|
الويل للمُرتدّين!
الرفاق يتعاملون مع كُل من يترك الحزب، بمبادرة منه أو بتطفيش منهم، أو ينتقد الحزب ونشاطاته وشخصياته المعدودة عليها، يتعاملون معه على أنه مُرتدّ يحل سفك دمائه ويصح قتله وتقطيعه وتعليقه في ميادين وساحات مواقعهم وصحفهم. فلا مجال للكتابة عن محمود درويش، الذي نحبه ونُقدّره ونعرف شعره ونتابعه أكثر من جميع الرومانسيين الحزبيين الذين لا زالوا يتمسكون بقصيدة "سجّل أنا عربي"، التي تخلى عنها درويش بنفسه، لسوئها وشعاريتها، فلم يُدرجها في "الأعمال الكاملة" التي حرّرها بنفسه. قليل من المعرفة يُفرح قلب الإنسان، أحيانًا!
|