رفح حارسة الحدود الجنوبية .. تنتصبين بين أحضان الصحراء وتراب الوطن . .. شامخة كأرض الجدود ..تراقبين أبناءك القادمين والمغادرين .. تودعين أبناءك بابتسامتك.. ليس للزنازين كما ينشد شاعر الثورة الفلسطينية التقدمي معين بسيسو ، بل إلى ساحات الغربة والهجرة ليبحثوا عن علم أو عمل أو شفاء من مرض ، أو لزواج محكوم بالقسر ، ما أصعب الغربة عن الوطن والأهل ؟ ما أصعبك على القلب يا يوم السفر .. تبقين صاحية متيقظة خوفا من لصوص الليل ومهربي العصر .. وتستقبلينهم بعد غربتهم بالورود المتلفعة بسمائك .. أو ملفوفين بعلم العزة والشرف .. العلم الفلسطيني ..
تحطمون رموزنا الثقافية والوطنية بمعاول السم الأسود .. تغتالون بوعيكم المزيف تراث آبائنا وجداتنا "وقول يا طير" , لا تفهمون أول آية في القرآن "اقرأ" .. تروجون لأفكار التخلف والجهل ... غربان العصر, نابشو القبور كضباع الليل ... لا زلتم تحلمون بعودة الظلام ... ومحاكم التفتيش , لا تدركوا بعد أن التاريخ لا يمكنه العودة للوراء إلا بمهزلة