في غاية اليتم أقرأ ألاعيب التاريخ
ولا أعشق مرآة النساء كثيرا
لا أحبّ عناقيد اللغات اليابسة
ولا أهتم بغرف الكلام العابر
في كتب الزينة
في جرائد الجنائز
في فناجين الشاي
في سراويل الرجال
أنا هكذا منذ الشنفرى
قالت العرب قديما ،ربما تموت الحيّة ولا تترك أثرا واعتبارا من هذا المثال الدقيق أستطيع أن أضع بعض النقاط على حروف الإبجدية العربية الحديثة ، سيما ما يتعلق منها بالمستوى الفكري والعقائدي الايديولوجي الذي يبدو أنه يصنع أحداث المأساة الفكرية العربية على صعيد الخطاب المتشنج
الآن
تأتي قصتي في صدارة أخبار اليوم
ومع قطتي الوحيدة في شارع البركان
قرأت على كفي ّ حكاية السلطان
وعن الأعمى قال
- الرأس كرة للقدم
- الرأس علبة كبريت
- الرأس لعبة دخان
الظاهر أن قصيدة برآءة للشاعر أيمن اللبدي المنشورة في الحقائق الثقافية تتكئ على مخزون الثائرية الغاضبة من حيث المنطلق اللغوي الذي وظفه الشاعر باحتكامه إلى القاموس الشاعري ، إذ تبدأ القصيدة من المنحى الشاهد على واقعية السائد في الذات المتألمة
ربما من التوطئات اللازمة في مرحلة النقاش والدعوات المتعالية في مناخنا المعرفي والثقافي العربي للحوار وتعميق أدبياته ،ما يدعو أيضا الى مرافقة هده الدعوات بضرورة ايضاح المصطلحات والعلامات اللغوية التي هي على كل حال من مهام رجال اللسانيات واللغويات الحديثة وما يدفعني
من التجليات الموضوعية التي أفرزتها حركية التجاذب الفكري العربي نهاية أكذوبة المصطلح الذي استورده النقاد العرب وأمثالهم المفكرون من المخابر العلمية الغربية وهو ماأحدث الشرخ العميق في العقل الذوقي والجمالي وحتى المعرفي العربي الذي ظل يستند الى المرجعيات الغربية في التقييم والتقويم حتى دفع في النهاية
من المضحكات المبكيات في عصرنا الانسياق المختل للعقل العربي الفلسفي والأدبي وغيرهما و السقوط في أكذوبة الهروب من الواقع التاريخي للمدرسة العربية ، عندما اختارت لنفسها طريق الإنبهارو التبعية المغشوشة بدلا عن مواجهة سياق التاريخ في وضوحه وتجلى ذلك منذ القرن التاسع عشر إلى يومنا ، عندما انساق العقل العربي إلى النمطية العقلية للغرب