|
من عرف الحقيقة ولم يهتف لها بكل ما اوتى من قوة فقد تواطأ مع الدجالين والمشعوذين الشاعر الفرنسي لويس أراجون""
وبالرغم من أننا هتفنا بكل ما أوتينا من قوة بصدد الحقيقة مازال الفعل المضارع في مصر يمارس أعماله الدجلية. إن الحقيقة التي نحن بصددها هي الإسلام الذي يعتمد في مرتكزه على كلمة ليست كأي كلمة أنها كلمة الحق أي كلمة الله الثابتة والباقية (القرآن الكريم ) في الكون دون كل الحقائق المزورة من الأديان والمذاهب الباطلة بقواعدها العريضة من ملل الكفر والمزورين والمشعوذين في العالم بأسره.
نعم إنها الردة والانقلاب على العقب.. إنها نقض العهد مع الله ورسوله إنها صرخات من القاع في زمن الانكسار..
حينما يأتي إلينا أزنام الفكر الغربي والصهيوني في مصر و يقولون باستبدال اللغة العربية باللغة الهيروغليفية.. وأن العربية لغة وليست حضارة، وأن الفتح الإسلامي لمصر لم يكن إلا غزوا واستبدال التشريع الاسلامي بتشريعات اخرى .. تلك اذن طامة كبرى ..
ويلهم كيف يجترءون ومن اعطاهم الضوء الاخضر؟ ماذا يريدون واي لواء يحملون .؟. و أي فكر يتعاطون ؟… واي مشروع حضاري يحملون ..؟ نحن اليوم نواجه مشكلة كبرى ..عبث ثقافي.. وتصريح معلن لبواح كفري .. ودعارة فكرية منظمة .. مشكلتنا الكبرى اليوم اصبحت تتمثل في هؤلاء احفاد مسيلمة … وايم الله انهم مازالوا نطفا في اصلاب الرجال وقرارات النساء .. ياقوم ..انهم لم يسلخوا اللات والعزى من اعناقهم بل انهم لم يجتنبوا الرجس من الاوثان… ولم يجتنبوا قول الزور .. واي زور بعد محاربة الله ورسولة .. نعم ان رايات مسيلمة مازالت تخفق في الافق .. ماذا يحدث ؟ … انهم مازالوا يشدون الرحال الى قبر مسيلمة بدلا من قبر محمد . ويتبركون بالملابس الداخلية لسجاح. ويرفعون رايات الاسود العنسي ..ان محمد صلى الله عليه وسلم يٌحارب .. والاسلام تُهدم اركانه .. ودين الله اصبح مستضعفا .. ووجوه الكفر اصبحت كالحة تتمتع بالصولة والعنفوان في الكون .. فماذا نفعل حينما يصرح لاحفاد مسيلمة بأن ينشئوا حزبا كذريعة للترويج لأفكار ما انزل بها من سلطان .. ويعلنوا الحرب على هوية الامة وتاريخها وكيانها.
.. وكأن دين الله وشريعة السماء ينسحب عليها ما ينسحب على افكار ومعايير وايدلوجيات البشر. كالشيوعية والرأسمالية من ناحية العبث والتلاعب، حين .يعبث بها ويتلاعب بها من يشاء من الغلمان والخصيان..بل انني اشتم في هذا الحزب رائحة الخيانة والعمالة لجورج بوش .. بعدما اعلن جورج مؤخرا انه خصص ملايين الدولارات لعلمنة التعليم الديني في الشرق الاوسط .. وبدأ ينسحب هذا على الثقافة والفكر وروح الامة ..
ايها السادة ..هل اصبح الدين الاسلامي من المهانة بمكان أن يصبح بمثابة الجدار الواطيء ليقفز عليه كل من هب ودب من الغلمان وكل من لا خلاق له ..
هاهي الردة تعود بوجهها القبيح ولا أبا بكر لها … وهاهي ريات الكفر التي نكسها محمد بالأمس تعود من جديد
ولم نجد هناك من يشحذ قلمه ويذود عن محمد ورسالته ..لكم تخنقنا الغصة ان نجد دين الله مستضعف في الارض ولا من يذود .. وهاهي الارض عقمت من الفرسان .. نعم ندرك.. ما اصعب ان تركب فرسا في زمن يعشق ذبح الفرسان ..
وان كان الذبح وارد كما هي العادة للفرسان فهودرب يحي الكريم الصادغ بكلمة الحق وان كانت التكلفة ذبحاّ ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير.. وفي قراءة قتل معه ربيون كثير.. لا حظ كلمة كثير ) هل نتركهم اذن يمرروا المشروع .. بأن يستبدلوا العربية التي هي وعاء القرآن و ما دون به تاريخنا وتراثنا مجدا لا وهل نتركهم يصرحون بالكفر والعداء لشريعة الله .. لا لا ..نتركهم يمرروا المشروع وان كانت التكلفة ذبحا ..
نحن قوم لا نرى القتل سبة اذا راته عامر وسلول
نعم القتل في سبيل الله ليس سبة بل هو مما تتوق اليه نفوسنا .. نعم لفترة طويلة من الزمن .. طرقنا كل الدروب ..كنا نركض في دروب الفكر.. والثقافة بحثنا عن المباديء والمثالية في الكون .. ولم نترك دربا الا تعاطينا معه وجربناه ..ولم نستصغه !!
كما قال الشاعر
بكل تداوينا فلم يشف ما بنا غير ان قرب الديار خير من البعد
وان كان لنا لن نعدل الشطر الثاني
غير ان الوفاء لله خير من الكفر
الا ما اتى به محمد صلى الله عليه وسلم فكان اجمل من تكلم واجمل من صمت نعم منذ اربعة عشر قرنا من الزمان ..حينما التقت السماء بالارض على جبل النور بمكة .. جرى كلام السماء نورا على شفاه محمد …نعم كان لابد للزمان ان يتوقف وللتاريخ ان يسجل الى عملاق مشى على الارض ليكسبها عبيرا وقدسية لتحمل ذرات ترابها حتى اللحظة عبق التاريخ عملاقا في الخلق والورع والايمان والبطولة والجهاد.. انه اخر الانبياء .. فلترهف البشرية سمعها وتحدق البشرية بأجفان من حديد الى ذلك الضياء الباهر الذي نزل بمكة المكرمة نعم كان نورا وكتاب مبين ..
كانت سنة البشر قبل مجيء محمد ركوع الجواري والعبيد الى اسيادهم وهنا رفع محمد هامات البشر من الانكسار والرأس من التنكيس لغير الله .. وعلمهم الا يعطوا صفقة السجود الا لله المالك القهار .. وان كانت التكلفة ذبحا .. وهذا ماكان يعرفه العربي البدوي بسليقته المعتاده ..فحينما سأل احد الاعراب محمد صلى الله عليه وسلم الى أي شيء تدعو الناس يا محمد؟ ..
قال ادعوهم الى( لا اله الا الله محمد رسول الله ).. فقال له الاعرابي بعفوية هذا لن تتركه لك قريش ولن تتركه لك العرب …وفهم السلف الصالح رضي الله عنهم الرسالة والدور المناط بهم وهانحن نرى احدهم يقول لقادة الشرك بعثنا الله لنخر العباد من عبادة العباد الى عبادة الله وحده .. و التقى العديد من المفكرين حول هذه الرؤية ..كما قال الكواكبي ما دخلت (لا اله الا الله )أي بيئة الى كسرت قيود الاستبداد..
نعم كان هناك من العديد من اعداء الله ومباديء السماء والحرية المنبثقة من مفهوم (لا اله الا الله )والمشروع الحضاري الذي اتى به محمد ..وجدنا الكثير الذين اجتمعوا في ليل ليطفئوا نور الله بأفواههم .. بل وشحذوا سكاكينهم وخناجرهم لاطفاء نور الله , وكان محمد يخوض التجربة العظيمة …في الكفاح نحو ارساء دعائم مباديء السماء على الكون والتي ابتدأت من جبل النور و بيوت المجد كما قال عبد المطلب جد النبي
لا ينزل المجد الا في منازلنا كالنوم ليس له مأوى سوى المقل
وكان قد قدر لبيوت المجد ان تكون المحضن للكفاح ورفع اللوء وهناك التف خلف محمد عصبة الله وثلة من جند الله الذين لم يكن حظهم من الدنيا الا الصدق مع الله في مسيرة الكفاح واخذ القوة من البكاء في المحراب ..
اني لاراها في صهيب وهو يبلّغ عن موقع امواله في مكة كي يتركوه يفلت بدينه ويقول له بعدها محمد ربح البيع .. رأيناها في مصعب وهو مسجي في ثوب قصير و هوا بن الذوات بمكة لتمتليء العين بالدموع .. وقد ترك النيا والمال وكل شيء ليكون احد جنود محمد .. رأيناها في حمزة بن عبد المطلب وهو ذو العقار والاملاك في مكة ويتركها ليعيش وافدا على الانصار.. وتنتهي حياته بهذا الرمز الذي لا بواكي له..
رايناها في جعفر بن ابي طالب .. وهو يرفع اللواء بعضديه وبعدما قطع زراعيه .. نعم هذه امة محمد صلى الله عليه وسلم فأين امة مسيلمة . انها مسيرة من الالام والبطولة والكفاح والرجولة وضرب المثل والقدوة في الوفاء لله تعالى.. ولم يخرجوا من الدنيا بأي متاع يذكر الا برضا الله عنهم ..
وها نحن نقولها اليوم في ظل هذا السعار المشبوه على الاسلام سواء من الغرب من جهة . او من احفاد مسيلمة . من جهة اخرى .. اننا لن ننفض ايدينا من يد الله تعالى .. الهنا على العهد باقون اسلاما وحبا ووفاء
هيهات أن نترك احفاد مسيلمة يعبثوا برسالة محمد الى البشرية .. والمشروع الحضاري للاسلام ..نعم سنظل اوفياء لله تعالى ولدينه ولو كنا أحادا في هذا الكون .. وسيظل يرانا مسيلمة حيث يكره ودوما سيرانا الله حيث يحب .. فبأي حديث بعد القرآن نؤمن الى أي إله بعد الله نسجد والى أي قبلة غير الكعبة نتوجه .. انهم يحلمون !! ها نحن نرفع المصحف بأيماننا من فوق اعواد المشانق .. هانحن نرفع المصحف بأيماننا من وراء القضبان.. وحينما يضيق الحبل على الاعناق وتتهدل ايدينا لن يسقط المصحف ارضا سيتناوله اطفالنا الصغار قبل السقوط ليرفعوه في وجه احفاد مسيلمة نعم نساجلها العداوة ما بقينا وان متنا نورثها البنينا هيهات هيهات لما يحملون.. ما زال فينا عرق ينبض . |