ادرى لماذا عندما يقترب الخريف ، اشعر بحفيف ذكريات يدنو من قلبى ،واشعر بأوراق الشجر تتناثر على جسدى المنهك ، وبأننى مهيأ جداً لسماع الأناشيد عن الوطن والارض والحرية.. مع الوقت أدركت ان ذلك راجع لايام بعيدة .. بالتحديد يوم ان دلفت بقدماى لاول مرة الى جامعة القاهرة... كنت ما أزال صبياً غراً يبلغ من العمر ثمانية عشرة عاما
منذ وعت عيوننا الكلمات ونحن نعرفه .. هو معادل للكتابة والحياة .. يقف كحارس عتيد لروح مصر .. يحاول أن يحافظ على السر والرموز , والابجدية المصرية بعيداً عن العبث والتحريف .
لم تكن مصادفة ان تبزغ ثورة 19, بينما يبدأ نجيب محفوظ فى التعرف على العالم وعلى الاشياء