امرأة تأخذ شكل الماء
تسير حثيثا
تأخذ حزني بين يديها
تزرع قلبي حقل فرح.
تمشى
قد تهتز الريح
وقد يتغير شكل الضوء
فيصبح أبهى
قد يختفي الظل الكم يتبعك
فتسبق ظلك
هذى امرأة هربت ليلا
أغنية حين أغنيها
تتبدل أحرف أشواقي
ويحط الطير الأخضر بين يدي
ينام
حمامٌ حلق بين الوجد
وبيني
رفرف كالموسيقى فوق ضريح الروح
وطار بعيدا مثل الصيف
ووحدي
أنسج كل مساء من أغنيتي حقل براح ٍ
وحدي
لأنني أحبها
تركت قصة الريح للريح
غابة الورد للورد
طلعة الصبح للجالسون بشرفاتهم
واستقلت من الأمس من حانة للنعاس
وجئت على هدب عيني
أمد سنابل قلبي
وكل الذي كنت أملك
من ماء وجدي
لأنها أدمعي
قايضتها علنا.
واخترت زاوية أخبئ
في مدارجها ارتجافي
حين مر قطار أحزاني
تسلل صمتي المكسورـ سراـ
قابعا كسحابة سوداء
أرقها الرحيل
ولم تجد بداً من الموت المؤجل