|
لا يوجد هناك عمل غنائي عربي وصل إلى العالمية .. ! و هؤلاء يسعون للظهور والشهرة وأوراقهم باتت مكشوفة ..!
قدم العديد من الأعمال الفنية المتميزة ونجح بان يكون له قاعدة جماهيرية عريضة ليس على المستوى الخليجي فحسب بل على امتداد الوطن العربي ، فنان غنى فابدع ، شدا بصوته العذب فوصل إلى قلوب الجميع ، له أغنيات خالدة في وجدان محبيه وجمهوره . لا يزال عندليب الخليج الفنان علي عبدالستار يعيش بروح الأصالة كفنان عربي مخضرم ، حافظ بطريقته الخاصة على خطواته الفنية هادئا واثقا بما يقدمه من روائع فريدة ومتميزة وزاخرة بالإبداع ، حريص دائما أن يقدم اجمل واعمق ما لدية من أعمال غنائية ، ليوصل من خلالها رسالة الفنان التي هي رسالة أي إنسان محب صادق على وجه المعمورة . عندليب الخليج قال لـ «الحقائق» : الاعلام والفن طريق واحد فلا يمكن للفن أن يسير وينتشر ويؤثر في الناس دون وسائل الاعلام التي عليها أن تظهره وتقدمه للمتلقي بالشكل الصحيح والمدروس والعكس صحيح لان الفن بمجالاته المختلفة يعتبر مصدرا كبيرا للمعلومات التي يحتاجها الاعلام في تغطية أخباره وبرامجه ومواضيعه ويبقى الفن هو فاكهة الاعلام اللذيذة لأنة مصدر للخبر المثير والمفرح .
وفيما يلي تفاصيل الحوار :
بدأ ت مشواري من عاصمة الفن العربي الأصيل
الحقائق: بدايتك الفنية انطلقت من القاهرة (مرحلة الدراسة الجامعية ) في أوج عصرها الفني وفي وجود عمالقة الفن العربي ... حدثنا عن هذه المرحلة والى أي مدى ساهمت في صقل موهبتك الفنية ..؟ وذكرياتك مع من عاصرتهم من الفنانين العرب في تلك الحقبة الزمنية ..؟ علي عبدالستار: تعتبر مرحلة الدراسة الجامعية من أهم الفترات في عمر أي واحد منا لأنها الفترة التي يبدا فيها الإنسان بوضع أولى الخطوات على بداية الطريق ويشعر فيها بالمسئولية ولا أخفيك أن تلك المرحلة كانت حاسمة جدا في حياتي شخصيا لأنها كانت في القاهرة العاصمة العربية التي كانت ومازالت بوتقة الفن العربي والشرقي الأصيل ، هناك سمعنا وشاهدنا العمالقة وانصهرت الموهبة من مكونات عطائهم المبدع ، فتعلمت الأصول والقواعد الفنية السليمة وعلى أساسها بدأت المشوار وساندتني قطر منذ تلك اللحظة وحتى الآن
كل أغنية تترك أثرا في نفس المتلقي اعتبرها انطلاقة جديدة ..!
الحقائق: كيف تقيم مرحلة البدايات ..؟ و ما هي المحطات الفنية خلال مشوارك الفني ..؟ علي عبدالستار: لا أستطيع تقييم مرحلة الانطلاق والبداية الآن بعد هذا المشوار الطويل ولكن أستطيع القول بأنها صعبه لعدم توفر الإمكانيات المتاحة حاليا آنذاك فكانت مرحلة تحدي ورغبه في العطاء واثبات الذات ، الدراسة كانت في مجال والرغبة والحلم كان في اتجاه آخر والمواكبة بينهما وتحقيق كلاهما كان أمرا ليس بهين ولكن العزيمة والإصرار تحقق بعون الله المستحيل دائما .
الحقائق: ما هي الأغنية التي تعتز بها ..؟ وتعتبرها انطلاقتك الأولى ..؟ علي عبدالستار: أقول لك وبصدق أن كل أغنيه ترك لحنها أو كلماتها أثرا في نفس من تلقاها وسمعها هي أغنية اعتز فيها واعتبرها انطلاقه أولي وجديده.
عملي الأخير يجمع بين التراث وكلاسيكية الحاضر وروح وعصرية الشباب
الحقائق: كيف تقيم عملك الأخير ( علي 2002) ..؟ هل أنت راض عنه ..؟ علي عبدالستار: اترك تقييم شريطي الأخير للجمهور ولكنني أؤكد لك بأنني فعلت كل ما أستطيع للخروج بهذا العمل على افضل المستويات التقنية والفنية والحسيه من حيث التعاون مع الشعراء والملحنين والموزعين وتنفيذ العمل في عدة استديوهات عربيه ، اخترت في هذا العمل نبض الماضي والتراث وكلاسيكية الحاضر وروح وعصرية الشباب واعترف لك بأنني راض عنه كل الرضا بحمد الله و أرضاني اكثر ردة فعل جمهوري الحبيب الذي أقدره كل التقدير .
رسالة الفنان هي رسالة العمل بقلب ونية صافية
الحقائق: هل يسعى الفنان فقط إلى وصول القمة ؟ علي عبدالستار: وصول القمة دون قيمة فعلية تعتبر سرابا في الهواء.
الحقائق: ما هي رسالة الفنان وماذا يريد علي عبدا لستار أن يقول للناس ..؟ علي عبدالستار: رسالة الفنان هي رسالة أي إنسان صادق محب مخلص يعيش على سطح الأرض التي خلقها الله تعالى و أوكل إلينا أعمارها وصناعة الخير والعطاء فيها دون حدود ودون انتظار مجاملة أو مكافأة من البشر ، هي رسالة العمل بقلب ونية صافية والاتكال على الله دائما .
الفن هو فاكهة الاعلام اللذيذة ومصدر للخبر المثير والمفرح
الحقائق: كيف استطاع الفنان علي عبدا لستار التوفيق بين تخصصه الأكاديمي ( ماجستير أعلام ) وهوايته ( الفن) ..؟ الإعلام والفن كيف يلتقيان ..؟ علي عبدالستار: الاعلام والفن طريق واحد فلا يمكن للفن أن يسير وينتشر ويؤثر في الناس دون وسائل الاعلام التي عليها أن تظهره وتقدمه للمتلقي بالشكل الصحيح والمدروس والعكس صحيح لان الفن بمجالاته المختلفة يعتبر مصدرا كبيرا للمعلومات التي يحتاجها الاعلام في تغطية أخباره وبرامجه ومواضيعه ويبقى الفن هو فاكهة الاعلام اللذيذة لأنة مصدر للخبر المثير والمفرح .
اتمنى ان لا تتجزا الاغنيه العربية
الحقائق: هل نستطيع أن نقول أن هناك أغنيه سعودية وقطريه وكويتية ... أم أننا لا نستطيع تمييز ملامحها في ظل الأغنية الخليجية ..؟ بمعنى آخر الأغنية الخليجية هل تتجزأ..؟ علي عبدالستار: أتمنى أن لا تتجزأ الأغنية الخليجية ولا الأغنية العربية بشكل عام لأننا في النهاية نغني جميعا باللغة العربية وما يختلف هو اللهجات فقط وفقا لفطرة وبيئة كل منا ويبقى طبعا لكل دولة خليجيه أو عربية نكهة خاصة وتحديدا باللحن التراثي لكل بلد أو الأغاني الشعبية التي عندما يعاد تطويرها وتوزيعها يمكن للمتلقي إرجاعها إلى موطنها الأصلي رغم ما مر بها من تحديث .
لكي نسمع العالم أغانينا فيجب أن نجعل منها رسالة إنسانية سامية
الحقائق: بعض الأعمال العربية استطاعت أن تشق طريقها نحو العالمية فلماذا برأيك لا يزال الفن الخليجي محتكرا في العالم العربي فقط ..؟ علي عبدالستار: أنا لا أرى أي عمل غنائي عربي أصيل استطاع أن يشق طريقة إلى العالمية ، ولا اعتبر أن الديتوهات الغنائية التي تجمع بين مطرب عربي وغربي هي وصول للعالمية ، إذا أردنا أن يسمع العالم أغانينا فيجب أن نجعل من فننا وغنائنا رسالة إنسانية سامية ذات هدف يصل بموسيقانا إلى شغاف قلوبهم لا أن تسمع في أماكن الرقص والديسكو .
لا أتعامل مع الأغنية الخليجية على أنها حالة فنية غريبة
الحقائق: إلى أي حد ساهمت المحطات الفضائية في انتشار الاغنيه الخليجية وقبولها عربيا ..؟ علي عبدالستار: لا أريد التعامل مع الأغنية الخليجية وكأنها حالة فنية غريبة عن الإطار الفني العربي فاهل الخليج قريبون جدا في العادات والتقاليد واللهجة وغيرها من أهل بلاد الشام ومصر وربما نختلف نحن فقط عن بلاد المغرب العربي الذي يختلفون بدورهم عنا وعن بلاد الشام ومصر وتحديدا من حيث اللهجة التي يصعب علينا فهمها في كثير من الأحيان وهذا فقط الذي أخر وصول الأغنية الخليجية إليهم و أخر وصول أغانيهم حتى الآن إلينا وبالتالي الأغنية الخليجية أن تواكب وتسابق غيرها بجهد كافة القائمين عليها .
مازال الناس يرددون أغاني أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب
الحقائق: ماذا قدمت الأغنية العربية بشكل عام لقضايانا العربية على جميع ألا صعده ..؟ علي عبدالستار: قبل ربع قرن من الآن كان للأغنية القومية العربية صدى واسع وقلوب والسنة عربية تنبض بالانتماء لقضايا الأمة عاشت مع تلك الأغاني ورددتها ومازالت ترددها حتى الآن ، أما في وقتنا الحاضر بدأنا نشعر بان التسابق لتقديم أغنية تعنى بقضية أو أزمة عربية أصبحت لغاية انتشار من يقدمها ويؤديها ولهذا لم تحفظها ولم ترددها الناس وبمجرد مازال شبح الأزمة أو الموقف تلاشت تلك الأغاني وبقي الناس يرددون أغاني القومية العربية التي غنتها أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب وغيرهم .
اكتب الشعر و أخفيه في دفاتر أيامي
الحقائق: هل الفنان يعيش حالة القلق بتفاصيلها لكي يستطيع الإبداع والإنتاج ..؟ هل كان القلق يوما منبع إبداعك ..؟ علي عبدالستار: القلق سلاح ذو حدين لأي إنسان فأحيانا يكون منبع إبداع و أحيانا يصل بصاحبة إلى الإحباط وهذا ينطبق علينا نحن معشر الفنانين .
الحقائق: ربما الكثير من جمهورك لا يعرف انك تكتب الشعر ..؟ حدثنا عن هذه التجربة ..؟ ولماذا لم نسمع كلماتك بصوتك ..؟ علي عبدالستار: كتابة الشعر عندي حالة خاصة جدا جدا ، اكتبه و أخفيه في دفاتر أيامي .
الحقائق: الكثير من الشعراء يتذمرون من عدم تعاون المطربين والملحنين الكبار معهم ..! ما تعليقك ..؟ وهل تهتم اكثر بالنص الشعري أم باسم الشاعر..؟ علي عبدالستار: الشعر ليس باسم صاحبة ولكنة بما يحمله من معاني تخترق أذن ومسامع وقلوب متلقيها .
الوسط الفني مليء بالمشاكل والهموم
الحقائق: الوسط الفني مشاكله كثيرة ..! ترى من السبب في خلق هذه المشاكل ..؟ و ما هي سلبيات الوسط الفني ..؟ علي عبدالستار: كل الأوساط المهنية مشاكلها كثيرة نتيجة الظروف والحسد والغيرة أحيانا وقلة الحيلة لدى البعض أحيانا أخرى والتنافس غير الشريف عند البعض ، يا صديقي الدنيا مليئة بالهموم والمشاكل و نسأل الله العون دائما .
الحقائق: كان لابنك ( نايف ) تواجد كملحن في عملك الأخير بأغنية ( آخر خبر) كيف تنظر لهذه الأغنية بالذات ....! ما مدى نجاحها وهل تمانع بالتعاون مع الأصوات الشابة ..؟ علي عبدالستار: انظر لها مثل أي عمل اقتنعت به واقتنع به من حولي ، والأصوات الشابة ستظهر دائما مادامت الحياة مستمرة وتتعاقب فيها الأجيال وعلينا دائما أن ندعم الشباب لانهم لغة الحاضر التي ستنتج جيل المستقبل .
الحقائق: تعاونت مع الفنان خالد عبد الرحمن في أغنيتين ( للملا أعلنت ـ يتيمه ) كان قد قام بغناء الأولى قبل ان تقوم بغنائها والثانيه ( يتيمه ) اداها أيضا ولكن بعد نفذتها بصوتك ..! كيف تنظر لهذا التعاون ..؟ ولماذا لم يستمر تعاونكما في أعمال أخرى ..؟ علي عبدالستار: خالد عبد الرحمن إنسان بكل ما في الإنسانية من خصال طيبة وفطرة صالحة ، ما أروع هذا الرجل وما أروع أن تجمعنا الأيام في عمل جديد إن إنشاء الله .
اعتز بالماضي والأغنية التراثية تعيدنا إلى الأصل
الحقائق: قمت بإعادة بعض الأغاني القديمة ..؟ لماذا ..؟ ومار أيك فيمن يعيد تجارب سابقه غنائية من جديد بصوته من المطربين ..؟ علي عبدالستار: الأغنية التراثية القديمة تعيدنا إلى الأصل والجذر والبذرة الصالحة لهذا أعيد في كل شريط أغنية قديمة مع نكهة جديدة من التطوير والتحديث دون أن تفقدها خصوصيتها ، أنا رجل اعتز جدا بالماضي وارى انه سبب ما وصلنا إلية في حاضرنا .
نتعلم من الفنان محمد عبده حرفنة الفن والغناء
الحقائق: قمت بغناء رائعة الشاعر محمد السد يري المشهورة ( يقول من عدى على راس عالي ...) ولم تحقق الانتشار المطلوب .؟ واتى بعدك الفنان محمد عبده وغناها بلحن آخر ونجحت ..؟ ما تعليقك ..؟ ولماذا لم يتم تعاون بينكما ..؟ علي عبدالستار: الفنان الرائع محمد عبده صاحب باع وتجربة كبيرة ويعتبر مدرسة في الغناء الخليجي والعربي بعمرة ومشواره الفني الطويل ونحن الجيل الذي لحقنا بركبة مازلنا نتعلم منة حرفنه الفن والغناء وبعد فترة سترانا نحن مرحلة يتعلم منها الجيل الحالي وهكذا دواليك ولا باس من تفوق الأستاذ على الطالب والعكس صحيح في أحيان أخرى .
هؤلاء يسعون للظهور والشهرة وأوراقهم باتت مكشوفة ..!
الحقائق: إحدى عشر سنه من المشاركة في مهرجان أبها الغنائي هي عمر المهرجان كان آخرها هذا العام بإحيائك الحفلة الأولى وكتب لها التميز والنجاح ونحن اذ نبارك لكم حضوركم المميز نريد أن نعرف كيف تنظرون لهذه المشاركات وكيف تقيمون المهرجانات الأخرى في السعود يه ..؟ علي عبدالستار: أبها ، الألف فيها إبداع ، والباء بركة ، والهاء هالة من السحر والخيال والجمال بالفعل أبها مميزة بكل ما فيها ومشاركتي السنوية في مهرجانها هو ليلة من العمر كل عام تجدد بالفرح عند وقوفي على مسرحها وأمام جمهورها وتحت ظل رعاية وضيافة أهلها الطيبين العرب الكرام وعلى رأسهم سمو الأمير الشاعر العربي الأصيل خالد الفيصل حفظة الله و أبها هي جزء من ارض الكبرياء ارض السعودية التي تتحفنا بمهرجاناتها الرائعة والمميزة .
الحقائق: لقد ذكرت في إحدى لقاءاتك ان هناك تمييز لبعض الفنانين على آخرين في الصحافة السعودية عند تغطيتهم للحفلات الغنائية ما هوا هذا التمييز ..؟ وهل الإعلام الخليجي بشكل عام مع الفنان ام ضده ..؟ علي عبدالستار: الاعلام الخليجي مع الفنان الخليجي بشكل مطلق وهذا امر لا يختلف علية اثنان ولكن للأسف هناك بعض ولكون اكثر تحديدا قلة قليلة من الإعلاميين الذين يسعون للظهور والشهرة على حساب الفنانين ولكن أوراقهم باتت مكشوفة للجميع .
علينا أن نتذكر صوت الأرض كلما ضربنا وترا على عود ..
الحقائق: يعتبرا لفنان الراحل طلال مداح أول من أوصل الأغنية السعودية والخليجية عربيا ..! وقدمت أغانيه بأصوات عربيه عديدة هل قدمت شيئا من أغانيه على سبيل تكريمه .. أليس على الفنان الخليجي أن يتذكر هذا المبدع ..؟ ماذا تقول ..؟ علي عبدالستار: طلال مداح هو بحق صوت الأرض رحمة الله ، كان صديقا صدوقا وفنان معطاءا كريما تعامل مع الجميع بشفافية ، تاريخه الطويل لم يخلع أو ينزع عنه رداء التواضع ، أنا افتقده بشدة وتدمع عيناي كلما شاهدت تلك السهرة الفنية التي جمعتني معه عبر شاشة تلفزيون قطر وارتجف كلما وقفت على مسرح المفتاحة الذي سقط عن غصنه ذاك العندليب وكلما أردت رثائه اغني وترحل لعل صدى صوتي يصل إلية ، نعم علينا أن نتذكر طلال مداح كلما ضربنا وترا على عود وكلما خط القلم شعرا على ورق ، رحمة الله واسكنه فسيح جناته .
الحقائق: كلمة أخيرة ..؟ ماذا تقول لجمهورك ولقراء (الحقائق ) ..؟ علي عبدالستار: بالنهاية أود أن اشكر أسرة تحرير جريدة الحقائق على هذا اللقاء الموسع واشكر واقدر الزميل عبد العزيز الصقيري على هذا الحوار الشيق الذي وجدت فيه عمقا وبعدا إعلاميا مختلفا و أتمنى لجريدتكم مزيدا من العطاء الصحفي والإعلامي المميز إنشاء الله و أتمنى على قراء الحقائق زيارة موقعي على الإنترنت الذي تم افتتاحه مؤخرا والعنوان هو www.aliabdullsattar.com ليتم من خلال هذا الموقع التواصل بيني وبين جمهوري العزيز في كل مكان ودائما إن شاء الله . |