|
بوش ونهاية مسرحية «ليبي» السريالية
عندما ننظر إلى الوراء قليلاً تتبدى فضيحة "فاليري بالم" (عميلة وكالة الاستخبارات الأميركية التي تم الكشف عنها في تجاذبات حرب العراق) كأنها مسرحية هزلية من خمسة فصول انطوت الأربعة الأولى منها على قدر كبير من العبث، والخزي، فضلاً عن الممارسات الفاضحة، ولم ترفع العدالة هامتها سوى في الفصل الأخير. افتتح الفصل الأول، كما هي عادة المهازل السوداء دائماً، بمشهد طاؤوس يختال في مشيته ويحمل اسم "جو ويلسون" الخالي من أية جاذبية. فقد زعم "ويلسون" أنه لا دخل لزوجته بالرحلة التي قام بها إلى النيجر للتحقيق فيما سرب في وقت سابق عن مشتريات العراق المشبوهة من تلك الدولة، رغم أن ذلك يبدو بعيداً عن الحقيقة. وقد ادّعى أيضاً أن رحلته إلى النيجر أثبتت براءة العراق مما نسب إليه من محاولات شراء اليورانيوم، رغم أن تقريره الرسمي الذي رفعه إلى رؤسائه لم يشر إلى ذلك.
|