|
فلسفة الحضارة
لم تشغل البشرية منذ منتصف القرن الثامن عشر وحتى وقتنا الحاضر بأمر كانشغالها بأمر الحضارة. فقد أخذت المؤلفات تتدفق على الأسواق بشكل لم يسبق له مثيل، لإثبات حقيقة بقاء الحضارة، أو ذهاب هذه الحقيقة عن أرض الواقع.
وقد كتب لبعض الجهود البسيطة النجاح في تحليل الواقع الحضاري للأمم الإنسانية بسبب إخلاص نواياهم في العمل، ولقدرتهم على خوض غمار هذا الموضوع، في حين سجلت الغالبية العظمى الفشل الذريع لأنها وضعت نفسها في تيار الحاضر الذي تحياه دون النظر للماضي الذي عاشته الحضارة بين الأمم السابقة، ولخطأ الأسس الذي نهض عليه تفكيرهم لمفهوم الحضارة ومقوماتها.
|