الثلاثاء 16 أكـتوبر 2007

 Tuseday 16, October 2007

       رئيس شركة «ستاربكس» : نجاح شركتنا هو مفتاح لتحقيق نجاح إسرائيل طويل الأمد       الانتخابات المغربية .. بداية التفسير       اللاجئون الفلسطينيون يحذرون عبَّاس من مغبة الاستجابة للضغوط الأمريكية المطالبة بشطب حق العودة       البرلمان التركي يصوت على تفويض الجيش بتنفيذ عمليات خارج الحدود       غيتس يدعو إلى تشديد العقوبات على إيران       الزهار : فشل محاولات اللقاء بين فتح وحماس سببه إيقاظ «الخلايا الإسرائيلية الأميركية النائمة»       حزب الله يصف عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل بالإنسانية       العمل يهدد بالانسحاب من حكومة اولمرت ومطالبات باستقالته       موسكو تكشف عن محاولة لاغتيال بوتين في طهران       رايس لا تتوقع إحداث خرق وأولمرت يكلف ليفني قيادة فريق التفاوض       تركيا تستبق التفويض البرلماني بقصف كردستان العراق       نيويورك تايمز : الغارة الإسرائيلية استهدفت مفاعلاً نووياً سورياً قيد الإنشاء       تضارب حماساوي حول الحوار مع فتح       دمشق تتحسب لضربة أميركية لسوريا قبل إيران       برئاسة جنرال متقاعد أو وزير «ديجتال» ..حكومة أردنية جديدة قبل نهاية الشهر المقبل       الأردن ينفي منحه أرقاماً وطنية للمقادسة       «الحقائق» تلقت رسالة مرسلة إلى العنوان الغلط : الموساد يرصد 10 ملايين دولار لمن يزوده بمعلومات       الشعبية والديمقراطية تقرران المقاطعة ..دعوة الزعنون و"فتح" للمشاركة بالمؤتمر الوطني الفلسطيني بدمشق       هل يبرم عبَّاس اتفاقاً آخر من وراء ظهر عمَّان كما فعل في أوسلو؟       الأمن الأردني يعمل على احتواء الموقف ..أنصار دحلان يلوحون بقتل ضابط فتحاوي كبير في الأردن       محامي صدام حسين: امتلاك إيران لقنبلة نووية يعني احتلالها لكل الدول الخليجية ويهدد الدول العربية

الصفحة الرئيسية

 

 

 

كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

  االحقائق - خاص - حاورها عبد العزيز الصقيري

  5/10/2005

الثقافية تحاور الشاعرة اللبنانية جمانة حداد

 

الشعر يختار فرائسه
لا أولي شعر المرأة اهتماماً
أعشق اللعب مع اللغة
لاشيء يحل مكان الشعر
المشهد الشعري اللبناني غنياً ومتنوعاً
لست من اللاهثين وراء سبل التسويق
على المرأة أن تحترم أنوثتها

جمانة حداد شاعرة وصحافية ومترجمة لبنانية، مولودة عام 1970، تعمل منذ عام 1997 في جريدة النهار اللبنانية، محرّرة في صحفتها الثقافية وملحقها الأدبي الاسبوعي، إضافة إلى إجرائها سلسلة من الحوارات مع كتّاب عالميين من أمثال امبرتو ايكو وبول اوستر وجوزيه ساراماغو وايف بونفوا وباولو كويلو وبيتر هندكه وانطونيو تابوكي والفريده يلينيك وآخرين. تتقن سبع لغات، ولها ترجمات في الشعر والرواية والمسرح لعددٍ من الأدباء العالميين. اصدرت حتى اليوم أربع مجموعات شعرية هي: "وقت لحلم" عام 1995، "دعوة الى عشاء سري" عام 1998، "يدان إلى هاوية" عام 2000، "عودة ليليت" وهو ديوانٌ صدر حديثا عن دار النهار للنشر في بيروت. كذلك صدرت لها مختارات في القاهرة عن دار كاف نون في عنوان "لم ارتكب ما يكفي"، بالاضافة الى مختارات سوف تصدر قريبا في البرتغال، هي "النمرة المخبوءة عند مسقط الكتفين"، عن دار "كيتسال" في لشبونة. حول تجربتها كان لـ «الحقائق الثقافية» معها هذا الحوار:  

***

الحقائق : نريد أن نقف عند مرحلة البدايات: متى اكتشفت الشاعرة في أعماقك؟
- الشعر جاء إليّ، فهو يختار فرائسه. وقد عرفتُ منذ اللحظة الأولى أنه سيكون أبي وأخي وعشيقي، عرفتُ ذلك منذ قطع عليّ طريقي ذات يومٍ من عامي العاشر وقال: اتركي كل شيء واتبعيني. لطالما كنت طفلة هادئة وعاقلة في الظاهر، ومشاغبة مقموعة في الباطن. أزعبر على أخي في اللعب لأني لا أطيق الخسارة. مهووسة قراءة ومتمردة على الممنوعات، لا ألعب بالدمى بل أسرق من مكتبة والدي كتباً لا تلائم سنّي وألتهمها خلسةً. في اختصار، الشعر نصب شباك غوايته، وجمانة المشاغبة لبّت دعوة المتمرّد الأكبر.

الحقائق : ومن هم الشعراء الذين كنت تقرأين لهم ؟
- تشمل قراءاتي مجموعة من الشعراء الكونيين الذين تعاقبوا على تربيتي بحبّ وسهروا عليّ الليالي وسقوني مياه هلوستهم وباتوا يشكّلون جزءا لا يتجزأ من كياني، وأذكر منهم أنسي الحاج ومحمد الماغوط ورينه شار وأرتور رامبو وبول تسيلان وبول ايلوار وسيلفيا بلاث وجويس منصور. شعرائي هم أيضا رسّامون وسينمائيون ومسرحيون، يعرفون كيف يستفزون بألوانهم وصورهم وأدائهم حساسيتي. يعرفون كيف يجعلونني أقرقر كقطة قرب موقدة من فرط ذوباني في جمالهم. لكنّ قراءاتي الشعرية ليست بكثافة قراءاتي النثرية، فأنا غالبا ما اقرأ الروايات والدراسات.

الحقائق : ماذا عن الشاعرات؟
- ذكرتُ لك للتو اسم شاعرتين أحبهما في شكل خاص، ولكن عموما أنا ضد تصنيف الشعراء ذكورا وإناثا. لا أحب التمييز بين الشاعرات والشعراء، ولا أولي شعر المرأة اهتماما أكبر من شعر الرجل، بل تلفتني النبرة الجديدة، الخاصة، الخارجة على المألوف، أكانت هذه بقلم ذكر أو أنثى. فالشعر لا يرتدي الفساتين ولا يحلق ذقنه ولا يضع احمر الشفاه ولا يذهب الى الخدمة العسكرية. لست أعني أنه روح بلا جسد، بل هو كائن جنسي بامتياز، لكنه لا يحتكر جنسا دون آخر، لأنه يجسّد اجتماع الذكورة والانوثة معاً.

الحقائق : وكيف تنظرين الى اللغة؟
- أنا شغوفة باللغة. فمنذ وقعتُ في غرام العربية، وهو غرام متأخر، وتوقي اليها والى استكشافها يزداد عنفا يوما بعد يوم: لا التوق بمعنى الاحتفاء فحسب، بل ايضا بمعنى الكسر والعجن والانتهاك والبطش واعادة لصق الأجزاء بعضها مع بعض بطريقة اخرى. أعشق اللعب مع اللغة، وهذا اللعب القائم على الاغواء المتبادل بيني وبين العربية هو جزء لا يتجزأ من كياني الشعري. وهو لا يولد منحوتا من تلقاء ذاته، بل اشتغله، وأنا اشتغله لأني أتقصّده، وأتقصّده لأني راغبة فيه، وأرغب فيه لأنه متعة أجنيها من الكتابة وتجنيها هي منّي. من طريق هذا اللعب أجيء الى الكتابة، وتجيء الكتابة إليّ، فضلا عن ولعي باللغات الأجنبية التي أنهل منها ولا أكتفي.

الحقائق : يقول بعضهم ان الشعر اخذ يتراجع كوسيلة للتعبير عن الذات بحاجاتها واحلامها وعذاباتها، فما رأيك؟
- أنا لا أوافق على الخطاب القائل بتراجع الشعر، وإنني ضدّ كل من ينعي موت الشعر. لقد بات هذا الخطاب السوداوي رائجا في زمننا، بينما هو غير مرتكز على الواقع. طالما هناك قارىء واحد للشعر، هذا سبب كاف له كي يكون ويستمرّ. الشعر سلطان بلا خليفة، ولا شيء يمكن ان يحلّ مكانه أو ان يملأ فراغه. إنه روح العالم، وهو منسكب في كل ما نعيشه، إذا نحن أردنا ان نراه ونلمسه، وليس حاضرا في الكتب فحسب.

الحقائق : هل يمكن أن تصفي الاستعدادات التي تتخذينها عندما تشرعين في الكتابة؟                 
- ليس عندي طقوس ولا أوقات محدّدة. قد تمرّ أيام وشهور يدير خلالها الشعر ظهره لي. وذلك أمر معذّب لكني تأقلمت معه مثلما تتأقلم أي امرأة مع عادات حبيبها ومزاجه العكر. في اي حال حياتي قائمة على الكتابة بسبب طبيعة عملي في الصحافة الأدبية. أكتب ايضا عندما اسافر. آنذاك اكتب فيّ وليس بالضرورة على الورق. عموما ليس عندي ما يُسمّى بالطقوس، وقد أكتب مثلاً وسط ضجيج مرعب، إذ إنّي أنعزل عن الخارج ولا أعود أعي شيئا مما يدور حولي. لا أؤمن بكلمة "إلهام" ولكن عندما تنضج الكلمات ويحين وقتها أترك كل شيء وأجلس لأكتب. الشيء الوحيد الذي لا أطيقه أثناء الكتابة هو أن يقاطعوني: هل يعقل أن يقاطع أحدهم امرأة وهي تلد طفلا؟

الحقائق : الخيال رفيق الشاعر: كيف تتعاملين معه ؟
- وهل هناك قصيدة بلا خيال؟ بل هل هناك حياة بلا خيال؟ الإنسان كتلة من التصوّرات والاستيهامات والأحلام. الإنسان هو خياله، وهذا ما يجعل الحياة غنية ومختلفة ومثيرة. النسبيّة من أروع المفاهيم وأدقّها على الاطلاق. فهل العالم سوى ما أراه أنا منه؟ سوى ما أريد أن اراه منه؟ سوى ما أراه وحدي، ولا يراه سواي؟ هل الحياة سوى خيالاتي عن الحياة؟ وهل اللغة سوى ما يسكنني منها وما اودعه إياها؟ لا بل هل أنا، كإنسان، سوى فكرتي عن نفسي؟ سوى حلمي بنفسي؟ إن خيالنا وتصوّراتنا وخصوصياتنا وأحلامنا هي التي تصوغنا وتصوغ دروبنا.

الحقائق : وكيف تقيّمين المشهد الشعري اللبناني اليوم؟
- لطالما كان المشهد الشعري اللبناني غنيّا ومجدّدا ومتنوّعا جدا، لكني أؤثر ألا اقيّمه فأنا لا أحبذ التعميمات. اتابع طبعا الأصوات الشعرية اللبنانية والعربية عموما، وقد باتت المتابعة أسهل مع الانترنت وانتشار المواقع الشعرية الخاصة والعامة. اتابع الاسماء المكرّسة والشابة على السواء، مع التنويه بالجدد.

الحقائق : في الحديث عن الانترنت، لقد أنشأتِ موقعاً لك على الشبكة، فماذا عنه؟
- نعم، أنشأتُ موقعاً لي وعنوانه
www.joumanahaddad.com هو في مفهومي نافذة للتواصل الشعري موازية للكتاب من دون أن تحلّ مكانه، وزوّاره شعراء وقرّاء من مختلف أنحاء العالم. يحلو لي أن افكّر أن هذا الموقع عالمي، كوكبي، بيتي الذي أستضيف فيه اولئك الذي يشبهونني وأشبههم، وقد بات عندي أصدقاء وصديقات وقراء وقارئات أحبّهم حدّ شعوري بأنهم من لحمي ودمي، رغم أني لن ألتقيهم يوما على الأرجح وجها لوجه.

الحقائق : هل تعتقدين بأنك حققت ما تريدين إعلاميا؟ 
- ليس عندي طموحات "إعلامية" ولستُ من اللاهثين وراء سبل الترويج والتسويق. الكاتب ليس في حاجة الى أي عامل استفزاز خارجي لينجح، فأسباب نجاحه يجب أن تكون موجودة في جوهر كتابته أو لن تكون ابدا، وخروج كتابٍ الى النور لا يحتاج سوى إلى اكتمال تكوينه على يد أب أو أم، كاتب أو كاتبة، يحتضاننه ويسهران عليه طويلا وعميقا، ثم يفلتان له العنان في الوقت المناسب لكي يصير ملك الآخرين. في اختصار، الشعر الأصيل هو السيّد الأول والأخير، ولا تجني الدعاية إلا فائدة ظاهرية وموقتة، سرعان ما تتبدد مع الزمن الذي وحده يثبت قدرة النص على الثبات والاستمرار والبقاء.
 
الحقائق : أنت شاعره وصحافية: أين تجدين نفسك؟ الشعر والصحافه كيف يلتقيان؟
- من الصعب أن تلتقي الكتابة الإعلامية مع الكتابة الشعرية، لأنهما مختلفتان تماما، ولا يسعني ان اقارن بينهما. أجد نفسي في الشعر أولا وخصوصا، فلا شيء يعادل نشوة ولادة فكرة قصيدة في روحي. إنها لحظة جماع مقدّسة بين مخيلتي والعالم. عندما تختمر القصيدة فيّ وتنضج الفكرة او التجربة وتصبح جاهزة لكي تولد على الورق، أترك كل ما عداها لأتفرّغ لها. أذهب الى النص مثلما تذهب المرأة الى حبيبها، أي بكل ما فيّ من عطش واحتراق وحنان. من ناحية أخرى، ربما انعكست لغتي الشعرية على كتابتي الصحافية وأغنتها وأنقذتها من التقرير والمباشرة. لكنّ العمل الصحافي ، لا بل كل عمل قد يمارسه الشاعر في رأيي، هو لصّ رشيق يحترف نهب الوقت، لاعتبارات حياتية لا مفر منها للأسف. لكنه يأكل ما يستطيع أن يأكله، أما الباقي فليس معرضاً للتبدد والالتهام لأنه عميق ويحتاج الوصول اليه الى صبر وسهر وانتظار وتعب وكد وبذل . وهذه مما لا تستطيع الصحافة ولا غيرها أن تناله من تجربتي الشعرية. الشعر، كما ذكرت، لا ينهل إلا من ينابيع الشعر.

الحقائق : وخارج عالم الشعر والصحافة، كيف تعيشين حياتك؟
- أنا أمّ لأميرين رائعين هما منير وأنسي، يمنحانني كنوزا لا تُقدَّر بثمن، وحبيبة وابنة وشقيقة وصديقة. أعشق المطالعة والسينما والسفر. ثم انني أكرّس بعضا من وقتي لدراسة اللغات، وأحضر دكتوراه في موضوع الترجمة الشعرية.

الحقائق : لو أردنا أن نقترب من عالمك الخاص والحميمي: المرأة لها متطلبات عديدة تتعلق بشكلها الخارجي، فكم تأخذ هذه الأشياء من وقتك؟
- على المرأة أن تحترم أنوثتها، من دون أن يعني ذلك تغليب اهتمامها بالمظهر على تغذية فكرها بالعلم والثقافة. تحزنني النساء اللواتي يربطن بين الدفاع عن حقوق المرأة وبين إهمال شكلهنّ ونظافتهنّ وترتيبهنّ. أنا أفتخر بأنوثتي وأعيشها بكل خلاياي ولا اشعر بالحاجة الى الانتقاص منها أو الى إخفائها كأنها عاهة، بغية تحصيل حقوقي أو إثبات وجودي أو ابراز ثقافتي. مساواتي مع الرجل تنطلق من مبدأ احترامي لاختلافاته واحترامه لاختلافاتي، ولدي في الواقع الكثير من هواجس الأنوثة وحاجاتها ومتعاتها. أنيقة، أحب الاهتمام بمظهري، وأنفق من المال على الكريمات والثياب بقدر ما أنفق منه على شراء الكتب وغيرها من أدوات السهر على "الداخل". عادلة في الاهتمام الذي أوليه للمظهر والجوهر على السواء، فلا تكون غلبة للواحد منهما على حساب الثاني. أذهب باستمرار لدى مصفف الشعر وخبيرة التجميل وأحدّق في المرآة أحيانا وتؤرقني الخطوط الصغيرة التي قد أرصدها حول عينيّ.

الحقائق : أخيرا، لماذا تكتبين الشعر؟
- أكتب لأني لا أستطيع أن لا اكتب. انتمائي الى الكتابة تلقائي، وعلاقتي بها فطرية، لا بل عضوية. فالشعر من نسيجي وأنا من نسيجه، وأكاد اقول إنه من جيناتي المكوِّنة، والأدقّ، إنه من "غرائزي". كلّ تصوري للحياة منبجس من الكلمة، فهي الجسد الذي أسكنه ويسكنني.

 
إرسل المقال لصديف

أخــبار أخــرى:

 

  بيان حملة مقاطعة احتفال (أريحا - تل أبيب) كما تلقته «الحقائق»  10/4/2007

 

  وزير الثقافة الفلسطيني يؤكد لـ «الحقائق» إيقاف راتب الفنان الأردني زهير النوباني  9/30/2007

 

  ليلة طرب أصيل في رام الله لفرقة فنية من الجولان  9/30/2007

 

  إسرائيل مرتاحة لإلغاء التهديد بمقاطعة جامعاتها  9/30/2007

 

  مسلسل كوميدي يلقي نظرة ساخرة على معاناة العراق  9/30/2007

 

  اختتام مهرجان الموسيقى الصوفية بتونس  9/30/2007

 

  جيتو ....  12/11/2006

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  د. زياد الصالح

المجتمع السعودي والظواهر السلبية (4)


  أيمن اللبدي

أبو مازن : هل يكون «حصان» الإنقلاب الثاني على «فتح» ؟


  م. أسامة عليان

«أبو اللطف» : مناكفات ثالث مرة ..!!


  م. عبدالله الحمد

تفاؤل عبد ربه ..!


للإتصال بنا

للإتصال بنا  


2002 - 2007  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة