الإثنـين 11 أكتـوبر 2004

 Monday 11, October 2004

كرزاي: الانتخابات الافغانية شكلت "هزيمة للارهاب" - كينيث بيغلي فر بمساعدة اثنين من خاطفيه قبل ان يعدم - الحكم بالاعدام في الاستئناف على خمسة من المتهمين في تفجير الناقلة "ليمبورغ" - رامسفلد يتوقع تصعيدا للعنف خلال زيارته المفاجئة الى العراق - التعرف على جثث 11 اسرائيليا والايطاليتين الذين قتلوا في اعتداءات سيناء - ملك البحرين: النظام الاقليمي في الخليج ليس ممكنا قبل حل الصراع في الشرق الاوسط - مصر: تحديد هوية مالك إحدى السيارات المفخخة - فوزان ساحقان للبرازيل والارجنتين في تصفيات المونديال - ياسر القحطاني: لن أسقط في " فخ " الهلال - طلاق وشيك بين الاتحاد المصري والمدرب تارديللي - دورة فيلدرشتات: اللقب من نصيب ديفنبورت -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

رامي دعيبس

سلطانة السنجاري

فدوى البرغوثي

إبراهيم أبو الهيجاء

د. إبراهيم حمامي

إبراهيم عبدالعزيز

أبو حسرة الأيوبي ....

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

أحمد فهمي

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أ. أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

باسم الهيجاوي

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

د. تيسير مشارقة

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جميل حامد

جميل حامد

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خالد منصور

خديجة عليموسى

خليل العناني

دينا سليم

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

زياد مشهور مبسلط

سامح العريقي

سري القدوة

سري سمور

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

سوزان خواتمي

سوسن البرغوثي

د. سيد محمد الداعور

د. سيف الدين الطاهر

شاكر الجوهري

د. شاكر شبير

صخر حبش

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبد الوهاب القطب

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

د. عبير سلامة

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

د. علاء أبوعامر

علاء بيومي

علي البطة

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتح الرحمن محمد يوسف

فتحي درويش

فتيحة أعرور

فريد أبو سعدة

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

لبكم الكنتاوي

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مؤيد البرغوثي

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الحمد

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد رمضان

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمـد فـؤاد المغــازي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

مفيد البلداوي

منذر أرشيد

منى كريم

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

موفق السواد

موفق مطر

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر السهلي

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

د. نزار عبد القادر ريان

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيا الشريف

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

ورود الموسوي

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى رباح

يحيى عايش

يعقوب محمد

د. يوسف مكي


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  الثقافية


  النص الكاريكاتور

يوميات أبي الحسرة الأيوبي- أبو حسرة وعرب فرانكفورت


  هيا الشريف

بقايا ملامح أو حروف


  تيسير مشارقة

عن حوانيت رام الله زمان -1-


  عدنان كنفاني

لحظة مرعبة


  فاطمة ناعوت

الغياب ونبتة الشعر


  فاروق مواسي

فاروقيات ...السياسة2


  نضال نجار

العلمانية والديموقراطية والاسلام


  د.حسين المناصرة

طواحين السوس


  ليلى أورفه لي

نشيد الروح


  سليمان نزال

اجتياح


  بريهان قمق

وشوشات(3)


  فتح الرحمن محمد يوسف

حوار مع الطيب صالح


  دينا سليم

امرأة من زجاج


  ناصر ثابت

بكائية ....


  منى كريم

حوار مع استبرق أحمد


  باسم الهيجاوي

رائعة الهيجاوي ......(حين تبكي فاطمة )


  محمد رمضان

معزوفة الذبول


  فتيحة أعرور

صمت الرحيل ..


  د.عبير سلامة

تحيات الحجر الكريم..


  سوزان خواتمي

شالوم مرة أخرى


  ورود الموسوي

بلاد بين أصابعي ....


  عبدالسلام بن ادريس

أمور تحدث..


  ريما محمد

غسان كنفاني الحيّ أبداً...


  أيمن اللبدي

في باب الجرح


  مدارات

فريد أبو سعدة


  اصدارات

فوق كف امرأة


  حوار مع .....

مع الروائي السوداني الطيب الصالح


  ملفات خاصة

ملف الشهيد غسان كنفاني


  ملفات خاصة

ملف الشهيد ناجي العلي ....


  الملف الثقافي الشهري

ملف أيلول حول النشر الاليكتروني


  بيانات وأخبار ثقافية

تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   علاء بيومي

مدير الشئون العربية في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)/ arabic@cair-net.org

www.cair-net.org

  8/9/2004

تأثير المال على الانتخابات الأمريكية

 

يستحيل التخلص من الدور الكبير الذي يلعبه المال في التأثير على العملية السياسية بأي دولة من الدول، وفي المقابل تسعى النظم الديمقراطية للحد من احتمالية إفساد المال للسياسية من خلال فرض تشريعات لمراقبة استخدام المتبرعين والمرشحين - على حد سواء - للمال في العملية السياسية بصفة عامة وفي الانتخابات بشكل خاص.

ومع اقتراب الانتخابات الفيدرالية الأمريكية في نوفمبر 2002، وتمكن الرئيس جورج دبليو بوش ومنافسه الرئيسي الديمقراطي جون كيري من جمع كميات غير مسبوقة من التبرعات السياسية، وزيادة الجدل داخل الولايات المتحدة حول مضمون وأثار قوانين الإصلاح المالي للانتخابات الفيدرالية، رأينا أن نقدم في هذا المقال مقدمة مختصرة عن تأثير المال على الانتخابات الأمريكية بشكل عام، وعلى انتخابات نوفمبر 2004 بشكل خاص.

تكاليف الانتخابات الفيدرالية الأمريكية

التحدي الأول الذي يواجه المشرعون الأمريكيون في مساعيهم للحد من التأثير السلبي للمال على الانتخابات الفيدرالية (ممثلة في البيت الأبيض والكونجرس) هو الارتفاع المستمر في تكاليف الحملات الانتخابية الفيدرالية ومن ثم زيادة اعتماد المرشحين الأمريكيين على المال للفوز بمناصبهم السياسية.

فعلى مستوى انتخابات الرئاسة الأمريكية جمع المتنافسون على منصب الرئيس الأمريكي في عام 2000 تبرعات قدرها 528 مليون دولار، في مقابل 425 مليون دولار جمعها المتنافسون في انتخابات عام 1996 الرئاسية، بينما جمع المتنافسون في انتخابات عام 1992 تبرعات مقدارها 331 مليون دولار فقط، مما يعني أن حجم التبرعات التي جمعها المتنافسون على الرئاسة الأمريكية زادت بمعدل 100 مليون دولار أمريكي كل أربعة أعوام منذ عام 1992.

كما جمع المرشح الجمهوري للرئاسة وهو الرئيس الأمريكي الحالي جورج دبليو بوش بمفرده 228 مليون دولار حتى العشرين من يونيو 2004 محطما بذلك رقمه القياسي السابق والذي حققه في انتخابات عام 2000 عندما نجح في جمع تبرعات قدرها 193 مليون دولار أمريكي، بينما لم يتمكن منافسه الديمقراطي في انتخابات عام 2000 آل جور من جمع سوى 132 مليون دولار فقط، أما بالنسبة لمنافسه الحالي جون كيري فقد جمع 186 مليون دولار حتى العشرين من يونيو 2004.

أما على مستوى انتخابات الكونجرس، فيبلغ متوسط ما جمعه كل عضو من الأعضاء الفائزين في انتخابات مجلس النواب الأمريكي في عام 2002 مبلغ 898 ألف دولار في مقابل 197 ألف دولار فقط لكل منافس من منافسيهم الخاسرين، كما جمع عضو مجلس الشيوخ الفائز مبلغ 5.8 مليون دولار في المتوسط في مقابل مليون دولار فقط لمنافسه الخاسر.

وتعود الزيادة المستمرة في تكاليف الانتخابات الأمريكية للأسباب التالية:

أولا: ليس هناك سبيل يمكن للمرشحين من خلاله معرفة تكلفة الفوز بالانتخابات بشكل مسبق، ولذا يحرص كل مرشح على جمع وإنفاق أكبر قدر من الأموال للدعاية لحملته حتى ولو أهدرت بعض هذه الأموال في سباق ضد خصم ضعيف مادام ذلك سوف يؤكد نجاح المرشح.

ثانيا: الحملات الانتخابية ليست مجانية، فهي عملية صعبة ومكلفة لها هيئات ومكاتب متخصصة في مجال الحملات الانتخابية تقوم بها وتعمل على تطوير أدائها وأدواتها بشكل مستمر، وينبغي على المرشحين دفع ثمن استخدام خدمات هذه الهيئات وما تقوم به من أنشطة مثل تسجيل الناخبين وطبع الدعايات وتوزيعها وعقد اللقاءات الجماهيرية وعقد لقاءات جمع التبرعات انتهاء بشراء الدعاية التلفزيونية باهظة التكاليف.

ثالثا: حجم الأموال التي يجمعها أحد المرشحين قد تمثل رادعا قويا لخصومه خاصة إذ نجح المرشح في جمع قدر كبير من الأموال في بداية حملته الانتخابية.

رابعا: الدوائر الإعلامية والسياسية الأمريكية تنظر إلى حجم التبرعات التي يجمعها المرشحون خاصة في بداية حملاتهم الانتخابية كعلامة هامة على مدى جديتهم وقدرتهم على المنافسة والفوز بالانتخابات.

تأثير جماعات المصالح الثرية

أما التحدي الأكبر الذي يواجهه المشرعون الأمريكيون في مساعيهم للحد من تأثير المال على الانتخابات فهو القلق من الدور الكبير الذي تلعبه جماعات المصالح الثرية في تمويل المرشحين ومن ثم التأثير على مسار الديمقراطية الأمريكية، ويعود هذا القلق للأسباب التالية:

أولا: تأتي جميع الأموال التي تنفق على الانتخابات الأمريكية في الغالب من نسبة ضئيلة جدا من الأمريكيين لا تتعدى 2% من مجموع الشعب الأمريكي.

فعلى سبيل المثال أنفق المرشحون والأحزاب ولجان العمل السياسية (PACs) والتي تمثل جماعات المصالح مبلغ وقدره 933 مليون دولار أمريكي على انتخابات عام 2002 التشريعية.

وقد أتت هذه الأموال من حوالي 640 ألف متبرع أمريكي فقط، وهو ما يعادل نسبة 0.22 % من مجموع الشعب الأمريكي الذي يبلغ تعدداه 288.5 مليون نسمة، أو ما يعادل نسبة 0.3 % من مجموع المواطنين الأمريكيين البالغين ( 18 عاما فأكثر).

ومن بين هؤلاء المتبرعين حوالي 252 ألف متبرع تبرعوا بألف دولار أو أكثر من بينهم 9755 متبرع تبرعوا بعشرة آلاف دولار فأكثر، كما تبرع 14 متبرع (شخص أو هيئة) بأكثر من مليون دولار أمريكي.

ووفقا لهذه الإحصاءات تبلغ نسبة المتبرعين الذي تبرعوا بألف دولار فأكثر - والذين يبلغ عددهم 252 ألف متبرع تقريبا - مقارنة بمجموع الشعب الأمريكي حوالي 0.09 % من مجموع الأمريكيين، في الوقت الذي دفع فيه هؤلاء حوالي 779 مليون دولار وهو ما يعادل نسبة 83 % من المجموع الكلي للأموال التي أنفقت على الانتخابات التشريعية الأمريكية خلال عام 2002.

ثانيا: نسبة كبيرة من الأموال التي يحصل عليها المرشحون تأتي من لجان العمل السياسية والتي تمثل جماعات المصالح الكبرى وتركز تبرعاتها في الغالب في صالح أعضاء الكونجرس الموجودين بالفعل والذين تربطهم بجماعات المصالح روابط وعلاقات قوية.

ففي انتخابات عام 2002 التشريعية حصل أعضاء الكونجرس الفائزين في الانتخابات على 43% من التبرعات التي جمعوها من لجان العمل السياسية في حين أن المتوسط العام للتبرعات التي حصل عليها جميع المرشحين (الفائزين والخاسرين) في الانتخابات نفسها من لجان العمل السياسية هو 34 % من إجمالي التبرعات التي جمعوها وهي أيضا نسبة مرتفعة، كما حصل أعضاء مجلس الشيوخ الفائزين في الانتخابات نفسها على 24.5 % من التبرعات التي جمعوها من لجان العمل السياسية، في حين أن المتوسط العام للتبرعات التي حصل عليها جميع المرشحين (الفائزين والخاسرين) في الانتخابات نفسها من لجان العمل السياسية هو 18 % فقط.

وبدون شك يترك ذلك تأثيرا شديد السلبية على درجة الحراك والتغيير السياسي في مراكز صنع القرار الأمريكية، إذ تشير الإحصاءات إلى 96 % من مرشحي مجلس النواب الأمريكي الفائزين في انتخابات عام 2002 هم أعضاء سابقين، كما أن 86 % من مرشحي مجلس النواب الفائزين في انتخابات العام ذاته هم من الأعضاء السابقين، وقد يعود انخفاض النسبة في مجلس الشيوخ إلى قلة عدد أعضاءه من ناحية، وإلى هزيمة عدد من مرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات عام 2002 بعد صعود نفوذ الحزب الجمهوري ومرشحيه خلال الأعوام الأخيرة.

كما تحرص لجان العمل السياسية على تأييد كبار أعضاء الكونجرس ومنحهم نسب أكبر من التبرعات من أجل التأثير عليهم، فعلى سبيل المثال جمع توم دلاي زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي 63 % من التبرعات السياسية التي جمعها في انتخابات عام 2002 من لجان العمل السياسية، بينما جمعت نانسي بالوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي 55.8 % من التبرعات التي جمعتها خلال الانتخابات نفسها من لجان العمل السياسية، وهي نسب تفوق بكثير متوسط ما يحصل عليه المرشح العادي من لجان العمل السياسية.

ثالثا: يلعب الأثرياء دورا شديد الخطورة في التأثير على مسار العملية الانتخابية الأمريكية من خلال استخدامهم للمال الناعم.

إذ يضع القانون الأمريكي سقفا على حجم التبرعات التي يمكن أن يحصل عليها أي مرشح بشكل مباشر من كل مواطن أمريكي، وذلك للحد من قدرة الأثرياء على التأثير على الانتخابات، ولذا يلجأ الأثرياء لمنح تبرعات سخية تقدر بملايين الدولارات أحيانا لهيئات سياسية كالأحزاب وجماعات المصالح لكي تستخدمها بصورة مباشرة لخدمة قضاياها، وبصورة غير مباشرة لخدمة مرشحيها، حتى لا تقع تحت طائلة القانون، ومن أبرز وأهم هذه الأساليب قيام الأحزاب وجماعات المصالح بشراء إعلانات تلفزيونية مكثفة قبل موعد الانتخابات لا تذكر اسم مرشح بعينه ولكنها تروج بشكل محدد ومكثف وفي دوائر انتخابية معينة لقضية بعينها مؤثرة على مسار الانتخابات بتلك الدوائر.

وتسمى هذه الملايين بالمال الناعم لأنه يصعب رصدها ولأنها ليست محددة بسقف معين من قبل القانون ولأنها تؤثر على الانتخابات بصورة غير مباشرة من خلال دعمها لقضايا وليس لمرشحين، في حين تسمى التبرعات التي يسمح القانون بأن يمنحها المواطن الأمريكي مباشرة للمرشحين لكي يستخدموها في الأنشطة السياسية التي تصب مباشرة في الحملات الانتخابية بالمال الجامد. 

وتشير أحدث الإحصاءات إلى أن الحزب الديمقراطي جمع في عام 2001 (وذلك قبل عام واحد من صدور قانون الإصلاح المالي للانتخابات لعام 2002) نسبة 54 % من التبرعات التي حصل عليها في صورة أموال ناعمة، كما جمع الحزب الجمهوري 43 % من التبرعات التي جمعها في العام نفسه في صورة أموال ناعمة، وهي بدون شك نسب مرتفعة توضح مدى اعتماد الحزبين الرئيسيين على تبرعات الأثرياء. 

تبعات قوانين الإصلاح المالي للحملات الانتخابية الأمريكية

في السبعينات من القرن الماضي أقر المشرعون الأمريكيون مجموعة من قوانين الإصلاح المالي للحملات الانتخابية والتي ظلت تنظم دور المال في الانتخابات الأمريكية حتى عام 2002، ومن أهم ما أنجزته هذه القوانين تأسيس لجنة الانتخابات الفيدرالية لكي تراقب حركة المال في الانتخابات، كما وضعت القوانين سقفا واضحا على حجم التبرعات السياسية التي يمكن أن يقدمها المواطن الأمريكي أو لجان العمل السياسية (التي تمثل جماعات المصالح) بشكل مباشر للمرشحين.

وحرمت القوانين على المرشحين قبول أموال من مصادر معينة خاصة من قبل الشركات واتحادات العمال بشكل مباشر، وطالبت القوانين الشركات واتحادات العمال بتأسيس لجان عمل سياسية تعمل بشفافية تحت عين القانون في مجال جمع تبرعات ممثلي هذه الهيئات ثم توزيعها على المرشحين ضمن السقوف التي يسمح بها القانون.

وسرعان ما التفت جماعات المصالح الثرية هذه القوانين خاصة من خلال توسعهم في استخدام المال الناعم للتأثير على الانتخابات خاصة عن طريق منحه للأحزاب واستخدامه في شراء إعلانات التلفزيون الباهظة التكاليف التي تروج للقضايا المؤثرة على الانتخابات.

وقد جمع الحزب الجمهوري تبرعات قدرها 691 مليون دولار في انتخابات عام 2002، كما جمع 715 مليون دولار في انتخابات عام 2000، أما الحزب الديمقراطي فقد جمع 463 مليون دولار في انتخابات عام 2002، وجمع 520 مليون دولار في انتخابات عام 2000، وقد أتت نصف هذه الأموال تقريبا في صورة مال ناعم.

ولذا أقر قانون الإصلاح المالي للانتخابات الأمريكية لعام 2002 عدد من الإصلاحات الرئيسية وعلى رأسها منع الأحزاب من قبول المال الناعم، والحد من قدرة جماعات المصالح على شراء الإعلانات التلفزيونية مع اقتراب موعد عقد الانتخابات.

ونتيجة لذلك لم يتمكن الحزب الديمقراطي في دورة الانتخابات الحالية سوى من جمع 114 مليون دولار، كما لم يجمع الحزب الجمهوري في دورة الانتخابات الحالية سوى 256 مليون دولار.

كما زادت القوانين الجديدة من حجم الأموال التي يمكن أن يتبرع بها الأفراد مباشرة لمرشحيهم الأساسيين في صورة أموال جامدة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تقوية دور الفرد، وأن يحد من التلاعب خارج إطار القانون، إذ تسمح القوانين الجديدة لكل فرد بأن يتبرع بألفي دولار لكل مرشح في مقابل ألف دولار في الماضي، كما تسمح لكل مواطن بالتبرع بخمسة وعشرين ألف دولار للجنة حزبه الرئيسة، وبعشرة آلاف دولار لكل لجنة عمل سياسية أو لجنة حزبية محلية، وذلك بشرط آلا تزيد حجم تبرعات الفرد الواحد عن 95 ألف دولار كل عامين.

ويقول بعض المحللين أن القوانين الجديدة دفعت الأحزاب والمرشحين إلى الاهتمام بالوصول إلى أكبر عدد من الأفراد بعض أن منعت الأحزاب من الحصول على المال الناعم، فعلى سبيل المثال قام الحزب الديمقراطي في الشهور الأربعة الأولى من عام 2004 بإرسال 35 مليون رسالة بريدية لمسانديه طلبا لتبرعاتهم، وهو ما يعادل مجموع رسائل جمع التبرعات البريدية التي أرسلها الحزب الديمقراطي خلال عقد التسعينات من القرن الماضي.

كما توسع جورج دبليو بوش وجون كيرى في مساعيهم للوصول إلى أكبر عدد من المتبرعين بما في ذلك المتبرعين الصغار منهم خاصة عن طريق الإنترنت، وقد نجح كل منهم في تخطي حاجز المليون متبرع حتى الآن.

على النقيض ظهر تهديد جديد لقوانين الانتخابات تمثل في ظهور منظمات خيرية ذات طابع سياسي تعرف باسم (527) وهو رقم بند قانون الضرائب الذي ينظم عملها، ويسمح القانون الجديد لهذه الجماعات بتلقى تبرعات معفية من الضرائب وغير محدودة من الأفراد وإنفاقها للتأثير على سير العمليات الانتخابية بشرط استقلالها عن المرشحين والأحزاب.

وقد جمعت هذه المنظمات خلال العامين الماضيين عشرات الملايين من الدولارات من المال الناعم خاصة من قبل أثرياء الديمقراطيين الساعين لهزيمة جورج دبليو بوش، كما تلقت بعضها تبرعات من قبل أشخاص وجماعات ثرية وصلت أحيانا إلى 14 مليون دولار من قبل هيئة واحدة.

وفي المقابل رفع جمهوريون قضايا قانونية ضد هذا النوع من المنظمات بدعوى إفسادها لقوانين الإصلاح المالي للانتخابات والتي كانت تسعى للحد من تأثير المال الناعم، ومازالت هذه القضايا مفتوحة ولم تحسم بعد.

الحكم بشرعية أو عدم شرعية الجماعات الجديدة لن يضع حلا نهائيا لتأثير المال السلبي على الانتخابات الأمريكية، وذلك لثقة غالبية المحللين في أن جماعات المصالح سوى تسعى لإيجاد ثغرات قانونية في أي قانون جديد، كما يرى البعض أن الحد من قدرة أية جماعة أمريكية من التأثير على الانتخابات هو تعدى على حرية هذه الجماعة في التعبير عن نفسها، وهذا يعنى أن الإصلاح المالي للانتخابات سوف يبقى تحديا دائما للمدافعين عن الديمقراطية الأمريكية.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  نصف المجتمع الأمريكي المساند لنا  8/16/2004

 

  دور الإسلام في تشكيل الهوية الأمريكية من وجهة نظر صموئيل هنتينجتون  8/3/2004

 

  العلاقة بين اللوبي الموالي لإسرائيل ومسلمي أمريكا  7/7/2004

 

  صورة الإسلام في أمريكا: الجذور والحاضر  6/4/2004

 

  عقيدة جورج دبليو بوش  5/4/2004

 

  أهداف مسلمي وعرب أمريكا من المشاركة في انتخابات 2004  3/18/2004

 

  أبعاد ثلاثة لفكر وحركة مسلمي أمريكا في العام القادم  12/30/2003

 

  أقدم لوبي ضد الدول الإسلامية في أمريكا  12/18/2003

 

  الدفاع عن حقوق المسلمين والعرب في أمريكا يحتاج لمنهج متكامل  11/25/2003

 

  الأدب الأمريكي ومعاناة الأقليات في أوقات المحن  10/7/2003

 

  أسباب زيادة نشاط مسلمي وعرب أمريكا السياسي خلال العامين الماضيين   9/13/2003

 

  القضاء الأمريكي محطة هامة في مسيرة مسلمي وعرب أمريكا للدفاع عن حقوقهم وصورتهم  8/31/2003

 

  جهود ناجحة لمسلمي وعرب أمريكا في بناء التحالفات   8/24/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  عادل أبو هاشم

فئران السفينة الفلسطينية..!!


  سناء السعيد

لو دامت!!


  إصدارات

ثقافة الإستسلام


  د . محمد عابد الجابري

إصلاحيون: "محقون فيما يثبتون.. مخطئون فيما ينفون"


  د.فوزي الأسمر

الديمقراطية الأمريكية؟!


  د . عبد الله النفيسي

الصورة «دي بالزّات»


  منير شفيق

حكومة العلاوي تحرق أوراقها في النجف


  د . فيصل القاسم

أيهما الإعلام المتصهين؟


  مصطفى بكري

الصورة الحقيقية


  حياة الحويك عطية

الى خاطفي كريستيان شيسنو !!...اتقوا الله في انفسكم وبنا وبهما !!


  غازي العريضي

حرب الأفكار والأقمار


  د.عبدالستار قاسم

الدعم للأسرى الفلسطينيين


  نايف حواتمة

رسالة مفتوحة إلى الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي


  د . عزمي بشارة

لا جديد تحت... «هكذا» شمس!


  د . بثينة شعبان

من يحمل قضايانا ؟


  عرفان نظام الدين

السودان بين مطرقة النظام وسندان المطامع؟!


  د . عماد فوزي شُعيبي

تصريحات يعلون عن الجولان: الطبل في دمشق والعرس في طهران


  د. مصطفى البرغوثي

لتتشكل القيادة الوطنية الفلسطينية الموحدة فورا


  صحف عبرية

أصوات ترتفع بين صفوف الفلسطينيين تدعو للمقاومة الشعبية غير المسلحة


  خاص

دحلان يطالب عرفات بالرحيل قبل أن يهدر دمه


  دراسات

الدولة الفلسطينية في السياسة الخارجية الأمريكية «4- 32»


  إصدارات

العلاقات الدولية(الظاهرة والعلم- الدبلوماسية والاستراتيجية)


  حوار

أمين مقبول لـ «الحقائق» : لا يمكن إعتبار ما يجري ثورة تصحيحية وهناك من يطالب بالإصلاح وهو غارق في الفساد


  حوار

الرجوب يلقب دحلان بـ "الأمير تشارلز"


  حوار

أحمد حلس لـ "الحقائق": "الاصلاحيون " سخروا لحركتهم الميتة المال والإعلام


  حوار

محمد نزال لـ"الحقائق": ما لم يحارب عرفات الفساد السياسي والمالي والتنظيمي فإن الأمور ستتجه نحو الأسوأ


  حوار

«الحقائق» تحاور د. محسن العواجي الوسيط بين الحكومة السعودية والقاعدة


  حوار

رفيق النتشة لـ "الحقائق": سلطة عرفات فاسدة


  حوار

الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لـ « الحقائق»


  حوار

"الحقائق" تحاور الدكتور حسن خريشه رئيس لجنة التحقيق التي شكلها المجلس التشريعي الفلسطيني


  حوار

ياسر عبد ربه يتحدث لـ « الحقائق» فور انتهاء لقاء البحر الميت:


  حوار

نبيل عمرو في حوار جديد


  وثائق

جامعة الدول العربية


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة