الثـلاثاء 29 يونـيو 2004

 Tuseday 29, June 2004

الاف المناهضين لبوش يتجمعون قرب مقر انعقاد القمة الاوروبية الاميركية في ايرلندا - مقتل اربعة اشخاص وانتحاري في هجوم على حزب شيعي في بعقوبة - استقالة رئيس الوزراء الباكستاني - الرئيس المصري في حالة جيدة للغاية بعد ان اجرى جراحة ناجحة لازالة الغضروف - اهالي بعض المطلوبين يدعونهم للاستفادة من العفو الملكي في السعودية - صنعاء توفد وسطاء الى صعدة اثر اشتباكات بين الجيش والمتطرفين - جمعيات تجدد المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التعذيب في البحرين في السابق - جريحان في اشتباك بين عناصر جيش المهدي وجنود اميركيين في النجف - واشنطن ستفرض عقوبات على عناصر الميليشيات الموالية للخرطوم في دارفور - ثلاثة شهداء فلسطينيين في نابلس وتظاهرات في شمال الضفة احتجاجا على الجدار - تشيني ما زال مقتنعا بأنه سيتم العثور على اسلحة دمار شامل في العراق - القضاء العراقي لا يمكنه ملاحقة القوات الاميركية بعد 30 حزيران/يونيو - 71 قتيلا و107 جرحى بحسب اخر حصيلة موقتة لحادث الشاحنة الصهريج في ايران -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

رامي دعيبس

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سري سمور

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. سيد محمد الداعور

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر السهلي

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  دراسة أدبية

الموسيقى الداخلية في النص الأدبي وأزمة قصيدة النثر العربية ....


  أيمن اللبدي

بين الليل والفجر ...


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د.فاروق مواسي

شيخ وأمنية


  د.حسين المناصرة

طواحين السوس


  سليمان نزال

بإسم مروان البطولة و الإنتفاضة


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ناصر ثابت

جنينُ تعدُّ عصافيرَها.. مرتين


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   خليل العناني

كاتب ومفكر مصري k_anany@hotmail.com

  7/23/2003

"مجلس الحكم" ووهم الديمقراطية المصطنعة في العراق

 

جاء الإعلان عن تشكيل "مجلس الحكم الانتقالي" في العراق كي يزيل الشكوك ويكشف النقاب عن حقيقة "النموذج الديمقراطي" الذي تتبناه الولايات المتحدة باعتباره الأصلح والأنسب لمنطقتنا العربية الغراء. فالمجلس الذي تشكل في الذكري الأولي لسقوط الملكية في العراق في 14 يوليو 1958، جاء متناقضاً مع أهم متطلبات الديمقراطية وهو حرية الاختيار، حيث جاء وفقاً لإرادة المحتل الأمريكي وحسب هواه، وهو ما يفقد المجلس العديد من سلطاته وصلاحياته المحدودة أصلاً.     

وفضلاً عن كون المجلس لا يعبر عن التمثيل الحقيقي للشعب العراقي- رغم ما يبدو عكس ذلك ظاهرياً - فإنه يضم بين جنباته شخصيات غير مرغوبة فيها عراقياً وعلي رأسهم أحمد الجلبي الذي استقبله الشعب العراقي بالاستنكار والشجب منذ أن وطأت قدماه أرض العراق.

ورغم ما تحاول أن تروجه إدارة الاحتلال الأمريكي في العراق بأن المجلس هو أول خطوة في طريق الألف ميل نحو الديمقراطية، إلا أن طريقة تشكيل المجلس وطبيعة أشخاصه لا تبشران ببدء هذا الطريق المزعوم أبداً. فالوالي الأمريكي في العراق –بول بريمر- قد قام باختيار وتعيين أعضاء المجلس وفق رؤيته وحسب تقييمه لكلٍ منهم ولذا فقد استغرق تدشين المجلس أكثر من ثلاثة شهور، كما أنه حاول إيهام الجميع بمراعاة الخلفية الدينية والإثنية في العراق من خلال إعطاءه الأغلبية في المجلس للأعضاء الشيعة، معتبراً أن ذلك يحقق الأمان ويجلب الاستقرار المفقود في العراق والذي فشلت قواته في ترسيخه مدار الثلاثة أشهر الماضية.

وقد غاب علي بريمر أن الديمقراطية ليست بالتمثيل الطائفي فقط بقدر ما هي بالمساهمة الفعلية للشعب في تحديد هذه النسب التمثيلية، كما غاب عنه أيضا أن الشعب العراقي –شيعة وسنة وأكراد- لا يهمه هذا التمثيل طالما لم يساهم هو بنفسه في صنعه ويحدد وجهته. ولذا لم يكن غريباً أن تندلع المظاهرات -السنية والشيعية- في العراق احتجاجاً علي صيغة المجلس الموعود وتشكيلته، واعتباره صناعة أمريكية خالصة لا تحظ بالقبول الشعبي.
ويمكن القول أن هذا المجلس قد وُلد ميتاً أصلاً، نتيجة للعديد من العوامل التي يأتي في مقدمتها عدم اختيار الشعب العراقي لأعضاء المجلس وبالتالي عدم اكتساب المجلس لأي شرعية حقيقة قد تؤهله لأداء الدور المنوط به، وثانيها أن المجلس لا يحوز ثقة الشعب العراقي وذلك إما لنظرة الشعب العراقي ذاته لأعضاء المجلس واعتبارهم نبت أمريكي جاء لإضفاء الشرعية علي الاحتلال الموجود من ناحية، وإما لعدم توافر الإمكانات والأدوات التي يمتلكها المجلس ويضمن بها توفير الشعور بالأمن والأمان لدي العراقيين أنفسهم لكسب تعاطفهم من ناحية أخري، وثالث هذه العوامل أن قرارات المجلس ستظل رهينة لإرادة الوالي الأمريكي ولن تصبح نافذة إلا إذا جاءت متناغمة مع ما يقتنع به هذا الوالي وإدارته في واشنطن. أما رابع هذه العوامل -وأخرها- فهو محدودية الصلاحيات والسلطات الممنوحة للمجلس وامتلاك بريمر لحق الاعتراض "الفيتو" علي أي قرار قد يتخذه المجلس ولا يتماشي مع هوي إدارة الاحتلال، وهو ما يجعل من المجلس مجرد ديكور وواجهة لإخفاء الأصابع الأمريكية التي تديره من وراء الستار، وهو ما يتشابه إلي حد بعيد مع مجالس الحكم غير المباشرة التي شكلها الاحتلال الفرنسي في مستعمراته إبان القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين.

وربما ليس غريباً أن تأتي الولايات المتحدة بهذا المجلس المزعوم وذلك بهدف تحقيق حزمة من الأهداف الشيطانية يتمثل أولها في محاولة ضرب المقاومة العراقية في مقتل من خلال إدانة المجلس –الموقر- لأعمالها واعتبارها أفعالاً ضالة لفئات بعثية هاربة، وثاني الأهداف يتركز في محاولة الخروج من مأزق الفضيحة المدوية التي فجرتها أجهزة الاستخبارات في واشنطن ولندن والمتعلقة بالخداع الأمريكي في ملف الأسلحة العراقية الذي كان الركن الأصيل في شن الحرب علي العراق. أما ثالث الأهداف فيكمن في الإيحاء بصدق النوايا الأمريكية فيما يتعلق بمزاعم إرساء الديمقراطية في العراق ومن بعده بقية الدول العربية من خلال صيغة المجلس المطروح. ويتعلق الهدف الرابع والأخير بالحفاظ علي استمرار التواجد في العراق  باعتباره (المجلس) غير مؤهل-علي الأقل في الفترة القادمة- لقيادة عمليات إعمار العراق. وهو ما عبر عنه صراحة الجنرال المتغطرس دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي، وذلك حين أشار إلي احتمالات إطالة التواجد الأمريكي في العراق لفترة قد تتعد أربع سنوات، مما أثار ذعر الجنود الأمريكان في العراق.

بيد أنه كان من الممكن لهذا المجلس أن يصبح بادرة نحو إرساء الديمقراطية الحقيقة في العراق التي تهدف بالأساس إلي تحسين أحوال العراقيين، وذلك إذا ما جاء بناء علي اختيار الشعب العراقي ذاته ووفقاً لإرادته.

ولو كانت الولايات المتحدة صادقة في مزاعمها في هذا المنحي لسمحت للعراقيين بتحقيق ذلك بل وشجعت عليه، ولكن يبدو أن السيناريو الأمريكي في أفغانستان سيتكرر في العراق من حيث الإهمال وعدم الاهتمام بتنفيذ شعارات الديمقراطية المزعومة التي تروج لها واشنطن في كل بلد تحط فيه قواتها المسلحة.

ويتسق إنشاء هذا المجلس -الأمريكي- إلي حد كبير مع نظرة الولايات المتحدة لما يجب أن تكون عليه نظم المنطقة, حيث تري أن الشعوب العربية غير قادرة بل وغير مدركة لمفهوم ومبادئ الديمقراطية والحرية، وبالتالي فلابد من صنع نماذج ديمقراطية –بالمقاس- بحيث تتناسب مع ظروف كل بلد عربي وحسب "قُماشته".

واستمراراً لمسلسل الخداع الكبير تواصل واشنطن مزاعمها بشأن ترسيخ مبادئ الديمقراطية وفق النموذج العراقي وبما يتلاءم مع الرؤية الأمريكية لمستقبل المنطقة ككل. فالولايات المتحدة تدرك جيداً أن الديمقراطية الحقيقة -والتي تعني في جوهرها انتخابات حرة ونزيهة وحرية تعبير ومشاركة فعلية...إلخ-، لن تجلب لها سوي المتاعب والقلق وسوف تأتي بنخبٍ لا تتفق  مع المزاج الأمريكي، وبالتالي فمن المفيد لها أن تظل النخب الحالية مرابطة في كراسي الحكم مع إجراء تعديلات شكلية وهمية تسهم في إقناع الناس بحدوث التغيير. ولذا لم يكن غريباً أن تحافظ واشنطن علي علاقاتها الوثيقة مع بعض النظم العربية التي تقتنع واشنطن في سريرتها بأنها غير ديمقراطية علي الإطلاق، بل وعلي يقين من عدم جديتها في إحداث التغييرات المطلوبة لتحسين أحوال شعوبها.

من هذا المنطلق يصبح من المنطقي أن تتبع الولايات المتحدة في رؤيتها لدول المنطقة منهج "الديمقراطية المعلبة" والتي صُنعت في واشنطن خصيصاً لهذه البقعة من الكرة الأرضية. كما تصر واشنطن علي استخدام استراتيجية "ديمقراطية القوالب" التي اتبعتها من قبل في اليابان وألمانيا دون مراعاة لاختلاف الظروف والبيئات والمعتقدات.

ويصبح من المؤسف أن تنجرف فئة ممن يدعون الثقافة والفكر في بلادنا العربية وراء هذه الرؤية الأمريكية للديمقراطية العربية –إن جاز لنا التعبير- بل والأكثر من ذلك أن تجد منهم من يؤيد ويشجع هذا التصور الأمريكي لمستقبل المنطقة.

ولو توقف هؤلاء لبرهة قليلة وقارنوا بين شعارات الديمقراطية الأمريكية التي صورت للعالم-عشية الحر ب- أن العراق سيصبح مهد الديمقراطية في العالم العربي، وبين ما يحدث حالياً في جلسات الكونجرس الأمريكي حول فضيحة "عراق-غيت" لما تجرأ أحد علي وصف هذا المجلس العراقي بأنه بداية عهد جديد الديمقراطية العراقية ولما اعتبره بمثابة إنجاز أمريكي حقيقي في بلاد العرب المتهرئة. فالكذب الأمريكي فيما يخص ملف الأسلحة العراقية كفيلاً بهدم أي دعاية أمريكية لإرساء لديمقراطية ومحو أي محاولة أمريكية لإقامة نظام ديمقراطي في العراق أو غيره.

كما أنه من غير المقنع أنه في الوقت الذي تنهار فيه أهم مبادئ الديمقراطية في الداخل الأمريكي متمثلة في مبادئ الشفافية والصدق، وتهتز فيه ثقة العالم في نزاهة السيد الأمريكي فيما يخص العراق، ونظل نحن العرب نغط في وهم الديمقراطية الأمريكية ونشيد بإنجازاتها ونفرح بما تقدم عليه في العراق باعتبارها "الوصي" علي ما قد يحدث للشعوب العربية.

كما أنه من المؤسف حقاً أن تظل النخب العربية الحاكمة تتمسح بالولايات المتحدة والنظر إليها باعتبارها الضمانة الوحيدة للبقاء في كراسي الحكم، وهو ما يتضح جلياً في نظرة أعضاء المجلس العراقي للمحتل الأمريكي باعتباره صاحب الفضل في اختيارهم والضامن للبقاء في مناصبهم. 

وقد عبرت ردة الفعل العربي تجاه تكوين المجلس المزعوم عن كل ما سبق، حيث تراوحت بين اتجاهين أحدهم جاء متحفظاً تجاه هذه الخطوة الأمريكية، والأخر أخذ طابعاً سلبياً –كما هي العادة العربية المفضلة- ورفض التعليق علي ما حدث باعتباره يقع خارج نطاق اهتماماته. كما يأتي رد الفعل هذا متوافقاً مع طبيعة الموقف العربي ذاته ومكملاً لصورته التي رُسمت عشية الإعداد للوليمة الأمريكية في العراق. تلك الصورة التي تقوم في مجملها علي التزام الصمت وترك الأمور للقدر كي يقول كلمته والاكتفاء بإرسال عبارات الشجب والندب والتنديد دون الإقدام علي أي فعل مادي حقيقي يمحو جزء من العار الذي لحق بالأمة العربية وأفسد ذمم حكامها.

وما يلفت الأنظار حقاً هو رد الفعل العربي الشعبي تجاه تكوين المجلس العراقي والذي اتسم باللامبالاة والتبلد، وهو ما قد يعود لأحد عاملين هما: إما الإيمان بعدم جدوي الاعتراض وعدم الاقتناع بفائدته خاصة في ظل الصمت الرسمي المشين، وإما لانشغال الشعوب العربية بالهموم الحياتية التي أغرقتها فيها نخبها الحاكمة وفي كلا الحالتين فالوضع سيئ للغاية. 

وفي ظل هذا الانصياع العربي الذي تتزايد ملامحه يوماً بعد الأخر فمن المتوقع أن يظل السيد الأمريكي يرسم ويخطط وينفذ ما يحلو له في الخريطة العربية، بل وقد يزداد الأمر سوءاً ويصبح من حق هذا السيد أن يحدد نظام وشكل الملبس والمأكل والمشرب الذي نمارسه في طقوسنا اليومية، هذا إن لم يكن بالفعل قد قام بهذا. 

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  من يدفع فاتورة الأخطاء العربية:  9/4/2003

 

  الإسلاميون والتجربة الديمقراطية في الكويت  7/5/2003

 

  الإمبراطورية الأمريكية حين تُؤسس على الكذب والخداع  7/2/2003

 

  المؤامرة الصّهيونيّة الكبرى  6/30/2003

 

  واشنطن حين تنوب عن تل أبيب في خنق المقاومة الفلسطينية  6/16/2003

 

  الولايات المتحدة إذ تضيق الخناق علي حركات المقاومة الفلسطينية  6/10/2003

 

  متي تنتفض الشعوب العربية للمطالبة بالتغيير  6/8/2003

 

  المحافظون الجدد يخططون لابتلاع العالم  6/4/2003

 

  لماذا فشلت النظم العربية في احتواء الظاهرة الإسلامية؟  6/1/2003

 

  كيف تفهم موافقة شارون على خارطة الطريق؟  6/1/2003

 

 

هل تؤيد إجراء محاكمة علنية للمتورطين في قضية الإسمنت؟
نعم
لا
لا أدري
تصويت   نتائج
باقي يومان
 إستطلاعات سابقة

  عادل أبو هاشم

فئران السفينة الفلسطينية..!!


  سناء السعيد

الرجل الذي باع نفسه


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

المقاومة بين الإحباط والأمل


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الخصخصة بين مرتزقة الإدارة وإدارة المرتزقة


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

الصورة «دي بالزّات»


  أحمد رمضان

قدس برس بين تحديات الواقع واستشراف المستقبل


  د. مصطفى البرغوثي

المطلوب فضح ممارسة إسرائيل للتعذيب


  د . عزمي بشارة

المثابرة والفوضى


  منير شفيق

على هامش القمة العربية


  د . بثينة شعبان

مـا لا يُقال فـي الإعـلام..!


  عرفان نظام الدين

الممكن والمستحيل في القمم العربية!


  مصطفى بكري

رسائل من القلب


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  وثائق

جامعة الدول العربية


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة