الثـلاثاء 18 مايــو 2004

 Tuseday 18, May 2004

ادانة دولية لمقتل رئيس مجلس الحكم العراقي عز الدين سليم - رايس تطلب من قريع اغتنام "الفرصة التاريخة" التي يوفرها الانسحاب من غزة - السي اي ايه والاجهزة الحكومية ضللت عمدا بشان اسلحة الدمار الشامل العراقية - غازي عجيل الياور رئيسا جديدا لمجلس الحكم الانتقالي خلفا لسليم - مقتل رئيس مجلس الحكم الانتقالي بعملية تفجير استهدفت موكبه - مقتل 16 عراقيا وجرح 26 آخرين في اشتباكات الناصرية وفق حصيلة جديدة من مصدر طبي -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   حسن العاصي

صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في الدنمارك

  3/25/2004

ابرز مظاهر الأزمة الثقافية في الواقع العربي

 

لا ادري إن كان هذا العنوان مكررا , لكني لم اشغل نفسي كثيرا في اختيار عنوان هذه المشاركة , وان كان قد تداعى إلى ذهني عنوان مثير , أردته أن يكون كالومضة في ليل سباتنا الثقافي,علها تلامس جانبا من اهتمامات أولى الأمر فينا , إلا أنى آثرت أن يكون العنوان معتدلا كي أتجنب حفيظة كبار المثقفين . وإنما حسبي هذه الإشارة , وهي دعوة لكافة المثقفين لإعادة الحوار حول هذا الأمر .

نكاد جميعنا نشعر بالسخط على كل ما تعرضه علينا وسائل الإعلام , في الصحافة , في السينما , في التلفزيون , من أعمال أدبية وفنية هابطة , نجتر ذاكرتنا , نستحضر الماضي القريب , حين كانت هذه الوسائل تقدم متعة اكبر وغذاء أشهى, تمام لو أن أحدنا غلبه شوقه إلى شعر جيد فتراه يبحث عن ديوان المتنبي.

لكن هل هذا الأمر صائبا ؟ أم  هي غريزة الرفض لكل جديد, وارتفاع قيمة القديم لأنه اصبح نادرا .

سؤال يستدعي الإجابة , فهذا الشعور موجود سواء كان خطأ أم صواب , فهو في حد ذاته إشكالية تتطلب الوقوف والتأمل .
يشير بعض مؤرخي الفكر والثقافة إلى أن المبدعين لا يتواصلون , لكنهم أشبه بحركة الموج في البحر , نجد في كل قمتين من الموج العالي نقطة منخفضة , ومنهم من ذهب ابعد من هذا إذ أضاف أن جيلا من القمم من شانه أن يلقي بظلاله على الجيل التالي , فلا يوفر له فرص النمو ,تماما كالشجرة الضخمة تلقي بظلالها على النباتات الأخرى فتموت لأنها تحجب الشمس عنها , وتمتص منها الماء والغذاء فلا تنمو حولها إلا الحشائش .

قد يكون هذا الرأي صحيحا , ولكن هل يفسر هذا الرأي حالة الانحطاط الثقافي ؟ أنا لا ارى ذلك , لأننا إذا ما تأملنا إلى ما هو أوسع , فإننا نرى وعلى مساحة شاسعة أسباب ومبررات ذاك الانحطاط . وبعض هذه الأسباب مرضي ويحتاج إلى علاج , وبعضها الآخر يعتبر من أمراض النمو التي لابد من الإصابة بها للوصول إلى العافية .

نتأمل نموذجا من أمراض النمو ..

جميعنا ندعو ونعمل من اجل ديمقراطية الثقافة وانتشارها .

تحضرني الآن الضجة التي أثارها الأديب طه حسين عندما طالب بان يكون التعليم في مصر مثل الماء والهواء . وكان يرى أن العبرة في القاعدة العريضة , وتعرض حينها لانتقادات الصفوة الذين قالوا أن الماء في النهر إذا ترك يتدفق دون حساب فانه يغرق ما حوله , والجدوى تكون في ضبطه .

وجهتي نظر لخصتا معركة احتدمت رحاها بين المفكرين إلى أن اصبح التعليم مجانيا في جميع الدول العربية , وأقيمت الجامعات وتحركت بذلك موجة ماكان ممكنا لاحد ان يوقفها , الى ان تحولت القضية الان الى معالجة عيوب التعليم , وهي عيوب تعبر عن القصور في اكمال الرسالة وليس في الرسالة ذاتها .
لكن السؤال هو كيف اثر ذلك على الثقافة العامة ؟ وكيف نتج عن الخير بعض الشر ؟

لاحظوا معي حتى تكتمل الصورة , ان انتشار وسائل الاعلام كان سببا في اتساع دائرة التعليم, المطابع الحديثة , ظهور الاذاعة , ثم السينما فالتلفزيون , الاقمار الصناعية , واخيرا شبكة الانترنت , وهي وسائل تصل الى الجميع , وتخاطب حتى من لايقرا ولايكتب .

هذه القفزات العلمية تقاطعت مع اتساع التعليم وارتفاع نسبي في مستوى المعيشة فاحدثت تفاعلا مثيرا .

اصبحت منابر التثقيف من الكتاب الى التلفزيون محكومة باعتبارين هما : ان جمهورها الاكبر اصبح من الجمهور شبه المتعلم وهي تفضلهم باغلبيتهم العددية على ان يكون روادها قلة من المثقفين بسبب عقلية التاجر , فانتشر الانتاج الهابط الخالي من اية قيمة فنية او فكرية .

الثاني : ان تعدد وازدياد وسائل الاعلام حولها اشبه بالمعدة الشرهة التي لاتشبع ,فالصحيفة اصبحت عدة صحف , والقناة التلفزيونية اصبحت عدة قنوات ,وهي بحاجة الى طعام .. الى انتاج ,فاخذت تتلقف اي شيء يقدم لها , لان سوق الطلب اكبر من العرض  , والتاجر عليه ان ياخذ الثمار الناضجة مع الثمار المتعطنة .

هذا الامر شكل احد اسباب مانسميه الانحطاط الثقافي , الا انه وفي هذه الحدود يكون مرضا من امراض النمو , لان مستقبل الانسانية مرتبط بازدياد التعليم واتساعه , وبتعدد وسائل التخاطب الثقافي , وعلينا توقع هذه الامراض وعلاجها لنصل الى العافية .

على ان هناك امراضا قد تستفحل , وتصبح مزمنة وتقضي على الجسم الثقافي وساذكر عددا منها.


1- دور المؤسسات في تحسين التعليم وتغيير فلسفته من مجرد تلقين المعلومات الى عملية تكوين شاملة , والى تحريض مقدرات الطالب الشمولية , فاستيراد ثمرات الثورة العلمية قد يكون دليل ثراء, لكنه ابدا لن يكون دليل تطور , علينا معرفة هذه الحقيقة والالتفات لها , ومالم نباشر الى تعديل انظمتنا التعليمية وتطوير ادواتنا الثقافية فان الفجوة بيننا وبين العالم المتحضر سوف تتسع كثيرا , وحينها يكون الحديث عن عبورها محض خيال شعراء , لاتخطيط علماء .


2- تعليب الظواهر , كثيرا من مثقفينا ومن القائمين على حياتنا الثقافية يميلون الى تبسيط التجارب الثقافية والحضارية لنا ولغيرنا , ويصورون لنا الحياة تصورا مقولبا جاهزا , فتراهم مثلا ينظرون الى موضوع التراث على انه شيء موجود هناك وكل مانحتاجه هو ان نكشف عنه الغطاء , فيعيش في ذاكرتنا عمر بن الخطاب وطارق بن زياد وصلاح الدين جنبا الى جنب , كما لو كانوا من جيل واحد , ويهملون عناصر التتابع الزمني الذي يؤكد معنى النمو والتطور .
ويتحدثون عن الحضارة الغربية كما لو كانت كيانا معلبا ويتجاهلون اختلافات المكان وتنوع العناصر وتعاقب العصور .
يمتد هذا المنهج الى السياسة , فالذين يطالبون بالعودة الى الشريعة الاسلامية , يتصورونها كيان جاهز للتطبيق الفوري , وبذلك لايرون المتغيرات التي لم يكن لها اشباه في عهد نشاة الفقه الاسلامي.
والذين ينادون بتطبيق نظام اقتصادي وسياسي محدد ينجاهلون ماتتعرض له النظم في تطبيقها ونقلها من بيئتها من تغير وتبدل في مكوناتها .


3- النظرة الاحادية ,فمانسميه الحضارة العربية المعاصرة, هو نتاج مركب ساهمت في صنعه شعوب متعددة , واجيال متعاقبة , وتفاعل شعوب وحضارات اخرى نهلنا منها ونهلت منا , وكان من الجائز ان يكون هذا التنوع مصدرا  لثراء الجيل المعاصر لو لم ينقسم على نفسه , فالبعض انحاز للماضي على اختلاف عصوره , والبعض الاخر انحاز للحاضر ورفض قطعيا تركة الماضي .

هذه النظرة الاحادية تحتاج الى تامل , وهي قائمة في حياتنا الثقافية التي اصبحت ساحة معارك بين انصار السلفية وانصار التجديد او الحداثة , وهي معركة شقاء للامة باسرها في انحيازها لهذين البعدين , والنتيجة تصبح الفنون الابداعية موضع جدال طويل بين انصار يدافعون وخصوم يهاجمون .


4- غياب الابداع , فبغير الابداع سنظل مقلدين وتابعين , الابداع كعطاء حر للخيال وعقل تتفتح له الافاق ويشترط ارادة تملك الخيار , فهو بحاجة الى الحرية التي ترعاه لينمو ويتبلور , واذا كانت حياتنا الثقافية لاتخلو من مبدعين , الا انهم فلتات قدرية تشق طريقها وسط  ركام من القمع والقهر , وفي مجتمعات لاتقبل الا بالتوافق الكامل مع المجموع  والانصياع للمسلمات المالوفة التي يعتبر الخروج عنها هرطقة وانشقاق , ان غياب الابداع قد فتح الابواب امام الرتابة والسطحية والتكرار , واصبحت الثقافة بين ايدي حفنة من المتاجرين بها فاغلقوا الابواب امام الانتاج المثمر والمتميز , وروجوا للاعمال الهابطة التي لاتحرك فكرا ولاتستثير خيالا ولاتخدم قيمة .


5- عدم وضوح الاهداف , ان حركة الفكر الانساني عموما لاتنمو ولا تتقدم الا بمقدار اقترابها من اهداف محددة ,بل ان جوهر المسالة الثقافية هو تامين خدمة هذه الاهداف من خلال عملية الابداع ,فمهمة الفكر والثقافة مهمة مزدوجة في تقديري , المهمة الاولى هي السيطرة على الطبيعة وبناء الكون بقوانين العلم , والثانية هي ترشيد العلاقات الانسانية باشاعة العدل والحرية والسلام , واذا كان التخلف يهدد المهمة الاولى فان التقدم المادي يمكن ان يهدد الثانية , وفي مجتمعات يعيش فيها التخلف مع بعض التقدم فان الثقافة تحتاج الى نوعين من القيم , قيم الحركة والنمو والتقدم المادي , وقيم ترشيد لنوعية العلاقات , فالفكر الذي لايخدم قيم العمل واتقان الاداء هو فكر متخلف لايخدم الثقافة , والانتاج الثقافي الذي يسقط من حسابه قضايا الحرية والعدل فكر يهدد الحضارة في صميمها , وهنا تبرز مهمة معالجة هذا الامر ومقاربته بواقعنا بدلا من استهلاك الطاقات الفكرية واذكاء روح العراك بين الفكر ونفسه .


6- ازمة الحوار , الذي بات مظهرا من مظاهر الازمة الثقافية المعاصرة , فالجميع يردد بغير مناسبة ان تعدد الاراء خير ورحمة ودليل ثراء حضاري , ومع ذلك لايكاد احدنا ينحاز الى موقف يلتزم به في قضية من القضايا حتى يضيق صدره بالمخالفين , ويشتد لسانه في اتهامهم بالضلال وتستولي عليه الرغبة في اسكاتهم ومصادرة حرياتهم , واصبحنا نتهم بعضنا دون جريرة وندين الاخرين دون محاكمة ولم تعد هناك جدوى من الحوار , وكاننا جماعة من الصم يتحدثون الى بعضهم دون ان يستمع احدهم الى الاخر .


ماذا بعد ....

جميعنا مسؤولون عن الثقافة ومستواها , كمسؤوليتنا عن تربية الابناء ورعايتهم , وكمسؤولية اية مؤسسة عن زيادة انتاجها وتحسين جودته , وان لايكون حرصنا هنا شبيه بحرصنا على ان يكون لدينا فنادق بسبعة نجوم للسياح وكبار الزوار فقط .

الامر لايحتاج الى شهداء , يحتاج فقط الى قدر من الجدية والاحساس بالمسؤولية .                

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

أين الأمة العربية؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هل لنا أن نغضب ونقول كلاما جريئا؟


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

خيبتنا "تقيلة"


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة