السـبت 25 أغسـطـس 2007

 Saterday 25, August 2007

       وارنر يحث بوش على الانسحاب و المخابرات القومية تتوقع عاماً «خطراً» للحكومة العراقية       السودان يطرد مبعوثى الإتحاد الأوروبي وكندا من أراضيه       مقاتلو القاعدة يخطفون نساء وأطفالاً في معركة شرسة بالعراق       هنية يدين إدراج مؤسسة خيرية إسلامية على القائمة السوداء       جبهة التوافق العراقية : قوات من الجيش تتوعد بقتل رئيس الجبهة الدكتور عدنان الدليمي       شاتيلا: على العرب سحب الإعتراف بأية حكومة عراقية تلتزم دستور بريمر التقسيمي       دحلان يفعل الإجراءات القضائية ضد الكاتب الفلسطيني إبراهيم حمامي وفضائية «الجزيرة» القطرية       بلعاوي : اجتماع شامل لـ «مركزية» فتح في الوطن بعد عودة قيادات الحركة من الخارج       جدار العزل حدودها ..عبَّاس يوافق على الدولة المؤقتة وتوطين اللاجئين       إسرائيل تروّج لـ «خطر» يهدّد يهود العراق       مقتل 25 في معركة بين العرب السنة والقاعدة في العراق       مصر اعتقلت 316 سودانياً حاولوا التسلل إلى إسرائيل       الحزب الحاكم بالمغرب يعارض التحالف مع الإسلاميين       معارض إيراني : الحرس الثوري يتجاوز عقوبات الأمم المتحدة       ظهور رهينة الماني في أفغانستان في شريط فيديو       كوريا الجنوبية ترسل مساعدات إلى الشمال الذي اجتاحته الفيضانات       أعمال العنف في بنجلادش تتراجع بعد فرض حظر التجول       تقرير: أمريكا تفحص العاملين بمنظمات الإغاثة بحثا عن أي صلة بالإرهاب       انتقد المعايير الأمريكية المزدوجة..الفقي يؤيد الحرية السياسية للإخوان المسلمين       السودان: أزمة دارفور تلقي بظلالها على محادثات السلام.. ارتفاع ضحايا الفيضانات إلى 89 قتيلاً       23 ألف أسير عربي لدى القوات الأمريكية في العراق و6 آلاف لدى حكومة المالكي       كتائب الأقصى ترد بـ «الجدار المثقوب» ..13 شهيداً وإسرائيل تعتقل العشرات في غزة والضفة       اشتباك بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلو حماس داخل قطاع غزة       المالكي يرد على تصريحات أمريكية مع اشتداد التوتر مع واشنطن       الشرطة تفض إجتماعاً إسلامياً في القدس المحتلة واصابة الشيخ رائد صلاح       بوش يستشهد بصراعات سابقة للدعوة للمثابرة في العراق       عبَّاس: العنف الإسرائيلي يمكن أن يضر بمحادثات السلام       استطلاع: عبَّاس وهنية سيواجهان سباقاً متقارباً في الانتخابات       هيلاري كلينتون تحث على إبدال رئيس الوزراء العراقي المالكي       جورجيا تقول أن روسيا انتهكت مجالها الجوي       الهلال الأحمر: حصيلة قتلى انفجارت سنجار وصلت إلى أكثر من 500       بوش يترك مصير المالكي للعراقيين والأسد يؤكد دعم سوريا للعملية السياسية في بغداد       أردوغان يحذر الجيش من التدخل مع اقتراب غل من رئاسة تركيا       اليمن : تنافس مبكر وبوادر بتفكك حزب الرئيس صالح       عبر قراره إجراء الانتخابات ...الملك عبد الله الثاني يطيل عمر حكومة البخيت       البيت الأبيض : تقرير التقدم في العراق قد يصدر في 11 سبتمبر       سيف الإسلام القذافي: ليبيا تحتاج إلى مؤسسات مستقلة       محاكمة عراقية تبعث ذكريات أليمه «لخيانة أمريكية»       القدومي : أبو مازن يعيش أسوأ مراحل حياته السياسية و«حماس» أخطأت وعليها أن تعتذر       «الحقائق» تحاور زكي بني ارشيد أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن       «الحقائق» تحاور المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن بعد التزوير

الصفحة الرئيسية

 

 

 

كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

  د. حارث الضاري

عضو هيئة العلماء المسلمين في العراق

  5/2/2005

مأساة الفلسطينيين في العراق

 

يبدو أن مآسي الفلسطينيين متواصلة منذ مأساتهم الأولى باحتلال بلدهم فلسطين من قبل الصهاينة الغاصبين عام 1948 ولجوء أعداد كبيرة ممن احتلت مدنهم وقراهم إلى عدد من الدول العربية، ومنها العراق حيث حمل الجيش العراقي بعد عودته من تلك الحرب الخاسرة نحو ثلاثة آلاف نسمة منهم من أهالي قرى جنين وما حولها من الذين لجأوا إليه وأتى بهم إلى العراق واستقبلهم العراقيون يومذاك استقبال الأخ لأخيه وواسوهم بما استطاعوا مما احتاجوا إليه وخففوا عنهم بعض معاناتهم وآلامهم.

وتولت وزارة الدفاع يومها أمر إيوائهم والقيام بشؤونهم حتى عام 1950م، ثم تولت بعد هذا التاريخ وزارة الشؤون الاجتماعية إدارة شؤونهم ورعايتهم حسب إمكاناتها ولم تكن الرعاية كافية نظرا لإمكانات الوزارة المحدودة آنذاك، علماً أن الحكومة العراقية تكفلت بالقيام بشؤونهم ومنعت المنظمات الدولية من مساعدتهم.

وقد رحب بهم عند وصولهم إخوانهم العراقيون جميعا وتعاطفوا معهم وابدوا لهم مشاعر الود والمواساة وفسحوا لهم كل مجالات الحياة من العلم والعمل والعيش الشريف دون تمييز أو منة من احد عليهم، وكانوا أهلاً لذلك لما هم عليه من وفاء وحب للعراق والعراقيين، وعدم الإساءة إليه طوال إقامتهم فيه، وليس ذلك غريباً عليهم لأنهم ذوو وأحفاد من رووا ارض فلسطين بدمائهم: أحفاد شهداء جنين وحيفا وغيرها من مواقع البطولة والاستشهاد، وبعد طول الإقامة في العراق وتقاسمهم مع العراقيين السراء والضراء على مدى ستة وخمسين عاما مر العراق فيها بكثير من التطورات والأحداث الخطيرة التي غيرت الكثير من القيم والمفاهيم والعلاقات الاجتماعية التي كان الشعب العراقي يتحلى بها دون مبرر حقيقي لذلك وفي غير مصلحة الجميع.

واخطر تلك الأحداث هو: حدث احتلال العراق عام 2003م من قبل أمريكا وبريطانيا ومن معهما هذا الاحتلال الذي قضى على سيادة العراق وجلب له ولأهله الشقاء والدمار عدا المنتفعين منه وكان نصيب إخواننا الفلسطينيين من ذلك وافراً، وكأن الشقاء أصبح قدرهم الذي لا ينفك عنهم في وطنهم وفي شتاتهم ولهم من الله العون على ذلك فبعد الاحتلال مباشرة هجمت عليهم مجاميع من الأوباش في مناطق من بغداد وطردت مئات العائلات من منازلها وهددت عوائل أخرى بالطرد.

ولجأت العوائل الخارجة من منازلها إلى السكن في خيم من البلاستك الحار صيفا والبارد شتاءً.

ولا زالت كثير من العوائل تسكن هذه الخيم منذ عامين، في حالة من البؤس والشقاء لا يعلم مداها إلا الله والقريبون منهم ولم يكتف هؤلاء الأشرار بذلك، بل اخذوا يضايقون كل من هو فلسطيني ويتابعونهم في دوائرهم وأماكن أعمالهم وحتى في بيوتهم وتعدى الأمر إلى قتل عدد منهم عمداً وبدم بارد كما يقال: من ذلك قتلهم لخمسة فلسطينيين وهم عائدون من عملهم منهم ثلاثة أشقاء إذ تعرض ثلاثة مسلحين غير ملثمين لهم وقتلوهم وضح النهار وأمام الناس بدعوى أنهم من أعوان النظام ، وهي الدعوى التي يستخدمها اليوم من يريدون تصفية الخصوم والمعارضين لرغباتهم ولم يكتفوا بذلك، بل قتلوا غيرهم وواصلوا التهديد لآخرين، ولفقوا التهم الباطلة لبعضهم وتسببوا في اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال وقوات ما يسمى بالحرس الوطني.

هذا إضافة إلى مضايقة عوائلهم وأبنائهم في الأسواق والمدارس وإسماعهم عبارات الشتم والعبارات النابية التي منعت الكثير من نسائهم إلى عدم الخروج من بيوتهن وكأنهم يعيشون في تل أبيب وليس في بغداد والتي يفترض أن يكرمهم أهلها لا أن يهينوهم ويؤذوهم بهذا الشكل المؤلم والمخجل.

ويبدو أن وراء هذه الحملة الظالمة، جهة حاقدة أعماها الحقد الفئوي والطائفي المقيت فأنساها العلاقات التي تربطها بهؤلاء الناس علاقات الأخوة في الدين والوطن والإنسانية، وقيم الأخوة والكرم والشهامة التي اتصف بها العراقيون على مدى تاريخهم وخاصة مع فلسطين وأهلها المنكوبين، وإلا فلمصلحة من هذه الأعمال والممارسات الإجرامية واللاإنسانية التي يندى لها الجبين ضد إخواننا الفلسطينيين المقيمين في العراق منذ أكثر من خمسين عاماً كانوا فيها معززين مكرمين أو جهة خارجية معادية للفلسطينيين استخدمت بعض العملاء والمأجورين لإيذاء الفلسطينيين في كل مكان في وطنهم فلسطين وفي الشتات انتقاما منهم على تمسكهم بوطنهم ودفاعهم عنه وعدم استسلامهم نفسيا وعمليا وفي كل الظروف لإرادة أعدائهم ومخططاتهم، كما استسلم كثير من العراقيين لاحتلال بلدهم ولمخططات أعدائهم فيه.

ومع كل هذه الأعمال الإجرامية والشائنة ضد الفلسطينيين لم تحرك حكومة العهد الجديد في العراق ساكنا ولم تقم بأي شيء من واجبها في حماية هذه الفئة المعتدى عليها، ولم تقدم ما يخفف شيئاً من معاناتها ولا كذلك الدول ولا المنظمات العربية، رغم سماع الكل بمأساتها وما جرى ويجري لها على يد هذه العصابات الإجرامية الحاقدة.

وثالثة الاثافي: بطاقة الإقامة التي تجدد لهم كل ستة أشهر بعناء ومع الاستخفاف والسخرية بهم أحياناً مع رسم قدره عشرة آلاف دينار عن كل تجديد علماً أن أكثرهم اليوم بلا عمل أو مفصولون من الوظائف منذ عامين لا يجدون ما يسدون به رمقهم اليومي، وهكذا تتفاقم مأساة إخواننا الفلسطينيين في العراق بعد أن كانت حالهم في العراق أفضل من حال إخوانهم الآخرين في دول الشتات الأخرى، ولم يجدوا من يسعفهم في حلها أو التخفيف من وطأتها، أو حتى الحديث عنها ليعلم بها من لا يعلم عنها شيئاً.

وليس لنا إلا أن نقول لإخواننا الفلسطينيين: عليكم بالمزيد من الصبر والتحمل المعهود فيكم فانتم سلالة شعب مجاهد صابر قاد ولازال يقود أطول وأشرس واشرف كفاح قاده شعب في التاريخ، ولتعلموا: إن النصر مع الصبر وإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسراً.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  د. زياد الصالح

المجتمع السعودي والظواهر السلبية (1)


  أيمن اللبدي

السيدة «مناكفة عربية» : رجاءً وفضلا ، هلا رحمتِ ، يرحمك الله ..!


  م. أسامة عليان

خيانات وأدلة : «جزم ملمَّعة»..!!


  م. عبدالله الحمد

دون «كلمة سر» ....!


للإتصال بنا

للإتصال بنا  


2002 - 2007  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة