السـبت 22 أبـريل 2006

 Saterday 22, April 2006

مقتل مسؤول من القاعدة في المنطقة القبلية الباكستانية - اكثر من ثلث الفرنسيين يعتبرون اليمين المتطرف "قريبا من هواجسهم" - السنيورة يجدد مطالبته في واشنطن بانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا - تظاهرة في دمشق تطالب بالافراج عن معتقلين سوريين في السجون الاسرائيلية - معظم معتقلي غوانتانامو الذين نشرت اسماؤهم هامشيون - العراق يبحث عن رئيس وزراء جديد خلفا للجعفري - شيراك يسعى الى ترسيخ موقع فرنسا في مصر - ايران مستعدة لمواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية - انفجار قنبلة في غرب تركيا بدون سقوط ضحايا - محمود الزهار حصل على دعم قادة دمشق خلال زيارته الرسمية الاولى الى دمشق -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

د. أبو محمد

أحمد إبراهيم الحاج

أحمد أبو القاسم

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

جمال حشمه

دينا أديب الشهوان

م. رامي سعد

سلطانة السنجاري

سهيل عمورة

فدوى البرغوثي

مدني قصري

يوسف شحادة

إباء إسماعيل

د. إبراهيم أبراش

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم العسعس

د. إبراهيم حمامي

إبراهيم عبدالعزيز

د. إبراهيم علوش

إبراهيم محسن المدهون

أبو حسرة الأيوبي

أبو طالب شبوب

أحمد حسين أشقر

أحمد أبو حسين

أحمـد أبو صلاح

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد أشقر

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

د. أحمد الخميسي

أحمد الريماوي

أحمد الطائي

د. أحمد الطّيبي

أحمد العطاونة

أحمد العيلة

أحمد اليازجي

أحمد بوقرين

د. أحمد جدي

أحمد حازم

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد عارف الكفارنة

أحمد عبد الزهرة الكعبي

أحمد فهمي

د. أحمد مجدلاني

أحمد محمد الجمالي

د. أحمد محمد بحر

د. أحمد محيسن

أحمد منصور الباسل

أحمد مهنا

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

د. أسامه محمد أبو نحل

د. أسد محمد

د. أسعد عبدالرحمن

إسلام شمس الدين

إسماعيل الثوابتة

إسماعيل محمد علي

إصدارات

إعتراف الريماوي

أكرم أبو سمرة

د. أكرم حجازي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

إمتياز المغربي

آمنة حجاج

أمية جحا

أمير أوغلو

أمير مخول

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيـمن الـسمـيري

أيمن السميري

أيمن اللبدي

د. أيمن محمد الجندي

أيمن نزال

أيـــــوب

د. الأسمر البدري

الأمير/ تركي بن بندر

البتول المحجوب

البتول الهاشمية

التجاني بولعوالي

الجمعي قاسمي

الجوهرة القويضي

الحقائق

الطيب لسلوس

المتوكل طه

المحرر الثقافي

المصطفى العسري

باسم العبيدي

باسم الهيجاوي

د. بثينة شعبان

م. بدر الدين مدوخ

برهوم جرايسي

بريهان قمق

د. بسام أبو حشيش

بسام الصالحي

بسام جودة

بشار إبراهيم

د. بكر أبو بكر

بلال الحسن

بلال غيث

بن يونس ماجن

بندر الشراري

بيان صالح

بيسان سيف

تركي عامر

توفيق أبو شومر

توفيق الحاج

د. تيسير مشارقة

تيسير نصر الله

تيسير نظمي

د. ثائر دوري

د. ثابت عكاوي

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جبر شعث

د. جمال الحسيني أبوفرحة

جمال القريوتي

جميل حامد

د. جهاد الحبسي

جهاد العسكر

جهاد هديب

د. جوني منصور

د. حارث الضاري

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسام أبو حامد

حسام بارود

حسام جحجوح

حسام خضر

حسام شحادة

د. حسن أبو حشيش

حسن الحسن

حسن العاصي

حسن شعراوي

حسن عبد العظيم

د. حسناء القنيعير

د. حسين المناصرة

حسين سليمان

حسين قبلاوي

حفيظ الرحمن الأعظمي

حمادة شومان

حمد المسماري

حمدي البكاري

حمود المحمود

حميد مجاهد

حنا عميره

حنان الزريعي

حنان بديع

حنان كابو

د. حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

خالد الجبور

د. خالد الخالدي

خالد السروجي

خالد المالك

خالد بركات

د. خالد بن عبدالعزيز الشريدة

خالد سليمان

خالد سليمان اليحيا

خالد عبد المجيد

د. خالد عبدالله

د. خالد محمد صافي

خالد منصور

خديجة عليموسى

خلود الشمري

خليل إحسان الأغا

خليل العناني

خيريه رضوان يحيى

ديمة طارق طهبوب

دينا سليم

رائد الحامد

رائد العنزي

رائد عبد الرازق

د. رابعة حمو

راشد الغنوشي

رامي دعيبس

رانية إرشيد

رجا زعاترة

رحاب ضاهر

رزان نعيم المغربي

رزق شقير

رزكار عقراوي

رشا أبو حنيش

رشاد أبو شاور

رشيد الجشي

رضا محافظي

رضا محمد العراقي

رضا محمد لاري

رمضان عرابي

رنا فتحي الشرافي

رياض أبو بكر

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد مطيع

زكريا المدهون

زكية خيرهم

زهير أندراوس

د. زياد الصالح

زياد خداش

زياد مشهور مبسلط

سامح العريقي

سامح كعوش

م. سامر سكيك

سري القدوة

سري سمور

سرى محمد خيري

سعاد جبر

سعاد قادر

د. سعادة عبدالرحيم خليل

سعود الأسدي

سعود البلوي

سعود الشيباني

م. سعيد المسحال

د. سعيد بن محمد المليص

سعيد شبير

سعيد مبشور

د. سعيد محمد أبو صافي

سعيد موسى

سلطان أبو العينين

د. سلمان أبو سته

سلمان الشامي

سلمان ناطور

د. سليم الحص

سليم الزريعي

سليم الشريف

سليم نقولا محسن

سليمان الربعي

سليمان العقيلي

سليمان دغش

سليمان عباسي

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

سمير علي الجدي

د. سمير قديح

سناء السعيد

سهيل أبو زهير

د. سهيلة زين العابدين حمَّاد

سوزان خواتمي

سوسن البرغوتي

سيد أحمد البخيت

د. سيد محمد الداعور

سيد يونس

د. سيف الدين الطاهر

سيف الدين محاسنة

شاكر الجوهري

د. شاكر شبير

شفيق حبيب

شكري شيخاني

صادق أمين

صادق حسين فتال

صالح السويسي

د. صالح عبد الرحمن المانع

د. صبري بيروتي

صبري حجير

صحف عبرية

صخر حبش

صقر أبو فخر

صلاح الدين غزال

صلاح حاتم

صلاح مومني

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طارق القزيري

م. طارق حمدي

طاهر النونو

د. طلال الشريف

طلال الغوّار

طه عدنان

د. ظافر مقدادي

عائدة النوباني

عائشة الخواجا الرازم

عابد عبيد الزريعي

عادل أبوهاشم

عادل الجوهري

عادل جودة

عادل سالم

د. عادل سمارة

عادل مرزوق الجمري

د. عاصم خليل

عامر راشد

عامر عبد المنعم

د. عبد الإله بلقزيز

د. عبد الحق العاني

عبد الرحيم المرابطي

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم عبد الخالق

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد الشافي صيام

عبد العزيز الراشدي

عبد العزيز الرواف

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

د. عبد القادر حسين ياسين

عبد القادر حميدة

عبد الكريم الخريجي

عبد الكريم عبد الرحيم

عبد اللطيف مهنا

م. عبد الله الحمد

عبد الله السناوي

د. عبد الله النفيسي

عبد الله بن خالد الشلهوب

عبد الله زايد

د. عبد الله لعماري

عبد المنعم محمّد خير إسبير

عبد الناصر عبد الهادي

د. عبد الناصر محمد سرور

عبد النور إدريس

عبد الواحد استيتو

عبد الوهاب القطب

عبد الوهاب الملوح

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالكريم الكيلاني

عبدالله السعد

عبدالله الصادق

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبدو أبو يامن

عبلة درويش

عبير سلامة

عبير قبطي

عبير ياسين

عدنان أبو شبيكة

عدنان أبو عامر

عدنان الصباح

عدنان الكاشف

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان علي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عز الدين اللواج

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

عصام العول

د. عصام علي عدوان

د. عطا الله أبو السبح

عطرالندى سعادة (ياسمين)

عكرمة ثابت

د. علاء أبوعامر

د. علاء أمين

علاء بيومي

علاء عبد العزيز سليمان

علي ابوهلال

علي البطة

علي الجفال

د. علي بن شويل القرني

علي حسين باكير

عماد الحديدي

د. عماد الفالوجي

د. عماد الكيلاني

م. عماد حلاوة

د. عماد فوزي شعيبي

عمر إبراهيم الشلال

عمر أبو الهيجاء

عمر الخلفات

د. عمر الفاتحي

عيسى قراقع

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان مصطفى الشامي

غسان نمر

م. فاتن نور

فادي خليل الزبن

فادي سعد

فادي عاصلة

فارس بن حزام

د. فاروق مواسي

فاضل الربيعي

فاضل بشناق

فاطمة البدر

فاطمة البدر

فاطمة ناعوت

د. فايز رشـيد

د. فايز صلاح أبو شمالة

فتح الرحمن محمد يوسف

فتحي بالحاج

فتحي درويش

فتحي عبدا لله النجار

فتيحة أعرور

فداء المدهون

فراس جابر

فريد أبو سعدة

فريدة العاطفي (أفروديت)

فضل عسقلان

فهمي خميس شراب

فواز اليحيى

د. فوزي الأسمر

فوزي الديماسي

فيصل الشبيبي

د. فيصل الفهد

د. فيصل القاسم

فيفيان صليوا

فينوس فائق

قضايا وآراء

كاظم محمد

كرم الحديثي

كفاح عبد الحليم

كُليزار أنـور

كمال ديب أبو قمر

لبكم الكنتاوي

ليث الصالح

ليلي أورفه لي

ليليان بشارة منصور

مؤمن بسيسو

مأمون هارون هاشم رشيد

مؤيد البرغوثي

ماجد أبو غوش

ماجد عاطف

ماجد عزام

ماجدولين الرفاعي

مازن الزيادي

مازن المنصور

د. مانع سعيد العتيبة

ماهر الجنيدي

ماهر عباس

ماهر منصور

د. مجدي عاشور

محمد الخامري

د. محمد إبراهيم المدهون

د. محمد أيوب

د. محمد احمد النابلسي

محمد الأصفر

محمد البغدادي

محمد الحمد

محمد الرشيدي

محمد الرطيان

محمد الزامـل

محمد السائحي

محمـد العبـد اللـه

د. محمد العبيدي

محمد العطيفي

د. محمد الغزي

محمد الفوز

محمد القيسي

محمد الكيالي

محمد الوبير

محمد بركة

محمد بن عبد الله المقهور

محمد بن ناصر الأسمري

محمد تاج الدين

محمد تامالت

محمد حسن الخالصي

محمد حسنين هيكل

د. محمد حسين المومني

محمد حلمي الريشة

محمد خضر

محمد درويش

محمد رمضان

محمد سباعنة

د. محمد سعدي الأشقر

محمد سعيد الريحاني

محمد سماعنة

محمد صبيح

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد علي الفرا

محمد فؤاد المغازي

محمد كاديك

محمد مناصرة

د. محمد ناصر الخوالده

محمد نبيل

محمد نعيم فرحات

د. محمد يوسف المقريف

محمود الخطيب

محمود العزامي

محمود بركات

محمود حسن

محمود درويش

محمود عبد المالك

محمود كعوش

محمود منير

محيي الدين ابراهيم

مروان شحادة

مروان مخّول

مسعد حجازي

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى الغريب

مصطفى ذكري

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى غلمان

مصطفى فتحي

مصطفى مراد

معروف موسى

مفيد البلداوي

منذر أرشيد

د. منذر الشريف

منى كريم

منى وفيق

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

مها عبود باعشن

مهند صلاحات

موسى أبو كرش

موسى حوامدة

موفق السواد

موفق مطر

مي خالد

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميرفت الشرقاوي

م. ميس جبريل الرازم

ميساء قرعان

ميسر الشمري

نائل نخلة

د. ناجي شراب

ناجي ظاهر

نادر القصير

نادية أنجمان

ناصر البراق

ناصر السهلي

م. ناصر ثابت

ناصر دمج

ناصر عبد المجيد الحريري

ناصر عطاالله

ناصر عويص

ناظم الشواف

نايف الشمري

نايف حواتمة

نبيل أبو جعفر

نبيل الرملاوي

نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نبيل عثمان

نبيل فهد المعجل

نجاح محمد علي

د. نجم عبد الكريم

نجمة حبيب

نجوى بن شتوان

نجوى شمعون

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الحايك خزمو

ندى الدانا

د. نزار عبد القادر ريان

نزار قباني

نزار نزال

نزيه حسون

نسرين طرابلسي

نسرين مغربي

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

د. نصر حسن

نضال التلولي

نضال حمد

نضال فتحي العرابــيد

نضال كدو

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

نور الدين بازين

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هاني شحادة الخوري

هداية درويش

د. هشام البستاني

هشام السامعي

د. هشام عوكل

هشام منور

همدرد أبو أحمد

هيا الشريف

هيام طه

هيثم أبو الغزلان

وجدان شكري

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وداد عقراوي

ورود الموسوي

وضحة المسجّن

وفاء الحمري

وليد العوض

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

وليد ظاهر

وليد ياسين

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

ياسر سعد

ياسر نزال

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى رباح

يحيى عايش

يعقوب القوره

يعقوب محمد

يوسف الشرقاوي

يوسف العمايرة

يوسف عبد الله

د. يوسف مكي

يونس العموري


أمية جحا


نسيم زيتون

 

  قضـايـا

الوطنية والوطنيون..بين الاستغلال والاستهبال


  يوميات أبي حسرة الأيوبي

أبو حسرة في حمراء الآسْ ........


  صُور إخبارية

عين على البترول وأخرى فقأتها الحرية!!


  متفرقات

اولمرت وراء اطلاق اسم "بريتي وومن" على الفيلم الشهير الذي انتجته هوليوود


  متفرقات

شيراك ومبارك يدشنان الجامعة الفرنسية في مصر


  متفرقات

الرئيس الصيني يعد بحماية حقوق الملكية الفكرية


  متفرقات

حماس تفوز في انتخابات جامعة بيرزيت في الضفة الغربية


  متفرقات

20 الف محكوم في العالم بانتظار اعدامهم


  متفرقات

برلين تعرب عن انزعاجها من صور شبه عارية لميركل في "صحيفة "ذي صن" البريطانية


  متفرقات

51 قتيلا في حادث سير لحافلة في الهند


  علوم

وفاة اكثر من 500 شخص بوباء الكوليرا في انغولا خلال شهرين


  علوم

23 قتيلا على الاقل في سيول وانزلاقات للتربة في اندونيسيا


  علوم

الصين تؤكد اصابة بشرية جديدة بانفلونزا الطيور


  علوم

اجلاء الالاف من سكان ضفاف الدانوب في رومانيا مع توقع مزيد من الفيضانات


  علوم

هزة ارضية قوتها 6 درجات قبالة سومطرة


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   أنور حمام

باحث في سوسيولوجيا اللاجئين – فلسطين

anwerhm@hotmail.com

  7/5/2003

حقوق اللاجئين : العودة والتعويض

 

رغم مرور ما يقارب الخمسة والخمسين عاما على النكبة إلا أن "حقوق اللاجئين " تعتبر من أهم القضايا المثيرة للجدل في بقائها أملًا ومطلباًً رسمياً وشعبياً تتناقلها الأجيال اللاجئة على نحو حثيث ومثابر، فقد شكل اللاجئ والمخيم النتيجة الأكثر مأساوية لنكبة الشعب والفلسطيني عام 1948 وهما العنصران الحاضران طوال هذه السنين لكنهما أنتجا ديناميكيات داخلية فلسطينية بلورت فعل المقاومة، وشكلت حقوق هؤلاء اللاجئين محور الكفاح الوطني الفلسطيني والمبرر الموضوعي لإقامة منظمة التحرير الفلسطينية، حيث ارتبطت هذه الحقوق بمفاهيم كتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني، ومن ثمة حدثت تطورات داخل " مفهوم التحرير " نتيجة لتغيرات أفرزتها الهزائم العربية وخصوصا هزيمة 1967، ولكن العودة كمفهوم يعني- " العودة للأرض التي تم اجتثاث اللاجئين منها “- ظل قائما نابضا في الضمير والوعي الجماعي للاجئين الذين لم يفقدوا لا وعيهم الاجتماعي ولا روابطهم التقليدية رغم حالة المنفى واللجوء وظلت هذه العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً مميزا في حياتهم الأمر الذي مكنهم من إعادة إنتاج المجتمع الفلسطيني بكل بمكوناته في مجتمعات اللجوء، وشكل المنفى لديهم حالة فذة من عبقرية الوجود التي صيغت على نحو فريد.
       
1-حق العودة

يتمحور الموقف الفلسطيني من قضية عودة اللاجئين على مسلمات أساسية تنطلق من إلقاء مسؤولية وجود مشكلة اللاجئين على إسرائيل التي عمدت الى اقتلاعهم من أراضيهم وبيوتهم ومصادر رزقهم تحت قوة الإرهاب والقتل والتهديد والخوف الذي قامت به العصابات الصهيونية، عبر عملية اقتلاع لشعب وإحلال شعب آخر مكانه، وربما يمكن القول أن النكبة كحدث تاريخي شكلت تحطيما مروعا للمجتمع الفلسطيني ولهياكله وبنيته التقليدية والنفسية والاقتصادية وتفجيرا للجغرافيا والديمغرافية الفلسطينية وما تبعها من عملية ضخمة لشتات فلسطيني لم يسبق له مثيل، ولهذا فهناك إصرار على تطبيق حق العودة كما هو مبين في القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة، ومحاربة كافة أشكال التوطين باعتبارها من المحرمات، وكذلك رفض النظرية الإسرائيلية حول التبادل السكاني (مقايضة اليهود القادمين من الدول العربية باللاجئين الفلسطينيين ) هذه النظرية تحاول أن تصغر وتقلل من أهمية قضية اللاجئين.

ويستمد اللاجئون قوة الحق في العودة من الروافد القانونية التي تدعم هذا الحق وحقوق الإنسان والدين والتاريخ فالقانون الدولي وخصوصا القرار 194 الذي ينادي بضرورة العودة، بل يذهب القانون الدولي الى أبعد من ذلك حين اعتبر موافقة إسرائيل على القرار 194 شرطا لوجودها، فإسرائيل هي الدولة الوحيدة التي أقيمت بشرط، وشرط وجودها قرار 194 ، وكما يقول هنري كتن " منع العودة يسقط من وجهة نظر الشرعية الدولية الأساس لقيام إسرائيل نفسها " ، وحق العودة كذلك حق من حقوق الإنسان مثله مثل باقي الحقوق لا يمكن أن يتم التنازل عنه ، فلم نسمع أن شعبا قد تنازل عن حقه في التعليم أو تنازل عن حقه بالعيش بكرامة ، وهو كذلك حق يستمد قوته من المستوى الديني ففلسطين أرض " وقفية " من الناحية الشرعية ، وهو حق تاريخي فعلى هذه الأرض أقام الشعب العربي الفلسطيني وأبدع شخصيته الوطنية وثقافته وهويته .

وفيما يتعلق بإسرائيل فقد سعت بما يخص محاربتها لحق العودة الى اعتبار حق العودة ملكاً للشعب اليهودي فقط، ورفضت تحمل المسؤولية التاريخية كونها السبب المباشر وراء لجوء مليون فلسطيني، بل تدعي أن اللاجئين تركوا أراضيهم بمحض إرادتهم، وبناءً على تعليمات من الجيوش العربية، وتروج إسرائيل لنظرية التبادل السكاني بين اللاجئين والمهاجرين اليهود من الدول العربية، ورفض بحث قضية اللاجئين إلا من الزاوية "الإنسانية" فقط دون التطرق الى المستويات السياسية والاجتماعية لهذه القضية، فهي تدرك أن اعترافها بتحمل المسؤولية ينطوي على اعترافها بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وبالتالي إلزامها لإيجاد حلول لهذه المشكلة، ويتفق اليسار واليمين الإسرائيليين كليهما على رفض حق العودة باعتباره نقيضاً لفكرة " الدولة اليهودية "، ويعتبرون حق العودة بمثابة " انتحار لدولة إسرائيل “، وترى إسرائيل أن الذي لا بد أن يتحمل المسؤولية عن مأساة اللاجئين هم الدول العربية وبالتالي الدعوة الإسرائيلية تقوم على حلول كالتوطين والتعويض والدمج في مجتمعات اللجوء بعيدا عن أي مسؤولية إسرائيلية، ولكن ربما تساهم إسرائيل لدوافع " إنسانية “، في إطار لم شمل العائلات وعلى نحو محدود، ولكن مقابل القفز عن الأبعاد السياسية والقانونية للموضوع، وهو طرح بمنتهى الدهاء يهدف الى إفراغ قضية اللاجئين من كافة المضامين التي تدعمه كحق.

إن تخوف إسرائيل من القرار 194 جعلها ومنذ تأسيسها تسعى جاهدة لطمس هذا الحق ولتكريس الأمر الواقع حيث عمدت إسرائيل الى سلسلة من الإجراءات لإخفاء معالم الجريمة وخصوصا إقدامها على إزالة أكثر من 400 قرية فلسطينية عن وجه الأرض، ومنع الفلسطينيين من العمل في أراضيهم المهجورة، واستيطان اليهود في البيوت العربية التي أخليت قصرا، وإصدار قوانين تمنع عودة اللاجئين، والترويج لأفكار كالتوطين أو التعويض كبديل للعودة على أن لا تقوم هي بالتعويض بل على حد زعمها هي مسؤولية عربية ودولية، وطرحت إسرائيل عدد هائل من المشاريع الهادفة الى توطين اللاجئين كمشاريع " رحوبوت، والون، وايبان، وفايتس، وبيغن، وبن بورات" وهذه مشاريع كانت تهدف بالدرجة الأساس الى تصفية الوجود المادي للمخيم باعتباره شاهد على النكبة، ولكن كان مصير كافة هذه المشاريع الفشل، وأيضا نلمس تخوف إسرائيل من حق العودة في مطالبتها الدائمة بالاعتراف بها كدولة يهودية.
       
2- حق التعويض

هناك من يقول جهلا أو قصدا أن الحل لمشكلة اللاجئين بالعودة أو التعويض وهذه من المفاهيم الخاطئة، فالقرار 194 يقول بالعودة والتعويض، ولا يمكن طرح التعويض كبديل للعودة فلا تعويض مقابل الوطن الطبيعي للاجئ بل التعويض يكون عن الأضرار التي لحقت باللاجئين نتيجة طردهم من أراضيهم وبيوتهم ومصادر رزقهم، والتعويض عن المعاناة والألم واللجوء، وعن فوائد الأرض التي لم تستغل طيلة فترة اللجوء وعن وسائل الإنتاج إن كان مصنعا أو ورشة، والتعويض يمتد ليشمل الأضرار النفسية التي لحقت باللاجئين ونسلهم، يشمل أيضا "الفرصة الضائعة " نتيجة خسران الوظيفة أو التعليم أو الدخل والتي كانت ستجعل من اللاجئ يحيا بطريقة مختلفة لكن الطرد على يد العصابات الصهيونية أفقده أمالا كثيرة لا بد أن يعوض عنها.

إسرائيليا هناك رفض لحق التعويض باعتبار أنه سيشكل اعترافا بتحمل إسرائيل المسؤولية عن لجوء اللاجئين، وتنادي بتطبيق" فكرة التبادلية " فيما يخص حق التعويض ، فاليهود المهاجرين من الدول العربية تركوا ممتلكاتهم حسب الرواية الإسرائيلية في الدول العربية  ، وأن أي موازنة لممتلكات المهاجرين اليهود وممتلكات اللاجئين الفلسطينيين  ستكون لصالح المهاجرين اليهود حسب التقديرات الإسرائيلية التي تحاول تقزيم قيمة الممتلكات الفلسطينية.

أن عدم تحديد اللاجئين بأن المقصود بهم اللاجئون الفلسطينيون دفع إسرائيل الى اعتبار اليهود القادمين من الدول العربية لاجئين يجب أن تبحث قضيتهم في مفاوضات الحل الدائم وهذه المسألة يجب النظر لها بعين الاهتمام وعدم السماح بزج هذا الموضوع في أجندة المفاوضات، لأن مسألة اليهود القادمين من الدول العربية وممتلكاتهم وحقوقهم هي مسألة ما بين الدول العربية وإسرائيل، وهناك دول عربية لم تمس بممتلكات اليهود، بل تدعوهم للعودة والعيش كمواطنين في هذه الدول، وأيضا فاللاجئين الفلسطينيين قد شردوا في مخيمات اللجوء في عدد من الدول العربية، ولم ينتقلوا للعيش في بيوت اليهود الموجودة في الدول العربية، في حين أن اليهود المهاجرين جاءوا لفلسطين واستولوا على بيوت اللاجئين الفلسطينيين وأراضيهم ووسائل إنتاجهم واستهلاكهم
       
3- الحل الواقعي والعملي 

أثير جدل كبير حول الحل العملي والواقعي لمشكلة اللاجئين، وبدأنا نسمع من يتحدث عن استحالة العودة وعدم واقعيتها كمطلب، ولم نسمعهم يقولون بأنه من غير الواقعي أن يبقى اللاجئون في المخيمات عشرات السنين دون عودة، بل أن هناك من يقول بأن العودة يمكن أن تكون للدولة الفلسطينية وليس للبيت ومصدر الرزق والأرض التي طردوا منها عام 48، إن اللاجئين واستنادا الى حقهم التاريخي والقانوني والإنساني في العودة أعلنوا وعبر أكثر من وسيلة وخصوصا عبر توقيعهم على وثائق الشرف العائلية ومن خلال مؤتمراتهم المناطقية التي عقدوها في الفارعة ولندن وقبرص وغزة، وعبر عديد اللجان التي شكلت للدفاع عن حقوقهم في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر ولبنان وسوريا والأردن والولايات المتحدة وبريطانيا أكدوا على مسلمات أساسية لا يمكن التنازل عنها وهي مسلمات واقعية وعملية لأي حل:
- اعتذار تاريخي تقدمه الحكومة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني، والذي يتضمن إقرار بتحمل المسؤولية التاريخية عما حدث عام 48 وما ينجر عنه من تطبيق لحق العودة كاستحقاق.
- العودة كحق مدعما بقرار 194 ممكن عمليا، فكما تسعى إسرائيل الى جلب ملايين الفلاشا والروس الذين لم تربطهم أي رابطه بأرض فلسطين التاريخية، بالتالي هناك إمكانية لعودة اللاجئين الى قراهم وأراضيهم (مراجعة دراسة قام بها سلمان أبو سته والتي تظهر وعلى نحو جلي أن هناك مساحات شاسعة من أراضي اللاجئين لا زالت غير مأهولة ويتم الاستفادة منها من قبل نسبة ضئيلة من اليهود).
- عدم التنازل عن بقاء وكالة الغوث الدولية والتي هي الشاهد الدولي على استمرارية قضية اللاجئين وهي اعتراف دولي صريح بهذه القضية، وحتى في حال عودة اللاجئين يجب أن تبقى من أجل تسهيل عملية التأهيل وإعادة الاندماج.
- رفض مشاريع التوطين ورفض النظر لقضية اللاجئين وحلها من زوايا إنسانية أو اقتصادية بحتة، بل التأكيد على كونها قضية سياسية بالدرجة الأساس لها تبعات نفسية واجتماعية وثقافية واقتصادية.
- رفض منطق الصفقات السياسية والتي تقول بأن حق العودة يمكن أن يتم إسقاطه مقابل إقامة دولة فلسطينية، فالدولة الفلسطينية كاستحقاق أصبحت أمراً واقعا ولا داعي لهذه الهدايا المجانية التي تهضم حقوق اللاجئين.
- حق العودة باعتباره حق من حقوق الإنسان غير قابل للاستفتاء أو المقايضة أو المساومة، فلم نسمع عن شعبا ساوم أو قايض أو استفتى على أي حق من حقوقه كبشر.
- تعويض اللاجئين وهنا لا بد أن يأخذ التعويض شكلين تعويض فردي لاحتساب الأضرار الفردية وتعويض جماعي لتهيئة وتنمية البنية التحتية، وعدم النظر للتعويض كبديل عن العودة بل هو متمم لها.
- النظر لموضوع اللاجئين كوحدة واحدة في المخيمات وخارجها وفي الوطن والشتات.

وأخيراً  من المؤكد أن الماكينة الإعلامية الإسرائيلية بدأ بشكل مسعور من أجل خوض معركة محاربة هذا الحق، عبر مطالبتها إسقاط حق العودة قبل التفاوض، وسنلقى في عملية الصراع من يروج أو ينادي لأفكار إسرائيلية، ولكن هذه يتطلب توسيع دوائر العمل الجماهيري في أوساط اللاجئين وتعزيز شبكة التعاون بين كافة المؤسسات والمنظمات والأشخاص الفاعلين هذه القضية، وتفجير القدرات الذاتية في أوساط اللاجئين من أجل صيانة هذا الحق، ومن الوهم التفكير بأن حل اقتصادي أو عودة جزئية للدولة الفلسطينية وعدد من حالات لم شمل العائلات يمكن أن يقفل هذا الحق ويطويه، بل أن أي تجاوز للاجئين وحقوقهم سيفعل ديناميكيات داخلية في أوساط اللاجئين أنفسهم لبلورة أشكال الصراع القادمة من أجل نيل حقوقهم، واللافت للنظر أن الأكثر تحمسا وأكثر مطالبة بهذا الخصوص نجده لدى أوساط لاجئة في المخيمات وأوساط أخرى لاجئة تملك رأس مال ثقافي جيد، والكثير منهم يعيشون في أوضاع جيد من الناحية الاقتصادية، وتأتي ذروة التمسك بحق العودة لدى لجان أسست من قبل اللاجئين الفلسطينيين في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وهذا يبطل المقولة بأن تحسين الوضع الاقتصادي ينهي ويحل المشكلة بل أن هناك أبعاد نفسية واجتماعية وعقائدية وثقافية لا يمكن تجاوزها عند تناول اللاجئين في البحث والتحليل.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  كفانا «ردحاً» على الفضائيات  4/19/2006

 

  فتح وصراع المقاربات  7/23/2004

 

  المناضلة ربيحة الطيراوي ووصايا الشهداء  4/27/2004

 

  مـروان الـبرغوثي  4/1/2004

 

  قمة العرب واللاجئين وصراع المقاربات   3/24/2004

 

  النائب الأسير حسام خضر: عام مضى في سجنك الحجري..!  3/19/2004

 

  الائتلاف الفلسطيني لحق العودة  12/10/2003

 

  وثيقة جنيف وحركة اللاجئين  12/2/2003

 

  خضر ..اللاجئ  9/10/2003

 

  الظاهر والباطن في استطلاع رأي اللاجئين 2003  7/17/2003

 

  التنازل عن حق العودة مقدمة لشلال من التنازلات   6/25/2003

 

  قراءة في القوى الفاعلة في إطار اللاجئين والمخيمات  6/15/2003

 

  قراءة في المراحل المتعاقبة التي مر بها المخيم  6/5/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  د. زياد الصالح

«الحقائق» ..لهذه الأسباب كانت وستبقى..!


  ايمن اللبدي

منظمة التحرير : مهمة قومية!


  م. أسامة عليان

التعهير العباسي..!!


  م. عبدالله الحمد

الشعب العراقي ضحية الاحتلال واختلاف القادة


  إقتصاد

الرياض تحتضن معرض جيتكس السعودية 2006 بمشاركة أكثر من 600 شركة متخصصة في عالم تقنية المعلومات


  إقتصاد

جورج بوش يعين ممثلة جديدة للتجارة


  إقتصاد

اميركي يقر بذنبه في قضية دفع رشاوى في العراق


  إقتصاد

سعر قياسي تاريخي جديد لبرميل النفط في نيويورك تجاوز 71 دولارا


  إقتصاد

"هيونداي موتور" تقدم اعتذارات علنية اثر فضيحة رشاوى دفعت الى مسؤولين سياسيين


  إقتصاد

وزير الصناعة الايراني يعلن تعليق مشروع "رينو" الفرنسية لانتاج سيارة "لوغان"


  رياضة

مونديال 2006: رونالدينيو مقتنع في احتفاظ البرازيل باللقب


  رياضة

دورة مونتي كارلو: المصنفون الاربعة الاوائل الى الدور الثالث


  رياضة

دوري ابطال اوروبا: ارسنال يحصل على افضلية نسبية نحو النهائي


  رياضة

ريال مدريد مهتم بخدمات جيرارد


  رياضة

الدوري الاميركي للمحترفين: ليكرز يضرب موعدا مع فينيكس وشيكاغو مع ميامي


  رياضة

التصنيف العالمي: الارجنتين تتراجع الى المركز الثامن


  رياضة

بكنباور: المانيا يجب ان تتأهل الى ربع النهائي على اقل تقدير


  رياضة

البارغوياني فالديز يريد الانتقال من بريمن الى دورتموند


  رياضة

جائزة سان مارينو الكبرى: اولى "الفرص الاخيرة" لشوماخر وفيراري


  رياضة

بالاك ينفي توصله الى اتفاق مع تشلسي


للإتصال بنا

للإتصال بنا  


2002 - 2005  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة