الأحــد 6 نوفـمبر 2005

 Sunday 6, November 2005

مقتل خمسة عراقيين واصابة خمسة اخرين في هجمات متفرقة في العراق - اطلاق الاحتفالات بالذكرى الثلاثين للمسيرة الخضراء - بوش يستقبل الرئيس اليمني في البيت الابيض في العاشر من الشهر الجاري - ايران تتحدى وتمضي قدما في انشطتها الحساسة - الصين تحشد جيشها لمواجهة انتشار انفلونزا الطيور - ايران تدعم "صديقتها" سوريا في مواجهة الضغوط "غير المقبولة" - لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري تريد استجواب ستة ضباط سوريين - اعطاء اشارة الانطلاق للمحادثات حول وجود اوروبيين على معبر رفح - تشييع الطفل الفلسطيني الذي استشهد وهو يلهو ببندقية بلاستيكية - تظاهرة في الدار البيضاء تضامنا مع الرهينتين المغربيين - الجيش الاميركي يواجه بعض المقاومة خلال عمليته العسكرية غرب العراق - خبراء الامم المتحدة سيتوجهون الى غوانتانامو شرط ان يروا المعتقلين - انتهاء قمة الدول الاميركية في الارجنتين الى خلاف حول منطقة التبادل الحر - خبراء الامم المتحدة سيتوجهون الى غوانتانامو شرط ان يروا المعتقلين - القضاء المصري يؤكد احقية منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات - تفاقم اعمال العنف في فرنسا لليلة العاشرة على التوالي - بدء انتخابات تشريعية في اذربيجان تعتبر اختبارا للاستقرار والديموقراطية - النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الافغانية تعلن الاربعاء - الملا عمر يدعو الى الجهاد ضد "الغزاة الاميركيين" - التوتر يتأجج بين المذاهب في العراق - ميليس زيناوي: اثيوبيا "على استعداد للدفاع عن سيادتها" ضد اريتريا - اغتيال الحريري: اللجنة القضائية السورية تدعو الشهود الى الادلاء باقوالهم - ليلة تاسعة من اعمال العنف في الضواحي الباريسية والازمة تتفاقم - محادثات اميركية اثيوبية حول اعمال العنف في اديس ابابا - واشنطن تسمح لاسرائيل بالمشاركة مجددا في مشروع عسكري مهم - الهجرة غير الشرعية: دول جنوب اوروبا تتعهد القيام بتحرك مشترك - سفير سابق: الحرب في العراق "غذت الارهاب" في بريطانيا - انقاسامت بين الرؤساء وتظاهرات مناهضة لبوش في القمة الرابعة للدول الاميركية - عملية عسكرية اميركية-عراقية جديدة عند الحدود مع سوريا - رئيس جمعية معتقلين كويتيين بغوانتانامو: الافراج قريبا عن "اكثر من 40 سعوديا" - ثلاثة قتلى في اعمال عنف في الجزائر - 35 بين قتيل ومفقود حصيلة غرق العبارة في باكستان الجمعة - استراليا تحذر من احتمال وقوع اعتداءات جديدة في اندونيسيا قبل نهاية السنة - احزاب سنية تنتقد وزير الدفاع العراقي - قمة المؤتمر الإسلامي تناقش كاريكاتورات الدانمارك المسيئة - رجال الدين في المغرب يدينون خاطفي الرهينتين المغربيين في العراق - البحرين تتسلم السبت ثلاثة من مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو - رجل دين شيعي يعترض على مساع لاصدار قانون للاسرة في البحرين - زوليك سيحاول اجراء مصالحة بين مختلف فصائل حركة تحرير السودان في نيروبي - غزالي يعلن انه عاجز عن تنظيم انتخابات في جزيرة انجوان - احراق 754 سيارة والحكومة الفرنسية تحاول الخروج من الازمة - تحقيق اميركي بريطاني حول ثلاثة اشخاص متهمين بالارهاب - انتخابات برلمانية في اذربيجان على خلفية عودة صراع النفوذ بين القوى العظمى - اعتقالات في اديس ابابا وتظاهرات طلابية في مناطق مختلفة من اثيوبيا - اكثر من عشرة الاف شخص تجمعوا امام السفارة الايرانية في روما دعما لاسرائيل - واشنطن قد تفكر في خفض عديد قواتها في العراق بعد انتخابات كانون الاول/ديسمبر - لجنة التحقيق السورية في اغتيال الحريري عقدت اول اجتماع لها - الجعفري يناشد عناصر الجماعات المسلحة "مراجعة انفسهم" و"التحلي باخلاق القرآن" - جماعة الزرقاوي تدعو الدبلوماسيين الاجانب الى مغادرة العراق او مواجهة الموت - خمسة من معتقلي غوانتانامو نقلوا الى الكويت - شيراك يدعو سوريا الى "التعاون التام" مع الامم المتحدة - اكثر من 500 آلية احرقت في ضواحي باريس ليل الخميس الجمعة - بوش الذي يواجه مشاكل في بلاده يشارك في قمة الدول الاميركية - حركة تحرير السودان مهددة بالتفكك - وفاة ناشط في حماس متأثرا بجروح اصيب بها الاحد - بدء احتفالات الذكرى العاشرة لاغتيال اسحق رابين - القوات الاسرائيلية تعزز مراقبتها على الحدود مع لبنان - مقتل سبعة عراقيين بينهم ستة من رجال الشرطة في هجومين في بغداد - مسيرة وطنية في المغرب الاحد للتضامن مع الرهينتين المحتجزين في العراق - الحكومة الفرنسية تريد اعادة النظام في الضواحي الفقيرة حيث احرقت 400 سيارة ليلا - المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية يؤكد ان ايران لن تهاجم اي دولة - ستون مفقودا على الاقل في غرق قارب بسبب حمولته الزائدة في باكستان - لويس ليبي يدفع ببراءته في قضية تسريب اسم عميلة الاستخبارات - غالبية الاميركيين يشككون في نزاهة بوش - واشنطن تعول على جولة مفاوضات قصيرة ومثمرة حول الملف النووي لكوريا الشمالية - الامم المتحدة توفد مهمة تقصي معلومات الى اريتريا - هيومن رايتس ووتش: سجناء لوكالة الاستخبارات المركزية في بولندا ورومانيا - مجموعة السبع تدعو الى "اعادة النظر" في بقاء غباغبو في منصبه - مقتل 24 مدنيا وسبعة عناصر من الشرطة منذ الثلاثاء في مواجهات اديس ابابا - الصليب الاحمر يطالب منذ عامين بزيارة السجون السرية الاميركية - الجيش الاسرائيلي يعتقل ستة من دعاة السلام الاسرائيليين ومصور لــ"الجزيرة" في الضفة الغربية - اسرائيل تحيي ذكرى رئيس وزرائها الذي اغتيل قبل عشر سنوات - مقتل 15 عراقيا بينهم 11 شرطيا في هجمات متفرقة في العراق - مبارك يؤكد اهمية المشاركة في الانتخابات المقبلة - اتهام شخصين بالقتل والتآمر لتنفيذ عملية تفجير في بريطانيا -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

د. أبو محمد

أحمد إبراهيم الحاج

أحمد أبو القاسم

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

م. رامي سعد

سلطانة السنجاري

سهيل عمورة

فدوى البرغوثي

مدني قصري

يوسف شحادة

إباء إسماعيل

د. إبراهيم أبراش

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم العسعس

د. إبراهيم حمامي

إبراهيم عبدالعزيز

د. إبراهيم علوش

إبراهيم محسن المدهون

أبو حسرة الأيوبي

أبو طالب شبوب

أحمد حسين أشقر

أحمد أبو حسين

أحمـد أبو صلاح

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد أشقر

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

د. أحمد الخميسي

أحمد الريماوي

أحمد الطائي

د. أحمد الطّيبي

أحمد العطاونة

أحمد العيلة

أحمد اليازجي

أحمد حازم

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد عارف الكفارنة

أحمد عبد الزهرة الكعبي

أحمد فهمي

أحمد محمد الجمالي

د. أحمد محمد بحر

د. أحمد محيسن

أحمد منصور الباسل

أحمد مهنا

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

د. أسامه محمد أبو نحل

د. أسعد عبدالرحمن

إسلام شمس الدين

إسماعيل الثوابتة

إسماعيل محمد علي

إصدارات

إعتراف الريماوي

أكرم أبو سمرة

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

إمتياز المغربي

آمنة حجاج

أمية جحا

أمير أوغلو

أمير مخول

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيـمن الـسمـيري

أيمن السميري

أيمن اللبدي

أيمن نزال

أيـــــوب

د. الأسمر البدري

الأمير/ تركي بن بندر

البتول الهاشمية

التجاني بولعوالي

الجوهرة القويضي

الحقائق

الحقائق الثقافية

الطيب لسلوس

المتوكل طه

المصطفى العسري

باسم العبيدي

باسم الهيجاوي

د. بثينة شعبان

م. بدر الدين مدوخ

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بسام الصالحي

بسام جودة

بشار إبراهيم

د. بكر أبو بكر

بلال الحسن

بلال غيث

بن يونس ماجن

بندر الشراري

بيان صالح

بيسان سيف

تركي عامر

توفيق أبو شومر

توفيق الحاج

د. تيسير مشارقة

تيسير نصر الله

تيسير نظمي

د. ثائر دوري

د. ثابت عكاوي

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جبر شعث

جمال القريوتي

جميل حامد

د. جهاد الحبسي

جهاد العسكر

جهاد هديب

د. جوني منصور

د. حارث الضاري

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسام أبو حامد

حسام بارود

حسام جحجوح

حسام خضر

حسام شحادة

د. حسن أبو حشيش

حسن الحسن

حسن العاصي

حسن شعراوي

حسن عبد العظيم

د. حسناء القنيعير

د. حسين المناصرة

حسين سليمان

حسين قبلاوي

حفيظ الرحمن الأعظمي

حمد المسماري

حمدي البكاري

حمود المحمود

حميد مجاهد

حنا عميره

حنان الزريعي

حنان بديع

د. حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد السروجي

خالد المالك

خالد بركات

د. خالد بن عبدالعزيز الشريدة

خالد سليمان اليحيا

د. خالد عبدالله

د. خالد محمد صافي

خالد منصور

خديجة عليموسى

خلود الشمري

خليل العناني

خيريه رضوان يحيى

ديمة طارق طهبوب

دينا سليم

رائد الحامد

رائد عبد الرازق

د. رابعة حمو

راشد الغنوشي

رامي دعيبس

رانية إرشيد

رجا زعاترة

رحاب ضاهر

رزق شقير

رزكار عقراوي

رشا أبو حنيش

رشاد أبو شاور

رشيد الجشي

رضا محافظي

رضا محمد العراقي

رضا محمد لاري

رمضان عرابي

رنا فتحي الشرافي

رياض أبو بكر

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد مطيع

زكريا المدهون

زكية خيرهم

زهير أندراوس

د. زياد الصالح

زياد خداش

زياد مشهور مبسلط

سامح العريقي

سري القدوة

سري سمور

سرى محمد خيري

سعاد جبر

سعاد قادر

د. سعادة عبدالرحيم خليل

سعود الأسدي

سعود البلوي

سعود الشيباني

م. سعيد المسحال

د. سعيد بن محمد المليص

سعيد شبير

سعيد مبشور

د. سعيد محمد أبو صافي

د. سلمان أبو سته

سلمان الشامي

سلمان ناطور

د. سليم الحص

سليم الزريعي

سليم الشريف

سليم نقولا محسن

سليمان الربعي

سليمان العقيلي

سليمان عباسي

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

سهيل أبو زهير

سوزان خواتمي

سوسن البرغوتي

سيد أحمد البخيت

د. سيد محمد الداعور

سيد يونس

د. سيف الدين الطاهر

سيف الدين محاسنة

شاكر الجوهري

د. شاكر شبير

شفيق حبيب

شكري شيخاني

صادق أمين

صادق حسين فتال

صالح السويسي

د. صالح عبد الرحمن المانع

د. صبري بيروتي

صبري حجير

صحف عبرية

صخر حبش

صقر أبو فخر

صلاح الدين غزال

صلاح حاتم

صلاح مومني

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

م. طارق حمدي

طاهر النونو

د. طلال الشريف

طلال الغوّار

د. ظافر مقدادي

عائشة الخواجا الرازم

عابد عبيد الزريعي

عادل أبوهاشم

عادل الجوهري

عادل جودة

عادل سالم

د. عادل سمارة

د. عاصم خليل

عامر راشد

عامر عبد المنعم

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم عبد الخالق

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد الشافي صيام

عبد العزيز الرواف

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

د. عبد القادر حسين ياسين

عبد القادر حميدة

عبد الكريم الخريجي

عبد الكريم عبد الرحيم

عبد اللطيف مهنا

م. عبد الله الحمد

عبد الله السناوي

د. عبد الله النفيسي

عبد الله بن خالد الشلهوب

د. عبد الله لعماري

عبد المنعم محمّد خير إسبير

عبد الناصر عبد الهادي

عبد النور إدريس

عبد الواحد استيتو

عبد الوهاب القطب

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله السعد

عبدالله الصادق

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبلة درويش

عبير سلامة

عبير قبطي

عبير ياسين

عدنان أبو شبيكة

عدنان أبو عامر

عدنان الصباح

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان علي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عز الدين اللواج

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

عصام العول

د. عصام علي عدوان

عطرالندى سعادة (ياسمين)

د. علاء أبوعامر

د. علاء أمين

علاء بيومي

علي ابوهلال

علي البطة

علي الجفال

د. علي بن شويل القرني

علي حسين باكير

عماد الحديدي

د. عماد الفالوجي

د. عماد فوزي شعيبي

عمر إبراهيم الشلال

عمر أبو الهيجاء

عمر الخلفات

د. عمر الفاتحي

عيسى قراقع

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

م. فاتن نور

فادي خليل الزبن

فادي سعد

فادي عاصلة

فارس بن حزام

د. فاروق مواسي

فاضل الربيعي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

د. فايز صلاح أبو شمالة

فتح الرحمن محمد يوسف

فتحي درويش

فتحي عبدا لله النجار

فتيحة أعرور

فداء المدهون

فراس جابر

فريد أبو سعدة

فريدة العاطفي (أفروديت)

فهمي خميس شراب

فواز اليحيى

د. فوزي الأسمر

فوزي الديماسي

فيصل الشبيبي

د. فيصل الفهد

د. فيصل القاسم

فينوس فائق

قضايا وآراء

كرم الحديثي

كُليزار أنـور

لبكم الكنتاوي

ليث الصالح

ليلي أورفه لي

ليليان بشارة منصور

مؤمن بسيسو

مأمون هارون هاشم رشيد

مؤيد البرغوثي

ماجد أبو غوش

ماجد عاطف

ماجدولين الرفاعي

مازن الزيادي

مازن المنصور

د. مانع سعيد العتيبة

ماهر عباس

ماهر منصور

د. مجدي عاشور

محمد الخامري

د. محمد إبراهيم المدهون

د. محمد أيوب

د. محمد احمد النابلسي

محمد البغدادي

محمد الحمد

محمد الرشيدي

محمد الرطيان

محمد الزامـل

محمد السائحي

محمـد العبـد اللـه

د. محمد العبيدي

محمد العطيفي

د. محمد الغزي

محمد الفوز

محمد القيسي

محمد الكيالي

محمد بركة

محمد بن ناصر الأسمري

محمد تاج الدين

محمد تامالت

محمد حسن الخالصي

محمد حسنين هيكل

د. محمد حسين المومني

محمد حلمي الريشة

محمد خضر

محمد درويش

محمد رمضان

محمد سباعنة

د. محمد سعدي الأشقر

محمد سعيد الريحاني

محمد سماعنة

محمد شومان

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد فؤاد المغازي

محمد كاديك

د. محمد ناصر الخوالده

د. محمد يوسف المقريف

محمود الخطيب

محمود العزامي

محمود بركات

محمود درويش

محمود كعوش

محمود منير

محيي الدين ابراهيم

مروان شحادة

مروان مخّول

مسعد حجازي

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى ذكري

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

مفيد البلداوي

منذر أرشيد

د. منذر الشريف

منى كريم

منى وفيق

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

مها عبود باعشن

مهند صلاحات

موسى أبو كرش

موسى حوامدة

موفق السواد

موفق مطر

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميرفت الشرقاوي

ميساء قرعان

ميسر الشمري

نائل نخلة

د. ناجي شراب

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر السهلي

م. ناصر ثابت

ناصر دمج

ناصر عبد المجيد الحريري

ناصر عطاالله

ناصر عويص

ناظم الشواف

نايف الشمري

نايف حواتمة

نبيل أبو جعفر

نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نبيل عثمان

نبيل فهد المعجل

نجاح محمد علي

د. نجم عبد الكريم

نجمة حبيب

نجوى بن شتوان

نجوى شمعون

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الحايك خزمو

ندى الدانا

د. نزار عبد القادر ريان

نزار قباني

نزيه حسون

نسرين طرابلسي

نسرين مغربي

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال التلولي

نضال حمد

نضال فتحي العرابــيد

نضال كدو

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

نور الدين بازين

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هاني شحادة الخوري

هداية درويش

د. هشام عوكل

همدرد أبو أحمد

هيا الشريف

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

ورود الموسوي

وضحة المسجّن

وليد العوض

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

وليد ظاهر

وليد ياسين

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

ياسر سعد

ياسر نزال

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى رباح

يحيى عايش

يعقوب القوره

يعقوب محمد

يوسف الشرقاوي

يوسف العمايرة

يوسف عبد الله

د. يوسف مكي

يونس العموري


أمية جحا

 

  المحرر الثقافي

حول الضوء ..8 / هل يطبّع الضوء؟


  قصيدة مقام الفرات

للشاعر اللبدي


  ريما محمد

الوصول...!!


  رشاد أبو شاور

كوكبنا الهش


  فاطمة ناعوت

شرفة


  عبد المنعم اسبير

بَيْنَ الجهالةِ والجاهليّة


  فوزي الديماسي

" انتفاضيات " للفلسطيني أيمن اللبدي


  سعاد جبر

المسكوت عنه والمقموع في النص الأدبي


  نجمة حبيب

شيء يشبه "الأخضر والأحمر"!


  سعود الأسدي

الرماد الحيّ


  محمد سعيد الريحاني

مدينة الحجاج بن يوسف الثقفي


  حمد المسماري

نـاظـم أنشـودة الحـزن العميـق


  باسم الهيجاوي

أغنيتي إليها


  عبد النور إدريس

دراسة في رواية قلادة قرنفل لزهور ﮔرام


  حنان بديع

ملح وسكر..


  مها باعشن

صوب الوجود


  حنان الزريعي

طُرُقاتٌ مثقلةٌ ..خجِلة


  وضحى المسجّن

بقلبي غابةُ الغرق


  رحاب ضاهر

راتب مغر


  ليليان منصور

زمن قليل


  بيسان سيف

صمت تراكمت فيه الأنا


  نجوى شمعون

ماذا يقول الليل ؟


  نجوى بن شتوان

نادر النادر!


  فاتن نور

ميليس وسجع الورق


  رانيا ارشيد

صَدى مُسوّدَةِ ضَوئِهِ


  ماجدولين الرفاعي

أنا هدى يا أبي ...!


  فريدة العاطفي

قال لي...


  د.حسين مناصرة

وجهي و زرقاء اليمامة


  أحمد الكعبي

محاولة للطيران


  سلمان ناطور

النقد الأدبي داخل فلسطين 48


  عبد العزيز الرواف

استئصال


  شفيق حبيب

الذلُّ والميراث


  محمد حلمي الريشة

رَغْوَةٌ


  د.محمد ناصر الخوالدة

الصورة الفنية في شعرالخنســــاء


  أحمد الخميسي

اللحظة الحرجة


  صلاح الدين غزال

وَادِي المَوْت


  نور الدين بازين

ثرثرة مراكشية


  ناصر ثابت

طقوس نارية


  أحمد أشقر

بنو يِسْرائيل و الجنس ..!


  د.حسين سلمان

قراءة نقدية في رواية دابادا


  عبد الكريم عبد الرحيم

في مطلع القول غموض


  د.جوني منصور

في ذكرى مرور مائة عام على سكة حديد الحجاز في فلسطين (1905-2005)


  مهند صلاحات

وردة على النافذة


  محمد الأصفر

مني الشيطان


  ناصر عطا الله

في القدس


  حسام أبو حامد

إشكالية التأويل... والعلاقة بين المعرفي والأيديولوجي


  د.فاروق مواسي

قراءة في سيرة سهيل إدريس الذاتية


  د.يوسف شحادة

زهرة من العالم الآخر


  مصطفى ذكري

حكايات


  ملفات الثقافية

فصليات وتراجم


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   محمد سعيد الريحاني

باحث وقاص مغربي

saidraihani@hotmail.com

  9/28/2005

موسم الهجرة إلى أي مكان

 

" اسم جدي:  رحال ..
اسم أبي:  رحال...
اسم أمي: (...)
أسماء تعني العنف والألم.. وعدم الاستقرار... هكذا كانت طفولتي..."
العربي باطمة
" الرحيل"
الكتاب الأول من السيرة الذاتية، ص، 9


سبح الشيخ بنظره فوق جحافل المنتظرين لصفارة الانطلاق لعبور البحر نحو الضفة الأخرى.
 تملكه إحساس بالهيبة. وجه نظره نحو الضفة الأخرى ثم همهم:
- " سبحان الله ! شاطئان متقابلان لا يجمعهما في الوجود شيء: واحد مأذبة والآخر مجمر!"...
أوقف سبابته على الحبة الأخيرة من سبحته ليسأل الشاب الجالس وحيدا قربه منهمكا في قراءة كتاب يبدو من انحناءة ظهره أنه سلبه كل اهتمامه:
- ألا زلت تقرأ وأنت على حافة الهجرة والموت؟
- أنا أقرا روائع الحكي: "ألف ليلة وليلة"...
- وما معنى الروائع أمام المغامرة التي ننتظر جميعا انطلاقها؟
- سر ألف ليلة وليلة يكمن في قدرتها على جعل الانتظار أهون وأسهل، من خلال الحكي...
- إذا كان الأمر كذلك لمذا لا نحكي ونهون الانتظار ونتعارف ونتقارب أكثر؟
التحق بهم آخرون كانوا يسترقون السمع ففضحهم اندفاعهم:
- نعم، ليحكي كل منا ظروف وأسباب ودوافع إقدامه على الهجرة.
- فكرة رائدة وسأكون انا البادئ إذا ما وعدتموني بالإصغاء.
- كلنا آذان لكن تذكر أمرا هاما وانت تحدثنا.
- وما هو هذا الأمر؟
- تذكر أنه ليست معنا سلطة تخيفك أو تسجل أقوالك. فكل المنصتين إليك مهددون بالموت غرقا خلال هذه الرحلة. فلا تخف فضيحة أوتشهيرا من أحد.  وكن ، وأنت  تحدثنا، كمن يحتضر وهو يرى امام عينيه الحقيقة التي ظل يؤجل مواجهتها طول حياته...
- شرطكم مقبول، يا رفاقي في الغرق. وهذه قصتي...

حديث المهاجر من وطن الممثلين:
الوطن صار مسرحا لأسوء أنواع الممثلين. الناس أميون ويمثلون دور الآباء المسؤولين ويأخذون أبناءهم للمدارس. المدرسون يمثلون دور المربي والمعلم والمنشط. والتلاميذ، منهكين بالمحافظ الثقيلة وساعات الدرس الطويلة والمسافات البعيدة بين المدرسة والبيت، يمثلون دور النجباء المتجاوبين مع الدرس. والتلفاز يذيع نتائج الامتحانات ويمثل دور المطمئن لتطور مستوى أبناء الشعب.  والشعب مريض والأطباء يمثلون دور المعالج. والمحسوبون أقارب يمثلون دور المواظبين على زيارة القريب في المشفى. والمرضى يموتون ويحملون إلى ديارهم في سيارات يمثل بها سائقها كسيارة إسعاف. ويخرج أفراد عائلاتهم يصرخون ويندبون ليمثلوا دور المنكوب...
تمثيل في تمثيل في تمثيل... وأنا في حاجة إلى العيش ولو ليلة بعيدا عن هذه الخشبة الكبيرة. لذلك ، فقراري الرحيل قرار لا رجعة فيه.

حديث المهاجر من وطن المنفى:
الاغتراب والمنفى كلمات تتكرر في معاجم الدنيا وتثير في كل مرة الحنين إلى الأصل، إلى الوطن، إلى الأمل.
لكن أشنع أنواع الاغتراب هو أن تعيش غريبا في وطنك: حرا طليقا لكن لا أحد يعترف بجهودك، منفيا بين والديك وزوجتك وأبنائك وأقاربك وجيرانك... أن تعيش منفى الوطن بين أناس لا يتذكرون اسمك ولا يحتاجون معونتك ولا يرون في وجودك جدوى. هنا، أعلى درجات الاغتراب والنفي وأنا هارب منه.

حديث المهاجر من وطن حاسة السمع: 
 هنا أرض العمى. هنا أرض الآذان الطويلة. لا احد يرى. الكل يشغل حاسة واحدة: اسع. والويل لمن أصابته بحة أو فقد صوته!
 هنا الكل يسمع لأن الكل هنا مغمض العينين.
هنا، لا مكان للصمت والسكينة والتأمل والإنصات للذات...
هنا، لا مكان لأمثالي. ولذلك لا مناص لي من الرحيل.

حديث الطفل المهاجر من تسلط الكبار وظروف الكبار:
لا أفهم كيف يسول والدي لأنفسهم أن يرسلوني للمحطة الطرقية بصندوق وكرسي لمسح أحذية الغرباء والمسافرين. يأخذون مني محفظتي ويسلمونني صندوق مسح الأحذية:
- " هاك، يا ولدي، سير ترزق الله!"
هل أبواب الرزق موصدة إلا هذه الباب: مسح الأحذية؟ أصدقائي في المدرسة صباحا، وفي معهد الموسيقى مساء، وفي دار الشباب أيام عطلة نهاية الأسبوع، وفي الرحلات أيام العطل الكبرى... وأنا " سير امسح الصبابط!"
الإهانة!
وممن؟!
من والدي…
أنا فكرت طويلا في الامر: فإذا كانت الإهانة هي كل ما يوجد هنا، فلماذا لا أجرب العبور  إلى الضفة الأخرى لأحيا حياة أخرى؟ !

حديث المهاجر من وطن "كان" وأخواتها:               
هنا أرض ال" كان". الناس هنا يعيشون على الذكرى والأمس والعلاقات البائدة. الناس هنا تخلد الوهم وتقدسه. لا أحد ينظر إلى الأفق. لا أحد ينظر إلى أجنحة الطيور وهي ترسم حروف السعادة الغدوية. لا أحد يحلم. هنا، الحلم نكتة .  وأنا غير مستعد لأضحك غيري بأحلامي. ولذلك، أنا الآن اطلب الرحيل.

حديث المهاجر خوفا من "الانقراض":
في أوطان الناس الذين سبقونا في سلم التطور: إذا كنت تمتلك عقلا فإنك ستعيش عليه. وإذا كان عندك صوت جميل، فستعيش عليه. أو كانت عندك سواعد قوية ستعيش عليها. أو كانت عنك قدما ساحرة، فلسوف تعيش عليها...
أما هنا، فوالله لو توفرت فيك كل الشروط وكل القوى وكل المواهب، لوجدت نفسك تسابق أراذل القوم لتمد يدك ولسانك وأعضاءك الأخرى توسلا لمن احتكر كل شيء كي يستمتع بهذا المنظر: منظر زحف جحافل المتسولين نحو يده العليا التي تبقى إلى الأبد خير من اليد السفلى...
قانون البقاء يخيرنا بين الانقراض في المحيط الأصلي أو الهجرة إلى محيط جديد يكفل سبل النمو والبقاء.
أما أنا فقد اخترت الهجرة إلى المحيط الجديد . وها آنذا أعد الدقائق للعبور الكبير.

حديث المهاجر من وطن "الغفلة":    
لق احتملت أكثر من اللازم الحياة في أرض "اضرب على راسك!" و"الله يجعل الغفلة ما بين البايع والشاري" و "برق ما تقشع!" و "القانون لا يحمي المغفلين" ولو أن نصف العباد أميون والنصف الآخر تحت مستوى الفقر...
الشعارات تلو الشعارات والناس تلوكها اتباعا، دون ملل ودون وعي. الناس تلوك الشعارات القاتلة التي لا تؤمن بها لا سباع الطير ولا سباع البر ولا سباع البحر... وأنا لست مستعد للتعايش وقتا أطول مع سباع الإنس. أنا، هنا، أطلب النجاة بجلدي. أنا، هنا، أطلب الرحيل الكبير.

حديث المهاجر الهارب من سلطة المنبطح:
السلطة توجد حيثما وجدت علاقة غير متكافئة بين طرفين. وأهم تجلياتها: الفعل والخضوع. السلطة هنا ليست هي سلطة الدولة أو سلطة الرأسمال أو سلطة القبيلة أو سلطة العرق... إن السلطة، هنا، هي سلطة المنبطح: قاتل الأنبياء والفلاسفة والمبدعين والزعماء والمحررين...
فحيثما بزغ شعاع جديد بنور جديد، خرج المنبطح بشعاراته وتهديداته:
-" فين حدك؟ "
- " باراكة علينا من سخونة الرأس؟"
- " ما خصنا صداع مع أحد!"...
ولأن سلطة المنبطح خفية،
ولأن المنبطح يبطش ويفتك بوحشية لا يمكن مقارنتها بأي من رموز السلطة الأخرى،
 ولأنه لا صوت يعلو فوق صوت المنبطح...
فقد قررت الهجرة الكبرى.

حديث المهاجر من وطن الهجرة الدائمة:         
هجرة أم تهجير؟
أنا لم أختر هجرة أرضي لولا الجفاف والقروض والحياة دون ماء أو كهرباء بعيدا عن المشفى والصيدلية والحمام والمدرسة والمحطة والسوق...
في البداية، هاجرت وأسرتي الصغيرة إلى أقرب مدينة صغيرة مجاورة واكترينا بيتا صرنا نعمل جميعا من أجل تسديد متطلباته من ماء وكهرباء وإصلاح...
ثم هاجرنا إلى مدينة أكبر في جنوب البلاد حيث صرنا نسكن في مقر عملنا فأصبحت حياتنا عمل في عمل حتى بيعت الشركة ونحن ضمن بنود عقد بيعها إلى رب عمل جديد سرعان ما أعلن إفلاس الشركة وألقانا إلى الشارع وأغلق عليه باب الشركة.
بعد ذلك، هاجرنا إلى مدينة أكبر في الشمال حيث اشتغلت " دفاعا " في غرف نوم البدينين من أثرياء المدينة الذين صعبت البدانة قدرتهم على الاستمتاع بالجماع ...
ولأنني تنقلت في كل دوائر الهجرة من نواتها في الأرياف إلى أقصى اتساعاتها في كبريات مدن الشمال، فإنني أجد نفسي الآن منساقا إلى الدائرة الكبرى والهجرة الكبرى...

حديث المهاجر من وطن الإرادة المصادرة:
 الناس هنا بلا إرادة.
المشعود والساحر يمنح الإرادة للسذج والغفل والبله من الناس...
شيخ القبيلة يمنح الإرادة لبنات وأبناء قبيلته ...
رئيس الحزب ومالك مقراته والممسك بمفاتيحه يمنح الإرادة لمناضليه...
الإرادة التي يمكنها إحالة الإنسان إلى قوة بناءة أو مدمرة، هي، في الأصل، ملغاة. وأنا لا احتمل الحياة مع الدمى والعرائس.
كيف يمكنني أن أغير رأيي وأنا أشاهد بأم عيني كيف يصادر عراب الحزب حرية مناضليه ويحيلهم إلى أدوات بشرية تلوك ما حفظ لها من مبررات الطاعة: الظرفية غير المناسبة، الانضباط لقرارات الحزب، التاكتيك المرحلي...
 وكيف يمكنني أن أغير رأيي وأنا أشاهد بأم عيني كيف يحيل عراب الحزب المناضلين إلى مجرد خشيبات تصنع المعادلات، إلى مجرد أرقام للمزايدة في لحظات البيع بالمزاد العلني أو السري... وكيف يحيل عراب الحزب المناضلين إلى مجرد رهائن "ضاربين الصف" في دكاكين سياسية صغيرة الحجم، ضيقة الأفق، تفتح أبوابها على دورات أولمبية يتدفق خارجها المناضلون/ الرهائن بلافتات طويلة ومناشير كثيرة وحماسة يجهل  المناضلون/ الرهائن جدواها وبرامج سياسية مقتبسة بتصرف عن قصص "كليلة ودمنة" ...
كيف يمكنني أن أغير رأيي وأنا أرى بأم عيني الدمى دمى والعرائس عرائس؟
إنهم يسمون العمل المافيوي عملا سياسيا، والعصابة حزبا، والعراب أمينا عاما، والاختطاف استقطابا، والرهائن مناضلين، ولا حق للرهائن في الحرية الفردية...
فاشهد اللهم أني قد قلت وتطهرت قبل أن ارحل وأغيب.

حديث المهاجر من وطن " الانتحار":
هنا، كل شيء غال ما عدا حبال الشنق والأحزمة الناسفة وحقن السم. كل شيء غال: الفواكه واللحم والسكن والكتب... وأنا أريد أن أحيا. أنا عاشق للحياة. ولذلك، أنا راحل إلى حيث تشرق الشمس ولا تغيب. أنا راحل إلى حيث الإنسان هو أغلى كائن وكل الباقي في المتناول.

حديث المهاجر من ثقافة "حالة الطوارئ" :
حالة طوارئ. الحياة والموت في ظل حالة طوارئ.
 لم أعد أطيق حياة كهذه: جمود في جمود وتحفظ في تحفظ وخرس في خرس.
أعياد باردة يتصافح يومها الناس على عتبات البيوت، يغلقون الأبواب ثم يجلس الأب وزوجته وأبناءه يشربون الشاي ويأكلون الحلوى أو أمام المجمر يشوون اللحم السنوي. وفي المساء، بعد العصر، يبدأ طواف الشارع الرئيسي للمدينة في صمت: الإناث مع النساء، والأولاد مع الرجال. وقبل العشاء، ينتهي الطواف ويبدأ الانسحاب على أمل طواف آخر في عيد آخر...
أما في الحفلات، فأجواق موسيقية باردة تعزف لمدعوين ساهون. وفي جهة الحريم نساء تكترين لباسا جديدا أو باذخا وتهمس في آذان بناتهن أن يتحلين بالتعقل والحكمة والرزانة. وحتى إذا ما رقصن فليفعلن ذلك بأكتافهن وأرجلهن لأن بعض النساء الحاضرات جئن خصيصا للبحث عن زوجة لأبنائهن وهن يفضلن البنت العاقلة الرزينة الثابتة ولا يحبذن البنت اللعوب التي لا تكل من الرقص والضحك وتجاذب أطراف الحديث مع أي كان ... والنتيجة هي ان كل الحفلات، في هذه الأرض، هي حفلات باردة لدمى باردة تسيرهن أمهات مقاولات ...
برود في برود. وأنا أبحث عن دفء إنساني ينبعث من دفء قيمي.
هنا، أنا لم أجده. والآن، أنا مهاجر في سبيل البحث عنه.

حديث المهاجر من جحيم " التحريم ":         
الجميع يتسابق ليحرم ويمنع ويبطل حواسك وعقلك فلا تنظر ولا تسمع ولا تلمس ولا تشم ولا تذق... حتى إذا ما أصابك الشلل الكامل، تكالبوا عليك ليحددوا لك ما يسمح رؤيته وما يباح سماعه وما يحل لمسه وما يمكن تذوقه وما يستحسن شمه وما يليق الفكير فيه...
هنا ثقافة التحريم. كل الناس تتسابق على تحريم هذا أو تحريم ذاك. الجميع يحرم ومن لم يحرم شيئا فهو لا زال يؤسس لصياغة مقبولة لتحريم شيء لم يخطر على البال.
كل النقاشات والدردشات والفرفشات حول الحرام والمحرم والتحريم...
 تحريم في تحريم. لاءات في لاءات...  وأنا متعطش للاستماع  ببراءتي وطفولتي.

 حديث المهاجر من أرض "الإرهاب الوجودي":
أنا لست مهاجرا. أنا هارب بأعضائي.
 لم تعد لي سوى كلية واحدة أصبحت أخاف عليها من طمع الطامعين. أدخل بيتي قبل غروب الشمس. حتى إذا ما خرجت من البيت حرصت على صحبة الناس وسلكت المسالك المأهولة. أخشى أن أختطف وتسرق مني  كليتي المتبقية. خوفي صار وسواسا قاتلا، مرضا مزمنا...
لقد سرقت كليتي في إحدى العيادات. ولسرعة العملية، نسي الجراح المقص في معدتي. لكنها مجرد خدعة كي أعود إلى المشرط مرة اخرى، بعد فترة النقاهة، وأضع بين أيديهم كليتي الثانية أو إحدى خصيتي...
الإنسان، هنا، ينظر إليه كمجرد سلة أعضاء بشرية، مجرد قطع غيار وأنا أبحث عن مكان آمن، عن وطن آمن... وأنا مهاجر بحثا عن وطني ضالتي.

حديث الكاتب المهاجر من وطن صناعة الأمية:
لمن أكتب؟
من هو القارئ الذي سأتوجه إليه؟
العمال والفلاحين الأميين؟
أم الطلاب المنهارين؟
أم العاطلين الذين لا يملكون لا فلس ولا غد؟
أم الموظفين أسرى ومثلث العمل والسوق والشباك الأوتوماتيكي؟
أم أرباب العمل الذين نزل عليهم من السماء إلهام مالي دون إلهام معرفي؟
أم أكتب  لنفسي؟...
ثم لماذا أكتب؟
أأكتب لتجديد نظام العالم؟
أأكتب عن الحرية والعدالة؟
أي قيمة للحرية في مجتمع يحكمه الخوف من الفتنة؟
أي قيمة للعدالة في مجتمع ابتكر الرشوة للقضاء على كل العراقيل الإدارية ؟
ثم أين سأضع كتبي؟
على الرفوف البعيدة العالية في مكتبات كتب السحر الأحمر والأسود والأبيض؟ 
أم في دواليب المكتبات المدرسية تحت المساطر والأقلام الرصاص والأقلام الملونة والدفاتر والطباشير؟
أم عند الأكشاك بين مرجوعات صحف الأسبوع الماضي؟
أم على جنبات الرصيف مع صور الفنانين الملونة والمجلات الإيروسية؟
أنا حددت وجهتي: سأهاجر لأتنفس هواء القيم النبيلة والثقافات المتعددة والتاريخ غير المخصي وأتصالح مع ذاتي وجذوري وأكمل ديني/ حريتي..

 حديث المرأة المهاجرة من التحرش:
الرجال؟ أنا عرفت تسعة رجال.
ثلاثة ماتوا بين احضاني، وثلاثة طلقتهم، وثلاثة طلقوني... ومع ذلك، يعتقد بعض الرويجلين أنني محرومة وأنني قد ألين مع الوقت ومع الاستئناس بعباراتهم البائدة.
على مدار الساعة، أتعرض للتودد الذي يخفي تحته رسائل بأنني غير مصونة لأنني بلا رجل، غير محترمة لأنني بلا رجل، غير محمية لأنني بلا رجل...
وأنا الآن بينكم مستعدة للهجرة الكبرى إلى حيث يحترمني الآخر لذاتي وليس لوجود ذكر بجانبي.

حديث السياسي المهاجر من "سياسات اللعب":
لما انخرطت في العمل السياسي فقد فعلت ذلك لأجل العمل: العمل السياسي والعمل النقابي والعمل الحقوقي والعمل الثقافي... وقد كنت أشعر بامتلاكي لرأسمال رمزي يخول لي الدفع بمشاريع العمل إلى الأمام...
لكنني بدأت أشعر في أوج ممارستي  بأن الأمر في تحول مستمر. فما كان "عملا" صار مجرد "لعب". وما كان جدا صار مزاحا خالصا. وصار الناس يلوكون معاجم ممسوخة دون علم بأن المفاهيم الممسوخة تنتهي بمسخ أصحابها. وصار الجميع يتحدث عن اللعبة السياسية واللعبة الانتخابية واللعبة الديموقراطية... وربما تحدثوا مستقبلا عن اللعبة النقابية واللعبة الحقوقية واللعبة الثقافية واللعبة الدينية... إلا أنني لا أريد أن أجايل جيل المسوخ القادم. ولذلك، عزمت على الرحيل: لا بديل لي عن الهجرة.

 حديث الطالب المهاجر من التلاعب بالإرادات:
لم أعد أفهم.
 نجمع الوثائق ونحضر قاعة الامتحان لاجتياز مباراة، فينجح الذين غابوا عن الامتحان.
نعبئ الجيران على التصويت لهذا المرشح، فيفوز في الانتخابات ذاك المرشح الذي قاطعه الجميع.
 نفتح التلفاز لمشاهدة برنامجا مقررا سلفا، فيمرر مكانه نشاط مختلف رديء مباشر بالصوت والصورة والتعليق وال...
ولأنني لا أعرف ذاك الاختيار الذي يمكنني تبنيه دون إفساده من احد، فقد قررت الرحيل إلى حيث تحترم الإرادات ولن يثنيني عن قراري أحد.

حديث المقاول المهاجر خوفا على رأسماله:
هنا ندفع الضرائب، وهنا ندفع الرشاوي !
اجتمعنا في "رابطة المقاولين" وقلنا بصوت واحد :
ّهذا لم يعد مقبولا: إما الضرائب أو الرشاوي. أرباحنا تذهب كلها إما إلى خزانة الدولة أو إلى موظفيها. ولذلك، نحن نقترح استبدال مكاتب الضرائب والجبايات بمكاتب الرشاوي والأتاوات."
وقع على هذه العريضة أزيد من ألف  مقاول ثم أرسلناها للمعنيين بالأمر ثم جاء الرد على الشكل التالي:
"الضرائب حق الدولة على المواطنين النشطين سواء كانوا شخصيات مادية أو معنوية. أما الرشاوي فشغلكم. فدبروا أمركم مع أشغالكم لكن احترموا واجباتكم اتجاه الدولة التي تحمونها وتحميكم"...
ليس لي من سبيل  يمكنني اللجوء إليه لحماية رأسمالي. ولذلك، فقد قررت الهجرة.

حديث المهاجر من أرض السجون:
لما كنت أسيرا، كنت أفكر بمنطق" هنا وبرا". هذه الثنائية كانت وحدها تحفزني على مقاومة التذمر والاستمرار في الحياة إلى حين انقضاء تاريخ الأسر. لكن، الآن، وقد خرجت، بعد كل هذه المدة الطويلة في ظلام السجن، لم أجد تلك ال" برا " التي كانت تكون ثنائية التوازن النفسي والعقلي والوجودي في حياتي داخل الزنازن...
أنا، الآن، أعيش بينكم، أيها المتمتعون بشهادات حسن السلوك، ولكن بعقلية السجين.
 إنني لا أرى ما حوالي غير مرافق لسجن عظيم حيث كل من حوالي مجرد سجناء بؤساء حتى وهم تحت جلابيب العيد أو بدلات الاجتماعات فأنا لا أراهم يرتدون إلا لباس السجناء.
 فيوم الاثنين، أراهم يرتدون اللون الوردي. ويوم الثلاثاء يرتدون الأبيض المخطط بالأسود. ويوم الأربعاء يرتدون الأصفر... ولهذا، أنا، هنا، بينكم أنتظر عبور البحر إلى حيث يمكنني العيش حرا بين أناس أحرار.

صوت يغني:    
" يا الرايح وين مسافر؟
تروح، تعيا وتولي
اشحال ندموا العباد الغافلين
قبلك وقبلي..."

انطباع شارد:
هل كنا نعيش كل هذا العنف فرادى ولا يعرف أحدنا شقاء الآخر؟
ياللإهانة!
لم يكن الواقع بهذا الوضوح في يوم من الأيام! لم تكن حياتنا مفضوحة بهذه الدرجة لأننا لم نكن حميميين في تحايانا، ولا في كلامنا، ولا في خصامنا، ولا في صداقتنا، ولا في جلوسنا ولا في فراقنا...
كنا منافقين. وكنا نؤدي الثمن أمراضا لا علاج لها: سكري وشلل نصفي وسرطان وانهيار عصبي...
لم نكن نرى الواقع بهذا الوضوح لأننا كنا نخاف بعضنا البعض. كنا نخاف انفضاح أمرنا... والآن عبد سقوط ورقة التوت عن الجميع، تخلصنا من قيم الخوف والفضيحة.
الآن،  ليس لدينا ما نخاف عليه لأننا جميعا عرايا...
يا للعار!
علينا أن نكفر عن جبننا. إننا لا نستحق هذه الأرض! إننا لا نستحق هذا الوطن! لقد خذلناه بعشرة آلاف سنة من الوجود الجبان! وعلينا أن نفكر عن خطيئتنا...
علينا أن نهاجر وألا نعود إلا بعد أن تصبح الشجاعة صفة وجودنا. علينا أن نهاجر وألا نعود إلا بعد أن تصبح الحرية نظام تفكيرنا. علينا أن نهاجر وألا نعود إلا بعد أن تصبح الكرامة غاية كينونتنا...
أيها الأصدقاء، ماذا تقترحون ونحن بين الصحاري والبحار: التيه أربعين عاما في الصحراء أو عبور مجاهل البحار؟...

 اقتراح:
كل شجعان التاريخ سلكوا طريق البحر. لكننا لا نملك عصا موسى لنشق البحر. ولا عندنا سفن طارق بن زياد حتى نعبر بها البحر ثم نحرقها بعد الوصول... نحن مجرد جحافل من المنبوذين لا نملك غير سواعدنا وأفواهنا: فما رأيكم لو شربنا جرعة واحدة لكل واحد من هذا البحر؟ سيجف وسنعبر مشيا على الأقدام وسنصل إلى الضفة الأخرى بسلام!!!

رد فعل الشجر والحجر:
أتذهبون حقا وتتركوننا لوحدنا؟!
هل هذا النوع من الهجرة قادر على تطهيركم فعلا؟!
إن كل من يهاجر يحمل معه ما هو هارب منه. إنكم تحملون معكم تناقضاتكم وتناقضات واقعكم. إن من يهاجر بحثا عن تطهير سيقضي حياته مهاجرا من بلاد إلى بلاد بحثا عن براءة غير ممكنة.
الهجرة الحقيقية هي هجرة سلبياتكم. إنكم مهاجرون بنفس القبضات الممكنة على رقابكم. لن تتطهروا ولن تتحرروا وهجرتكم هذه هي فقط عقوبة إضافية لمعاناتكم التاريخية.

كورال المهاجرين الفبروزيين وهم يشمرون عن سواعدهم ويفتحون أزرار قمصانهم استعدادا لشرب البحر:
سنرجع يومـا الى حيــنا       ونغرق في دافئات المــنى
سنرجع مهما يـمر الزمـان      وتنآى المسافات ما بينــنا
فيا قلب مهـلا ولا ترتـمي      على درب عـودتنا موهـنا
يعــز علينا غدا أن تعـود      رفوف الـطيور ونحن هـنا 

محمد سعيد الريحاني- باحث وقاص من المغرب

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  مدينة الحجاج بن يوسف الثقفي  10/31/2005

 

  طائر الربيع   10/25/2005

 

  فخامة السيد الرئيس الحبيب الحي ديما  9/25/2005

 

 

فيما لو كان القرار الدولي الأخير تمهيداً لغزو سوريا ، هل تعتقد أن التنسيق العربي ممكن أن يكون فعالاً لمنع ذلك؟
نعم .. ممكن
لا ..غير ممكن
سيؤخر الغزو
لا أدري
تصويت   نتائج
 إستطلاعات سابقة

  د . زياد الصالح

«الحقائق» ..لهذه الأسباب كانت وستبقى..!


  أيمن اللبدي

حول أسئلة النهضة ومدلولاتها العملياتية!


  الحقائق

محامي نجل رئيس السلطة الفلسطينية يطلب نشر تكذيب


  الأمير/ تركي بن بندر

الرحيل.. وماذا تعلمنا ؟


  رضا محمد لاري

من اغتال الحريري؟


  بلال الحسن

معركة واشنطن ضد السلطة الفلسطينية وسوريا


  نضال حمد

سندي شيهان سيدة أمريكا الأولى


  ماهر عباس

أنا وكمال الشاذلي .. حدوته من الباجور «2»


  يحي أبو زكريا

ثقافة الفلافل


  عزمي بشارة

المحافظون الجدد والكذب القديم


  علاء بيومي

ثورة المحافظين الجدد: المثقفون اليهود وتشكيل السياسة العامة


  نضير الخزرجي

مذكرات من جنوب العراق تحكي عذابات قصر النهاية


  عبد الستار قاسم

دعم حركة الجهاد واجب وطني وديني


  عبدالله السناوي

وثيقة خطيرة من داخل معسكر اعتقال كروبر في مطار بغداد الدولي


  سليمان نزال

في رثاء الحاجة أم فياض


  بثينة شعبان

في زحمة الأحداث.. كيف أغفل العرب تلك الاستراتيجية؟


  فوزي الأسمر

خذلنا بوش كعادة أمريكا!!


  يوسف مكي

من بغداد إلى دمشق سيناريو متماثل للعدوان


  حياة الحويك عطية

كل عام وانتم بغير هذا الخير!!


  إبراهيم حمّامي

إن لم تستح فاصنع ما شئت


  إبراهيم علوش

في البعد الثقافي للصراع


  فيصل القاسم

متى يُحسن السوريون التعامل مع الإعلام؟


  عادل سمارة

سوريا في لبنان .. من الذي وظَّّف الآخر سوريا أم أميركا؟


  غازي العريضي

ماذا بعد التقرير والقرار؟


  منير شفيق

سورية وخيار الممانعة


  مقال

جهنم شيء، والمصالح شيء آخر


  قضايا وآراء

هيلاري كلينتون وكوندوليزا رايس: صراع متوقع على الرئاسة القادمة


  قضايا وآراء

الشيخ يوسف القرضاوي: شهرة عريضة وأعداء كثر


  إقتصاد

وزير الاقتصاد السوري ينوه بالثبات النقدي رغم الضغوط الدولية على سوريا


  إقتصاد

اليابان ستلغي 80% من الديون العراقية


  إقتصاد

طائرة مدنية عراقية تحط للمرة الاولى في طهران منذ 25 عاما


  إقتصاد

تراجع صناعة الفرو في روسيا


  إقتصاد

تقرير فولكر يورد اسماء 180 شركة فرنسية في اطار فضيحة "النفط مقابل الغذاء"


  رياضة

دوري ابطال اسيا-اياب النهائي: اتحاد جدة يحتفظ باللقب ويضمن مشاركته في بطولة العالم للاندية


  رياضة

بطولة ايطاليا: سقوط انتر ميلان في فخ التعادل


  رياضة

دورة باريس-بيرسي: ليوبيسيتش يهزم روديك ويبلغ النهائي لملاقاة بيرديتش


  رياضة

جائزة فالنسيا الكبرى: لوثي بطل فئة 125 سم مكعب وفوز ميلاندري وبدروزا


  رياضة

بطولة فرنسا: ليون يواصل انتصاراته ولومان يذل مرسيليا


  علوم

مئات العائلات العراقية امضت الليل في العراء خوفا من هزة ارضية محتملة


  علوم

البيئة مهددة في دول حوض المتوسط بحلول العام 2025


  علوم

الصين تحشد جيشها لمواجهة انتشار انفلونزا الطيور


  علوم

هزة ارتدادية جديدة في باكستان


  متفرقات

ايرانية تخير زوجها بينها وبين ... كلابه العشرين


  متفرقات

نجاة سفينة سياحية من القرصنة قبالة شواطىء الصومال


  متفرقات

فتح بيوت البغاء ليوم واحد في هولندا يستقطب اكثر من الفي زائر


  متفرقات

ايراني في الثمانين من عمره يقتل زوجته لانها "بالغت في تبرجها"


للإتصال بنا

للإتصال بنا  


2002 - 2005  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة