محزن ما حدث في قطاع غزة الأسبوع الماضي , وبقدر ما هو محزن كان متوقعاً إلى درجة تقترب من البداهة ، لا أعني بالتحديد سيطرة حماس على القطاع , بل سعي كلا الطرفين إلى الوصول إلى الحسم بالقوة في مواجهة الآخر والذي أدى إلى هذه النتيجة , كأن قوة حتمية كانت تدفع إلى هذه النهاية يعجز أمامها كل العقلاء.
ماذا تبقى من المقاومة الفلسطينية وسط التطورات العاصفة التي تمر بها القضية الفلسطينية وخاصة بعد فوز حركة حماس في انتخابات 2006 البرلمانية وتمكنها من تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة ؟ بل وقبل ذلك أي منذ إعلان القاهرة حين قبلت الحركة مبدأ التهدئة مع الاحتلال مقابل مكاسب على الساحة الداخلية تمثلت بشكل رئيس في المشاركة في الانتخابات المحلية والتشريعية, وفتح الأبواب أمام حوار - لم يبدأ بعد عملياً- حول دخولها في مؤسسات م ت ف.
هذه الحالة التي تأكدت بشكل واضح بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة, ثم فوز حماس