|
قد تكون ظاهرة غير مفهومة ولا مفسّرة تلك التي نجدها عند بعض الأفراد كما نجدها عند بعض الدول والأمم..
هل أقول هو فقر في قراءة مجريات التاريخ.؟ أم هي سطوة الغرور.؟
فكما أن اللص يتصوّر بأن من سبقه من اللصوص ووقع في قبضة العدالة لم يكن على مستوى من الذكاء، فيقدم بغرور على ممارسة السرقة.. ليقع هو الآخر في قبضة العدالة ويأتي غيره ليتابع مشوار الذكاء..
وكذلك بعض الدول التي وهبها الله شيئاً من الثراء والعلم والقوّة "وهذا كان على مدى التاريخ" فيأخذها الطمع إلى التوسع على حساب الشعوب الأضعف بكل الوسائل اللاأخلاقية واللاإنسانية، وتعطي لنفسها الحق في التبرير، لتمضي قُدماً بالغزو والاحتلال العسكري والاقتصادي لتصل إلى سقف العالم بالقوّة المفرطة..
وفجأة تتهاوى وتندثر..
والأمثلة أكثر من أن تحصى على امتداد إمبراطوريات التاريخ القديم والوسيط والحديث.. الروم وكسرى واليونان والتتر، إلى فرنسا وألمانيا وإيطاليا، إلى بريطانيا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية التي تجاوزت كل المراحل بنهجها الاستعماري الكولونولي الذي أصاب الكثير من دول العالم بمقاتل لن تنسى.
تلك الإمبراطوريات السالفة وقد وصل بعضها إلى "إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.!" أين هي الآن.؟؟ لقد طواها النسيان.
بعض هذا الإمبراطوريات البائدة ما تزال تدفع ضرائب استعمارها لدول كثيرة فواتير من قوت شعوبها ناهيك عن السقوط الإنساني.
لكنها عجلة التاريخ، وتتكرر الحكايات تباعاً، تسقط إمبراطورية وتصعد أخرى والحبل على الجرار.
قالوا في الأمثال "من يُجرّب المجرّب، عقله مخرّب" وقد يكون مثلاً مناسباً في كل الحالات التي أتينا على ذكرها. فالحاكم اليوم سيكون محكوماً غداً.. والقاتل يقتل، والثارات لا تنسى.
ولو استعرضنا بعض أسباب سقوط تلك الإمبراطوريات، لوجدنا إلى جانب عوامل كثيرة أثراً لدودة كانت تنخر جسد ذلك الكيان من داخله، إلى أن حانت ساعة الصفر فيتهاوى دون رحمة ودون عناء.
هذه الدودة التي أتقنت فنون النخر منذ وعي التاريخ هم اليهود، والصهيونية التي ركبت موجة اليهودية وهم الأقرب إلى اتحاد الأفكار والطموحات والغايات..
أقرب الأمثلة في تاريخنا الحديث "وقد منّ الله علينا وعايشنا أحداثه باليوم والخبر والساعة" سقوط الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، ولو بحثنا واستقصينا لوجدنا أن ذلك كان بجهد اليهود، وكما هي العادة ما كان يجري بالخفاء من تدميرهم للاقتصاد وزرع الفتن وشراء الضمائر ونصب المكائد.. وهذا ما حدث بطريقة مشابهة مع الإمبراطورية الهتلرية.. وليس آخراً مع الاتحاد السوفيتي.
وهو ما يحدث الآن مع إمبراطورية أمريكا..
فقد استطاع اللوبي اليهودي الصهيوني المستشري في أمريكا من إيصال الغبي جورج دبليو بوش وطغمة من معه إلى مركز القرار، واستعمالهم ليخرّبوا بيوتهم بأيديهم.
ولا أقول ذلك من فراغ.. فمن يتابع مسيرة ذلك الكيان يدرك بأن مؤشر الهبوط يركض سريعاً بعدٍّ تنازلي أصبح واضحاً وضوح شمس تمّوز.
يبقى أن تدرك أنظمتنا العربية أن قولة (لا.. وألف لا) بشجاعة لكل الأوامر الظالمة التي تمسّ كرامتنا الوطنية والدينية التي تفرضها علينا تلك الإمبراطورية الآيلة للسقوط، والتي تستعدي فيها شعوبنا وقيمنا وتاريخنا.. هي مسمار يدق في نعشها.
فهل تأتينا الصحوة..!؟ |