بينما نشهد زمن طيّ مفهوم الدولة القومية، الذي نشأ في أوروبا (أوروبا التي تتوحّد الآن) نتيجة للحروب الدينية (التي انتهت بعد 301 سنة وتكرس النظام الأوروبي بل العالمي الذي خلّفته بعقد معاهدة وستفاليا عام 1648)، ثم الحروب النابوليونية التي وزع مؤتمر ڤيينا عام 1815 نتيجة لها أشلاء الإمبراطورية الفرنسية على النظام الدولي الذي صار أساس
في إمارة الراحة واللهو والتأمل انعقد "معهد الدراسات السياسية المتوسطية" المؤلف من زهاء خمسين شخصية فكرية وسياسية معظمها من المسؤولين السابقين من مختلف أنحاء العالم، برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة سابقاً بطرس بطرس غالي. واعتذر في الساعة الأخيرة وزيرا خارجية الروسيا وإيران
المفاوضات السعودية - الإيرانية التي أدت إلى نصف نجاح (عندما أوقفت التصعيد الخميس الماضي)، ولعلها هي التي تؤدي تدريجاً إلى تحوّل "المعارضة" عن زخمها الانقلابي إلى شيء من الاستقرار والترقّب...
هذه المفاوضات يجب أن يُنظر إليها في الإطار الدولي - الإقليمي الأرحب
عجّل، عجّل يا عمرو موسى!
عجّل في مباحثاتك والمشاورات وصغ طلباً محدداً بحل الأزمة الدستورية في لبنان قبل ان يدهمك الوقت وتنتقل العدوى، فيبدأ في بيروت عهد "الصواريخ" التي يتوسلها إخواننا الفلسطينيون (الفلسطينيون؟) لإيجاد مخرج من "الفراغ الدستوري"
لا بد لي بادئ ذي بدء من شكر "اتحاد الصحافة العالمي" "World Association of Newspapers" على عقده المؤتمر هذا في بيروت، عاصمة الحرية والصحافة الحرة في الشرق الأوسط وامتداداته منذ ما يقارب القرنين، وبالتكامل مع إحياء "النهار" ذكرى مرور سنة
ماذا يبقى للبنان، بل منه، إذا تزعزعت شرعيته وفقدت مؤسساته الدستورية استقامتها بفضل "الفتاوى" المدّعية القانونية التي يحترفها هذه الأيام ويستهويها الرئيس المطعون في شرعيته أصلاً؟
استقال وزراء إحدى الطوائف الرئيسية من الحكومة؟... صح. إنما تعالج الاستقالة
هل سيقع المحظور، فيجد أطراف الحوار أنفسهم أسرى مطالبهم، كي لا نقول أسرى "لعبة" المطالبة المستحيلة التنفيذ؟
نقول ذلك لا ابتساراً للقاء الخميس، غداً، ولا مساهمة منا في ما لا شك في انه سيجري من مشاورات، بل حتى يكون الرأي العام على بينة من المآزق
مجموعة حسابات خاطئة ترتسم في أفق الأزمة اللبنانية قد تؤدي إلى تحوّل لبنان، مرة أخرى، ساحة حروب قد يستدرج اللاعبون الصغار - إذا استكبروا - المجموعات اللبنانية كلها إلى خوضها "من أجل آخرين"!
وقمة الخطأ، بل الخطيئة، تكمن في الظن ان هذه الحروب
لا نريد أن ندخل مع فخامة رئيس الجمهورية في سجال حول ما تفتقت به قريحته المفاجئة في القانون الدولي عن المحكمة التي اقرها مجلس الأمن - وهو الحاكم خارج الشرعية الدولية وبالتمرد عليها... وذلك احتراماً منا للثقافة الحقوقية التي يعرف الناس ونعرف كم هو غريب عنها!
حسبنا ما قاله في الرد
الرئيس الأستاذ نبيه بري وضع نفسه - من حيث أراد او لعله منطق الظروف الذي فرض عليه ذلك - في موضع حارس الجمهورية في غياب رئيسها في دهاليز اللاشرعية المجلببة بالكلام التحريضي غير المشروع.
والدور البِرّي هذا، بل الرسالة التي يحمّل رئيس المجلس
لعلنا اذا حاولنا - انما معاً وبعقلانية وصفاء واحترام متبادل واحدنا لرأي الآخر - البحث عن الحقيقة في كل قضية وكل موقف، نتمكن اذذاك من التوافق على استلهام الحقيقة، بل الوقوف إلى جانبها طبعاً "معاً" والتوصل إلى ما يصفونه باللغة السياسية العامية، بـ"جوامع" (لا "قواسم") مشتركة
القنبلة الكورية؟ لا، ليست وحدها ولو كانت لها رمزية كان يمكن ان يهواها كمال جنبلاط: قنبلة الفقير والدولة "المعتّرة" تربك الأثرياء وترهب الجبابرة... فيمضون يحوكون لاحتوائها قرارات المقصود منها الأمر وعكسه: "بسيطة، ما بتحرز"... كأن ثمة ما يمكن ان يكون بسيطا
في فرنسا، حيث انتخابات رئاسة الجمهورية تجري على أكثر من صعيد، يتردد المحلّلون، ربما خفراً، في الكتابة صراحة عن تأثير قيادة المستشارة ميركل لألمانيا على تزايد حظوظ سيدة، هي سيغولين رويال، في اعتلاء عرش الجمهورية وإعادة هذه إلى الحزب الاشتراكي
كان بودنا أن نكتفي بالتهليل لدعوة السيد حسن نصرالله إلى وقف "السجالات"، التي، بفضل البرامج "الحكواتية" في التلفزيون تحوّلت إلى ما يشبه، بل ما يصح وصفه بحفلات "زجل ستراتيجي" (ولو من دون "كاس عرق")، من فرط ما كانت تفرض على الناس التصفيق
"أودّ أن أعبر عن اعتزازي وتقديري لهذا الأسلوب الديموقراطي الذي عبّرت عنه مجموعة من مواطنينا الذين نكنّ لهم كل الاحترام، ولهم كل الحرية".
هذه العبارة التي رد بها الرئيس السنيورة على سؤال ظنه الصحافيون سيكون محرجا، كانت في نظرنا أبلغ ما قاله دولته