الجـمعـة 14 نوفـمبر 2003

 Friday 14, November 2003

حصيلة الضحايا الايطاليين في هجوم الناصرية تبقى 18 قتيلا - بوش يريد نقل "المزيد من المسؤوليات" للعراقيين - واشنطن تواجه ضغوطا على الصعيدين الامني والسياسي بشأن خططها في العراق - حداد وطني في ايطاليا يوم تشييع العسكريين القتلى - اصابة ثلاثة جنود اميركيين بجروح في كركوك والفلوجة - الملف النووي: ايران تنفست الصعداء لكن المجتمع الدولي لا يزال قلقا - وفاة جندي اميركي متأثرا بجروحه في العراق - فرنسا تدعو عرفات الى اطلاق يد قريع في المجال الامني - واشنطن تواجه ضغوطا على الصعيدين الامني والسياسي بشأن خططها في العراق - مجلس الحكم الانتقالي يقرر تشكيل لجنة لوضع جدول زمني استجابة لمتطلبات قرار مجلس الامن - دو فيلبان: فرنسا "تمد يدها" الى الاميركيين - جنرالات اميركيون يرون في المقاومة العراقية الحرب الحقيقية للرئيس صدام حسين - قريع يريد "نتائج" من لقائه المحتمل مع شارون - الف شخص يتظاهرون ضد "الجدار الامني" في الضفة الغربية - اليابان تتراجع عن ارسال جنود الى العراق بعد هجوم الناصرية - هاورد دين يتلقى دعم نقابتين قويتين - واضعو مبادرة جنيف يطلقون حملة اعلامية للترويج لها - دمشق "لن تغلق باب الحوار" مع الادارة الاميركية - وزير الخارجية الارجنتيني في طهران "في اقرب وقت" - بلاغ جديد من مجلس اوروبا لتركيا لدفع تعويض مستحق لقبرصية يونانية - موفاز يعبر عن قلقه من البرنامج النووي الايراني - موسكو تنتقد الدنمارك بسبب موقفها من الشيشان وتتهمها بالتساهل مع القاعدة - حوالى 15 شخصا شاركوا في اعتداء الرياض - توجيه التهمة الى مترجم يشتبه بقيامه بالتجسس في غوانتانامو - علماء دين سعوديون يريدون القيام بمبادرة لوقف العنف في المملكة - تصنيفات بوش حول الديموقراطية تثير الجدل مجددا حول الحريات في الاردن - مقتل ثلاثة عسكريين وثلاثة اسلاميين مسلحين في اشتباك في غرب العاصمة الجزائرية - البرلمان المصري يوافق على استقالة نائبين ويسقط عضوية ثالث - اسرائيل تمنع طبيبا فلسطينيا يرافق طفلين مصابين بمرض في القلب من مغادرة غزة - العنف الطائفي يهدد اليهود اكثر منه للمسلمين - الحكم بالاعدام على خمسة اشخاص بتهمة القتل في السودان - الحكم بالاعدام على رجل قتل زوجته واولاده الثلاثة -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد اليازجي

أحمد سعدات

أحمد منصور الباسل

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

أمية جحا

أميمة الجلاهمة

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

المصطفى العسري

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

د. حياة الحويك عطية

خالد البلعاسي

خالد الرمالي

خالد المالك

خالد عويس

خليل العناني

رامي خريس

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريما محمد

زكريا المدهون

زياد الصالح

سامح العريقي

سري القدوة

سعود الشيباني

سعيد شبير

سليم الشريف

سليمان محمد سليمان

سليمان نزال

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد العزيز الصقيري

عبد الكريم الخريجي

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير ياسين

عدنان كنفاني

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

علاء بيومي

علاء صبيح

غازي الأحمد

غازي السعدي

غنام الخطيب

فاضل بشناق

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد خليل

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عثمان الحربي

محمود درويش

مراد البخاري

مشعل المحيسن

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

معروف موسى

منير أبو رزق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميرفت صادق

نائل نخلة

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نزار قباني

نضال حمد

نضال نجار

نهلة المعراوي

نواف الزرو

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وحيد عبد السيد

وليد بن أحمد الرواف

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش


أمية جحا


طارق أبو زيد


رياض خميس


أيـــــوب

 

  الثقافية


  النص الكاريكاتور

يوميات أبي الحسرة الأيوبي


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  لا تصالح

أمل دنقل


  رسـالة مـن المـنفـى

محمود درويش


  رسالة إلى جمال عبد الناصر

نزار قباني


  شعر

كَلاَّ


  شعر

بغداد ... يا أخت هارون


  شعر

إلى الشيخ أحمد ياسين


  شعر

ترتيبُ البهاء


  شعر

صُداع


  شعر

من شرفتي في غرفتي


  شعر

النخوة العربية المتلونة


  شعر

"علامات استفهام"


  شعر

نشيد الدهر


  شعر

نكهة الوجع


  شعر

أنا سامٌ أنا كنعان ْ......


  شعر

بــغـداد


  شعر

وطني قرى تنتعل غبار الأتربة


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

  حوار: حمود المحمود- دمشق

  9/18/2003

بعد ترشحه مفوضاً سامياً للأمم المتحدة ..الحقائق تحاور الدكتور جورج جبور

 

المساحة الرمادية بين سوريا وأمريكا لحل الأمور تضيق يوماً بعد يوم
خريطة الطريق كانت جائزة ترضية قبل غزو العراق والآن استنفذت مهمتها
يحتمل ولادة منظمة موالية لأمريكا و إسرائيل من رماد الجامعة العربية
لدي اقتراح  لوزير الثقافة اليمني وأرجو أن يرد عليه على صفحات «الحقائق»


الدكتور جورج جبور أولاً الباحث والمفكر،ثم عضو مجلس الشعب السوري، عضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب ، مستشار الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، مستشار سابق لرئاسة الوزراء، مستشار حالي للمركز العربي للدراسات الاستراتيجية بدمشق،مستشار اللجنة العربية لمناهضة العنصرية،الأستاذ المحاضر في كلية الحقوق جامعة حلب، رئيس اللجنة العربية لدعم القرار 3379 الصادر سابقا عن الأمم المتحدة والذي اعتبر الصهيونية حركة عنصرية، صاحب أكثر من عشرين مؤلفاً في العلاقات الدولية والسياسة السورية والعربية وعدد لايحصى من المقالات باللغتين العربية والانكليزية،مرشح سابق لجائزة اليونسكو للتسامح، مرشح سابق لمنصب المفوض السامي للأمم المتحدة، ومرشح حالياً لهذا المنصب خلفاً للبرازيلي الراحل سيرجيو ديميليو....بصفته كل هؤلاء. «الحقائق» تحاور الدكتور جبور عن مختلف قضايا الساعة:

أزمات الجامعة العربية

الحقائق: نسألكم أولاً كعضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب السوري: طرح عدد من الدول العربية مؤخراً صيغاً ومشاريع لما يمكن تسميته نظام عربي جديد بعضه طرح بديلاً للجامعة العربية وبعضه دعا إلى تطويرها، وقد عرض معاون وزير الخارجية السوري تصوراً لتفعيل بنود الجامعة، هل هناك صيغة رسمية تدرسونها بهذا الخصوص؟
د. جبور: لم أتخلف عن أي اجتماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب، والموضوع لم يبحث إطلاقاً، إلا أنني أتابع ما يحد وأعتقد أنه من الخطأ كلية الاستغناء عن الجامعة واستبدالها بصيغة أخرى، فهي أولى المنظمات الإقليمية بعد الحرب العالمية الثانية، والذي أراه أنه لا بد من تطويرها وتطوير ميثاقها وتطوير مواقف الدول العربية من الجامعة، والتي هي كما وصفها عدد من أمنائها العامين (مرآة للوضع العربي) فإذا حسنت الدول العربية من الوضع العربي فالجامعة ستتحسن، وهذا لا يعني تبخيس دور الأمين العام، فهو يجب أن يكون ملتزماً بالقضايا العربية، وهذا ما توفر في الأمين العام الأول عبد الرحمن عزام الذي ألزمته قياديته بالاستقالة في أحد الظروف، ثم جاء أمناء عامون ناجحون كموظفين إداريين ولكنهم ليسو قادة سياسيين، ونحن الآن أمام أمين عام جيد ونشيط ولكنه يلقى صعوبات بالغة، وأنا أقدر الأستاذ عمرو موسى تقديراً كبيراً وأفهم أيضاً أنه يحاول حل الصعوبات وآخرها الامتحان بمشاركة الوفد العراقي في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، وذلك أن قبول مشاركته مشكلة وعدم قبوله مشكلة، فإما الجانب السيء في القبول فإننا نجعل شخصاً عينه بريمر موازيا للدول الأخرى، كما أننا بذلك نقبل أن تميع الجامعة العربية بمشاركة من يعينه الحاكم المحتل، ونكون قد أخضعنا الجامعة للإرادة الأمريكية، وإذا قلنا لن نتعامل معه، فنكون قد أهملنا بلداً عربياً، كما أننا قد نخسر دولاً عربية هي دول الخليج التي طالبت بقبول ممثلي مجلس الحكم، وهؤلاء قد يتركون الجامعة على خلفية ذلك، وهم يكادون يكتفون بمجلس التعاون، الذي قد تنضم إليه دول مدجنة أمريكياً مثل مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، حتى أن الحديث يتردد الآن عن احتمال ولادة منظمة موالية لأمريكا وإسرائيل من رماد الجامعة العربية تضم العراق إلى جانب هذه الدول، وكأن هنالك خطة أمريكية لإشغال العرب عن قضية فلسطين، فنحن لدينا هذه القضية الرئيسية، ولكن الجميع الآن يتجنب الحديث عنها، تحت ستار خارطة الطريق التي لن تؤدي إلى أي طريق، وهي عبارة عن جائزة ترضية طرحت بمناسبة الاستعدادات لغزو العراق، ولكنها الآن استنفذت مهمتها بالقاموس الأمريكي.


الفكر السياسي المعاصر في سوريا

الحقائق: كتبت كتاباً عن الفكر السياسي المعاصر في سورية بحث تطور أهداف حزب البعث (الوحدة والحرية والاشتراكية) حتى عام 1970 ولكنه صدر في عام 1993 أي بعد حرب الخليج الثانية، والآن بعد حرب الخليج الثالثة لو فكرتم بكتابة كتاب عن الفكر السياسي المعاصر في سورية وتطوره بعد حرب الخليج الثالثة ماذا تقولون؟
د. جبور: عملت بهذا الكتاب لمدة سبع سنوات، ولم ينشر إلا في عام 1982 في لندن، رغم أنني حاولت مراراً نشره في سورية، فاضطررت لنشره في الخارج، وصدر قرار من القيادة القطرية في كانون الثاني عام 1989 بمنع دخول الكتاب إلى القطر، مما دفعني للطلب من الرئيس الراحل حافظ الأسد نقلي من مديرية الدراسات برئاسة الجمهورية، فنقلت مستشاراً لرئيس الوزراء، وبعد عامين سمحوا لي بطباعة الكتاب في سورية فطبع ثانية في عام 1993، وصدرت الطبعة بتوجيه اللوم للجهة التي منعت نشر الكتاب من قبل

والكتاب يبحث في تطور مفاهيم (الوحدة والحرية والاشتراكية) منذ عام 1918 حتى وقت الكتاب عام 1972، والآن أدرس الكتاب في دبلوم الدراسات العليا بكلية الحقوق في جامعة حلب.
وجواباً عن سؤالك أبدأ بمفهوم الوحدة العربية: فقد كان مفهوماً قائداً في سورية وخضع لبعض التغيرات لاسيما مع حرب تشرين عام 1973، فقد أصبح بعدها حزب البعث يتحدث عن التضامن العربي كخطوة أولى، لأن الوحدة لم تعد سهلة المنال، نتيجة للظروف العربية وانفراد مصر في مسيرتها.
ثانياً مفهوم الحرية: فأنا أجعله مفهومين (الحرية الفردية والحرية كتحرر وطني)، فأما الحرية الفردية فابتدأت مفهوماً ليبرالياً حيث شارك الحزب في الانتخاب والبرلمانات بنشاط، ثم تلاشى ذلك سريعاً مع استلام للحزب للسلطة عام 1963 وبدت الحرية الفردية كأنها جريمة قياساً بما نصت عليه مبادئ الحزب، وظل هذا المفهوم حتى قيام الحركة التصحيحية عام 1970 حيث رفعت شعار صيانة حرية المواطن وكرامته وأعادت نوعاً من الحرية الفردية بمعناها الليبرالي على الأقل صعيد نظري، رغم أنها عملياً لم تكن بهذه السهولة.
فيما يخص التحرر الوطني: كان حزب البعث متحمساً لمزيد من التحرر الوطنية، وتوسيعه ليشمل النواحي الثقافية والاجتماعية والاقتصادية..
أما الاشتراكية: فقد ظهرت في دستور البعث بشكل معتدل، حيث طرح في المؤتمر التأسيسي رأيان: الأول بعدم النص على الاشتراكية والثاني بالنص عليها، فرجح رأي معتدل بالنص عليها بكثير من الاعتدال حيث جعلت أدنى بالقيمة من الوحدة والحرية ورسمت لها ملامح تختلف عن الاشتراكيات الأخرى، ثم تعرض مفهوم الاشتراكية منذ عام 1970 وحتى الآن لمزيد من التشذيب والتهذيب فنحن نتحدث الآن عن مصارف خاصة وآليات سوق وقطاع خاص واستثمارات أجنبية، رغم أننا أممنا كل شيء في بداية عهد البعث.

سوريا والقضية الفلسطينية

الحقائق: في إطار الحديث عن تطور الفكر السياسي السوري اعتبر البعض أن سورية حين اعتبرت القضية الفلسطينية شأن فلسطيني في أعقاب غزو العراق، فإنها بدأت بتكريس مفهوم القطرية والانكفاء إلى الهم الوطني بدلاً من القومي ماذا تقول؟
د. جبور: من المعروف أن النشيد الوطني السورية (حماة الديار)، يكاد يكون الوحيد في العالم الذي لا يذكر اسم الدولة التي يعود لها، بل هو نشيد وطني باسم كل العرب، ولذلك فقد كان غريباً دائماً أن تنفرد سورية بنفسها، وهذه المسألة ثابتة جماهيراً لدى المواطن العربي السوري، أما الحكام فلهم استراتيجياتهم التي هي مرحلية وتكتيكية.
وعندما نقول ذلك فإننا في ذات الوقت نجد أن بعض المبالغات قد حصلت، حتى أن بعض مفاهيم حزب البحث كانت تطرح حزب البعث وكأنه حزب فلسطيني.
وأعود للقول الذي صدر عن القيادة السورية "نقبل بما يقبل به الفلسطينيون" فهو جديد في قاموسنا السياسي ولكنه ليس جديداً بالكلية، فمنذ حرب عام 1973 بدأ هذا المفهوم يطرح عربياً، فقد ظهرت أغنية "سورية يا حبيبتي أعدت لي كرامتي" فاعتبرها البعض روحاً قطرياً، ومنذ ذلك الحين ابتدأنا نشعر بإمكان الفصل بين الولاء لسورية كدولة وبين الولاء العام، بالمقابل فأنا أرى أن المسؤول السوري الذي يقول هذا الكلام لا يقوله مؤمناً به –كما أرجح- إنما يقوله لمقتضيات السياسة الخارجية التي تريد الفصل بين الإرادة السورية والفلسطينية والعربية، وهذا يؤكد أيضاً الثقة بالفلسطينيين وبأنهم لن يقبلوا إلا ما يقبله العرب.


التهديدات الأمريكية لسوريا

الحقائق: اعتبرت في بعض آراءك التهديدات الأمريكية لسورية التي تظهر وتغيب ثم تظهر بأنها "جدية" وأن ثمة خططاً لمحاصرة سورية سياسياً ودبلوماسياً، كيف تشرح كلمة "جدية" وما هو المطلوب سورياً وعربياً؟
د. جبور: المطالب الأمريكية من سورية قديمة، تبلورت منذ حرب تشرين عام 1973، حيث كان المطلب من سورية أن توافق على ما وافقت عليه مصر، لترتيب العلاقات مع إسرائيل، ثم تعقدت الأوضاع بعد اجتياح لبنان عام 1982 ونمو المنظمات المقاومة مثل حزب الله والمنظمات الفلسطينية العشر في دمشق والتي تسمى منظمات الرفض.
والمطالب الأمريكية بدأت تتحدد في الثمانينات وتزعم أن سورية ترعى ما تسميه "الإرهاب" الفلسطيني، وسورية لا تقبل تعبير الإرهاب مرادفاً للمقاومة، وهي مستمرة بدعم هذه المنظمات بكل وسيلة ممكنة.
ثم أتت الظروف الأخيرة التي بدأت من 11/9/2001 لتجعل الولايات المتحدة تلح على سورية لتنفيذ ما تريد أن تفرضه عليها من شروط في عدم تأييد المقاومة وهذه الاستراتيجية الأمريكية مستمرة والمقاومة السورية لها مستمرة أيضاً، فأمريكا تحاول جهدها محاصرة سورية والمساحة الرمادية بين سورية وأمريكا لحل الأمور تضيق يوماً بعد يوم، سورية تريد توسيعها وأمريكا تضيقه، وأعتقد أن ثمة شيئاً حاسماً قد يحصل في هذه العلاقة، فهنالك تطورات على الساحتين الفلسطينية والعراقية.

ثلاث مبادرات

الحقائق: أصدرت كتاباً بعنوان "ثلاث مبادرات من أجل حقوق حضارة العرب والمسلمين" تضمن مبادرتكم برسالة إلى قداسة البابا ليعتذر باسم الفاتيكان عن الحروب الصليبية ومبادرتكم بالطلب من الأمم المتحدة اعتبار الأعياد الإسلامية عطلة رسمية ثم مبادرتكم بدعوة العرب والعالم لإعادة إحياء حلف الفضول.. ماذا حصل بهذه المبادرات الآن؟
د. جبور: بالنسبة للمبادرة الأولى، اعتبرت أن تقدم شرح يقترب من الاعتذار لتنقية القلوب بين العالم الإسلامي والمسيحي، وإنني مسرور بأن قداسة البابا في 11 آذار عام 2000 عبر عن أسفه للأساليب التي اتبعها المسيحيون في« نشر الحقيقة»، أما التحليلات فقد فسرت ذلك "بالأساليب التي استعملها الفرنجة ضد العرب والمسلمين".
وفي هذا المجال فمبادرتي أثبتت نجاحاً جزئياً، ولا أنسى أن وزير الإعلام السوري عدنان عمران وكان أصبح وزيراً في الليلة التي سبقت تقلده الوزارة، فقد سارع لتهنئتي بهذا الأمر، قبل أن أهنئه بالوزارة وقال لي: لولا مبادرتك لما وردت الإشارة في كلمة قداسة البابا.
وأذكر مع ذلك أمران، أولاً أدين بتشجيعي لهذه المبادرة للأب الدكتور كميل حشيمة فهو المفكر المعروف ومدير دار المشرق الكاثوليكية العريقة، فحين أطلعته على الرسالة شجعني للمضي، وهذا الأب هو رئيس تحرير مجلة المشرق اليسوعية العريقة، ولديه صلات عريقة بمفكري الكنيسة على نطاق العالم.
ولكنني أعتبر أن ما حدث أقل من المتوقع ولا أزال أناشد قداسة البابا أن يكمل خطوته بشرح اعتذاري أوفى وأوضح.
الأمر الآخر، بعد أن أبدى البابا أسفه بفترة قليلة وجه الأزهر رسالة إلى الباب يرجو فيها الاعتذار عن حروب الفرنجة، وإذا عدت لرسالة الأزهر وجدتها نسخة من رسالتي، فأنا على نحو ما كنت قائداً للأزهر الشريف في هذا الموضوع، وأنا أقول ذلك وأشعر بثقل هذا القول واستهجان من بعض من يسمعونه.
وقد أطلعت الدكتور علي السمان وهو عضو لجنة الحوار بين الديانات في الأزهر الشريف وأشرت إلى هذا الأمر في كتابي المذكور وقد وعدني حين زار دمشق بأنه سيقترح أن يقوم الأزهر بتكريمي، ولكنني لم أسمع منه شيئاً بعد ذلك..
أما المبادرة الثانية، فربما أكون أول من أثار موضوع تعطيل الأمم المتحدة في الأعياد الإسلامية، أثناء لقاء لي مع السيد (مايور) مدير عام اليونسكو يوم 13/7/1989، وكان يومها أول أيام عيد الأضحى، سألته هل يعلم بمعنى هذا اليوم، فأكد أنه يجهل هذا اليوم، فعاتبته بأنه وهو مدير الثقافة العالمية لا يعلم بحضارة خمس سكان العالم، وتابعت الموضوع بعد ذلك، بخطوات منها محاضرة في دمشق في 29/10/1990، في ذلك اللقاء طلبت من الحكومات العربية والإسلامية أن تطلب من الأمم المتحدة ذلك، وقلت: هذا الطلب سيستجاب له بمجرد طلبه، وكان هناك عدد كبير من سفراء الدول العربية، وبعد المحاضرة أتى إلي بعضهم ومنهم السفير المصري د. مصطفى عبد العزيز مرسي أول سفير مصري بعد استئناف العلاقات وقال لي: اقتراحك مفيد، وسيكون غداً صباحاً على مكتب وزير الخارجية المصري، وأعلمت وزارة الخارجية السورية بمبادرة السفير المصري ليتمكنوا من التنسيق معاً.
وفي 31/3/1998 صدر قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعطيل كل دوائر الأمم المتحدة أول يومي عيد الفطر والأضحى، ولكن ذلك لم ينطبق على (اليونسكو) ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية أخرى، وهذا يحتاج تكاتفاً من العرب والمسلمين لتحقيقه.
وفي عام 2000 أصدرت كتيباً حول هذا الموضوع وسألت فيه إن كان ثمة من يعترض على ادعائي أنني أول من طلب تعطيل الأمم المتحدة في الأعياد الإسلامية وأرسلت الكتيب إلى عدد من الملوك والرؤساء ولم يردني اعتراض من أحد، ولكن رسالة وصلتني من الرئيس الجزائري بوتفليقة ذكر فيها أنني أستحق الشكر، كما جاءتني رسالة مماثلة من وزير خارجية قطر وغيرهم.
وحتى الآن لم أجد من ينازعني في ذلك، وبعد أيام تصدر طبعة جديدة من ذات الكتيب بمناسبة اقتراب عقد مؤتمر القمة الإسلامية في كوالالمبور وستكون مهداة للمؤتمر وخاصة للرئيس بشار الأسد وللرئيس عبد العزيز بوتفليقة والرئيس مهاتير محمد.
وما دعاني لإصدار طبعة جديدة من الكتاب ليس ما ذكرته فقط، بل إنني لا أخفيك، أبحث عن مكان لهذا الموضوع في جدول أعمال مؤتمر القمة الإسلامية. وسيكون مقترحي هو حل لما يبحث عنه العالم الإسلامي والمسيحي من يوم إضافي للعطلة. فالعالم الإسلامي يبحث عن عطلة ثانية والتعطيل يوم الخميس غير مجد اقتصادياً لأنه يقطعنا عن العالم أربعة أيام، ولأن العالم المسيحي محرج لأنه مقترن بإسرائيل والديانة اليهودية، فكيف نوفق بين مصلحتنا الاقتصادية وعواطفنا ضد محتلينا.
وأنا أقترح على مؤتمر كوالالمبور أن يبحث نظام التعطيل وأن يختار يوم السبت بشرط أن يتجه الغرب إلى التعطيل يوم الجمعة وهم يبحثون في الواقع عن يوم عطلة ثالثة، ولكنهم يرجحون حالياً يوم الاثنين، ويمكن أن يكون الاتفاق مبدئياً مع دول الاتحاد الأوروبي ثم تتسع الدائرة، وأن يكون هذا الاتفاق مرتبطاً بتنفيذ السلام العادل في المنطقة.
أما المبادرة الثالثة فهي اعتبار حلف الفضول أول منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، فقد أطلقت المبادرة عام 1993 ونشرتها ولكن الدول العربية لم تهتم ولم تتقدم بطلب للأمم المتحدة لهذه الغاية، وهي مسألة مهمة ليسجل التاريخ أننا كعرب لسنا غريبين عن حقوق الإنسان التي لم تكن وثيقة (ماغنا كارتا) الإنكليزية عام 1215 أو وثيقة حقوق المواطن الفرنسية عام 1789 هي الأساس لها بل نحن رواد ذلك، وهذا الأمر ازدادت أهميته بعد أحداث 11 أيلول حيث أصبحنا نتهم بذلك علناً.
وقد وجه حوالي /100/ مثقف رسالة للأمين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد بالذكرى /1400/ لحلف الفضول وطالبوا منه الاهتمام بالأمر ولكنهم لم يتلقوا للأسف أي جواب.
وزير الخارجية السوري فاروق الشرح حيث سألني عن الأفكار التي يمكن أن يضمنها في كلمته بمؤتمر دوربان لمناهظة العنصرية اقترحت عليه ذلك، فذكر حلف الفضول في كلمته وكانت مبادرة يشكر عليها.
الآن أرجو من وزير الثقافة اليمني، وصنعاء لها دور في حلف الفضول لأن هذا الحلف نشأ لرد الظلم الذي تعرض له يمني في مكة، أطلب من وزير الثقافة في اليمن وصنعاء ترتب الأوضاع لتعين عاصمة للثقافة مع بداية عام 2004، أن يجعل الاحتفال بحلف الفضول عنواناً كبيراً ضمن احتفالات صنعاء بهذه المناسبة، وأقترح عليه أن يبدأ بندوة تعقد في 10/12/2003 موعد ذكرى إعلان حقوق الإنسان ثم يبدأ بعدها بأيام الاحتفال بإعلان صنعاء عاصمة للثقافة، ونحن بحاجة إلى ذلك بشكل ملح بعد 11 أيلول.. وأنا أطلب من وزير الثقافة اليمني بالرد على طلبي على صفحات «الحقائق»..

 
إرسل المقال لصديف

أخــبار أخــرى:

 

  عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان لـ"لحقائق ":  11/12/2003

 

  حوار مع مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون الأمن القومي   11/4/2003

 

  لقاء مع فاروق القدومي  10/28/2003

 

  عقيلة مراسل قناة الجزيرة المعتقل في مدريد لـ"الحقائق":  10/12/2003

 

  الأسير سلطان العجلوني في مقابلة خاصة مع «الحقائق»   10/10/2003

 

  بعد لقائه الرئيس الأسد رئيساً للوفد  9/24/2003

 

  «الحقائق» تحاور الدكتور سعد الله آغة القلعة وزير السياحة في سوريا  9/14/2003

 

  في أول حوار شامل لـ «الحقائق» مع إسماعيل هنية بعد محاولة الاغتيال  9/9/2003

 

  حوار مع والد الشهيد مؤمن بارود مرافق الشهيد إسماعيل أبو شنب   9/2/2003

 

  القيادي في حماس محمود الزهار في حوار مع «الحقائق»  8/25/2003

 

  يجمع بين عشق الطبيعة والبعد عن المباشرة  8/25/2003

 

  لقاء مع اسير فلسطيني حصل على شهادة الدكتوراه من داخل السجن  8/24/2003

 

  «الحقائق» في حوار مع الأديب / حجاب يحيى الحازمي   8/24/2003

 

  «الحقائق» في حديث شامل مع أمين سر اللجنة العربية لمقاومة المشروع الصهيوني  8/10/2003

 

  مصطفى البرغوثي لـ «الحقائق»:  8/5/2003

 

  حوار شامل مع الاعلامي أمين بسيونى  8/3/2003

 

  الحقائق في حوار مع مدير الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين في سورية  8/1/2003

 

  «الحقائق» تحاور رئيس جامعة القدس المفتوحة  7/29/2003

 

  مؤسس وزعيم حماس الشيخ أحمد ياسين في حوار مفتوح مع «الحقائق»  6/30/2003

 

  أقدم أسير فلسطيني أحمد جبارة(أبو السكر) في حوار مع «الحقائق»:  6/15/2003

 

  "الحقائق "تحاور الدكتور عبدالعزيزالرنتيسي   6/13/2003

 

  الدكتور حيد عبد الشافي في حوار خاص مع "الحقائق":  5/20/2003

 

  الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة لـ   5/17/2003

 

  الدكتور محمد الهندي  5/14/2003

 

  مسؤول في حركة فتح في حوار شامل مع   5/12/2003

 

  عبد الستار قاسم ..لن أشارك في الانتخابات إن لم أضمن نزاهتها  5/2/2003

 

  الشيخ حامد البيتاوي خطيب المسجد الأقصى  4/29/2003

 

  رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية  4/23/2003

 

  حسام خضر للحقائق  2/19/2003

 

 

هل تؤيد إجراء محاكمة فلسطينية للذين وقعوا وثيقة «جنيف» و إتفاق «نسيبة - عيالون»؟
نعم
لا
لا أدري
تصويت   نتائج
باقي يوم فقط
 إستطلاعات سابقة

 

  انحراف القلة لا يشين جهاد الشعوب

عادل أبو هاشم


  أمريكي سوبر ستار..؟!

سناء السعيد


  مؤتمرات

كلمة الأستاذ بلال الحسن في مؤتمر حق العودة


  أيُّ جرم..؟!

خالد المالك


  خطاب إلى "السيد" بوش

مصطفى بكري


  رسائل الألفاظ والمعاني..!

د . محمد عابد الجابري


  القرار السياسي الأمريكي في زمن قادم!

محمد حسنين هيكل


  مؤتمرات

خطاب اللجنة التحضيرية لمؤتمر حق العودة الأول


  حوار

حوار مع مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي


  من لندن مع التحية

"الحقائق"... حتى تنتصر الحقيقة


  حـوار

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان لـ"لحقائق "


  المواجهة الإعلامية مع السعودية

ماذا تريد الأيدي الخفية في واشنطن ؟!


  صدام يقود 20,000 شاب في مقاومة الاحتلال

قوات التحالف تغرق في الوحل العراقي


  صحف عبرية

التهديد الايراني


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عزام عزام وشبكته التجسسية في مصر «7»


  قضايا و آراء

قضية لوكربي.. والدروس المستفادة


  دراسات و أبحاث

حرب شرسة ضد الأطفال الفلسطينيين


  بورتريه

الشاهد و الشهيد


  تقرير

تقرير عن جهود العالم الإسلامي لتحسين صورته في الولايات المتحدة


  من قلب الأحداث

ومضى صيف آخر بلا زائرين …


  مواقع

موقع الأسير حسام خضر


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة