قبل عشرة أعوام عندما إنطلقت قناة الجزيرة الفضائية، شكلت إنطلاقتها أهم مفترق على الإطلاق في عالم الخطاب الإعلامي الإخباري العربي، وربما في الخطاب الإعلامي للعالم برمته، والذي كان سجين نشرات الأخبار للقنوات المحلية، التي تعدها وتشرف عليها أجهزة المخابرات
لقد حصل أمس ما تخوف منه الفلسطينيون منذ عام 94 وعودة منظمة التحرير اثر اتفاق أوسلو، وكان الحديث وقتها أن مشروع التسوية هو المدخل لحرب أهلية فلسطينية، وكان الرهان أن العقلاء من شعبنا وعلى رأسهم الزعيم الوطني الخالد ياسر عرفات والمجاهد الشهيد احمد ياسين
فكل بضعة أسابيع يخرج علينا احد الشيخين أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري مستغلين أي حالة من الصراع أو الجهاد، أو أي حدث كان ليبرزوا أنفسهم كأوصياء على الناس وقضاياهم، وكأنهم ولا احد سواهم أصحاب الرؤية الحق والنهج الصحيح، فمرة يخرج بن لادن ليتدخل فيما يحدث
اثر نكسة حزيران قبل ثلاثين عاما خرج عبد الناصر عبر شاشة التلفاز ليعلن لشعبه تحمله المسؤولية كاملة للهزيمة وانسحابه من قمة هرم السلطة وعودته لصفوف الجماهير الذي سيختار بديلا عنه لإكمال المسيرة وإخراج الأمة من نكستها ويقودها للنصر .
وتحركت مئات الآلاف من المواطنين