المرحلة الأولى من القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جينيف في ديسمبر 2003 .
2) نؤكد من جديد رغبتنا والتزامنا ببناء مجتمع معلومات جامع وذي توجه تنموي ويضع البشر في صميم اهتمامه يقوم على أساس أغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والتعددية والاحترام الكامل والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان حتى يتسنى للناس في كل مكان إنشاء المعلومات والمعارف والنفاذ إليها واستعمالها وتبادلها كي يحققوا إمكاناتهم بالكامل ويبلغوا الأهداف والمقاصد الإنمائية المتفق عليها دوليا بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية.
3) نؤكد من جديد الطابع العالمي لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وعدم قابليتها للتجزؤ وترابطها وتآزرها بما فيها الحق في التنمية وفقا لما يجسده إعلان فيينا ونؤكد أيضا من جديد أن الديمقراطية والتنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وكذلك الإدارة الرشيدة على جميع المستويات كلها يرتبط احدها بالآخر ويعزز احدها الآخر ونؤكد مرة أخرى تصميمنا على تعزيز احترام سيادة القانون في الأمور الدولية والوطنية على السواء .
4) نؤكد من جديد على الفقرات 4 و5 و55 من إعلان مبادئ جينيف ونعترف بان حرية التعبير وحرية تدفق المعلومات والمعارف والأفكار أساسية في مجتمع المعلومات وان هذه الحريات تعود بالنفع على التنمية.
5) إن قمة تونس تمثل فرصة فريدة لإذكاء الوعي بما تجلبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من فوائد للإنسانية وبما يمكنها إحداثه من تحول في الأنشطة البشرية والتفاعل بين البشر وفي حياتهم وبذلك تسهم في زيادة الثقة في المستقبل .
6) وتعد هذه القمة مرحلة هامة لانطلاق جهود العالم لاستئصال الفقر وتحقيق الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها دوليا بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية وقد أنشانا بموجب قراراتنا في جينيف صلة وثيقة طويلة الأجل بين عملية القمة العالمية لمجتمع المعلومات وغيرها من المؤتمرات والقمم الكبرى للأمم المتحدة وندعو الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية إلى الالتقاء على هدف تنفيذ الالتزامات الواردة في إعلان المبادئ وخطة العمل المعتمدين في جينيف وفي هذا السياق فان نتائج اجتماع القمة العالمية لسنة 2005 بشان استعراض تنفيذ إعلان الألفية تكتسي أهمية خاصة .
7) ونؤكد من جديد الالتزامات التي تعهدنا بها في جينيف والانطلاق منها إلى مرحلة تونس بالتركيز على الآليات المالية اللازمة لسد الفجوة الرقمية وعلى إدارة الانترنت والمسائل المتصلة بها وكذلك على متابعة وتنفيذ مقررات جينيف وتونس وفقا لما يشير إليه برنامج عمل تونس بشان مجتمع المعلومات .
8) وإذ نؤكد من جديد على الأدوار والمسؤوليات الهامة لجميع أصحاب المصلحة كما جاء في الفقرة 3 من خطة عمل جينيف فإننا نقر بالدور الرئيسي والمسؤوليات الرئيسية للحكومات في عملية القمة العالمية حول مجتمع المعلومات .
9) ونؤكد من جديد تصميمنا على السعي لكفالة تمكن كل شخص من الاستفادة من الفرص التي يمكن أن تنشا عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونذكر بان الحكومات وكذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ينبغي أن تعمل يدا بيد من اجل تحسين النفاذ إلى البنية التحتية للمعلومات والاتصالات و تكنولوجياتها وكذلك إلى المعلومات والمعارف وبناء الطاقات وزيادة الثقة والأمن في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتوسع فيها ورعاية التنوع الثقافي واحترامه والاعتراف بدور وسائط الإعلام ومعالجة الأبعاد الأخلاقية في مجتمع المعلومات وتشجيع التعاون الدولي والإقليمي ونؤكد أن هذه المبادئ أساسية لبناء مجتمع معلومات جامع تستند صياغته إلى إعلان مبادئ جينيف .
10) وندرك أن النفاذ إلى المعلومات والمشاركة في المعرفة وفي إنشائها هي أمور تسهم بدرجة كبيرة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومن ثم تساعد جميع البلدان على الوصول إلى الأهداف والمقاصد الإنمائية المتفق عليها دوليا بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية ويمكن الإسراع في هذه العملية بإزالة الحواجز أمام النفاذ إلى المعلومات للجميع بشكل شامل ومنصف ومحتمل التكلفة ونؤكد ضرورة إزالة العوائق أمام سد الفجوة الرقمية خاصة تلك الحواجز التي تعوق تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلدان ورفاه شعوبها بشكل كامل وخاصة في البلدان النامية .
11) وبالإضافة إلى ذلك أصبح من الممكن بفضل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تشترك مجموعات من السكان اكبر بكثير من أي وقت مضى في اللحاق بركب المعرفة الإنسانية وتقاسمها وتوسيع قاعدتها وزيادة نموها في جميع مجالات المساعي الإنسانية وكذلك تطبيقها في التعليم والصحة والعلوم وتنطوي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على إمكانات هائلة لتوسيع النفاذ إلى نوعيات عالية من التعليم ودعم محو الأمية وبالتالي إرساء القواعد الأساسية لمجتمع معلومات ومعارف واقتصاد يقوم على المعرفة بشكل مفتوح وجامع وذي توجه تنموي يحترم التعدد الثقافي واللغوي.
12) ونؤكد على أن تبني المؤسسات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات له دور أساسي في تحقيق النمو الاقتصادي ويمكن أن تؤدى أثار النمو وزيادة الإنتاجية الناتجة عن استثمارات حسنة التنفيذ في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى زيادة التجارة وزيادة فرص العمل وندعو الحكومات والقطاع الخاص إلى تعزيز قدرات المؤسسات المتوسطة والصغر لان هذه المؤسسات توفر أكبر عدد من فرص العمل في معظم الإقتصادات وسنعمل معا مع جميع أصحاب المصلحة على وضع السياسات اللازمة والأطر القانونية والتنظيمية الضرورية لدعم إقامة المشاريع وخاصة المؤسسات المتوسطة والصغرى .
13) ونقر أيضا بأن ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن يكون لها آثار ايجابية كأداة للتنمية المستدامة وعلاوة على ذلك فان تهيئة محيط ملائم على المستويين الوطني والدولي كفيل بالحد من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة وتقليص الفجوة بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة وبين المناطق الغنية والمناطق الفقيرة وبين الأغنياء والفقراء رجالا ونساء .
14) ونقر أيضا بأنه بالإضافة إلى إقامة البنى الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتعين التأكيد على تنمية القدرات البشرية وعلى تهيئة تطبيقات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومحتوى رقمي باللغات المحلية حيث يكون ذلك ممكنا من أجل الوصول إلى نهج شامل لبناء مجتمع معلومات عالمي .
15) وإذ نقر بمبادئ النفاذ الشامل وغير التمييزي إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لجميع البلدان وبضرورة مراعاة مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية لكل بلد واحترام نواحي مجتمع المعلومات ذات التوجه التنموي فإننا نؤكد أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أداة فعالة في تعزيز السلام والأمن والاستقرار والديمقراطية والتماسك الاجتماعي والإدارة الرشيدة وحكم القانون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية ويمكن الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعزيز النمو الاقتصادي ونمو المؤسسات وندرك أن النهوض بالبنية الأساسية وبناء القدرات البشرية وأمن المعلومات وأمن الشبكات كلها أمور حيوية في تحقيق هذه الغايات .
ونقر كذلك بضرورة المواجهة الفعالة للتحديات والتهديدات الناتجة عن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض لا تتفق مع أهداف حفظ الاستقرار والأمن الدوليين وباحتمالات تأثيرها السلبي على تنامي البنى الأساسية داخل الدول مما يؤثر على أمن تلك الدول لذلك من الضروري أن نعمل على منع إساءة استخدام موارد المعلومات وتكنولوجيا المعلومات لأغراض إجرامية وإرهابية وذلك مع احترام حقوق الإنسان .
16) ونلتزم أيضا بتقييم ومتابعة التقدم الحاصل في سد الفجوة الرقمية اخذين بعين الاعتبار اختلاف مستويات التنمية لكي يمكن بلوغ الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها دوليا بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الألفية وتقييم فعالية الاستثمار وجهود التعاون الدولي في بناء مجتمع المعلومات .
17) ونحث الحكومات على استخدام إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بإقامة أنظمة عامة للمعلومات بشأن القوانين والقواعد وأن تعمل على انتشار نقاط النفاذ العمومي وعلى إتاحة هذه المعلومات على نطاق واسع .
18) وسنسعى دون كلل لتعزيز النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نفاذا شاملا ومنصفا ومحتمل التكلفة في أي مكان من العالم بما في ذلك النفاذ إلى التصاميم العالمية والتكنولوجيات المساعدة لجميع البشر خاصة ذوى الإعاقة لضمان التوزيع العادل لفوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين المجتمعات ولسد الفجوة الرقمية من أجل خلق فرص رقمية للجميع واستفادة الجميع من المزايا التي تقدمها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتنمية .
19) ينبغي للمجتمع الدولي أن يتخذ جميع التدابير التي تكفل لجميع بلدان العالم نفاذا منصفا ومحتمل التكاليف إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى تعم فوائدها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الجميع وحتى نتمكن من سد الفجوة الرقمية فعلا .20) ولتحقيق هذه الغاية سنولي اهتماما خاصا للحاجيات الخاصة للفئات المهمشة والضعيفة في المجتمع بما في ذلك المهاجرون والأشخاص المشردون داخليا واللاجئون والعاطلون عن العمل والفئات المحرومة والأقليات والسكان الرحل والمسنون وذوو العاهات .
21) ولتحقيق هذه الغاية سنولي اهتماما خاصا للاحتياجات الخاصة لشعوب البلدان النامية والبلدان الفقيرة المثقلة بالديون والأراضي الواقعة تحت الاحتلال .
22) ويتعين إيلاء كل العناية في تطوير مجتمع المعلومات إلى الأوضاع الخاصة للسكان الأصليين والحفاظ على تراثهم وموروثهم الثقافي .
23) ونعترف بوجود فجوة بين الجنسين داخل الفجوة الرقمية في المجتمع ونؤكد من جديد التزامنا بتمكين المرأة وبالمساواة بين الجنسين من اجل التغلب على تلك الفجوة وندرك كذلك أن المشاركة الكاملة للمرأة في مجتمع المعلومات لا غنى عنها ليكون مجتمع المعلومات جامعا ومن أجل احترام حقوق الإنسان في مجتمع المعلومات ونشجع جميع أصحاب المصلحة على مساندة مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار والمساهمة في تشكيل جميع نواحي مجتمع المعلومات على الأصعدة الدولية والإقليمية والوطنية .
24) ونعترف بدور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حماية الأطفال وفي تعزيز نموهم وسنعمل على تكثيف العمل من أجل حماية الأطفال من الاستغلال والدفاع عن حقوقهم في سياق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونؤكد في هذا الصدد أن مصالح الأطفال هي من أهم الاعتبارات .
25) ونؤكد من جديد التزامنا بتمكين الشباب باعتبارهم من أهم المساهمين في بناء مجتمع المعلومات وسنعمل على أن يشارك الشباب بنشاط في برامج التنمية المبتكرة التي تقوم على أساس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعلى توسيع الفرص أمامهم للاندماج في عمليات الاستراتيجيات الالكترونية .
26) ونعترف بأهمية المحتوى الخلاق والتطبيقات المبتكرة في التغلب على الفجوة الرقمية والإسهام في تحقيق أهداف وغايات التنمية المتفق عليها دوليا بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية .
27) وندرك أن تحقيق النفاذ المنصف والمستدام إلى المعلومات يتطلب تنفيذ استراتيجيات لحفظ المعلومات الرقمية التي تتولد عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المدى الطويل .
28) ونؤكد من جديد رغبتنا في بناء شبكات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير تطبيقاتها في شراكة مع القطاع الخاص على أساس معايير مفتوحة أو صالحة للتشغيل البيني ومحتملة التكاليف ومتاحة للجميع وميسرة في كل مكان وفي كل وقت لأي شخص وباستعمال أي جهاز مما يودى إلى شبكة في متناول الجميع فعلا .
29) نحن مقتنعون بأنه في وسع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط العلمية والأكاديمية والمستعملين استخدام مختلف التكنولوجيات ونماذج الترخيص بما في ذلك المطورة منها بموجب تراخيص ملكية والمطورة في إطار المصدر المفتوح والنفاذ الحر كل حسب اهتماماته مع ضرورة تأمين خدمات يعتمد عليها وبرامج فعالة لصالح شعوبها ومع مراعاة أهمية البرمجيات ذات الملكية في السوق في مختلف البلدان فإننا نكرر تأكيدنا على ضرورة تشجيع وتعزيز التعاون في مجال تطوير المنصات الصالحة للتشغيل البيني والبرمجيات الحرة ذات المصدر المفتوح بطرق تستفيد من إمكانات جميع نماذج البرمجيات وخصوصا في مجالات التعليم والعلوم وبرامج الشمول الرقمي .
30) وإذ ندرك أن التخفيف من الكوارث يمكن أن يعزز كثيرا من جهود التنمية وتحقيق تنمية مستدامة والمساعدة على الحد من الفقر فإننا نكرر التزامنا باستخدام طاقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإمكاناتها من خلال تأكيد ودعم التعاون على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية .
31) ونلتزم بالعمل معا من أجل تنفيذ جدول أعمال التضامن الرقمي حسبما ورد في الفقرة 27 من خطة عمل جينيف أن التنفيذ الكامل والسريع لجدول الأعمال هذا مع ضمان الإدارة الرشيدة على جميع المستويات يتطلب على وجه الخصوص حلا عاجلا وفعالا وشاملا ودائما لمشكلة ديون البلدان النامية حسب الاقتضاء والى نظام تجارة عالمي متعدد الأطراف يقوم على أساس حكم القانون والانفتاح وعدم التمييز والإنصاف ويعمل في نفس الوقت على حفز التنمية على نطاق العالم وتستفيد منه جميع البلدان في جميع مراحل التنمية كما يتطلب التوصل إلى مناهج واليات دولية محددة لزيادة التعاون الدولي والمساعدة الدولية من أجل سد الفجوة الرقمية وتنفيذ هذه المناهج والآليات بفعالية .
32) ونلتزم كذلك بتشجيع شمول مجتمع المعلومات لجميع الشعوب من خلال تطوير واستعمال اللغات المحلية و / أو لغات الشعوب الأصلية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وسنواصل جهودنا من أجل حماية وتعزيز التنوع الثقافي والهويات الثقافية في داخل مجتمع المعلومات .
33) ونعترف بأنه مع أن التعاون التقني يمكن أن يقوم بدور مساعد فان بناء القدرات على جميع المستويات هو المطلوب لضمان إتاحة الخبرة المؤسسية والفردية المطلوبة .
34) ونحن ندرك الحاجة بل ونسعى لإلى حشد الموارد البشرية والمالية وفقا للفصل الثاني من أجل التمكن من زيادة استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية وتحقيق الخطط القصيرة الأجل والمتوسطة الأجل والطويلة الأجل المكرسة لبناء مجتمع المعلومات كمتابعة لنتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات وتنفيذها .
35) ندرك الدور الرئيسي للسياسة العامة في وضع الاطار العام الذي يتم فيه تعبئة الموارد .
36) ونقدر إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعزيز السلم ومنع الصراعات التي توثر تأثيرا سيئا على تحقيق الأهداف الإنمائية وغيرها ويمكن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحديد مواضع الصراع عن طريق نظم الإنذار المبكر من أجل منع الصراعات والعمل على حلها سلميا ومساندة العمل الإنساني بما في ذلك حماية المدنيين في الصراعات المسلحة وتيسير مهمة بعثات حفظ السلام والمساعدة في بناء السلم والتعمير بعد الصراع .
37) ونحن مقتنعون بأنه من الممكن تحقيق أهدافنا من خلال المشاركة والتعاون والشراكة بين الحكومات وسائر أصحاب المصلحة أى القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية وأنه لا غنى عن التعاون الدولي والتضامن على جميع المستويات لكي تعم منافع مجتمع المعلومات الجميع .
38) ولن تتوقف جهودنا بانتهاء القمة ذلك أن بروز مجتمع المعلومات العالمي الذي نسعى جميعا إلى تحقيقه يوفر فرصا متزايدة لجميع الشعوب ولإقامة مجتمع عالمي جامع لم يكن من السهل تصوره قبل سنوات قليلة ويجب أن نسخر هذه الفرص المتاحة اليوم وأن ندعم تطورها وتقدمها .
39) ونؤكد من جديد عزمنا الثابت على تقديم وتنفيذ استجابة فعالة ومستدامة للتحديات والفرص المتمثلة في بناء مجتمع معلومات عالمي حقيقي تستفيد منه جميع الشعوب .
40) ونومن إيمانا راسخا بالتنفيذ الكامل والاني للمقررات التي اتخذناها في جينيف وتونس على النحو المبين في برنامج أعمال تونس بشأن مجتمع المعلومات.
كلمة نائب رئيس الكنفيدرالية السويسرية في اختتام القمة العالمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعرب موريس ليونبرجر نائب رئيس الكنفدرالية السويسرية عن شكره وتقديره لتونس على تنظيمها المحكم للمرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات مشيرا إلى أن الفكرة التي طرحها الرئيس زين العابدين بن علي في نيابوليس سنة 1998 والداعية إلى تنظيم قمة عالمية تهدف إلى التقليص من الفجوة الرقمية تحولت إلى مبادرة تتحدث عنها كل اللغات وحدث عالمي تشارك فيه كل المجتمعات.
وأضاف أن قمة تونس قد أحرزت تقدما هاما على درب إرساء مجتمع دولي أكثر حرية وديمقراطية تتاح فيه الفرصة لكل الشرائح والفئات للنفاذ إلى مصادر المعرفة والمعلومات وتكون تكنولوجيات الإعلام والاتصال فيه قريبة من الجميع مشيدا بالمبادرة العالمية التي ميزت قمة تونس والمتمثلة في الحاسوب المنقول لفائدة أطفال المدارس بسعر زهيد يقدر بمائة دولار دون حاجة هذا الحاسوب إلى الطاقة.
وأشاد موريس ليونبرجر بما تضمنته قمة تونس من حوارات وفضاءات لتبادل الآراء ووجهات النظر بين الحكومات وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص بشأن عديد القضايا المتصلة خاصة بالأمن والحرية والصحة والتنمية في علاقتها بالتكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال وتطوير مجتمع المعلومات.
وأضاف أن هذا الحوار الذي انطلق منذ قمة جنيف سنة 2003 سيتواصل من اجل تحقيق الأهداف المرسومة والمضي في تجسيم المبادئ وتنفيذ خطة العمل المتفق عليها .
واختتم نائب رئيس الكنفيدرالية السويسرية كلمته بإبراز أهمية القرارات والوثائق المنبثقة عن قمة تونس مبينا أن النتائج المحرزة تبعث على الارتياح وان الحلول التي توفقت القمة في الوصول إليها ترضي كل الأطراف لاسيما بالنسبة للمسائل العالقة.
كلمة رئيس الاتحاد الدولي للاتصالات
تونس - الحقائق- سليم الشريف
أبرز يوشيو اوتسومي رئيس الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية في اختتام أعمال القمة العالمية حول مجتمع المعلومات أن هذه القمة التي تعتبر منذ البداية قمة الحلول قد أوفت بكل وعودها في ما يهم تطوير وعي المجموعة الدولية برهانات بناء مجتمع للمعلومات أكثر عدلا وإفادة لمجمل الإنسانية.
وأفاد أن القمة قد أسفرت عن أكثر من 2500 مشروع وإستراتيجية وطنية تهم النهوض بتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
ولاحظ أن تنظيم القمة العالمية على مرحلتين وعلى مدى ثلاث سنوات وفي بلدين من الشمال والجنوب واعتمادها لتمش متعدد الأطراف يؤسس لجيل جديد من القمم الأممية كما أنها تأتي لدعم التعاون الدولي من اجل حل المشاكل التي ستواجهها الإنسانية خلال القرن الحادي والعشرين.
وأكد يوشيو اوتسومي أن الطموح إلى إرساء مجتمع مندمج للمعرفة هو عمل متواصل ذلك أن التحدي الحقيقي يتمثل في تكريس التزامات تونس وبرنامج العمل الخاص بشان مجتمع المعلومات.
كلمة عقيلة الرئيس التونسي السيدة ليلي بن علي في ندوة مؤسسة القمة العالمية للمرأة حول «التقدم الحاصل في مجال حماية الأطفال من الاستغلال»
تونس - الحقائق - سليم الشريف
توجهت السيدة ليلي بن علي حرم رئيس الجمهورية الجمعة إلى المشاركين في الندوة التي تنظمها مؤسسة القمة العالمية للمرأة بجينيف حول موضوع «التقدم الحاصل في مجال حماية الأطفال من الاستغلال» بكلمة ألقتها نيابة عنها سلوى العياشي اللبان وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين.
وفي ما يلي نص هذه الكلمة :
"يسعدني وانتم تجتمعون في رحاب هذه الندوة الدولية التي تنظمها مؤسسة القمة العالمية للمرأة للنظر في موضوع" التقدم الحاصل في مجال حماية الأطفال من الاستغلال " أن أشيد بهذه المبادرة وما تكرسه من وعي متنام بأوضاع الطفولة والقضايا المتصلة بحقوقها وبقائها ونمائها وحمايتها .
وان في تزامن انعقاد هذه الندوة مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الانتهاكات ضد الأطفال الموافق ليوم 19 نوفمبر من كل سنة تأكيدا من المجموعة الدولية على توفير أفضل ظروف العناية والرعاية للطفولة في نطاق الإيمان الكوني المشترك بحقوق الإنسان وبالمثل العليا والقيم النبيلة التي تجمع الإنسانية قاطبة على اعتناقها وتكريسها.. فحماية الطفولة وتامين أسباب الحياة الكريمة والمزدهرة لها في ظل المتغيرات المعاصرة لما تعد شانا وطنيا أو إقليميا بل أصبحت شانا يهم المجتمع الدولي بأكمله.
ولئن تحققت مكاسب كثيرة لفائدة الطفولة خلال الثلاثين سنة الأخيرة فان حقوق الطفل ما تزال تنتهك في عدة مناطق حيث يتواصل الاستغلال الاقتصادي للأطفال مع كل ما ينجر لهم منه من أضرار بدنية ونفسانية واجتماعية..علاوة على ما يتعرضون له من محن ومآس في أوقات النزاعات المسلحة وما يقاسونه من إحباط وإنهاك بسبب تفشي الفقر والمجاعة وانتشار الأمراض والآفات.
وتبين الأرقام التي أصدرتها منظمة العمل الدولية في المجال مدى الاستغلال الفاحش للأطفال حيث يتجاوز عدد المشتغلين من الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 14 سنة 250 مليون طفل ويقوم ما يزيد على 100 مليون طفل بأعمال شاقة وخطيرة ويسقط حوالي 3 ملايين طفل اغلبهم من الفتيات ضحايا للاستغلال الجنسي أما عدد الأطفال الذين هم في سن الدراسة لكنهم يوجدون خارج المدارس فيتجاوز عددهم اليوم 121 مليون طفل.
إن المتعارف عليه لدى جميع الأمم هو إن الطفولة أمل المستقبل ومن واجبنا أن نحول هذا الأمل إلى واقع معيش وذلك بان نوفر لهم داخل مجتمعاتنا دعائم متينة من الصحة والتربية والتكوين والتنمية المستديمة.
ولا بد أن تتكامل هنا ادوار الأسرة والمدرسة ومنظمات المجتمع المدني عامة من اجل نشر ثقافة التطوع والمبادرة والتضامن بين كل الفئات وعلى جميع المستويات وتحويلها إلى قناعة راسخة في التفكير والسلوك تكون قادرة على دفع المزيد من الاستثمار في الطفولة والعناية بها للتقليص أكثر ما يمكن من النقائص القائمة والاخلالات السائدة في مجتمعاتنا في هذا القطاع.
ويطيب لي أن أسجل باعتزاز ما حققته تونس من مكاسب في قطاع الطفولة انطلاقا من حرصها على احترام حقوق الإنسان واهتمامها المتواصل بتنمية قدراتها البشرية فمستقبل الأوطان مرتبط أساسا بالطريقة التي يعامل بها المجتمع أطفاله وبما يوفره لهم من ظروف ملائمة لبقائهم ونمائهم وحمايتهم والنهوض بأوضاعهم وتنمية قدراتهم وصقل مواهبهم .
وان ما حققته تونس من انجازات لفائدة الطفولة يؤكد مدى التزام بلادنا بالعمل على تجسيم حقوق الطفل بكل ما وضعته الدولة في هذا المجال من برامج تنموية وتدابير وقائية ذات صبغة اجتماعية وتربوية وصحية إضافة إلى الإجراءات الرامية إلى حماية الطفل من جميع أشكال الضرر والإساءة البدنية والمعنوية.
وقد تجسم هذا الالتزام من خلال مبادرة بلادنا بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل منذ سنة 1991 ووضع استراتيجيات وطنية لتطبيق ما تضمنته هذه الاتفاقية من مبادئ وأهداف.
كما صادقت تونس على مختلف الصكوك الدولية المتعلقة بحماية الطفولة كالبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشان بيع الأطفال ودعارة الأطفال في العروض والمواد الإباحية والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلقة باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة واتفاقية منظمة العمل الدولية بشان السن الأدنى لتشغيل الأطفال واتفاقية منظمة العمل الدولية بشان أسوأ أشكال عمل الأطفال.
ويبرز هذا الالتزام كذلك في إصدار مجلة حماية الطفل سنة 1995 وإقرار العديد من الإصلاحات التشريعية المتتالية في مجالات تعزيز حقوق المرأة والأسرة ووضع منظومة متكاملة من الآليات لدعم حقوق الطفل وحمايته ..كإحداث سلك مندوبي حماية الطفولة وإحداث مرصد للإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل وذلك من اجل أحكام متابعة أوضاع الطفل في سائر الميادين ورصد واقع الطفولة وتجميع المعلومات حولها وطنيا وإقليميا ودوليا.
إن نشر ثقافة حقوق الطفل والتعريف بالإجراءات المتخذة في مجال حماية الطفولة يمثل توجها ثابتا في تونس فبالإضافة إلى إقرار عيد وطني للطفولة يوم 11 جانفي من كل سنة فقد حرصت تونس على تكريس حماية دائمة وشاملة لفائدة الطفولة من خلال إقرار شهر كامل مخصص لحماية الطفولة ينطلق يوم 19 نوفمبر من كل سنة تزامنا مع الاحتفال بإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وينتظم هذا الشهر بالتعاون مع الهياكل الحكومية والجمعياتية وكذلك مع الهياكل والمؤسسات المعنية بحماية الطفولة حيث تنعقد في سائر الولايات حلقات للحوار وتنظم برامج تنشيطية وتثقيفية وإعلامية متنوعة لتحسيس مختلف الأطراف بدروها في الوقاية الاجتماعية للأطفال وتعريفهم بالمبادئ الأساسية التي تضمنتها مجلة حماية الطفل وتوعيتهم بدور مندوب حماية الطفولة وبالمهام النبيلة المنوطة بعهدته.
وقد تمكنا بفضل إقرار هذه الاختيارات وتطبيق الإجراءات المتعلقة بها من الانطلاق نحو توسيع مشمولات حقوق الطفل وذلك باتخاذ عدة مبادرات لتطوير مشاركة الطفل في الحياة العامة وفي مقدمتها برلمان الطفل الذي هو فضاء حوار منظم يفتح المجال أمام الأطفال للتعبير عن آرائهم في الشؤون التي تهم حياتهم ومحيطهم التربوي والاجتماعي ويتيح لهم التدرب على الممارسة الديمقراطية.
وقد قطعت تونس بهذه المقاربة التنموية الشاملة والمتكاملة التي انتهجتها في مجال رعاية الطفولة مراحل مهمة في تطوير جل المؤشرات الخاصة بالميادين الحيوية لحقوق الطفل ومن ذلك مثلا القضاء نهائيا على الأمراض الفتاكة كالشلل والدفتيريا والكزار والتخفيض في نسبة وفيات الرضع إلى اقل من 22 في الألف والرفع من نسبة تمدرس الأطفال الذين هم في سن 6 سنوات إلى 99 بالمائة سنة 2005 مع التخفيض من نسبة الانقطاع المبكر عن الدراسة إلى حدود 7ر1 بالمائة.
وحققت تونس انجازات نوعية أخرى في مجال إعداد الناشئة للانخراط في مجتمع المعرفة وتعزيز مقومات الثقافة الرقمية لديهم وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بينهم بإحداث مراكز الإعلامية الموجهة للطفل وتيسير اقتناء الأسر للحاسوب العائلي وإحداث المركز الوطني للإعلامية الموجهة للطفل المعوق كما اتجهت العناية إلى الإحاطة بالطفولة التي تعيش بعض الصعوبات وذلك بترسيخ البعد الاجتماعي والوقائي وتعزيز شبكة المؤسسات والمراكز المندمجة للطفولة حيث يحظى الطفل الفاقد للسند العائلي في هذه الفضاءات المنتشرة بكامل مناطق البلاد بكل أنواع الرعاية والإحاطة والخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية والنفسانية المناسبة.
يعيش عالمنا اليوم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة في مجال وسائل الاتصال والمعلومات وهو بقدر ما يطرح على الإنسانية العديد من الفرص الواعدة يطرح عليها أيضا العديد من التحديات و الرهانات وان انعقاد المرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات في غضون هذه الأيام بتونس يمثل مناسبة ملائمة لإثراء الحوار وتعميق النظر في مجمل هذه القضايا الحيوية من اجل تقليص الفجوة الرقمية بين الشعوب وبناء مجتمع عالمي عادل ومتضامن في مجال الاتصالات ولا شك ان الطفولة توجد في قلب هذه القضايا بعد ان اقتحمت وسائل الاتصال الالكترونية لحديثة مختلف البيئات التربوية وأصبحت عاملا أساسيا ومؤثرا في تنشئة الأجيال وهو ما يوجب علينا إتاحة فرص متكافئة أمام جميع الأطفال حتى يمارسوا حقهم في النفاذ الى مجتمع المعلومات وهم في وقاية تامة من تأثيراتها السلبية ومن مخاطر الإدمان عليها والتعامل غير الرشيد معها بما يجعل منها أداة حاسمة وايجابية للسمو بالطفولة وحمايتها من كل أشكال الاستغلال.
إن التزامنا بمراعاة المصلحة الفضلي للطفولة يقتضي منا الايفاء بما تتطلبه هذه المصلحة من شروط واستحقاقات ولاريب أن حماية الطفولة من الاستغلال هي ابرز تلك الشروط وأولاها بالاهتمام لذلك نعتبر بذل المزيد من الجهود من اجل حماية الطفولة ومواجهة ما يتهددها من مخاطر وتحديات واجبا مقدسا منوطا بعهدة القادة السياسيين وبمكونات المجتمع المدني وسائر مؤسساته.
وإنني على يقين بان هذه الندوة المتميزة بالمشاركات الثرية والفعالة من قبل المسؤولين والخبراء وأهل الاختصاص تمثل خير حافز لنا جميعا إلى مزيد المثابرة على الاجتهاد والمبادرة لبناء عالم متسامح متضامن يحتضن أطفاله ويرعاهم ويحميهم ويربي فيهم الأمل بحياة أفضل يسودها الأمان والاستقرار والنماء ويعمرها الوئام والمحبة والسلام".
الرئيس زين العابدين بن علي يشرف على اختتام القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أشرف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مساء الجمعة على اختتام القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية التي احتضنتها تونس من 16 إلى 18 نوفمبر الجاري . وكانت تجمعا ضخماً وغير مسبوق على الصعيد الكوني.
وفي ما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس زين العابدين بن علي:
بسم الله الرحمن الرحيم
ضيوفنا الأجلاء،
السيد الأمين العام،
حضرات السادة والسيدات،
نختتم اليوم على بركة الله القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي كان لتونس شرف احتضانها، مساهمة منها في تعزيز التعاون الدولي الذي أصبحت فيه تكنولوجيات الاتصال مقوما أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة، وإشاعة المعارف والعلوم، ودفع التقدم والرفاه بجميع أنحاء العالم وبالبلدان الأقل نموّا خاصة.
لقد جمعت قمتنا هذه أكثر من 30 ألف مشارك، حضروا فعالياتها الرسمية، وتظاهراتها الموازية والمعرض الدولي الذي انتظم بالمناسبة. وإنّ ما تميّزت به هذه القمّة من حضور رفيع المستوى، وحوار ثريّ وبنّاء، ومشاورات متنوعة ومكثفة، ومحادثات عميقة ومتعدّدة الجوانب، وتقارب ووفاق حول أمّهات القضايا المطروحة، يؤكّد الأهمية البالغة التي يوليها المجتمع الدولي بمختلف مكوناته لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، وما يبديه من وعي واهتمام برهاناتها وتحدياتها، الآنية والمستقبلية.
إن هذه القمة، واجتماعاتها التحضيرية على امتداد خمس سنوات، شكلت محطة مهمة في تاريخ البشرية، لما جسّمته من حرص جماعي على وجوب توخّي سبل التفاهم والتعاون والتكامل لبناء مجتمع عالمي عادل ومتضامن للمعلومات، يمكّن كل الأفراد والمجموعات والشعوب من النفاذ إلى تكنولوجيات المعرفة والاستفادة منها.
وتعتبر نتائج القمة العالمية حول مجتمع المعلومات، تتويجا رائعا للمجهودات التي بذلتها سائر الأطراف في إطار توافق حرصنا على تكريسه، حتى نتجاوز إشكالية طرح القضايا والتساؤلات ونخرج بنتائج عملية تخدم مصلحة الأمم قاطبة.
ويحق لنا جميعا أن نعرب اليوم عن ارتياحنا لهذه النتائج، وأوّلها وثيقة "التزام تونس" التي تعبّر عن إرادة سياسية قويّة للمجموعة الدولية للمضي قدما نحو تذليل الفجوة الرقمية. وثانيها "أجندة تونس لمجتمع المعلومات" التي تعكس حرصنا جميعا على إيجاد صيغ عملية تجسّم الوفاق وتفتح آفاقا جديدة أمام مختلف المجتمعات للنفاذ إلى تكنولوجيات الاتصال وشبكاتها المعولمة بدون حواجز ولا معوقات.
وقد تمكّنت القمّة ومسارها التحضيري من التطرّق لأوّل مرّة، إلى موضوع إدارة الإنترنت وحدّدت إطارا عاما وتصوّرات مشتركة للعمل مستقبلا على مزيد تعميق التّشاور والتعاون في هذا الشأن.
أما فيما يخص تمويل سدّ الفجوة الرقمية فإننا نعرب عن ارتياحنا لاتفاق المجموعة الدولية على إحداث الآليات الكفيلة بالحد من التفاوت بين الأمم في هذا المجال. كما نعرب عن ترحيبنا بإنشاء صندوق عالمي للتضامن الرقمي مؤكدين في الوقت نفسه أهميّة الاستفادة من آليات التمويل المتاحة التي ستسهم بلا شك بصفة ناجعة في معالجة الفجوة الرقمية.
وقد أجمعت قمّتنا على إنشاء آلية لإنجاز وتنفيذ ما توصلت إليه من نتائج وتفعيلها وتقويمها والإشراف عليها في إطار الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصّصة، وبمشاركة واسعة من الأطراف المعنيّة.
وهكذا تكون في تونس قمّة الحلول لرفع التحديات وكسب الرهانات والحدّ من اتساع الفجوة الرقمية بين البلدان، وتأمين النفاذ المتكافئ إلى المعرفة لسائر الشعوب، بفضل تضافر جهود كل الأطراف، دولا ومنظمات وقطاعا خاصا، ومجتمعا مدنيا، أسهمت كلّها في ترسيخ هذا المسار الإيجابي لمرحلة ما بعد قمّة تونس إلى آفاق سنة 2015.
ولا يفوتني أن أنوّه بالتوصيات الصادرة عن التظاهرات الموازية التي لاقت ترحيبا من الحكومات، وساعدت على إثراء ما توصلنا إليه من نتائج. كما أشيد بكل الإسهامات المحمودة في فضاءات الشراكة التي انتظمت بالمناسبة، وفتحت آفاقا رحبة للتعاون في مجال تكنولوجيات المعلومات لإقامة شراكة متعددة الأطراف مع القطاع الخاص بالبلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء.
حضرات السادة والسيدات،
أتوجه إليكم مجددا باسم تونس حكومة وشعبا، وباسمي الخاص، بالشكر الجزيل على حضوركم معنا في هذه القمة، ومشاركتكم الإيجابية في أشغالها، وتعهدكم بتحقيق الأهداف النبيلة التي تطمح إليها الإنسانية، في إطار "التزام تونس" وآليات" أجندة تونس" والجدول الزمني الممتد إلى سنة 2015 خدمة منا جميعا للتنمية العادلة والمتكافئة في العالم وطبقا لما تضمنه إعلان قمة الألفية.
كما أتوجه بالشكر والثناء إلى كل المساهمين في إعداد هذه القمة، وفي توفير أسباب النجاح لها، وفي مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة وأمينها العام السيد كوفي عنان Kofi Anan ، والاتحاد الدولي للاتصالات وأمينه العام السيّد أوشيو أوتسومي Yoshio Utsumi ، واللجنة التحضيرية للقمة، واللجنة القارة للإعداد المادي والتنظيمي، وسائر الأطراف التونسية المتدخلة من هياكل وإطارات وموظفين ومتطوعين ومساندين.
ويطيب لنا في الختام، أن نهنئ أنفسنا بما انتهينا إليه من نتائج قيمة وحلول واعدة، معربين عن التزامنا المشترك بعد قمة تونس بتنفيذ ما تم وضعه من قرارات وتوصيات، ومتابعة تقويمها دوريا على مختلف المستويات.
وبوسعنا أن ننظر اليوم إلى المستقبل بثقة وتفاؤل بفضل الرؤية الجديدة التي انبثقت عن قمة تونس وأكدت الروح الجماعية البناءة التي تحلت بها جميع الأطراف لإرساء شراكة أممية شاملة ومتضامنة حول مجتمع للمعلومات أكثر تماسكا وتكاملا وأقوى عدلا وتكافؤا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قمة مجتمع المعلومات تلتزم بسد الفجوة الرقمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تبنى قادة 170 بلدا شاركوا في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس وثيقة "أجندة تونس" التي تنص على تعهد بسد الفجوة الرقمية بين البلدان الفقيرة والغنية.
وتم تبني الوثيقة بعد ثلاثة أيام من المناقشات في العاصمة التونسية وتنص هذه الوثيقة التي تقع في 22 صفحة وتتضمن 122 بندا على تفاصيل إستراتيجية عالمية لتطوير تقنيات الإعلام والتواصل في البلدان الفقيرة.
ولا تلزم الوثيقة البلدان الغنية بتمويل هذا المشروع لكنها تدعو إلى دعم "صندوق التضامن الرقمي" المفتوح للمجموعات المحلية والقطاع الخاص. كما تم تبني "وثيقة التزام تونس" التي تؤكد من جديد على "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" وتشير إلى ضرورة احترام حرية التعبير وتنقل المعلومات. وقد شارك في القمة التي شكلت اكبر تجمع تنظمه الأمم المتحدة منذ الأربعاء أكثر من 18 ألف شخص من عالم السياسة والاقتصاد وجمعيات وإعلاميين.
"خيبة أمل" أميركية لعدم التزام الحكومة التونسية حرية التعبير
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعرب الوفد الأميركي إلى القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في تونس (الجمعة) عن "خيبة أمله" من الحكومة التونسية التي لم "تظهر التزامها" حرية التعبير والتجمع خلال القمة وفق ما جاء في بيان تلقينا نسخة منه.
وجاء في بيان الوفد الأميركي "نجد أننا ملزمون التعبير عن خيبة أملنا لعدم انتهاز الحكومة التونسية فرصة هذه المناسبة المهمة لتظهر التزامها حرية التعبير والتجمع في تونس".
وأضاف البيان الذي نشر قبل بضع ساعات من اختتام القمة التي تعقد برعاية الأمم المتحدة "نتمنى أن يشجع نجاح المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات الحكومة التونسية على إجراء الإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان في شكل يواكب الانجازات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة".
وتابع أن تونس عبر تنظيمها القمة "كان ينبغي أن تظهر دعمها الحازم للحق في حرية الرأي والتعبير كونهما ضروريين لبناء مجتمع المعلومات الدولي ولتأمين نجاح المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات".
وكانت المرحلة الأولى من قمة مجتمع المعلومات عقدت في كانون الأول/ديسمبر 2003 في جنيف برعاية الأمم المتحدة.
وعقدت المرحلة الثانية من القمة في تونس وجمعت على مدى ثلاثة أيام ممثلين عن 170 بلدا وآلاف المشاركين من صناعات التكنولوجيات الجديدة والمجتمع المدني.ومثل الولايات المتحدة التي تعتبر حليفا قريبا لتونس نائب مساعد وزيرة الخارجية ديفيد غروس ومستشار الرئيس جورج بوش للشؤون العلمية والتكنولوجية جون ماربورغر.
أشغال الجلسة العامة السابعة لمجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
استؤنفت صباح الجمعة بقصر المعارض بالكرم في العاصمة التونسية أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات تونس 2005 بانعقاد الجلسة العامة السابعة التي ترأسها محمد الغنوشي الوزير الأول.
وأكد ابسالوم تيمباد الماني الوزير الأول في مملكة سويزلاندا في بداية تدخله على ضرورة إيجاد رؤية موحدة لمجتمع المعلومات لدفع المسار التنموي في مختلف أنحاء العالم مبرزا التزام بلاده بتدعيم قطاع تكنولوجيا الاتصال باعتبار دورها المحوري في مسايرة نسق تطور الاقتصاد العالمي.
وبعد أن استعرض الخطوط العريضة لتجربة بلاده في هذا المجال دعا الوزير الأول السويزلاندي إلي ضرورة تضافر الجهود من اجل سد الفجوة الرقمية بين الدول النامية والدول المتقدمة الرائدة في مجال الاتصالات.
ومن جهته ابرز ممثل دولة الفاتيكان جون باتيريك فولاي أهمية نشر الثقافة الرقمية ودفع التعاون بين مختلف شعوب العالم قصد رفع التحديات وتحقيق النمو والازدهار لكافة الشعوب مشيرا إلى أن الاستخدام المحكم لتكنولوجيات الاتصال يساهم بشكل فعال في تغيير السياسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافة للحكومات.
أما ل ينات ايشموند وزيرة التجارة وشؤون المستهلك ببربادوس فقد أكدت علي ضرورة أن تحسن البلدان النامية إدارة تكنولوجيات الاتصال حتى تتمكن من دفع مساراتها التنموية مسلطة الأضواء في هذا السياق على الجهود التي ما انفكت تقوم بها بلادها من اجل مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
وابرز ابدول مويين ايشموندو وزير العلوم والاتصالات في بنغلاديش أهمية الوعي بالنفاذ إلى مصادر المعلومات في تدعيم مجال تكنولوجيات الاتصال وتبادل البرامج والمعارف بين مختلف البلدان مذكرا بسعي بلاده المتواصل رغم إمكانياتها المحدودة والعدد الهام لسكانها إلى رفع التحديات بهدف الانخراط في مجتمع المعلومات.
ومن جهته أشار ليم كينغ باك وزير الطاقة والاتصالات في ماليزيا إلى الدور الجوهري الذي أصبحت تضطلع به شبكات الانترنت في حياة الشعوب داعيا إلى مزيد التركيز علي القدرات البشرية ولاسيما الأطفال والشباب لتشجيعهم على استعمال التكنولوجيات الحديثة.
وتطرق في مداخلته إلى الجرائم المرتكبة عبر شبكات الانترنت مشيرا إلى ضرورة حسن إدارة هذه الشبكات لتوفير الأسباب اللازمة لحسن استغلالها لما فيه صالح الشعوب.
وتناول الكلمة اثر ذلك السيد عبدو المالك المعلم وزير الاتصالات في اليمن مستعرضا الخطوط العريضة لإستراتيجية بلاده في مواكبة التطورات التكنولوجيات الحديثة ولاسيما فيما يتعلق بمجال الانترنت والتخفيض في خدمات الاتصال والهاتف النقال وتدعيم الاستثمار في مجال المعلوماتية.
وأكد في هذا الصدد مراهنة بلاده على تقنيات الاتصال للحد من الفقر وتحقيق النمو والرفاه .
وعبر محمد سعيد وزير النقل والاتصالات لدولة المالديف لدى إلقائه لكلمة بلاده عن الأمل في أن تنجح قمة تونس في وضع اللبنات الأساسية لإرساء مجتمع معلومات عادل ومنصف مستعرضا الإستراتيجية الوطنية التي اعتمدتها دولة المالديف لنشر الثقافة المعلوماتية والولوج إلي القرية الكونية مبينا الصعاب الكبيرة التي تواجه الشعب المالديفي والراجعة بالأساس للتفرق الجغرافي للجزر.
وجاء في كلمة دولة جزر السامووا(دولة نامية في المحيط الهادي) التي ألقاها باليسالو فابو الثاني وزير تكنولوجيات المعلومات انه في إطار تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية تم ربط المناطق الريفية بشبكة الاتصالات بما مكن من تحقيق تنمية اقتصادية وثقافية هامة مشيدا في سياق آخر بأهمية منتدى الحوار الذي ستطلقه قمة تونس تحت لواء الأمم المتحدة في تعزيز العمل المشترك وحل معضلة الفوارق بين دول الشمال والجنوب في كل المجالات.
وابرز وزير الاتصالات والمعلومات التكنولوجية في حكومة اذربيجان علي عباسوف مدى نجاعة خطة العمل التي تم تنفيذها في بلده والذي سيمتد الجزء الثاني منها من سنة 2005 إلى 2008 حيث نجحت في تعميم التلفزيون الرقمي وإرساء شبكة الانترنت وشبكة بريد رقمية توفر الخدمات الإدارية والمالية بما ساهم في تنشيط الحياة الاقتصادية وفتح آفاقا واسعة علي المستويين المحلي والخارجي مبينا دور الموقع الجغرافي لبلده فيما تم تحقيقه.
من جهته ابرز وزير الاتصالات لسلطنة بروني دار السلام بيهين داتو ابو بكر ابونج مساهمة بلده في إقامة مجتمع عادل للمعرفة تتقاسم فيه كل الدول الأدوار من خلال تنظيم قمة للمعلومات في دار السلام تمت خلالها مناقشة المسائل المتعلقة بالتحديات التي يشهدها العالم في هذا الخصوص وتمخضت عنها وثيقة عمل من بين بنودها الحد من الفروق بين البيئة الحضرية والبيئة الريفية وإرساء نظام التعليم عن بعد وتطوير الإدارة الالكترونية.
كما جاء في كلمة الولايات المتحدة الأمريكية التي ألقاها الممثل الخاص للرئيس الأمريكي جورج بوش والمستشار الأول في مجال العلوم والتكنولوجيا أن أمريكا تأمل في أن تنجح قمة تونس في مزيد ترسيخ مبدأ الانخراط الكلي في شبكة الانترنت لتحقيق الأهداف التنموية لكل البلدان مؤكدا التزام بلده بالعمل علي مضاعفة عدد المرتبطين بهذه الشبكة وان العمل متواصل مع الشركاء ذوى العلاقة للحد من التهديدات الممكن حصولها من الشبكة.
وعبر وزير النقل والاتصالات لدولة تيمور الشرقية اوفيديو دى جيسيس امارال عن أسفه لما أصاب بلده نتيجة الكارثة التي ألمت بجزء من البلدان الآسيوية حيث دمرت الشبكة الاتصالية تماما مما يقتضي إعادة الإعمار من جديد وهو ما يتطلب إمكانيات مادية كبرى .
وأضاف انه رغم التحديات المفروضة فانه يتم حاليا العمل علي تغطية كل الولايات وفقا لخطة عمل أولية تمتد حتى سنة 2007.
وشددت باتريسيا كالياتي وزيرة الإعلام والسياحة بالمالاوي على أن الوقت حان لإقرار حلول كفيلة بمعالجة الآفات المحدقة بالإنسانية كالفقر والأوبئة مبرزة أهمية التكنولوجيا الرقمية في تحقيق هذا المبتغى .
وأشارت إلى أن بلادها التي تفخر بانجازاتها المتواضعة في هذا المجال ترغب في النفاذ إلى مجتمع المعلومات وتعمل من اجل نشر الثقافة الرقمية خدمة لأهداف التنمية وتحقيق رفاه شعبها.
وابرز اميرزال صانجين وزير الاتصالات بأفغانستان ما عانته بلاده من حروب ونزاعات جعلتها أكثر البلدان تضررا من الفجوة الرقمية مؤكدا الرغبة القوية لحكومة بلاده في مسايرة النسق الرقمي للعالم والانخراط في مجال استعمالات التكنولوجيات الحديثة.
وتحدث في هذا الإطار عن الجهود التي تبذلها بلاده من اجل إعادة بناء بنيتها التحتية الاتصالية والنهوض بمواردها البشرية.
ولاحظ محمد سليماني وزير الاتصال والتكنولوجيا بالجمهورية الإسلامية الإيرانية أن بلاده تؤمن بان بناء مجتمع المعلومات يساعد على إشاعة السلم في العالم واعتبر أن إدارة أممية شفافة للانترنت ستتيح خدماتها لكل من يرغب في الاستفادة من استعمالها وستزيد في نشر قيم السلم والحرية والعدالة ورفع الحيف والدعاية الزائفة.
وتطرقت ايساتو بيلا ديالو وزيرة الإعلام بغينيا إلى أهمية التكنولوجيات الجديدة في الحياة اليومية للأفراد والمجتمعات والشعوب كمقوم هام من مقومات تنميتها داعية إلى تعزيز التعاون الدولي من خلال آلية الصندوق العالمي للتضامن الرقمي لدعم قطاع الاتصالات والتكنولوجيات بالدول الأكثر فقرا بما يخدم أهدافها التنموية.
وأكد فريدريك دوهو وزير الاتصال وتطوير التكنولوجيات الجديدة بالبينين أن مجتمع المعلومات ليس واقعا في الوقت الراهن لكون العديد من الشعوب ما زالت دون ركب التطور العالمي وأعرب عن أمله في أن تسفر أعمال هذه القمة عن مقاربة تمكن من تقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة للدول النامية بما يتيح لها النهوض بمواردها وكفاءاتها البشرية ويقلص من الفوارق الرقمية بينها وبين الدول المتقدمة.
وتحدث جايمس ريجي الممثل الدائم لكينيا بمنظمة الأمم المتحدة عن تجربة بلاده في مجال التحكم في استعمال التكنولوجيات الجديدة ملاحظا أنها أنشأت صندوقا يهدف إلى تحقيق النفاذ الكامل للانترنت وتمكين أجيال شعبها وفئاته من الاستفادة بخدماته.
واعتبر خوان كارلوس سولينيس مورينو رئيس المجلس الوطني للاتصالات أن العلم والتكنولوجيا هما مفتاح تقدم المجتمعات وان التكنولوجيات الجديدة قضت على الحواجز وألغت المسافات مضيفا انه لابد من المضي قدما في بناء "قرية كونية ديمقراطية ومتضامنة" بالعمل على التقليص من حجم الفجوة الرقمية.
ورأى شالامبوس سوتاريو مدير التخطيط بالمعهد الاستراتيجي لتكنولوجيات الاتصال بقبرص أن إتاحة فرص النفاذ إلى الانترنت للجميع يوفر مزيدا من المهارات لبناء مجتمعات متقدمة وهو ما يؤكد أهمية وضع استراتيجيات طويلة الأمد في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال من شانها أن تحقق الأمل في ردم الهوة الرقمية وخدمة أهداف الألفية وتحقيق تنمية شاملة وعادلة.
وابرز اسادون خودجاييف عضو برلمان أوزباكستان انخراط بلاده في التطبيقات التكنولوجية الجديدة للإعلام والاتصال مؤكدا أن أوزباكستان تؤيد إدارة أممية للانترنت تمكن من استخدامها لصالح الإنسانية وخدمة غاياتها التنموية.
وأشار سيرجي الينكي سفير بلاروسيا من جهته إلى ضرورة توفير العوامل الضرورية لإقامة مجتمع المعلومات ولاسيما منها البنية التحتية بما يمكن من تحسين حياة سكان العالم داعيا إلى إنشاء منتدى للانترنت بالتعاون مع الأمم المتحدة.
أما كيوروندا رومباالسفير ممثل أوغندا فقد تطرق إلى التحديات التي تواجهها بلاده في سعيها إلى الانخراط في مجتمع المعلومات مبرزا الجهود التي ما انفكت تبذلها من اجل وضع سياسة واضحة لجلب وتعزيز الاستثمار في مجال تكنولوجيات الاتصال.
واستعرض ارموند تيليني نائب وزير الأشغال العامة والنقل بالبانيا من ناحيته الفوائد الاقتصادية التي تجنيها البلدان النامية من انخراطها في مجتمع المعلومات مشيرا إلى الخطوط العريضة لسياسة بلاده في مسايرة التكنولوجيات الحديثة والسعي إلى الحد من الفجوة الرقمية.
ودعا من جهة أخرى المجتمع الدولي إلى إدخال آليات فعالة لحماية حقوق الإنسان والملكية الفردية في العالم.
وتواصلت اثر ذلك أعمال الجلسة السابعة بالاستماع إلى تدخلات المنظمات المشاركة في الأعمال بصفة مراقب.
وأكد باير فيردينادو كازيني رئيس اتحاد البرلمانات في هذا الإطار أهمية أن يكرس مجتمع المعلومات مبادئ الديمقراطية والحرية والملكية الفردية حتى يكون شاملا وناجعا ومفتوحا للجميع.
وابرز دور البرلمانات في العالم في تعميق مبادئ مجتمع المعلومات وأهدافه خدمة لمصالح الشعوب ومسايرة للتطورات الحديثة مقترحا إحداث لجنة صلب كل برلمان تنظر في قرارات قمتي جينيف وتونس حول مجتمع المعلومات.
أما روبين غووس المديرة العامة للاتحاد العالمي للبريد فقد ذكرت بما يوليه الاتحاد من عناية لمجتمع المعلومات ولتطوير الاتصالات بين الشعوب مؤكدة ضرورة تحسين الخدمات البريدية باعتبارها قطاعا مستقبليا يساهم في اندماج الشعوب في مجتمع المعلومات .
وابرز دونالد كبيروكا رئيس البنك الإفريقي للتنمية الدور الهام الذي ما انفك يضطلع به البنك في تقليص الفجوة الرقمية ودعم التضامن الرقمي بين البلدان وتنفيذ خطة العمل التي أقرتها قمة جينيف بما من شأنه أن يدعم فرص الشراكة متعددة الأطراف .
ودعا محمد تيجاني بن جمعة ممثل الاتحاد الدولي للمهندسين ورئيس لجنة الإعلام والاتصال لدى المجتمع المدني للعلوم والتكنولوجيا.
من جهته دعا إلى الإسراع بتوفير موارد آلية لدعم جهود البلدان النامية في إنجاح برامجها التنموية لا سيما في المجال التكنولوجي والى العمل على التقليص من كلفة الوسائل التكنولوجية الحديثة بما يسمح لكافة البلدان من اقتنائها وبالتالي تعميم استعمالها.
وعرف مارسال بوازار المدير التنفيذي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والأبحاث من جانبه بمهام هذا المعهد المتمثلة خاصة في إدارة برامج تدريبية لتعزيز استخدام التكنولوجيات الحديثة بالتعاون مع هيئات مختلفة وأعلن عن إنشاء صك لا مركزي تساهم فيه كل الأطراف يعود ريعه لدعم صندوق التضامن الرقمي مستعرضا سبل المساهمة المالية فيه.
ودعت مود دى بور بوكيتشيو نائبة الأمين العام للمجلس الأوروبي في نفس الإطار كافة الأطراف المعنية بسد الفجوة الرقمية إلى دعم الصك الأوروبي الذي يرمي إلى محاربة الجرائم التي ترتكب على الشبكة مشيرة إلى الحاجة لخلق آلية للإدارة الشاملة لها.
وعرفت رئيسة جمعية مجتمع الانترنت السيدة لين أمور بمهام الجمعية وعدد المشتركين فيها على المستوى العالمي داعية الحكومات إلى تقاسم الهيمنة على الانترنت مع الأطراف المعنية.
واختتمت الجلسة السابعة بتدخل شوجي نيشيموتو المدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي ابرز علاقة التكنولوجيا بالتنمية مؤكدا أهمية تلاوم خطة تركيز البنى التحتية مع تأهيل الموارد البشرية بهدف تعزيز فرص محاربة الفقر وبقية الآفات التي تعاني منها دول كثيرة في العالم.
الإصدار الجديد لبرتوكول الانترنت "من اجل نفاذ أوسع لخدمات الواب"
تونس - الحقائق - سليم الشريف
"لسنا في حاجة لأن نكون أغنياء لمتابعة نسق تطور الانترنت والنفاذ إلى الخدمات التي توفرها التكنولوجيات الحديثة للاتصال والمعلومات" ذلك ما صرح به اديال اكبرولغان ممثل المنظمة الإقليمية المكلفة بسجل عناوين الانترنت في إفريقيا خلال ندوة انتظمت (الجمعة) حول موضوع "مشروع الإصدار السادس للانترنت" على هامش قمة مجتمع المعلومات ببادرة من الوكالة الوطنية للانترنت والمنتدى الدولي للإصدار السادس للانترنت مؤكدا ان اغلب الدول الإفريقية تتوفر على البنية الأساسية الضرورية لتطوير استعمال تكنولوجيات الانترنت.
وأضاف أن أفريقيا الآن في حاجة إلى مجهود للتحسيس والإعلام لجعل التكنوولجيات الحديثة للاتصال والمعلومات في متناول كافة المجموعة الإفريقية .
ويعتبر الإصدار السادس للانترنت بمثابة بروتوكول للانترنت من الجيل الجديد الذي سيعوض الإصدار الرابع القديم بما من شانه أن يحل مشكل النقص في العناوين على شبكة الانترنت وذلك من خلال توسيع فضاء العناوين إلى تدفق بسعة 128 بيس عوضا عن 32 بيتس والترفيع في طاقة الربط بشبكة الانترنت إلى 1500 حاسوب في المتر المربع وضمان سيولة وسهولة النفاذ إلى الشبكة.
ويرى هشام معلاوي - من تونس- المسؤول عن قسم اليقظة التكنولوجية أن مشروع مد شبكة الإصدار السادس للانترنت في تونس قد أنجز منذ 2002 مشيرا إلى أن تونس مستعدة حاليا لا فقط لاستهلاك هذه التطبيقات الجديدة وإنما لإنتاجها.
وستسمح هذه الشبكة في مرحلة أولى اختبار مختلف النواحي الفنية للإصدار السادس وتطبيقاته إلى جانب دراسة مختلف المراحل الفنية للانتقال من الإصدار الرابع إلى الإصدار السادس.
كما ستمكن هذه الشبكة في مرحلة ثانية من المرور إلى طور الاستغلال لإدماج مختلف الفاعلين في مجال الانترنت الأهم مزودي خدمات الانترنت ومؤسسات القطاعين العمومي والخاص وفي مقدمتها المؤسسات الجامعية.
وتجدر الإشارة إلى أن مركز الخوارزمي يعمل حاليا على انجاز هذا المشروع ويعتزم ربط كافة الجامعات التونسية بالشبكة علما بان من المزايا التي يتيحها هذا الربط تطوير التعلم عن بعد.
الممثل الخاص للتجارة والأعمال بوزارة الخارجية الأمريكية: القمة العالمية حول مجتمع المعلومات شكلت بدورها فرصة هامة لإبراز إمكانيات تونس ونجاحاتها
تونس - الحقائق- سليم الشريف
استقبل محمد النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي السيد فرانك مارمود الممثل الخاص للتجارة والأعمال بوزارة الخارجية الأمريكية الذي يزور تونس بمناسبة انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات .
وقد كان اللقاء فرصة تم خلالها استعراض علاقات التعاون بين البلدين والوسائل الكفيلة بمزيد تطويرها وتنويعها.
وعبر محمد النوري الجويني بالمناسبة عن ارتياحه لما تشهده العلاقات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة من حركية وحرص على الارتقاء بها إلى أفضل المراتب خاصة في ما يتعلق بالاستثمار والشراكة والتبادل التجاري.
وأشار الوزير إلى أن الاتفاق الإطاري حول التجارة والاستثمار سيوفر قاعدة هامة لتعاون اقتصادي أكثر عمقا وشراكة مثمرة بين الجانبين مشددا على ضرورة تكثيف الزيارات واللقاءات بما يساعد على تعريف القطاع الخاص الأمريكي بالفرص المتاحة في تونس ومناخ الأعمال المتوفر بها مستعرضا في ذات السياق الإصلاحات الاقتصادية التي تم إقرارها خلال السنوات الأخيرة والإجراءات التي مكنت من تعزيز انفتاح الاقتصاد على محيطه الخارجي ودعم قدرته التنافسية وتنويعه.
ومن جانبه عبر فرانك مارمود عن إعجابه بما حققته تونس من خطوات هامة على طريق الإصلاح الاقتصادي مبرزا الرغبة والاهتمام المتزايدين لدى المؤسسات الأمريكية لاستكشاف تونس كموقع ملائم للاستثمار والأعمال وأعرب مارمود عن الاستعداد لحفز الهياكل الأمريكية المعنية والقطاع الخاص على مزيد تكثيف اللقاءات وتبادل الزيارات بما يمكن من التعرف على ما يتوفر اليوم بتونس من مناخ وفرص للاستثمار المجدي والشراكة المثمرة مؤكدا أن القمة العالمية حول مجتمع المعلومات شكلت بدورها فرصة هامة لإبراز إمكانيات تونس ونجاحاتها كما وفرت للقطاع الخاص المشارك إمكانية التعرف على تونس كموقع ملائم للأعمال والاستثمار.
أعضاء من الوفود الرسمية يقرون بان قمة تونس هي قمة تجسيم تطلعات المجموعة الدولية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعربت ماماتي موكهوائي عضو الوفد الرسمي لجنوب إفريقيا وممثلة ديوان تكنولوجيا الإعلام الحكومي أن المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بتونس جاءت لتجسد خطة العمل التي تمت بلورتها في جنيف سنة 2003 كما شكلت فرصة هامة عبرت خلالها الحكومات مجددا عن عزمها على المضي قدما في بلوغ هذا الهدف.
ولاحظت في هذا الصدد أن العديد من الدول قد قطعت خطوات هامة في مجال تنفيذ خطة عمل جنيف في حين أن جهدا كبيرا ما زال ينتظر عددا من البلدان مؤكدة أن قمة تونس استجابت إلى تطلعات بلدها ومكنته من التعرف على تجارب الدول الأخرى.
ومن جهته عبر عبدو عزيز سو عضو الوفد الرسمي السنغالي عن ارتياحه لمستوى تنظيم تونس لهذه القمة التي قال إنها تعد مبعث فخر واعتزاز القارة الإفريقية معتبرا انه ليس بالأمر الهين أن يتمكن بلد إفريقي من تنظيم محكم لتظاهرة دولية بهذه الأهمية وبهذا العدد الكبير للمشاركين.
وأشار إلى أن مشاركة بلاده في هذه القمة تأتي أيضا في إطار مساندة المبادرة الهادفة إلى إحداث صندوق عالمي للتضامن الرقمي يلقي كل الدعم من تونس بدفع من الرئيس زين العابدين بن علي حتى يتم تجسيده على أرض الواقع موضحا أن قمة تونس مكنت من تبادل وجهات النظر حول سبل تمويل الآليات الكفيلة بتطوير تكنولوجيات الإعلام في بلدان الجنوب بهدف الحد من الفجوة الرقمية.
كما لاحظ أن هذه القمة شكلت مناسبة لعدد كبير من المشاركين للتعرف على التجربة التونسية التي قال أنها مثال يحتذى به سيما في مجال تطوير التكنولوجيات الحديثة للاتصال موضحا أن بلاده استفادت من هذه التجربة بعد أن استأنست بتجربة تونس في مجال صندوق التضامن الوطني .
وأعرب المسؤول السنغالي عن تفاؤله بما ستفضي إليه هذه القمة من نتائج ستشكل حتما أرضية ملائمة لرفع التحديات المطروحة أمام القارة الإفريقية وتضمن لها مستقبلا أفضل في ما يتصل بتيسير اندماجها في مجتمع المعلومات.
وأكد لاسانا فوفانا عضو الوفد الرسمي وممثل وكالة تكنولوجيا المعلومات والاتصال بمالي أن قمة تونس أتاحت الفرصة لتدارس المسائل التي لم يتم حلها في قمة جنيف وخاصة مسالة إدارة الانترنت مضيفا أن هذه التظاهرة الدولية تعد من المناسبات القلائل التي توفقت فيها البلدان الإفريقية إلى التنسيق في ما بينها والتوافق حول المشاركة في قمة عالمية وهو ما يعد في حد ذاته مبعث ارتياح.
واعتبر أن ما يميز قمة تونس هو إتاحتها الفرصة أمام المشاركين لطرح الإشكاليات الحقيقية وتعميق النظر في الحلول الملائمة لها على غرار إحداث آليات تنفيذ ومتابعة خطة العمل التي أقرتها قمة جنيف.
حركة 18 أكتوبر للحريات تعلق إضرابها تزامنا مع اختتام قمة المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
قرر ثمانية معارضين تونسيين (الجمعة) تعليق إضراب عن الطعام باشروه قبل شهر للتنديد بانتهاك الحريات العامة وحقوق الإنسان والمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين.
وأعلنت الشخصيات التي تنتمي إلى المعارضة والمجتمع المدني وبينها الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي ورئيس نقابة الصحافيين لطفي الحجي الذين باشروا إضرابهم في 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي تعليق إضرابهم بالتزامن مع انتهاء أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس.
وقال القاضي المعارض مختار اليحياوى خلال مؤتمر صحفي "أدعو أصدقائي إلى وقف الإضراب" وأعلن تعليقه.
وحضر المؤتمر دبلوماسيون وشخصيات أجنبية.وبين الشخصيات المضربة عن الطعام أيضا الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي (مرخص له) نجيب الشابي ورئيس الجمعية الدولية لدعم المساجين السياسيين (غير مرخص لها) محمد نورى والمحامون سمير ديلو وعياشي الهمامي وعبد الرؤوف العيادي.
وعلق العيادي إضرابه بضعة أيام للعلاج قبل أن يلتحق من الجديد بالمضربين. وكانت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام وممثلة المجتمع المدني في القمة العالمية لمجتمع المعلومات دعت الخميس الشخصيات التونسية إلى وقف تحركها وقالت لهم "لقد نجح إضرابكم وسمع العالم بتحرككم".
الرئيس بن علي يستقبل القذافي وبوتفليقة: القمة توفر فرصاً وحظوظاً للنهوض بتكنولوجيا الاتصال والمعلومات مغاربياً وإفريقياً
تونس - الحقائق - سليم الشريف
التقى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد ظهر الخميس بالزعيم الليبي معمر القذافي وبالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حسب ما أعلنته وكالة الأنباء التونسية.
ورحب بن علي بأخيه قائد الثورة متوجهاً له بالشكر على تلبية دعوته وزيارته تونس التي تحتضن القمة العالمية حول مجتمع المعلومات مجددا كذلك عبارات الأخوة والترحيب بالرئيس الجزائري.
وكانت مناسبة تم فيها التأكيد على أهمية قمة تونس حول مجتمع المعلومات لما توفره من فرص وحظوظ للنهوض بتكنولوجيا الاتصال والمعلومات لاسيما بالمنطقة المغاربية وفي إفريقيا بما يخدم تطلعات شعوب القارة إلى مزيد التعاون والتنمية.
وكانت مسيرة العلاقات المتميزة بين تونس وكل من الجماهيرية الليبية والجزائر محل متابعة خلال هذا اللقاء حيث تم التأكيد على تعزيز عرى التعاون والتضامن بين البلدان المغاربية الشقيقة خدمة للمصالح المشتركة.
كما تم بهذه المناسبة التطرق إلى التحديات على الساحة العربية والقارة الإفريقية خاصة على مستوى التنمية والاستقرار وضرورة تكثيف الجهود لدفع العمل المشترك على هذين الصعيدين خدمة لقضايا الشعوب العربية والإفريقية.
قمة مجتمع المعلومات تتفق على أنه لا يوجد إشراف جديد بالنسبة لإدارة الإنترنت
تونس - الحقائق - سليم الشريف
توصلت الولايات المتحدة و170 بلدا آخر عشية القمة العالمية حول مجتمع المعلومات الذي ينعقد في تونس خلال الفترة من 16 إلى 18 من الشهر الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للإنترنت على نطاق عالمي.
وقال المنسق الأميركي للاتصالات الدولية وسياسة المعلومات في وزارة الخارجية والمفاوض الأميركي الرئيسي في القمة العالمية لمجتمع المعلومات السفير ديفيد غروس إن الاتفاقية التي تم التوصل إليها في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري تؤكد مجددا أهمية التكنولوجيا ولاسيما الإنترنت بالنسبة للعالم "وتصون الدور الفريد الذي تضطلع به حكومة الولايات المتحدة في ضمان الجدارة بالثقة بالإنترنت والمحافظة على استقرارها".
والجدير بالذكر أن الاتفاقية لم تتخذ أي إجراء فيما يتعلق بالمؤسسات الحالية ومنها اتحاد الإنترنت المكلف بتعيين الأسماء والأرقام، المعروف اختصارا باسم (أيكان) ، وسواه من الهيئات. وقال غروس في مؤتمر صحفي بتونس انعقد بعيد إبرام الاتفاقية "إنها لم تستحدث أية منظمات دولية جديدة".
وكانت القمة العالمية لمجتمع المعلومات قد انعقدت في العام 2003 لتضييق الفجوة الرقمية - الفجوة بين من تتوفر لهم تكنولوجيا المعلومات ومن لا يتاح لهم الحصول عليها. غير أن اهتمام وحديث وسائل الإعلام تركز بشدة قبيل انعقاد مؤتمر مجتمع المعلومات بتونس على الخلافات الحاصلة بين الدول حول إدارة الإنترنت والإشراف على الأجهزة الرئيسية التي تتحكم في حركة المرور على الإنترنت.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، اقترح الاتحاد الأوربي قيام إطار جديد للتعاون الدولي يقضي بتكوين منتدى جديد متعدد الأطراف يكلف بتطوير السياسة العامة، والآلية الدولية للإنترنت بواسطة (أيكان) ، وهي منظمة غير ربحية موجودة في كاليفورنيا تتولى مسؤولية توزيع مجالات العناوين في بروتوكول الإنترنت وتخصيص معرَفات البروتوكول وإدارة نظام سجلات المواقع العامة عالية المستوى.
وقد سعت كل من إيران، فنزويلا، كوبا والمملكة العربية السعودية إلى أن تتولى الأمم المتحدة الإشراف على (أيكان) وعلى آلية الإنترنت، غير أن الولايات المتحدة عارضت هذا الاقتراح بشدة، حيث أصرت على أن ابتكار وإبداع الإنترنت يجب ألا تعيقه هيئة بيروقراطية حاكمة.
وقال غروس إن الولايات المتحدة "مسرورة جدا" بشأن تعريف آلية الإنترنت في الاتفاقية، قائلا إنها تركز بشكل أقل على بعض من الجوانب التقنية وتهتم أكثر بتشكيلة واسعة من القضايا بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني التي تتضمن الدعاية (غير المرغوبة) وقضايا ذات العلاقة بالأمن والجريمة على الإنترنت.
وأضاف غروس "أنه من المهم جدا أنها تركز وتعيد التركيز وتؤكد مجددا على أهمية التدفق الحر للمعلومات، وتشدد مجددا على أهمية التكنولوجيا لتسهيل ذلك وللتطورات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الإيجابية التي يمكن أن تحدث من ذلك".
كما سيتم بموجب الاتفاقية تكوين منتدى آلية الإنترنت في ربيع العام 2006.
وقال غروس "إنه من المقرر أن يقدم المنتدى فرصة للمجتمع المدني والقطاع الخاص لمشاركة الحكومات على أسس متساوية بطرق غير معهودة، وخصوصا لدى الأسرة الدولية".
وتابع: إننا نرجو أن تكون هذه نقطة انطلاق لكثير من التقدم الذي سوف يتم إحرازه فيما يتعلق بتنفيذ هذا النوع من القضايا التي نوقشت في وثيقة مرحلة جنيف (العام 2003) وهنا في وثيقة مرحلة تونس".
وتنص اتفاقية الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر على ألا يتمتع منتدى آلية الإنترنت بصلاحية الإشراف ولا يحل محل الترتيبات أو الآليات أو المؤسسات أو المنظمات الحالية، بل يشركها معه ويستفيد من خبرتها. وسيشكل باعتباره عملية غير ملزمة وغير مزدوجة ومحايدة. ولن يكون له أي دور في العمليات اليومية أو التقنية للإنترنت.
سيشرع الاتحاد الدولي للاتصالات في تنفيذها قريبا: أكثر من 2500 مشروع للتقليص من الفجوة الرقمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تواصلت أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات (الجمعة) بتونس بدراسة المواضيع الرئيسية المطروحة ضمن البيان الختامي الذي سيتم المصادقة عليه ، وتضمن جدول الأعمال يوم الخميس المسائل المتعلقة بمعالجة الهوة الرقمية وآليات المتابعة والتنفيذ الضرورية لتجسيم القرارات والبيانات الصادرة عن قمة تونس بالإضافة إلى النظر في الجوانب المتعلقة بآليات التمويل.
ووفقا إلى ما أشار إليه تيم كيلي المسؤول السياسي والإستراتيجي في الإتحاد الدولي للإتصالات خلال المؤتمر الصحفي الذي التأم يوم الخميس لتقديم أخر تطورات الأعمال ،تسجل المناقشات تطورا في هذه المسائل المذكورة من ذلك وجود اتفاق كبير بين جميع الأطراف على الدور المشترك والمسؤولية المشتركة والمتعادلة في العمل على تقليص الفجوة الرقمية بين الدول والفئات والأفراد ,وفيما يتعلق بمخططات العمل لتجسيم ما سينبثق عن قمة تونس على أرض الواقع فإن المسار يتجه إلى تحديد هيئات خاصة صلب الأمم المتحدة تعهد لها مهمة متابعة انجاز وتنفيذ القرارات والبيانات الختامية للقمة .
آليات تنفيذ أخرى
وحول آليات التنفيذ الأخرى التي ستعتمد للتقليص من الفجوة الرقمية أشار المسؤول السياسي والاستراتيجي في الإتحاد الدولي للإتصالات إلى أن الفقرة 102 من التزام تونس تقدم اقتراحات حول تطبيق البرنامج على مستوى أممي ودولي وعلى مستوى إقليمي كذلك ،كما أن مساهمة مختلف الأطراف في الوثائق المصاحبة تحدد آليات للتنفيذ إضافية على مستوى الهيئات المشاركة.
من جهة أخرى تحدث المسؤول السياسي والاستراتيجي في الهيئة الدولية للاتصالات عن وجود 2500 مشروع جاهز سينطلق العمل في تطبيقه اثر إنتهاء القمة على مستوى الإتحاد الدولي للاتصالات الذي يضطلع بالمهام التنفيذية مع التنسيق بين أطراف أخرى في مقدمتها الأمم المتحدة.وأشار من جهة أخرى إلى وجود جملة من مقترحات لمشاريع جديدة في الأيام الأخيرة وصلت إلى الاتحاد وهو ما دفع إلى إنشاء قاعدة بيانات بهذا الشأن مفتوحة للقيام بعمليات تسجيل المشاريع المقترحة في مجال التقليص من الفجوة الرقمية .
وفي إجابته عن تساؤل حول أهم الآليات الجديدة في التقليص من الفجوة الرقمية ومدى نجاعتها خاصة وأن الحديث عن ذلك انطلق منذ 10 سنوات دون الوصول إلى نتائج فعالة ،ذكر السيد كيلي أن إمكانيات عديدة يتضمنها إعلان تونس منها المقاربات السياسية وكذلك النواحي التقنية التي تمثل حلولا هامة للتقليص من الفجوة الرقمية مثل التقنيات التي تمكن من ربط «المناطق الريفية والمناطق المعزولة» وفي الفقرة 50 من الإعلان هناك إجراءات دقيقة حول التقليص من تكلفة الترابط بشبكة الإنترنت وتحدد مسؤولية محطات الارتباط وموزعي الإنترنت تجاه البلدان النامية.
الممثل الخاص للرئيس الأمريكي للشؤون التجارية والأعمال: نجاحات تونس تؤهلها لاحتلال مكانة أكبر في المنظومة الدولية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
على هامش فعاليات القمة العالمية لمجتمع المعلومات عقد فرانك ج. مرمود الممثل الخاص للرئيس الأمريكي جورج بوش للشؤون التجارية والأعمال بوزارة الخارجية الأمريكية مائدة مستديرة مع بعض الإعلاميين أكد فيها أن قمة تونس تعد فرصة عظيمة لجميع دول وشعوب العالم لتدارس العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية العالمية وتعطي لدول العالم الثالث عديد الخيارات للالتحاق بالركب حتى تساهم من جهتها في التطور الاقتصادي والنمو الاجتماعي من اجل الحد من الفجوة والهوة التي باتت تتسع بين دول الشمال ودول الجنوب.
وأشار مرمود إلى ان قمة تونس لمجتمع المعلومات جمعت كل الاطراف المعنية والفاعلة في هذا العالم من دول وحكومات ومنظمات حكومية وغير حكومية ومجتمع مدني. وقال بان «مجرد التجول في بهو قصر المعارض بالكرم وفي المعرض المخصص بالمناسبة تجعلنا نلاحظ الدور الذي أصبح يلعبه القطاع الخاص في المنظومة الدولية الحالية خاصة أن هذا القطاع أصبح مهتما بالتجديد والنمو الاقتصادي وخاصة فيما يتعلق بحربة انسياب المعلومة.
وحول احتضان تونس لهذه القمة أفاد المسؤول الأمريكي أن المرحلة الثانية من قمة مجتمع المعلومات تحتضنها تونس وهي دولة عربية وافريقية نامية وفي ذلك اكبر دليل على سعي المجموعة الدولية للقضاء على الحدود وسد ما يعبر عنه بالفجوة الرقمية.
وأكد أن تونس التي سجلت عديد التطورات الكبرى في عديد الميادين والمجالات يمكن أن تحتل مكانة اكبر ضمن المنظومة الدولية إذا ما تجاوزت وهو ما سيساعدها على مد شراكتها والربط مع الدول المتقدمة والفاعلة.
وأشار فرانك مرمود إلى أن ما يتوفر لتونس من امن واستقرار سياسي واقتصادي جعل عديد الشركات الأمريكية تستثمر فيها. وهذه الشركات العالمية الضخمة خاصة في مجال الاتصالات جلبت معها الخبرات والتطورات وساعدت على النمو الاقتصادي والاجتماعي لتونس.
وأضاف بأنه إضافة إلى الاستثمارات الأمريكية في مجال الاتصالات وهو الأبرز هناك استثمارات أخرى في قطاعات صناعة قطع غيار الطائرات وكذلك المواد الغذائية وغيرها..
وأضاف بان «الاستثمارات الأمريكية في تونس تبلغ 600 مليون دينار ونأمل في الرفع من هذا الرقم إذا تجاوزنا بعض العراقيل الخاصة بالتشريعات والأسعار وأشار المسؤول الأمريكي إلى المفاوضات الجارية لجعل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منطقة تبادل حر.
الرئيس السنغالي عبد الله واد: أقترح ميثاقا أممياً للإنترنت ينص على الحريات والديموقراطية 8 ملايين أورو في الصندوق العالمي لردم الفجوة الرقمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
عقد الرئيس السنغالي عبد الله واد بعد ظهر الخميس مؤتمرا صحفيا في سياق مشاركته في القمة العالمية للمعلومات شكر في مستهله الرئيس زين العابدين بن علي وتونس لاستضافة القمة العالمية للانترنت وافتتح الرئيس السنغالي مباشرة الحوار مع الصحفيين مذكرا بكونه إعلامي سابقا ومؤسس ثاني صحيفة يومية في السنغال..ويقدم دعما ماليا سنويا لمساندة مسار تكريس التعددية والحريات في السنغال .
وردا على الأسئلة الخاصة بالتكنولوجيات الحديثة والإنترنت في إفريقيا مستقبلا أورد عبد الله واد أنها تهم كل القطاعات من الزراعة والصناعات التقليدية إلى التعليم والمؤسسات السياسية و اعتبر واد أن «القطاع الخاص لا يمكن أن يسوي وحده كل المشاكل فالدولة لا تزال مطالبة بلعب دور كذلك.. لذلك طالبنا الدول المصنعة بمساعدتنا لتحقيق التنمية وتكريس التضامن العالمي في مجال الإنترنت وتحقيق التقدم التكنولوجي»..
وعن الصندوق العالمي للتضامن مع إفريقيا والدول النامية لردم الفجوة الرقمية الذي أحدث تجاوبا مع اقتراح قدمه عبد الله واد أورد الرئيس السنغالي أن أول شركة ساهمت في تمويل هذا الصندوق العالمي للتضامن مع دول الجنوب في مجال الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات.. شركة من جنيف ثم الحكومة السنغالية التي قدمت له 500 ألف دولار..
وأعلن واد أن مابين7 الى 8 مليون يورو وصلت الصندوق..لكن الأمر يتطلب بعض الوقت لتركيز مؤسسات المتابعة.
آليات التمويل
وأعلن واد أنه توجد آليات للمساهمة في تمويل هذا الصندوق العالمي للتضامن وهي:
1- الحكومات وقد ساهمت 93 دولة إلى حد الآن في تقديم التمويلات .
2- المدن الكبرى في العالم .
3- مؤسسات جنيف التي أقرت بتخصيص واحد بالمائة من مرابيحها لفائدة الصندوق .
4- الطرف الخامس هو مواطنو العالم وقد اقترحنا تخصيص دولار واحد على كل جهاز كمبيوتر لفائدة ردم الفجوة الرقمية.
واعتبر الرئيس السنغالي أن إفريقيا رغم التحسن الجزئي كانت ولا تزال غير مرتبطة بالشبكة العالمية للانترنت والتكنولوجيا الحديثة كما ينبغي.. صحيح انه لدينا أجهزة كمبيوتر وهواتف لكننا لا زلنا لم ننخرط في النظام العالمي للانترنت
وأضاف :لذلك نطالب بالتضامن العالمي مع إفريقيا في مجال الانترنت والثقافة الرقمية ولا بد من تكوين الكفاءات والخبرات القادرة على استيعاب التقدم التكنولوجي لدينا خبرات ومخترعون لكننا لازلنا نستهلك ما ينتجه غيرنا.. ونحن قادرون على الانتصار على الأمية لا نطلب المال فقط من الدول الصناعية..بل من الدول الإفريقية أيضا.
من يتحكم في الأنترنت؟
بالنسبة للتحكم في الإنترنت طرحنا المشكل دون تسويته..وأضاف: «سنعمل على ضمان لا مركزية تمويل أحداث مواقع الإنترنت.. عبر الدفع لكل دول العالم..عوض الدفع لمؤسسات أمريكية».
وأورد الرئيس السنغالي أن مقر الصندوق في جنيف مجاني وأن موظفيه يعملون حاليا دون مقابل من الصندوق ، واقترح عبد الله واد ميثاقا عالميا للانترنت للتنصيص على موضوع الحريات والديمقراطية وتنظيم كل المسائل التي لها علاقة بالإنترنت.
ملف حسين حبري رئيس التشاد السابق
وردا على سؤال حول ملف قضية الرئيس التشادي السابق قال: «..اطلعت على ملف حسين حبري وهو فارغ.. صحيح انه متهم بقتل آلاف الابرياء ولن أتدخل في سير القضاء البلجيكي لكنني أعتبر أن قضية الرئيس حبري تهم السنغال بل هي قضية إفريقية تهم كل القادة الأفارقة وقد تحادثت مع الرئيس النيجيري اوباسانجو وأكد على نفس الموقف أي أن القضية افريقية».
إطلاق مبادرة حاسوب محمول لكل طفل سعره 100 دولار
تونس - الحقائق - سليم الشريف
اشرف الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي عنان مساء الأربعاء خلال مؤتمر إعلامي بقاعة المؤتمرات الصحفية بقصر المعارض بالعاصمة التونسية على إطلاق مبادرة حاسوب محمول لكل طفل سعره 100 دولار التي تعتبر شريكا في برنامج الاتحاد الدولي للاتصالات تحت عنوان «توصيل العالم» وهي ترمي إلى توفير تكنولوجيا قوية ومرنة بأسعار معتدلة للاستعمال في أية منطقة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن في داخل كل طفل في العالم مقدرة كبرى على الإبداع ستتضاعف حتما متى مكناه من التكنولوجيا الحديثة بسعر زهيد.
وأوضح أن هذا الاختراع غير المسبوق الذي تحقق بموارد وطنية وبجهود هيئات مختلفة ستتكفل بتوزيعه في البلدان النامية وزارات التربية بما يضمن وصوله إلى كل أطفال العالم وبالتالي يحد من الفجوة الرقمية بين أطفال دول الشمال ودول الجنوب ويدعم مفهوم التضامن الشامل والمواطنة الكونية. وتقدم السيد كوفي عنان بالشكر إلى الاتحاد الدولي للاتصالات على هذه المبادرة وإلى أصحاب القرار المساهمين في تجسيمها في بلدانهم.
وبين نيكولاس نيغروبونتي الأستاذ بمختبر الوسائط بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا أن هذه الحواسيب ستستخدم تكنولوجيا المصادر المفتوحة وهي مصممة لكي يستعملها أطفال المدارس في البلدان النامية.
ثورة حقيقية في مجال تعليم الصغار
تونس - الحقائق - سليم الشريف
شكل التقديم الرسمي يوم الأربعاء بالكرم بمناسبة انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات لحاسوب بـ 100دولار أمريكي بدون منازع أول عملية ملموسة وذات أهمية بالغة على درب الحد الفعلي من الفجوة الرقمية بين بلدان الجنوب وبلدان الشمال. ويعتبر هذا الحاسوب الصغير المحمول والذي اعد خصيصا لتلاميذ البلدان الفقيرة أداة تكنولوجية من شانها أن تمكن من إدخال ثورة حقيقية في مجال تعليم الصغار في كافة أنحاء العالم وبالخصوص تلاميذ العالم الثالث.
وسيتم توزيع هذا الحاسوب بداية من سنة 2007 من طرف وزارات التربية في البلدان المعنية في إطار عملية أطلقت عليها تسمية «تلميذ وحاسوب محمول».
ومن المنتظر أن تنطلق عملية تصنيع أول موديلات هذا الحاسوب مع نهاية سنة 2006 وسيتم في مرحلة أولى تصنيع 5 إلى 15 مليون وحدة. وفي صورة نجاح هذه العملية سيقع زيادة في عدد الحواسيب المصنعة ليبلغ 150 مليون وحدة.
وقد قدم مخترع هذا النوع من الحواسيب الأمريكي نيكولا نيغروبونت عينة من حاسوب 100 دولار أمام الصحافيين على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات بتونس بحضور كوفي أنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة الذي وصف هذه الأداة التكنولوجية الحديثة بـ«المختصر التكنولوجي للمسافات» مبرزا الفرصة التي يتيحها لأطفال العالم خاصة أطفال العالم الفقير. وعلى المستوى التقني فان هذا الحاسوب الصغير المحمول الذي وصفه مخترعه بأنه غير قابل للتلف سيستعمل التكنولوجيات المجددة خاصة منها التكنولوجيات اللاسلكية. وتتمثل ميزته الأساسية في قابليته للحركة وهو يختلف عن حواسيب المكاتب في محدودية قدرته على خزن المعطيات.
الرئيس السوداني ينوه بوقوف الرئيس زين العابدين بن علي إلى جانب قضايا الأمة العربية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير ،الخميس، في تونس عن ثقته في قدرة الباعثين التونسيين على الاستفادة من الفرص والحوافز التي توفرها الحكومة السودانية لجلب الاستثمارات التونسية بهدف خدمة العلاقات المتينة التي تجمع البلدين مبرزا الإمكانيات التي يزخر بها السودان من حيث الثروات الطبيعية " نفط ونحاس ومصادر مياه متعددة وأراضي زراعية شاسعة.
وأكد الرئيس السوداني في اجتماع عقده بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على أن السودان الذي توصل إلى إبرام اتفاقيات سلام مع الفصائل المتناحرة ووضع حد للحرب التي استنزفت ثرواته وتحقيق انسجام بين أطراف الحكومة السودانية يبحث الآن عن جلب رؤوس أموال خارجية للاستثمار في كل القطاعات ولاسيما البنية التحتية في الجنوب فضلا عن قطاع الخدمات. وقال إن "السلام يوفر مناخا ايجابيا للاستثمار".
ونوه الرئيس السوداني بوقوف الرئيس زين العابدين بن علي إلى جانب قضايا الأمة العربية ونصرتها للشعب الفلسطيني ومساندتها لمنظمة التحرير الفلسطينية في أحلك الظروف وابرز الهادي الجيلاني رئيس الاتحاد في هذا الاجتماع الذي ضم بالإضافة إلى رجال الأعمال التونسيين وفدا سودانياً يتكون من وزير المالية زبير احمد الحسن وعدد من رجال الأعمال العلاقات التاريخية المتينة التي تربط شعبي تونس والسودان معرباً عن أمله في أن تكون زيارة الرئيس السوداني إلى تونس فرصة ثمينة لحفز الاستثمار وتطوير التبادل التجاري بين البلدين وأعلن عن تنظيم زيارة لرجال الأعمال التونسيين ووفد من البنوك التونسية إلى الخرطوم قريباً لعقد شراكة بين البنوك التونسية والسودانية ومن ثمة حفز الاستثمار وشدد رئيس منظمة الأعراف على أن الاستثمار في الدول العربية بحاجة ماسة إلى توفير مناخ من الثقة والتفاعل من شانه أن يشجع رجال الأعمال على الاستثمار.
وأكد وزير المالية السوداني الحرص على تحسين الربط الجوى بين البلدين حتى يساهم في تدفق الاستثمارات مذكرا بالحوافز التي تمنحها بلاده للباعثين الخواص والقطاع المصرفي.
انطلاق الجلسة العامة الرابعة من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أكدت نادية السعيد وزيرة الاتصالات والتكنولوجيات في الأردن ضرورة توفير فرص عادلة للنفاذ إلى مصادر الخبر بما يمكن من تحقيق التنمية الشاملة مؤكدة استعداد بلادها الدائم للتعاون مع بقية البلدان وتقاسم الجهود من اجل تحقيق الازدهار لكافة شعوب العالم.
وتطرقت إلى الجهود التي تقوم بها الأردن لمواكبة التطورات التكنولوجية والاتصالات ولاسيما في مجالات تطوير مناهج التعليم وتعزيز البنية التحتية وتدعيم الابتكار.
وذلك خلال مساهمتها في أشغال الجلسة العامة الرابعة من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات تونس 2005 التي افتتحت صباح الخميس بقصر المعارض بالكرم التونسية وتم مواصلة الاستماع إلى تدخلات قادة الدول ورؤساء حكومات ووفود البلدان المشاركة وقد ترأس هذه الجلسة الرئيس السنغالي عبدولاى واد.
واستعرض ادريس جاطو الوزير الأول المغربي إستراتيجية بلاده الهادفة لتعميم استعمال التكنولوجيات الحديثة والتي شملت بالخصوص المدارس والمعاهد مشيرا إلى التزام المغرب بما ستفضي إليه قمة تونس من توصيات وقرارات .
وابرز أن قمة تونس تشكل فرصة لوضع إستراتيجية متكاملة محددة للعالم تحظى بدعم اقتصادي ومالي من المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية مشيرا إلى جملة التحديات والمسؤوليات التي وضعتها القمة أمام الجميع.
ودعا جوهويانغ نائب الوزير الأول الصيني في مفتتح كلمته دول العالم لتوحيد جهودها في إطار التعاون الدولي لبناء مجتمع معرفة متوازن وعادل مؤكدا عزم بلده تقديم كل الدعم المالي والتكنولوجي في إطار ما ستفضي اليه قمة تونس من اتفاقات كما دعا إلى ضرورة احترام الاختلافات في الأنظمة الاجتماعية للبلدان وعدم التدخل في سياساتها الوطنية.
من ناحيته استعرض الشيخ احمد العبد الله احمد الصباح وزير الاتصالات الكويتي إستراتيجية بلده منذ نهاية الثمانينات للولوج إلى عالم التكنولوجيات الحديثة مبينا أن دولة الكويت تخصص 3ر1بالمائة من إجمال دخلها الوطني لقطاع التكنولوجيات والمعلومات وان الصندوق الكويتي للتنمية الذي تمثل ميزانيته 2 بالمائة من الدخل الوطني الخام يتم توزيعها على أكثر من 100 دولة في العالم من اجل تحقيق التنمية فيها لاسيما في مجال إرساء مجتمع المعرفة كما أكد التزام بلده بكل ما سيتفق عليه في قمة تونس التي اعتبرها واحدة من انجح القمم في العالم .
وبين بلامان فاتشكوف رئيس الوكالة الوطنية للمعلومات والتكنولوجيا والاتصالات البلغاري أن المؤشر السنوي للتنمية في بلده يسجل ارتفاعا سنويا وصل الآن إلى 9 بالمائة مشيرا إلى نجاح الخطة المعتمدة لإرساء مجتمع المعرفة بالتركيز أساسا على تحرير سوق الاتصالات.
وأفاد انتاناس زينوناس كامينسكاس مستشار الحكومة لدولة ليتوانيا أن السلم والأمن في العالم مرتبطان أساسا بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والتي من بينها تعميم مجتمع للمعرفة معلنا عن استعداد بلاده لوضع تجربته في المجال على ذمة كل الدول والتي ارتكزت بالخصوص على تنمية المهارات الفردية وتطوير اقتصاد المعرفة والمحافظة على اللغة.
أما اتيان سيناتامبو وزير المعلومات والتكنولوجيات والاتصالات بدولة الموريس فقد أثار مسالة إدارة الانترنت داعيا قمة تونس إلى إيجاد طرق كفيلة بترجيح الكفة لصالح كل الدول والالتزام بخطة العمل التي سيتم تحديدها.
وذكر فيرجيليو لبينا رئيس لجنة الإعلام والاتصال والتكنولوجيا في الفيليبين أن بلاده أحدثت لجنة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال بهدف لتعزيز هذا الميدان تحت غطاء هيئة واحدة معبرا عن الحاجة لتحديد مسؤوليات الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية في مسالة إدارة الانترنت .
وأشار بون يانغ لي وزير الإعلام والاتصالات والفنون لدولة سنغفورة أن إدارة الانترنت لا يجب أن تكون حكرا على الحكومات بل من الهام جدا تشريك القطاع الخاص في ذلك واعتماد مقاربة متطورة تعتمد على تدخلات جميع الأطراف ذات العلاقة.
وأعلن الرئيس السنغالي خلال الجلسة أن صندوق التضامن الرقمي الذي دخل طور العمل في 14 مارس 2005 بلغ حجم المساهمات فيه إلى حد اليوم 500 مليون دولار مشيرا في هذا الإطار إلى انه سيتم من خلال هذه المساهمات اقتناء تجهيزات معلوماتية متطورة ستزود بها البلدان النامية والسائرة في طريق النمو.
ومن جهته أكد سلطان بن سعيد المنصوري وزير المواصلات في دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات أهمية إنشاء آليات تعاون للعمل المشترك قصد إرساء مجتمع للمعلومات يقوم على مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة وعدم التدخل في شؤون الغير مشيرا إلى عزم بلاده لتنفيذ كل الخطط والاتفاقيات الدولية لمواجهة كل التحديات الإقليمية والعالمية وتحقيق التنمية المستديمة.
وذكر في هذا المجال بان دولة الإمارات انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والتزمت في هذا الإطار بتمكين المرأة من المشاركة في مجتمع المعلومات لتصبح عضوا فاعلا فيه وبضمان حقوق الطفل وذوى الاحتياجات الخصوصية ورعايتهم كما التزمت بالاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة باستخدام تكنولوجيات الاتصال بهدف مواكبة التطورات الحديثة.
وابرز ادغار سافيسار وزير الشؤون الاقتصادية والاتصالات في لستونيا أن بلاده رغم مواردها المحدودة قد وفرت المناخ الملائم والبنية التحتية اللازمة لبناء مجتمع المعلومات مؤكدا على أهمية التكامل بين جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في خدمة مصالح الشعوب ودفع نسق النمو.
أما وزير الإعلام والتكنولوجيات والاتصال في روسيا فقد دعا إلى مزيد اتخاذ تدابير عملية في مجال الاتصالات والمعلومات مستعرضا الملامح العريضة لإستراتيجية بلاده في هذا المجال.
وسلط محمد بشير المنجد وزير الاتصالات والتكنولوجيا بسوريا الأضواء على الخطوات الهامة التي حققتها بلاده في مجال توفير الخدمات السريعة للتكنولوجيا وإعادة هيكلة مجالات الاتصال واستكمال جوانبه التشريعية وتشجيع صناعة تكنولوجيات المعلومات وتوفير البنية التحتية الملائمة للاستثمار حاثا على توزيع موارد الانترنت بصفة عادلة وترسيخ التنوع الثقافي في شبكات الانترنت وتدعيم حقوق الملكية الفردية.
وأكد في جانب آخر من مداخلته على أن إقامة مجتمع لمعلومات في الشرق الأوسط يتطلب تحقيق السلام في هذه المنطقة حتى تتمكن من مواكبة التطورات الحديثة.
واشار سورا اتكلينبراتم وزير المعلومات والاتصالات في تايلند إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها بلاده من اجل سد الفجوة الرقمية وتطوير مراكز المعلومات مبرزا التعاون القائم بين القطاعين الخاص والعام في هذا المجال وتوصل بلاده إلى إنشاء مركز لمكافحة الجريمة على شبكة الانترنت.
وأعرب جون هونغ روه نائب وزير الإعلام والاتصال في جمهورية كوريا عن الأمل في أن تكون قمة تونس نقطة تحول لوضع خطة للتعاون الإقليمي والدولي لتعميم فوائد تكنولوجيات الاتصال داعيا إلى ضرورة تدعيم المساواة في النفاذ إلى مصادر المعلومات خدمة للمصالح المشتركة.
وأشار إلى الجهود التي تقوم بها بلاده بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات لسد الفجوة الرقمية وإنشاء مجتمع للمعلومات شامل.
وأبرز مسعود خان السفير الباكستاني لدى تونس الأهمية البالغة التي تكتسيها التكنولوجيات الحديثة للاتصال في تأمين الخدمات السريعة والناجعة بما في ذلك خدمات النجدة والإسعاف خاصة أمام ما شهدته بلاده من كوارث طبيعية مؤخراً.
وأشار من جهة أخرى إلى جهود بلاده في مجال ربط المدارس والجامعات بشبكة الانترنت وإدماج الأجيال الجديدة في الثورة الاتصالية الرقمية وتركيز بنية تحتية اتصالية متطورة فضلا عن تيسير النفاذ إلى شبكات المعلومات وإقرار تخفيضات جبائية على المعدات والتجهيزات الاتصالية المستوردة.
وأكد من ناحية أخرى ضرورة أن تحرص حكومات الدول النامية على تكريس حرية التعبير عبر الانترنت كشرط أساسي لتعزيز أركان الديمقراطية والتنمية من جهة ودعم الانفتاح والحوار والشراكة مع حكومات الدول المتقدمة من جهة أخرى وبالتالي ضمان مقومات التقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
وبين سفير بلجيكيا لدى تونس فرانسوا رو أن المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات تمثل فرصة هامة لاستكمال الإطار السياسي حول إدارة الانترنت وتحديد آليات التمويل الرامية إلى سد الفجوة الرقمية القائمة بين الشمال والجنوب مشددا على ضرورة الحرص على صيانة حق الأفراد في حرية التعبير باعتباره أحد أبرز حقوق الإنسان من خلال إلغاء الرقابة الاتصالية التي تتنافى وقيم الحرية والديمقراطية.
وأضاف أن بلده أطلقت حملة وطنية تحت شعار "انترنت للجميع" موجهة خاصة إلى الفئات ذات الاحتياجات الخصوصية مشيرا إلى العناية البالغة التي توليها بلجيكا لمسالة الابتكار والتجديد في مجال تكنلوجيات الاتصال الرقمي.
وأكد كويشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم أن مجتمع المعرفة يظل حلما بعيد المنال ما لم تحرص الحكومات على تكريس حرية التعبير ونشر التعليم وتيسير النفاذ إلى الشبكات العالمية للمعلومات مع احترام التنوع اللغوي والثقافي للمجتمعات مبرزا أهمية إرساء شراكة متعددة الأطراف بين الحكومات والمجتمع المدني الدولي والقطاع الخاص بهدف تحقيق مجتمع للمعرفة أكثر إنصافاً وتفتحا وتضامنا.
وبين أن تقدم الشعوب أصبح يقاس بمدى توفقها في إرساء مجتمع للمعرفة متطور ومنفتح ويشمل كافة الفئات الاجتماعية دون استثناء داعيا إلى ضرورة العمل على مزيد نشر مختلف أنماط الاتصال عن بعد ودعم منظومة التبادل الحر للمعلومات والمعطيات بين البلدان. وأوضح ديديا لومبار المدير العام لمؤسسة "اتصالات فرنسا" أن مؤسسته تسعى إلى إرساء إستراتيجية متطورة وناجعة في مجال أخلاقيات الاتصال وتنكب على إعداد برنامج يهدف إلى إسداء مجموعة من الخدمات الاتصالية الرامية إلى تيسير نفاذ الأفراد إلى شبكات المعلومات والاتصال فضلا عن تطوير خدمة الاستجابة للطوارئ والإغاثة وإرساء شراكة متنوعة سيما مع قطاعي الصناعة والصحة.
وأبرز يوشيو اوتسومي الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات من ناحيته أن الاتحاد يسعى منذ بعثه سنة 1965 إلى إرساء تعاون وشراكة فاعلة مع الدول الأعضاء والقطاع الخاص لإيمانه بأهمية اتفاقيات التعاون والحوار متعدد الأطراف في النهوض بالمصلحة العامة .
وأشار إلى أن العالم يعيش اليوم على وقع ثورة حقيقية للاتصالات السلكية واللاسلكية وهو ما يستدعي تظافر الجهود الدولية بهدف الحد من الهوة الرقمية التي تفصل العالم النامي عن العالم المتقدم وبالتالي تكريس حق الأفراد في الاستفادة من الخدمات المسداة عبر تكنولوجيات الاتصال الحديث والانخراط في الثورة الرقمية باعتبارها أداة جوهرية لإرساء تنمية دولية متوازنة ومتضامنة.
ولاحظت دلفين نانا ماكونتا ممثلة المركز النسائي من أجل النهوض بالتنمية أن هذه القمة العالمية تعد فرصة ثمينة للوقوف على وضع التنمية الرقمية في الدول النامية ووضع خطط العمل الكفيلة بالحد من الفجوة الرقمية القائمة بين الشمال والجنوب إلى جانب اقتراح الآليات الرامية إلى تطبيق خطط العمل بالنجاعة المرجوة.
وأكدت أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين الحكومات والمجتمع المدني بالدول النامية عبر تشريكه في اجتماعات متابعة تنفيذ توصيات قمة تونس حتى يتسنى إرساء نظام عالمي اتصالي جديد قوامه التضامن والشراكة والعدالة.
وأبرز ماساو ناكامورا رئيس مؤسسة "ان تي تي دو كو مو" اليابانية أن مؤسسته تعتبر أكبر مشغل للهاتف الجوال في اليابان وأول من وفر الجيل الثالث من الهاتف الجوال إلى جانب العديد من الخدمات الاتصالية على غرار خدمات الفيديو والبريد الالكتروني والأجهزة المرتبطة بنظام "جي بي اس" عبر الأقمار الصناعية وتكنولوجيا الاتصال البيني مشيرا إلى أن تحقيق تنمية رقمية شاملة وعادلة ومتضامنة من شأنه أن يعزز أركان السلم والأمن والرخاء في العالم.
وأكد ايدن وايت الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين انه لا مجال لتحقيق أهداف القمة العالمية حول مجتمع المعلومات وأهداف الألفية طالما لا تحظى وسائل الإعلام بحقها في حرية التعبير .
وأبرز عبدولي جناح ممثل اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة من أجل إفريقيا أن رفع تحديات الثورة الرقمية بالبلدان النامية هو السبيل إلى تحقيق أهداف الألفية وتحسين ظروف عيش الملايين من الفئات المهمشة في العالم النامي مشيرا إلى الدور البارز لتكنولوجيات الإعلام والاتصال في دفع عجلة التنمية بإفريقيا سيما بعد تعميمها بالمدارس والجامعات والمؤسسات.
وأكد على أهمية تنسيق الجهود والسياسات التنموية بين دول إفريقيا من جهة وبين إفريقيا والمجتمع الدولي من جهة أخرى من أجل تحقيق اندماج فاعل في الاقتصاد المعولم وفي مجتمع المعرفة.
أما نيكولاس نيغرو بونتي مدير مختبر «ميت ميديا» ومؤسس مبادرة "حاسوب محمول لكل طفل" أن المؤسسة لا تهدف من وراء مبادرتها إلى تحقيق الربح المادي بقدر ما تسعى إلى تحقيق ونشر التنمية في العالم النامي مؤكدا على ضرورة حماية حق الأطفال في الاستفادة من ثورة الاتصالات السلكية واللاسلكية وتأمين انخراط الأجيال الناشئة في الثورة الرقمية.
ندوة صحفية لمدير التخطيط والاستراتيجيات بالاتحاد الدولي للاتصالات المنتدى الدولي الجديد للانترنت سيكون إطاراً مهماً لتعميق الحوار بين كل المتدخلين حول التحديات التي تطرحها الثورة الرقمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
ابرز تيم كيلي مدير التخطيط والاستراتيجيات في الاتحاد الدولي للاتصالات أن المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات توصلت إلى اتفاق ينص على تطور تدريجي لإدارة شبكة الانترنت.
وأكد خلال لقاء صحفي عقده ظهر الخميس بقصر المعارض بالعاصمة التونسية وسلط فيه الأضواء على التقرير الذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات بمناسبة قمة تونس أن هذا الاتفاق يشكل أمرا مهما خاصة بالنسبة إلى البلدان النامية التي يمكنها الآن تقديم تصوراتها ومقترحاتها الهادفة إلى الحد من الفجوة الرقمية بين بلدان الشمال والجنوب.
وبين أن المنتدى الدولي الجديد الذي تم الاتفاق على إنشائه سيكون إطاراً مهماً لتعميق الحوار بين كل المتدخلين حول التحديات التي تطرحها الثورة الرقمية موضحا أن هذا المنتدى سيضم كل الأطراف المعنية من حكومات ومجتمع مدني وقطاع خاص.
وأفاد من جهة أخرى أن قمة تونس توصلت إلى اتفاق يخص إقرار المبادئ ذات الصلة بالتمويلات المتعلقة بتقليص الفجوة الرقمية مشيرا إلى أن صندوق التضامن الرقمي أصبح آلية قائمة الذات منذ ستة أشهر وهو وما سيمكن من تحقيق خطوات مهمة في هذا المجال في الفترة القادمة.
وأكد أن جملة هذه الاتفاقيات تشكل أدوات مهمة ستتيح إحراز تقدم ملموس في كل القضايا المطروحة خلال القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بمرحلتيها الثانية في تونس والأولى في جينيف مبرزا أن قمة تونس مكنت من دخول مرحلة جديدة من التعاون الهادف إلى إيجاد حلول عملية لكل هذه القضايا.
ولدى تطرقه إلى مسالة تقليص الفجوة الرقمية أوضح مدير التخطيط والاستراتيجيات في الاتحاد الدولي للاتصالات انه إضافة إلى المقاربة السياسية لهذه المسالة والتي استوجبت عقد قمة عالمية حول مجتمع المعلومات فان هناك حلولا تقنية عديدة أكدت قمة تونس على ضرورة تجسيمها ومن أبرزها ربط المناطق الريفية النائية والمعزولة في بلدان كثيرة بشبكة الانترنت والتشجيع على الارتباط بالشبكة خصوصا في البلدان النامية إضافة إلى تقليص كلفة الارتباط بالشبكة عبر حث موزعي الانترنت على عرض الخدمات التي يقدمونها بأسعار معقولة.
المدير العام بإدارة التنمية بالمفوضية الأوروبية يعقد ندوة صحفية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أكد سيغالو مانسرفيزى المدير العام بإدارة التنمية بالمفوضية الأوروبية أن تونس المعززة بالتقدم الملموس الذي أحرزته في مجال التحكم في التكنولوجيات الجديدة للاعلام والاتصال قادرة على إفادة باقي الدول الإفريقية من الخبرة التي اكتسبتها وعلى لعب دور البلد النموذجي في هذا المجال.
وأوضح المدير العام خلال ندوة صحفية عقدها يوم الخميس بقصر المعارض بالكرم على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات حول "إستراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة في ما يخص إفريقيا" أن هذه الإستراتيجية تحدد إطار العمل بالنسبة للبلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي المفوضية الأوروبية ومن أجل دعم جهود القارة الإفريقية لتحقيق أهداف الألفية للتنمية التي وضعتها الأمم المتحدة.
وأضاف أن هذه المبادرة التي تقترح شراكة إستراتيجية من أجل الأمن والتنمية بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا في أفق العشرية القادمة تتمحور حول جملة من المتطلبات الأساسية الكفيلة بضمان التنمية المستديمة ومن بينها السلام والأمن والإدارة الرشيدة والناجعة والاستدامة البيئية والإدماج الأفقي لاقتصاديات البلدان الإفريقية.
وأبرز مابسرفيزى في هذا الإطار الدور الهام الموكول للتكنولوجيات الجديدة للاتصال والأعلام في تحقيق هذه الأهداف ومن ضمنها إدماج الأسواق الاقتصادية الإفريقية والنهوض بشبكات التنمية فيها مبينا أن الهدف الأساسي هو وضع هذه التكنولوجيات في خدمة النمو وفي خلق فرص متعددة لتجسيده.
إدماج المناطق الريفية عبر وسائل الاتصال الحديثة والتقليدية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
انعقد في تونس على هامش القمة العالمية حول مجتمع المعلومات ملتقى حول إدماج المناطق الريفية بالدول الأعضاء في مجتمع المعلومات عبر وسائل الاتصال الحديثة والتقليدية تنظمه المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الايسيسكو) بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو).
وبين الأمين العام لمنظمة (الايسيسكو) الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى أن إسهام (الايسيسكو) في تنظيم هذا الملتقى ينطلق من يقينها بان المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات تمثل موعدا تاريخيا يتم خلاله تقييم الأشواط التي قطعتها الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية في مجال تفعيل خطة عمل قمة جينف 2003 حول مجتمع المعلومات كما ينطلق من وعى هذه المنظمة بأهمية الالتزامات العملية التي ستنبثق عن قمة تونس من طرف المجموعة الدولية من اجل شراكة معلوماتية متضامنة هادفة إلى تقليص الفوارق في مجال التنمية في العالم .
من جانبه أوضح المدير العام لمنظمة (الالكسو) الدكتور المنجى بوسنينة أن منظمتي (الالكسو) و(الايسيسكو) انطلقتا لتنفيذ هذا الملتقى من اهتمام مشترك بمواكبة توجهات القمة العالمية حول مجتمع المعلومات وخططها المستقبلية الرامية إلى سد الفجوة الرقمية على مختلف الأصعدة الدولية منها والإقليمية والمحلية .
ويبحث الملتقى الوسائل التقنية الملائمة اقتصاديا لإنشاء بنية تحتية للاتصال عن بعد بالمناطق الريفية بالدول العربية وتطبيق التقانة كوسيلة لتوصيل المعلومات والمحتوى الذي يناسب البيئة الريفية.
كما سيتم مناقشة احدث وانجع وسائل الاتصال عبر الأقمار الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية التي يمكن تطبيقها لفائدة المناطق الريفية فى الدول العربية مع عرض لأهم التجارب الناجحة في الدول النامية.
ثلاثة مشاريع مجددة في تونس لمجموعة «زاد تي ايه» الصينية
تونس - الحقائق- سليم الشريف
تولت المجموعة الصينية «زاد تي ايه كوربوريشن» المزود الدولي لتجهيزات الاتصال بعث ثلاثة مشاريع نموذجية في تونس وتتعلق هذه المشاريع بتركيز أكثر أنظمة الاتصال تقدما في العالم. وقد تولت المجموعة التي تعتبر الشريك الرسمي للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات تزويد آلاف المشاركين في هذه القمة بتجهيزات الاتصال.
وأكد هيونغ يوليانغ المدير العام لـ «زاد تي ايه تونس» أن مجموعته قامت بتركيز هذه المشاريع النموذجية الثلاثة للاتصالات بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال وشركة تونس للاتصالات ولجنة تنظيم القمة العالمية حول مجتمع المعلومات.
ويتعلق أحد المشاريع بإرساء أول شبكة من الجيل الثالث ذي التحويل الأوتوماتيكي الرقمي «غو تا» الذي قامت المجموعة بعملية اختباره في كل من العاصمة تونس والحمامات وتغطية عدة مناطق هامة منها منطقة المطار ومركز المعارض بالكرم وأهم النزل.
وتوفر الشبكة عددا من الخدمات منها تحويل المعطيات ذات الأفق العالي والخدمات ذات القيمة المضافة على غرار الرسائل المكتوبة المنقولة عبر الهواتف وكاميرا المراقبة والبث المباشر والكاميرا تحت الطلب.
وتقدم تكنولوجيا «غو تا» مزايا ذات دلالة مقارنة بالشبكات التقليدية خاصة منها الخدمات المتعلقة بنقل المعطيات ذات الأفق العالي وتناقل الاتصالات عبر شبكة الانترنت فضلا عن تركيز الشبكات بتكاليف منخفضة.
وتساهم هذه التكنولوجيا ليس فقط على تقليص وبشكل ملحوظ من تكاليف بناء الشبكات بل أيضا ستعمل على توفير خدمات أكثر ثراء وتعقيدا لحرفائها.
وتتعلق التجارب الأخرى التي تتولى المجموعة اختبارها حاليا بوضع نظامين للاتصالات الجوالة للمعطيات ونظام « سي دى ماى» بتونس والحمامات الذي يسمح بالنفاذ إلى الانترنت دون الحاجة لكابل ذا دفق عال إلى جانب نظام «يو ام تي سي» النفاذ إلى الشبكة الأرضية الإذاعية بكل من مدينتي سوسة والمنستيتر.
ويعمل هذا النظام على التصرف في التمشيات الخاصة بالنفاذ إلى الاتصالات الإذاعية مما يمكن المشاركين من الاستفادة من خدمات ذات جودة مشابهة لتلك المستغلة في أوروبا.
ويمكن لسكان المدينتين وزائريها من الاستفادة من الخدمات العديدة التي توفرها الشبكة بما فيها خدمات الهاتف المرئي والكاميرا تحت الطلب والمراقبة عن بعد والندوات عن بعد.
وعملت مجموعة «زاد تي ايه» على توفير منتوجات وحلول لـ 30 من أصل 100 فاعل في مجال اتصالات الأول في العالم فضلا عن أنه يتم استعمال منتوجاتها في أكثر من 100 بلد عبر العالم.
نحو إرساء شراكة متوسطية في المجال التكنولوجي
تونس - الحقائق - سليم الشريف
انتظمت مساء الأربعاء بفضاء "تونس المتوسط 2005" بقصر المعارض بالكرم ندوة حول المنظومة التكنولوجية في كل من تونس وايطاليا بما في ذلك التطبيقات المعلوماتية وذلك في إطار الأنشطة الموازية لقمة مجتمع المعلومات.
وترمي هذه التظاهرة إلى إرساء شراكة فاعلة بين البلدان المتوسطية في المجال التكنولوجي مع العمل على مزيد تفعيل دور القطاع الخاص وتشجيعه على المبادرة إلى جانب بحث السبل الكفيلة بدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتعزيز التعاون بينها وتضمنت الندوة بالخصوص تقديم نماذج لتجارب عدد من الشركات الايطالية في القطاعين العام والخاص والمختصة في المجال التكنولوجي .
وتطرق المتدخلون إلى مختلف الأساليب التكنولوجية المستخدمة في شتى مراحل الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية .
وأكدت خديجة الغرياني كاتبة الدولة لدى وزير تكنولوجيات الاتصال المكلفة بالإعلامية والانترنت والبرمجيات الحرة بالمناسبة على أهمية هذه الندوة باعتبارها تطرح مسائل تتعلق بمواكبة المستجدات التكنولوجية ولاسيما المعلوماتية منها.
من جهته أوضح لورنزو نيتشي المشرف على "تونس المتوسط 2005" أن هذا الفضاء الذي جاء بمبادرة تونسية ايطالية يرمي إلى إرساء شراكة فاعلة بين بلدان المتوسط في مجال التكنولوجيات الحديثة.
تدشين المركز الإقليمي لدعم هياكل الإعلام والتربية الموجهة للشباب في مجال تكنولوجيات الاتصال الحديثة
تونس - الحقائق - سليم الشريف
بمناسبة انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس من 16 إلى 18 نوفمبر الجاري اشرف عبد الله الكعبي وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية صباح الخميس بالمرصد الوطني للشباب على حفل تدشين المركز الإقليمي لدعم هياكل الإعلام والتربية الموجهة للشباب في مجال تكنولوجيات الاتصال الحديثة الذي تم إحداثه بالشراكة بين أنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" وشركة مايكروسوفت والمرصد الوطني للشباب.
وحضر حفل التدشين كواشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" وجون فيليب كورتوا رئيس شركة ميكروسوفت العالمية ووزير التربية والتكوين وكاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني وكاتبة الدولة المكلفة بالإعلامية والانترنت والبرمجيات الحرة وكاتب الدولة المكلف بالشباب ومدير المرصد الوطني للشباب.
وابرز وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية بالمناسبة الإمكانيات الكبيرة التي وفرتها تونس للاستثمار في قطاع الشباب الذي أضحى يحتل مكانة إستراتيجية مستفيدا من الدعم الكبير الذي يحظى به من قبل الرئيس زين العابدين بن علي مبينا ان عملا جماعيا مشتركا ينتظر مختلف الأطراف ذات العلاقة لتامين نجاح هذا المركز وضمان إشعاعه سواء في تونس او في بلدان شمال إفريقيا.
واستعرض النقلة النوعية التي حققتها تونس على مستوى البنية الأساسية في مجال التربية في كافة مناطق البلاد ومختلف المراحل التعليمية مبينا أن نسبة التمدرس بلغت 99 فاصل 1 في المائة.
وابرز أن تونس جعلت من الحوار مع الشباب احد المكونات الأساسية لمقاربتها الشاملة في مجال ترسيخ الديمقراطية وتعزيز الحريات وقوة دفع تساهم في مزيد الانخراط في مجهودات التنمية والعولمة مؤكدا حرص الدولة على مزيد الإنصات إلى تطلعات الشباب ومشاغله عبر تشخيص واقعه واستشراف آفاقه .
وتابع الوزير أن قطاع تكونولوجيات الاتصال عرف بدوره قفزة نوعية هامة في السنوات الأخيرة بفضل تركيز بنية أساسية حديثة وبروز ثقافة رقمية متطورة وتكوين كفاءات في مختلف الميادين مبينا انه تم الشروع في تنفيذ البرنامج الخاص بربط المؤسسات التربوية والجامعية بشبكة الانترنت وتعزيز الفضاءات الإعلامية داخل دور الشباب حتى تستجيب لحاجيات الشباب المتنامية.
ومن جهته ابرز كواشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة اليونسكو أن بعث هذا المركز يستجيب لتطلعات شباب المنطقة ويساهم في تفعيل دوره في مجتمع المعرفة مؤكدا أن هذا التعاون الثلاثي بين تونس ومنظمة اليونسكو وشركة مايكروسوفت من شأنه أن ييسر عملية إدماج الشباب في التعامل مع التكنولوجيات الحديثة في مجالي الإعلام والاتصال وإعداده لمواجهة متطلبات سوق الشغل ومقتضيات المنافسة الدولية.
وأضاف أن الحكومات والهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني مدعوة إلى مضاعفة الجهد من اجل صياغة مبادرات فعالة في مجالات التربية والتكوين والإعلام مبرزا أهمية الاستثمار في قطاع الشباب لمزيد تدعيم قدراته في تعزيز أركان مجتمع المعرفة لاسيما وان 50 في المائة من سكان بلدان شمال إفريقيا تقل أعمارهم عن 20 سنة و65 في المائة اقل من 35 سنة.
كما استعرض أهداف الاتفاقية التي وقعتها منظمة اليونسكو مع شركة ميكروسوفت السنة الماضية والمتمثلة أساسا في مساعدة الشباب على التعامل مع التكنولوجيات الحديثة في مجالي الإعلام والاتصال ووضع برامج تكوينية وفق حاجيات الشباب والمساهمة في بعث شبكة إقليمية للمراكز الإعلامية .
وفي مداخلته ابرز جون فيليب كورتوا رئيس شركة مايكروسوفت أن إحداث هذا المركز يأتي في إطار مزيد تسهيل عملية اقتحام الشباب لمجتمع المعرفة على المستويين المحلي والإقليمي مشددا على ضرورة مساعدة الشباب على الإلمام بوسائل الاتصال الحديثة والعمل على أحكام تكوينه وتأهيله من اجل الالتحاق بالحياة العملية في أفضل الظروف .
وأفاد أن من بين أهداف إنشاء هذا المركز إعداد مكونين في مجال تكنولوجيات الإعلام في أكثر من 200 مركز شبابي في تونس بما يسمح بتأطير 50 ألف شاب في المنطقة سنويا.
الغرفة العالمية للتجارة تنظم لقاء حول "مساهمة القطاع الخاص في مجتمع المعلومات"
تونس - الحقائق - سليم الشريف
نظمت الغرفة العالمية للتجارة بقصر المعارض بالعاصمة التونسية لقاءا حول مساهمة القطاع الخاص في مجتمع المعلومات وأثار عدد من أصحاب الشركات العالمية الكبرى مواضيع تتصل بالشراكة بين القطاع العمومي والخاص لتسهيل النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصال وتعدد اللغات وإدارة الانترنت.
وتم أيضا التأكيد على أهمية تشريك القطاع الخاص في القرارات والحلول التي تتخذها الهيئات الأممية علما وان القطاع الخاص يتمتع حاليا بوضع الملاحظ .
وأعلن د جان فيليب كورتوا رئيس ميكروسوفت العالمية أن المجموعة قامت الأربعاء بتونس بالتعاون مع اليونسكو والمرصد العالمي للشباب في منطقة شمال إفريقيا بإطلاق مشروع يهدف إلى مساندة الجهود الكفيلة ببناء مجتمع المعلومات في المنطقة والعالم ويتعلق الأمر بالمركز العالمي الذي سيقدم الدعم لما يقارب 50 ألف شاب في منطقة شمال إفريقيا للتحكم في التكنولوجيات الحديثة للاتصال وحسن استعمالها.
وبخصوص الحاسوب الصغير الموجه للأطفال أشار كورتوا إلى أن "ميكروسوفت" ليست لديها رزنامة محددة في مجال البحث عن الحواسيب الأكثر كفاءة لكنها ستواصل أعمالها وفقا لأهداف القمة العالمية.
وبارك المسؤول عن ميكروسوفت مبادرة الحاسوب الصغير الموجه للأطفال مذكرا بان مجموعته اتخذت مبادرات في هذا المجال من خلال انطلاق مؤخرا نشرة أولى تهدف إلى مساعدة ذوى الاحتياجات الخصوصية في مجال التكنولوجيات الحديثة للاتصال إلى النفاذ إلى المعلومة والعلم والمعرفة وابرز الدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص في الابتكار التكنولوجي مؤكدا ان مجموعته عاقدة العزم على دعم كل مبادرة محلية في هذا المجال.
شيرين عبادي تدعو المعارضين التونسيين المضربين عن الطعام إلى وقف تحركهم
تونس - الحقائق - سليم الشريف
دعت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام وممثلة المجتمع المدني في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي تحتضنها العاصمة التونسية - تونس 16-18 نوفمبر تشرين الثاني الجاري سبع شخصيات تونسية معارضة تقوم بإضراب عن الطعام منذ شهرين إلى وقف تحركها وقالت عبادي "نتوسل إليكم أن توقفوا إضرابكم" قبل أن تعطيهم حبات من التمر.
وأضافت "لقد جازفتكم بحياتكم وانتم بحاجة إلى الصحة لمواصلة التحرك من اجل الحريات و اعتبر لطفي الحجي رئيس نقابة الصحفيين التونسيين الغير معترف بها في تونس احد المضربين عن الطعام ضمن حركة 18 أكتوبر/ تشرين الأول في اتصال هاتفي مع "الحقائق" أنهم يعتبرون حركة السيدة عبادي اعترافا رسميا لمجهوداتهم ودفاعهم عن الحقوق في تونس وبالنسبة لطلب التوقف أكد أن الحركة ستدرس هذا المطلب وستعلن قرارها صباح الجمعة في مؤتمر صحفي .
من جهته قال الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي) مرخص له (نجيب الشابي وهو احد المضربين عن الطعام "مقترحكم سيؤخذ بعين الاعتبار" قبل أن يؤكد أن "القرار بمواصلة أو تعليق الإضراب سيؤخد الجمعة بعد المشاورات".
وغادرت شيرين عبادي بعد ذلك التجمع وسط زغاريد أهالي سجناء سياسيين وناشطين في مجال حقوق الإنسان تحت أعين رجال الأمن الذين حاصروا مبنى مكتب المحامي عياشي همامي حيث يمكث المضربون عن الطعام منذ شهرين وبدأت الشخصيات المعارضة ومن المجتمع المدني وبينهم الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي ورئيس نقابة الصحافيين طفي الحجي في 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بمزيد من الحريات في تونس وأشار الشابي إلى "أن التحرك حقق أهدافه" وأشاد "بما لقيه من مساندة محلية ودولية".
فيما تتهم السلطات التونسية المضربين عن الطعام بتنفيذ "عملية تهدف إلى تضليل الرأي العام ومناورة ديماغوجية تهدف إلى النيل من سمعة تونس".
السلطات التونسية تعلن عن «تحقيق قضائي» بحق أمين عام «مراسلون بلا حدود»
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعلنت السلطات التونسية ،الخميس، أن روبير مينار الأمين العام لمنظمة الدفاع عن حرية التعبير «مراسلون بلا حدود» منع من الدخول إلى تونس لأن "تحقيقا قضائيا" جار بشأنه وقال مصدر رسمي ان السلطات "طلبت من روبير مينار الخاضع لتحقيق قضائي بتهمة ارتكاب أعمال عنف وتدمير ممتلكات عمومية تونسية في فرنسا مغادرة الأراضي التونسية في انتظار تلقيه استدعاء من القاضي المكلف التحقيق في هذه القضية".
وكان مينار قد وصل من باريس على متن رحلة تابعة لشركة الطيران الفرنسية "اير فرانس" أعلن في اتصال هاتفي من الطائرة التي حطت قرابة الساعة 15: 11 بالتوقيت المحلي (15: 10 تغ) أن مدنيين تونسيين صعدوا إليها ليطلبوا منه البقاء على متنها لأنه "غير معتمد لحضور القمة وهو ما أكدته لجنة الاعتماد التابعة للمنظمة العالمية للاتصالات في بيان صحفي وزع الأربعاء، أي قبل صعوده على متن الطائرة وقال مينار من هاتفه النقال لممثل عن المنظمة في المطار وصحافيين "إنني مصدوم لدي كل الأوراق الضرورية لدخول هذا البلد واحمل جواز سفر وبطاقة اعتماد وقيل لي انه لا يحق لي الدخول" واعتبر مسؤول تونسي أن قدوم مينار لتونس يعتبر تحديا للحكومة التونسية ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الاتصالات الدولية لأنها أعلمته أنه غير مرغوب فيه وأن قضية جزائية هي بشأنه وأن التحقيق متواصل منذ مدة وأضافت المنظمة الأممية أن ممثلين عن مراسلون بلا حدود متواجدون في القمة .
معاملة الصحفيين في تونس تثير قلق الأمم المتحدة وأوروبا
تونس - الحقائق - سليم الشريف
قالت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهما نقلا إلى السلطات التونسية شعورهما بالقلق لمضايقة الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان خلال مؤتمر للأمم المتحدة عن الانترنت وتعرض عدة صحفيين أوروبيين ينقلون وقائع القمة العالمية لمجتمع المعلومات للتخويف والاستجواب أو منعوا من حضور الاجتماعات العلنية للمؤتمر وذلك وفق ما أورده زملاء لهم.
وتعرض مراسل صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية للركل والطعن قبل بدء المؤتمر وقال كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء قبل مغادرته تونس باتجاه باكستان أنه تحدث إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن على عن الصعوبات التي يلقاها الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان في تونس وقال عنان "إني أدرك انه توجد مشكلات. وقد أثرت بنفسي هذه المسألة مع رئيس تونس".
وقال مايكل شتاينر سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف أن السلطات التونسية منعت أعضاء في إحدى جماعات المجتمع المدني من الالتقاء في معهد جوتة في العاصمة تونس يوم الاثنين ومنع هو من إحضار أناس إلى المبنى.
وقال للصحفيين على هامش لمؤتمر قمة المعلومات "قدمت رئاسة الاتحاد الأوروبي باسم دول الاتحاد الأوروبي شكوى رسمية لدى السلطات التونسية" وأضاف "ليس معقولا أن تبلغ العالم إلى أي مدى أنت تؤيد حرية المعلومات ثم تقع لديك هذه الحوادث".
وقال الرئيس التونسي بن علي مخاطبا المؤتمر يوم الأربعاء لدى جلسة الافتتاح "لقد كانت تونس دوما أرضا للحوار والتسامح والاعتدال".
ومن الصحفيين الذين شكوا من المضايقات ممثلون عن وكالة أنباء "فرانس برس" وراديو "فرانس انترناسيونال" و"تي في 5" و"الاذاعة البلجيكية ار.تي.بي.اف" وتعرض كريستوف بولتانسكي مراسل صحيفة "لييبراسيون" الفرنسية للضرب والركل والطعن ظهر يوم الجمعة الماضي .
وقالت الحكومة التونسية يوم الاثنين أنها اعتقلت اثنين يشتبه بصلتهما بالهجوم وقال مبعوثو الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يوم الأربعاء أنهم تلقوا "تقارير تبعث على القلق عن انتهاكات" وان احترام حقوق الإنسان تدهور في تونس.
ويقوم سبعة من نشطاء حقوق الإنسان بإضراب عن الطعام في تونس منذ 18 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي احتجاجا على تردي أوضاعهم .
رئيس السلطة الفلسطينية يتحادث مع الرئيس الجزائري والرئيس الجنوب إفريقي
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أفادت مصادر «الحقائق» أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تحادث مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس جنوب إفريقيا تابو مبيكي على هامش أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات المنعقدة حاليا في تونس وتناول اللقاء وضع التعاون مع كل من فلسطين وجنوب إفريقيا ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
شيرين عبادي ممثلة المنظمات غير الحكومية لـ «الحقائق»: أقترح تشكيل لجنة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لتقليص الرقابة على الإنترنت في العالم
تونس - الحقائق- سليم الشريف
اقترحت السيدة شيرين عبادي ممثلة المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، إنشاء لجنة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة، يشارك فيها ممثلون عن الإتحاد الدولي للإتصالات والمفوضية العليا لحقوق الإنسان واليونسكو، إلى جانب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثلين عن منظمات غير حكومية، بهدف مواجهة ما أسمته بـ «الرقابة المفروضة على الإنترنت وقالت شيرين عبادي في تصريح صحفي لـ «الحقائق» على هامش اختتام الجلسة الإفتتاحية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، أن هذه اللجنة مهمة بهدف التوصل إلى صيغة لبلورة رؤية تكون فيها الإنترنت مستخدمة على أوسع نطاق ممكن.
وحول ما إذا كان للمنظمات دور فعلي في قمة المعلومات ، قالت عبادي (إيرانية الأصل)، أن مكونات المجتمع المدني تلعب دورا مهما في صياغة معالم جديدة لقضايا الإنسانية، وخاصة منها المسائل المتعلقة بالإنترنت والرقابة المعلوماتية التي تمارس هنا وهناك ..ودعت المنظمة الأممية في هذا السياق، إلى أن تأخذ في الحسبان في المستقبل، تمثيلية المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في صياغة قراراتها الدولية ، على اعتبار أن منظمات المجتمع المدني ، تمثل مصالح الشعوب ـ حسب قولها ـ... وشددت المتحدثة، على أن المرحلة الراهنة يشكل فيها النفاذ إلى الإنترنت عملية رئيسية للتنمية والتقدم والسير نحو المستقبل، ملاحظة أن الهوة الرقمية الموجودة حاليا بين الدول الصناعية والدول النامية ، سوف تزيد في الهوة بين الفقراء والأغنياء، إذا ما استمرت الأمور بنفس الظروف الراهنة.. قبل أن تضيف بأنه بقدر ما شكل إنشاء مجتمع المعلومات، فرصة ذهبية لتحسين معيشة الإنسان، فإنه زاد في هشاشة البلدان غير الصناعية، وأضعف من قدرتها على التقدم والنمو الإقتصادي والإجتماعي والسياسي...
تضخم الميزانيات العسكرية...
وانتقدت ممثلة المنظمات غير الحكومية في قمة تونس ، ما يخصص للميزانيات العسكرية في مختلف دول العالم، الغنية منها والفقيرة، مشيرة إلى أن التخفيض في حجم هذه الميزانيات، من شأنه التقليص الملحوظ وإلى حد بعيد من الفجوة الرقمية.. وكشفت شيرين عبادي عن تضخم الميزانيات العسكرية في الدول المتقدمة، حيث يوجد 30 بلدا متقدما في العالم ينفق سنويا نحو 750 مليار دولار على الميزانية العسكرية، في وقت لا تمثل هذه البلدان سوى16 % من حجم سكان الكرة الأرضية، في حين تحتاج البلدان الفقيرة إلى نحو مائة مليار دولار فحسب لتعزيز بناها التحتية للإتصالات، والخروج بالتالي من فقرها المعلوماتي...
ودعت البلدان الصناعية إلى تقديم ما أسمته بـ «المساهمات الإنسانية» على حد تعبيرها لكي تخرج الدول النامية من أزمتها الراهنة المتمثلة في تخلفها الرقمي
نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني في حديث خاص لـ «الحقائق»: كــل نجــاح في القمّــــة سيحســـب لتونــــــس تحركات رايس في المنطقة كبيرة إعلامياً ..صغيرة في نتائجها
تونس - الحقائق - سليم الشريف
في لقاء سريع على هامش اعمال قمة المعلومات المنعقدة في العاصمة التونسية كان لـ «الحقائق» هذا اللقاء مع نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني الدكتور نبيل شعث:
الحقائق : ماذا يأمل الوفد الفلسطيني من هذه القمة وما هي توقعاتكم بشأنها؟ شعث: مشاركتنا في هذه القمة على مستوى عال إذ يترأس الرئيس محمود عباس (أبو مازن) الوفد الفلسطيني إلى هذه القمة إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير التكنولوجيا جئنا بمثل هذا التمثيل أولاً لأن تونس هي التي تحتضن القمة وثانياً لأنها قمة المعلومات وأملنا اليوم ومستقبلنا غدا في المعلومات وفي التكنولوجيا، فنحن لا نملك موارد طبيعية كبيرة ولا نملك ثروات تذكر لذلك لابد من التقنيات الحديثة. وهنا توضع اليوم اطر لهذا التطور بحيث لا تكون ظالمة للدول الصغيرة ولذلك أيضاً لا بد من التقنيات الحديثة ولا بد من الاستثمار في الإنسان وفي الطاقات البشرية للشعوب الضعيفة.
الحقائق : ما هي توقعاتكم من هذه القمة؟ شعث:هناك تخوف كبير من خلافات ولكني اعتقد انه سيكون بالإمكان احتواءها، هؤلاء الناس في النهاية رقميين يحسبون كل شيء ولا أظن أن أحداً يريد أن يخرج من هذه القمة إلا بنجاح وسيحسب هذا النجاح لتونس.
الحقائق : جئتم إلى القمة مباشرة بعد زيارة رايس للمنطقة فماذا أثمرت زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية ، وهل من نتائج تسجل؟ شعث: ربما تبدو تحركات المسؤولة الأمريكية كبيرة إعلامياً ولكنها صغيرة في نتائجها ولكنها في المقابل تخلق آملاً في التقدم ولذلك اعتقد أنها وجدت نفسها في موقع مهددة فيه بالفشل بعد زيارتين حول فتح معبر رفح ولكن المغزى كبير، وأمريكا في نهاية المطاف لا بد لها أن تتدخل لكي تدفع إسرائيل باتجاه عملية السلام وليس باتجاه غزة أولا وأخيراً.. هناك قدر من التفاؤل وسنرى على أي حال إذا كان هناك تطورات.
الحقائق : هل من جديد حول لقاء أبو مازن وشارون؟ شعث: لا ليس هناك أي جديد، ثم انه يبدو أن شارون يواجه صعوبات داخلية بعد انتخاب عمير بيريتيس رئيسا لحزب العمل لكن بطبيعة الحال يظل هذا أمراً إسرائيلياً داخلياً ونحن نريد من العالم أن يدفع إسرائيل أياً كانت حكومتها باتجاه السلام.
الحقائق : كيف تنظرون إلى الساحة السياسية الإسرائيلية بعد التطورات الأخيرة وظهور زعيم جديد على رأس حزب العمال؟ شعث: أنا متفائل ..اعتقد أن هناك تجديد وشباب حزب العمل وائتلافه مع حزب شينوي أيضا يطرح آفاقاً لبدائل جديدة هذه معركتهم وليست معركتنا.
الحقائق : لو نعود إلى الانسحاب الإسرائيلي من غزة، ما الذي حمله هذا الانسحاب وما الذي تغيّر ميدانيا؟ شعث: الشيء الوحيد الذي تغيّر هو أن الناس داخل قطاع غزة باتوا يتحركون بحرية لكن لم يتغير شيء آخر، غزة في حصار والاستيطان مستمر وكذلك بناء جدار الفصل العنصري وليس هناك آفاق جديدة والاتفاق حول فتح معبر من المعابر يتخذ ثمانية أشهر أو أكثر وبالنتيجة فان هذه الحكومة الإسرائيلية لم تغيّر الكثير وكل ما تحاول القيام به تنفيذ ما وعدت به شعبها وهو الانسحاب من غزة أولاً وأخيراً ونحن سنصارع ونناضل حتى لا تكون أولاً وأخيراً وان يعقبها انسحاب من الضفة الغربية.
في ذكرى رحيل عرفات
الحقائق : بعد عام على رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ما هي أولوياتكم لإنقاذ مسيرة السلام مما هي فيه إعلاميا ودبلوماسياً؟ شعث: أبو عمار رحمه الله كان صاحب مقولة «البندقية في يد وغصن الزيتون في الأخرى فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي» وهو الذي قاد عملية النضال المسلح وهو أيضاً من قاد عملية السلام وهو الذي وقع اتفاقية أوسلو ونحن على خطاه في الإصرار على تحقيق حلم الدولة الفلسطينية والاختيار بحكمة الأدوات التي يمكن أن تساعدنا في ذلك. رغم كل مشاعر الحزن التي تلازمنا برحيله.
الحقائق : كيف تفسرون هذا التباين في إحياء ذكرى رحيل إسحاق رابين وإحياء ذكرى وفاة عرفات التي كادت أن تمر في صمت إلا من بعض الاهتمام الذي لا يذكر لماذا هذا الظلم؟ شعث: على كل حال هذا الظلم تاريخي نعتقد أن رابين ساهم في عملية السلام وليس لنا شيء ضده ربما لأنها الذكرى العاشرة لرحيل رابين وليست الأولى كما هو الحال بالنسبة لعرفات. العالم محتاج إلى وقت لكي يدرك أن أبو عمار كان زعيماً للسلام كما كمان زعيما للشعب الفلسطيني.
الرئيس السنغالي لـ «الحقائق» : نعمل على اللحاق بما بلغته تونس
تونس - الحقائق- سليم الشريف
قال السيد عبدولاي واد رئيس السينغال لـ «الحقائق» أن قمة تونس حول مجتمع المعلومات قد حققت نجاحا منذ يوم انطلاقها وأشار إلى أن كل العالم ينظر بتفاؤل من أجل أن تصدر عن إجتماعات تونس قرارات وإجراءات هامة يمكن أن تساهم في تجاوز الواقع الرهيب الذي عليه العالم على مستوى إمتلاك التكنولوجيات الاتصالية الحديثة .
وإجابة عن سؤال حول رأيه في ما تحقق في تونس من عناية بالتكنولوجيات الحديثة وتطويع لها في المشاريع والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية قال السيد واد أنه لا يخفي إعجابه بما تحقق في تونس في هذا المجال وقال : لقد أسررت إلى صديقي الرئيس بن علي أنكم في تونس متقدمون علينا في هذا الميدان ولكننا سنعمل على اللحاق بكم في غضون الثلاث سنوات القادمة .
وأضاف السيد عبدولاي واد أنه لا حل أمام الدول الإفريقية والدول الفقيرة بصفة عامة إلا إمتلاك هذه التكنولوجيات التي أصبح حضورها لازما في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية والاقتصادية .
وأفاد الرئيس السنغالي في إعقاب حضوره نقاشات في إحدى الجلسات التي أعقبت الجلسة الافتتاحية صباح الأربعاء أن الاندماج في التقنيات الحديثة هو الخيار الوحيد خاصة وأن التمكن من البرمجيات والمضامين الرقمية سيساعد على تعميق التنمية في جميع المجالات من خلال إتاحة الفرصة للمكونين والطلبة والتلاميذ لاكتساب المعارف الجديدة.
وقال السيد واد "أن الصندوق العالمي للتضامن الرقمي الذي بدأ بمقترح إفريقي قد حقق خطوات مهمة وينتظر أن يشهد خلال الفترات القادمة المزيد من التطوير والتقدم في تنفيذ جزء من المهام الموكلة إليه وهي مساعدة الدول الفقيرة لا فقط امتلاك الحواسيب والأجهزة الالكترونية بل كذلك التواجد ضمن المحتويات الرقمية في شبكة الواب".
وقال "إن ذلك يمكن أن يتحقق بتشجيع الخواص والمستثمرين على تفعيل جميع الخيارات المتاحة لتنمية التواجد الإفريقي على الشبكة وإيجاد البرمجيات والحلول التي يمكن أن تفيد المسيرة التنموية في القارة".
وأشار السيد واد إلى أن الصندوق المشار إليه قد تمكن إلى حد الآن من تجميع ما قيمته 7 مليون أورو وقال على رؤساء الدول الإقتناع بمزايا هذه المبادرة في المعركة القائمة من أجل تجاوز الفجوة الرقمية وتحقيق مجتمع دولي عادل ومتوازن وقال المتحدث أن دور الحكومات يجب أن يكون مسنودا بمجهودات كبيرة من المواطنين مؤكدا أن مساهمة هؤلاء إن توفرت لها الظروف والدعاية اللازمة يمكن أن تفوق مساهمات الدول نفسها ودعا الرئيس السينغالي إلى الالتزام بما صدر عن قمة جينيف في هذا الصدد .
كما أكد الرئيس السنغالي "أن مستقبل كل العالم هو في الإنترانت والكمبيوتر ولاشيء غير ذلك معتقدا أن قمة تونس هي فرصة حقيقية وتاريخية من أجل المرور العملي إلى تنفيذ متطلبات التضامن الرقمي وجسر الهوة الرقمية بين الدول الغنية والفقيرة" .
سعيدة بن حبيليس لـ «الحقائق»: ليس من السهل على دولة عربية - إفريقية أن تنجح في احتضان قمّة بهذا الحجم هذه القمّة فضاء للمجتمع المدني لتحريك الضمير الدولي حول الفوارق بين الشمال والجنوب
تونس - الحقائق - سليم الشريف
السيدة سعيدة بن حبيليس الحائزة على جائزة الأمم المتحدة للمجتمع المدني والوزيرة الجزائرية السابقة ورئيسة الفيدرالية العالمية لجمعيات ضحايا الإرهاب هي إحدى المشاركات في قمة تونس لمجتمع المعلومات وقد خصت «الحقائق» بهذا الحديث الذي تحدثت فيه عن التحدي التونسي في احتضان قمة عالمية بهذا الحجم وتحدثت كذلك عن دور المجتمع المدني ـ وهي إحدى ممثلاته في هذه القمة.
الحقائق: ماذا يمثل لك احتضان تونس للقمة العالمية لمجتمع المعلومات؟ سعيدة بن حبيليس: احتضان تونس لهذه القمة يعتبر مفخرة ومكسبا ليس لتونس وشعبها فحسب بل للدول والشعوب الإفريقية والعربية. فهذا الحدث يعدّ الأول من نوعه في دولة من الدول النامية، كما أنوّه بحسن التنظيم والجدية التي لاحت سواء في الاعداد او خلال القمة نفسها.
الحقائق: وعلى مستوى العمل الدولي ماذا يمكن لهذه القمة أن تقدم لشعوب العالم خاصة منها النامية في ظل الفوارق والهوة التي تزداد يوما بعد يوم بين دول الشمال والجنوب؟ سعيدة بن حبيليس: إن مثل هذه القمة تعد فضاء للمجتمع المدني لتحريك الضمير الدولي وخاصة فيما يتعلق بمعاناة الشعوب والفوارق الموجودة بين الشمال والجنوب...فالتطور المعلوماتي هو سبيل للتطور العلمي والمعرفي وبالتالي الرقي الاجتماعي والنهوض الاقتصادي وخلق مواطن شغل والتقريب بين الدول الغنية والأخرى المعتبرة نامية أو سائرة في طريق النمو ومثل هذه القمم الأممية تفتح باب الأمل أمام الشعوب التي أنهكها الجهل والفقر والأمراض.. وتفتح أمامها السبل للتطلع إلى الأفضل وللرقي الاجتماعي والاقتصادي.
الحقائق: بوصفك تشاركين في هذه القمة ضمن وفود المجتمع المدني فماذا بإمكانكم أن تقدموا لهذه الشعوب وأي دور لكم في عالم مجتمع المعلومات؟ سعيدة بن حبيليس: قبل كل شيء أريد أن اعلق على تدخل ممثلة المجتمع المدني في هذه القمة بصفتي عضو ينشط لهذا المجتمع.. فقد تناست السيدة شيرين عبادي أن تكون صوتا وصدى لفئة مستضعفة من شعوب هذه المعمورة التي تعاني من الاضطهاد والحرمان والاستعمار فقد كان أملي أن يرفع صوت هذه الفئة عبر هذه القمة من خلال المجتمع المدني باعتبار أن الرسميين من رؤساء ورؤساء حكومات ورؤساء وفود لن يتكلموا باسم هذه الفئة.. فالمجتمع المدني على عكس الرسميين طليق حر وغير مقيّد ببروتوكولات ورسميات، ومن واجبنا نحن كمجتمع مدني ممثل في هذه القمة أن نتكلم باسم الشعوب التي تعاني مثلا من عدم تطبيق القرارات الأممية والشعوب المكبلة والواقعة تحت غطرسة الاستعمار والظلم والقهر مثل الشعب الفلسطيني والشعب العراقي نحن هنا في قمة تونس لنعبر ونتكلم باسم المحبوسين في غوانتانامو وأبو غريب . فالمجتمع المدني بالأساس هو عبارة عن نضال في مجال حقوق الإنسان وهذا ما جئنا لإفهامه للدول المتغطرسة انطلاقا من تونس
وزير الخارجية الليبي لـ «الحقائق»: ينبغي بحث مسألة إدارة الانترنت تدريجيا
تونس - الحقائق- سليم الشريف
في تصريح لـ «الحقائق» وفي ردّه على سؤال حول رؤيته للإشكاليات المطروحة خلال القمة وتمسّك الولايات المتحدة الأمريكية بهيمنتها على إدارة الإنترنت عبر (الايكان) قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم إن مجرّد عقد القمة في حد ذاته هو خطوة إلى الأمام للنظر في هذه الإشكاليات لأن في ذلك اعترافا بأن هناك حقائق وتأثيرات جديدة في هذا المجال.
وأضاف إنه من الطبيعي أن يستمر الأمريكيون في السيطرة على إدارة الانترنت فهو نهج علمي اخترعوه واستفادوا منه في جميع المجالات العلمية والمادية وربّما للأمريكيين تخوفات تهمهم فالإنترنت أصبحت اليوم شريان الحياة بالنسبة لهم، ولو تم التنازل عن هذا الأمر المهم لجهة غير منظمة مثلا، فإن تأثيرات ذلك ستكون خطيرة جدّا مثل الفيروسات أو العامل الأمني أو الخلل الأمني إذن المراجعة ينبغي أن تكون شاملة على المستويات العلمية والتقنية والإدارية والمالية بحيث أن نقل إدارة الإنترنت في العالم، لا تكون على حساب قدراتها التقنية بما يجعلها تتعرض إلى الخلل.
ويضيف في ردّه على ما إذا كان يرى الموقف الأمريكي منطقيا وبالتالي فإنه من المنطقي أيضا استمرار الوضع الحالي في إدارة الانترنت قال المسؤول الليبي إن المنطقي هو إيجاد حلول للوضع الحالي وقد تم التوصل إلى إجماع بشأن إيجاد منتدى دولي للانترنت ولكن هذا المنتدى يظل تشاورياً فقط وليس بإمكانه اتخاذ القرارات، وإذا تحوّل هذا المنتدى إلى هيئة بإمكانها وضع إستراتيجية منظومات الاتصال في العالم وتمويلها والاستفادة منها، فإنها ستصبح عندئذ سياسة عامة وعاملة، وعلى مراحل، لمدة خمس سنوات، عبر خطة تنفيذية واضحة ومضمونة، تشمل الآلية أيضا.
وقال إن الحديث عن الهيمنة الأمريكية لا ينبغي أن يكون شعارا بل ينبغي أن يكون سياسة، فهناك وعي عام بهذا الأمر، وهناك عمل من أجل تطوير الوضع ككل وهو أمر يحتاج رؤية شاملة، إدارية وتقنية، واتخاذ قرار بشأن الجسم أو الهيئة التي ينبغي البحث في الجهة التي ينبغي أن تتبعها أيضا، فهل تتبع الأمم المتحدة أم للاتحاد الدولي للاتصالات، ما هي أساليب التمويل، والإدارة.
ويشدد المسؤول الليبي انه لا ينبغي أن تحتكر الولايات المتحدة الأمريكية هذا الغول العلمي الخطير، حتى من منطق أن مستخدمي الانترنت هم أكثر بكثير خارج الولايات المتحدة، مما هم داخل هذا البلد، ففي كل قرية ومكان من العالم هناك فرص لاستعمال الإنترنت والاستفادة منها، وبالتالي، على الولايات المتحدة أن تساير هذه الديمقراطية في استعمال الإنترنت.
ومن جهة أخرى قال السيد عبدالرحمن شلقم، أن عدم مواكبة القائد معمر القذافي الجلسة الافتتاحية، للقمة رغم وجوده في تونس، يعود إلى التزامات بلقاءات يجريها في نفس الوقت.
وفي رده على سؤال حول قضية الممرضات البلغاريات، المتهمات بنشر وباء السيدا (الإيدز)، بين أطفال ليبيين قال المسؤول الليبي أن المسألة منظورة من القضاء الليبي حالياً.
المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية: نعيش مفارقة عجيبة وتونس لها دور هام في الرقي بواقع التكنولوجيات الحديثة
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تواصلت أعمال الملتقى الثاني لوسائل الاتصال الالكترونية التي انطلقت يوم الثلاثاء 15 نوفمبر الجاري بقاعة حنّبعل بفضاء قصر المعارض بالعاصمة التونسية على هامش أعمال القمّة العالمية لمجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية وقد تطرق المشاركون في الملتقى إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق وسائل الإعلام اليوم باختلاف أصنافها وتنوعها بعد أن أصبح العالم قرية تملؤها الصدامات بين الثقافات والحضارات. كما تعرضوا إلى دور بعض وسائل الإعلام في تغذية الصدامات بين الشعوب من خلال التركيز على بث صور ومعلومات تعزز التشتيت والتمييز. وقد انطلقت أعمال الملتقى بالتركيز على أهداف القمة العالمية لمجتمع المعلومات وما حققته إلى حد الآن من نقلة في المجال الإعلامي ودور الإذاعيين والتكنولوجيات الحديثة في تحقيق الأهداف التنموية للألفية واستعمال تقنيات الاتصال والمعلوماتية في مجال الإذاعة والتلفزيون.
وفي كلمته التي توجه بها إلى المشاركين في الملتقى أشار حمراوي حبيب شوقي رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية ورئيس المؤتمر الدائم للوسائل السمعية والبصرية في حوض البحر الأبيض المتوسط إلى الدور الذي تلعبه تونس في تعزيز الحوار بين بلدان العالم العربي وبلدان المتوسط وإفريقيا وبلدان العالم ككل.
وواصل حديثه قائلا: إنّ عالم الانترنت لوحده أصبح هو العالم بذاته ومن المشروع والطبيعي أن نرفع أصواتنا من أجل نظام عالمي جديد للانترنت أكثر ديمقراطية وانتشارا وفائدة... إنّ الواقع يدعو أهل المجال إلى دور أكثر خدمة للإنسان واقل قسوة عليه وأعمق نظرة إلى ماضيه الحضاري وواقعه الحالي ومستقبله. فالمعلومات نفوذ غالب وسلاح فتّاك وإغراء جذاب وفي النهاية سلطة مهولة, علينا أن نقرر منذ البداية أنها هي التي يجب أن تكون في خدمة الإنسان وليس العكس.
وابرز رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية أهمية إسهام أهل الاختصاص في إنعاش الثقافات الإنسانية المغيّبة وقبول التنوّع البشري في كل أشكاله ومظاهره وتشجيع بوادر التنمية الاقتصادية والثقافية لدى الشعوب الساعية في ذلك.
وأضاف قائلا: ألسنا نحن الذين نعلن ونبثّ وننشر ونسرّب المعلومات ونقصف الملايين من البشر يوميا قصفا غزيرا بالأخبار والصور والمعلومات في حرب ضروس قد توقع من الدمار في نفوس الناس وتذبذب عقلياتهم ونفسياتهم أكثر من وقع الحروب بذاتها. إننا لا نعرف إذا كنا نعيش حرب الإعلام أم إعلام الحرب.
وتحدث عبد الحفيظ الهرقام المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية عن المفارقة العجيبة التي يعيشها العالم اليوم في قوله: « ... فلئن ساهمت عولمة وسائل الإعلام والاتصال في إزالة الحدود بين الدول وتقريب المسافات بينها فان الهوة ما فتئت تتسع بين الشعوب «بين الأغنياء والفقراء» بين من اتخذ موقعا له في مجتمع المعلومات ومن ظلّ يعيش على هامشه مقصي عن دائرة الاستفادة من منافعه وهذه الهوة لئن تبدو تكنولوجية في ظاهرها فهي تنموية وثقافية في جوهرها.
وواصل المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية متحدثا عن أهمية احتضان تونس لهذه القمة العالمية والتي من شانها أن تلعب دورا هاما في الرقي بواقع التكنولوجيات الحديثة في العالم العربي والإفريقي والعالم النامي عامة. كما شدد على الدور الريادي الذي باتت تلعبه وسائل الإعلام حاليا في تطوير المعارف وقد شارك في هذا الملتقى الذي يتواصل يومين عدد هام من ممثلي وسائل الإعلام العربية والدولية المشاركة في القمة وممثلين عن منظمات دولية وحكومية.
الجناح الياباني في القمة العالمية لمجتمع المعلومات يستأثر بالاهتمام آخر صيحات الابتكارات: دراجة بحاسوب محمول وبكاميرا رقمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
ضمّ معرض تكنولوجيات للجميع الذي انتظم على هامش فعاليات القمة العالمية لمجتمع المعلومات أكثر من 200 عارض من أكثر من 60 دولة المعرض الذي احتضنته أجنحة قصر المعارض بالكرم تحوّل إلى قاعة تضم آخر صيحات التكنولوجيا في مجال الحواسيب والاتصالات والبرمجيات.
وحرصت كبرى الشركات في المعرض على عرض آخر ما توصل إليه مهندسوها في مجال الاختراعات والابتكارات وعرضت إحدى الشركات اليابانية ضمن الجناح الرسمي لليابان ولأول مرة دراجة نارية مزوّدة بجهاز حاسوب محمول في صندوقها الخلفي إضافة إلى آلة كاميرا رقمية متطورة ركزت في مقدّمة الدراجة تتولّى التقاط الصور وتخزينها في جهاز الحاسوب و قد استأثر الجناح الياباني باهتمام الزوار لما يحتويه من أخر الصيحات في مجال البحوث و التطوير في قطاع الاتصالات و الانترنت و الحلول و الابتكارات التي فاق عددها الـ 14 اختراعا جديدا وتطويرا يتم عرضها لأول مرة في تونس بمناسبة القمة العالمية لمجتمع المعلومات. وعرضت إحدى الشركات في المعرض برمجيات جديدة في خدمات الاتصال عن بعد وخدمات الانترنت وكان الهاتف المرئي حاضرا بقوة في أجنحة المعرض وذلك باعتماد تقنيات متطوّرة جدا وأكثر ما يلفت الانتباه في أجنحة المعرض هو صغر حجم أجهزة الحاسوب المحمولة مقارنة بالحواسيب المحمولة التي تروّج الآن.
أجنحة المعرض تضمنت مشاركة مكثفة من عدد من الدول العربية التي حاولت التعريف ببرامجها في مجال التكنولوجيا والاتصالات كما كانت هناك مشاركة مكثفة للدول الإفريقية وهي من الدول المعنية بشكل مباشر بمسألة الفجوة الرقمية التي صار العالم يطالب الآن بالحدّ منها وذلك بضرورة طرح عدد من المبادرات ومحاولة تفاديها.
وبات من الواضح الآن أن صناعة الذكاء تعدّ أهم الصناعات في عالمنا اليوم الذي يشهد كلّ حين «ثورات» حقيقية في مجال المعرفة وتكنولوجيا الاتصال.
وقد ضم المعرض جناح تونس الذي اعتبر من أهمّ الأجنحة وشاركت فيه بصفة مكثفة عدد من شركات القطاع الخاص التي نجحت في اكتساب مواقع مهمة في السوق الداخلية في المجالات التكنولوجية وتركيز الشبكات ووضع البرمجيات ووصف بعض زوار المعرض بأنه يعدّ من المعارض المهمة التي تشكل فرصا حقيقية للشراكة واستقطاب الاستثمارات الخارجية وقد حرصت الدول المشاركة خاصة على التعريف بالخطوات التي قطعتها في مجالات تكنولوجيات الاتصال عبر الوثائق التي تولّت توزيعها وتقديمها.
الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة يعقد ندوة صحفية عنان يعبر عن ارتياحه لظروف انعقاد القمة بتونس
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعرب السيد كوفي عنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة عن ارتياحه للظروف التي تنعقد فيها القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية بتونس.
وشدد الأمين العام خلال الندوة الصحفية التي عقدها مساء الأربعاء بقصر المعارض مقر انعقاد القمة على حاجة كل الأطراف المعنية للتوصل إلى الحلول الكفيلة بتقليص الهوة الرقمية وتيسير نفاذ الجميع إلى شبكة الانترنت والاستفادة من الفرص التي تتيحها تكنولوجيات الاتصال موضحا أن مسار إرساء مجتمع المعلومات مازال في بدايته ويتطلب مجهودا طويل النفس.
وأضاف أن القمة العالمية حول مجتمع المعلومات ساهمت في خلق حركية قوامها التحاور والنقاش حول هذا الموضوع.
وفي رده على أسئلة الصحفيين أكد السيد كوفي عنان دعم منظمة الأمم المتحدة لمساهمة مكونات المجتمع المدني في مثل هذه التظاهرات الدولية مشيرا إلى مساندته للأصوات التي تنادى بتوسيع مشاركة مكونات المجتمع المدني في المنتديات والمواضيع محل نقاش مختلف الأجهزة الأممية المتخصصة.
وأوضح أن من أهداف القمة العالمية حول مجتمع المعلومات إرساء مجتمع متوازن يقوم على حرية تبادل المعلومات وتوسيع نطاق النفاذ إلى شبكة المعلومات وتحسين مستوى العيش في العالم وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية مشيرا إلى أن التكنولوجيات الحديثة تلعب دورا كبيرا في مجالات شتى على غرار التربية والتعليم عن بعد للجميع وحماية البيئة والاتصال وترويج المنتوجات النسائية سيما في المناطق الريفية.
وفي ما يتعلق بموضوع إدارة الانترنت لاحظ الأمين العام للأمم المتحدة أن هذه المسالة التي اختلفت حولها وجهات النظر وحصل شبه إجماع بشأنها في تونس يجب أن تخضع للتقنيين وليس لأجهزة رسمية مبينا أن المنتدى الذي تمت الدعوة خلال هذه القمة إلى عقده لتعميق النظر حول المسائل المتعلقة بإدارة الانترنت سيكون فضاء متعدد الأطراف والاختصاصات يتبادل فيه جميع الأطراف ذات المصلحة وبكل حرية الاقتراحات والآراء المتعلقة بهذا الموضوع.
كما أكد أنه سيتم في السنوات القليلة القادمة تقييم نتائج قمة تونس معربا عن أمله في أن يكون ما تحقق في هذه القمة حافزا للتقدم على درب تطوير منظومة الانترنت معلنا عن مبادرة جديدة تتمثل في توفير حواسيب محمولة لفائدة الأطفال في العالم تناهز كلفتها مائة دولار.
وتعقيبا على سؤال أحد الصحفيين حول تواضع الدعم المالي للصندوق العالمي للتضامن الرقمي الذي تم إحداثه مؤخرا بجنيف لاحظ السيد كوفي عنان أن عملية جمع الاعتمادات لفائدة هذا الصندوق ما زالت في بداياتها وان الضرورة تقتضي مزيدا من إحساس المانحين بالرهان المتمثل في مساعدة الدول الأقل حظا بالوسائل والإمكانيات التي تخول لها التحكم في التكنولوجيات الحديثة للاتصال واستغلالها لأغراض تنموية.
كلمات رؤساء الوفود في الجلسة العامة الأولى
تونس - الحقائق - سليم الشريف
انعقدت الجلسة الأولى لأعمال المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بعد ظهر الأربعاء بقصر المعارض في العاصمة التونسية برئاسة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
وخصصت هذه الجلسة للاستماع إلى كلمات الوفود من رؤساء الدول والحكومات والمنظمات.
كلمة رئيس كرواتيا
وأكد السيد ستيفان ميزيك رئيس كرواتيا في هذا الإطار أن هذه القمة الفريدة من نوعها من شأنها أن توفر الفرصة لمعالجة مشكل الفوارق القائمة بين الدول المتقدمة والنامية في مجال النفاذ إلى الانترنت والتكنولوجيات الحديثة للاتصال والإعلام ومن ثمة الدخول في عصر الثورة الرقمية والاقتصاد اللامادي .
ولاحظ في هذا السياق أن هذه التكنولوجيات بقدر ما توفر فرصا أكبر لتحسين نوعية حياة كافة شعوب العالم فانه يتعين الحذر من الاستخدام السلبي لها ولاسيما للمعلومات المتاحة على شبكة الانترنت حتى لا تكون سلاحا في يد الإرهاب داعيا إلى ضرورة السعي لإدخال نوع من الرقابة والإشراف على الانترنت لرصد الأخطار التي قد تنجم عن التدفق الهائل للمعلومات.
كلمة الوفد الأنغولي
وبين السيد فرناندو دياز دوس سانتوس الوزير الأول الانغولي من جهته أن بلاده التي خرجت لتوها من أتون الحرب التي خلفت دمارا على كل المستويات تسعى إلى إعادة إعمار البلاد والاستفادة من كل الفرص المتاحة للحد من الفقر والتهميش الذي تعاني منه كما هو الحال لعدد من الدول الإفريقية .
ولاحظ أن مجتمع المعرفة يعد فرصة هائلة لتحقيق التنمية العادلة لشعوب العالم بأسره وبالتالي تحقيق أهداف الألفية التي حددتها الأمم المتحدة .
وأضاف أنه يتعين على كل الأطراف من حكومات وقطاع خاص ومجتمع مدني وأفراد التعاون لبلوغ توافق حول مجتمع المعلومات مؤكدا أن بلاده تدعم كل المبادرات الداعية إلى تيسير النفاذ إلى الانترنت وتؤيد فكرة الإدارة المتعددة للانترنت بكل شفافية وديمقراطية. كما تعاضد الجهود الرامية إلى تعزيز موارد الصندوق العالمي للتضامن الرقمي الذي من شأنه أن يعزز من فرص الدول النامية في الالتحاق بركب الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال .
كلمة رئيس غينيا الاستوائية
وأكد السيد اوبيانغ نجيما مباسوغو رئيس غينيا الاستوائية من ناحيته أن على القمة العمل على وضع خطة تمكن من بناء مجتمع عالمي للمعلومات تتوفر فيه فرص التنمية للجميع فضلا عن التزام الجميع وعلى نطاق واسع بالتنسيق من أجل مواكبة التطور التكنولوجي واستخدام كل الإمكانيات للحد من الفجوة الرقمية .
وأضاف رئيس غينيا الاستوائية أن صندوق التضامن الرقمي من شأنه أن يساعد على إرساء توازن أكبر بين البلدان ويسمح للبلدان التي لم تواكب التقدم التكنولوجي من للاستفادة من التكنولوجيات الحديثة وبلوغ أهداف الألفية للتنمية.
وأشار إلى أن القمة تعتبر نقطة الانطلاق الفعلية للتعمق في سبل تعزيز التعاون الدولي والإقليمي والحد من الفجوة الرقمية بين شعوب العالم معربا عن أمله في أن تنجح القمة في خلق توافق بين جميع الأطراف المتدخلة لتسخير كل الطاقات من أجل تجسيم المساواة في الوصول إلى شبكات المعلومات والتقنيات الحديثة .
كلمة رئيسة وفد موزمبيق
أما السيدة لويزا دياز دييغو الوزيرة الأولى بالموزمبيق فقد لاحظت أن قمة تونس هي قمة الحلول التي من شأنها أن تيسر النفاذ إلى شبكة الانترنت والتكنولوجيات الحديثة للاتصال والمعلومات التي تنبني عليها أسس الاقتصاد الجديد.
كما بينت أن هذا الحلم الذي يراود العديد في مختلف أرجاء المعمورة يجب أن يصبح واقعاً من خلال توفير وسائل الاتصال الحديثة ومراكز التعلم عن بعد والتكوين الضروري لذلك ، داعية إلى المبادرة بجعل كل ما يتصل بالتكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصال جزء لا يتجزأ من السياسات التنموية للقضاء على كل مظاهر الفقر والتهميش وبلوغ أهداف الألفية .
وأكدت أنه لن يحرز أي تقدم في إرساء مجتمع المعلومات إذا لم تتم معالجة مسألتي إدارة الانترنت والية التمويل بكل عدل وشفافية .
كلمة رئيس جنوب إفريقيا
وأوضح السيد تابو مبيكي رئيس جمهورية جنوب إفريقيا بدوره أن الأمل يحدو جميع الأطراف في أن تكون المرحلة الثانية من القمة فضاء لدفع استعمال التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصال والقضاء على الفقر والتهميش وتحسين نوعية الحياة لمختلف شعوب العالم .
كما دعا إلى التركيز على أن تكون إدارة الانترنت منصفة وعادلة وشفافة لكل الأطراف المعنية بالقضاء على كل فجوة رقمية مشيرا إلى أن توجهات برنامج الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا "نيباد" يلتقي مع أهداف هذه القمة من حيث سعيها إلى تحقيق تنمية شاملة وعادلة لكل الإنسانية.
كلمة رئيس جزر القمر المتحدة
وبين السيد غزالي عثمان رئيس جمهورية القمر المتحدة أن الهدف من هذه القمة هو استنباط حلول جذرية لمسالة الفجوة الرقمية القائمة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية والتفكير في السبل الكفيلة بضمان مواجهة ناجعة للتحديات التي تفرزها الثورة الرقمية عبر تظافر الجهود بين بلدان الشمال والجنوب في مجال التضامن الرقمي.
وأشار إلى ضرورة تأمين إطار قانوني دولي للتصدي للتجاوزات والجرائم الالكترونية التي يمكن أن تحدث عبر شبكة الانترنت ملاحظا أن تكريس حق الأفراد في النفاذ إلى الشبكة العالمية للانترنت والأخذ بناصية تكنولوجيات الإعلام والاتصال يتطلب من حكومات الدول النامية العمل على إدماج الثقافة الرقمية في مناهجها التربوية باعتبارها السبيل الأمثل لإرساء دعائم متينة لمجتمع المعلومات وخلق جيل الانترنت عن جدارة.
كلمة رئيس زيمبابوي
ولاحظ السيد روبارت موغابي رئيس جمهورية زيمبابوي من جهته أن انعقاد هذه القمة بتونس يعد شرفا كبيرا لكل بلدان القارة الإفريقية ملاحظا أن إعلان المبادئ المصادق عليه في جنيف شدد على أهمية الانترنت كأداة اتصالية كونية في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة وتحسين ظروف عيش المواطنين. كما نبه إلى المخاطر التي تطرحها هذه الوسيلة الاتصالية إذا ما تم استغلالها لأهداف غير نبيلة .
وأضاف أن هذه القمة تعد فرصة ثمينة للدول النامية والمهمشة للاستفادة من الحلول المطروحة والسعي باتجاه الاندماج في الفضاء الاتصالي المعولم باعتباره خيارا تنمويا لا رجعة فيه مع الحرص على حماية الخصوصيات الثقافية والحضارية للمجتمعات النامية.
كما أشار إلى أن افتقار البلدان النامية إلى بنية تحتية اتصالية حديثة والى آليات التمويل والانخراط في مجتمع المعرفة يحول دون خروجها من دائرة المستهلك لتكنولوجيات البلدان المصنعة والمصدرة للذكاء.
كلمة رئيس مجلس الحكم الموريتاني
وأكد العقيد علي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية للجمهورية الموريتانية أن اختيار تونس لاحتضان المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات ليس من قبيل الصدفة إذ انه يعكس مدى وعي تونس بالتحديات التي تطرحها الثورة الرقمية وحرصها على ضمان كل الظروف الملائمة للأخذ بناصية تكنولوجيات الاتصال الحديث وإرساء بنية تحتية اتصالية متطورة باعتبارها شرطا أساسيا لإرساء مجتمع للمعرفة متوازن ومتكافئ ومتضامن بين كل شعوب العالم.
وذكر بأن إعلان قمة جينيف أكد على ضرورة إرساء أنماط جديدة للشراكة والتعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص وتظافر الجهود في ما بينها من أجل تحقيق الهدف المنشود والمتمثل في القضاء على الفجوة الرقمية بين بلدان الشمال والجنوب مشيرا إلى أن بلده يعلق آمالا كبيرة على قمة تونس في أن تكون بحق قمة الحلول.
كلمة الرئيس الجزائري
وبين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من جهته أن العالم يعيش اليوم ثورة صناعية ثالثة تتمثل في الثورة الرقمية التي أفرزت العديد من التحديات التي يتعين على الدول النامية رفعها للانخراط في الفضاء الاتصالي المعولم والتأسيس لمجتمع المعرفة وتسخيره في تحقيق الأهداف التنموية.
وأشار في هذا السياق إلى أهمية إرساء نظام تعاون وتضامن دولي جديد بهدف التقليص من الفوارق التنموية بين بلدان الشمال والجنوب ملاحظا أن الدول النامية مدعوة إلى القضاء على الفوارق التنموية داخل المجتمع الواحد وتحقيق تنمية جهوية عادلة ومتوازنة كشرط أساسي للتقليص من الهوة الرقمية القائمة بينها وبين الدول المتقدمة.
كلمة الوفد القطري
واستعرض الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني الوزير الأول القطري من ناحيته الجهود التي تبذلها بلاده في سبيل إرساء بنية اتصالية حديثة وتأمين كل السبل الكفيلة بتحقيق انخراط فاعل في مجتمع المعرفة.
وأكد على الدور الهام الموكول للمجتمع المدني والقطاع الخاص في معاضدة جهود الدولة في مجال دعم الشراكة والتعاون بين حكومات الدول النامية والدول المتقدمة في مجال تكنولوجيات الاتصال الحديث على المستوى الإقليمي والدولي بهدف كسب رهان التنمية الرقمية المتضامنة بين الشعوب.
كلمة الرئيس السوداني
ولاحظ السيد عمر حسن احمد البشير رئيس جمهورية السودان أن هذه القمة تنعقد في ظل متغيرات متلاحقة وغير مسبوقة هيمنت على واقع العالم المعاصر وأفرزت العديد من الايجابيات كاختصار المسافات والزمن وتعزيز آليات التواصل والحوار بين الأفراد والشعوب وتيسير المعاملات المالية والاقتصادية كما أفرزت الكثير من التحديات أبرزها الفجوة الرقمية بين الدول الغنية المصدرة للتكنولوجيا والدول الفقيرة المستهلكة أو المفتقرة لأبجديات الاستهلاك.
وأضاف أن كل دولة نامية مدعوة إلى استنباط نموذج للتنمية خاص بها يتماشى وخصائصها الثقافية والحضارية والاجتماعية بدل البحث عن وهم اللحاق بركب الدول المتقدمة والاستهلاك السلبي للتكنولوجيات المصدرة إليها.
كلمة رئيس طاجاكستان
ولاحظ السيد ايمومالي راهمونوف رئيس طاجاكستان أن الأهداف المرسومة لهذه القمة تنسجم مع أهداف الألفية الرامية إلى إرساء تنمية شاملة متكافئة ومتضامنة بين الدول النامية والمتقدمة بما في ذلك التنمية الرقمية.
وأوضح أن استعمال الانترنت في نشر وتسريب معلومات مغلوطة من شأنه أن يحيد به عن هدفه الأصلي في كونه وسيلة اتصالية عالمية وتنموية ناجعة.
وأكد على ضرورة وضع مدونة سلوك تضبط أطر استعمال الانترنت بشكل نزيه موضحا أن بلده يسعى إلى تطوير تشريعاته في مجال تكنولوجيات الاتصال الحديثة للحيلولة دون استغلالها في ارتكاب الجرائم والتجاوزات الالكترونية.
كلمة رئيس الوفد الغاني
وأكد السيد الحاج عليو ماهاما الوزير الأول الغاني من جهته أن رفاه الشعوب وتقدمها مرتبط ارتباطا وثيقا بمدى تقدمها العلمي مشيرا إلى عدم تمكن عديد البلدان من بلوغ مستويات أرقى من التقدم العلمي موضحا أن هذا الوضع قد أفضى إلى بروز عدة مظاهر سلبية على غرار الجهل والكراهية والأمراض التي تؤدى بدورها إلى بروز الإرهاب المدمر.
وبين أن غانا التي التزمت بتجسيم أهداف الألفية من اجل التنمية بهدف تقليص مظاهر الفقر قد أدركت الرهانات التي يطرحها مجتمع المعلومات ملاحظا أن الجهود تنصب حاليا على تطوير القطاعات المجددة وتحسين البنية التحتية للاتصالات.
وابرز في هذا السياق ارتفاع التكلفة المادية لانجاز هذه البنى التحتية مثمنا إحداث صندوق التضامن الرقمي ومعربا عن أمله في أن تنجح قمة تونس في إخراج البلدان الإفريقية من التأخر الذي تعاني منه في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال.
كلمة رئيسة الوفد الناميبي
وأوضحت السيدة ليبرتينا اماتيلا نائبة الوزير الأول الناميبي من جهتها أن التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال تكفل النمو الاقتصادي وتؤمن رفاه الشعوب مضيفة أن ناميبيا تستعمل هذه التكنولوجيات لتحقيق مخططاتها التنموية والاقتصادية.
كما أشارت إلى سعي بلادها لربط اكبر عدد من مؤسساتها التربوية بشبكة الانترنت مبرزة استعدادها الكامل للتعاون مع كل الأطراف المعنية بمجال تكنولوجيات الاتصال والمعلومات اعتبارا لما تتيحه هذه الأدوات الجديدة من فرص تنموية هامة.
كلمة رئيس الوفد الكوبي
ولاحظ السيد روبيرتو ايغناسيو غونزاليس بلانا الوزير الكوبي للعلوم والإعلامية والاتصالات من ناحيته أن التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال تحتكرها بلدان معينة مشيرا إلى ا ن الولايات المتحدة الأمريكية وكندا تعد نحو 74 حاسوب و60 هاتف قار لكل 100 ساكن مقابل نسبة تتراوح على التوالي بين 1 فاصل 76 بالمائة وصفر فاصل 9 بالمائة لنفس العدد من السكان في عدد من البلدان الإفريقية .
وأضاف انه يتعين أن تكون هذه التكنولوجيات أداة للتقدم للجميع داعيا قمة تونس للتفكير في نظام متعدد الأطراف للتصرف في شبكة الشبكات
كلمة رئيس شركة (الكاتيل) العالمية
وأفاد السيد سارج تشوروك الرئيس المدير العام لمؤسسة "الكاتيل" أن هذه الشركة المختصة في إدماج التقنيات الرقمية لها فروع في 140 بلدا مضيفا أن نشاطها ارتفع في كل بلدان العالم خصوصا بعد قمة جينيف لمجتمع المعلومات.
وابرز الفوائد الجمة لعملية ربط صغار الفلاحين وباعثي المشاريع بالشبكة العنكبوتية مؤكدا أهمية التدفق العالي الذي أصبح مصيرياً للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
كلمة رئيس مؤسسة البحوث والمبادرات
وابرز السيد روبار خان رئيس مؤسسة البحوث والمبادرات من ناحيته التطور الذي شهدته الانترنت وعلى الإمكانيات العديدة التي توفرها للشعوب مبرزا أهمية التحدي المطروح والمتمثل في تطوير أشكال جديدة رقمية وتنمية الانترنت في خدمة كل الشعوب.
كما أكد في حديثه بخصوص إدارة الانترنت على أهمية تظافر جهود الأطراف المعنية بهدف ضمان إدارة أفضل للشبكة.
كلمة عميد جامعة الأمم المتحدة
وابرز السيد هانس فان جينكل عميد جامعة الأمم المتحدة أهمية التحديات المطروحة أمام قمة تونس مشيرا إلى انه يتعين عليها أن تتوصل إلى حلول تيسر إرساء مجتمع معلومات صلب يتم فيه تقاسم ثمار التنمية.
وأكد على ضرورة التحلي بعقلية متفتحة وتركيز الجهود على الممكن وعلى ما يمكن تحقيقه داعيا المجموعة الدولية إلى تقديم دعمها للبلدان النامية لتتمكن من أن تصبح مندمجة في هذا المجال بعد أن كانت مستهلكة فقط ملاحظا أن المطلوب هو تمكين هذه البلدان من نسبة أساسية اتصالية مع تكوين الكفاءات في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال.
كلمة رئيسة المؤتمر الكونغولي للمنظمات غير الحكومية
أما السيدة ربيات بلوم رئيسة المؤتمر الكونغولي للمنظمات غير الحكومية ذات الطابع الاستشاري لدى الأمم المتحدة فقد ذكرت بأهداف قمة جينيف معربة عن الأمل في أن تتمكن قمة تونس من إيجاد الحلول العملية لتحقيق هذه الأهداف.
وقالت في هذا الصدد "نتطلع إلى أن تكون هذه القمة قمة الحلول" مثمنة مبادرة قمة تونس التي أتاحت الفرصة للقطاع الخاص والمجتمع المدني والحكومات إلى العمل جنبا إلى جنب لتحقيق أهداف الألفية ومنها خاصة تلك المتصلة بتقليص الفجوة الرقمية ودعم النفاذ إلى المعلومة القضاء على الفقر.
كلمة رئيس المؤسسة اليابانية
وتعرض السيد شاداش اونوديرا رئيس المؤسسة اليابانية إلى تجربة مؤسسته في مجال تكنولوجيات الاتصال والإعلام وخاصة في مجال تدعيم نسبة أساسية رقمية وإرساء نظام للتدفق العالي المتحرك مقترحا حلولا ووسائل تمكن من تعزيز قدرات الانترنت وإيصاله إلى المناطق الأكثر فقرا.
وأكد على الدور الذي يمكن أن تضطلع به التكنولوجيا الجديدة للاتصال والإعلام في دفع التنمية وفي الاستجابة للتطور الاجتماعي والاقتصادي للشعوب.
«إعلان تونس» يضع دستوراً مشتركا لكل الشعوب والحكومات للتنمية المعلوماتية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
رحب «إعلان تونس» الذي ينتظر أن تتمخض عنه قمة المعلومات العالمية التي تنتهي فعالياتها يوم الجمعة، بإنشاء صندوق للتضامن الرقمي حيث يتقسم مشروع بيان «إعلان تونس» لقمة المعلومات، الذي من المتوقع أن يصبح بعد إقراره في 18 نوفمبر دستوراً مشتركاً لكل الشعوب والحكومات، فيما يتعلق بالقطاع المعلوماتي والتكنولوجي إلى محورين أساسيين أولهما سياسي، والثاني عملي .
ويؤكد الجانب السياسي على أن "شعوب العالم... تعلن عزمها على بناء مجتمع معلومات يقوم على البعد الإنساني والمشاركة الجماعية، ويخول الحق في النفاذ إلى المعلومات والعلوم وتقاسمها، وذلك لتمكين الأفراد والمجموعات والشعوب من تحقيق كامل طموحاتها ونص البيان على تمكين كل فرد من الاستفادة من تكنولوجيا الاتصال، وذّكر بضرورة التعاون بين كل أصحاب المصلحة لتحسين سبل النفاذ إلى البنية التحتية، وتقوية الطاقات البشرية والرفع من درجة الثقة والأمن في استعمال تكنولوجيا الاتصالات، وتهيئة مناخ ملائم على كل المستويات لتنمية وتوسيع التطبيقات، واحترام الخصوصيات الثقافية، والاعتراف بدور وسائل الإعلام، مع اعتبار البعد الأخلاقي في هذا المجال.
ومن المتوقع أن يضاف للقسم السياسي فقرة تؤكد على ضرورة التصدي للتهديدات المتزايدة لاستقرار الانترنت وأمنها، وكذلك الترويج لثقافة عالمية للأمن كذلك سيدعو البيان الحكومات إلى إبرام معاهدات من اجل تيسير إجراء التحقيقات الجنائية الفعالة، وملاحقة مرتكبي الجرائم في الحيز السايبراني، وكذلك الشبكات والموارد التكنولوجية المستخدمة في هذه الجرائم كما ينبغي أن تعالج هذه الإجراءات، بغض النظر عن المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة أو وسيلة تنفيذها، مع مراعاة احترام السيادة في الوقت ذاته.
وسيعلن البيان تصميم القمة على التعامل بصورة فعالة مع مشكلة البريد الالكتروني التطفلي، وسيدعو إلى التعاون في اعتماد نهج متعدد الجوانب لمكافحة هذه الظاهرة.
أما على مستوى الجانب العملي فيركز الإعلان على أربعة أجزاء، يتصل أولها بآلية التنفيذ، حيث سيدعو الحكومات إلى وضع أنظمة رصد، وإنذار قائمة على المعايير العالمية، ودمجها في الشبكات المحلية والإقليمية.
كما سينادي المشاركون بضرورة تنفيذ تدابير فعالة في مجال التدريب والتعليم، لتحفيز مشاركة الفتيات والنساء بصورة كاملة في مجتمع المعلومات.
وسيطالب المشاركون بوضع خط هاتفي جديد من ثلاثة أو أربعة أرقام لمساعدة الأطفال في كل بلد، ويمكن أن يكون هو رقم النفاذ الشامل المخصص لكل ما يتعلق بالطفولة، ومشابها لأرقام خدمات الطوارئ المتاحة حاليا في بلدان كثيرة.
أما الجزء الثاني، فيتعلق بالآليات المالية لمجابهة التحديات، حيث من المتوقع أن يرحب المشاركون بإنشاء صندوق التضامن الرقمي في جنيف، بوصفه آلية مالية مبتكرة ذات طبيعة طوعية تتوجه لأصحاب المصلحة المعنيين، وتستهدف تحويل الفجوة الرقمية إلى فرص رقمية للعالم النامي.
أما الجزء الثالث فيتعلق بإدارة الانترنت، حيث من المنتظر أن ينادي التقرير بمرحلة انتقالية جديدة، وصولا إلى نموذج جديد للتعاون يساعد على إدارة الانترنت على أسس تتسم بقدر أكبر من الشفافية والديمقراطية والتعددية... وكذلك لضمان النفاذ المتوازن لبروتوكول للانترنت يتناول مسألة الموارد على أساس جغرافي، وإدارة حيز أسماء النطاقات وموالاة تطويره.
أما الجزء الرابع فيتعلق بالطريق إلى المستقبل، حيث يطالب المشاركون الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير عن أنشطة تنفيذ مقررات القمة كجزء من تقريره السنوي إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أو إلى الجمعية العمومية.
إسرائيل تنتهز قمة المعلومات لتسريع عملية التطبيع مع تونس
تونس - الحقائق
انتهزت الحكومة الإسرائيلية فرصة انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات لتدفع بتونس نحو تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية على خلفية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في أيلول/ سبتمبر الماضي.
أعلن مسؤول إسرائيلي في تونس الأربعاء أن إسرائيل ترغب بان تشهد علاقاتها مع تونس تقدماً سريعاً لكي يتمكن هذا البلد العربي من المساهمة بصورة اكبر في عملية السلام.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليور بن دور "إننا نرغب في استئناف هذه العلاقات منذ الآن".
وتابع "لم انتظار التسوية النهائية للنزاع؟ يمكن لتونس منذ الآن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل خصوصاً بعد الانسحاب من قطاع غزة".
وأوضح "لا شيء يمنع تطوير العلاقات" مشيراً إلى انه ليس لتونس "أي نزاع مباشر" مع إسرائيل.
وأضاف "من شأن ذلك زيادة قدرة تونس في تسهيل عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".
وشكلت القمة التي افتتحت الأربعاء في تونس تحت إشراف الأمم المتحدة مناسبة التقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم. وتبادل المسؤولان الحديث حول عملية السلام المتعثرة.
ومع الاتفاق حول إعادة فتح معبر الحدودي بين قطاع غزة ومصر أعرب شالوم عن الأمل في أن "تكون غزة مثالاً يحتذى" وان "تنجح السلطة الفلسطينية في فرض القانون والنظام في هذا القطاع" لإحراز تقدم في خارطة الطريق.
وجرى اللقاء الأول بين الرجلين منذ حزيران/يونيو بحضور رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا العقيد اعلي ولد محمد فال. وموريتانيا البلد المغاربي الوحيد الذي له علاقات كاملة بإسرائيل منذ 1999.
وأشار بن دور بأن شالوم سيجري الخميس محادثات مع بعض الوزراء التونسيين بينهم وزير الخارجية عبد الوهاب عبدالله.
ولا تقيم تونس وإسرائيل علاقات دبلوماسية إلا إنهما فتحتا "مكتباً لرعاية المصالح" في كلا البلدين عام 1994 وعينتا ممثلين دائمين فيهما، لكن تم تجميد هذه الإجراءات في تشرين لأول/أكتوبر 2000 في خطوة أرادت بها تونس آنذاك الرد على قمع إسرائيل العنيف للانتفاضة الفلسطينية.
وأثارت دعوة تونس بداية هذا العام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون الذي غالباً ما تقدمه المعارضة بوصفه "مجرم حرب" إلى المشاركة في القمة أجواءا من التوتر حيث رأى معارضون ونقابيون في تلك المشاركة خطوة سابقة لأوانها نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.
إلا أن مصدراً رسمياً تونسياً سعى إلى التقليل من أهمية الدعوة باعتبار أن قمة المعلومات قمة عالمية تنظمها الأمم المتحدة التي يحق لها دعوة كل دول العالم إلى المشاركة في القمة بما فيها إسرائيل.
ولم تنقطع تونس عن استقبال الزوار الإسرائيليين لاسيما خلال فترة الحج السنوي إلى "كنيس الغريبة" أقدم معبد يهودي في إفريقيا وهو واقع في جزيرة جربة على بعد 400 كيلومتر جنوب العاصمة.
واستهل شالوم زيارته الأولى إلى تونس بزيارة الجزيرة التي وصلها الثلاثاء على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الإسرائيلية.
ويرأس شالوم المولود في تونس وفدا يضم 150 شخصا بينهم العديد من النواب بالكنيست الإسرائيلي كما يرافقه أفراد من عائلته.
ولقي الوفد الإسرائيلي لدى وصوله إلى جربة "حفاوة بالغة خلفت انطباعا جيدا للغاية" بحسب بن دور.
ويزور شالوم الخميس مدينة قابس مسقط رأسه برفقة أفراد عائلته بينهم والدته مريم.
والطائفة اليهودية التونسية واحدة من اكبر الطوائف اليهودية في الدول العربية لكن عددها تراجع بشكل كبير على مر السنين. وما زال حوالي ألفي يهودي يعيشون في تونس نصفهم في جزيرة جربة.
عباس وشالوم يلتقيان في تونس
تونس - الحقائق
عقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اجتماعين في تونس الأربعاء في تكثيف للاتصالات بين الجانبين بعد يوم من التوصل من خلال وساطة أمريكية لاتفاق بشان فتح حدود قطاع غزة.
ويمثل الاجتماعان اللذان عقدا على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس أعلى مستوى للاتصالات بين الجانبين منذ عدة أشهر.
وعقد عباس وشالوم ما وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه اجتماع لم يكن مقررا سلفا على هامش المؤتمر قبل أن يلتقيا مرة ثانية في وقت لاحق بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.
وقال عباس للصحفيين بخصوص جولة المحادثات الأولى "كان لقاء جيدا...ناقشنا الاتفاق الخاص بغزة" الذي تم التوصل إليه امس (الثلاثاء). وبحثنا استمرار عقد هذه اللقاءات".
وفي تقدم نادر في دبلوماسية الشرق الأوسط توسطت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في التوصل الثلاثاء لاتفاق بشأن فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر وترتيبات لمرور الفلسطينيين بين القطاع والضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الإسرائيلية أن عباس وشالوم تحدثا لدقائق خلال لقائهما الثاني الذي وصفه بأنه كان وديا. ورفض الإفصاح عما تم بحثه خلال الاجتماع.
وتعثرت قمة مقررة بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرئيل شارون بسبب تجدد العنف رغم وقف إطلاق النار الذي أعلناه في شرم الشيخ في فبراير شباط وإتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في سبتمبر/ أيلول.
وقال مسؤول إسرائيلي أن عباس عبر عن رضاه بالاتفاق الذي ينص على أن يراقب الاتحاد الأوروبي معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.
وأضاف المسؤول أن شالوم أكد خلال لقائه الأول بعباس معارضة إسرائيل لمشاركة حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقررة في يناير/ كانون الثاني.
وكان شارون قد قال من قبل انه ينبغي عدم السماح لحماس بالمشاركة في الانتخابات قبل نزع سلاحها وقبل أن تعدل ميثاقها الذي يدعو للقضاء على إسرائيل.
ويقول عباس أن حربا أهلية ستندلع إذا حاول نزع سلاح الفصائل المسلحة.
وقال ليئور بن دور المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن جلسة المحادثات الأولى بين عباس وشالوم حضرها الرئيس الموريتاني أعلى ولد محمد فال كما يعتزم الوزير الإسرائيلي مقابلة زعيم مسلم واحد آخر على الأقل في تونس.
إلا أن المتحدث الإسرائيلي لم يكشف عن اسم هذا الزعيم.
وأشاد شالوم (47 عاما) الذي ولد في تونس وهاجر والداه إلى إسرائيل وهو رضيع بما وصفه "بالانفراج" في مثل هذه الاتصالات بعد وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في فبراير/ شباط وانسحاب إسرائيل من غزة بعد إحتلال عسكري دام 38 عاما.
ولإسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة مع أربع دول إسلامية هي مصر والأردن وتركيا وموريتانيا إلى جانب مكاتب لرعاية المصالح أو بعثات تجارية في عدة دول أخرى.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شالوم قوله "لا شك في أن وضعنا أفضل اليوم فيما يتعلق بالعلاقات مع العالم الإسلامي".
وأضاف "اعلق آمالاً كبيرة على أن تؤدي نفس هذه العلاقات الطيبة مع حكومات العالم العربي إلى حدوث اتصالات مع شعوب هذه الدول.
الأمين العام لقمة مجتمع المعلومات بتونس يعقد ندوة صحفية
"لكل البلدان والحكومات دورا في مجال إدارة الانترنت وعلى الدول أن تضع الأطر التشريعية لتيسير النفاذ إلى الشبكة"
تونس - الحقائق - سليم الشريف
عقد بعد ظهر الأربعاء السيد يوشيو يتسومي الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات والأمين العام لقمة مجتمع المعلومات التي تحتضن تونس مرحلتها الثانية ندوة صحفية عبر في بدايتها عن شكره للرئيس زين العابدين بن علي ولتونس لما توفر في هذه القمة من أسباب النجاح لأعمالها.
وأعرب السيد يوتسومي عن ارتياحه لما تم التوصل إليه الثلاثاء في اختتام الاجتماع التحضيري الأخير للقمة من نتائج وصفها بالخطوات الايجابية والمحفزة على المضي قدما في مواصلة النقاش حول المواضيع المطروحة على القمة.
وأكد بخصوص مسألة إدارة الانترنت أنه تم الاتفاق على إنشاء منتدى سيعمل على وضع البرامج والبحث في آليات التمويل لضمان أكبر قدر من النفاذ إلى الانترنت مع الحفاظ على الأمن المعلوماتي وسلامة التواصل البيني مشيرا إلى مبادرة اليونان بالدعوة إلى احتضان أعمال هذا المنتدى.
وبين الأمين العام للقمة في هذا السياق أن لكل البلدان والحكومات دورا في مجال إدارة الانترنت وعلى الدول أن تضع الأطر التشريعية لتيسير النفاذ إلى الشبكة وترشيد استعمال مضامينها وحمايتها من كل أشكال الاقتحام.
وفي رده عن سؤال حول البلدان المساهمة في هذه القمة أكد السيد يوشيو يتسومي أن أكثر من 170 دولة تشارك حاليا وان العدد مرشح للارتفاع.
وأشار إلى أن المشاركة المكثفة للبلدان الإفريقية تعود بالأساس لكون هذه القمة تعقد في تونس هذا البلد الإفريقي الذي بادر بالدعوة إلى عقد قمة عالمية لمجتمع المعلومات مضيفا أن 3 بالمائة فقط من سكان القارة التي تواجه صعوبات أكثر من غيرها في مجال الترابط البيني موصولون بشبكة الانترنت.
الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات يؤكد أن التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال وسيلة للتنمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أكد السيد يوشييو اوتسومي أمين عام الاتحاد الدولي للاتصالات صباح الأربعاء بقصر المعارض بالعاصمة التونسية أن "تكنولوجيات الإعلام وسيلة لتحقيق التنمية وتحسين جودة الحياة ولا يمكن حرمان أي شخص من فوائد مجتمع المعلومات وايجابياته ".
وأكد اوتسومي في كلمته بمناسبة افتتاح المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات المنعقدة بتونس من 16 إلى 18 نوفمبر 2005 أن مرحلة تونس ستخصص للانطلاق الفعلي لمجتمع المعلومات باعتباره أصبح «المحور الأساسي لكل سياسة تنموية».
وقال في السياق ذاته أنه «بفضل التخفيضات التعريفية المعتمدة أصبح من الممكن الآن التخلص من مما أسماه بـ «العزلة» وأن التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال تتيح هامشا إضافيا من السلطة وتمكن من تجسيم الديمقراطية.
وفي السياق ذاته أضاف أن الرهانات بالنسبة إلى البلدان في طريق النمو تكمن في تطوير البنية الأساسية للتكنولوجيا والإسراع في تكوين الموارد البشرية بهدف ضمان ولادة جيل متكون في المجال الرقمي.
كما دعا البلدان النامية إلى إبرام ميثاق مع الدول الفقيرة من أجل استغلال أكثر عدالة للموارد في ميدان التكنولوجيات الحديثة .
ومن جهة أخرى أعتبر اوتسومي أنه لا يمكن لبلد بمفرده أن يتحكم في شبكة الانترنت التي تظل قيمتها في ما توفره من معلومات مما يؤكد ضرورة توفير الأمن وحماية الحياة الخاصة للأفراد.
وختم أمين عام الاتحاد الدولي للاتصالات كلمته بالتأكيد على أن هذه المرحلة الثانية من القمة ليست غاية في حد ذاتها بل نقطة انطلاق نحو ترسيخ مجتمع معلومات أكثر عدالة.
كلمة ممثل القطاع الخاص في قمة مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أبرز السيد كرايغ بارات ممثل القطاع الخاص في قمة مجتمع المعلومات في كلمته في الجلسة الافتتاحية التطور الملحوظ الذي سجلته هيكلة الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة وهو ما تجلى في انخراط العديد من الدول في المسالك الاقتصادية العالمية مما أفرز منافسة شديدة ومتواصلة على جميع المستويات.
وأضاف أن ميدان التكنولوجيا شهد بدوره تطورات هامة أسفرت عن تغييرات هامة منها كذلك ظاهرة المنافسة.
وبين أن الانترنت أصبحت عنصراً فاعلاً في العديد من المجالات ، فهي وسيلة اتصال وبوابة للنفاذ إلى المعلومات والتربية وتنمية التجارة الدولية وعاملا محددا للقدرة على اتخاذ القرارات.
واعتبر ممثل القطاع الخاص أن ارتباط نمط العيش بالمستوى التربوي والمنشأ أصبح يشكل احد العوامل التي تحدد مستقبل الأشخاص مشيرا إلى بوادر التطور في هذا المجال حيث تبين أن أطفال الأحياء بالعواصم الفقيرة في العالم والذين أتيحت لهم مجالات النفاذ إلى وسائل التكنولوجيا الحديثة يحظون بأوفر الفرص للنجاح في حياتهم .
وبين أن الحكومات في الدول المتقدمة أو الفقيرة على حد سواء أصبحت أكثر وعياً بهذه المسالة وضاعفت الجهود من أجل تطوير عملية التشبيك داخل مجتمعاتها.
وأكد الجهود الهامة المبذولة في مجال الارتباط بشبكات الانترنت على الصعيد العالمي وهو ما يبرز بصفة جلية في كافة الميادين على غرار التشفير والتجارة الدولية ومعالجة المعلومة.
وأوضح انه نتيجة لهذا التوجه سيصبح التموقع الجغرافي أقل أهمية من إمكانية النفاذ إلى التكنولوجيا الحديثة في تحديد نسبة النجاح الشخصي للفرد الأمر الذي يتطلب تركيز العمل على توفير إمكانية وصول الأطفال إلى استعمال الانترنت.
ولاحظ أن النفاذ على مستوى واسع للانترنت لا يعني بالضرورة حظوظا أكبر في امتلاك المعرفة مستشهدا بنتائج دراسة أثبتت أن أطفال الولايات المتحدة يحتلون آخر المراتب في مواد الرياضيات والعلوم ولمواجهة هذه المسالة أكد الممثل عن القطاع الخاص أن النفاذ للتكنولوجيات الحديثة يجب أن يتم بالتوازي مع تامين جودة التعليم لأن الأمر غير مرتبط بالحواسيب بل هو رهين مستوى المدرسين.
مداخلة السيدة شيرين عبادي ممثلة المجتمع المدني في القمة العالمية لمجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أكدت السيدة شيرين عبادي ممثلة المجتمع المدني والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي انطلقت صباح الأربعاء بقصر المعارض بالعاصمة التونسية أن النفاذ إلى المعلومات وهو احد سمات هذا العصر يشكل العامل الرئيسي في عملية التنمية والسير على درب التقدم.
وأشارت إلى أن الفجوة الرقمية الراهنة بين الدول الصناعية والبلدان النامية من شانها أن تؤدي إلى تفاقم الهوة بين الشعوب الغنية والفقيرة مبينة أن إرساء مجتمع المعلومات بقدر ما مثل فرصة ثمينة أمام البشرية لتحسين مستوى عيش المواطن فانه في المقابل أدى إلى هشاشة البلدان غير الصناعية.
وأكدت السيد شيرين عبادي باسم منظمات المجتمع المدني على حق الشعوب في شتى أنحاء العالم في الاستفادة من ثمار المعرفة والثورة الرقمية وما أفرزته التكنولوجيات الحديثة للاتصال من فرص للتواصل والإعلام ونشر المعرفة.
وقالت بالخصوص انه من غير المقبول أن يتحكم أصحاب المواقع على شبكة الانترنت ومزودي الخدمات وهم من الدول المتقدمة في باقي بلدان العالم التي تشكل شعوبه المستخدم الرئيسي للانترنت وذلك في غياب أية ضمانات لهذه الشعوب للنفاذ إلى خدمات الشبكة العنكبوتية.
كلمة رئيس الكنفدرالية السويسرية في جلسة افتتاح قمة مجتمع المعلومات تونس 2005
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعرب الرئيس صاموال شميد رئيس الكنفدرالية السويسرية في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات عن شكره لتونس للتحضير الجيد والتنظيم المحكم لاحتضان هذه القمة الهامة على درب تحقيق أهداف الألفية.
وأضاف أن هذه القمة تعد فرصة متميزة للقيام بحوار مثمر حول الإعلام والتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال وكذلك حول النفاذ إلى هذه التكنولوجيات ومضامينها.
وابرز السيد صاموال شميد أهمية التكنولوجيات الحديثة التي قال إنها حاملة لعديد الفرص ومنها ما يتعلق بوضع أسس عالم أفضل موضحا أن هذه التكنولوجيات يمكنها أن تحمل حلولا عملية خاصة في مجال مكافحة الفقر ودعم الاقتصاد ودفع التجارة وتطوير الديمقراطية إلى جانب تعزيز مبدأ التفاهم بين الشعوب.
وبعد أن استعرض الاستعمالات السيئة للتكنولوجيات الجديدة للمعلومات والاتصال دعا رئيس الكنفدرالية السويسرية رؤساء الدول والحكومات إلى إرساء الإطار القانوني بطريقة تضمن الاستعمال الايجابي لهذه التكنولجيات.
وأكد في هذا الخصوص حق كل الأشخاص في التعبير وفي التطرق إلى مختلف المواضيع على شبكة الانترنت مشيرا إلى أن نصف سكان العالم لا يستطيعون النفاذ إلى التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال.
وأكد السيد صاموال شميد ضرورة دعم تمويل البنية الأساسية للاتصال في البلدان السائرة في طريق النمو وضمان تكوين الكفاءات بطريقة تسمح لهم باستعمال شبكة الانترنت والاستفادة من الفرص الهامة التي توفرها التكنولوجيات الجديدة للمعلومات والاتصال .
كما أعرب عن الأمل في أن تفرز قمة تونس حلولا عملية من اجل الحد من الهوة الرقمية بين بلدان الشمال والجنوب وتمكين البلدان الفقيرة من استعمال هذه التكنولوجيات.
كلمة رئيس اللجنة التحضيرية للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
كاركلينس : المرحلة الثانية من القمة قد أدخلت مؤتمرات الأمم المتحدة "عهدا جديدا" بإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص في المفاوضات الحكومية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
ابرز السيد جانيس كاركلينس رئيس اللجنة التحضيرية للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات صباح الأربعاء في كلمته في افتتاح أشغال القمة أن المرحلة الأولى من القمة والمنعقدة بجينيف شكلت فرصة هامة لتشخيص المشاكل الرقمية التي تعانيها الدول النامية في ما تعتبر المرحلة الثانية بتونس قمة المبادرات والحلول عن جدارة وهو ما يقتضي بالأساس تظافر جهود الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص .
وأكد أن المرحلة الثانية من هذه القمة العالمية ستكون بمثابة "حجر الأساس" لضمان انخراط فاعل للدول النامية في مجتمع المعلومات وبالتالي تحقيق أهداف الألفية الرامية إلى إرساء تنمية شاملة وعادلة بين الدول المتقدمة والنامية بما في ذلك التنمية الرقمية.
وأشار إلى الدور البارز الذي يلعبه الانترنت كآلية اتصالية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ونشر الثقافة فضلا عن دور الصندوق العالمي للتضامن في الحد من الفجوة الرقمية بين الدول .
وبعد أن شدد على أهمية وثراء الأعمال التحضيرية للقمة لاحظ السيد جانيس كاركلينس أن المرحلة الثانية من القمة قد أدخلت مؤتمرات الأمم المتحدة "عهدا جديدا " بإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص في المفاوضات الحكومية وهو ما يعكس إيمان تونس بضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف بهدف تحقيق الهدف المنشود والمتمثل في إرساء مجتمع للمعرفة أكثر عدلا وتضامنا وإنسانية .
كلمة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في الجلسة الافتتاحية لقمة المعلومات
عنان: إن منظمة الأمم المتحدة لا تسعى البتة إلى مراقبة إدارة الانترنت وإنما تعمل على حمايتها وجعل كل سكان المعمورة يستفيدون من خدماتها
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أبرز السيد كوفي عنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة صباح الأربعاء في الجلسة الافتتاحية للمرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات أن تنظيم القمة كان بمبادرة من تونس سنة 1998.
واستعرض الأمين العام مراحل القمة مبيناً أن قمة جينيف مكنت من بلورة رؤية جماعية لجملة من المبادئ والقيم التي تؤسس لمستقبل مجتمع المعلومات في حين ستكون قمة تونس أكثر عملية وستتطرق إلى حلول ملموسة من شأنها أن تساعد على تطوير استعمالات تكنولوجيات الإعلام والاتصال بهدف تحسين ظروف عيش كافة الفئات الاجتماعية وتحقيق التنمية الاقتصادية لاسيما في البلدان الفقيرة.
وشدد على ضرورة تطوير التعاون بين الشركاء من دول ومنظمات دولية ومجتمع مدني وقطاع خاص لتجاوز كل العقبات التي قد تعيق الاستعمال الأمثل لتكنولوجيات الاتصال على المستوى السياسي والمتمثلة في التخفيض من الكلفة وتيسير النفاذ إلى شبكة الانترنت.
وأكد الأمين العام للمنظمة الأممية أن بناء مجتمع للمعلومات عادل ومتكافئ يبقى رهين توفير محيط يضمن حق وحرية البحث عن المعلومات وتلقيها والإجابة عنها عبر تكنولوجيات الإعلام والاتصال .
وأوضح أن الوقت حان لتجاوز النقاش حول الفجوة الرقمية لوضع فرص رقمية مبينا أن المنظمة الأممية مستعدة لدعم كل الجهود الهادفة إلى إرساء مجتمع المعلومات.
وأكد كوفي عنان أن منظمة الأمم المتحدة لا تسعى البتة إلى مراقبة إدارة الانترنت وإنما تعمل على حمايتها وجعل كل سكان المعمورة يستفيدون من خدماتها مشيرا إلى أن العالم يعترف بفضل الولايات المتحدة الأمريكية في ابتكار هذه الوسيلة الاتصالية الكونية التي تعمل المجموعة الدولية حاليا على جعلها في خدمة التنمية المستديمة وخدمة أهداف الألفية.
خطاب الرئيس زين العابدين بن علي في افتتاح أعمال المرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
اشرف الرئيس زين العابدين بن علي صباح الأربعاء بقصر المعارض بالكرم على افتتاح القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية التي تحتضنها تونس من 16 إلى 18 نوفمبر 2005 :
وألقى الرئيس بن علي بالمناسبة خطاباً في ما يلي نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي،
فخامة السيد رئيس الكنفدرالية السويسرية،
السيد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة،
السيد الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات،
حضرات السادة والسيدات،
نفتتح اليوم على بركة الله أشغال مرحلة تونس للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات. وأود في البداية أن أرحب بكم على هذه الأرض العربية والإفريقية والمتوسطية، أرض اللقاء والحوار منذ عهد قرطاج القديم إلى اليوم، معربا لكم عن شكري لتلبيتكم الدعوة لحضور هذه القمة، وعن تقديري لإقبال مختلف الأطراف على المشاركة في هذا الحدث العالمي المتميز، دولا ومنظمات دولية وإقليمية ومكونات المجتمع المدني وفعاليات القطاع الخاص من كل القارات.
كما أننا نلمس بارتياح واعتزاز، من خلال هذا الحضور الدولي الكبير، ما تحظى به تونس وشعبها من مكانة ومصداقية على الساحة العالمية، وما تجده مبادراتها من دعم وتأييد من قبل الأشقاء والأصدقاء والمؤسسات والمنظمات الدولية المختصة. ونحن حريصون دوما على أن يكون لبلادنا إسهامها الفاعل في تعزيز التعاون والتضامن بين الدول والشعوب وخدمة السلم والأمن في العالم.
ويسعدني بهذه المناسبة أن أتوجه بخالص الشكر إلى منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات ولجنة الإعداد للمرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات، ومنظمات المجتمع المدني الدولي والقطاع الخاص، على ما بذلوه من جهود قيمة طوال الفترة التحضيرية.
كما أثمن جهود الكنفدرالية السويسرية الصديقة، من أجل إنجاح مرحلة جنيف وما أبدته من تعاون خلال الإعداد لمرحلة تونس باعتبار تكامل المرحلتين وترابط محاورهما.
وإن بلادنا التي دعت إلى هذه القمة تحت رعاية الأمم المتحدة، منذ سنة 1998، معتزة باحتضان فعالياتها. فقد كانت تونس دوما أرض الحوار والوفاق والتسامح والاعتدال، تتلاقى فيها وتتكامل وتتواصل شتى الثقافات والحضارات.
ولقاؤنا اليوم هو بمثابة قمة "للقرية الكونية" التي أحدثها الواقع الافتراضي الجديد، ومدت شبكاتها وربطت بين مكوناتها تكنولوجيات المعلومات والاتصال.
ومن بليغ صدف التاريخ أن تنعقد هذه القمة في بلادنا التي كان مصلحها الكبير خير الدين التونسي أول من انتبه إلى هذا المفهوم الجديد واستعمله منذ سنة 1867 عندما قال في كتابه "أقوم المسالك" .. إذا اعتبرنا ما حدث في هذه الأزمان، من الوسائط التي قربت تواصل الأبدان والأذهان، لم نتوقف أن نتصور الدنيا بصورة بلدة متحدة، تسكنها أمم متعددة، حاجة بعضهم لبعض متأكدة، مشيرا بذلك إلى حاجة أهل هذه "القرية الكونية مهما اختلفت أجناسهم وحضاراتهم وثقافاتهم إلى التضامن، لا كقيمة أخلاقية فقط، بل كرباط إنساني فعال وناجع، له آلياته ووسائله العملية وأركانه المادية.
حضرات السادة والسيدات،
إن قناعتنا اليوم راسخة بأهمية بناء مجتمع المعرفة والاتصال، في تأمين المستقبل الأفضل للبشرية جمعاء، وإن إدراكنا عميق لحاجة المجتمع الدولي إلى مزيد تمتين علاقات التعاون والتكامل بين مختلف مكوناته وتقليص الفوارق بين الشعوب وتحقيق التنمية المتوازنة والعادلة، للحد من عمق الفجوة الرقمية، وتجاوز آثارها السلبية في مستقبل قريب، إذ هي ما انفكت تتسع باتساع التفاوت في معدلات النمو والتقدم بين البلدان.
وإذ نؤكد من جديد أن الفجوة الرقمية هي فجوة تنموية قبل أن تكون فجوة تكنولوجية، فإننا ندعو إلى تضافر جهود المجموعة الدولية من أجل تمكين كل الشعوب وخصوصا منها الأقل نموا، من الأخذ بأسباب التقدم التكنولوجي والاستفادة من الثورة العلمية والرقمية التي يعيشها عالمنا اليوم.
ونعتقد أن تحقيق هذا الهدف يظل رهين اعتماد مقاربة تضامنية ناجعة على المستوى الدولي للقضاء على الفقر وتكريس العدالة والثقة المتبادلة والتعاون البناء بين سائر الدول.
وإن حاجة الشعوب الأقل نموا إلى المساعدة، تتأكد اليوم أكثر فأكثر، لاسيما عندما نرى دور تكنولوجيات المعلومات والاتصال يتعاظم باطراد في قطاعات حيوية كالتربية، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والصحة، والبيئة، والثقافة، وغيرها من الميادين التي لها تأثير بالغ في بناء شخصية الفرد وتكوين المجتمع.
وقد وضعت هذه التطورات التكنولوجية أمام الإنسانية جملة من التحديات والرهانات التي يتطلب كسبها التفكير في إحداث آليات تضمن للجميع الاستفادة منها. وهو ما يستدعي منا السعي إلى مقاربة جديدة للتعاون الدولي ترتكز على مبادئ التضامن والشراكة والتكامل. وهو سعي نأمل أن يتواصل الحوار بشأنه بعد هذه القمة بالشكل الذي ينال وفاق مختلف الأطراف.
كما أننا نتطلع إلى قرارات وبرامج عملية تساهم في معالجة المسائل التي يطرحها مجتمع المعلومات مثل الهوية والتنوع، وقضية الخصوصيات الثقافية للشعوب إضافة إلى بعض الظواهر التي يفرزها مجتمع المعلومات، والتي أصبحت مصدر انشغال متزايد لما تمثله من خطورة على المجتمعات. فقد برزت في السنوات الأخيرة استعمالات تهز الثقة بمحتويات الشبكات وتطرح تساؤلات عن مدى مصداقية المعلومة ومصادرها واحترامها للمعايير الأخلاقية المتفق عليها، سواء تلك التي تؤجج العنصرية والتمييز والكراهية وتدعو إلى التطرف والإرهاب، أو تلك التي تدفع إلى الانحراف السلوكي وتساهم في انتشار الجريمة المنظمة، أو تلك التي تبث الادعاءات والافتراءات وتعتدي على حق الفرد في الحصول على المعلومة عبر الإرساليات الاقتحامية والاستخدام التجاري لقواعد البيانات بطرق غير مشروعة.
إننا بقدر ما نحرص على بناء مجتمع للمعلومات يكفل للفرد حقه في الحصول على المعلومة، ويضمن انسياب المعلومات وتداول المعرفة بدون حواجز أو قيود، بقدر ما نرى ضرورة ضبط معايير أخلاقية كونية تكون بمثابة الحاجز الواقي لمجتمعاتنا من الاستعمالات السلبية لوسائل الاتصال الحديثة، ولنا في مواثيق الأمم المتحدة والمبادئ والقيم الكونية المشتركة مراجع يمكن اعتمادها في هذا المجال.
إن مجتمع المعلومات بقدر ما يتيح للفرد حرية واسعة في استعمال الشبكات، ويوفر له إمكانيات هائلة لإثبات وجوده والتعبير عن رأيه والارتقاء به إلى مرتبة متقدمة من الاستقلالية في الحصول على المعلومة، والإسهام في تصريف شؤون المجموعة، فهو يقتضي منه كذلك الالتزام بمعايير الاستخدام المسؤول والاحتكام إلى جملة من الضوابط والأخلاقيات التي تراعي حقوق الغير وحرماته.
حضرات السادة والسيدات،
إن آثار الفجوة الرقمية تتجاوز المظاهر الاقتصادية والاجتماعية لتشمل مظاهر أخرى أشد خطورة على مستقبل البشرية، كالتنوع الثقافي الذي يقوم عليه تراث البشرية ويمثل ثروتها الحقيقية بكل ما فيها من خصوبة وخلود. كما أن تواصل اللغات والثقافات أصبح مرتبطا بمدى قدرتها اليوم على الحضور ضمن الفضاء الافتراضي الذي يعد أداة حيوية للاتصال والتواصل بين الأفراد والشعوب. وتبين الإحصائيات أن حضور مختلف اللغات والثقافات ضمن فضاء الانترنت لا يعكس حاليا واقع التنوع البشري، وهو ما يهدد التراث الإنساني بالاندثار والشعوب الضعيفة بفقدان الهوية في ظل الهيمنة القائمة لبعض اللغات والثقافات على محتويات الشبكة.
ومن هذا المنطلق يصبح الحرص على حماية الخصوصيات الثقافية وتأمين تواصلها مسؤولية أخلاقية جماعية تشترك في تحملها المجموعة الدولية بأسرها، من أجل المحافظة على تماسك الثقافة الإنسانية واحترام مختلف روافدها، وضمان تكامل صورتها جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن.
حضرات السادة والسيدات،
لقد اخترنا لتونس مقاربة تنموية أسسناها على مبدإ التكامل والتلازم بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأرسيناها في إطار رؤية تأخذ في الاعتبار مقتضيات المرحلة الراهنة وما تشهده من تحولات عميقة. فقد ركزنا جهودنا على بناء مجتمع حديث ومتطور، من خلال مشروع إصلاحي قوامه توسيع مجال الحريات الفردية والعامة وتطوير التشريعات ذات الصلة وترسيخ الممارسة الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وضمان التعددية السياسية وتكريس قيم التضامن الاجتماعي وتشجيع المبادرة الفردية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.
وسنمضي قدما نحو تحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات، تحفزنا إلى ذلك النتائج الإيجابية التي سجلناها في مختلف المجالات رغم صعوبة الأوضاع الإقليمية والعالمية. ويشكل بناء مجتمع المعلومات والاتصال جزءا أساسيا من مقاربتنا التنموية الشاملة حيث نحرص على دعم ركائز اقتصاد المعرفة والذكاء باعتباره عاملا أساسيا لدفع نسق النمو.
وقد بادرنا منذ نهايات القرن الماضي ومن خلال إصلاح التعليم وتطوير الممارسة الثقافية وغيرها من المجالات، بوضع خطة لنشر الثقافة الرقمية لتشمل جميع شرائح المجتمع، وذلك من خلال تعميم تدريس الإعلامية وتركيز الأقطاب التكنولوجية على أوسع نطاق ووضع الحوافز والتسهيلات للإدارة والمؤسسات والأفراد، من أجل دعم النفاذ إلى شبكة الانترنت. كما وضعنا سياسة خاصة بتشجيع الاستثمار في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال.
وهي إنجازات تنسجم اليوم مع الأهداف الأساسية لقمة مجتمع المعلومات، التي حرصنا من موقعنا على أن تكون قمة مفتوحة للجميع، حكومات، ومكونات المجتمع المدني، ومنظمات دولية، وقطاع خاص من مختلف أنحاء العالم.
حضرات السادة والسيدات،
لقد أتاحت لنا المرحلة الأولى من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات فرصة تدارس المسائل ذات الصلة والنظر في السبل التي تتيح إمكانية رفع التحديات التي تواجهها الإنسانية في مجال تكنولوجيات الاتصال والمعلومات. وتوجت تلك المرحلة باتفاق المجموعة الدولية على اعتماد «إعلان مبادئ» و«خطة عمل».
وقد أسست هذه النتائج لبداية اتفاق على بلورة مفهوم جديد وموحد لمجتمع المعلومات. وبالتوازي مع ذلك، توالت المشاورات والاتصالات بشأن المسائل العالقة تحضيرا لمرحلة تونس. وانطلق مسار الإعداد لقمة تونس بالاجتماع الأول للجنة التحضيرية المنعقد بالحمامات في جوان 2004، وقد شكل ذلك الاجتماع حلقة مهمة في هذا المسار. ومكنت المؤتمرات الإقليمية والندوات المحورية التي نظمت بالتوازي مع المسار التحضيري، من مزيد إثراء الحوار وتعميق التشاور، حول أبرز القضايا المطروحة والمتعلقة أساسا بإدارة الانترنت ودعم الجهود الرامية إلى الحد من الهوة الرقمية. ويشكل ذلك الحوار وكيفية تنظيمه وإدارته مرجعية للعمل الأممي المستقبلي.
وانطلاقا من إيماننا العميق بأهمية المسائل المدرجة بجدول أعمالنا، سعت بلادنا من خلال مشاركاتها في جميع المؤتمرات الإقليمية المتصلة بالقمة وفي الندوات المحورية التي نظمت في إطار المسار التحضيري إلى تعبئة كل الكفاءات البشرية والإمكانيات المادية المتاحة من أجل مزيد توسيع نطاق الاهتمام الدولي بالقمة، وحفز جميع مكونات المجموعة الدولية إلى المشاركة فيها، بما في ذلك ممثلي المجتمع المدني للبلدان الأقل نموا.
حضرات السادة والسيدات،
إن أملنا كبير في أن تكون قمة تونس محطة حاسمة لإيجاد الحلول الملائمة للقضايا المطروحة حول المعلومات والاتصال بفضل تعاون جميع المشاركين وحرصهم على التوصل إلى نتائج ترقى إلى مستوى التحديات والرهانات المطروحة على عصرنا.
وتعد مسألة الانترنت من أبرز المسائل العالقة التي تتطلب إيجاد وفاق يخدم مصالح البشرية قاطبة، في إطار الحوار الجاد الذي نرجو أن يتواصل كما قلنا بعد قمة تونس.
أما في ما يتعلق بتقليص الهوة الرقمية الآخذة في الاتساع وما ينجر عن ذلك من تداعيات وتبعات، فقد تأكدت الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ضبط رؤية مستقبلية واضحة المعالم لمجتمع متكافئ للمعرفة، يضمن لكل الشعوب فرصة النفاذ إلى تكنولوجيات الاتصال.
حضرات السادة والسيدات،
إننا نجدد ترحيبنا بكم ضيوفا أفاضل أعزاء في تونس، راجين لكم إقامة طيبة بيننا. كما نجدد أملنا في أن تتوج أشغال قمتنا بنتائج بناءة تستجيب لتطلعات شعوبنا، وتشكل انطلاقة حقيقية نحو التأسيس لنظام اتصالي ومعلوماتي عالمي جديد عادل ومتوازن ومتضامن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
افتتاح القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
افتتحت صباح الأربعاء بقصر المعارض بالكرم في العاصمة التونسية القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية بإشراف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي .
انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي رئيسا للقمة العالمية لمجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تم انتخاب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رئيسا للمرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس من16الى18نوفمبر الجاري وذلك خلال الاجتماع التنظيمي للقمة الذي انتظم صباح الأربعاء بقصر المعارض بالكرم.
الأربعاء 16 نوفمبر الجاري انطلاق أعمال قمة تونس حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق- سليم الشريف
تنطلق الأربعاء 16 نوفمبر الجاري في تونس أعمال المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي تتواصل إلى 18 نوفمبر 2005 ويحتضنها قصر المعارض بالكرم وتجمع هذه القمة زعماء سياسيين ورؤساء مؤسسات ومسؤولين عن المجتمع المدني الذين سيتخذون إجراءات من شأنها أن تقلص "الفجوة الرقمية" وتدعم أسس مجتمع المعلومات في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى جانب صياغة بيان سياسي يأخذ في الاعتبار مصالح كل الأطراف المعنية ، وقد أكد حوالي 50 رئيس دولة وحكومة مشاركتهم في قمة تونس فضلاً عن مشاركة القطاع الخاص وعدد من كبريات المؤسسات العالمية على غرار "الكاتل" و"اريكسون" و "هوايي" و "ميكروسوفت" و"نوكيا" و "سامسونغ" ليبلغ بذلك مجموع المشاركين حوالي 17 ألف مشارك.
وستعكف قمة تونس على تجسيم خطة عمل حددتها قمة جنيف وتهدف إلى تحسين قدرة النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات في حلول سنة 2015 وتتمثل في ربط القرى والمجمعات والمؤسسات التربوية والجامعية ومراكز البحوث والمكتبات والمراكز الصحية والمستشفيات وكذلك الإدارات العمومية والمحلية والمركزية بشبكة الانترنت.
وستشكل قمة تونس فرصة لتقييم حصيلة انجاز السنتين الأوليين من تجسيم خطة العمل كما ستسعى الحكومات إلى التوصل إلى اتفاق حول إستراتيجية ناجعة للتمويل بهدف التشجيع على وضع أسس تكنولوجيات المعلومات في الدول النامية والحلول الممكنة بالنسبة لإدارة الانترنت ومن المحطات البارزة لهذه القمة تنظيم معرض مهني هام حول شعار"تكنولوجيات المعلومات والاتصال للجميع" خلال الفترة من 15 إلى 19نوفمبر بقصر المعارض بالكرم.
وتهدف هذه التظاهرة إلى الإسهام في استغلال ناجع لتكنولوجيات الإعلام والاتصال عبر العالم وستتولى مؤسسات من البلدان المتقدمة والدول الصاعدة أو التي هي في طور النمو عرض مبتكراتها وحلولها الملموسة في هذا المجال على مساحة 10 آلاف متر مربع إلى جانب ربط اتصالات وإبرام اتفاقات شراكة بين مختلف الأطراف المعنية ببناء مجتمع المعلومات وينتظر أن يستقطب هذا المعرض الذي يشكل فضاء مفتوحا للحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية في ميدان تكنولوجيا الاتصال حوالي 40 ألف زائر.
وستشتمل المحطات الكبرى للقمة كذلك على إطلاق حاسوب محمول بقيمة مائة دولار يندرج في نطاق المبادرة العالمية "حاسوب لكل طفل" إلى جانب مائدة مستديرة ينظمها الاتحاد حول "ربط العالم بشبكة الانترنت" بمشاركة شخصيات بارزة تمثل 20 من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والرؤساء المديرين العامين لكبريات المؤسسات الإعلامية في العالم ومسيري منظمات أممية وهياكل المجتمع المدني العاملين في ميدان تكنولوجيات المعلومات.
وبصفة موازية للبرنامج الرسمي لقمة تونس ينتظر أن تعقد المنظمات غير الحكومية وكيانات المجتمع المدني والوفود الوطنية حوالي 300 مائدة مستديرة وحلقات نقاش وورشات عمل كما ستنتظم لقاءات رفيعة المستوى تجمع رؤساء الدول والحكومات وثلة من الشخصيات في عالم الأعمال والمجتمع المدني.
وقد برمج القطاع الخاص تنظيم ملتقيات حول جملة من المسائل تتصل بالتعاون بين دول الجنوب في مجال تكنولوجيات الاتصال بهدف مزيد تفعيل دور القطاع الخاص في هذا المجال في البلدان الصاعدة وجعله منسجما مع مشاريع وتطورات تكنولوجيات الاتصال بما يمكن من تطوير القدرات وتقوية السوق التكنولوجية العالمية إلى جانب ندوة حول العمليات غير المقيمة في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال والتي تبقى أنجع إستراتيجية لتكوين ثروة من الموارد التقنية وهى تساعد البلدان المتقدمة على اكتساب قدرة تنافسية اكبر وعلى تخفيض تكاليف النفاذ إلى التكنولوجيا.
كما سيتم تنظيم ندوات حول "محاور تطوير أفضل التطبيقات وخلق مناخ أعمال ملائم" و"إدماج اقتصاد المعرفة" و"النفاذ في مرحلة التعليم العالي وتمويل البلدان المتقدمة لمشاريع البحث في البلدان الصاعدة".
ويتضمن برنامج كيانات المجتمع المدني سلسلة من الندوات حول دور المجتمع المدني العربي في نحت مجتمع المعلومات ودور الشباب في هذا المجتمع ورهانات الاتصال وتحديات التنمية المستديمة ومجتمع معلومات يحظى به الجميع والتعاون الأورومتوسطي ونشر الثقافة الرقمية والتنوع الثقافي والمرأة وتحديات مجتمع المعلومات ومقاومة الفقر والفجوة الرقمية والتوازن الأسرى في مجتمع المعلومات والثقافة الرقمية والملكية الفكرية.
وبرمجت المنظمات الدولية موائد مستديرة وحلقات نقاش حول التربية وتبليغ المعارف وحوار الثقافات ومن اجل فضاء إعلامي متعدد اللغات والأوجه القانونية للتجارة الالكترونية.
مجموعة (نوكيا NOKIA) ملتزمة بالتقليص من الهوة الرقمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أكدت مجموعة (نوكيا NOKIA) أن مشاركتها في المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بتونس وفي صالون "تكنولوجيا المعلومات والاتصال للجميع" تهدف إلى دعم وإتاحة الفرصة بشكل عام على مستوى كل العالم لامتلاك واستخدام التكنولوجيات الحديثة للاتصال والاحتفاء ببلوغ مليارين من المشتركين فضلا عن عرض منتجاتها من الهواتف النقالة وتصوراتها وحلولها للمساهمة في التقليص من الفجوة الرقمية.
واشارت الشركة في بيان صحفي أصدرته الثلاثاء أن المجموعة مقتنعة بان إدماج الهواتف والحلول المتصلة بالشبكات والخدمات في إطار منظم يعد ضروريا وأساسيا لتعميم مزايا الاتصالات المحمولة ملاحظة أن الحل يكمن في التخفيض في الكلفة بالنسبة إلى المستهلك مع الحرص على ضمان هامش ربح للمشغلين والبائعين حفاظا على وظيفة دائمة.
وقد بلغ عدد المشتركين في (نوكيا NOKIA) عبر العالم خلال شهر سبتمبر 2005 المليارين وستحتفي المجموعة بهذا الحدث بتقديم جائزة (نوكيا NOKIA) للمليارين خلال حفل تسليم جوائز القمة العالمية الذي سينتظم يوم 16 نوفمبر الجاري.
وتسعى مجموعة (نوكيا NOKIA) الرائدة في قطاع الاتصالات النقالة في العالم إلى توفير منتجات مبتكرة وسهلة الاستعمال على غرار الهواتف النقالة وأجهزة الألعاب والوسائط المتعددة والأعمال كما توفر (نوكيا NOKIA) المعدات والحلول والخدمات لمشغلي الشبكات الاتصالية والمؤسسات الكبرى.
منظمة الأغذية والزراعة: القمة حدث هام لتجاوز الفجوة الرقمية
تونس - الحقائق- سليم الشريف
أكدت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التي تشارك في فعاليات المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بتونس أن هذه القمة تعد حدثا هاما ومفيدا لتقليص الفجوة الرقمية.
وأشارت المنظمة في بيان لها الثلاثاء إلى أن مشاركة الحكومات والجهات المعنية من شانه أن "يخلق الظروف المؤدية إلى حشد الموارد البشرية والمالية والتقنية لضم الكل رجالا ونساء إلى مجتمع المعلومات العالمي الجديد".
وشدد البيان على أن تقليص الفجوة الرقمية والتي تمثل الفرق في فرص الحصول على المعلومات وتقنيات الاتصال بين سكان الريف وسكان المدينة تعرقل عملية التنمية في المناطق الريفية تعد أمرا حاسما لتحسين الأنماط الزراعية وفرص الوصول إلى الأسواق.
وتسعى المنظمة على غرار عديد المنظمات الدولية المشاركة في القمة إلى الاستفادة من هذه التظاهرة الدولية الكبرى لإبراز أنشطتها في مجال تعزيز تبادل المعلومات والحصول عليها بهدف القضاء على الجوع والفقر.
اتفاق حول وثيقة آليات تمويل الهوة الرقمية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
اتفق المشاركون في اعمال المرحلة التحضيرية الثالثة للمرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات مساء الأثنين بقصر المعارض بالكرم حول مجمل بنود وثيقة آليات تمويل الهوة الرقمية.
فقد اجتمعت الأطراف المشاركة من ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني على ضرورة وضع آليات تمويل كافية وملائمة لتوجيه وتسخير التمويلات الموجهة للاستثمار في التكنولوجيا والاتصال لأغراض التنمية ولتحقيق الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها دوليا.
ودعت الأطراف المشاركة المجتمع الدولي إلى تطوير نقل التكنولوجيات وخاصة تكنولوجيات الاتصال والإعلام والى وضع استراتيجيات تهدف إلى مساعدة البلدان النامية على الاستفادة من مزايا التكنولوجيا بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصال واعتماد سياسات تعاون لاسيما التعاون التقني لتدعيم القدرة العلمية والتكنولوجية للحد من الفجوة الرقمية والفجوة الإنمائية.
وأوصى المشاركون بمراعاة الاحتياجات الخاصة لشعوب البلدان النامية والبلدان الأقل نموا والبلدان التي تمر اقتصادياتها بمرحلة تحول وتعهدت المجموعة الدولية بإقامة حوار حول المسائل المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات المتعددة الجنسيات وإسهامها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان النامية في مجال التحكم في تكنولوجيات الإعلام والاتصال.
كما أكدت على تعزيز التعاون الدولي ودعت المؤسسات متعددة الجنسيات والأطراف العمومية المانحة على الاضطلاع بدور هام في تمويل مشاريع البنية التحتية في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال على المستويين الإقليمي والوطني ورحبت بإنشاء صندوق التضامن الرقمي بوصفه آلية تمويل محدثة ببادرة من القطاع الخاص بجنيف ومفتوح لأصحاب المصلحة المعنيين ويهدف إلى تحويل الفجوة الرقمية إلى فرص رقمية للعالم النامي.
الرئيس زين العابدين بن علي يفتتح معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصال للجميع
تونس - الحقائق- سليم الشريف
افتتح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بحضور حرمه السيدة ليلى بن علي صباح الثلاثاء بقصر المعارض بالكرم يرافقه السيد يوشييو اوتسومي الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات وحرمه السيدة اوتسومي مازاكو معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصال للجميع الذي ينتظم ضمن التظاهرات الموازية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات ويتواصل إلى 19 نوفمبر الجاري.
واطلع الرئيس التونسي من خلال عرض مجسم بالصور الثابتة على مكونات هذا المعرض الذي يلتئم تحت شعار"لنبني المستقبل معا" ويمتد على مساحة 8150 مترا مربعا تحتضن 138 جناحا وتعرف على ما يتميز به المعرض من تعدد وتنوع في العارضين المشاركين فيه والذين يبلغ عددهم 338 عارضا يمثلون الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية الكبرى الرائدة في مجال تكنولوجيا الاتصال وزار الرئيس التونسي وحرمه ومرافقيهما جناح تونس الذي يضم 53 مؤسسة منها 10 مؤسسات صاعدة مبدياً اهتمامه بما تضمنه هذا الجناح من مشاريع جديدة ومؤسسات توفر إمكانيات لتصدير الذكاء.
وأبدى الرئيس بن علي اهتمامه بما تضمنته مختلف الأجنحة من احدث التكنولوجيات التي تجسد الثورة الكبيرة المسجلة في هذا الميدان وما يمكن أن تجنيه البشرية جمعاء من هذا التطور إذا ما أحكمت توظيفه واستغلاله وإذا ما تم تأمين النفاذ على أوسع نطاق إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
واهتم بن علي بالمعارض المقامة بالموازاة مع المعرض منها فضاء تيسير إبرام اتفاقات الشراكة بين مختلف الاطراف المعنية ببناء مجتمع المعلومات وفضاء مخصص للأنشطة المختلفة من اجتماعات وندوات وحلقات نقاش وورشات تقديم المشاريع.
والتقى الرئيس زين العابدين بن علي بالمناسبة براعيي المعرض من مؤسسات وطنية وعالمية إلى جانب ضيوف القمة من رؤساء ومديرين عامين للشركات الكبرى العالمية.
بمشاركة السيدة عقيلة السيد كوفي عنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ورشة تخاطب عن بعد حول التحديات التي تواجهها الفتيات في مرحلة التعليم الثانوي في إطار التظاهرات الموازية للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
نظمت إدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة بالتعاون مع الشبكة المدرسية الأوروبية ورشة تخاطب عن بعد حول مسالة التحديات التي تواجهها الفتيات في مرحلة التعليم الثانوي بمشاركة تلاميذ من المعاهد الثانوية من الكاميرون وكينيا والمملكة المتحدة وفرنسا وتونس وأدارها السيد شاشي ثارور وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالاتصالات والإعلام.
وأكدت السيدة نان عنان عقيلة السيد كوفي عنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في كلمة توجهت بها إلى المشاركين في الورشة ان من أهم أهداف الألفية تحرير الجميع رجالا ونساء من الفقر وتمكين كل الفتيان والفتيات في العالم من فرص التعليم إلى جانب النهوض بالمساواة لفائدة المرأة.
ولاحظت أن أكثر من مائة مليون طفل غالبيتهم من الإناث يغادرون المدارس وهذا في صلب موضوع هذه الورشة معربة عن الأمل في أن تساهم التكنولوجيات الحديثة للاتصال في بناء جسور التفاهم بين الشعوب وتمكن الجميع من ذكور وإناث من بلوغ مراحل تعليمية متقدمة.
وأثار المتدخلون في هذه الورشة التحديات التي تواجهها الفتيات في مرحلة التعليم الثانوي مبرزين بالخصوص التفرقة القائمة بين الجنسين خاصة في توجيه الأبناء من الذكور نحو الشعب العلمية والتقنية في حين توجه الفتيات نحو الشعب الأدبية.
وأشار متدخلون من الكاميرون وكينيا إلى أن الفتاة غالبا ما تكون مضطرة لمغادرة مقاعد الدراسة بمجرد وصولها سن المراهقة.
أنشطة موازية لقمة مجتمع المعلومات بمدينة العلوم
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تولى الازهر بوعونى وزير التعليم العالي الثلاثاء بمدينة العلوم بتونس افتتاح معرض حول منجزات قطاع التعليم العالي في مجال استعمال التكنولوجيات الحديثة في التعليم والبحث العلمي وذلك في إطار الأنشطة الموازية للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات.
وتشارك في المعرض الذي يتواصل إلى يوم 19 نوفمبر الجاري مختلف مكونات النسيج الجامعي من جامعات ومراكز البحث والمراكز الثقافية الطلابية.
ويحتوى المعرض الذي أقيم في خيمة كبيرة بالمدينة على معلومات وإحصائيات حول مدى استعمال مؤسسات التعليم العالي في تونس لتكنولوجيا المعلومات والاتصال إلى جانب عرض نماذج من مشاريع ختم الدروس لعدد من الطلبة في ميدان المعلوماتية ومجتمع المعرفة وعرض لمختلف التظاهرات التي شاركت بها الجامعات بمناسبة انعقاد قمة مجتمع المعلومات.
وفي الإطار نفسه نظمت جامعة تونس الافتراضية بمدينة العلوم ندوة حول"إسهام تكنولوجيات الإعلام والاتصال في تجديد مقاربات التعليم والتكوين" والتي تناولت بالدرس عدة مسائل تهم التكوين في تقنيات الإعلام والاتصال لفائدة مدرسي التعليم العالي وحوامل الملتيميديا للتعلم الذاتي في الدراسات الطبية فضلا عن التكوين المفتوح والتعلم عن بعد.
وأكد الوزير في المداخلة التي قدمها في هذه الندوة ضرورة امتلاك التكنولوجيات الحديثة وتسخيرها لفائدة التكوين والبحث داعيا الأساتذة إلى بذل مزيد من الجهد ومواكبة النسق المتسارع للمستجدات والتغيرات ومسايرة الثورة التكنولوجية وابرز العناية التي توليها الدولة لقطاع التعليم العالي وتطويره وتأهيل الموارد البشرية والارتقاء بأدائها إلى مستوى الكفاءة العالية مشيدا بالتقدم الذي أحرزته جامعة تونس الافتراضية في رقمنة الدروس وإعدادها بتقنيات الملتيميديا.
من جهة أخرى تولى السيد الأزهر بوعوني رفقة السيد جون هيونغ رهو نائب وزير الإعلام والاتصال بجمهورية كوريا تدشين "فضاء النفاذ إلى المعلومة باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة" والمندرج في إطار مشروع كوري لدعم مجهودات تونس في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
ويتسع هذا الفضاء المقام بمدينة العلوم والموجه إلى التلاميذ والطلبة بالخصوص لـ 110 مقعد وهو مجهز بأحدث المعدات الإعلامية والاتصالية ويحتوى بالخصوص على قاعة للتكوين وأخرى للمحاضرات فضلا عن تجهيزات سمعية بصرية وبهو مفتوح للعموم للإبحار عبر الانترنت.
وأشاد وزير التعليم العالي التونسي بمستوى التعاون بين تونس وكوريا في مجال تكنولوجيات الاتصال والمعلومات مبرزا التقدم الذي حققته تونس في مجال استخدام التقنيات الحديثة في التدريس ونجاحها في التأقلم مع التحولات التي تشهدها العلوم والمعارف اليوم.
تطلع تونسي وأممي إلى أن تكون قمة تونس 2005 قمة الحد من التفاوت الرقمي بين البلدان والشعوب
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تكتسي المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس بداية من يوم الأربعاء أهمية إستراتيجية باعتبار ما تعلقه عليها تونس البلد المضيف والمجموعة الدولية من آمال في أن تكون قمة الحد من التفاوت الرقمي والتنموي بين الشمال والجنوب.
وان تونس التي تحتضن هذه القمة التي كان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي دعا إلى عقدها منذ سنة 1998 بهدف بعث وعي دولي تجاه تكنولوجيات المعلومات والاتصال وانجاز أعمال منسقة للاستفادة المثلى منها ليحدوها أمل كبير في أن يسهم هذا اللقاء العالمي من خلال ما سيدور في جلساته من نقاشات بناءة ومثمرة في الخروج بتوصيات هامة تكفل للجميع فرص الاستفادة من مجتمع المعلومات وفي التوصل إلى حلول عملية مستديمة للحد من التباين المجحف بين بلدان الشمال والجنوب في امتلاك المعرفة والتحكم في تكنولوجيات المعلومات والاتصال وضمان تقاسم عادل لها على المستوى الكوني بما يؤمن استغلالها علي الوجه الأكمل لما فيه نماء وتقدم كافة الشعوب وان الرئيس زين العابدين بن علي الذي كان سباقا في لفت نظر المجموعة الدولية إلى أن العالم في حاجة إلى نمط مجتمع جديد يكون عادلا ومتضامنا وينبذ التهميش والإقصاء ليتطلع إلى أن تتيح قمة تونس الفرصة "لكي يرى هذا المجتمع النور" وان يكون ما سيتمخض عنها من قرارات حافزا للجميع إلى تعزيز التضامن من اجل السلام والتنمية في العالم ومن اجل إرساء شراكة رقمية متضامنة بين جميع البلدان دولا وحكومات ومجتمعا مدنيا وقطاعا خاصا.
ويحدو تونس التي دخلت بقدم ثابت مجتمع المعلومات منذ النصف الثاني من التسعينات عزم راسخ على أن تجعل من مجتمع المعلومات أداة للتقارب بين شعوب العالم ووسيلة أساسية للحوار الضروري بين الثقافات والأديان والحضارات وليس من باب الصدفة أن تتناغم طموحات تونس مع تطلعات منظمة الأمم المتحدة التي تنظم هذه القمة والتي تنتظر منها أن تقدم حلولا تستند إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من اجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
ذلك أن السيد كوفي عنان الأمين العام للمنتظم الأممي يعتقد ان التكنولوجيات الحديثة للاتصال أصبحت تمثل بالنسبة للأفراد والأمم على حد سواء أداة فعالة للاندماج الاقتصادي تفتح آفاقا لا تحصى للنمو إلا ان الفجوة الرقمية القائمة بين البلدان المتقدمة والنامية تعيق هذا التوجه وتسهم بقدر كبير في تعميق الهوة بين الفقراء والأغنياء لذلك فهو يرنو إلى ان تتيح المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات الفرصة لمزيد فهم الثورة الإعلامية والخروج بتصور مشترك حول مجتمع للمعلومات يكون في خدمة الجميع ويوفر للكل وسائل الاعتماد علي الذات ويتطلع المنتظم الأممي إلى ان تكون القمة مناسبة لإرساء شراكة بين كل الأطراف المعنية من علماء يخترعون التكنولوجيا ومؤسسات خاصة تحول الاكتشافات العلمية إلى أدوات ومجتمع مدني يستعمل هذه الأدوات فضلا عن الحكومات التي تضع الأطر القانونية اللازمة ووسائل الإعلام التي تمد الجميع بالمعلومة وتنسج في نفس الوقت روابط تجمع بين سكان القرية الكونية .
ويأمل الأمين العام للأمم المتحدة أن تشكل قمة تونس 2005 مناسبة للتأكيد علي ضرورة ان يتحكم الإنسان في هذه التكنولوجيات ويعرف كيف يستخدمها لفائدته.
الملتقى الدولي الثاني لوسائل الإعلام الالكترونية.. طموح نحو الأفضل
تونس - الحقائق - سليم الشريف
افتتح الثلاثاء بقاعة حنبعل بفضاء قصر المعارض بالكرم الملتقى الدولي الثاني لوسائل الإعلام الالكترونية وذلك في إطار الأنشطة الموازية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات ويشارك في هذا الملتقى الذي يتواصل يومين عدد هام من ممثلي وسائل الإعلام العربية والدولية المشاركة في القمة وممثلين عن منظمات دولية وحكومية.
وفي كلمة ألقاها في افتتاح الملتقى ابرز السيد حبيب شوقي حمراوي رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية ورئيس المؤتمر الدائم للوسائل السمعية البصرية في حوض البحر الأبيض المتوسط الدور الذي تلعبه تونس في تعزيز الحوار بين بلدان العالم العربي وبلدان المتوسط وإفريقيا وبلدان العالم ككل.
وأكد على حجم المسؤولية الملقاة على عاتق وسائل الإعلام اليوم باختلاف أصنافها وتنوعها بعد أن أصبح العالم قرية تملاها الصدامات بين الثقافات والحضارات مبرزا دور بعض وسائل الإعلام في تغذية ذلك الصدام من خلال التركيز على بث صور ومعلومات تعزز التشتيت والتمييز الذي عمق بدوره الهوة بين وسائل الإعلام والملتقى وثمن التقدم الكبير الذي سجله الإعلام العربي من خلال التطور التكنولوجي من ذلك إحداث قنوات إذاعية وتلفزية جديدة مبينا أن الإعلام العربي لا يزال رغم ذلك يفتقر إلى الخلق والإبداع والتنوع داعيا إلى ضرورة القبول بالتنوع الفكري في كل أشكاله ومظاهره وتشجيع بوادر التنمية الثقافية والاقتصادية لدى الشعوب الساعية لذلك من جهته تطرق السيد عبد الحفيظ الهرقام المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية إلى أهمية احتضان تونس لهذه القمة العالمية والتي من شانها أن تلعب دورا هاما في الرقي بواقع التكنولوجيات الحديثة في العالم العربي والإفريقي والعالم النامي عامة.
كما شدد على الدور الريادي الذي باتت تلعبه وسائل الإعلام حاليا في تطوير المعارف مشيرا إلى أنها ماتزال مع ذلك في حاجة أكبر للأخذ بناصية التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم والذي يمكن ان يكون اداة لتعميق الهوة الرقمية بدل الحد منها في صورة عدم احكام استعمالها من طرف وسائل الإعلام ومن ناحية أخرى تحدث ممثل عن منظمة الأمم المتحدة عن الفرق الكبير بين بلدان الجنوب وبلدان الشمال من حيث النفاذ إلى شبكة الانترنت مبينا أن دور هذه القمة يتمثل بالأساس في العمل على ضمان المساواة في حرية التعبير والوصول إلى المعلومة ككل واهتم الملتقى في يومه الأول بأهداف القمة العالمية لمجتمع المعلومات وما حققته إلى حد الآن من نقلة في المجال الإعلامي ودور الإذاعيين والتكنولوجيات الحديثة في تحقيق الأهداف التنموية للألفية واستعمال تقنيات الاتصال والمعلوماتية في مجال الإذاعة والتلفزيون إضافة إلى التحاور حول العلاقة بين تكنولوجيات الإذاعة والتلفزيون ومضامين البرامج.
وسيتم التعرض في اليوم الثاني من هذا اللقاء إلى التكنولوجيات الحديثة في حفظ الأرشيف السمعي البصري العالمي للقرن الحادي والعشرين وما بعد والتنوع الثقافي وحوار الحضارات في مجتمع المعلومات وما يتاح اليوم من فرص لإبراز ثراء ثقافات العالم كما سيهتم المشاركون بموضوع حماية الصحافيين في مناطق النزاع .
أكثر من ألف شخص لحمايته وصول وزير الخارجية الإسرائيلي في أول زيارة رسمية إلى تونس
تونس - الحقائق - سليم الشريف
وصل وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ،الثلاثاء، إلى تونس في أول زيارة لوفد رسمي إسرائيلي للمشاركة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات كما أعلن مسؤول عن الطائفة اليهودية في تونس.
وأضاف رينيه الطرابلسي ابن رئيس الطائفة اليهودية في تونس أن "طائرة تقل شالوم ووفدا يضم 150 شخصا" حطت في مطار جربة الدولي 450 جنوب العاصمة تونس وأوضح أن "شالوم المولود في قابس التونسية يرافقه أفراد من عائلته".
وأضاف بأن "شالوم سيقوم بزيارة "كنيس الغريبة" أقدم معبد يهودي في إفريقيا والذي استهدف بعملية تفجيرية يوم 11 ابريل 2002 وتبناها تنظيم القاعدة وأودى بحياة 19شخصاً ، قبل أن يشارك الطائفة اليهودية في حفل يقام على شرفه والوفد المرافق له بحضور الحاخام الأكبر.
وقالت مصادر "الحقائق" أنه من المنتظر أن يزور وزير الخارجية الإسرائيلي الذي عبر مرات عديدة عن سعادته بزيارة بلده الأصلي معبد الغريبة قبل أن يتوجه إلى الحارة الكبرى والحارة الصغرى حيث تقيم غالبية الطائفة اليهودية في تونس. على أن يمر ببيته القديم بمحافظة قابس حوالي 450 جنوب العاصمة التونسية.
وكان من المقرر ان يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون تونس لأول مرة بعد توجيه الدعوة له لحضور القمة. ورفضت المعارضة التونسية زيارة شارون بشدة وتعهدت بعرقلتها.
وتؤكد تونس أن هذه القمة من تنظيم الأمم المتحدة وتدعى إليها كل البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة ويتوجه الوفد الإسرائيلي مساء الثلاثاء إلى العاصمة. ولا تقيم تونس وإسرائيل علاقات دبلوماسية إلا إنهما فتحتا "مكاتب لرعاية المصالح" في كلا البلدين عام 1994 وعينتا ممثلين دائمين فيهما.
لكن تم تجميد هذه الإجراءات في تشرين الأول/أكتوبر 2000 في خطوة أرادت فيها تونس آنذاك الرد على قمع إسرائيل العنيف للانتفاضة الفلسطينية.
وأثارت دعوة تونس إسرائيل إلى المشاركة في القمة التي تفتتح أعمالها (الأربعاء) أجواء من التوتر حيث رأى معارضون ونقابيون في تلك المشاركة "خطوة سابقة لأوانها نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".
إلا أن مصدرا رسميا تونسيا سعى إلى التقليل من أهمية الدعوة باعتبار أن "قمة المعلومات قمة عالمية تنظمها الأمم المتحدة التي يحق لها دعوة كل دول العالم إلى المشاركة في القمة". وكانت تونس مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية عشر سنوات قبل أن يفسح اتفاقات أوسلو عام 1993 لها طريق العودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1994.
والجالية اليهودية التونسية واحدة من اكبر الجاليات اليهودية في الدول العربية لكن عددها تراجع بشكل كبير على مر السنين. فبعد أن قدر عدد أفرادها بمئة ألف شخص مع استقلال تونس 1956 تضاءل هذا العدد بعد هجرة العديد منهم إلى فرنسا وإسرائيل.
وما زال حوالي ألف يهودي يعيشون في تونس نصفهم في جزيرة جربة.
ويشارك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان ونحو خمسين من رؤساء الدول والحكومات العربية والإفريقية في القمة التي ستبحث في سبل سد "الفجوة الرقمية" بين الدول الغنية والفقيرة ومراقبة الانترنت.
وأفادت مصادر خاصة بالحقائق أنه تم تخصيص أكثر من ألف رجل أمن لتوفير الحماية للوفد الإسرائيلي المقيم في منتجع فندق القولدن توليب بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية في منطقة قمرت ويقيم في نفس الفندق الوفدان الأمريكي والياباني الذي سيرأسه وزير الشؤون والاتصالات السيد هايزو تاكيناتا ويضم أيضا الوفد الياباني سفيرة النوايا الحسنة الجديدة إضافة إلى وفد يضم 20 شخصا و13 شركة يابانية من كبريات الشركات في قطاع تكنولوجيات الاتصال والمعلومات.
باريس تدعو تونس إلى ضمان حرية الإعلام
تونس - الحقائق - سليم الشريف
دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي تونس ،الثلاثاء، إلى ضمان "حرية الإعلام وحرية ممارسة الصحافيين لمهنتهم" وذلك بعد اعتداءات تعرضت لها وسائل إعلام أجنبية في الأيام الأخيرة في تونس.
وقال دوست بلازي في تصريح خطي "في أعقاب الحوادث التي وقعت في الأيام الأخيرة أدعو السلطات التونسية إلى تطبيق كل ما يلزم لضمان حرية الإعلام وحرية ممارسة الصحافيين لمهنتهم".
وكان الصحافي في صحيفة ليبيراسيون الفرنسية كريستوف بولتانسكي تعرض لاعتداء مساء الجمعة في العاصمة التونسية التي تستضيف اعتبارا من يوم الأربعاء القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
الاثنين، أعلنت محطة "آر تي بي اف" التلفزيونية البلجيكية العامة في بيان انه تم التعدي على فريق تابع لها في العاصمة التونسية عندما كان يعد تحقيقاً حول حقوق الإنسان. ونفت السلطات التونسية الثلاثاء هذا الأمر.
افتتاح القمة العالمية لمجتمع المعلومات مشروع جدول الأعمال
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تم تحديد مشروع جدول أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات على النحو التالي:
1ـ افتتاح مرحلة تونس من القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
2ـ انتخاب رئيس القمة العالمية ورئيس الاجتماع التنظيمي.
3ـ إقرار جدول الأعمال .
4ـ تعديل المادة 7 من النظام الداخلي للقمة .
5ـ انتخاب أعضاء مكتب القمة الآخرين.
6ـ تنظيم الأعمال.
7ـ أوراق اعتماد الممثلين في القمة:
(أ) تعيين أعضاء لجنة أوراق الاعتماد. (ب) تقرير لجنة أوراق الاعتماد.
8ـ تقرير اللجنة التحضيرية.
9ـ المناقشة العامة.
10ـ الموائد المستديرة والفرق رفيعة المستوى. 11- تقرير من اجتماعات أصحاب المصلحة المتعددين.
12ـ اعتماد الوثيقة (الوثائق) الختامية. 13ـ اعتماد تقرير مرحلة تونس من القمة العالمية.
14ـ اختتام القمة.
الرئيس زين العابدين بن علي يدشن المعلم الكبير المخلد لذكرى انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تحول الرئيس التونسي زين العابدين بن علي صباح الثلاثاء إلى منطقة قصر المعارض بالكرم موقع انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات حيث تولى تدشين المعلم الكبير الذي أقيم بمفترق الطرقات المؤدية لقصر المعارض تخليدا لذكرى انعقاد هذه القمة.
وأزاح الرئيس بن علي الستار عن اللوحة الرخامية التذكارية للمعلم متعرفاً على مكوناته المتمثلة بالخصوص في مجسمين متشابكين للطرق السيارة للمعلومات حول الكرة الأرضية.
ويرمز المعلم المجهز بنظام للإنارة وبألوان مختلفة تمثل التنوع الثقافي والحضاري إلى نسق تطور تكنولوجيات الاتصال والمعلومات بين بلدان العالم جنوبا وشمالا والى تطلع الإنسانية إلى آفاق أوسع لاكتساب هذه التكنولوجيا خدمة للتنمية البشرية.
كلمة السيدة الأولى في تونس ليلى بن علي لدى إشرافها على افتتاح المنتدى العالمي الثاني حول «الإعاقة ومجتمع المعلومات»
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أشرفت السيدة ليلي بن علي حرم الرئيس التونسي صباح الثلاثاء بقصر المعارض بالكرم على افتتاح المنتدى العالمي الثاني حول «الإعاقة ومجتمع المعلومات» الذي تنظمه جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين ومجمع دايزى الياباني لتيسير نفاذ المكفوفين لتكنولوجيا المعلومات.
ويندرج هذا المنتدى في إطار الأنشطة الموازية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تنطلق أعمالها الأربعاء لتتواصل إلى 18 نوفمبر الجاري.
وكان السيد هيروشي كوامورا رئيس مجمع دايزى والمنسق المكلف بمسائل الإعاقة لدى لجنة المجتمع المدني للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات ألقى قبل ذلك كلمة رحب فيها بالسيدة ليلى بن علي منوها بالجهود التي بذلتها جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين من اجل تنظيم هذا المنتدى .
وبعد أن ذكر بان مجمع دايزى كان نظم المنتدى الأول بجنيف بمناسبة انعقاد المرحلة الأولى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات أكد السيد هيروشي كوامورا ان قمة تونس 2005 تعد حدثا كبيرا لما تتيحه من فرصة للوعي بأهمية تكنولوجيا الاتصال والإعلام وضرورة تيسير نفاذ الجميع إليها.
وابرز في هذا السياق الدور الموكول للنسيج الجمعياتي في معاضدة الجهود الحكومية للنهوض بأصحاب الإعاقات وتمكينهم من حظوظ متساوية في الاندماج في مجتمع المعلومات.
كلمة السيدة الأولى في تونس ليلى بن علي
"انه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أتولى اليوم على بركة الله افتتاح المنتدى العالمي الثاني حول «الإعاقة ومجتمع المعلومات».
وأود في البداية أن أرحب بضيوف تونس الكرام من مختلف البلدان الشقيقة والصديقة وان أتوجه بالشكر إلى المنظمات التي بادرت بإقامة هذه التظاهرة الهامة التي تنعقد في إطار التظاهرات الموازية للمرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات والي كل من أسهم في حسن إعدادها ونحن نجد في هذا اللقاء فرصة سانحة لتعميق التفكير وبلورة التصورات حول أنجع السبل لتامين انخراط الأشخاص المعوقين خاصة في مجتمع المعلومات وتمكينهم من الاستفادة من مزايا مجتمع المعرفة والاتصال في كنف المساواة بين الجميع.
إن إرساء مجتمع المعرفة يندرج ضمن مشروع حضاري ذي أبعاد استشرافية عميقة ونبيلة تستند إلى مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار مختلف الخصائص الوطنية والإقليمية والدولية وتؤكد أهمية إعداد الأفراد والجماعات لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم بما يجنبهم كل مظاهر الإقصاء والتهميش.
وان غياب هذه المقاربة الشمولية ذات الأبعاد التضامنية الكونية من شأنه أن يعمق الهوة الفاصلة بين الشعوب والمجتمعات والشرائح والفئات علي مختلف الأصعدة ويفسح المجال إلى احتمال بروز أنماط جديدة من الفوارق والفجوات التنموية بين الأمم والشعوب ومنها بالخصوص الفجوة الرقمية.
وتؤمن تونس بان بناء مجتمع المعرفة على أسس ثابتة وإرساء سياسة دولية تضامنية ومجابهة كل أشكال الإقصاء والتهميش تمثل الخيار الأوحد المطروح أمام الدول النامية والصاعدة لاستحثاث نسق التنمية أن الذكاء هو أعدل الثروات توزيعا بين البشر إذ العقل البشرى أينما كان له القدرة نفسها علي الخلق والابتكار واستيعاب العلوم والمعارف متى توفرت له الظروف المناسبة والأرضية الملائمة وإن المتأمل في عالمنا اليوم يلاحظ أن اغلب الدول الفقيرة والنامية لا تزال تعاني من صعوبات تنموية جوهرية وتحديات جسام حالت دون تعميم نشر المعرفة والنفاذ إلى الشبكات الرقمية للاتصال وهو ما انعكس سلبا علي الفئات الضعيفة ولاسيما منها الأشخاص المعوقون ولمعالجة هذا الوضع لابد من إرساء شراكة معرفية عالمية عادلة ترجح البعد الإنساني علي المصالح الذاتية الضيقة بما يحفظ حق كل الشعوب والفئات في امتلاك المعرفة واستثمارها لتحقيق طموحاتها المشروعة وهو ما دعا إليه سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في العديد من المناسبات الإقليمية والدولية .
يشكل الانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال رهانا استراتيجيا ضمن الخيارات والأولويات الوطنية التونسية تعمل بلادنا علي كسبه في إطار مقاربة شمولية تتكامل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتحرص تونس في مجال تركيز مقومات المعرفة والاتصال علي انتهاج سياسة إصلاحية تعزز أركان الديمقراطية وتدعم الحريات وترسخ الانفتاح علي العالم الخارجي وتؤمن حضور تونس المتألق ضمن محيطها الإقليمي والدولي.
ومن هذا المنطلق راهنت بلادنا علي العنصر البشرى لإرساء مقومات مجتمع المعرفة والذكاء في إطار مقاربة تحديثية تسعي إلى التحكم في العلوم والمعارف والتكنولوجيا واعتمادها في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية دعما وإثراء لما تنعم به بلادنا من أمان واستقرار وتعلق بقيم الحرية والديمقراطية والتعددية ومبادئ حقوق الإنسان في ظل دولة القانون والمؤسسات.
وقد اتجهت السياسة التنموية التونسية إلى ترسيخ مبدإ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الفئات والجهات في النفاذ إلى شبكات الاتصال الرقمية ونظمها وخدماتها من خلال الحرص علي تامين شمولية استخدام وسائل الاتصال الحديثة عبر منظومة متكاملة من الآليات والبرامج المصاحبة والهادفة إلى نشر الثقافة الرقمية بين مختلف شرائح المجتمع التونسي بما يعزز فرص الانخراط الفاعل لكافة التونسيين في مجتمع المعلومات.
وتأكيدا لهذا التوجه عملت تونس علي تطوير البنية الأساسية للاتصال باعتبارها أساسا لنشر اقتصاد المعرفة وتامين أوفر الإمكانيات للأشخاص المعوقين حتى تتاح لهم بدورهم فرص الاندماج في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
وتواكب هذه الجهود ما أولته السياسة الاجتماعية لتونس العهد الجديد لهذه الفئة من عناية موصولة وما حققته لها من مكاسب في مجالات الصحة والتربية والتعليم والتأهيل والتكوين المهني والتشغيل ويمثل القانون التوجيهي للنهوض بالأشخاص المعوقين وحمايتهم الصادر بتاريخ 15 أوت 2005 خير داعم لهذه المكاسب والانجازات وأفضل إطار يؤسس لمرحلة جديدة تفتح آفاقا واعدة أمام طموحات هذه الفئة وتطلعاتها إلى غد أفضل.
ولاشك أن لمكونات المجتمع المدني دورا كبيرا في تجسيم الأهداف الطموحة لهذا الخيار الاستراتيجي باعتبارها رافدا من روافد التنمية وشريكا فاعلا في معاضدة مجهودات الدولة للارتقاء بالفئات ذات الاحتياجات الخصوصية.
وفي هذا السياق تتحمل " جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين " مع العديد من الجمعيات المماثلة مسؤولية كبرى في ترسيخ هذه الخيارات وتقديم الإسهام المرتقب منها في تشغيل الأشخاص المعوقين والعمل علي تامين استفادتهم من مزايا التكنولوجيات الرقمية الحديثة. إن أملنا كبير في أن تكلل أشغال ورشات التفكير المعنية بهذا الموضوع بالنجاح والتوفيق خاصة وان موضوع استفادة الأشخاص المعوقين من تكنولوجيات الاتصال والمعلومات يحظي باهتمام متميز من قبل مختلف الأطراف المعنية. ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أدعو إلى مزيد توحيد الجهود قصد مواصلة العمل المشترك وتنسيق المواقف بهدف بلورة التصورات وإيجاد الحلول الممكنة للاستجابة لما ينتظره الأشخاص المعوقون من هذه القمة العالمية حول مجتمع المعلومات. وختاما أجدد الترحاب بضيوفنا الكرام راجية لهم إقامة طيبة علي ارض تونس الخضراء ارض اللقاء والحوار والتضامن والتسامح".
الموظفون في تونس في إجازة استثنائية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعلنت وكالت الأنباء الرسمية في تونس أنه تقرر إعطاء عطلة استثنائية يومي 16 و17 نوفمبر لموظفي الدولة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والجماعات المحلية بولايات إقليم تونس ، وجاء في بيان الوكالة التونسية: "انه نظرا للإقبال الكبير الذي تشهده قمة مجتمع المعلومات التي تعقد ببلادنا أيام 16 و 17 و18 نوفمبر الجاري وتفاديا لتعطيل حركة المرور وما عسى أن يكون له من تأثير على السير العادي للعمل والخدمات وقضاء شؤون المواطنين فقد تقرر منح عطلة استثنائية يومي 16 و 17 نوفمبر 2005 لموظفي الدولة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والجماعات المحلية بولايات إقليم تونس "تونس وبن عروس واريانة ومنوبة".
وزير السياحة التونسي لــ «الحقائق»: نتابع أدق الجزئيات والتفاصيل في مجال الخدمات حرصا على راحة ضيوف تونس وفرنا ما لا يقل عن 70 فندقا من فئة 3 و4و5 نجوم في تونس والحمامات و4 مطاعم و7مشارب داخل قصر المعارض
تونس - الحقائق - سليم الشريف
لإنجاح القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس، تجندت جميع الأطراف من وزارات وهياكل وإدارات، كل في اختصاصه ومجاله ومن بين تلك الهياكل نجد وزارة السياحة التي تجندت طيلة الأشهر الماضية لتلبية حاجيات ضيوف تونس من إقامة وتنقل وغيرها.
وصباح الأثنين كان عدد من الوزراء وأعضاء الحكومة من ضمنهم السيد التيجاني الحداد وزير السياحة في جولة تفقدية داخل قصر المعارض بالكرم ،الفضاء الذي يحتضن فعاليات القمة وكان لــ «الحقائق» هذا اللقاء معه:
الحقائق: ماذا أعدت وزارتكم للمساهمة في إنجاح قمة مجتمع المعلومات على المستوى اللوجستيكي؟ الوزير: بالطبع إن أهمية الحدث وعدد الضيوف الذي تحتضنهم بلادنا بمناسبة القمة العالمية لمجتمع المعلومات يتطلب منا كوزارة إعدادا خاصا والعمل على راحة ضيوفنا من خلال توفير الإقامة اللائقة والقريبة من مقر انعقاد القمة.واعددنا النزل للغرض.وقد وفرنا ما لا يقل عن 70 فندقا من فئة 3و4و5نجوم في كل من تونس والحمامات.كما حرصنا على تامين وسائل التنقل بين هذه الفنادق ومكان انعقاد القمة.
الحقائق: على ذكر مكان انعقاد القمة ،يبدو أنكم هيأتم كذلك قاعات خاصة كالمطاعم والمشارب داخله؟ الوزير: بالفعل ،فداخل قصر المعارض خصصنا 4مطاعم و7مشارب كلها توفر أرقى الخدمات وأفضلها.وتقدم أجود ما يمكن تقديمه من أكل وشرب.
الحقائق: لكن وحسب ما لاحظنا ..فان الأسعار تبدو مرتفعة نوعا ما؟ الوزير: بالعكس،فالأسعار تعد عادية جدا بالنظر إلى قيمة ونوعية ما يقدم، فالمشارب والمطاعم هي من الصنف الراقي ،إضافة إلى الشروط الصحية وطرق ووسائل التعليب والتبريد المفروضة،إضافة للأعوان المكلفين بالإعداد والتقديم وهم من الأعوان المختصين. ولايبدو أن سعر الوجبة الكاملة من أكل وشرب «لا محدود» والذي حدد بـ35دينار(22 يورو) يعد سعراً مرتفعاً.
الحقائق: وهل تتابع مصالح وزارتكم عمل الفنادق والمطاعم والمشارب؟ الوزير: بالتأكيد، وليس هذه الأيام فقط .بل منذ أشهر ونحن نتابع أقل الجزئيات والتفاصيل في مجال الخدمات حرصا على راحة ضيوف تونس وحسن إقامتهم في ربوعها.
اختتام الاجتماع التحضيري للقمة: ماذا عن مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص؟
تونس - الحقائق - سليم الشريف
من المتوقع أن تختتم مساء الثلاثاء أعمال الاجتماع التحضيري للقمة العالمية للمعلومات في قصر المعارض بالكرم.. بمشاركة مئات من ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومات.. وقد توافدت الوفود الأوروبية والعالمية الأثنين على قصر الكرم.. فيما استخدمت لغات عديدة في الجلسة العامة وبعض الجلسات القطاعية..
حرية التعبير
تشارك الولايات المتحدة الأمريكية في الدورة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس.. وأوردت مصادر أمريكية رسمية أن واشنطن تولي «أهمية بالغة إلى تكنولوجيات الإعلام والاتصال للدور الذي تلعبه في التنمية الشاملة لكل مواطني العالم، وهي بذلك ترغب في مساهمة شركائها الدوليين لمساعدة كل دول العالم وخاصة النامية منها على الاستفادة من المنافع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، بما في ذلك الإنترنت.
وتعتبر الولايات المتحدة أن القمة العالمية لمجتمع المعلومات تمثل فرصة هامة لإبراز المبدأ الأساسي المتعلق بحرية التعبير المضمن بالفقرة التاسعة عشر للائحة العالمية لحقوق الإنسان و التي أكدت عليها مجددا لائحة المبادئ الناتجة عن الدورة الأولى للقمة العالمية لمجتمع المعلومات المنعقدة بجنيف في شهر ديسمبر 2003».
من يمثل الولايات المتحدة ؟
وحول الشخصية التي سترأس الوفد الأمريكي في القمة والمعرض والتظاهرات الموازية أوردت نفس المصادر أن «الحكومة الأمريكية ممثلة خلال هذه القمة بوفد رفيع المستوى في نفس مستوى الوفد المشارك في القمة السابقة بجنيف حيث يرأسه كل من الدكتور جون ايتش ماربرغر الثالث، المستشار العلمي للرئيس ومدير مكتب السياسة العلمية والتكنولوجية، والسفير دايفد غروس، منسق الحكومة الأمريكية للسياسة الدولية في ميدان الإعلام والاتصال. ويضم الوفد أيضا موظفين سامين يمثلون وزارات التجارة والخارجية والدفاع، والوكالة الأمريكية للتعاون الدولي وعديد الوكالات الحكومية الأخرى.
كما تشارك وزارة الدفاع الأمريكية مع الوكالة الأمريكية للتعاون الدولي (USAID) في جناح خاص بفضاء المعارض كما سيشارك في هذه القمة ممثلون عن أكثر من ستين مؤسسة أمريكية خاصة وما يزيد عن مائة منظمة أمريكية غير حكومية.
ميكروسوفت وعمالقة الكمبيوتر في العالم
وماذا عن مستوى المشاركة في المعرض والتظاهرات الموازية للقمة من قبل رجال الأعمال وممثلي الشركات العالمية؟
تعقيبا على هذا السؤال قال الحبيب عمار رئيس اللجنة التنظيمية للقمة أن"الشركات الكبرى التابعة للقطاع الخاص التي ستشارك في المعرض عددها حوالي 64 شركة سيمثلها حوالي 270 مشاركا.. والفضاء المخصص للمعرض- أي 3400 مترا مربعا- وقع تأجيره كاملا من قبل هذه الشركات.. ولم يبق متر مربع واحد شاغرا.." وأعلن الحبيب عمار أن من بين المؤسسات المشاركة في معرض قمة تونس "أهم الشركات واكبرها في العالم.. منها12 شركة يابانية كبرى..و15 شركة فرنسية كبرى منها فيفيندي وألكاتيل وفرانس تيليكوم".
أما بالنسبة لبريطانيا فإن من بين المؤسسات المشاركة 6 من اكبر الشركات البريطانية منها بريتش تيليكوم.. وهناك معارض خاصة ببريطانيا ومعارض خاصة بكل دولة عربية.. ومن بين الشركات العربية الممثلة "أوراسكوم"..المختصة في الاتصالات.. والمساهم الرئيسي في "تونيزيانا".. وسيكون المعرض والقمة مناسبة لتنظيم لقاءات بين المديرين العامين لهذه المؤسسات و نظرائهم التونسيين والعرب والأجانب..
الفرق بين مرحلتي جنيف وقمة تونس
وعن المقارنة بين قمتي جنيف وتونس أي القمة العالمية للمعلومات في مرحلتها الأولى ومرحلتها الثانية أورد الحبيب عمار أن "قمة تونس الأممية امتداد لقمة جنيف.. الأولى وضعت الإشكاليات وقمة تونس ستقدم الحلول.." واعتبر أن "مرحلة جنيف لم تهتم كثيرا بالقطاع الخاص ونحن ركزنا على القطاع الخاص بالتعاون مع الاتحاد العالمي للاتصالات.. وأعتقد أن معرض تونس سيختلف تماما عن معرض جنيف بفضل مشاركة القطاع الخاص..".
مشاركة المجتمع المدني
وماذا عن مشاركة ممثلي المجتمع المدني في هذا القمة.. خاصة في ظل الضجة التي أثيرت في هذه المشاركة ومحاولات عقد "القمة الموازية"؟
الحبيب عمار وممثلو الأمم المتحدة في القمة بينهم رئيس الاتحاد العالمي للاتصالات علقوا بأنه "لا سبيل للحديث عن قمة موازية.. هناك قمة واحدة.. وهناك 300 تحرك موازية.. مفتوحة للمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص..".
وأضاف الحبيب عمار:"بالنسبة إلينا في تونس احترمنا كل ما طلبته الأمم المتحدة بالنسبة لمشاركة ممثلي المجتمع المدني العالمي.. وجهزنا له فضاء كبيرا وفق ما طلبه الاتحاد العالمي للاتصالات.. وكل الظروف طيبة لاحتضان ممثلي المجتمع المدني الدولي في فضاء الكرم.. وهناك حوالي 300 أحداث موازية داخل فضاء الكرم.. وفق ما هو متفق عليه..".
ما هي الـ «ايكان»؟
في الوقت الحاضر ومنذ 1989 تقوم هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة بالتصرف في الشبكـة الدوليـــــة للانترنــــــت ICANN Internet corporation for assigned names and numbers وتعتبر هذه الهيئة هيكلا ذا طابع خاص ليست له غاية نفعية متمركز في لوس انجلس ويخضع لقانون ولاية كاليفورنيا وكذلك لرقابة وزارة التجارة في الولايات المتحدة الأمريكية.
والإيكان (ICANN) هو الموجه الكبير للشبكة، يعتمد على ترسانة تقنية تتركب من ثلاثة عشر حاسوب قوي تسمى «الموزعات الأصل» متمركزة في الولايات المتحدة(4 في كاليفورنيا و6 قرب واشنطن) وفي أوروبا(ستوكهولم ولندن) وفي اليابان(طوكيو) وتتمثل الوظيفة الأساسية للإيكان في تنسيق أسماء مواقع المجال مما يساعد المستعملين على الإبحار في الإنترنت، ويملك كل حاسوب مرتبط بالإنترنت عنوانا وحيدا يسمى «عنوان بروتوكول الإنترنت» (IP adress).
مقر القمة
تسلمت الأمم المتحدة رسمياً الاثنين الأماكن التي ستتم فيها القمة من السلطات التونسية وهي ستوضع في تصرف الأمن الدولي وتتمثل أساساً في قاعة الجلسات الرئيسية التي تتسع لـ 3400 شخص وقاعات المعارض التي تقدر مساحتها بـ 8300 متر. وأفيد أن السلطات التونسية تعهدت بالسهر على أمن القمة لشركات أميركية متخصصة بالاتفاق مع الأمم المتحدة، على أن تقتصر مهمة الأمن التونسي على المناطق التي توجد خارج دائرة القمة، خصوصاً محيط المطار والفنادق التي تقيم فيها الوفود والتي حُظر على التونسيين الذين لا يحملون شارات القمة الدخول إليها منذ الجمعة.
وفيما سعت منظمات غير حكومية دولية لعقد قمة موازية بالتنسيق مع منظمات أهلية محلية، أفاد المنظمون أن السلطات رفضت حتى الآن السماح بعقدها اعتماداً على أن القمة الرسمية «تسع الجميع كونها ستشمل 309 فعاليات جانبية مفتوحة لممثلي المجتمع المدني». غير أن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أكد أن المنظمات المعنية، وبينها 12 منظمة تونسية، اتفقت على مكان خاص (لن يكشف عنه سوى اليوم لأسباب أمنية) كي تعقد فيه فعاليات القمة الموازية التي أطلق عليها «قمة المواطنة»... إن لم يحل الأمن دون الوصول إليه.
أبو مازن في تونس
يصل الثلاثاء الوفد الفلسطيني المشارك في القمة العالمية للمعلومات إلى تونس برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن ويضم الوفد الفلسطيني عدة شخصيات فلسطينية بينها نبيل شعث نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام إلى جانب وزير التكنولوجيا صبري صيدم.
مشاركة كويتية
بعد تلقيه دعوة من الجهة المنظمة للقمة يصل إلى تونس قادما من دولة الكويت خبير الاتصالات والإعلام التفاعلي الكويتي عبد العزيز حوحو مدير الامتياز العربية لإدارة المشاريع وعضو قطاع التنمية والتطوير في الاتحاد الدولي للاتصالات بدعم ورعاية شركة الشبكات المتحدة التابعة لكبرى شركات الاستثمار في دولة الكويت وتونس والمنطقة «شركة مشاريع الكويت القابضة» «كييبكو» للمشاركة في فعاليات القمة.
وتأتي مشاركة عبد العزيز حوحو في القمة للإسهام في تطوير علاقة القطاع الخاص الكويتي مع الجهات الدولية من خلال إيجاد مشاريع تكنولوجية تساعد على تنمية التواصل الحضاري المرطب بتقنية المعلومات ودفع المشاريع المتعلقة بالثقافة المعلوماتية للمعلومات مما يساهم في توسيع أواصل التعاون بين القطاع الخاص الكويتي والجهات الدولية لإيجاد فرص أفضل لبناء المستقبل.
الوفد الفرنسي
ينتظر أن يتولى السيد تياري بروتون وزير المالية والتجارة الفرنسي إلقاء مداخلة بلاده يوم الخميس 17 نوفمبر أثناء قمة مجتمع المعلومات، وكان سبقه إلى تونس السيد فرانسوا لووس الوزير رئيس الوفد للصناعة يوم الأثنين لإجراء اتصالات مكثفة على هامش القمة.
خبراء
ينتظر أن يحضر أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات، نحو ثلاثة عشر ألف خبير في الاتصالات، بينهم مسؤولون على شركات تعنى بالبرمجيات وآخرين يمثلون اتحادات ومنظمات مهتمة بالجوانب الاتصالية.
مسؤولية
باتت منظمة الأمم المتحدة المسؤولة المباشرة عن قصر المعارض بالكرم، بعد أن سلمتها الحكومة «مفاتيح» القصر الذي ستقام فيه أعمال القمة على امتداد ثلاثة أيام كاملة (بين 16 و18 نوفمبر الجاري).
حركـة دؤوبة
شهد الشارع الرئيسي بالعاصمة تحركات لافتة للنظر وحركة غير معهودة مع قمة المعلومات.. ولوحظ وجود مئات الأجانب من صحفيين وأعضاء ممثلين لجمعيات ومنظمات مدنية ممن ستكون حاضرة في هذه القمة.
حضور
قدر عدد المشاركين في قمة المعلومات من ممثلي المجتمع المدني بنحو ألف ونيف من الشخصيات الفاعلة في منظمات إقليمية ودولية ذات صلة بفعاليات القمة واهتماماتها، ولا يستبعد أن يشهد هذا الرقم تزايدا خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة.
حول القطاع الخاص
من المتوقع أن يكون القطاع الخاص حاضرا بقوة خلال أعمال القمة وفعالياتها وذلك عبر ممثلي المؤسسات المهتمة بالبرمجيات والإعلام والاتصال، بما سيضفي على القمة - في جانب منها - صبغة اقتصادية وتسويقية..
تظاهرات موازية
انطلق منذ صباح الأثنين جانب هام من التظاهرات بالتوازي مع استئناف عقد اللجان التحضيرية لقمة تونس لاجتماعها، وذلك على غرار المؤتمر الدولي للشباب، الندوة الدولية الثانية للإعلام الالكتروني، تعليم واتصالات المعرفة، الإدارة الالكترونية والتهيئة الترابية... ويشرف على تنظيم هذه التظاهرات مختلف الأطراف المشاركة في القمة من مجتمع مدني وقطاع خاص وهيئات حكومية من مختلف دول العالم.
تنظيم متميز
لوحظ منذ اليوم الأول من انطلاق الأعمال الموازية تنظيماً محكماً ومتابعة دقيقة لكل كبيرة وصغيرة متصلة بالقمة. فقد تم الإعداد الجيد لمقتضيات التنظيم انطلاقا من لحظة دخول الضيوف والمشاركين من البوابات المخصصة لذلك إلى حدود التنقل في مختلف أروقة الفضاء المخصص للقمة. وقد عبر لنا أكثر من ضيف عن دهشتهم من حسن التنظيم والمرافقة التي وجدوها من الساهرين على ظروف التنظيم من متطوعين وتقنيين ومرشدين ورجال أمن.. وغيرهم من المتدخلين.
قاعات الاجتماعات
تم تخصيص قرابة 30 قاعة اجتماعات تحمل أسماء مدن تونسية وأعلام تاريخية مشهورة مثل حنبعل وأميلكار وسانت أوقيستان..
حواسيب
وفرت اللجنة المنظمة للقمة مئات الحواسيب المرتبطة بالانترنت ذات التدفق العالي على ذمة الإعلاميين ومقابل ذلك سجلنا تقريبا غيابا لأجهزة الهاتف والفاكس إلا بعضها الذي كان لا يعمل إلا بالبطاقات.
شاشات عملاقة
وضع العديد من الشاشات العملاقة لبث الجلسات الرسمية والجلسات الموازية في مختلف قاعات قصر المعارض بالكرم.
وزراء
لاحظنا وجود عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين التونسيين الكبار في مقر القمة وقد بدا عليهم الحرص على المتابعة الدقيقة لمختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بالقمة. وذلك على غرار السيد منتصر وايلي وزير تكنولوجيات الاتصال والسيد التيجاني الحداد وزير السياحة والصناعات التقليدية، والسيد كمال الحاج ساسي كاتب الدولة للشباب. والسيد الحبيب عمار رئيس لجنة الإعداد التنظيمي والمادي لقمة تونس، إلى جانب السيد سمير العبيدي سفير تونس في جينيف.
معارض
ينتظم معرض «تكنولوجيا المعلومات والاتصال للجميع» بداية من الثلاثاء إلى يوم السبت المقبل. ويشارك فيه 250 عارضا من 65 دولة من بينها أبرز الشركات العالمية الناشطة في الحقل الاتصالي والمعلوماتية منهار 12 شركة يابانية و15فرنسية، ويضم المعرض 144 جناحا.
رئيس الاتحاد الدولي للاتصالات : عدد المشاركين في هذه القمة قد فاق كل التوقعات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
استقبل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ظهر الأثنين السيد يوشييو أوتسومي رئيس الاتحاد الدولي للاتصالات الذي صرح انه قدم للرئيس عرضا حول ما تم القيام به لإعداد قمة تونس لمجتمع المعلومات وأعرب عن ارتياحه لسير هذه الاستعدادات على أحسن وجه.
وقال أن عدد المشاركين في هذه القمة قد فاق كل التوقعات مشيرا إلى حضور العديد من الشخصيات الكبرى من رؤساء دول ورؤساء حكومات حيث من المنتظر أن يشارك ممثلو 171 بلدا.
وبدأت الوفود في الوصول إلى العاصمة التونسية منذ يوم الجمعة الماضي.
ولاحظ بخصوص ما يتصل بالجوانب المادية واللوجستية للقمة أنها على أحسن وجه ، معرباً عن يقينه بأن القمة ستكون ناجحة للغاية ومثمناً حرص الرئيس زين العابدين بن علي على تقديم كل الدعم المطلوب لإنجاح هذا الحدث الدولي الهام.
الرئيس التونسي يتحادث مع كوفي عنان عنان: المنظمة الأممية ممثلة كلياً في هذا الاجتماع بالدول الأعضاء فيها وبهيئاتها
تونس - الحقائق - سليم الشريف
استقبل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي السيد كوفي عنان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة الذي صرح أنه أجرى اجتماعا بناءا للغاية مع الرئيس بن علي ، معربا عن سعادته بوجوده في تونس .
يذكر أن عنان قد وصل الأحد صباحاً لاستلام مقر احتضان القمة العالمية لمجتمع المعلومات بتونس لمدة سويعات قبل أن يغادرها ، حيث وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ترافقه زوجته السيدة ناني أنان على رأس وفد رفيع المستوى .
وبين الأمين العام للأمم المتحدة أن المحادثات تناولت القمة العالمية لمجتمع المعلومات مبرزا حسن الإعداد لهذا الاجتماع واستعداد كل الأطراف للعمل كما يجب ومؤملا أن يتم التوصل إلى نتائج ملائمة وهامة بالنسبة إلى الجميع .
ولاحظ أن المنظمة الأممية هي ممثلة كلياً في هذا الاجتماع بالدول الأعضاء فيها وبهيئاتها وانه على يقين بأن المناقشات والنتائج ستفرز محاور مميزة للتفكير مستقبلاً .
العقيد معمر القذافي أول الزعماء الواصلين إلى قمة مجتمع المعلومات في تونس
تونس - الحقائق - سليم الشريف
حل بعد ظهر الاثنين القائد الليبي معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر بتونس حيث كان في استقباله بمنطقة العبور البرية برأس جدير الهادي مهني الأمين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي والإطارات الجهوية التونسية يتقدمهم والي مدنين ليكون بذلك الزعيم الليبي أول المشاركين الرسميين في قمة مجتمع المعلومات التي ستحتضنها تونس الأربعاء (16/11/2005).
أكثر من 100 شخصية دولية تلقي كلمات خلال القمة المعلوماتية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أكدت مصادر «الحقائق» أن عدد الشخصيات التي ستلقي كلمة في فعاليات القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ستحتضنها تونس خلال الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر الجاري، يتجاوز المائة شخصية بين رؤساء دول ونائبي رؤساء الدول ورؤساء حكومات ووزراء أو من ينوبهم بالإضافة إلى رؤساء الوفــــود.
وأفادت وثيقة حصلت «الحقائق» على نسخة منها من منظمة الأمم المتحدة، أن قائمة المتدخلين خلال الأيام الثلاثة للقمة تتألف من الشخصيات التالية:
كرواتيا: رئيس الدولة أنغولا: رئيس حكومة غينيا الاستوائية: رئيس الدولة هايتي: رئيس الدولة موزمبيق: رئيس حكومة جنوب إفريقيا: رئيس الدولة جزر القمور: رئيس الدولة مقدونيا: رئيس الدولة غانا: رئيس الدولة زيمبابوي: رئيس الدولة المغرب: الملك المغربي أو رئيس الحكومة موريتانيا: رئيس الحكومة جمهورية الدومينيك: رئيس الدولة الجزائر: رئيس الدولة فينزويلا: رئـيس الدولة بوركينا فاسـو: رئيـس الدولة النيبال: رئيس الحكومة مالي: رئيس الدولة البوسنة والهرسك: رئيس الدولــة ليزيتو: رئيس حكومة نيجيريا: رئيس الدولة بلاروسيا: رئيس الدولة الغابون: رئيس الدولة الكونغو: رئيس الدولة جمهورية إفريقيا الوسطى: رئيس الدولة لاتفيا: رئيس الدولة لبنان: رئيس الدولة ايران: رئيس الدولة أو رئيس الوزراء السينغال: رئيس الدولة زمبيا: نائب رئيس الدولة سويزيلاندا: نائب رئيس الدولة كوبا: نائب رئيس الدولة بوتسوانا: نائب رئيس الدولة صربيا ومونتينيجرو: نائب رئيس الدولة مدغشقر: وزير إسرائيل: وزير الخارجية إيطاليا: وزير غينيا: رئيس حكومة الصين: نائب رئيس الوزراء الكويت: وزير بلغاريا: وزير ليتوانيا: وزير جزر الموريس: وزير الفلبين: وزير سنغافورة: وزير ترينيداد: وزير الإمارات العربية المتحدة: وزير الفيدرالية الروسية: وزير بلجيكا: وزير الدانمارك: وزير سلطة عمان: وزير سلوفينيا: وزير إستونيا: وزير الأردن: وزير سوريا: وزير أيسلاندا: وزير باكستان: وزير جمهورية كوريا: نائب وزير ميانمار: رئيس وفد البيرو: رئيس وفد ألبانيا: رئيس وفد سيريلانكا: رئيس وفد تنزانيا: رئيس وفد أرمينيا: رئيس حكومة نيرلاند: نائب رئيس الوزراء تركيا: نائب رئيس الوزراء ليشتنشتين: وزير أندونيسيا: وزير النرويج: وزير الجماهيرية الليبية: رئيس الدولة الشيلي: وزير أثيوبيا: وزير مولدوفيا: وزير جمهورية تشيكيا: وزير بولونيا: وزير السويد: وزير الأورجواي: وزير فيتنام: وزير اليابان: وزير البرتغال: وزير سلوفاكيا: وزير كازاخستان: رئيس وفد إسبانيا: وزير أوكرانيا: وزير هندوراس: وزير هنغاريا: وزير البرازيل: وزير اليونان: وزير النمسا: وزير بريطانيا: وزير إيرلندا: وزير المكسيك: وزير موناكو: رئيس وفد الاتحاد الأوروبـــي: رئيـــــس وفـــد ألمانيا: رئيس وفد فلسطين: رئيس السلطة الفلسطينية جمايكا: وزير الهند: وزير السودان: وزير اللوكسمبورج: وزير مصر: وزير كولومبيا: وزير فرنسا: وزير مالطا: وزير جواتيمالا: وزير نيوزيلاندا: وزير كندا: وزير الأرجنتين: وزير فنلندا: وزير قطر: وزير السلفادور: نائب وزير جورجيا: رئيس وفد أستراليا: رئيس وفد نيكاراجوا: رئيس وفد (Holly See): وزير تايلاندا: وزير بربادوس: وزير بنغلاديش: وزير ماليزيا: وزير رومانيا: وزير سلطنة بروناي: رئيس وفد الولايات المتحدة الأمريكية: رئيس وفد
ووفق هذه القائمة، فإن المتدخلين في القمة وبالتالي الذين سيحضرونها، يمثلون نحو 121 دولة من مجموعة 196 دولة منضوية تحت راية الأمم المتحدة...
ويوجد من بين المتدخلين نحو 22 رئيس دولة، بالإضافة إلى الرئيــــس زين العابدين بن علي والعقيد معمر القذافي ورئيس السلطـــــة الوطنية الفلسطينية الذي يتوقع حضوره في قمة المعلومات، إلــــى جانب احتمال قدوم الملك المغربي ...
كما تقرر أن يتدخل في القمة، إلى جانب هذه الشخصيات، نحو 66 وزيرا يمثلون حكوماتهم، بالإضافة إلى نائبين إثنين للوزراء، و14 رئيس وفــد..
والملاحظ في هذا السياق، أن بلدان الاتحاد الأوروبي ستكون ممثلة بوزراء لم تتحدد هويتهم بعد، لكن يتردد أن يكونوا وزراء المالية، وينسحب هذا الوضع على الدول الخليجية التي يبدو أنها قررت - في إطار مجلس التعاون الخليجي، إيفاد وزراء المالية أو الخارجية بالنسبة لبعضها...
وباستثناء الجزائر ولبنان وفلسطين وربما المغرب الأقصى، التي ستكون ممثلة - على الصعيد العربي - برؤساء الدول، فإن بقية الممثليات العربية ستقتصر إما على وزير أو رئيس وفد أو رئيس حكومة.
وتعد الدول الإفريقية الأكثر حضورا - على مستوى الرؤساء - في هذه القمة...
وذكرت معلومات مؤكدة، أن إمكانية تعديل هذه القائمة متوفرة خلال الفترة القليلة المقبلة حيث يبقى للدبلوماسية التونسية إمكانية التحرك لضمان حضور أوسع عدد ممكن من المسؤولــين رفيعي المستوى في هذه القمة..
في إطار الاجتماع التحضيري الثالث لقمة المعلومات تطور ملموس في النقاش حول المسائل الكبرى المطروحة
تونس- الحقائق - سليم الشريف
سجل المشاركون في الاجتماع التحضيري الثالث للمرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي ستحتضنها تونس بداية من يوم الأربعاء تطورا ملموسا على مستوى النقاش حول المسائل الكبرى المطروحة والمتعلقة بطرق إدارة الانترنت واليات التمويل للحد من الفجوة الرقمية وتنفيذ ومتابعة نتائج قمة تونس وإدراجها في إطار مسار تحقيق أهداف الألفية القادمة للتنمية ، ففي ما يتعلق بمسالة إدارة الانترنت .
وبقدر ما كانت البلدان النامية متمسكة بان يكون لهذا المنتدى القرار التنفيذي أكد الجانب الأمريكي على أن يكون هذا الإطار الدولي فقط فضاء للنقاش والحوار حول مستقبل الانترنت كما حقق المشاركون تقدما ملحوظا بخصوص متابعة توصيات قمة تونس حيث اتفقوا على اعتبار تكنولوجيات الإعلام والاتصال آلية للتنمية وعلى اعتمادها كقوة دفع في مسار تحقيق أهداف التنمية للألفية في أفق 2015 والمتمثلة بالخصوص في التقليص من حدة الفقر والجوع وضمان حق الجميع في التعليم الابتدائي وتحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة والصحة الإنجابية وتحقيق التنمية المستديمة وإرساء شراكة عالمية للتنمية.
واقترح عدد من المشاركين في هذا الإطار إسناد مسؤولية تحقيق وتجسيد قرارات قمة تونس إما إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أو إلى الأجهزة المختصة للمنظمة أو كذلك إلى الاتحاد الدولي للاتصالات ،أما بشان آليات التمويل فقد قدم المشاركون مساندتهم للصندوق العالمي للتضامن الرقمي الذي تم إستحداثه ببادرة من القطاع الخاص في شهر سبتمبر الماضي بجنيف.
وتسعى الأطراف المشاركة إلى قطع خطوات ثابتة على درب الحد من الفجوة الرقمية التي تهدف إلى ربط كل أنحاء القرية الكونية بحلول 2015 بشبكة الانترنت والعمل على أن ينتفع الجميع بالتطور التكنولوجي السريع الذي يعرفه قطاعا المواصلات والإعلام.
تركيز مقومات الإدارة الاتصالية تحسيناً لجودة الخدمات الالكترونية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أدركت تونس بصفة مبكرة أهمية التحولات التكنولوجية العميقة والمتسارعة التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة ورصدت انعكاساتها وتأثيراتها البالغة في مختلف أوجه التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقد بادر بن علي من هذا المنطلق برسم إستراتيجية وطنية متكاملة لتنمية قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصال وتعزيز قدراته التنافسية وتطوير مساهمته في دفع مسيرة التنمية بالبلاد وإرساء مجتمع المعلومات وتامين انخراط تونس الفاعل ضمن الفضاء الاتصالي المعولم على أسس مستقبلية ثابتة ومتينة.
وتتنزل في هذا الإطار القرارات الرئاسية المعلن عنها سنة 2005 بهدف مزيد تحسين أداء الإدارة وتعزيز إسهامها في بناء الاقتصاد الجديد والمتعلقة بالخصوص بإحداث وحدة لليقظة الإدارية والاستشراف تسهر على مواكبة تطور مستجدات الأنظمة والخدمات الإدارية إلى جانب إحداث وحدة للإدارة الالكترونية بغرض استحثاث نسق الخدمات عن بعد فضلا عن إقرار برنامج يمتد إلى سنة 2009 بهدف دعم وتعميم التراسل الالكتروني بالمصالح الإدارية.
يذكر أن تونس كانت سباقة إلى وضع القواعد الضرورية لإرساء مقومات الإدارة الاتصالية وايلاء عناية بالغة للتصرف في الوثائق الإدارية ورقمنتها من خلال برنامج وطني متكامل ينصهر مع الإرادة التي تحدو البلاد في مسايرة الطرق المستحدثة للعمل الإداري واستثمار ما توفره تقنيات الاتصال الحديثة من مزايا تفاضلية عدة.
وقد تم العمل من هذا المنطلق على وضع خطة متكاملة للنهوض بالأنشطة المندرجة في إطار الاقتصاد اللامادي وتنمية الخدمات الالكترونية وتركيز مقومات الإدارة الاتصالية تحسينا لجودة الخدمات المسداة وتيسيرا لإجراءات الحصول عليها من قبل المواطن عموما ودفعا للقدرات الاقتصادية الوطنية على وجه الخصوص.
كما أن تونس وفقت منذ سنة 2000 وفي إطار تعميم النفاذ إلى خدمات الاتصال في توفير وسيلة وطنية للدفع الالكتروني تمكن من الخلاص عن بعد عبر شبكة الانترنت تعرف باسم "الدينار الالكتروني" والتي مكنت من انجاز عمليات التسجيل الجامعي عن بعد وتركيز بوابات متعددة الاختصاصات للخدمات عن بعد كالفوترة والجباية والتسوق عن بعد وغيرها من الخدمات ومن منطلق رؤية استشرافية حكيمة تعي الأهمية المتزايدة لتكنولوجيا الاتصال في تنمية القدرة التنافسية وتشجيع الاستثمار ومعاضدة جهود التشغيل أذن الرئيس زين العابدين بن علي بتنفيذ خطة وطنية طموحة لإرساء مقومات الاقتصاد اللامادي ترتكز بالخصوص على مواصلة دعم البنية الأساسية للاتصالات.
وقد تم في هذا الصدد تركيز شبكة مهيكلة للاتصالات تقوم على نسيج متكامل من الطرق السيارة للمعلومات يتألف مما لا يقل عن 10 آلاف كلم من الألياف البصرية قادرة على تأمين خدمات اتصالية رقمية مائة بالمائة لكافة سكان البلاد باعتماد مختلف التقنيات الثابتة والجوالة والأرضية والفضائية.
كما تم تركيز شبكة متطورة لتراسل المعطيات تؤمن ربط المؤسسات الاقتصادية والجامعية والتربوية ومؤسسات البحث العلمي مما ساهم في تقليص تكاليف الربط بشبكة الانترنت مع تعزيزها بتجهيزات تمكن من سعة فائقة لتمرير المعطيات.
وقد مكنت هذه الشبكات من تطوير عدد مستعملي شبكة الانترنت منذ عام 1997 إلى حوالي مليون مستعمل حاليا إلى جانب تطور عدد المراكز العمومية للانترنت خلال الفترة ذاتها من 11 إلى 305 مراكز تغطي كامل ولايات تونس.
وحرصا على إرساء الإطار التشريعي والقانوني المناسب تم إصدار قانون متكامل للمبادلات والتجارة الإلكترونية باعتبارها احد المقومات الأساسية لتامين المواكبة الفاعلة لجملة المتغيرات المتسارعة التي تشهدها تكنولوجيا الاتصال على مختلف الأصعدة الفنية والتجارية والتنظيمية.
كما تم تنظيم الأنشطة الرقمية وإضفاء وجه قانوني على الوثائق اللامادية وحماية جميع الأطراف المتدخلة في المبادلات الالكترونية بالتوازي مع تنفيذ سلسلة من المشاريع النموذجية في مجال التوثيق والأرشفة الالكترونية والخدمات الإدارية عن بعد وتم أيضا إحداث لجنة وطنية للتجارة الالكترونية قصد دراسة المسائل المتعلقة بسبل تطوير التجارة الالكترونية على المستوى الوطني وإحداث الوكالة الوطنية للمصادقة الالكترونية تسهر على إصدار الشهادات الالكترونية وتعميم استخدام الإمضاءات الالكترونية وهي تمثل بذلك احد ابرز الضمانات الوطنية في مجال المبادلات والتجارة الالكترونية .
كما وقع مؤخرا إصدار القانون المتعلق بالسلامة المعلوماتية بما يؤكد العناية البالغة التي توليها تونس لهذا المجال الاستراتيجي ويعكس المكانة المتميزة التي تحتلها مسالة تطوير الإدارة وتعصيرها ضمن توجهات الدولة وهو ما سيؤمن انخراط الإدارة التونسية في مجتمع المعرفة وعالم شبكات الاتصال والمعلومات ويجعلها في خدمة المواطن التونسي وكذلك في خدمة العمل التنموي.
ندوة دولية حول المواصفات في إطار المنتدى العالمي حول الفرنكفونية
تونس - الحقائق - سليم الشريف
افتتحت صباح الأثنين بقاعة حلق الوادي بقصر المعارض بالكرم فعاليات المنتدى العالمي حول الفرنكفونية التي تنظمها وكالة الجامعات الفرنكفونية على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس وتتواصل فعاليات هذا المنتدى إلى غاية 18 نوفمبر الجاري بمشاركة عدد هام من عمداء ورؤساء الجامعات وممثلين عن مختلف مؤسسات التعليم العالي الفرنكفونية وتضم وكالة الجامعات الفرنكفونية ما يقارب عن 538 جامعة في العالم من مختلف القارات.
وقد افتتح السيد الأزهر بوعوني وزير التعليم العالي التونسي أشغال ندوة حول موضوع المواصفات كأداة لإنجاح مجتمع المعرفة المشترك تنتظم في إطار هذا المنتدى بحضور السيدة ميشال جوندرو ماسالو عميدة وكالة الجامعات الفرنكفونية إضافة إلى السيد جميل بن إبراهيم رئيس جامعة 7 نوفمبر بقرطاج وعدد كبير من ممثلي وعمداء ورؤساء مؤسسات التعليم العالي الفرنكفونية وضيوف القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
واستعرض الوزير بالمناسبة ما قامت به الدولة التونسية في إطار نشر الثقافة الرقمية في كل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي وتطوير التعليم عن بعد وتركيز الجامعة الافتراضية في ضوء الأهداف الطموحة التي وضعها الرئيس بن علي في برنامج تونس الغد من خلال الحرص على رقمنة الدروس بمعدل 20 بالمائة في مختلف الجامعات التونسية علاوة على إحداث نظام الدروس عن بعد في الجامعة الافتراضية موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار الوزير التونسي إلى اهتمام وزارة التعليم العالي بتطوير منظومة الجودة في التعليم بعد أن تم كسب الرهان الكمي والذي تجسد بالخصوص من خلال ارتفاع عدد الطلبة ليصل هذا العام إلى 360 ألف طالب مبرزا الإصلاحات الكبرى والجوهرية التي ستشرع فيها تونس بداية من السنة القادمة لاسيما منها اعتماد منظومة امد /أستاذية /ماجستير/ دكتوراه قصد الارتقاء بمنظومة التعليم العالي لبلوغ المعايير الدولية المطبقة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا ، كما قدم الوزير جملة من المقترحات والملاحظات للحد من الفجوة الرقمية التي تفصل بين دول الشمال والجنوب خاصة منها الإفريقية ملاحظا أن تونس تعد من ضمن البلدان الأول الداعية إلى انتهاج سياسة التضامن في كل المستويات وهي اليوم ترفع راية لحث كل الدول باختلاف مستوياتها الاقتصادية والمعرفية للاستفادة من التطور التكنولوجي والمعرفي الهائل الذي يشهده عالمنا المعاصر .
واعتبرت السيدة ميشال جوندرو ماسالو من جهتها أن هذه القمة تعد فرصة لتجسيم ثلاثة عناصر أولها السعي من اجل القضاء على الفجوة الرقمية وثانيها الاطلاع أكثر على تجارب مختلف دول العالم في هذا المجال أما العنصر الثالث فيتمثل في الفرصة السانحة للاطلاع على تجربة تونس باعتبارها البلد المضيف وصاحب المبادرة وبلدا مواكبا بكل مكوناته للتطور التكنولوجي في العالم.
وشددت على أن تونس محظوظة لأنها البلد الوحيد الذي كان صاحب هذه المبادرة وهو اليوم محط اهتمام العالم لبحث مصير مجتمع المعلومات مضيفة أن تونس أكدت مرة أخرى أنها فضاء مفتوح للحوار والتضامن وعبرت عن يقينها بان تونس سوف لن تدخر أي جهد لتطوير منظومتها التعليمية والتربوية والتكوينية وإدراجها في النظام الرقمي مضيفة أن المسؤولين عن قطاع التعليم العالي في تونس نجحوا في تحويله إلى قطاع يسعى إلى تحقيق الجودة والفاعلية وقادر على مواكبة التطورات التي يعيشها العالم على صعيد تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة.
انطلاق أعمال المنتدى العالمي السادس لهيئات تنظيم قطاع الاتصالات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
مثل موضوع "التنظيم في عالم النطاق العريض- المفاتيح الأساسية لبناء مجتمع المعلومات" محور أعمال المنتدى العالمي السادس لهيئات تنظيم قطاع الاتصالات الذي افتتح الأثنين بقاعة المؤتمرات بالمدينة في الحمامات الجنوبية.
وينتظم هذا المؤتمر ببادرة من الاتحاد الدولي للاتصالات "مكتب تنمية الاتصالات" بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاتصالات يومي 14 و15 نوفمبر الجاري بحضور أكثر من 450 مشاركا من 107 دولة يمثلون هيئات التنظيم ووزارات الاتصال والمنظمات الإقليمية للمنظمين بالإضافة إلى عدد من الخبراء وممثلين للقطاع الخاص.
وسيناقش المشاركون في هذا المنتدى الذي ينعقد لأول مرة في بلد عربي وفي إفريقيا أربعة محاور يوليها منظمو قطاع الاتصالات اهتماما خاصا وهي تتعلق بالنفاذ إلى النطاق العريض ومكافحة الرسائل الاقتحامية "البريد الالكتروني غير المرغوب فيه أو السبام" و "خدمة نقل الصوت باستخدام بروتوكول الانترنت أو المهاتفة عبر الانترنت" و "إدارة الطيف الترددي".
ويشكل هذا المنتدى الذي يعد أهم تظاهرة تنعقد قبيل المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات خاصة وأنها تجمع بين منظمي قطاع الاتصالات وتكنولوجيات المعلومات والاتصال وواضعي السياسات والمنظمات الدولية والإقليمية وممثلي القطاع الخاص لتبادل تجاربهم في مجال تنظيم الاتصالات والتحاور حول أهم المسائل مع المتدخلين في القطاع.
كما سيتم في إطار أشغال المنتدى العمل على بلورة مقترحات وتوصيات لمجابهة تحديات ورهانات مجتمع المعلومات.
وسيتم في إطار أعمال المنتدى تقديم جملة من المداخلات حول التعريف بالنطاق العريض "المعتمد لتوفير جودة راقية فيما يتعلق بخدمة الانترنت" والتكنولوجيات الواعدة لتمكين المناطق الريفية من النفاذ إلى النطاق العريض فضلا عن تقديم عروض من طرف مقدمي تكنولوجيات ودعامات بناء النطاق العريض وأخرى حول تأثير النطاق العريض على النماذج التجارية الحالية للاتصالات.
كما سيقع في إطار أعمال المحور الثاني من أعمال المنتدى تقديم مداخلات حول النماذج التجارية الجديدة التي أصبحت ممكنة عن طريق خدمات نقل الصوت باستخدام بروتوكول الانترنت وحول تأثير هذه الخدمات على النماذج التجارية الحالية وحول كيفية تأثير هذه الخدمات على بعض الجوانب التنظيمية لاسيما الربط البيني.
أما في مجال مجهودات المجتمع الدولي لمكافحة الرسائل الاقتحامية فسيتم تقديم مداخلات حول السلامة المعلوماتية فضلا ن تقديم عرض حول المجهودات على الصعيد الوطني والجهوي والعالمي لمكافحة الرسائل الاقتحامية.
وبشان محور إدارة الطيف الترددي للنهوض بالنفاذ إلى النطاق العريض الهرتزي سيشهد المنتدى تقديم محاضرات حول الممارسات الحالية والتوجهات المستقبلية لإسناد وتخصيص الترددات للنطاق العريض.
وأكدت السيد خديجة الغرياني كاتبة الدولة التونسية لدى وزير تكنولوجيات الاتصال المكلفة بالإعلامية والانترنت والبرمجيات الحرة في كلمة الافتتاح أن تنظيم هذا المنتدى على هامش المرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات يمثل دليلاً واضحاً على أهمية التنظيم في وضع الملامح العامة لمجتمع المعلومات. وأبرزت أن هذه المبادرة تعد فرصة لبلورة الرؤى حول أنجع السبل لتامين المساهمة الفاعلة لقطاع التنظيم في بناء مجتمع المعرفة والاتصال على المستوى العالمي على أسس أكثر عدلاً بين الأمم والشعوب.
وبينت كاتبة الدولة أن الإستراتيجية التونسية لتركيز مقومات مجتمع الاتصالات والمعلومات تتميز بالحرص عل تجنب كافة مظاهر الإقصاء والتهميش وبالعمل المتواصل على توسعة دائرة المشاركة في بناء غد أفضل لجميع التونسيين وهي ترمي إلى تعزيز أركان الديمقراطية بتوفير الخدمات الجديدة وتعميمها على مختلف شرائح المجتمع دون تمييز.
ولاحظت أن هذا المنتدى سيشكل فرصة لمنظمي قطاع الاتصالات في مختلف بلدان العالم لتأكيد اهتمامهم ووعيهم بتحديات العصر وقدرتهم على دفع الجهود الدولية نحو إقامة تضامن فعلى لسد الفجوة التنموية التي تهدد عالمنا المعاصر.
بناء مجتمع المعرفة في تونس .. مكاسب نوعية وإشعاع عالمي
تونس - الحقائق- سليم الشريف
يعتبر الانخراط في التكنولوجيات الحديثة رهاناً كبيرا تجابهه سائر شعوب العالم في هذه الألفية الجديدة التي تنفتح فيها أمام البشرية آفاق غير مسبوقة للنماء والازدهار والتفوق غير أن الاندراج في عالم الحداثة يحتاج بالأساس إلى توفر قاعدة فكرية وسياسية ومرتكزات مادية وتنموية تضع المجتمعات على عتبة مراحل وتطلعات جديدة تتناسب مع درجة التقدم والنماء التي أدركتها.
وتبرز في هذا الباب تجربة تونس كبلد اختار مبكرا طريق العمل لبناء نموذج تنموي يقوم على النهوض الشامل بالإنسان في كل وجوه حياته إذ شكل المسعى إلى الانخراط في الثورة التكنولوجية والاتصالية العالمية ركنا متينا ضمن مقاربة التنمية البشرية في تونس بما تعنيه من مراهنة على المواطن وعلى الارتقاء بمكاسبه العلمية والمعرفية ومهاراته العملية والمهنية.
وفي سياق هذه المقاربة التنموية الخصوصية عملت تونس على إتاحة الفرص للجميع للنفاذ إلى العلوم والمعارف والى تكنولوجيات المعلومات والاتصال وتطبيقاتها وفي مقدمتها الانترنت وعلى تعميم استعمالها والاستفادة منها.
وأثمر الجهد الذي بذلته تونس على مدى العشريتين الماضيتين تحقيق مكاسب نوعية هامة على طريق إرساء بنية تحتية اتصالية متطورة وتقريب أدوات مجتمع المعلومات من كافة الفئات الاجتماعية ونشر الثقافة الرقمية ووضع أسس اقتصاد الذكاء.
وتأكيدا للموقع الحيوي لمؤسسة التعليم ضمن إستراتيجية التحديث والتعصير أولت تونس كبير العناية لإشاعة الثقافة الرقمية لدى الناشئة في مختلف مراحل التعليم وتفيد إحصائيات سنة 2004 أن نسبة ارتباط الجامعات والمدارس الثانوية بشبكة الانترنت بلغت 100بالمائة في حين أن ارتباط المدارس الأساسية والابتدائية مرشح بدوره لبلوغ هذه النسبة في أفق سنة 2006 وهي السنة التي تتوافق مع نهاية فترة المخطط العاشر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وفضلا عن الأبعاد التنموية والحضارية التي تكتسيها المبادرة الرئاسية المتعلقة ببرنامج الحاسوب العائلي التي انطلق تنفيذها منذ أبريل 2001 تبرز كذلك أهمية البرنامج الخاص بفتح مراكز عمومية للانترنت التي توفر عدة خدمات منها خاصة الإبحار عبر الشبكة واستعمال البريد الالكتروني.
وفي نطاق الحرص على توفير مقتضيات الاندماج في الاقتصاد الجديد تركز العمل على إرساء محيط ملائم وأرضية ناجعة تكفل التحكم في المعلومة وفي أدوات ووسائط الاتصال بالاستناد إلى بنية تحتية للاتصالات في تطور مستمر توفر سلسلة متنوعة من الخدمات على غرار الهاتف القاري والجوال والوصلات الدولية وتراسل البيانات والمعطيات والانترنت إضافة إلى اعتماد المؤسسة الوطنية للبريد والجهاز البنكي لطريقة التحويلات الالكترونية للأموال والدفع الالكتروني عبر الانترنت.
وقد أرفقت تونس هذا التمشي بجهد تشريعي هام يرمي إلى تعصير الإطار القانوني المنظم لقطاع المعلومات والاتصال بمفهومه الواسع حيث جرى خلال السنوات الأخيرة إدخال تعديلات هامة على مجلة الاتصالات بهدف إضفاء مزيد المرونة على أحكامها وتأمين أفضل الشروط لاستغلال الإمكانات التي يوفرها هذا القطاع الحيوي.
وكان من ثمار هذا التوجه الذي يلقى الدعم الشخصي من الرئيس التونسي أن سجل عدد مستعملي الانترنت في تونس تطورا سريعا إذ بلغ عدد المشتركين بالبريد الالكتروني في أكتوبر 2004 زهاء 115 ألف مشترك كما تفيد الإحصائيات التقديرية أن العدد الإجمالي لمستعملي الانترنت يناهز حاليا 800 ألف مستعمل ويبلغ عدد المواقع المستضافة في تونس زهاء 2000 موقع وتعد هذه المكاسب النوعية والتي تحرص تونس على تعهدها بالإثراء والتطوير من عناوين إشعاع تونس وصواب مقاربات قيادتها والتي من أبرز شواهدها الصدى الايجابي لمقترحات ومبادرات رئيس الدولة على المستوى العالمي لاسيما دعوته إلى إنشاء صندوق عالمي للتضامن والى تنظيم قمة عالمية حول مجتمع المعلومات للحد من الفجوة الرقمية المتفاقمة بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب.
وبهذا المعنى فان إسناد المجتمع الدولي تنظيم المرحلة الثانية من هذه القمة إلى تونس يعد برهانا على رصيد الثقة والمصداقية الذي تتمتع به البلاد على المستوى الدولي لما راكمته من انجازات على درب الحداثة والتنمية البشرية والانخراط في مجتمع المعرفة ودليلا أيضا على مدى التقدير والإكبار العالميين لما يميز سياسة تونس الخارجية من مواقف ومقاربات ترمي إلى ترسيخ التضامن الإنساني وصياغة منظومة علاقات دولية جديدة تنأى عن منطلق الصراع والنزاع وتزدهر في رحابها قيم التعاون والتضامن والتسامح وأنماط الشراكة المتكافئة.
وتبرز من هذا المنظور الأبعاد الإنسانية التي صدرت عنها مبادرة تونس منذ سنة 1998 بمناسبة مؤتمر مفوضي الاتحاد الدولي للاتصالات بمينيابوليس في الولايات المتحدة بالدعوة إلى تنظيم قمة عالمية لمجتمع المعلومات التي تتطلع البشرية جمعاء وفي مقدمتها شعوب الجنوب إلى ان تمثل مرحلتها الثانية بتونس موعدا لإقرار مبادرات نوعية وتدابير عملية واستراتيجيات طوعية تكفل الحد من تنامي الفجوة الرقمية وتعمل على إقرار خطط استثنائية وانتقالية لتقريب هذه الفجوة بين الشمال والجنوب.
ويلتقي هذا التطلع الكوني مع تعبير الرئيس زين العابدين بن علي في خطابه خلال جلسة افتتاح المرحلة الأولى للقمة بجنيف في 10 ديسمبر 2003 عن الأمل في أن تشكل قمة تونس محطة تاريخية يتعزز فيها البناء المشترك لما فيه خير البشرية جمعاء وبما يحقق لكافة البلدان أسباب الرقي والتقدم لاسيما في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال في كنف السلم والأمن والاستقرار.
ويمكن استقراء شمولية هذا التطلع وأبعاده الإنسانية والحضارية من خلال مضامين كلمة الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات ورئيس اللجنة رفيعة المستوى لتنظيم القمة السيد يوشيو يوتسومي في الاجتماع التحضيري الأول لقمة تونس الذي انعقد بالحمامات من 24 إلى 26 جويلية 2004 والذي خاطب فيه المشاركين بكلمات محملة بالدلالات حول أبعاد انعقاد القمة على مرحلتين أولاها في جينيف والثانية في تونس حيث قال " كما عبر حنبعل جبال الألب قادما من تونس ..لتبدأ بذلك حقبة غيرت وجه التاريخ.. فإننا اليوم نعبر جبال الألب قادمين إلى تونس في تحرك يمثل انتقال القمة من الشمال إلى الجنوب... وبذلك فإننا نبني جسورا تصل بين الفجوات الجغرافية والمعرفية والمعلوماتية.. وفي نفس الوقت فإننا نبدأ في توصيل النقط التي تتضمنها خطة عمل القمة وهي الخطة التي ستشكل مجتمعا للمعلومات يكون شاملا للجميع وعادلا بمعنى الكلمة.
مجتمع المعلومات في خدمة دمقرطة المعرفة
تونس - الحقائق - سليم الشريف
اعتمدت تونس التي تحتضن الأربعاء 16 نوفمبر الجاري المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات تمشي شامل للتنمية يرتكز على تثبيت حرية وتفتح المواطن على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقد أرست الحكومة التونسية سياسة دمقرطة المعرفة تتضمن بالخصوص محورين أساسيين يتعلق الأول بضمان تعليم مجاني وإجباري للجميع ويهم الثاني تحرير الوصول إلى الانترنت. ويهدف التمشي التونسي في مجال التعليم والذي يسعى إلى ضمان تساوى الحظوظ أمام جميع التونسيين لتوفير مقومات التعليم المجاني والإجباري لكل من تتراوح أعمار بين ستة و16 سنة و تمدرس الفتيات والنهوض بالمرأة وهي أهداف أصبحت واقعا معاشا في البلاد (99 بالمائة من الفتيات اللاتي تبلغ أعمارهن 6 سنوات مسجلات في المدارس و52 بالمائة من تلاميذ المعاهد الثانوية والمدارس الإعدادية هم من الفتيات اللاتي يمثلن كذلك 54 بالمائة من عدد الطلبة).
وإيمانا منها بأهمية التحولات التكنولوجية وتأثيراتها المتعددة اتبعت تونس مقاربة وإستراتيجية شاملة ومتناسقة تهدف التحكم في التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال لتجعل منها أدوات ناجعة للتنمية والاندماج في الدورة الاقتصادية العالمية. ومع توفر الأرضية المعلوماتية الملائمة أصبح في إمكان كافة شرائح المجتمع التونسي التمتع بالخدمات التكنولوجية الحديثة ذات القيمة المضافة خاصة الانترنت وما توفره من فرص للمعرفة والإنتاج. فقد تم في هذا الإطار ربط جميع الجامعات والمعاهد ومراكز البحث التونسية بهذه الشبكة فضلا عن الحافلات التي تتوفر فيها هذه الشبكة والتي تجوب البلاد إلى أقصى مناطقها لتسهيل ربط سكان الريف التونسي.
وتضاف إلى ذلك التعددية المعلوماتية وحرية الحصول على المعلومة والمعرفة التي لها تأثير مباشر على مسار دمقرطة البلاد.
وقد وضعت تونس التي تطمح إلى إرساء مجتمع للمعرفة يكون في خدمة التطور الاقتصادي والاجتماعي برنامجا طموحا للتضامن الوطني من أسسه الصندوق الوطني للتضامن. ذلك أن الطبقة الوسطى في تونس تمثل حوالي 8. بالمائة من السكان فيما يعد معدل الفقر الأدنى في المنطقة بعد أن انخفض إلى 4 بالمائة .
كما تم وضع برامج تنموية اقتصادية واجتماعية لفائدة الفئات الخاصة مثل المعوقين و ساكني المناطق الريفية والمعزولة بمساهمة فعالة من المجتمع المدني التونسي تكريسا وتدعيما لمبدأ التضامن الوطني.
وتسعى تونس التي يعتمدها برنامج الأمم المتحدة للتنمية ومؤسسات عالمية أخرى مثل منتدى دافوس الاقتصادي كأنموذج في مجال التنمية البشرية المستديمة إلى وضع تكنولوجيات الإعلام والاتصال في خدمة التنمية الاقتصادية والرقي الاجتماعي بهدف الاندماج في النظام الاقتصادي الجديد والتأقلم مع التحولات التكنولوجية للألفية الثالثة.
وقد مكن التمشي الشامل الذي انتهجته تونس من قطع خطوات هامة في ظرف وجيز في قطاع تكنولوجيات الاتصال والإعلام الحديثة. وبالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة باطراد وضعت تونس جملة من الخطط التنموية الإستراتيجية من أهمها الخطة الرامية إلى دمقرطة استخدام الانترنت وتعميم استعمالها.
ويرتكز تطوير مجتمع المعلومات على تكوين الموارد البشرية ووضع خطة في مجال البحث والتنمية في قطاع تكنولوجيات الاتصال من خلال إدماج فضاءات التعليم والبحث والتكوين والإنتاج صلب الأقطاب التكنولوجية.
ويتخرج سنويا نحو ألف مهندس مختص في تكنولوجيات الاتصال الحديثة من المدارس والمعاهد والجامعات التونسية. وبالتوازي مع التحولات العميقة والمتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيات الحديثة ( نمو بـ 22 بالمائة في سنة 2004) بادرت تونس بسن تعديلات إدارية وتنظيمية مكنت من تحرير قطاع الاتصالات وتطوير المبادرة الخاصة. وبفضل إرادة سياسية قوية ما انفكت تونس تعزز مكاسبها على درب إرساء مجتمع المعلومات في خدمة التنمية المستديمة والتقارب بين شعوب العالم والحوار بين الثقافات والأديان والحضارات.
فضاء القمة العالمية لمجتمع المعلومات هكذا تزيّن قصر المعارض لاستقبال أهم حدث عالمي تشهده تونس مقر القمة مفتوح للعموم يوم 19 نوفمبر
تونس - الحقائق - خاص
تنطلق الأربعاء فعاليات القمة العالمية لمجتمع المعلومات بمشاركة ما لا يقل عن 11 ألف مشارك قدموا من مختلف أصقاع العالم.. وقد استعدت تونس لهذا الحدث بعد أن هيأت فضاء قصر المعارض بالكرم خلال الأشهر الماضية .
القادم إلى قصر المعارض بالكرم يكتشف حتماً وجها جديدا لهذه المنطقة فقد تم مضاعفة الطريق الرابطة بين طريق المرسى والكرم وربطت عبر تقاطعات دوارة بكل من عين زغوان وتقسيم البحيرة II والطريق الجديدة التي ستربط الكرم بمشروع قنطرة حلق الوادي ـ رادس.. كما زينت بأصناف من النباتات والزينة بعضها لم تشهد العاصمة له مثيلا إضافة لشجرالنخيل بمختلف أصنافه.
عندما تلج قصر المعارض لتصل إلى المدخل الرئيسي المخصص لرؤساء الوفود تشدك التهيئة التي تمت على مستوى هذا المدخل حيث كسي المدخل وفرش «بموكيت» بشكل يسمح بالاستقبال في ظروف مميّزة.. كما زين بهو المعرض بفسيفساء كبيرة يبدو أنها أصلية تعود للعصر القرطاجيني..
وعلى اليسار هيئ فضاء خاص عبارة عن ما يناهز الـ 15 قاعة استقبال لكبار الشخصيات تضم صالونات وتحجب جنباتها بأكوريوها الأضواء المسلطة عليها تلون الماء الذي بداخلها.. وتحتوي هذه القاعات على شاشات مسطحة لنقل وقائع الجلسات وفي نهاية فضاء كبار الضيوف يوجد ركن لعرض المنتوجات التقليدية التونسية وبعض اللوحات الزيتية.
من البهو الرئيسي يقودك ممر طويل مزين بأعلام الدول إلى قاعة الجلسات الكبرى.. التي تتسع لـ 3400 مشارك حيث نظمت بشكل متناسق فالجانب الأمامي يضم طاولات وكراسي وسيكون مخصصا للوفود أما الجانب الخلفي فيضم كراسي فقط وتحتوي القاعة على منصة رئيسية وأخرى جانبية.. وغطى سقف القاعة بالكامل بغطاء قماشي بنفسجي في حين وضعت في آخرها قاعات إخراج الفيديو وتنقية الصوت والترجمة.. وتعكس الأضواء صورا لأنماط من حلي تقليدية في حين تتخلل القاعة 7 شاشات عملاقة لعرض وقائع الجلسات.. والى جانب القاعة الكبرى هيأت 35 قاعة للاجتماعات تضم أسماء مدن تونسية وشخصيات تاريخية على غرار حنبعل وسان اوغيستان.
إلى جانب قاعات الاجتماعات يحتوى قصر المعارض على فضاءين هامين الأول عبارة عن ساحة مركزية بها ديكور ضخم يرمز إلى باب فرنسا (بوردي فرانس) والى أسوار المدينة وقد هيأت لاحتضان عروض وحفلات المشاركين الذين بإمكانهم كراءها أما الفضاء الثاني فخصص للعرض ويضم أجنحة لكل الدول إضافة للشركات العالمية الكبرى المشاركة.. كما يضم الفضاء جناح تونس وجناحا خاصا بالقطاع الخاص الذي سيحتوى على 55 شركة.
وهناك فضاء خاص للاستقبال وتقديم الوثائق الخاصة بالتظاهرة.. هذا وقد وضعت على أرضية كامل القطاعات «مويكت» يتغير لونها بتغير الفضاء تيسيرا على المشاركين كي يعرفوا أنهم تحوّلوا من فضاء إلى آخر.
وفي الجهة الخلفية للمعرض هناك خيمتان خصصتا للطعام وكفضاء إعلامي حيث توجد عديد الاستوديوهات المخصصة للقاءات التلفزية.. وقد وضعت بعد تجهيزات الإذاعة والتلفزة وديوان الإرسال الإذاعي والتلفزي من شاحنات بث وإخراج.. إضافة إلى العديد الكاميرات التي ستنقل وقائع القمة. ويوجد إلى جانب قاعة «واب» مركزية وقاعة إخراج مركزية وفضاء لاتحاد إذاعات الدول العربية.
ويحتوي فضاء قصر المعارض فيما يحتوى على مطعم خاص برؤساء الدول وآخر خاص بالوزراء وثالث خاص بالعارضين ورابع يتسع لـ 1500 مكان خاص بالمشاركين إضافة لـ 7 مشارب.
أما فضاء «تونس ماد» المنعقد على هامش القمة فوضع قبالة قصر المعارض وهو عبارة عن خيمة ضخمة 150 على 130 مترا بدأ تأثيثها من المشاركين في هذا الفضاء بمنتوجات من الصناعات التونسية.
المستشار العلمي للرئيس جورج بوش يرأس الوفد الأمريكي لقمة تونس
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعلنت السفارة الأمريكية بتونس في بيان أصدرته، أن وفدا أمريكيا "رفيع المستوى" سيشارك في المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات المنتظر عقدها بتونس من 16 إلى 18 نوفمبر الجاري.
وأوضح البيان أن الوفد سيرأسه كل من الدكتور "جون ماربورغر" وهو المستشار العلمي للرئيس جورج بوش ومدير المكتب الأمريكي للسياسة العلمية والتكنولوجية، والسفير ديفيد غروس منسق السياسة الأمريكية في مجال الاتصال والإعلام.
وسيرافق هذا الوفد مسؤولون آخرون رفيعو المستوى يمثلون وزارات الخارجية والتجارة والدفاع والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووكالات حكومية أمريكية أخرى. علاوة على أكثر من 100 منظمة أمريكية غير حكومية و60 شركة (أمريكية) من القطاع الخاص.
وقالت السفارة الأمريكية إن مشاركة واشنطن في هذه القمة ستكون نشطة لـ " إدراك البيت الأبيض أهمية تكنولوجيات الاتصال والمعلومات في التنمية المستقبلية لكافة مواطني العالم.
وذكرت السفارة أن الولايات المتحدة" تأمل في إلزام شركائها الدوليين لتمكين البلدان الأخرى وخاصة تلك السائرة في طريق النمو من الاستفادة من المزايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال وخاصة الانترنت".
واعتبرت أن قمة تونس تشكل فرصة هامة لإبراز المبدأ الأساسي لحرية التعبير المضمن في البند 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي إعلان المبادئ الصادر عن المرحلة الأولى من قمة مجتمع المعلومات المنعقدة بجنيف في ديسمبر 2003.
جدال متوقع حول "إدارة الانترنت" خلال قمة المعلومات في تونس
تونس - الحقائق - خاص
يتوقع أن تثير مسالة "إدارة الانترنت" احد ابرز محاور القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تستضيفها العاصمة التونسية ابتداء من يوم الأربعاء خلافات حادة بسبب رفض الولايات المتحدة الأميركية التخلي عنها.
وبدأ سفراء يمثلون 170 بلدا منذ بعد ظهر الأحد سلسلة اجتماعات حول هذا الموضوع الذي يشكل ابرز نقاط الخلاف خلال اللقاء الذي يستمر إلى الجمعة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الذي وصل إلى تونس مساء الأحد والعديد من رؤساء الوفود المشاركة.
وأوضح مشاركون في الاجتماع أنهم يسعون إلى "إيجاد توافق بخصوص التوصيات التي ستعرض على القمة حول إدارة الانترنت والحلول الهادفة إلى سد الفجوة الرقمية واليات التمويل التي يتعين وضعها". وأكدوا عزمهم "التوصل إلى اتفاق بشان إدارة الانترنت التي ينبغي أن تكون متعددة الأطراف وشفافة وديمقراطية" و"بمشاركة كاملة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية".
ودعا هؤلاء جميع الأطراف إلى "التعاون من اجل إيجاد الصيغ والسبل الكفيلة بعولمة الانترنت وضمان توزيع فوائدها توزيعا منصفا وتيسير النفاذ إليها وتعميم مزاياها وأهدافها الإنسانية والوصول إلى تفاهم مشترك بشان المسائل المتصلة بأمن الانترنت".
وتضطلع الولايات المتحدة بدور "شرطي الانترنت" بوصفها البلد الأكبر الذي يستضيف الأنظمة الرائدة ويمول القسم الأعظم من عمليات التطوير التي يجري إدخالها على الشبكة الدولية باستمرار. وتسيطر هيئة (ايكان) الأمريكية التي أنشئت عام 1998 ومقرها كاليفورنيا على سوق "خدمات الانترنت" في العالم وكانت هذه الهيئة قد عقدت اجتماعها الدوري بتونس سنة 2003.
وتعمل واشنطن على عدم إفلات الأمور من بين يديها "حتى لا تتيح الفرصة للدول التي تقمع الحريات من وضع سيطرتها على الشبكة" كما يؤكد مسؤولوها. ويدعو الاتحاد الأوروبي مدعوما بعدة دول من بينها إيران إلى "تخويل مهمة مراقبة الانترنت إلى هيئة دولية تتبع الأمم المتحدة". وقدم الاتحاد الأوروبي "صيغة وفاق" تهدف إلى وضع جهاز تقني منبثق عن المنظمة الدولية بدل الرقابة السياسية الأميركية على (الايكان).
من ناحيتها تقترح بلجيكيا إنشاء "منتدى دائم" يعنى بنقاش موضوع رقابة الانترنت مع ممثلي القطاع الخاص والجمعيات. و لاحظ خبراء بأنه "في صورة عدم التوصل إلى اتفاق تعتزم بعض الدول المشاركة إنشاء شبكة خاصة منافسة" قالوا إنها "ستحدث انفجارا مدويا".
ويشير تقرير لليونسكو نشر مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الجاري إلى أن 11 بالمئة فقط من سكان العالم تتوفر لهم خدمة الانترنت وان 90 بالمئة من الأشخاص الذين يستطيعون الوصول إلى هذه الشبكة يقطنون في الدول الصناعية.
ومن جهة أخرى ذكر تقرير حول الفجوة التقنية بين الدول المتقدمة والنامية نشره الاتحاد الدولي للاتصالات المنظم للقمة انه في الوقت الذي تضاعف فيه عدد مستعملي الهواتف المحمولة في العالم منذ سنتين لم يجر نصف سكان العالم مكالمات هاتفية ولم يستخدم خمسة مليارات شخص حاسوبا.
وجاء في تقرير آخر لمنظمة التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة أن 3 في المئة تقريبا فقط من الأفارقة استطاعوا النفاذ إلى هذه الشبكة عام 2004 مقابل 7% في أميركا الشمالية.
وتعتبر الصين البلد الثاني المرتبط بالشبكة في العالم بعد الولايات المتحدة غير أن 4 بالمئة فقط من سكانها لديهم حاسوب. وكانت القمة العالمية الأولى لمجتمع المعلومات التي عقدت في كانون الأول/ديسمبر 2004 في جنيف بدأت مناقشة "الهوة الرقمية" بين الدول الغنية والفقيرة لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة لمصلحة البلدان الفقيرة.
وأرجأت قمة جنيف بت هذه المسالة إلى قمة تونس.
اجتماع اللجنة الملكفة بتدارس مسالة إدارة الانترنت
تونس - الحقائق - سليم الشريف
عقدت اللجنة المكلفة بتدارس مسالة إدارة الانترنت اجتماعا مساء الأحد بقصر المعارض بالكرم برئاسة السيد مسعود خان السفير المندوب الدائم لباكستان في جنيف وبحضور ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وتوجه المشاركون في تدخلاتهم بالشكر والتقدير لتونس للجهود التي تبذلها قصد توفير الترتيبات اللازمة لضمان أفضل الظروف لسير القمة العالمية حول مجتمع المعلومات ولمحطاتها التحضيرية وأكدوا عزمهم الراسخ على التوصل إلى اتفاق بشان آلية إدارة الانترنت التي ينبغي أن تكون متعددة الأطراف وشفافة وديمقراطية وبمشاركة كاملة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.
ودعوا جميع الأطراف التي التعاون من اجل إيجاد الصيغ والسبل الكفيلة بعولمة الانترنت وضمان توزيع فوائدها توزيعا منصفا وتيسير النفاذ إليها وتعميم مزاياها وأهدافها الإنسانية والوصول إلى تفاهم مشترك بشان المسائل المتصلة بأمن الانترنت كما أكدوا على أهمية إنشاء منتدى عالمي للانترنت واعتماد مقترح المجموعة الإفريقية في ما يتصل بإدارة الانترنت وبالبنية الأساسية بما يكفل دعم القدرات الذاتية للدول النامية ويحقق أهداف التنمية المستديمة.
اجتماع اللجنة الفرعية المكلفة بالنظر في الوثائق النهائية لقمة المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
عقدت اللجنة الفرعية الثانية والمكلفة بالنظر في الوثائق النهائية لقمة تونس والمتعلقة بالاستهلال السياسي والجزء التنفيذي الخاص ببرنامج عمل تونس والآليات المالية والتنفيذ والمتابعة والتزامات قمة تونس اجتماعها مساء الأحد في قصر المعارض بالكرم برئاسة السيد جانيس كاركلينس رئيس لجنة الإعداد للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات وبحضور ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية .
وقد شدد عدد من المتدخلين في إطار أعمال هذه اللجنة المنبثقة عن الاجتماع التحضيري الثالث للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية بتونس على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ النتائج والقرارات التي ستفرزها قمة تونس مؤكدين على ضرورة ضمان المتابعة الدولية لهذه القرارات كما ابرزوا أهمية أن يرتكز مجتمع المعلومات على الأفراد والتنمية فضلا عن الدور الذي تلعبه فيه التكنولوجيا واقترح بعض المشاركين التأكيد صلب الوثائق النهائية للقمة على التقليص من الفجوة الرقمية الحاصلة بين الجنسين مع ضرورة التنصيص وبوضوح على الأطراف التي ستلعب دورا رياديا في بناء مجتمع المعلومات من بين الحكومات ومكونات المجتمع المدني والمنظمات الدولية مؤكدين في هذا الصدد على أهمية تشريك مختلف الأطراف المعنية ومنها الوكالات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة لتامين مساهمة فاعلة في عملية متابعة نتائج القمة العالمية حول مجتمع المعلومات في مرحلتها الثانية بتونس وستواصل اللجنة الاثنين 14 نوفمبر 2005 النظر في بقية نقاط جدول الأعمال المعروض عليها.
طلاب تونسيون يحتجون على زيارة شالوم لتونس
تونس - الحقائق - سليم الشريف
قالت مصادر طلابية الاثنين أن آلاف الطلبة التونسيين نظموا اعتصامات داخل عدد من الجامعات في البلاد احتجاجا على زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم لتونس للمشاركة في قمة المعلومات التي تبدأ يوم الأربعاء.
وأضافت المصادر أن آلاف الطلبة في جامعة الآداب ومعهد الصحافة وكلية الحقوق بتونس وجامعات في سوسة وصفاقس اضربوا عن الدراسة ونظموا اعتصامات للتنديد بزيارة وفد إسرائيلي لتونس.
وفي معهد الصحافة بضاحية منوبة رفع الطلبة المحتجون شعارات تندد بالتطبيع مثل "لا للتطبيع مع العدو الصهيوني" و"لا مرحبا بالصهاينة والامريكان".
ويرأس شالوم وهو تونسي المولد وفد بلاده لقمة المعلومات التي تبدأ يوم الأربعاء بتونس وتستمر ثلاثة أيام.
وكانت المعارضة التونسية تعهدت بعرقلة زيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون منذ أن أعلن عن توجيه دعوة له لحضور هذه القمة التي تدعى إليها كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وفي جامعة الحقوق والعلوم الاقتصادية بالعاصمة رفع أكثر من ألفي طالب أعلاما فلسطينية وعراقية وتونسية هاتفين باسم الوحدة العربية وبموت "الجزارين بوش وشارون".
وقال شهود عيان أن الإعتصامات السلمية لم تشهد أي تدخل من رجال مكافحة الشغب الذين اكتفوا بمراقبة الاحتجاجات عن بعد.
وفيما تتصاعد الاحتجاجات السلمية لآلاف الطلبة التونسيين داخل كلياتهم قررت السلطات التونسية منح يوم عطلة إضافي في كل المعاهد والكليات بداية من يوم الثلاثاء لترتفع إلى أربعة أيام تحسباً فيما يبدو لمظاهرات يمنعها القانون التونسي.
مصدر رسمي تونسي: التحقيق جار بشان اعتداء تعرض له صحافي فرنسي في تونس
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعلنت السلطات التونسية (الاثنين) أن التحقيق جار حول الاعتداء الذي تعرض له صحافي فرنسي الأسبوع الماضي في تونس واعتبرته "حادثا كأي حادث قد يقع في أي من عواصم العالم".
وقال مصدر رسمي في تونس "أن من غير المناسب تضخيم هذا الحدث وإعطائه حجما يفوق حجمه الحقيقي لاسيما أن التحقيق جار بسرعة وان كافة الجهود مبذولة لإلقاء الضوء على هذا الاعتداء الإجرامي".
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية طلبت الأحد من السلطات التونسية التحقيق بالاعتداء الذي تعرض له الجمعة الصحافي كريستوف بولتنسكي )43 عاما( الذي يعمل في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية عندما كان عائدا من المطعم إلى فندقه بوسط العاصمة حيث الإجراءات الأمنية مشددة نظرا لانعقاد قمة مجتمع المعلومات التي ستفتتح الأربعاء في تونس بإشراف الأمم المتحدة.
ورش أربعة مجهولين وجه الصحافي بالغاز قبل أن ينهالوا عليه بالضرب وقال احدهم باللغة الفرنسية "يكفي" كما قال بولتنسكي ثم لاذوا بالفرار بعد أن استحوذوا على وثائقه المهنية وهاتفه النقال وهويته وتذكرة الطائرة.
وعاد الصحافي السبت إلى فرنسا بعد أن رفع شكوى وقالت السلطات التونسية منذ صباح السبت أنها أوقفت اثنين من المشتبه فيهم لكنها لم تعط أي توضيح عنهما.
وقد قامت السلطات التونسية بغلق روابط الانترنت المتعلقة بهذه العملية في إشارة واضحة عن انزعاجها الشديد من تضخم المسألة قبل أيام قليلة من انطلاق أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ستحتضنها البلاد بداية من يوم الأربعاء المقبل و على امتداد ثلاثة أيام ( 16-18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005) .
وقال المصدر الرسمي في تونس (الاثنين) "لقد أكدت السلطات التونسية أنها لن توفر جهدا من اجل اعتقال مرتكبي هذا الاعتداء الإجرامي الذي راح ضحيته الصحافي الفرنسي كريستوف بولتنسكي وإحالتهم إلى القضاء طبقا للقانون".
وأضاف "ومباشرة بعد الاعتداء فتحت النيابة تحقيقا وتم توقيف شخصين مشبوهين".
قبل 48 ساعة من بدء قمة المعلومات تونس تعتقل اثنين مشتبه بإعتدائهما على صحفي فرنسي
تونس (وكالات)
اعتقلت السلطات الأمنية التونسية (الاثنين) اثنين من المشتبه بهما في حادث الإعتداء بضرب وطعن صحفي فرنسي في العاصمة تونس ، وسعت السلطات إلى طمأنة أولئك الذين يحضرون مؤتمرا دوليا حول مجتمع المعلومات هذا الأسبوع.
وكان كريستوف بولتانسكي مراسل صحيفة ليبراسيون الفرنسية يتماثل للشفاء في عطلة نهاية الأسبوع بعد أن تعرض للضرب والركل والطعن ظهر الجمعة.
وناشدت باريس تونس البحث عن مرتكبي الحادث.
وقالت الحكومة التونسية في بيان إنها بادرت بإجراء تحريات عقب الهجوم وتم اعتقال اثنين من المشتبه بهما وإنها تبذل قصارى الجهد لإلقاء الضوء على هذا الهجوم الإجرامي.
ومن المتوقع أن يحضر عدد كبير من الصحفيين القمة العالمية حول مجتمع المعلومات وهو مؤتمر يستمر ثلاثة أيام تسانده الأمم المتحدة ويبدأ أعماله في تونس الأربعاء القادم.
وقالت الحكومة إن السلطات التونسية حريصة على أمن المواطنين والزوار بمن فيهم المشاركون في القمة والصحفيون.
وسط انتقادات حادة للهيمنة الأمريكية القمة العالمية لمجتمع المعلومات تبحث السيطرة على الإنترنت
واشنطن- بروكسل (وكالات)
تتجه الولايات المتحدة نحو مواجهة مع معظم دول العالم الأخرى بشأن السيطرة على الانترنت إلا أن قلة تتوقع الوصول إلى إجماع في قمة الأمم المتحدة التي تعقد في تونس هذا الأسبوع.
وربما تبدو فكرة "التحكم في الانترنت" متناقضة في حد ذاتها بالنسبة إلى 875 مليون مستخدم للشبكة العالمية التي ثبت مقاومتها العنيفة لجهود من يحاولون تخليصها من المواد الإباحية والبريد الالكتروني "غير المرغوب فيه" وغيرهما من المواد المرفوضة.
وتسيطر الولايات المتحدة حيث نشأت الانترنت على النظام الذي يوفق بين أسماء مواقع يسهل تذكرها وعناوين رقمية تعمل على أساسها أجهزة الكمبيوتر.
ويثير ذلك قلق دول مثل البرازيل وإيران التي تضغط من اجل نقل السيطرة إلى الأمم المتحدة أو بعض المنظمات الدولية الأخرى.
وحتى في الاتحاد الأوروبي حيث يدعم معظم مجتمع الأعمال النظام الحالي وجهت انتقادات للولايات المتحدة.
وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه "نقول فقط انه ينبغي أن يكون هناك تعاون اكبر في هذا الصدد... وفقا لمبادئ سياسة عامة".
ومن المتوقع أن تهيمن القضية على القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تبدأ في تونس العاصمة الأربعاء المقبل.
وجانب من القمة دبلوماسي ومعرض تجاري على جانب آخر.
وبدأ انعقاد القمة قبل عامين بالتركيز على دخول الانترنت وغيرها من وسائل الاتصال المتقدمة لمناطق اقل تقدما في العالم.
ولا يزال ذلك احد الموضوعات الساخنة لعدد كبير من بين 17 ألف دبلوماسي ونشط في مجال حقوق الإنسان وخبير تكنولوجي يتوقع أن يشاركوا في القمة.
وترسل شركات التكنولوجيا المتقدمة الضخمة مثل انتل كورب والكاتل كبار المسؤولين التنفيذيين للتحدث عن برامجهم الخاصة بالتطوير.
ويكشف الباحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا النقاب عن كومبيوتر محمول يمكن أن يعمل بذراع يدوي في مناطق لا توجد بها إمدادات كهرباء يعتمد عليها.
وتقول مجموعات تجارية انه يتعذر إحراز تقدم بدون إصلاح قانوني وقال الن ميلر نائب رئيس جمعية تكنولوجيا المعلومات الأمريكية أن خدمة الانترنت ستبقى مكلفة في العالم النامي طالما تسمح الحكومات لشركات الاتصالات التي تحتكرها بعدم تشجيع المنافسة.
وقال "بالنسبة لمعظم الدول التي تشكو من هذا الأمر فان لوائحها الخاصة وعدم تحرير السوق هو الذي يمنع وجود شركات قوية تقدم الخدمة".
وعلى مدى العامين تحول التوتر بين من يملكون خدمة الانترنت ومن حرموا منها من السؤال عمن يمكنه الوصول إليها إلى من يسيطر على ما تقدمه.
ويعقد دبلوماسيون جولة نهائية من المفاوضات قبل القمة وربما يتفقون على تشكيل منتدى يناقش جرائم الانترنت والبريد الالكتروني غير المرغوب وربما تكسب دول المزيد من السيطرة على مواقعها الخاصة المهمة.
وأعلنت الولايات المتحدة مرارا أنها لا تنوي التخلي عن سيطرتها على نظام اسم الموقع لجهاز بيروقراطي يمكن أن يقيد الابتكار.
وقال ديفيد جروس السفير الأمريكي في اجتماع عام في الآونة الأخيرة "لا اتفاق أفضل من اتفاق سيء".
ويقول خبراء كثيرون أن هناك حاجة لتقليص التدخل الحكومي فيما تقدمه الانترنت وليس زيادته.
وقال ميلتون مولر الأستاذ بكلية دراسات المعلومات بجامعة سيراكيوز "حين تتحدث الحكومات عن فرض سياسات عامة على الانترنت فإنها لسوء الحظ لا تقصد عادة (دعونا نحمي حقوق الإنسان وحقوق الأفراد لنضمن حرية الانترنت)".
وقال "يعنون (أتى مستخدم للانترنت بعمل لا نقره فدعونا نجد طريقة لوقف ذلك)".
طلاب تونسيون يحتجون على زيارة شالوم لتونس
رفعوا أعلاماً فلسطينية وعراقية وتونسية هاتفين باسم الوحدة العربية وبموت "الجزارين بوش وشارون"
تونس - الحقائق - خاص
نظم آلاف الطلبة التونسيين اعتصامات داخل عدد من الجامعات في البلاد احتجاجا على زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم لتونس للمشاركة في قمة المعلومات التي تبدأ يوم الأربعاء.
وأضرب آلاف الطلبة في جامعة الآداب ومعهد الصحافة وكلية الحقوق بتونس وجامعات في سوسة وصفاقس عن الدراسة ونظموا اعتصامات للتنديد بزيارة وفد إسرائيلي لتونس.
وفي معهد الصحافة بضاحية منوبة رفع الطلبة المحتجون شعارات تندد بالتطبيع مثل "لا للتطبيع مع العدو الصهيوني" و"لا مرحبا بالصهاينة والأمريكان".
ويرأس شالوم وهو تونسي المولد وفد بلاده لقمة المعلومات التي تبدأ يوم الأربعاء المقبل بتونس وتستمر ثلاثة أيام.
وكانت المعارضة التونسية تعهدت بعرقلة زيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون منذ أن أعلن عن توجيه دعوة له لحضور هذه القمة التي تدعى إليها كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وفي جامعة الحقوق والعلوم الاقتصادية بالعاصمة رفع أكثر من ألفي طالب أعلاما فلسطينية وعراقية وتونسية هاتفين باسم الوحدة العربية وبموت "الجزارين بوش وشارون".
وقال شهود عيان أن الإعتصامات السلمية لم تشهد أي تدخل من رجال مكافحة الشغب الذين اكتفوا بمراقبة الاحتجاجات عن بعد.
وفيما تتصاعد الاحتجاجات السلمية لآلاف الطلبة التونسيين داخل كلياتهم قررت السلطات التونسية منح يوم عطلة إضافي في كل المعاهد والكليات بداية من يوم الثلاثاء لترتفع إلى أربعة أيام تحسباً لمظاهرات يمنعها القانون التونسي.
مراقبة الانترنت محور اجتماع هام في تونس
تونس - الحقائق- خاص
عقد سفراء يمثلون 170 بلدا بعد ظهر (الاحد) أولى اجتماعاتهم حول "إدارة الانترنت" التي تشكل ابرز العقبات التي تعترض القمة العالمية التي تستضيفها العاصمة التونسية ابتداء من الأربعاء المقبل.
وأوضح مشاركون في الاجتماع أنهم يسعون إلى "إيجاد توافق بخصوص التوصيات التي ستعرض على القمة حول إدارة الانترنت والحلول الهادفة إلى سد الفجوة الرقمية واليات التمويل التي يتعين وضعها".
وتعد الخلافات التي أثارتها بعض الدول النامية بشأن سيطرة الدول الكبرى على الانترنت ابرز العقبات التي تعترض هذا اللقاء الذي سيعقد بين 16 و18 من الشهر الجاري بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الذي وصل إلى تونس مساء الأحد والعديد من قادة الدول. يشار إلى أن الولايات المتحدة تضطلع بدور "شرطي الانترنت" بوصفها البلد الأكبر الذي يستضيف الأنظمة الرائدة ويمول الجانب الأعظم من عمليات التطوير التي يجري إدخالها على الشبكة الدولية باستمرار.
ودعا الاتحاد الأوروبي مدعوما بعدة دول أخرى إلى "تخويل مهمة مراقبة الانترنت إلى هيئة دولية تتبع الأمم المتحدة".
إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك معتبرة أن "دولا كثيرة تؤيد احتفاظها به". وكانت القمة العالمية الأولى التي عقدت في كانون الأول/ديسمبر 2004 في جنيف بدأت مناقشة "الهوة الرقمية" بين الدول الغنية والفقيرة لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة لمصلحة البلدان الفقيرة. وأرجأت قمة جنيف بت هذه المسالة إلى قمة تونس.
اقتصاد الانترنت يزدهر في تونس والمعارضة تعزز مواقعها
تونس - الحقائق - خاص
في الوقت الذي تسعى فيه تونس التي تستضيف الأربعاء القمة العالمية الثانية لمجتمع المعلومات إلى تعزيز انتشار الانترنت وتكنولوجيا الاتصال لمواكبة التطور التقني شكلت الثورة الرقمية فرصة ثمينة للمعارضة التونسية لتعزيز مواقعها ومواصلة احتجاجاتها ضد ضرب الحريات.
فقد شهدت تونس في الأعوام العشرة الأخيرة تنامي المواقع الالكترونية للمعارضين التونسيين التي توجه انتقادات مباشرة للرئيس زين العابدين بن علي الحاكم منذ 18 عاما.
وتتهم منظمات حقوق الإنسان الحكومة التونسية بفرض رقابة مشددة على الانترنت وهو ما تنفيه الحكومة مؤكدة أن "الرقابة تقتصر على المواقع التي تحث على الكراهية والعنف والمواقع الإباحية".
وتؤكد السلطات أن "الإبحار في مواقع المنظمات غير الحكومية ومنظمات حقوق الإنسان على غرار منظمة العفو الدولية والجامعة الدولية لحقوق الإنسان والجامعة الدولية للصحافيين ممكن للتونسيين".
وقبل أسبوع من انعقاد قمة المعلومات رفع الحظر عن عدد من المواقع الالكترونية للمعارضة التونسية.
وفتح موقع "كلمة تونس" الالكتروني الذي أنشأته الصحافية سهام بن سدرين باللغتين العربية والفرنسية وموقع "تونزين" الذي أنشأه "المنشق المعلوماتي" زهير يحياوي الذي توفي في آذار/مارس الماضي.
ويضاف إليها موقع الحزب الديموقراطي التقدمي وموقع "ماي تونزي" للصحافية نورة البورصالي التي سبق وانتقدت فيه تقييد العمل الصحافي داخل مجتمع "التواصل".
وظلت مواقع أخرى للمعارضة محجوبة بينها "البوابة" لحزب التكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات) حزب مرخص له ، وموقع "النهضة نت" لحركة النهضة الإسلامية المحظورة وموقع "البديل" لحزب العمال الشيوعي المحظور.
كما يتواصل حجب أشهر موقع تونسي معارض في المهجر "تونيسنيوز" الذي يبث منذ العام 2000 كل ما يتعلق بتونس بحسب المسؤولين عنه الذين فضلوا عدم كشف هوياتهم. ويحصل المشتركون على نشرته اليومية عبر البريد الالكتروني.
وتبث اغلب المواقع نداءات لإطلاق سراح "مستخدمي الانترنت فى جرجيس" (جنوب) وهم مجموعة من الشبان صدرت في حقهم أحكام بالسجن لإدانتهم بالتواصل مع مواقع "تخريبية" على شبكة الانترنت.
وتنشر باستمرار صورة المحامي محمد عبو الذي صدر في حقه في 28 نيسان/ابريل حكم بالسجن لبثه مقالا على شبكة الانترنت انتقد فيه أوضاع السجون التونسية.
ودعا المسؤولون عن الموقع الجديد "بن علي يزي فك" (بن علي كفى) الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى التنحي عن السلطة و"الكف" عن الاستفراد بالحكم لان "الكيل طفح وبلغ السيل الزبى...".
واستوحى أشخاص فضلوا عدم الكشف عن هويتهم تسمية الموقع "يزي.اورغ" الذي روجت له نائلة شرشوش حشيشة أول امرأة تونسية تؤسس حزبا غير معترف به من اسم الحركة المصرية من اجل التغيير "كفاية".
ويرمي الموقع إلى "تأسيس نمط جديد من أشكال الرفض و الاحتجاج بالنسبة للتونسيين المحرومين طيلة عقود من حرية الوصول إلى المعلومات والخبر المستقل والممنوعين من حق التظاهر السلمي في البلاد" بحسب القائمين عليه.
وأوضحوا أنهم يرمون من هذا التحرك "إلى لفت انتباه الرأي العام المحلي والدولي إلى الغياب الفادح لحرية التعبير في تونس" و"التناقض الصارخ بين واقع الحريات في تونس ومبادئ القمة العالمية لمجتمع المعلومات" التي تستمر ثلاثة أيام بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الذي وصل الأحد إلى تونس وأكثر من 11 ألف من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية وبينهم وفد إسرائيلي رسمي. وبلغ عدد المشاركين في الموقع الذي انطلق في 3 تشرين الأول/أكتوبر أكثر من مائتي شخص من بينهم السفير السابق احمد اونيس والمعارض منصف المرزوقي والصحافي الإسلامي عبدالله الزواري.
من جهة أخرى ذكر تقرير حول الفجوة التقنية بين الدول المتقدمة والنامية نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيراً أن "تونس تعتبر من أكثر الدول ديناميكية في استخدام التقنية الحديثة في العالم النامي إلى جانب الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا".
وبدأ نمو اقتصاد الانترنت في تونس منذ 1991 لكنه لم يبلغ بعد مرحلة الازدهار التي يشهدها في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واسيا. ويتجلى ذلك في "تأسيس مدينة تكنولوجيا المواصلات" في الغزالة على بعد ستة كلم عن مطار تونس- قرطاج الدولي والتي تضم مؤسسات تقنية المعلومات والاتصالات ومنها المركب التكنولوجي للمواصلات والمدرسة العليا للمواصلات ومركز تنمية الاتصالات والوكالة التونسية للانترنت.
وأضاف التقرير أن "المدينة هي نموذج من بين 64 مركزا للإبداع التقني في العالم". وقال مسؤولون تونسيون أن "تونس تسعى إلى افتتاح مقهى للانترنت في كل قرية خلال السنوات الخمس القادمة فضلا عن تقديم منح للشبان الراغبين في بعث مشروع في مجال تكنولوجيا الاتصال".
وقال مصدر في الوكالة التونسية للانترنت "من المنتظر أن تصل عدد الحواسيب في تونس إلى مليون حاسوب" مضيفا أن الهدف هو إيصال خدمة الانترنت لكل القرى وان ينتفع أكثر من 50 بالمئة من التونسيين منها. ويبلغ عدد مشتركي الانترنت في تونس حاليا 900 ألف مشترك.
ويشكل دخل تونس من هذا القطاع ما يزيد عن 2% من إجمالي الناتج القومي وتطمح لبلوغ 8% عام 2007.
احتدام الجدل حول الحريات في تونس قبل القمة العالمية للمعلومات
تونس - الحقائق - خاص
في الوقت الذي يتوافد فيه آلاف المدعوين من أعضاء الوفود وخبراء تكنولوجيا المعلومات على تونس لحضور القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تنظمها الأمم المتحدة تطرح جماعات معنية بحقوق الإنسان وحرية وسائل الإعلام سؤالاً هو ..
هل يعقد هذا الاجتماع في المكان الخطأ؟.
ففي بيانات نشرت على مواقع متعددة بشبكة الانترنت جادل قطاع عريض من المنظمات غير الحكومية في أنحاء العالم بأن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يقود نظاماً قمعياً ما كان ينبغي له أن يستضيف هذا الحدث.
وقالت (أيفكس) وهي مجموعة مراقبة دولية تربط بين عدة منظمات غير حكومية كبرى من الدول الغنية والفقيرة أن الحكومة التونسية "تعرض للخطر فرص نجاح هذه القمة بانتهاجها سياسة متعمدة من انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع".
وقال الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان ومقره باريس والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب أن الشرطة التونسية اعتدت الأسبوع الماضي بالضرب على مشاركين في تجمع سلمي لتأييد محام مسجون بسبب كتاباته التي نشرها على الانترنت.
وترفض الحكومة في تونس بشدة أي تقارير تقول أنها تنتهك حقوق الإنسان أو أنها تسيطر على المعلومات في وسائل الإعلام التقليدية أو الالكترونية.
وقال بيان رسمي تلقت "الحقائق" نسخة منه "الدخول العالمي والحر للانترنت حقيقة حياة في تونس ... وحريات التجمع وتكوين الجمعيات مصونة بحكم الدستور والقوانين التونسية".
وأضاف البيان "الصحافة التونسية حرة ومتنوعة".
وهذه ثاني قمة عالمية لمجتمع المعلومات التي تستهدف الترويج لاستخدام أحدث وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم التنمية في الدول الأكثر فقرا. وعقدت القمة الأولى في جنيف عام 2003. وجاءت أحدث اتهامات منظمات المجتمع المدني بعد عامين من الانتقادات المتزايدة لقرار مجلس اتحاد الاتصالات الدولي التابع للأمم المتحدة عام 2001 بقبول دعوة بن علي لعقد القمة في تونس. وهذا القرار الذي أقرته دول غربية رئيسية في مجلس اتحاد الاتصالات الدولي تمت الموافقة عليه بعد ذلك بالإجماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولكن بالنسبة للمنتقدين فقد اكتسبت حملتهم دفعة بعد صدور بيان الشهر الماضي من المحقق التابع للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان وهو الدبلوماسي الكيني السابق أمبيي ليجابو الذي دعا تونس لتنشيط "التعددية الحقيقية" وحرية وسائل الإعلام.
وفي معرض إشارته إلى الاستعدادات لعقد القمة العالمية لمجتمع المعلومات دعا ليجابو أيضا السلطات التونسية "للإفراج غير المشروط عن جميع السجناء فيما يتصل بقضايا الصحافة والرأي" والسماح بالممارسة الكاملة لحرية الرأي والتعبير.
ورفضت الحكومة التونسية التي ستستضيف في القمة 60 رئيس دولة على الأقل و17 ألف مشارك من بينهم مديرو شركات عالمية متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات ما وصفته "بمزاعم لا أساس لها" في تقرير ليجابو.
ويجادل كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الذي يواجه موقفا دبلوماسياً حرجاً وهو يدرك أن بعض الحكومات الغربية تتعاطف مع المنظمات غير الحكومية بأن القمة تمنح تونس فرصة لتبديد بواعث القلق بشأن حقوق الإنسان وحرية التعبير.
وردا على رسالة من ستيف بكلي رئيس مجموعة المراقبة الدولية (أيفكس) في 27 أكتوبر تشرين الأول قال عنان "هذه الحقوق ضرورية حقا لأي بلد يأمل في استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية لديه".
ويرأس بكلي الاتحاد الدولي للإذاعات المحلية الذي يرتبط من خلال مجموعة المراقبة الدولية مع منظمات كبرى عديدة مثل الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد الدولي للناشرين إضافة إلى 90 منظمة غير حكومية أصغر.
وأبلغ بكلي عنان في رسالته أن تونس فشلت في احترام التزامات حقوق الإنسان التي تبناها المشاركون في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في ختام مؤتمر جنيف وأن "الحد الأدنى من شروط انعقاد هذه القمة في تونس غير متوفر".
وأضاف قائلا أن "مصداقية الأمم المتحدة على المحك". واتخذ مسؤولون غربيون علنا نهجا شبيها لما اتخذه عنان.
وأعلن ديفيد جروس رئيس الوفد الأمريكي في واشنطن قبل توجهه إلى تونس لحضور القمة "إننا ننتهز فرصة انعقاد القمة في تونس للضغط على الحكومة التونسية كي تطبق الإصلاح فيما يتعلق بحريات الصحافة وغير ذلك".
وتابع جروس أن ذلك "ربما يكون جانبا ايجابيا للغاية".
وأثناء المؤتمر التحضيري للقمة العالمية لمجتمع المعلومات الذي عقد في تونس في سبتمبر/ أيلول رددت نفس الرسالة كندا التي كانت تتحدث أيضا باسم دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين وعدة دول أوروبية أخرى والولايات المتحدة ونيوزيلندا واستراليا.
وقالت كندا "نعتقد أن موضوع القمة أمر أساسي للتنمية بالنسبة لجميع أعضاء الأمم المتحدة سواء كانت نامية أو متقدمة".
وقال البيان أن حرية التعبير والحق في اعتناق الآراء دون تدخل وتلقي ونقل المعلومات والأفكار عبر أي وسيلة من وسائل الإعلام بغض النظر عن الحدود هي حقوق مكفولة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
وأضاف البيان "نتوقع من تونس كمضيف لهذه القمة التابعة للأمم المتحدة أن تظهر أنها تتمسك بهذه الحقوق وتروج لها".
قبيل القمة العالمية ..الأمن أولاً في تونس
تونس - الحقائق - خاص
شددت السلطات التونسية إجراءاتها الوقائية ورفعت حالة التأهب الأمني بشكل غير مسبوق بمناسبة احتضان البلاد القمة العالمية للمعلوماتية ينتظر أن يحضرها أكثر من 60 زعيما عالميا ابتداء من يوم الأربعاء المقبل.
وتأتي الإجراءات الأمنية الصارمة تحسبا من أي "اعتداءات إرهابية" قد تقع خلال القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تسعى من خلالها الحكومة التونسية لإظهار الاستقرار الأمني والترويج لصناعة السياحة التي تمثل أول مورد للعملة الأجنبية.
وانتشر الآلاف من رجال الشرطة ومكافحة الشغب وآخرون بالزي المدني في مختلف شوارع العاصمة التونسية وضواحيها بشكل مكثف لضمان عدم وقوع أي اعتداءات خلال القمة التي تستمر ثلاثة أيام.
واتخذت كل فنادق العاصمة ومنتجع الحمامات السياحي إجراءات وقائية كبيرة حيث تم تركيز الحواجز أمامها إضافة إلى ضرورة إخضاع البعض إلى التفتيش بالآلات.
وتحسبا لأي طارئ استعانت السلطات بآلاف من أفراد شرطة الاحتياط بالعديد من الأقاليم حيث قال بعضهم أن حالات التأهب القصوى في البلاد رفعت إلى أعلى درجاتها بمناسبة القمة.
وينتظر أن يشارك نحو 60 زعيما عالميا ونحو 17 ألف شخصية رسمية وعلمية ومن قيادات المنظمات المدنية في المرحلة الثانية لقمة المعلومات التي ينتظر أن تتصدر أعمالها مسألة الإشراف على الانترنت وتقليص الفجوة الرقمية وحرية تنقل المعلومات.
وتتواجد في تونس منذ أربعة أيام قوات تابعة للأمم المتحدة ستتكفل بالجانب الأمني والبروتوكولي داخل مقر القمة في قصر المعارض بالكرم في الضاحية الشمالية للعاصمة. ووضعت شرطة المرور حواجز تمنع وصول السيارات إلى مقر القمة حيث يتم نقل الجميع في حافلات خاصة مسافة كيلومترين. وفي وسط العاصمة شددت قوات الأمن إجراءات المراقبة والتدقيق في الهويات.
وحول هذه التشديدات علق تونسي رفض كشف اسمه قائلا "ما كل هذه الطوارئ. هل نحن في حالة حرب حتى نجد بين الدورية الامنية والاخرى ثالثة؟".
غير أن عماد الذي كان يجلس في احد مقاهي الحبيب بورقيبة الشارع الرئيسي بالعاصمة يحتسي قهوته ويطالع صحيفة محلية كان له رأي مخالف. وقال "هذا أمر جيد للغاية ومصدر فخر. فهذه صورة تونس ويجب أن نحافظ عليها جميعا في هذا المحفل الدولي وأنا اشعر بأمن كبير واعتقد أن كل ضيوف تونس سيشعرون به أيضا".
وتتزامن هذه التشديدات الأمنية غير المسبوقة مع تفجيرات هزت ثلاثة فنادق في العاصمة الأردنية عمان وخلفت مالا يقل عن 57 قتيلا وأكثر من مئة مصاب. وخلف اعتداء بشاحنة ملغومة على معبد يهودي في جزيرة جربة التونسية عام 2002 نحو 19 قتيلا اغلبهم من السياح الألمان.
ووزعت السلطات البلدية في العاصمة على التجار مرسوما يقضي بمنع توزيع البضائع على المحال التجارية خلال النهار على أن يتم ذلك ابتداء من الساعة العاشرة مساء إلى ساعات الفجر الأولى.
ومن جهة أخرى تقرر منح طلبة المدارس والجامعات عطلة خلال أيام انعقاد القمة الثلاثة تحسبا فيما يبدو لخروج مظاهرات طلابية احتجاجا على زيارة وفد إسرائيلي البلاد خلال القمة.
عنان يصل تونس في زيارة سريعة لاستلام مقر القمة العالمية لمجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى تونس (الأحد) قادما من بغداد في زيارة تسبق استضافتها قمة عالمية للمعلومات تنظمها الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات.
وتأتي زيارة عنان لتونس في نفس اليوم الذي سلمت فيه تونس رسميا مقر القمة العالمية لمجتمع المعلومات للأمم المتحدة وافتتحت أعمال الاجتماع التحضيري الأخير قبل القمة التي تبدأ يوم الأربعاء المقبل وتستمر ثلاثة أيام.
ولم يدل الأمين العام للأمم المتحدة الذي استقبله وزير الخارجية التونسي عبد الوهاب عبد الله باي تصريح صحفي عقب وصوله إلى مطار قرطاج الدولي.
وقالت مصادر دبلوماسية أممية انه من المقرر أن يغادر عنان تونس مساء الأحد على أن يعود يوم الأربعاء لافتتاح القمة.
الأمم المتحدة تتسلم رسميا مقر القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
انتظم قبيل ظهر (الأحد) بقصر المعارض بالكرم موكب رسمي تسلمت خلاله منظمة الأمم المتحدة مقر قصر المعارض الذي سيحتضن فعاليات القمة العالمية حول مجتمع المعلومات من 16 إلى 18 نوفمبر الجاري حتى يصبح بمقتضي ذلك تحت تصرفها القانوني والفعلي .
وقد اشرف على هذا الموكب السيدان منتصر وايلي وزير تكنولوجيات الاتصال ويوشيو اوتسومي الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات والأمانة التنفيذية للقمة .
وحضر الموكب بالخصوص السيد حاتم بن سالم كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالشؤون الأوروبية وسفير تونس بجنيف ورئيس لجنة تنظيم الإعداد المادي للقمة وعدد من الشخصيات الدولية الهامة من منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات .
وتم بالمناسبة رفع أعلام الأمم المتحدة وتونس والاتحاد الدولي للاتصالات والأطراف المنظمة للقمة العالمية .
انعقاد الاجتماع التحضيري لوزراء الاتصال الأفارقة "إرساء مجتمع معلومات عادل"
تونس - الحقائق - سليم الشريف
انتظم السبت بتونس الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية على مستوى وزراء الاتصالات وتكنولوجيات المعلومات لتنسيق المواقف الإفريقية التي سيتم طرحها خلال المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس من 16 إلى 8 نوفمبر الجاري.
وأكد السيد منتصر وايلي وزير تكنولوجيات الاتصال لدى افتتاحه أشغال هذا الاجتماع تمسك إفريقيا بناء على إعلان أكرا (فيفري 2005 في غانا) بان يكون الحوار حول مجتمع المعلومات عالميا وان يسمع صوت البلدان الإفريقية والعمل أن تستفيد هذه البلدان من الانعكاسات الايجابية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات.
وأوضح أن هذا الاجتماع يرمي إلى مزيد التنسيق بين المواقف الإفريقية قبيل انعقاد القمة بقليل معربا عن ارتياحه للعزيمة التي تتحلى بها المجموعة الإفريقية في التعبير عن وجهة نظرها حول المسائل الهامة التي سيتم التطرق إليها خلال المرحلة الثانية من القمة سواء على المستوى السياسي أو على مستوى المسائل العملية التي تتعلق بإدارة الانترنت أو فيما يهم تمويل التقليص من الهوة الرقمية أو متابعة مرحلة ما بعد قمة تونس.
وأعرب عن أهمية الحفاظ على مصالح الدول الإفريقية في مسار إرساء مجتمع معلومات عادل يمكن للجميع النفاذ إليه.
وأفاد أنه يتعين على الدول الإفريقية متابعة الحوار الذي انطلق إبان مرحلة جينيف وخلال المراحل التحضيرية مع شركائها بهدف التوصل إلى اتفاق حول المسائل الهامة بالنسبة لإفريقيا ولاسيما تلك المتعلقة بالبنى الأساسية والتمويل ودعم القدرات الذاتية.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع النظر في المسائل المتعلقة بإدارة الانترنت وتمويل عملية التقليص من الفجوة الرقمية ومتابعة مرحلة ما بعد قمة تونس وتحديد المواقف بشأنها.
الألكسو في القمة العالمية لمجتمع المعلومات «تونس 2005» ندوة حول ادماج الريف في مجتمع المعلومات...
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تستعد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) و مقرها تونس للإسهام في المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات «تونس 2005 » من خلال جملة من النشاطات تواكب بها هذا الحدث الهام الذي يتواءم جانب من أهدافه مع أهداف المنظمة في تمكين الوطن العربي من متابعة التطور الحاصل في مجال الاتصال والمعلومات وسد الفجوة الرقمية التي تفصله عن العالم المتقدم.
الريف والاتصال عن بعد
فضمن فعاليات الانشطة الموازية للقمة تعقد الألكسو بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) يومي 17 و18 نوفمبر 2005 بمقر القمة ملتقى حول «إدماج المناطق الريفية في مجتمع المعلومات عبر وسائل الاتصال الحديثة والتقليدية».
ويدرس الملتقى الوسائل التقنية الملائمة اقتصاديا لإنشاء بنية تحتية للاتصال عن بعد بالمناطق الريفية بالدول العربية وتطبيق الثقافة كوسيلة لتوصيل المعلومات والمحتوى الذي يناسب البيئة الريفية.
وتناقش خلال الملتقى أحدث وانجع وسائل الاتصال عبر الاقمار الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية التي يمكن تطبيقها لفائدة المناطق الريفية في الدول العربية مع عرض لاهم التجارب الناجحة في الدول النامية. كما تشمل الموضوعات المطروحة للنقاش نوعية المعلومات التي تندرج في عملية سد الفجوة الرقمية لسكان الريف والمحتوى الملائم الذي يمكن بثه لتلبية حاجاتهم. ويشارك في هذا الملتقى ممثلون عن الدول الاعضاء في منظمتي الألكسو والإيسيسكو وعن المنظمات العربية والدولية المعنية.
الألكسو في معرض «ICT 4 ALL»
كما تشارك المنظمة في معرض « ICT 4 ALL الذي يقام بمناسبة القمة العالمية بجناح يتضمن الكتب والدوريات والأقراص الضوئية والبرمجيات والحقائب التعليمية والتدريبية الصادرة عنها في مجالات التربية والتعليم العالي والعلوم والتعليم عن بعد والاتصال والمعلومات وحوار الثقافات...
كما تعرض المنظمة بهذه المناسبة بوابتها الجديدة على الانترنات وما أدرج فيها من مواقع فرعية ومضامين جديدة تتعلق بالتعريف بالمنظمة وإنجازاتها وبرامجها من ناحية وينشر جوانب من الثقافة العربية الإسلامية من ناحية اخرى.
البرمجيات الحرة... لجسر الهوة الرقمية
وتنطلق الألكسو بمناسبة القمة العالمية لمجتمع المعلومات «تونس 2005» في تنفيذ برنامج تحت عنوان «البرمجيات الحرة وسيلة لجسر الهوة الرقمية وخدمة مجتمع المعرفة في الوطن العربي» وهو نشاط يستمر بعد القمة وتتعاون المنظمة من خلاله مع فرق بحث عربية تعمل في مجال البرمجيات الحرة (أوالمفتوحة) وذلك من أجل وضع برنامج عمل مسحي للجهود العربية في ميدان البرمجيات المفتوحة السعي الى تنسيقها وتعريبها ونشر استخدامها ويهدف المشروع الى المساهمة في إغناء التطبيقات العربية للبرمجيات الحرة وبلورة خطة عربية لاستغلال هذه البرمجيات وتعريبها وتطويرها لضمان الحريات في الاختيارات التكنولوجية خدمة لاهداف الوطن العربي في التقدم والرقي. كما يهدف الى تعزيز الجهود البحثية التعاونية العربية من أجل تطوير وتعريب بعض البرمجيات الحرة التي تستجيب لاحتياجات الدول العربية في مجالات التربية والثقافة والعلوم.
الاستراتيجية العربية للمعلوماتية
ومن ناحية أخرى يتصادف عقد القمة العالمية لمجتمع المعلومات «تونس 2005» مع انتهاء منظمة الالكسو من إعداد «الإستراتيجية العربية للمعلوماتية».
وتعد هذه الوثيقة تحديثا لـ «إستراتيجية الإعلاميات في الوطن العربي» التي وضعتها المنظمة في أوائل التسعينات لتكون إطارا عاما إرشاديا لتوجهات الدول العربية عند وضع استراتيجياتها الوطنية ومرجعا هاما لمشروعات المنظمة ومشروعات الدول العربية في مجال تقنيات المعلومات والاتصال.
وتشكل الإستراتيجية في صيغتها الجديدة مرجعا يمكّن من المساهمة في تعزيز توافق العمل العربي المشترك في مجالات المعلوماتية مع الاحتياجات التربوية والثقافية والعلمية العربية ومن استحداث مشاريع مستقبلية تتبناها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم انطلاقا من توجهات الإستراتيجية وعن طريق التعاون والشراكات مع الدول العربية والمنظمات العربية والدولية بغرض الوصول الى بناء مجتمع المعرفة.
أسبوع للاتصال عن بعد
وكانت الألكسو في نطاق إسهامها في الفعاليات الموازية للقمة قد نظمت من 3 إلى 8 سبتمبر 2005 أسبوعا للاتصال عن بعد ضمنته ندوتين حواريتين ودورة تدريب عن بعد.
وقد تناولت الندوة الأولى موضوع «جاهزية الوطن العربي للدخول في مجتمع المعلومات ومواجهة الفجوة الرقمية» بينما درست الندوة الثانية «المؤشرات الإحصائية المستخدمة في قياس تقدم سد الفجوة الرقمية في الدول النامية عامة والدول العربية على وجه الخصوص».
أما الدورة التدريبية فكان موضوعها «حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في مجتمع المعلومات بالوطن العربي».
ببادرة من المركز الوطني للاتصال الثقافي أشغال ندوة «الثقافة الرقمية : الاشكال والمضاميـــن»
تونس - الحقائق - سليم الشريف
نظم المركز التونسي للإتصال الثقافي ندوة حول «الثقافة الرقمية : الأشكال والمضامين» مؤخرا تحت إشراف وزير الثقافة والمحافظة على التراث التونسي السيد محمد العزيز ابن عاشور بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين وبحضور ممثلين عن أهل الاتصال والإعلام .التكنولوجيات الرقمية.
وتأتي هذه الندوة في إطار المساهمة في فعاليات قمة مجتمع المعلومات التي ستحتضنها بلادنا أيام 16 و 17 و 18 نوفمبر وهي الندوة الثانية التي ينظمها المركز الوطني للإتصال الثقافي ليكون في صميم هذا الحدث بعد ندوة «الممارسة الثقافية في مجتمع المعلومات والاتصال» السنة الماضية.
وتنظيم مثل هذه الندوات هو بمثابة فسح مجال لتعميق الحوار وبسط وجهات النظر المختلفة حول مفاهيم وأفكار جديدة طرحها عصر الرقمنة فضلا عن القيام بقراءة جادة ورصينة لهذه الثقافة الرقمية التي أفرزها الواقع الجديد والتمييز بين جوانبها الايجابية والسلبية لمحاولة التحكم فيها والسيطرة عليها وأن لا نقف منها موقف الانبهار.
وزير الثقافة والمحافظة على التراث ذكر في كلمته الافتتاحية أن هذه الندوة تنتظم مع استعداد تونس لاحتضان القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تعد تحية من المنتظم الأممي لتونس وللمكاسب المتحققة وجملة الانجازات التي في مجال تكنولوجيا الاتصالات للإندراج في الفضاء الاتصالي المعولم.
وقد قامت تونس بالعمل على مزيد تطوير الثقافة الرقمية بالوسائط الافتراضية المتطورة للنهوض بثقافتنا الوطنية. وضمان حضور الإبداع التونسي بالخارج.
خطاب الانترنت بين التبني والتصدي
المداخلة الأولى في هذا اللقاء الفكري كانت للأستاذ صلاح الدين الدريدي الذي تحدث حول «خطاب الانترنات بين التبني والتصدي» وأشار من خلاله إلى تبني تونس لهذا النظام المعولم وانتصارها لتكنولوجيا الاتصال وتكريس مجتمع المعلومات وتأمين حضورها في الفضاء الاتصالي المعولم في إطار احترام الهوية الوطنية وتستند تونس في ذلك إلى فكرها التحديثي في كتابات خير الدين والذي يتواصل في الخطاب السياسي الحالي الذي يتبنى شعار «تونس على بعد نقرة واحدة».
كما تعرض إلى خطاب التصدي والرفض لوسائل الاتصال الحديثة ولكل التجليات التكنولوجية باعتبارها ضربا من التمويه والضلال والوهم في بعض المجتمعات.
إضافة إلى ذلك تعرض صلاح الدين الدريدي إلى الأبعاد الفعلية لثورة الإعلامية التي غيّرت عديد المعطيات والأنظمة الخطابية التقليدية. فقد زعزع مجتمع المعلومات نظام الملكية لأن نظام الانترنات المجاني فتح المجال للاقتسام الجماعي للثروة حيث نجد الثروات المعلوماتية وأمهات الكتب موجودة بصفة مجانية على ذمة المستعملين على الأنترنت.
كما غير فضاء «النظام» الذي يسمح بالتباعد البدني والإلتحام الذهني بين مستعملي الإنترنت هؤلاء «الرحّل المقيمين» يقيمون في المكان ويبحرون ويتحركون عبر الإنترنت. هذا هو مجمل ما تعرض له صلاح الدين الدريدي في مداخلته ، أما الأستاذ نجيب بوطالب فقد حاضر حول «الأبعاد السوسيوثقافية للفجوة الرقمية». فقد تناول كيفية مواجهة هذه الهوة الثقافية عبر شرح هذا المفهوم الذي ارتبط منذ ظهوره بسياقات متعلقة بالتنمية والتخلف والتأخر وعلاقة المركز بالمحيط.
ويعرّف هذا المفهوم بأنه حالة من التفاوت بين من يمتلك التكنولوجيا وينتجها ويسوقها وبين من لا يمتلكها ولا يساهم في إنتاجها وتسويقها وهذا يعكس في نظره وضعية لا متكافئة تساهم في غبن طرف جغرافي كبير الحجم ويخلق عوالم وتكتلات متفاوتة لا وجود بينها لحوار ثقافي أو لتفاهم بل لأزمة تواصل خطيرة تهدد الإنسانية، والتنوع الثقافي البشري وتوسع مشاعر الغبن والحقد والعنف بما يوحي بمزيد التوتر بين من يمتلكون التكنولوجيا وبين من يكتوون بنارها ويتعرضون للتهميش والإقصاء.
الأستاذ نجيب بوطالب يطرح تعويض مفهوم الفجوة الرقمية بمفهوم التبعية الرقمية كما يقترح في مداخلته تقليص هذه التبعية لإحداث نظام عالمي معلوماتي يقوم على العدالة ويرتبط بأفكار التضامن العالمي للمعرفة والتوزيع العادل للمعلومات لأن ذلك جزء من حقوق الإنسان.
المنجي الزيدي تعرض في مداخلته «ثقافة الشباب في مجتمع المعلومات» إلى أهمية شريحة الشباب في مجتمع المعلومات باعتبار أن هذه المتغيرات الحاصلة في العالم تؤثر على هذه الفئة. وتلعب دورا كبيرا في تنشئتها وتكوينها وتشكيل ثقافتها وخلق عادات جديدة لديها.
ورأى أنه يجب الانتباه لكل ما تبثه وسائل التكنولوجيا والفضائيات والبرامج التي يقع بثها لأنها قد لا تكون بريئة أو محايدة في توجيه اهتمامات الشباب إذ تكرّس بعضها ثقافة ذات منحى استهلاكي عابر وتساهم في تمييع ثقافته وفكره أمام تراجع دور الأسرة والمدرسة والجامعة لذلك يجب تنشئة جيل له حس نقدي. قادر على التمييز بين المكتسبات التكنولوجية التي سهلت الحياة وبين انعكاساتها التي تحوّل وتوجّه الأفكار.
مثقفون تونسيون يدعون إلى "التماسك والتآزر" من اجل إنجاح قمة المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
دعا مثقفون في تونس (الأحد) التونسيين "إلى ضرورة التماسك و التآزر مهما تعددت واختلفت الانتماءات والتوجهات" من اجل إنجاح القمة الدولية الثانية حول مجتمع المعلومات التي تفتتح الأربعاء في تونس.
ودعا جامعيون ومحامون وأساتذة وأطباء في بيان حصلت «الحقائق» على نسخة منه "جميع القوى الحية إلى التآزر مهما تعددت واختلفت الانتماءات والتوجهات من اجل مساندة ومعاضدة الدولة قصد إنجاح هذا الموعد الكبير".
ويشارك في القمة المقرر عقدها بين 16 و18 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إضافة إلى خمسين رئيس دولة وأكثر من 11 ألف شخص من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية.
وطالب البيان بان "تعالج المطالب والخلافات الداخلية في اطر وأوقات أخرى بعيدة عن أي تداخل مع جهات أجنبية قد تستغلها للتجني على حصيلة الانجازات السياسية والتنموية التي تحققت في تونس".
ودعا البيان إلى "تفضيل التحاور والتفاوض بحثا عن نقاط تقاطع مصالح الأطراف المعنية بما لا ينال من المصالح العليا للبلاد وبما يمكن من إعادة إحلال الوفاق عوض التصادم الذي يتنافى و تقاليدنا الحضارية الوطنية".
وأكد البيان على "ضرورة وفائدة ممارسة حرية الرأي وحق الاختلاف ضمن التعددية السياسية المنظمة التي تعد من ركائز دولة القانون والمؤسسات".
وخلص البيان إلى أن "إقدام تونس على تنظيم تظاهرة دولية في هذا المستوى وهذا الحجم يعد رهانا مصيريا بالغ الأهمية استراتيجيا وتنمويا عاجلا أو آجلا".
ويأتي صدور هذا البيان بعيد إعلان منظمات غير حكومية من تونس وخارجها عقد "قمة المواطنين" و هي قمة موازية تنتظم بالتزامن مع قمة المعلومات لطرح رؤية بديلة لمشاكل مجتمع المعلومات.
ولا تزال سبع شخصيات معارضة ومن المجتمع المدني مضربة عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أسابيع مطالبة بمزيد من الحريات في تونس. ومن ابرز الموقعين على البيان آمنة صولة رئيسة جمعية الصحافيين سابقا وعبد الوهاب الباهي عميد سابق للمحامين ورفيق داي دالي رئيس سابق لجمعية المحامين الشبان وعبد الحميد حشيشة رئيس عمادة الأطباء سابقا.
من بينهم وزيران إسرائيليان تونس تضع "أضخم خطة أمنية في تاريخها" لاستقبال أكثر من 17 ألف مشارك في المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات ، وتمنع تنظيم "قمة مضادة" يقودها معارضو العولمة
تونس - الحقائق - سليم الشريف
قال الحبيب عمار رئيس لجنة الإعداد المادي واللوجستي للقمة العالمية لمجتمع المعلومات،التي ستحتضن تونس مرحلتها الثانية من 16 إلى 18 نوفمبر الجاري، أن سلطات بلاده لن تسمح لأي طرف، "مهما كان"، أن يستغل فضاءات القمة أو غيرها من الفضاءات للتظاهر أو"تشويه صورة تونس أو الإضرار بها".
وأوضح المسؤول التّونسي أنّ "اتفاقية المقر" ، التي أبرمتها تونس مع الاتحاد الدّولي للاتصالات (التابع للأمم المتحدة الراعية للقمة) ، "تنص على ذلك" مشيرا إلى استحالة تنظيم "قمة مضادة" يقودها معارضو العولمة.
وأضاف عمار، (وهو أحد المقربين من الرئيس التونسي وأول من شغل منصب وزير للداخلية في تونس غداة وصول زين العابدين بن علي إلى الحكم في 1987)،أن الهدف الأساسي من هذه القمة، التي دعا إلى تنظيمها بن علي منذ عام 1998 ،هو "بحث سبل ردم الهوة الرقمية بين بلدان العالم".
وقال عمار، إن قمة تونس ستكون أول قمة أممية تشرّك، "رسميا"، ممثلي منظمات المجتمع المدني للتّعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم بعد أن كانوا محرومين من ذلك في سائر القمم والاجتماعات السابقة، حيث كانت الشوارع مكانهم للتظاهر وترديد الشعارات والهتافات (المعارضة للعولمة).
وأضاف أن مختلف ممثلي المجتمع المدني الدولي سيكونون حاضرين في القمة بمن فيهم "المناوءون لتونس ولسياستها" باستثناء "المحاكمين عدليا" فلن يسمح لهم بدخول البلاد دون أن يوضح إن كانوا محاكمين في تونس أو خارجها.
من جانبها ،قالت التونسية "سهير بلحسن" ،نائبة رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن 12 منظمة تونسية و19 منظمة دولية تسعى لعقد قمة مضادة على هامش القمة الرسمية، إلا أن السلطات لم تسمح لها بالحصول على مكان لعقدها وسط العاصمة التونسية.
وأفادت بأن منظمات دولية تتابع الاتصالات مع الحكومة التونسية لتمكينها من عقد القمة الموازية.
"أضخم خطة أمنية في تاريخ البلاد"
وقال مصدر مطلع ،الأحد، إن السلطات التّونسية "لم تترك أي كبيرة أو صغيرة للصدفة" إذ وضعت ما وصفه بـ" أضخم خطة أمنية في تاريخ البلاد" لضمان السير العادي للقمة ولحماية كبار الشخصيات العالمية التي ستحضرها.
وأوضح أنّه تم نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة بالزي الرسمي والمدني في كل مكان (الشوارع الكبرى،الأماكن والساحات العامة،محطات النقل، المقاهي...) وخاصة في المناطق التي ستحتضن فعاليات القمة إلى درجة "أثارت قلق المواطنين" حتى أن بعضهم شبه البلاد بـ "ثكنة عسكرية" مغلقة.
ولاحظ أنّه تمّ ضرب حراسة أمنيّة شديدة ومستمرّة حول الفنادق والسفارات الأجنبية، والكنائس والمدارس اليهودية في البلاد تحسباً لأي طارئ.
وأضاف أنّ تونس العاصمة والطرق الرئيسية التي تربطها بالضواحي الإستراتيجية، تخضع لعملية تأطير دقيقة، 24 ساعة على 24 ساعة، ستشل المدينة بشكل شبه كامل أيام القمة، "مما سيجعل أي نشاط مضاد واحتجاجي شبه مستحيل".
وأشيع في تونس أن ساكني منطقة "الكرم"(شمال العاصمة تونس)،والتي ستحتضن فعاليات القمة، لن يسمح لهم بمغادرة مدينتهم أو دخولها إلا بعد إبراز شارات الدخول والخروج الخاصة.
ورغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، الذي دعته تونس رسمياً في فبراير الماضي لحضور القمة ، لن يحل بالبلاد بل سيوفد بدلا عنه وزير الخارجية سيلفان شالوم ووزيرة الاتصالات دالية إسحاق، فإن السلطات التونسية منحت طلاب المدارس والجامعات إجازة خلال الأيام التي ستجري فيها القمة، تحسّـبا لأية تحركات مناهضة لحلول وفد رسمي إسرائيلي بتونس.
(do not worry) الأمن أكثر من مضمون في تونس
وكان الحبيب عمار رئيس لجنة الإعداد المادي واللوجستي للقمة ، أعلن الخميس في ندوة نظمها "التجمع الدستوري الديمقراطي"، الحزب الحاكم، حول مختلف الاستعدادات التونسية للقمة (وحضرها مدير مكتب الحقائق بتونس) أنه تلقى اتصالا هاتفيا من أحد المسؤولين "القلقين" في الأمم المتحدة ، إثر التفجيرات الإرهابية التي جرت في العاصمة الأردنية عمان، فأجابه بالانجليزية:
(do not worry) لأن الأمن في تونس "أكثر من مضمون".
وأشار إلى أن تونس جاهزة مائة بالمائة حاليا لاحتضان الحدث مؤكدا أنها "استكملت كل المتطلبات الواردة في كرّاس الشروط الموقعة مع الاتحاد الدولي للاتصالات لاحتضان القمة وستسلّم قصر المعارض بالكرم (فضاء تنظيم القمة).
وأكد عمار أن أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة أكدوا حتى الخميس الماضي مشاركتهم في قمة تونس علاوة على 17 ألف مشارك من ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مقابل 11 ألفا فقط حضروا المرحلة الأولى من القمة بمدينة جنيف السويسرية عام 2003.
وقال إن اختيار تونس لاحتضان هذه القمة لم يكن من باب المصادفة أو الاعتباط وإنما جاء ليُرسّخ "القناعة التامة باستقرارها السياسي والثقة الكبيرة التي أصبحت تحظى بها في المحافل الدولية".
يذكر أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد دعا في فبراير/ شباط الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، لكي يترأس الوفد الإسرائيلي إلى القمة ، لكن الأخير اعتذر وقرر إرسال الوزيرين المذكورين بدلا منه بعد رفض السلطات التونسية السماح للحرس الشخصي لشارون بدخول تونس مسلّحين(لأن قانون البلاد يمنع دخول أجانب يحملون سلاحاً).
وقد أثارت الدّعوة، ولاتزال، انتقادات واحتجاجات داخليّة واسعة في تونس حيث اتهمت المعارضة السلطات بمحاولة التطبيع مع الدولة العبرية.
وسعت السلطات آنذاك إلى التقليل من شأن الدعوة معلنة أنها ليست مسالة ثنائية أو شخصية.
ودافعت بأن "قمة مجتمع المعلومات هي قمة عالمية تنظمها الأمم المتحدة التي تنصّ على أن يوجّه البلد المضيف (تونس) دعوة إلى كل دول العالم، الأعضاء في المنتظم الأممي، بما في ذلك إسرائيل.
وهدّدت مجموعة سمت نفسها "جماعة جند الإسلام الجهادية ، لواء عقبة بن نافع" على الانترنت، بأنّها ستردّ بـ "طوابير السيارات المفخخة" وستحوّل السّفارات الأجنبية في تونس إلى "برك من الدماء" في حال حلول شارون بتونس.
وتابعت "لهذا فإننا نوجه هذا التهديد لأعضاء الحكومة التونسية ونحذرهم من القيام بالتنسيق لزيارة المجرم الإرهابي شارون ونذكركم، والله لن ينفعكم ويحميكم اليهود والنصارى من فوهات بنادقنا فكل شخص فيكم مستهدف ومطلوب".
وأعلنت السلطات التونسية بعد وقت قصير من نشر هذه التهديدات اعتقال شاب تونسي من هواة "المزاح السمج" (لم تكشف اسمه) وإحالته على العدالة، مؤكدة أنه "الكاتب الحقيقي لهذا البيان باسم منظمة وهمية".
وقد أضرب مدرسون تونسيون في التعليم الابتدائي والثانوي الخميس الماضي (10 نوفمبر2005) عن العمل "تنديدا بالدعوة التي وجهت إلى إسرائيل ورفضا لأي شكل من أشكال التطبيع مع "الدولة الصهيونية" قبل إيجاد حل للقضية الفلسطينية.
وتضاربت الأرقام حول نسبة المشاركة في هذا الإضراب الذي دعت إليه نقابتا التعليم الابتدائي والثانوي اللتان تضمان حوالي 150 ألف مدرس.
ففي حين ذكرت وزارة التربية التونسية أن نسبة المشاركة كانت أقل من 19 بالمائة، أشارت نقابتا التعليم إلى أنها كانت في حدود 80 بالمائة.
وفي نفس اليوم تجمع نحو ألفي مدرس في ساحة "محمد علي" بالعاصمة تونس أمام مقر الاتحاد التونسي للشغل (النقابة العمّالية الرئيسية في البلاد) مرددين شعارات من قبيل "لا مصالح صهيونية على الأراضي العربية" ولا للتطبيع مع إسرائيل"... ثم أحرقوا العلم الإسرائيلي أمام عدد هائل من قوات الأمن التي طوقت المحتشدين وسمحت ،لأول مرة منذ توجيه الدعوة لشارون، للتونسيين بالتعبير عن احتجاجهم.
استئناف الاجتماع التحضيري الثالث للمرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات في تونس
تونس - الحقائق - سليم الشريف
يستأنف الاجتماع التحضيري الثالث للمرحلة الثانية للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات أعماله ظهر الأحد (13/11/2005) في قصر المعارض بالكرم بمشاركة ممثلي الأطراف المعنية من حكومات ومنظمات دولية ومجتمع مدني وقطاع خاص.
وسينظر المشاركون في اجتماع تونس في مسائل تتعلق بإدارة الإنترنت ووضع اللمسات الأخيرة للوثيقة الخاصة بتمويل الإنترنت ومواصلة المفاوضات في الجانب السياسي لوثيقة قمة تونس وبحث الآليات المستقبلية للتنفيذ والمتابعة.
وقد دعا الاجتماع التمهيدي الثالث للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات الذي عقد في جنيف من 19 إلى 30 سبتمبر 2005 ، السلطات التونسية إلى ضمان حرية التعبير والسماح لوسائل الإعلام المستقلة بتغطية القمة.
جاء ذلك في بيان تلاه مندوب كندا نيابة عن المجتمعين في جنيف ليعبر عن رغبتهم في أن تبرهن تونس على أنها "تدافع بقوة وتدفع بحرية الرأي والتعبير وحق استلام ونشر معلومات عن طريق أية وسيلة إعلام".
ودعا البيان تونس إلى "بذل كل ما في وسعها لإزالة كل ما قد يثير القلق وأن تضمن أن تأخذ القمة في الاعتبار حرية مشاركة المنظمات غير الحكومية وأعضائها".
وتحدث المجتمعون وهم الاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة والولايات المتحدة وإحدى عشرة دولة غربية عن "عدة حوادث" وقعت خلال الأيام القليلة الماضية في تونس وأكدوا أنها "تثير القلق بشأن طبيعة المشاركة في القمة".
وذكر البيان تونس بأنها كانت قد تعهدت في الجزء الأول من القمة التي انعقدت في جنيف في ديسمبر/ كانون الأول 2003, بضمان هذه الحقوق في "بيان مبدئي". وخلص البيان إلى القول "هذه هي الطريقة الوحيدة للتأكد من أن القمة ستكون "قمة في تونس وليست قمة حول تونس".
ووافقت وكالة الأمم المتحدة للاتصالات واتحاد الاتصالات الدولي على اقتراح تقدمت به تونس عام 1998 لعقد القمة على جزأين: الأول في جنيف عام 2003، والثاني في تونس في ما بين 16 و 18 نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام. وكانت تونس قد تعرضت إلى انتقاد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان خلال قمة جنيف 2003.
الاجتماع التمهيدي لقمة المعلومات شهد انتقادات حادة لعدم احترام حقوق التعبير في تونس والصين وباكستان
وأدانت عدة منظمات غير حكومية مثل المنظمة العالمية ضد التعذيب واللجنة الدولية للقانونيين خلال اجتماع اللجنة التمهيدية الأخير تدهور الأجواء العامة للحريات في تونس.
وتحدثت هذه المنظمات بشكل خاص عن وضع المحامي محمد عبو الذي حكم عليه الربيع الماضي بالسجن ثلاث سنوات لأنه انتقد على شبكة الإنترنت ظروف الاعتقال في السجون التونسية إثر محاكمة مشوبة بعدة مخالفات، على حد تعبير المنظمات.
وكانت الاجتماعات التمهيدية للقمة قد أثارت مسألة حرية التعبير ومراقبة شبكة الإنترنت، حيث اتهمت منظمات غير حكومية بعض الدول مثل الصين وباكستان وتونس بالسعي خلال القمة إلى إضفاء الشرعية على حق الدول في فرض الرقابة على المعلومات التي تبثها الشبكة.
وأشار البيان المبدئي الذي تمت المصادقة عليه أخيرا إلى البند التاسع عشر للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يكرس حرية التعبير، وكذلك إلى البند 29 الذي يجيز بعض القيود على هذه الحرية.
وتهدف قمة تونس إلى تكريس الإرادة العالمية في خفض "الهوة الرقمية" بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب.
وكان الاجتماع التحضيري الثالث قد عقد في جينيف من 19 إلى 30 سبتمبر 2005 وقد اقر المشاركون فيه مواصلة المفاوضات في ما بين الفترة الفاصلة بين الاجتماع التحضيري وقمة تونس على مستوى فريق عمل مفتوح سينظر في مختلف الوثائق المطروحة على القمة وقد عقد فريق العمل لهذا الغرض اجتماعين في جينيف الأول يومي 24 و25 أكتوبر/ تشرين الأول 2005 فيما عقد الاجتماع الثاني أيام 26 و27 و28 أكتوبر/ تشرين الأول2005 .
والملاحظ أن الاجتماع التحضيري الأول لقمة تونس قد عقد في مدينة الحمامات من 24 إلى 26 يونيو/ حزيران 2004 والاجتماع التحضيري الثاني في جينيف في 17 / 25 فبراير/ شباط 2005 .
المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
محطة حاسمة على درب إرساء مجتمع المعرفة
المساهمة في الحد من الفوارق التنموية وضمان النفاذ المتكافئ للمعرفة بين الدول الغنية والدول الفقيرة
مراحل القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
حصلت مع مطلع القرن الحادي والعشرين تطورات تكنولوجية هائلة غيرت المشهد العالمي، فقد حولت شبكات الاتصال المرقمنة العالم إلى قرية كونية بما طرح إعادة النظر في مسألة الحدود وفي مفهومي الزمان والمكان.
فالعالم المعاصر يعيش اليوم على وقع تغيير جذري في كافة مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية وخاصة في ميادين الإعلام والاقتصاد والأعمال والتربية والصحة والترفيه.
وقد نجمت عن هذا الوضع الجديد انعكاسات عدة منها تفاقم الفجوات بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة ما أفضى إلى تصدعات جديدة تهم خاصة العوز المعلوماتي الذي ينظر إليه باعتباره نتاج فوارق تكنولوجية تم الإجماع على تسميتها بـ (الفجوة الرقمية).
وقد طرح اتساع الفجوة الرقمية ضرورة إقامة حوار دولي واعتماد مقاربات عالمية مشتركة من اجل دعم نفاذ البشرية كافة إلى المعرفة والرفاه.
وانه ليحق لتونس أن تشعر بعميق الارتياح لأنه تم ببادرة منها اتخاذ قرار عقد قمة عالمية حول مجتمع المعلومات تهدف إلى الدفع من خلال مقاربة دولية نحو بروز مجتمع عالمي مندمج للمعلومات يمكن كل فرد وكل مجموعة من النفاذ إلى المعرفة وجني أقصى فائدة منها.
وبالفعل فبناء على مقترح تقدمت به تونس سنة 1998 بمدينة مينيابوليس صادقت ندوة مندوبي الاتحاد الدولي للاتصالات على قرار بشأن عقد قمة عالمية حول مجتمع المعلومات بما مثل استجابة عملية للمقترحات الداعية إلى الحد من الفوارق التنموية وضمان النفاذ المتكافئ للمعرفة بين الدول الغنية والدول الفقيرة.
وقد أوكلت منظمة الأمم المتحدة سنة 2001 إلى الاتحاد الدولي للاتصالات مهمة تنظيم القمة العالمية حول مجتمع المعلومات على مرحلتين الأولى بجينيف والثانية بتونس.
ويحق لتونس أن تفخر اليوم باحتضان المرحلة الثانية من القمة من 16 إلى 18 نوفمبر 2005 بعد المرحلة الأولى لهذه القمة التي التأمت بجينيف في ديسمبر 2003 وتعد هذه القمة موعدا تاريخيا سيتم خلاله تقييم الخطوات التي تم قطعها على درب تنفيذ خطة عمل جينيف 2003 كما ستكون مناسبة لاتخاذ تعهدات ملموسة من قبل المجموعة الدولية باتجاه قيام شراكات متضامنة تهدف إلى تقليص الفوارق في مجال التقدم التكنولوجي في العالم وتأمين حرية النفاذ للجميع إلى التكنولوجيات الحديثة ودعم التقارب بين الشعوب.
وقد ساندت تونس بقوة مقاربة الحوار بين الشمال والجنوب على الصعيدين الدولي والإقليمي وتقدمت في هذه الإطار بمقترح إحداث صندوق عالمي للتضامن صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع سنة 2002. وتأتي هذه الآلية التي يشترك في إدارتها كل من صندوق الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة لتعزز منظومة الآليات الدولية في مجال مكافحة الفقر وإضفاء مزيد من النجاعة على تدخلاتها ومن ثمة تكريس التضامن كركيزة جديدة للتعاون الدولي.
كما عملت تونس على مزيد ترسيخ تقاليد التسامح في العلاقات الدولية حتى يتسنى إقامة حوار حقيقي بين الثقافات والحضارات يكفل التصدي بشكل ناجع لمختلف مظاهر التطرف والإقصاء.
كما سعت تونس إلى تنشيط الحوار الإقليمي بين الشمال والجنوب على مختلف الأصعدة ،الأوروبية العربية ،والاورومتوسطية ،والأوروبية الإفريقية، والى الشروع في تجسيم رؤية جديدة للتعاون الدولي تجعل من التعاون الثلاثي محورا جوهريا لتحركها الدولي وهي رؤية من شأنها أن تمكن الدول الأقل تقدما من الاستفادة من التجارب الناجحة في الدول النامية خاصة في ميدان تكنولوجيا الإعلام والاتصال وأن تسهم في إرساء علاقات شراكات جنوب/ جنوب بتمويل من بلدان الشمال.
ومن منطلق إيمانها بأن مجتمع المعلومات بإمكانه وعليه ان يساهم في التقارب بين أفراد والشعوب دعت تونس دوما على الصعيدين الإقليمي والدولي إلى إحلال التسامح والتضامن كما سعت إلى إرساء مجتمع المعلومات بتشجيع تعاون يكفل الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة لتحقيق مشاريع للنهوض بالفئات الاجتماعية الأقل حظا.
وعملت تونس في هذا الإطار على استغلال التكنولوجيا الحديثة من اجل تحقيق مشاريع لفائدة المعوقين والجهات الريفية المعزولة على وجه الخصوص كما شجعت التعاون الثلاثي بهدف تحقيق مشاريع لفائدة الدول الإفريقية من خلال المساهمة التكنولوجية للدول المتقدمة وبالاعتماد على الكفاءات التونسية كما اعتمدت المقاربة التونسية على النهوض بالشراكة متعددة الأطراف في ميدان تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
وتعد تجربة تونس اليوم نموذجا للتعاون يتجلى من خلال صندوق التضامن الوطني وكذلك من خلال التسامح الديني بين جاليات مسلمة ومسيحية ويهودية تتعايش في وئام منذ عهود قديمة.
وقد بادرت تونس المعروفة باعتدالها بتنظيم العديد من لقاءات الحوار بين الشعوب من ضفتي المتوسط كما لعبت دورا أساسيا في مسار برشلونة للشراكة الأورومتوسطية كما احتضنت بنجاح بوصفها أول بلد من الضفة الجنوبية للمتوسط يوقع على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي القمة الأولى لرؤساء دول وحكومات الحوار الأورومتوسطي 5 زائد 5 في ديسمبر 2003.
كما أن تونس ضمن محيطها العربي تعد صوتا مسموعا وقد تجلى ذلك خلال القمة العربية الأخيرة المنعقدة على أرضها في مايو 2004 حيث توفقت جامعة الدول العربية بفضل مواقف تونس المعتدلة ومقاربتها التحديثية إلى المصادقة على «إعلان تونس» الذي يلزم الدول العربية بإدخال إصلاحات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك في ميدان الحكم الرشيد بما يكفل الاستجابة لتطلعات شعوبها والتصدي الناجع لظاهرة التطرف.
ونجحت تونس أيضا في الحصول على تعهدات من الدول العربية ببذل جهود خاصة في مجال تكنولوجيا الإعلام بهدف تسريع نسق انخراط العالم العربي في مجتمع المعلومات.
إن تونس صاحبة المبادرة في الدعوة إلى عقد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات ومستضيفة مرحلتها الثانية تضطلع قطعا بدور حيوي في مسار الإعداد للقمة وتنظيمها وقدمت تونس مساهمة فعلية في بلورة المواقف الإقليمية لاسيما على الصعيدين الإفريقي والعربي كما يسرت بالتشاور مع سويسرا الحوار الدولي عبر تقديمها مقترحات توفيقية بين المواقف المتباينة بين مختلف الأطراف.
ومن منطلق إيمانها بوحدة مسار القمة شاركت تونس خلال مرحلتها الأولى في مستوى كل القطاعات المعنية. وتوجه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي برسالة ذات دلالات بليغة بسط فيها مقاربته لمجتمع المعلومات «مجتمع تتكافأ فيه فرص الاستفادة من مزايا هذه التكنولوجيات. مجتمع يشمل الجميع ويمكن كل الأشخاص والشعوب بدون تمييز أو إقصاء من النفاذ إلى الشبكات والى مصادر المعرفة والمعلومات».
وأكد الرئيس بن علي في هذا السياق على ان «تحقيق هذه الرؤية يقتضي العمل على إشاعة عرى التضامن والتآزر بين شعوب العالم قاطبة. تستطيع تلبية حاجياتها وتحقيق تطلعاتها».
كما أن تونس ارض اللقاء والتسامح والصداقة ذات الرصيد الحضاري الكبير والواثقة بالمستقبل الذي تبنيه على أساس استراتيجيات ملائمة ومشاريع طموحة والمدركة لما يتوجب قطعه على درب تحقيق مجتمع المعلومات تحتضن المرحلة الثانية من العالمية حول مجتمع المعلومات وكلها طموح إلى وضع تجربتها كبلد صاعد في خدمة كل العزائم الصادقة.
لقد دعا الرئيس زين العابدين بن علي في خطابه إلى المرحلة الأولى من القمة بجينيف كل مكونات المجموعة الدولية إلى هذا الحدث التاريخي حيث أعلن «وإذ أجدد لكم الدعوة إلى لقاء القمة في تونس دولا وحكومات ومنظمات دولية وإقليمية وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص فإنني أعرب عن الأمل في أن يكون ذلك اللقاء متجددا مع التاريخ يجسم ما نصبو إليه من رقي ورفاه للبشرية جمعاء».
وأقرت تونس المؤمنة بأهمية إرساء مجتمع للمعلومات متضامن مساعدة منظمات من المجتمع المدني بالدول الأقل تقدما على حضور قمة تونس بما يمكن من إبلاغ صوتها وهي كموطن للاعتدال والتسامح تتطلع إلى أن تجعل من مجتمع المعلومات أداة للتقارب بين شعوب العالم وللحوار بين الثقافات والأديان والحضارات.
ويؤكد الرئيس زين العابدين بن علي بهذا الخصوص أن الثقافة الرقمية أضحت اليوم عاملا أساسيا للنهوض بالمجتمعات وبثقافاتهم المختلفة بما يدعم فرص التعايش السلمي والتفاهم والحوار البناء في إطار الاحترام المتبادل للخصوصيات الثقافية لكل شعب والتشبث بالقيم الكونية.
تونس .. أقطاب تكنولوجية الأقطاب التكنولوجية أرضية ملائمة لتطوير التجديد التكنولوجي والارتقاء بجودة الإنتاج
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تمثل الأقطاب التكنولوجية أرضية ضرورية لتفعيل الشراكة بين مؤسسات البحث العلمي وقطاع الإنتاج وهي فضاء ملائم لتطوير التجديد التكنولوجي والارتقاء بجودة الإنتاج وقد تعزز هذا التوجه في البرنامج الرئاسي «تونس الغد» من خلال النقطة الثالثة تحت عنوان «بحث وتجديد لرفع التحديات القادمة» والسعي لانجاز قطب تكنولوجي أو محضنة مؤسسات على الأقل في كل ولاية في أفق سنة 2009.
ويتمثل البرنامج الرئاسي بشان الأقطاب التكنولوجية في إحداث 12 قطب تكنولوجي خلال العشرية الحالية ، وتم تحديد 6 منها يتم تركيزها تدريجيا خلال المخطط العاشر للتنمية 2002/ 2006 وذلك علاوة على قطب الغزالة للاتصالات الذي دخل طور الاستغلال منذ سنة 2001 ، وهذه الأقطاب الستة هي برج السدرية في اختصاصات الطاقة المتجددة والبيئة والبيوتكنولوجية النباتية وقطب سيدي ثابت في اختصاصات البيوتكنولوجيا والصناعات الدوائية وقطب سوسة في اختصاصات الميكانيك والالكترونيك والإعلامية والنانوتكنولوجيا و قطب صفاقس في الإعلامية والملتيميديا وقطب المنستير في النسيج والملابس وقطب بنزرت في الصناعات الغذائية ، وإضافة لهذه الأقطاب اقر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أيضا إحداث قطب تكنولوجي للصناعات السينمائية بقمرت لتمكين المبدعين السينمائيين من العمل في ظروف ملائمة وبتقنيات متطورة كما سيمكن هذا القطب من استقطاب السينمائيين الأجانب و تشغيل الكفاءات التونسية في كل مراحل الصناعة السمعية البصرية وسيضم محضنة للمؤسسات تعمل في مجال الصناعات السمعية البصرية مع تخصيص جزء منه لتركيز الجامعة الافتراضية ومعهد عال للفنون والتقنيات السمعية والبصرية.
من جهة أخرى يجري العمل على تحديد ملامح شبكة التكنولوجيا البحرية في شكل قطب تكنولوجي موزع على كامل سواحل البلاد ويعتمد المشروع الذي يختص في علوم البحار والبيوتكنولوجيا البحرية وتكنولوجيات الصيد على المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار وذلك بالتعاون مع الخارج ويهدف البرنامج الرئاسي للأقطاب التكنولوجية إلى تحقيق جملة من الأهداف وهي أساساً توفير أعداد إضافية من مواطن الشغل للمتحصلين على شهادات علياو تشجيع أصحاب الشهادات والباحثين على أحداث المؤسسات المجددة ضمن الأقطاب التكنولوجية ومحاضن المؤسسات وذلك بالاعتماد على تثمين نتائج البحث العلمي وإرساء علاقات شراكة وثيقة بين التكوين والبحث والإنتاج وحث المؤسسات الاقتصادية على مزيد الاستثمار في التجديد التكنولوجي لدعم قدراتها التنافسية وجلب الاستثمار الأجنبي لبعث مؤسسات اقتصادية ضمن الأقطاب التكنولوجية.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيز هذه الأقطاب يتصف بخاصيات أساسية منها مرحلية الانجاز أي أن تركيز القطب يتم على عدة سنوات ويكون في تطور دائم ومستمر ثم خاصية تنوع الصيغ وذلك بحسب خصوصيات القطاع والإمكانيات المتوفرة في الجهة أما الخاصية الثالثة فهي الطابع الاندماجي بين عناصر التكوين والبحث والإنتاج داخل القطب التكنولوجي ولتحقيق هذا التكامل فان الأقطاب التكنولوجية تتركب أساساً من فضاء تكوين وفضاء بحث وتطوير تكنولوجي وفضاء إنتاج وخدمات ويتم العمل حاليا على تشجيع الباحثين المباشرين بالقطاع العمومي على التنقل من المؤسسات والمنشات العمومية والخاصة والتفرغ لبحث مشاريع في هذه الأقطاب.
ويمثل القطاع الخاص شريكا أساسيا في مختلف مراحل انجاز الأقطاب وتطويرها باعتباره المحرك الرئيسي لعملية التثمين والتجديد واستغلال نتائج البحث وتطبيقها لفائدة مؤسسات التنمية الاقتصادية بصفة عامة ويجرى العمل على تشجيع المؤسسات الاقتصادية المجددة على الانتصاب داخل الأقطاب وفضلا عن البرنامج الرئاسي بشان الأقطاب التكنولوجية تقرر احداث شبكة من محاضن المؤسسات تغطي كامل ولايات الجمهورية ويتم تركيزها بالخصوص بالقرب من مؤسسات التعليم العالي وذلك لحث الخريجين على احداث مواطن الشغل المستقل بالاعتماد على مشاريع ختم الدراسة وهي تعتبر من أهم آليات دفع المشاريع المجددة واحداث المؤسسات.
وقد تضافرت جهود وزارات الصناعة والطاقة والتعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا لإحداث محاضن مؤسسات خاضعة لإشراف الوزارات المعنية بالقرب من المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية وذلك علاوة على المحاضن التي يتم تركيزها بالفضاءات الجامعية و تخضع لإشراف المؤسسات الجامعية ومراكزالبحث وقد تم في هذا المجال تركيز 5 محاضن دخلت طور الاستغلال ويجرى العمل على تجهيز ثلاث محاضن تدخل طور الاستغلال في السنوات 2004/2006.
قبل أيام من افتتاح قمة المعلومات: مكتب الأمم المتحدة بتونس يتحول إلى خلية نحل
تونس - الحقائق - سليم الشريف
يبدو مكتب الأمم المتحدة بالعاصمة التونسية أشبه بخلية نحل وذلك قبل أقل من أسبوع على افتتاح أشغال القمة العالمية لمجتمع المعلومات حيث كانت الاستعدادات تجري حثيثة استعدادا لنقل مختلف المعدات الالكترونية وأصناف الوثائق إلى مقر القمة بالكرم.
وكانت جولة عاجلة بين أرجاء المكتب تدفع إلى الاعتقاد بأن الكل هناك في حالة تأهب قصوى في مواجهة سباق مع الزمن.
فقد كان مختلف أعوان المكتب الذين انضم إليهم عدد من الشبان المتخرجين حديثا في حركة مستمرة داخل ما تبقى من مساحة المكتب الذي اكتسحته أطنان من العلب الكرتونية المعدة لنقل ما تم طبعه من وثائق ومناشير خاصة بمختلف أنشطة القمة التي تتواصل على مدى ثلاثة أيام انطلاقا من السادس عشر من نوفمبر الجاري بحضور نحو 17 ألف مشارك ينتمون لأكثر من مائة وعشرين بلدا.
ولعل الطريف في خضم هذه الاستعدادات الجارية أن السيد عمر النخيلي مدير مكتب الأمم المتحدة وجد نفسه مجبرا على اقتسام مكتبه مع المسؤول السابق عن مكتب الأمم المتحدة ببيروت السيد نجيب الفريجي الذي ألحق بمكتب تونس. وقد علمنا أن الفريجي يستعد للسفر إلى المغرب والسعودية ونيويورك قريبا.
والملفت أن كلاهما كانا طوال الوقت في اتصالات هاتفية لا تنقطع بحثا عن استكمال المعدات الالكترونية المطلوبة للورشات أو لتسهيل إقامة احد الوافدين المتأخرين أو كذلك الاستعداد لاستقبال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ضمن وفد يضم بالإضافة إلى قرينته ساشي ثارور مساعد الأمين العام للاتصالات وهو هندي الأصل.. ومن المنتظر أن يكون له نشاط مواز حيث ينظم في الخامس عشر من نوفمبر لقاء يتمحور حول «حماية الصحافيين في مناطق الحروب» حيث سجل خلال السنوات العشر الماضية قتل 250 صحفيا من كولومبيا إلى الجزائر والبلقان واسبانيا والفلبين والعراق وفلسطين وغيرها..
ومن المواضيع التي ينتظر أن تشكل موضوع خلافات شديدة خلال القمة تلك المتعلقة بما يحكم الإنترنت حيث تتمسك بعض الدول ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي بضرورة أن تخضع الإنترنت لهيئة أو وكالة دولية على غرار الاتحاد الدولي للاتصالات وهو ما تعارضه أمريكا التي تتمسك بموقفها بأن حماية أمن واستقرار الإنترنت تظل مرتبطة بالجهاز المعتمد حاليا في مراقبة تكنولوجيا المعلومات الذي تسيطر عليه لجنة الإنترنت «ICANN».
وسط مشاركة ضعيفة للغاية أقل من 30 رئيس دولة و 17 رئيس وزراء والبقية على المستوى الوزاري وما دونه
تونس في أبهى حلة وتدابير أمنية مشددة استعداداً لقمة مجتمع المعلومات
تونس تحتضن المنتدى العالمي للاتصالات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
يعقد المنتدى العالمي لهيئات تنظيم قطاع الاتصالات لقاءه السنوي السادس ( الاثنين 14/11/2005) في مدينة الحمامات التونسية ويشهد المنتدى الذي ينظمه الاتحاد الدولي للاتصالات لمدة يومين مشاركة أربعمائة شخص من المعنيين والمهتمين بهذا المجال من مئة دولة .
ويشكل المنتدى لقاء سنويا يجتمع فيه منظمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال في العالم بهدف تبادل نتائج التجارب والخبرات في هذا القطاع بين المستثمرين والمشغلين والمستعملين وذلك على هامش قمة مجتمع المعلومات في تونس 2005.
وقد اتخذت السلطات التونسية إجراءات أمنية مشددة استعداداً للقمة الدولية لمجتمع المعلومات في جزئها الثاني بعد أن انعقد جزئها الأول في كانون الأول/ ديسمبر 2001 والتي تعقد الأربعاء القادم في تونس العاصمة ذات المليوني نسمة أي حوالي خمس سكان البلاد التونسية. وقد جرى تزيين وتجميل المدينة والفضاء المحيط بقصر المعارض بالكرم الذي سيحتضن مقر القمة لتبدو في أبهى حلة لاستقبال المشاركين ومن بينهم بصورة خاصة (إسرائيل).
ويشارك في القمة على مدى ثلاثة أيام رؤساء 25 دولة والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وأكثر من تسعة آلاف من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية بينهم وفد إسرائيلي رسمي يزور تونس لأول مرة يقوده وزير خارجيتها التونسي الأصل سيلفان شالوم.
وأثارت مشاركة الوفد الإسرائيلي أجواء من التوتر حيث رأى معارضون ونقابيون تونسيون في تلك المشاركة "خطوة سابقة لأوانها نحو تطبيع العلاقات بين البلدين" في حين سعى مصدر رسمي تونسي إلى التقليل من أهمية الدعوة باعتبار أن "قمة المعلومات هي قمة عالمية تنظمها الأمم المتحدة التي يحق لها دعوة كل دول العالم إلى المشاركة فيها". وسبق للمحامين التونسيين ونقابتا التعليم الثانوي والابتدائي أن عبروا عن احتجاجهم على دعوة إسرائيل إلى القمة.
من جهتهم يواصل المدافعون عن حقوق الإنسان موجة احتجاجاتهم متهمين السلطات في تونس "بضرب الحريات وتقييد الوصول إلى الانترنت".
وأعلن في تونس أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيزورون تونس هذا الأسبوع لحضور القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تستضيفها تونس بين 16 و 18 من الشهر الحالي ، ووفقا لوثيقة للأمم المتحدة التي تشرف على أعمال المؤتمر فان عددا كبيرا من رؤساء الدول الإفريقية سيمثلون بلدانهم في مؤتمر القمة ومن هذه الدول السنغال ،وجنوب إفريقيا ،وغينيا الاستوائية ،وجزر القمر ،وغانا ،وزيمبابوي ، وبوركينافاسو ،ومالي ،ونيجيريا ،والغابون ،والكونغو ،وإفريقيا الوسطى. وأفادت الوثيقة التي نشرتها الصحافة التونسية بان رؤساء فنزويلا وكرواتيا ومقدونيا والدومينيكان والبوسنة والهرسك وروسيا البيضاء ولاتفيا سيحضرون القمة ويلقون كلمات دولهم أمام المؤتمر، أما دول الاتحاد الأوروبي ستكون ممثلة في القمة على المستوى الوزاري وغالبا بوزراء المالية .
وأوضحت أن نحو 121 دولة من مجموع 196 دولة منضوية في عضوية الأمم المتحدة ستشارك في المؤتمر وان ما يتجاوز المائة شخصية بين رؤساء دول ونواب رؤساء ورؤساء حكومات ووزراء ورؤساء وفود سيلقون كلمات خلال الأيام الثلاثة التي ينعقد فيها مؤتمر القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
وقبل أسابيع من اللقاء وضع الجيش التونسي في حال تأهب قصوى وتم نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة في العاصمة و ضواحيها لحراسة الأماكن والمنشآت الحساسة. كما أقيمت الحواجز على الطرق المؤدية إلى ضاحية قصر المعارض في الكرم في الضاحية الشمالية للعاصمة والذي أعيدت تهيئته لاحتضان الاجتماعات والنشاطات الموازية المختلفة.
وقبل أيام من افتتاح أشغال القمة أقيمت حواجز معدنية حول القصر ومنع الدخول إليه لغير حاملي الشارات وتحولت الضاحية الشمالية إلى قلعة حصينة بعد خضوعها لعمليات تفتيش دقيقة. وقال حبيب عمار رئيس اللجنة التنظيمية أن "ضباطا أمميين سيتولون حفظ الأمن داخل الفضاء الذي ستدور فيه أعمال القمة".
وزادت التفجيرات الدموية التي هزت فنادق العاصمة الأردنية عمان الأربعاء الماضي من حدة التأهب الأمني تحسبا لأي عمل إرهابي. وأشار عمار إلى أن "تونس ملتزمة باليقظة ولا مجال لارتكاب أخطاء".
وأضاف أن "الاستعدادات اللوجستية والمادية تمت على أحسن وجه" على أن يتم تسليم قصر المعارض في ثوبه الجديد إلى الطرف الأممي الأحد. ولفت إلى أن "الاتحاد الدولي للاتصالات البصرية سيدير أنشطة القمة". وتابع انه "تم تجهيز الفضاء بأحدث الوسائل التكنولوجية التي من شأنها تامين خدمات متطورة على مستوى شبكات الهاتف والمعلوماتية والتقنيات الصوتية".
وأضاف بان "اللجنة أعدت قاعة اجتماعات تضم ثلاثة آلاف مقعدا ومركزا للصحافة وقاعة مؤتمرات".
وفي العاصمة يمكن رؤية عناصر الفرق الخاصة إضافة إلى رجال الشرطة الذين يرتدون الزي المدني والمنتشرين في الفنادق والأماكن العامة. كما اتخذت إجراءات أمنية إضافية حول السفارات الأجنبية وخاصة الفرنسية والأميركية.
وفرضت قيود ووضعت تعليمات بشان السيارات وأعلن في تونس عن عطلة استثنائية للمدارس والمعاهد والكليات طوال فترة القمة تجنبا لانطلاق أي تظاهرة طلابية وايضا لتفادي حالات الاختناق المروري الشديد.
وشهدت تونس في نيسان/ابريل 2002 اعتداء استهدف كنيس الغريبة في جزيرة جربة (جنوب) موقعاً 21 قتيلاً بينهم 14 سائحا ألمانيا وتبنى مسؤوليته تنظيم القاعدة. وفي الوقت نفسه يسير العمل على قدم وساق لتجميل وتزيين العاصمة وضواحيها وخصوصا مطار تونس قرطاج الواقع بين وسط العاصمة وضاحية الكرم.
فعلى طول هذا الطريق الطويل الذي زين بأعلام الدول المشاركة ولافتات ترحيب "بضيوف تونس" أجريت عمليات تنظيف وتشذيب للمساحات الخضراء لإعطاء صورة بهية للعاصمة كما تم انجاز معلم لتخليد ذكرى هذا الحدث.وكانت القمة العالمية الأولى لمجتمع المعلومات التي عقدت في كانون أول/ديسمبر 2004 في جنيف بدأت مناقشة "الهوة الرقمية" بين الدول الغنية والفقيرة بمشاركة ممثلي 175 دولة لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة لمصلحة البلدان الفقيرة. وأرجأ المشاركون آنذاك مسألة التوصل إلى سبل كفيلة لردم الهوة الرقمية إلى قمة تونس.
بالتوازي مع القمة العالمية لمجتمع المعلومات تونس تحتضن المؤتمر العالمي للشباب في مجتمع المعلومات والمعرفة
تونس - الحقائق - سليم الشريف
تنظم الجمعية التونسية الشبان والعلم بالتعاون مع الحركة العالمية للترفيه العلمي والتقني «المؤتمر العالمي للشباب في مجتمع المعلومات والمعرفة» وذلك يومي 14 و15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 والذي يأتي بالتوازي مع تنظيم القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي ستحتضنها تونس أيام 16 و17و18 من الشهر الجاري .
ويتضمن هذا المؤتمر العالمي الذي سيحتضنه قصر المعارض بالكرم وتشارك في تنظيمه كل من وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية ووزارة تكنولوجيات الإتصال إلى جانب عدد من المنظمات الوطنية والدولية عددا هاما من الأنشطة والتظاهرات الموجهة خاصة إلى الشباب في علاقته بمجتمع المعلومات.
وسيتم خلال هذا المؤتمر تقديم عدد من المداخلات القيمة من بينها مداخلة للسيد «شاك موديدو ديارا» تتضمن رسالة من رجل علم (فيزيائي) إلى الشباب المشارك في المؤتمر وهي رسالة بمناسبة السنة الدولية للفيزياء.
ويشتمل هذا المؤتمر على 3 لجان تتمحور حول انتظارات الشباب والشاب وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
«المرأة التونسية ورهان العولمة»: 27% من العاملين في قطاع البحث العلمي والتكنولوجي من النساء
تونس - الحقائق - سليم الشريف
المرأة التونسية تهيأت ومنذ زمن لمواجهة التحديات الكبيرة التي تفرضها العولمة، هذا ما أكدته السيدة أليفة فاروق الموفق الإداري التونسي لدى إشرافها على المائدة المستديرة التي نظمها الاتحاد الوطني للمرأة التونسية تحت عنوان «المرأة التونسية ورهان العولمة».
استعداد المرأة التونسية لمجابهة هذه التحديات العالمية التي كرستها الثورة المعلوماتية والاتصالية في العقدين الماضيين والتي أفرزت تطورات علمية وتكنولوجية متسارعة اقترنت بتوسع مفهوم العولمة وبدفع نسق تطور هذا المفهوم خاصة على المستوى الاقتصادي حيث توجهت حركة الاستثمارات إلى الاستثمار في صناعة الذكاء باعتبار ما توفره من مردودية عالية.
وأوضحت السيدة أليفة فاروق في هذا السياق الدور الذي تضطلع به المرأة في تحقيق هذا الجانب المهم من جوانب التنمية استعداد المرأة التونسية لمجابهة رهان العولمة أبرزته السيدة أليفة فاروق من جانب إحصائي حيث أكدت أن 5200 امرأة تعمل اليوم في مجال البحث العلمي والتكنولوجي أي بنسبة 27% من مجموع العاملين في هذا القطاع.
وفي تأكيدها على مدى مواكبة تونس للتطور التكنولوجي والاتصالي أكدت السيدة أليفة فاروق أن عدد الدارسين في هذا المجال تطور من 28% سنة 1999 إلى 40% سنة 2004 وذلك فقط في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال. وعرجت السيدة أليفة فاروق على تنظيم تونس للقمة العالمية لمجتمع المعلومات مؤكدة على الدور الكبير الذي تضطلع به المرأة التونسية في إنجاح هذه التظاهرة خاصة وهي المؤهلة اليوم للقيام بكل المسؤوليات في شتى القطاعات والمهن المستحدثة.
مشاركة (الالكسو) في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
تونس - الحقائق - سليم الشريف
أعدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) للمشاركة في المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات (تونس 2005) جملة من الأنشطة المتنوعة وتتمثل هذه الأنشطة في تنظيم ندوة بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) يومي 17 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بمقر القمة حول "ادماج المناطق الريفية في مجتمع المعلومات عبر وسائل الاتصال الحديثة والتقليدية".
كما تساهم الالكسو في معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصال للجميع الذي يلتئم بالمناسبة وذلك من خلال إعداد جناح يتضمن الكتب والدوريات والأقراص الضوئية والبرمجيات والحقائب التعليمية والتدريبية الصادرة عنها في مجالات التربية والتعليم العالي والعلوم والتعليم عن بعد والاتصال والمعلومات وحوار الثقافات إلى جانب عرض بوابتها الجديدة على الانترنت.
وتنطلق الالكسو بالمناسبة في تنفيذ برنامج بعنوان "البرمجيات الحرة وسيلة لجسر الهوة الرقمية وخدمة مجتمع المعرفة في الوطن العربي" وهو نشاط يستمر بعد القمة وتتعاون فيه المنظمة مع فرق بحث عربية تعمل في مجال البرمجيات الحرة من اجل وضع برنامج مسح للجهود العربية في هذا الميدان قصد التنسيق بينها وتعريبها واستخدامها ويصادف عقد القمة أيضا مع انتهاء المنظمة من إعداد "الإستراتيجية العربية للمعلوماتية" وهي وثيقة محينة "لإستراتيجية الإعلاميات في الوطن العربي".
وكانت الالكسو نظمت في إطار مساهمتها في الأنشطة الموازية للقمة أسبوعا للاتصال عن بعد من 3 إلى 8 سبتمبر 2005 ضمنته ندوتين اهتمتا بجاهزية الوطن العربي للدخول في مجتمع المعلومات ومواجهة الفجوة الرقمية فضلا عن تنظيم دورة تدريبية عن بعد موضوعها "حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في مجتمع المعلومات بالوطن العربي".
خطاب الرئيس زين العابدين بن علي في الجلسة الافتتاحية للمرحلة الثانية للقمّة العالمية لمجتمع المعلومات
بكل اعتزاز تستضيف تونس أرض الحضارة وموئل الثقافة والفكر المستنير ضيوفها الكرام، دولا وحكومات ومنظمات عالمية وإقليمية وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص، للمرحلة الثانية للقّمة العالميّة لمجتمع المعلومات.
وبكل أمل نتطلع إلى أن يُشكل هذا الحدث البارز محطة تاريخية تتوحد فيها إرادة المجموعة الدولية ويتعزز فيها البناء المشترك لما فيه خير الإنسانية وتتحقق فيها للأمم والشعوب أسباب الرقي والتنمية المستديمة.
كما نرجو أن تؤسس قمّة تونس لمجتمع المعلومات تتكافأ فيه فرص الاستفادة من مزايا تكنولوجيات الاتصال والمعلومات ويمكّن الجميع من النفاذ إلى مصادر المعرفة والمعلومات بما يقيم جسرا تنمويا وثقافيا متينا يربط بين الثقافات والحضارات ويكرس قيم التضامن والتعاون النبيلة.
ولكل ضيوفنا نجدد الترحاب متمنيّن أن تكلل أعمال قمتنا بالتوفيق والنجاح.
زين العابدين بن علي
رئيس الجمهورية التونسية |