قبل أكثر من عام ونصف كان لوقع كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش صدى مدوياً في فضاء مهرجان قرطاج الدولي في تونس حين قال إن الشاعر المتنبي «أكثر حداثة من كل الشعراء المعاصرين».وعلى الرغم من أن درويش حاول أن يفسر كلماته بأنها تأتي في سياق عام للمشهد الشعري
مرة أخرى يلح علينا مشهد المنظرين لثقافة "الاستسلام" لطرق هذا الموضوع الهام مع المعرفة المطلقة أن أصحاب هذه الدعوات كمن يناطح طواحين الهواء ومع المعرفة أيضاً أنهم ليسوا بديكنشوات العصر، فهم بعيدون كل البعد عن تمثل الأفكار مهما كانت، إنما يلوكون كلاماً إنشائياً مفرغاً من أي معنى ومضمون. يطلون علينا
أيها الزمن البعيد..القريب مابالك تتشح بالسواد وأنت تمر بالقرب من مخيم صبرا وشاتيلا..اقترب وافتح عينيك قليلاً..مد ذراعيك لأطفال كانوا يتعلمون المشي في ابتسامة الأم الحالمة بأطفال يكبرون في شهقة الروح ويغدون رجالاً..اقترب علك تعيد تفاصيل الحكاية..حكاية المخيم المغدور في ليل الجريمة..المخيم الذي كان ينتظر العودة إلى فلسطين.
ربما في كثير من بقاع العالم..هناك ملايين الوجوه التي فقدت أي أمل في أن تسد رمق يومها..وليس أبلغ تعبير عن مشهد وحش الفقر المتوثب ليمزق أجساد الفقراء من صورة لطفل تكاد تبرز كل أعضاء جسمه وهو ممدد أمام أمه التي تنتظر كسرة خبز علها تراوغ
يعجب المرء لتهافت بعض المثقفين العرب للتصدي في الحديث عن «مزايا» الاحتلال الأميركي للعراق وعصر "التنوير" الذي جلبته دبابات المحتل إلى بغداد كمن يدفن رأسه في الرمل ولا يرى مشاهد الدمار اليومية، ودموع الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن وبيوتهن ولا يد تواسي أحزانهن.
فكرت في البداية أن أبتعد عن طرق هذا الموضوع في الملف الثقافي فقد لا يكون المكان المناسب لموضوع يبدو سياسياً. إلا أن حقيقة التداخل بين السياسي والثقافي في الحرب المعلنة على الأمة (ولو بعناوين سياسية) لا تدع مجالاً لفصل دقيق بين المفاهيم في هذا السياق.
لقد تعرضت الأمة العربية والإسلامية عبر تاريخها لموجات
هادئ..يكاد يكون الصمت في ليل شتائي طويل..مسامح وفي عينيه اعتذار الورد المصفف على نوافذ البوح الشفيق.
حسين قبلاوي...أحقاً أنك تغادرنا..أم تغافل اللحظة لتعيد بهاء الكلام الذي لم يقل ولايأفل الوقت من الوقت.. فللحكاية دروبها المسيجة بالأحلام وكلام الصغار
الأبيات الأنفة الذكر للشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد تفيض حنيناً ممتزجاً بالأمل والإصرار للعودة إلى فلسطين مهما نأت المسافات وطالت الغربة..إنها صوت كل فلسطيني يحلم بتلك اللحظة ليكحل عينيه بمرأى الوطن الذي لم يفارق أحاديث الأمهات وشب كالنباتات التي تعرش بظلها على نوافذ الانتظار في كل بيت وصوت وليد في الغربة