|
ان ما اظهرته اجهزة التلفزة من صور لجثث نجلي الرئيس العراقي قصي و عدي انما هي اكذوبة من سلسلة الاكاذيب الامريكية االتي تنتهجها في سياستها وخاصة في حربها علي العراق. لقد كان هذا الحادث هو الاكثر اثارة في احداث مسلسل عزو العراق والذي قد لا يقل اثارة عن حدث سقوط بغداد فقد صعق الجميع بهذا الحدث الذي استحوذ علي وجدان الشارع العربي والعراقي سوا ء كانوا محبين لنجلي الرئيس صدام ام لا فقد كان الحدث يشكل نصرا لقوات الاحتلال وهو ما خلط المشاعر بالنسبة للعراقين علي وجة الخصوص . ولكن لماذا قتل عدي وقصي ولما لم يعتقلان ولماذا الان وليس اليوم او الاسبوع او الشهر الاول من سقوط بغداد؟ لماذا كانت التصريحات الامريكية تستخدم مصطلح "علي الارجح " اشارة الي جثتي قصي وعدي وهي من قامت بقصف المنزل بوابل من القذائف من المدرعات وطائرات الابانشي وبمشاركة 200 جندي فهي كما تقول بان نجلي الرئيس في الفيلا وانهما قد اختارا خيار المقاومة . الم يكن من الافضل لقوات الاحتلال الامريكية القبض علي نجلي الرئيس احياء وهو بالسهل علي القوات الامريكية ان تقوم بة خاصة وان المتواجدين بالفيلا ليسو سو ا ثلاثة افراد وطفل؟ لماذا كانت جثة عدي اكثر تشويها عن قصي؟ لماذ تاخرت الادارة الامريكية في نشر صور جثث نجلي الرئيس؟ لماذا لم يتم عرض فلم فيديو مصور لجثتيهما و فضل ان تكون صور فوتوغرافية؟ لماذا لم يسمح للمراسلين بالتصوير داخل الفيلا؟ ايعقل ان يتواجد عدي وقصي في مثل هذة الطروف سويا وهما يتمتعان بحس امني عالي كان اساس تقوم علية البيئة الامنية الصدامية و هل يصدق انهما مجتمعان يذهبان الي ارقي و اضخم فيلا في مدينة الموصل تقع علي شارع عام و مساحة نوافذها اكبر مساحة من جدرانها الخارجية وتقع في حي ذو اغلبية كردية لا وبل ان قصي يصطحب ابنة وكانة ذاهب لمعايدة اقاربة في عيد الاضحي ؟ لماذا لم تقم الادارة الامريكية باجراء فحص الشفرة الوراثية DNA وهو الفحص الذي طالما اعتمدت علية في حالات اكثر تعقيدا من هذة وهو الفحص الذي لايدع مجال للشك في التعرف علي هوية الاشخاص؟ لماذا لم تلوح الادارة الامريكية باستخدام هذا الفحص كما كانت تلوح باستخدامة للتحقق من موت صدام ولماذا استخدمت طرقا بدائية في تحديد هوية الجثث و لماذا اعتمدت اوبالاصح صرحت بان اعضاء من القيادة السابقة من المقربون لصدام هم من تم الاعتماد عليهم للتعرف علي الجثث؟
هذة الاسئلة قمت بطرحها علي نفسي وكل سؤال زعزع ركن من الاركان التي بنيت عليها احداث مقتل نجلي الرئيس صدام حسين ولعل الاجوبة التي سترد علي هذة الاسئلة ما سيوصلوني الي قناعة ان مقتل عدي وقصي ماهي الا اكذوبة من سلسلة الاكاذيب التي لم تقف قوات الاحتلال عن بثها منذ بداية التخطيط لغزوء العراق و انتهاء بحدث قصي وعدي. ولعل سلسلة الاكاذيب التي تنتهجها الادارة الامريكية ما جعلني ارجح الاسلوب العلمي لتقرير ماذا كان صحيحا ام لا. ان الاجوبةعلي هذة الاسئلة تتلخص في ان ضرورة اجراء سيناريو كهذا وفي هذا الوقت امرا ضروريا فلقد اصبح الاعلام بما فية الاعلام الغربي يركز حول قضية ماهو الهدف من غزو العراق بعد سقوط مبرر الحرب بعدم العثور علي اسلحة الدمار الشامل وهي الكذبة الاولي في سيناريو غزو العراق تلتها كذبات كثيرة منها ضلوع القيادة العراقية في اعمال ارهابية وارتباطها بتنظيم القاعدة والتي لم ترق لكثير من مشاهدي الافلام الامريكية في الاوساط العربية والغربية , لذا فقد ركزت الادارة الامريكية علي الاكذوبة الاولي وهي اسلحة الدمار الشامل و التي بداءت تخنق الادارة الامريكية والبريطانية خاصة بعد فتح التحقيق بذلك وثاثر شعبية بوش وبلير وما سيوثرة ذلك علي الانتخابات المقبلة لكليهما وما زاد الامر تعقيدا لبلير هو مقتل الدكتور كيلي ولبوش استغلال مرشح الديمقراطي الحجج الكاذبة التي استند عليها بوش في حربة علي العراق كنقاط ضعف ستوثر سلبا علي نجاحة في الانتخابات المقبلة. لذا فاصبح انتاج سيناريو عدي و قصي امرا ملحا وذلك للاسباب الاتية :
1- اشغال وسائل الاعلام والاوساط الشعبية بهكذا قضية وتغير مسارها الاعلامي .
2- الحاجةالي نصرا فبعد الخسائر اليومية التي تمني بها قوات الاحتلال بسبب المقاومة العراقية المتنامية وما اثارتة من استياء في الشارع الامريكي اصبح الحاجة الي نصر امرا ضروريا وان كانت اكذوبة اخري فنحن قد حققنا شي بحجم يتناسب مع مانخسرة من جنود في العراق.
3- رفع معنويات القوات الامريكية التي بداءات بالتذمر و والتي اكتست بثوب الخوف والاحباط من جراء ما تلقية من مقاومة وخاصة انها كانت تتوقع بانها سوف تستقبل بالورود لا بالقنابل.
4- كبح المقاومة العراقية واحباطها فبمان الامريكيون يعرفون تماما ان هناك صعوبة اتصال بين المقاومين و قياداتهم فان سيناريو مقتل عدي وقصي قد يترك اثرا سلبيا علي المقاومة ولمدي اطول.
5- التقرب من الشارع العراقي الذي يزداد تذمرا من الوجود الامريكي ومن عدم تحقيقة لاي من الوعود التي قال بانة سوف يحققها فسيناريو مقتل عدي و قصي سيمتص هذا التذمر و سيضفي انجازا مهما للقوات الامريكية خاصة مع الكرة الذي يكنة الشارع العراقي لعدي علي وجة الخصوص.
6- دفن شبح النظام السابق الذي لايزال يخيم الي الكثيرين والذي لا يزال يتعلق بة الكثيرون الامر الذي سوف يساعد الشارع العراقي علي هضم وتقبل الوضع الجديد بكل متغيراتة.
7- رد الفعل المنتظر من القيادة العراقية السابقة ازاء هذا الموضوع سيوضح وضع عدي وقصي و طبيعة الاتصال بينهم وبين صدام و هو ماتريد ان تعرفة الادارة الامريكية.
هذة الاسباب تجعل من انتاج سيناريو مقتل عدي وقصي بالاهمية والضرورة ان ينتج ويخرج ولعل الملاحطات التالية ستوكد الشكوك :
1- تاخر نشر الصور بدون مبرر الامر الذي يفسر انها قد دبلجت.
2- نشر صور فتوغرافية وهي من السهل فبركتها بينما لم تصور جثثهما بواسطة الفيديو حيث و فبركة افلام الفيديو يتطلب وقت اطول .
3- اللجو الي خيار القتل فمن البساطة علي القوات الامريكية محاصرة ثلاثة افراد وطفل في الفيلا و التعامل معهم بفرقة خاصة و القبض عليهم احياء فالولايات المتحدة ليست بالغببية كي تفوت علي نفسها فرصة القبض عليهم احياء لما سيشكلة كذلك من فوائد نفسية و معلوماتية و اضافة الي استخدامهم في سيناريو تحقيق العدالة بمحكامتهم امام العراقين الامر الذي سوف يكسبها ثقة المواطن العراقي .
4- اعتمادها علي طرق بدائية و تجنب اجراء فحص DNA في تشخيصها للجثث و ارجاع قرار التعرف عليها الي قيادات في النظام السابق المقربة لعدي وقصي الامر الذي سيعفيها من تحمل اي مسئولية اذا ما ظهر ان ابناء صدام مستقبلا وستعلل بان قواتنا لم تري عدي او قصي بل تلقت بلاغا بوجودهما داخل الفيلا و علي مايبدو ان الذي بلغ كان يطمع في الجائزة المالية .اما اذا كان فعلا انهما عدي وقصي فانها ستنسب كل الاحداث اليها.
5- تشوية وجة عدي اكثر من قصي في الصور التي نشرت وذلك يعلل الي تفويت فرصة التعرف علي عدي من قبل الشارع العراقي فعدي كان الاكثر ظهورا في وسائل الاعلام مما سيجعل بالامكان القول انة عدي ام لا وهذا ما جعل احداث تشوية في صورة عدي ضروريا, اضافة الي ارضاء المشاهد العراقي فهو يكرة عدي اكثر.
6- غياب افراد اسرة صاحب الفيلا عند وقوع الحادث و القصف المبالغ بة من قبل القوات الامريكية علي الفيلا و الغير ضروري الا لتبرير التشوية في الصور المنشورة .
هذة التصورات قمت ببنائها علي تلك الاسس المذكورة اعلاة واتمني من اللة ان تكون صحيحة وهو ما ستكشفة الايام التي قد تتوافق مع تحليلي هذا او قد تنفية. |