|
عندما يحنث "الكبار" يصير الكذب اقبح
ولغاية في نفس يعقوب "تبخرت" شروط المنظمة الدولية ومجلس امنها في معارضة رفع الحصار عن العراق حتى يتم التأكد من خلوه من اسحلة الدمار الشامل التي يزعم الامريكيون انهم متاكدون من وجودها لدى العراق , تغيرت اللهجة وتخالفت اتجاهات اصابع الاتهام فصار سهلا ويسيرا ما كان يعد والى الامس محظورا ومكافأة للعدوان وصدام وتشجيعا لبناء ابوابا اخرى وجديدة للشر والترر وانتاج اسحلة تهدد الغرب وحلفاءه في المنطقة , ليس غريبا ان يحدث مثل هذا الانقلاب في موقف واشنطن ولندن ولكنه مفجع و دراماتيكي في موقف المنظمة الدولية والأعضاء "الكبار" في مجلس الامن والاقبح ان ابطاله يصرّون على تسويقه تحت شعارات تجميلية وبراقة تخفي حقيقة المسعى الامريكي وتزعم تبني شعار خصومهم في وجوب رفع الحصار وإنهائه لمساعدة الشعب العراقي والتقليل من "معاناة" اهله وعذابات الثلاثة عشر سنة من الحصار الذي كان "وجوبا" بالامس فصارا ثقيلا وعبيثيا و"جائر" اليوم وتحت الاحتلال الامريكي المباشر وبغياب أي تمثيل دبلوماسي لدولة العراق العضو المعني و"المغيب" الذي يفترض ان يكون حاضرا من اجل اسماع صوته للعالم في اخطر قرارعقابي اتخذته الامم المتحدة في احتجاز شعب بالكامل ولمدة تزيد على نصف عمر جيل
لقد ظلت الامم المتحدة وتحديدا "مجلس الامن " منها لاعتبارات تتعلق بآلية تنفيذ قراراتها الدولية ولاكثر من عقد تقريبا تقول ان قرار رفع الحصار عن العراق رهن بوجوب إذعان بغداد التام لقرارات مجلس الامن السابقة وحصرا تلك التي وضعت حرب الكويت اوزاها استنادا لها واقفلت بشروط "المنتصر"الامريكي و استسلام العراق ووجوب اذعانه"للتفتيش" للتأكد من خلوه من اسلحة"الدمار الشام" –الحجة- التي استهلكها الامريكيون بالحرص المزعوم على امن "جيران" العراق والمجموعة الدولية وعلى السواء من التهديد الذي سيشكله العراق مستقبلا–نص الجيران هنا ملغوم- ولا يقصد به الكويت ؟
وبغض الطرف عن التسويق والنوايا العدوانية التي درج عليها الامريكيين فان هذا المنطق- تعليق الحصار أو فكه - يبدو وللوهلة الاولى صحيحا ومعقولا استنادا الى سابقة بقبول حكومة صدام قرارات مجلس الامن ذات الشان والاختصاص المشهورة–اللجوء الى العقوبات –في اعقاب وقف النار- عام 1991 اثر هزيمة العراق وانسحابه من الكويت
اذن فاننا امام آلية واضحة وجلية تقايض شهادة دولية بخلو العراق من اسلحة الدمار الشامل يقابلها فك الحصار عن العراق وعودة الامور الى شكلها الطبيعي المتعارف عليه في العلاقات الدولية وبهذا الصدد لعبت الدبلوماسية العراقية ولغة العقل الدور المميز والغير عادي في سلوك العراقيين فنجدهم ذهبوا وبمرونة تلامس حدود المساس بالمحظور والانتقاص من السيادة الوطنية لم يعتدها الشارع العراقي الا ان المنظمات الاقليمية – الجامعة العربية والجماعة الاوربية- وبدور مميز للفرنسيين والالمان والروس اقدم العراقيون على اتخاذ العديد من الخطوات الكبيرة والمميزة وفي اتجاهات و مجالات عديدة منها المصالحة مع الكويت والسعودية بمؤتمر بيروت اذار 2002 واعادة ما يطالب به الكويتيون"المسروقات" وتلك كانت هي الأقسى والأكثر إيلاما لا لما لها من قيمة وانما لما تحمله من دلالات ومعانٍ اقلها "اجبار العراقيين على لحس ما سبق لهم و بصقوه "
ومع هذا نجحت الدبلوماسية العراقية وفي اخطر مراحل الحرج والتهديد الامريكي و خصوصا عندما قبلت بعودة المفتشين الدوليين من دون قيد او شرط بنصح الجماعة الاوربية و-خصوصا فرنسا- والجماعة العربية وما كان من القاهرة والرياض والجامعة العربية ومؤتمر وزراء الخارجية العرب الاخير وكانت حجة اصحاب راي تغليب الدبلوماسية الهادئة مجتمعين تقول بوجوب تفويت الفرصة على غطرسة القوة وعدم اعطاء "الثور الامريكي" فرصته لان يصل الى ما يريد من الحرب بتقصير او خطأ ترتكبه الدبلوماسية العراقية في حساباتها حول عدم اوجدية التهديدات الامريكية والعدوان المرتقب وقد كانت حجة هؤلاء مجتمعين- اصحاب رأي تفويت الفرصة- بان قبول العراق بعودة المفتشين والاذعان التام لقرارات المنظمة الدولية سيضع واشنطن ولندن في الموقف الصعب الذي لا يحرمهم من فرصة الذهاب الى الحرب فحسب... وانما إن ذهبوا اليها فانهم مجبرون على الذهاب منفردين ومن دون غطاء دولي !
لست انا هنا بصدد الاعلان عن فشل هذه الدبلوماسية او اللمز بجهل اصحاب "النيات الحسنة"بالموقف الحقيقي الامريكي , ولست شامتا او مناكفا بما آلت اليه هذه المرونة وانتهت باحتلال العراق وهو ماقاد تتابعا الى أجبار اصحابها – ومنهم الاوربيين- على دفع فواتير ثقيلة, منها العقاب الجماعي الذي تمارسه واشنطن في مواجهة الكل ومن قال لا... للحرب حتى وان كان بينهم من حلفاء واشنطن و "الناتو" ولسنين قريبة ولم تمت بعد ... ولعل باريس وبون هما ابرز من دفع فواتير هذ الموقف المسالم والمناهض للحرب1
لقد اردت من كل هذا العود فقط المرور وبسرعة للتذكير بمواقف الامم المتحدة ومجلس الامن وما كان منهما في مواجهة أي جهد عراقي او دولي سعى ولاسباب متعددة ومنها بحت انسانية في الوصول الى "استجداء" رفع الحصار عن الشعب العراقي خصوصا بعد ان ظهرت آثاره الكارثية على سلامة اجيال كاملة من اطفال العراقيين وامراضهم وعاهاتهم و موتهم بالجملة وسط دائرة مفرغة من حجج البحث عن "الاسلحة" والتي لا تكاد تصل دورتها النهائية حتى تدور مرة اخرى ومن دون أي بوادر "للوقف"
فمع نهاية كل جولة وتوقع قرب اعلان النتائج النهائية لعمل التفتيش يزعم البريطانيون والامريكيون ومن جديد حيازة العراق لكميات كبيرة من اسلحة الدمار الشامل و- السلاح النووي-"الذي سيتمكن العراقيون خلال اشهرمعدودة من انتاجه بالمواد المهربة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي القديم " كما جاء في –تصريح بوش انذاك اثر تصاعد حدة التوتر وتهديدات الامريكيين بعيد فراغهم من مهامهم العسكرية في افغانستان نهاية عام 002
* لقد قالت الامم المتحدة باصرار ومرات عديدة ... ان رفع الحصار عن العراقيين او تعليقه سيتم بعد التاكد من خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل ...!
* وقال الامين العام اكثر من مرة ان مسألة- رفع الحصار- معلقة على شرط تنفيذ بغداد الكامل لقرارات مجلس الامن وأولها وجوب عودة المفتشين....!
* من جهتها حثت الجماعة الاوربية وبدعم روسي وصيني بغداد على الإسراع في الاستجابة لقرارات الامم المتحدة وخصوصا في ما يتعلق بعودة المفتشين الدوليين ووجوب لإثبات خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل وحل المسائل المعلقة بالطرق السلمية وتحت اشراف الامم المتحدة
* شارك معظم اعضاء جامعة الدول العربية وخصوصا القاهرة والرياض هذا التوجه الاوربي والروسي والصيني وسمعنا اكثر من تصريح لسعود الفيصل واحمد ماهر يحثان بغداد على قبول عودة المفتشين الدوليين الغير "مشروطة" لنزع فتيل التوتر الذي ينذر بحرب ستأتي بآثار كارثية على المنطقة العربية والجميع بما لا يتناسب مع حجم ما يشعر به العراقيون من حرج واضرار المساس بالسيادة الوطنية للعراق الذي ستحدثه عودة المفتشين الدوليين لبغداد "احرار بلا حسيب ولا حتى رقيب" و من دون قيد او شرط او جدول اعمال يحدد مهمامهم ويحصرها بوضوح
* ووافقت بغداد على كل هذه الدعوات وربما نجد بيننا من يقول "انها موافقة المضطر الذي لا خيار عنده ولا بديل" فهي –موافقة المضطر- حتى وان كانت بهذه الشكل...- وهي عليه واقعا-الا انها جاءت اولا واخيرا تنفيذا لقرارات صادرة من اعلى المراجع الدولية –مجلس الامن – وان خضوع بغداد لها سيعطي للعراقيين على الاقل فرصة افضل لدفع حرب لا يريدونها ولا هم ساعون اليها وهي ايضا وعلى الوجه الاخر الطريق الصحيح للوصول الى نهاية معقولة وعادلة لرفع حصار انهك العراقيين واتعبهم و سيضطر مجلس الامن لبحث رفعه او على الاقل تخفيفه بناء على تقارير "هانس بليكس"و محمد البرادعي كبيري مفتشي الامم المتحدة الذين سيقولان حتما كلمتهم الاخيرة والنهائية بخلو العراق من اسلحة الدمار الشامل او ادانته وبوثائق ترقى في حجتها الى ما فوق مجرد اتهامات سياسية يحرص الامريكيون والبريطانيون على صناعتها و"فبركتها" حد التركيب والتلفيق كما ظهر في تقرير السيد" بلير" رئيس الوزراء اليريطاني "الدوسييه" وفضيحة "تضمينها" صفحات كاملة وكما هي من نص مشروع رسالة دكتوراه لطالب بريطاني قبل اعوام !
* جاء اذار فكتب هانس بليكس والبرادعي تقريريهما في نهاية فترة التفتيش وأقر الرجلان امام اعضاء المجلس بحضور كامل اعضائه بعدم تمكنهم على الجزم بوجود اسلحة للدمار الشامل لان فرق تفتيشهم لم تعثر على ما يشير الى امتلاك العراقيين أيا من السلاح النووي الذي قيل عنه , هذا ما اكدة محمد البرادعي حول منشآت الطاقة النووية العراقية ونتائج تفتيشها, من جهته طالب "بليكس" مجلس الامن بتمديد مهمة طاقم المغتشين" ليس اسبوع ولا سنين انما اشهر" ... هذا نص ما قاله "بليكس لاتمام عمل فرق التفتيش الدولية , كما اوضح بانه اذا ما وافق المجلس على منحه هذه الفترة الاضافية فانه بنهايتها سيكون على استعداد تام لان يضع تقريره النهائي امام المجلس بادانة بغداد او خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل !
* ورغم ما حمله تصريح بليكس من منطق وحجة دامغة تفضح دعاة الحرب ورغم ما حظى به الرجل من دعم شاركت فيه كل من باريس وبون وموسكو" لماذا نستعجل الذهاب الى الحرب مادمنا نستطيع ان نبلغ النتائج المطلوبة سلميا ومن دون دماء وويلات حروب ودمار"تصريح "فيليبان" وزير خارجية فرنسا , رغم هذا الدعم الاوربي الا ان "بليكس" خرج من قاعة المجلس ولم يعد, لا بل أناب عنه تطوعا الأصيل –كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة فأعلن تحت ضغوط اصوات طبول الحرب والغطرسة الامريكية عن إنهاء مهمة المفتشين الدوليين و سحب طواقمهم "تحت طائلة المسؤولية التامة في التلكؤ بسحبهم كما قال الرئيس الامريكي بوش نفسه في حينه وبأعقاب انفضاض الاجتماع الطاريء لمجلس الأمن المخصصة لسماع تقريري البرادعي و "بليكس" !
من وسط ساحة هذا المشهد في نيويورك ووفق "تنظير" عقلية الحرب الجديدة "الاستباقية" ووجوب تدمير سلاح العدو الافتراضي الذي قال عنه الرئيس الامريكي قبل الحرب بايام "انها فقط اشهر معدودات ويملك العراقيون اسلحة نووية تهدد الامن القومي لبلاده فاشتعلت الحرب في اعقاب انذار "اخلاء" بابعاد صدام عن العراق, وقد صاغ الامريكيون انذارهم بحسابات الوصول الى استحقاق رفض بغداد واشتعلت الحرب باعلان امريكي بصيغة التعجيز – والخيار الميت- وبدات مدن العراق الكبرى تتلوى تحت لهيب قاذفات ب 52 والصواريخ الامريكية والبريطانية عبر البحار وسقطت بغداد وابتلعت آلة الحرب الامريكية وللمرة الثانية خلال عقد "انهارا" من الدم العراقي بما يسد جوع 700 صاروخ عابر يوميا وآلاف الطلعات الجوية وطبعا " بكود" الحرية للعراق و تنفذها ب 52 برحلات" اسجمامية" ومن اجل الخير وردع الشر واغلاق بوابته ودفاعا عن العالم الحر و"حريات العراقيين الاساسية" و "وجوب" اسقاط الدكتاتورية ومساعدة العراقيين
* ما بين بدء اعمال لجان التفتيش الدولية نهاية حرب الكويت1991 واخر مهمة لهذه اللجان 17 اذار 2003 ثلاثة عشر سنة وهو عمر الحصار على العراقيين ايضا الذي رفضت الامم المتحدة رفعه او تعليقه تحت حجج وجوب اعلان دولي يؤكد خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل و حددت صلاحية القول والبت فيه لمجلس الامن حصرا ليقول كلمته بوجوب استمرار الحصار او رفعه استنادا لقرار صادر عنه ويقول باستمرار الحصار ما لم يتاكد مجلس الامن من خلو العراق تماما من اسحلة الدمار الشامل !
* ثلاثة عشر عاما ومجلس الامن وفرق التفتيش الدولية المختصة يتلكأون بقول الحقيقة والجواب دائما "الشك" وتمديد الحصار حتى صار معتادا للعراقيون ان يسمعوا من الجهات الدولية من انهم لم يبذلوا جهودا كافية لاثبات خلو بلادهم من الاسلحة المحظورة
* كل هذه الاعوام والفرق والافراد والطائرات واقمار التجسس كلهم عاجزون عن قول شهادة بخلو العراق من اسلحة الدمار الشامل فمع كل جولة تنتهي تبدأ جولة اخرى وبطواقم جديدة والجواب كان دائما هو الشك ...!
* فيعود الحديث عن جولات اخرى وطواقم تفتيش جديدة وخبراء مزويدين باحدث الأجهزة للتنصت والتصوير وفي المواقع التي يحددونها من دون ان يستطيع العراقيون الاعتراض او حتى مجرد التاخير في الاذن لدخول مواقع يثار بوجهها الاشكال لموانع بحت قانونية كالبيوت الخاصة او التحقيق مع افراد عراقين يحرم القانون الوطني والدولي اجبارهم على المثول امام أي جهة دولية الا طوعا ومن دون اكراه اوتلك التي لا يجوز دخولها باعراف دبلوماسية – القصر الجمهوري- ومع ذلك اذعن العراقيون املا بالوصول لحل عادل ومعقول وكان كل تنازل يقدم عليه العراقيون يقابله تشدد جديد وتهم اخرى لا تنتهي ولا تقف عند حد حيث يتبعها ودوما الجواب التقليدي من الامم المتحدة ومجلس امنها بالشك وعدم تيقن المنظمة الدولية من خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل التي يصر الامريكيون والبريطانيون على وجودها محملين المتهم –الحكومة العراقية- عبء اثبات العكس – البراءة- وبما لم تعرفه من قبل شرعة تحكيم او قانون محاكم وطنية او دولية .
4745 يوما والشك قائم والتهمة مستمرة واثبات عكسها يقع على كاهل المتهم وليس الادعاء !
ترى ما لذي تغيّر ...و خلال شهر فقط من الاحتلال ؟؟
هل عثر الامريكيون ام البريطانيون او كلاهما على ما كانوا يدعون ؟ فصار بأيديهم الدليل المانع للشك و بالجرم المشهود
هل وجد الامريكيون ما يدين العراق وكذب بغداد...؟ ام انهم اكتشفوا كذب انفسهم وتباعا خلو ايديهم "الطويلة" من الدليل الذي وعدوا به حين يغزون العراق
تلك اسئلة لا تقع اجابتها على عاتق البريطانيين او الامريكيين لانهم طرف في صراع مسلح وحرب دفع العراقيون اثمانها وباهظة
انها الاسئلة البسيطة ومن دون تكلف والمشروعة باسم حق الدفاع عن النفس وهي التي ستبقى ولدهر ترتسم على شفاه كل العراقييين دون استثناء وتقع الاجابة عليها و باستحقاق كامل على عاتق المنظمة الدولية صاحبة القرار اصلا بالاتهام والحصار
لقد ذهب صدام الا ان العراق باق وللعراقيين عمر واطول بآلاف السنوات من عمر المعتدين
سيرحل المحتلون والعراق قطعا هو الابقى والمقيم ومن حق اجياله القادمة ان تسأل السيد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لماذا رفعت المنظمة الدولية ومجلس الامن الحصار عن العراق اليوم وليس امس ,لماذا بعد شهر واحد من احتلال بغداد وليس قبل الحرب والعدوان , هل صار لدى السكرتير العام او على طاولة مكتبه مثلا الأدلة الكاملة ببراءة العراقيين وخلو بلادهم من اسلحة الدمار الشامل ليصار الى رفع الحصار عنه بهذه العجالة و بغياب أي تمثيل للعراق عن اجتماع مجلس الامن وهو الدولة العضو المؤسسة للمنظمة الدولية .
هل فتش الامريكيون نصف مليون كم مربع من الاراضي العراقية وما دفن في باطنها والمياه فتيقنوا واذا كان الجنود والخبراء الامريكيون بهذه السرعة والامكانيات العملاقة لماذا لم يفعلوا من مثل هذا الانجاز التاريخي بثلاثة عشر سنة مرت على الحصار وقد كان لهم حق التفتيش ومنذ اليوم الاول من عمل لجان التفتيش الدولية
هل هي صحوة مفاجئة هزت ضمير مجلس الأمن فأراد التعبير عن الوجه الانساتي للمنظمة الدولية التي أغاظتها فجأة عذابات العراقيين وثلاثة عشر عاما من الحصار ام انها محاولة اخرى للتستر على أعمال النهب والسرقة التي تضاف الى سرقات بدات مع الاحنلال ودخول الجنود الامريكيين بغداد بنهب اموال العراق وارصدة بنوكه و مقتنيات دوره العلمية ومتاحفه والتراث المميز والنفيس ؟
ربما نفهم عقد احتقار الذات عند الامريكي ومجتمعات "اللقيط" والهجرة التي ليس لها حظ من مثل ما للعراقيين وتاريخهم القديم من حضارة ومدنية عرفت شوراعها التعبيد من سبع الاف عام وقصور معلقة ولكننا كيف نفهم ان تتستر المنظمة الدولية على مثل هذه السرقات المكشوفة وهي التي تدفع الملايين من اموال الشعوب من اجل حفظ اثر تاريخي هنا او حماية بيئة مهددة بالدمار هناك !
وربما يستطيع العراقيون ورغم عوزهم والحصار ان يعقلوا لماذا يكذب اللصوص والصغار وهو قبيح ولكن حنث الكبار والقضاة و زوغانهم كذب واقبح مرتين , مرة عندما زعموا دعمهم للعدل ومساندتهم للشعوب المقهورة تحت الاحتلال وأخرى عندما ساندوا غطرسة القوة والعدوان والاحتلال ومنحوه حق الحديث باسم ضحاياه والدفاع عنهم !
سيدي كوفي أنان الامين العام للمنظمة الدولية.
انا محام عراقي اعيش في المنفى ولكنني لم اشهد او قل لم اسمع من قبل عن دار عدل او قضاء استدعت للنظر في خصومة كل الأطراف المعنية من مجرمين وشهود ومزورين وبائعي ذمم ومرابين وادعاء ومتفرجين ولم تدع الضحية
ربما هذا هو التزوير الوقح و التعتيم المخجل على السرقات فقد دعي النفط ولم يدع العراق كما يقول شاعر عراقي معاصر
|