لست بحاجة للتأكيد على خطورة عواقب ما نشهده من جنون سياسي يطغى على صوت العقل والضمير والمسؤولية والأمانة. وإذا كان الصمت والاكتفاء بالفرجة والمشاهدة هما عين الصواب في عالم عرائس المولد، فإن الأكثر صواباً وعقلانية ومسؤولية وأمانة ألا يحبس المفكرون العرب مشاعرهم ويتخلوا عن واجبهم نحو دينهم وأرضهم وأمتهم وينطلقوا
أيام وتنعقد القمة العربية في الرياض وفي مقدمة جدول أعمالها فلسطين والحصار الآثم ضد شعبها المجاهد بكل أطيافه وفئاته، والسلام أو الإذعان الممكن في حقيقة الأمر لشروط وإملاءات دولة الاحتلال الصهيوني المدعومة بإسناد أمريكي وأوروبي مطلق.
وإذا كان مشروع السلام العربي الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية وجرى إقراره في قمة بيروت
"ارحموا أنفسكم".. هكذا كانت الصرخة التي أطلقها خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في وجه الأخوة أهل الحل والعقد من الزعامات والقيادات الفلسطينية، الذين لبوا دعوته للحضور إلى مكة المكرمة لتسوية خلافاتهم وصراعاتهم بعد أن غرقت حماس وفتح في اشتباكات دامية ذهب ضحيتها العديد من أبناء الشعب الفلسطيني.