الثـلاثاء 18 مايــو 2004

 Tuseday 18, May 2004

ادانة دولية لمقتل رئيس مجلس الحكم العراقي عز الدين سليم - رايس تطلب من قريع اغتنام "الفرصة التاريخة" التي يوفرها الانسحاب من غزة - السي اي ايه والاجهزة الحكومية ضللت عمدا بشان اسلحة الدمار الشامل العراقية - غازي عجيل الياور رئيسا جديدا لمجلس الحكم الانتقالي خلفا لسليم - مقتل رئيس مجلس الحكم الانتقالي بعملية تفجير استهدفت موكبه - مقتل 16 عراقيا وجرح 26 آخرين في اشتباكات الناصرية وفق حصيلة جديدة من مصدر طبي -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   أنور حمام

باحث في سوسيولوجيا اللاجئين – فلسطين anwerhm@hotmail.com

  3/24/2004

قمة العرب واللاجئين وصراع المقاربات

 

اعتادت الحكومة الإسرائيلية أن تبعث برسائل دموية للقادة العرب قبل أو بعد اجتماعات القمة العربية، وهذه الرسائل عادة ما تكون مجبولة بالدم الفلسطيني، وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والقتل والتشريد والاعتقال والتعذيب، فالقمة السابقة والتي عقدت في بيروت والتي أخذت على عاتقها إقرار "المبادرة السعودية"، الداعية الى انسحاب شامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، مقابل سلام كامل مع كافة الدول العربية، في حينه جاء الرد الإسرائيلي الشاروني على المبادرة العربية باجتياح كافة المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقصف بربري على قطاع غزة، ومحاولة تقويض أركان السلطة وهياكلها، وضرب للمقاومة الوطنية والإسلامية، وبناء جدار الفصل العنصري، وإقامة معازل عبر تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، ومصادرة الأراضي والمياه والمزارع.

ولكن ما يميز الرسالة الإسرائيلية للقمة العربية الحالية هو أنها جاءت سابقة لانعقاد القمة، حيث اغتالت الحكومة الإسرائيلية شيخ الانتفاضتين( 1987 وانتفاضة الأقصى) ومؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، مهددةً بذات الوقت باجتياح كامل لقطاع غزة، والاستمرار  بسلسلة الاغتيالات لتطال عددا آخر من القادة السياسيين والعسكريين الفلسطينيين، والخطورة الأكبر تكمن في كون التهديد الإسرائيلي ينبئ بتهديد لرأس السلطة الوطنية الفلسطينية والرمزية التاريخية والشرعية التي يتمتع بها بشكل مباشر، مما سيفتح المستقبل نحو كوارث سياسية لا أحد يدرك ماهيتها وعواقبها.

صراع المقاربات

ترافقت هذه الرسالة الإسرائيلية مع "رؤيا أمريكية" بمنتهى الخسة تدعوا لبناء "الشرق الأوسط الكبير" على المقاس الأمريكي، كحق يراد به باطل، في ظل هذه الرسائل الدموية نلمس وجودا لمقاربتين منقسمتين في رؤيتهما لكيفية التعاطي مع المسائل السياسية والمطروحة على الأجندة العربية وهما:

- المقاربة الأولى : الداعية أن تتبنى القمة العربية كافة الشروط والإملاءات الإسرائيلية والأمريكية، على اعتبار منطق القوة المائل لصالح إسرائيل وباعتبارها خطاً أحمر بالنسبة للإدارة الأمريكية، يرى أصحاب هذه المقاربة أن العرب ليس لديهم ما يصنعونه لأن الأمور منتهية على المستوى التاريخي، وكون المعادلات كلها محسومة لصالح الغرب وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ويقولون بكل وضوح بأن "القطار" سيتركنا في محطة "تخلفنا" إذا لم نلحق بالركب ونخضع لشروط "العالم الجديد" أو نظام "ما بعد الجديد" أو نظام "العولمة" كمرادف "للأمركة"، وهو منطق لا يخلو من تقديرات لما وصلت إليه حال الأمة من  ضعف وعجز وعدم ثقة بحيوية هذه الأمة وقدراتها، وضمن هذه المقاربة التي تحاول جاهدةً أن تلصق بنفسها صفة " الواقعية" يندرج دعاة وثيقة جنيف كامتداد فلسطيني محدود، وبالتالي يدعون الى ضرورة أن تتبنى القمة العربية وثيقة جنيف، وتندرج ضمن هذا التوجه كذلك الدعوات الداعية للتعاطي بدون أي تحفظ مع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي، لأننا كعرب بدون الضغط الخارجي لن نحقق أي تنمية أو ديمقراطية أو حريات.

- المقاربة الثانية : والمنادية بأن تكون القمة العربية بمستوى التحديات وبمستوى آمال وطموحات الشعوب العربية، وأن تضع القمة حدا لحالة العجز، ويضع دعاة هذه المقاربة  ثقتهم بأبناء هذه الأمة وقدراتها  وإمكانياتها الاقتصادية والبشرية والفكرية التي لو استثمرت على نحو خلاق لأنتجت تاريخا عربيا جديدا قائم على التنمية والحرية والعدل والديمقراطية والاحترام، مع مراعاة الخصوصية العربية والحفاظ على قضايا حيوية تخص هذه الأمة كالهوية والدين والثقافة والتاريخ، ويشدد دعاة هذه المدرسة من أن الأمور غير منتهية على المستوى التاريخي وأن أي  مبادرة أو فكرة يجب النظر فيها بكل عقلانية وحكمة وعمق، ويندرج في هذا الإطار دعاة المحافظة على الحقوق الفلسطينية العربية، حيث ينادون بضرورة التمسك بالحقوق وعدم التفريط بها، لأن الإسرائيليين سيعمدون في كل مرة يقدم فيها الجانب العربي تنازلا الى طلب المزيد من التنازلات، ويشدد دعاة هذا التوجه على رفض وثيقة جنيف لأنها تعترف بيهودية إسرائيل، وتحرم اللاجئين من حقوقهم وخصوصا العودة للأرض والبيوت التي طردوا منها، وتتعامل مع الأرض ومبادلتها كسلع، وتتنازل عن أجزاء مهمة من القدس، وتشرع وجود العديد من المستوطنات.

تطلع فعاليات اللاجئين للقمة 

يرى دعاة المقاربة الثانية بأن القمة العربية يجب أن لا تنظر أبدا لكل ما يطرح عليها كإملاء خارجي بل العمل من أجل الخروج برؤيا عربية حقيقية نابعة من الخصوصية العربية، وبالتالي رفض الشرق الأوسط الكبير الذي هو تكريس للهيمنة الأمريكية والصهيونية على المنطقة العربية، وفي ذات السياق النظر لوثيقة جنيف بأنها جاءت نتيجة لقاءات غير رسمية بين أشخاص فلسطينيين لا يمثلون إلا شخوصهم الفردية –على حد قولهم - وبين أشخاص إسرائيليين هامشيين تم إلقاؤهم ومنذ زمن في سلة مهملات السياسة الإسرائيلية، وبالتالي فهذا الوثيقة تعكس "أوهام" هؤلاء الأشخاص فقط، وهي لا تمت بأي صلة للموقف الفلسطيني الرسمي ولا الشعبي بل وأكثر من ذلك لقيت هذه الوثيقة وغيرها من المبادرات السابقة معارضة غير مسبوقة، فقد شجبتها كافة الحركات والأحزاب والقوى المنضوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية،ورفضت بالتأكيد من قبل الحركات الإسلامية.

من هنا فوثيقة جنيف ليست وثيقة فلسطينية يعتد بها بأي شكل من الأشكال، بل هي وثيقة أصحابها شخصيا، ونحن ندرك أن أي وثيقة حتى تسمى " وثيقة فلسطينية " يجب أن يتم الموافقة عليها من قبل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمجلس الوطني، وهذا أمر لم يحدث مطلقا، ولو حصل لا سمح الله فإنه  سيقوض الأساس الذي قامت عليه منظمة التحرير الفلسطينية، بالتالي فمن المتوقع والمأمول أن لا يتم النظر لوثيقة جنيف بأي شكل من الأشكال من قبل القمة العربية، لأن إقرارها عربيا يتطلب كما قلنا موافقة الشعب الفلسطيني عليها، وبشكل أكثر دقة موافقة كل لاجئ فلسطيني، لأنها تمس بحقه الفردي بالعودة والتعويض عن الألم والمعاناة التي عاشها منذ العام 1948، ولأن قضية اللاجئين كذلك لها امتداد إقليمي لا يمكن القفز عنه، وفي ذات السياق يجب أن لا يتم غض الطرف عن اللاجئين أنفسهم وحقوقهم وديناميكيتهم التي لن تتوقف ولن تهدأ ولن تتراجع إلا في حال الحل العادل لقضيتهم.

مشروع اللاجئين (العودة )

أي مشروع ثوري أو فكري أو حضاري أو تاريخي بحاجة لمن يحمله، ونعرف أن "حملة المشاريع" التاريخية الكبرى والصغرى ربما يكونوا  أحزابا أو طبقات أو شرائح اجتماعية أو جيش أو مؤسسات أو حكومات أو دول، وبالنسبة للاجئين فإن مشروعهم هو العودة كحق، وهذا المشروع الحقوقي والنضالي والتاريخي لديه "حملة" وهم اللاجئين أنفسهم، وأيضا فهو مشروع منظمة التحرير وفصائلها ومشروع الحركة الإسلامية، ومشروع بدأ يأخذ طابعا مؤسسا عبر تشكيل لجان الدفاع عن حقوق اللاجئين في فلسطين وسوريا ولبنان والأردن وأوروبا والولايات المتحدة، وحول هذا المشروع يلتف ملايين اللاجئين في كافة أماكن تواجدهم، ولكن السؤال الكبير المطروح هو من هم حملة مشروع وثيقة جنيف ؟، ويجب أن نسأل أصحاب وثيقة جنيف ذوي الطموحات المغمورة والخطرة في آن، لماذا لم يحظوا بأي موافقة من أي حزب أو حركة أو طبقة أو منظمة أو لجنة أو مركز أو جمعية أهلية على مبادرتهم، هل لأنهم جاءوا بمبادرة لا ترتقي لمستوى الحقوق الفلسطينية، أم أن هناك خللاً ما لا يدركه إلا حفنة من البشر وقعوا على شيء لا يملكونه أصلا، ولم يخولهم أحدا بالتحدث حوله أو العبث به، وأين أقوالهم في بداية الأمر من أن هذه الوثيقة ما هي إلا مجرد تكتيك سياسي، من أجل إحداث شرخ داخل الموقف الإسرائيلي، هل حقا أحدثت الوثيقة هذا الانقسام والصراع داخل هذا الموقف الإسرائيلي، أم أن الشرخ قد حدث في الصف الفلسطيني، ولماذا يحاول البعض أن يجعل من هذه التكتيكات الهشة استراتيجية عربية، مع علمهم الأكيد بأن لا أحد هنا في فلسطين قادر على هضمها.

أخيراً: ديناميكية  اللاجئين

منذ أن ترددت الأخبار حول نية دعاة وثيقة جنيف الطلب بأن تتبنى القمة العربية وثيقتهم استشعر اللاجئون ولجانهم وقواهم ومؤسساتهم لأهمية التصدي لهذا التوجه، وإيصال صوت اللاجئين أنفسهم لأصحاب القرار الرسمي العربي الذين سيجتمعون في تونس، من هنا كان تحرك اللاجئين لعقد جلسة طارئة ضمت كافة مؤسسات ولجان اللاجئين في الضفة الغربية،كاتحاد مراكز الشباب ولجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين واللجان الشعبية للدفاع عن حق العودة في بيت لحم وطولكرم ورام الله ونابلس، وفعاليات أخرى رسمية وشعبية وشخصيات ومفكرين وباحثين،  حيث تم إقرار مبدأ تشكيل اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة كمنسقة  لجهود اللجان الفاعلة في إطار اللاجئين والمخيمات، وتنظيم سلسلة فعاليات لتأكيد حقوق اللاجئين وخاصة حقهم بالعودة والتعويض كحقين متلازمين والتأكيد على أن حق العودة هو حق فردي وجماعي تاريخي وقانوني وإنساني لا يسقط بالتقادم ولا يمكن التنازل عنه أو مقايضته لأنه حق من حقوق الإنسان ومكفول في المواثيق والقرارات الدولية وخصوصا القرار 194، وقد أكد المجتمعون على ضرورة أن يتم إرسال رسالة عاجلة للقمة العربية من أجل توضيح موقف اللاجئين أنفسهم ومطالبة القمة العربية الثبات على المواقف الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته وصموده، وعدم الالتفات الى الدعوات الهامشية الصادرة هنا أو هناك.

إن اللاجئين الفلسطينيين يدركون جيداً  بأن القمة العربية لن تحرك جيوشاً نحو فلسطين من أجل تحريرها، ولكنهم في ذات الوقت لم يفقدوا الأمل في كون الأمة العربية العمق الحيوي لقضاياهم العادلة رغم حالة الإحباط واليأس وقلة الحيلة.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  المناضلة ربيحة الطيراوي ووصايا الشهداء  4/27/2004

 

  مـروان الـبرغوثي  4/1/2004

 

  النائب الأسير حسام خضر: عام مضى في سجنك الحجري..!  3/19/2004

 

  الائتلاف الفلسطيني لحق العودة  12/10/2003

 

  وثيقة جنيف وحركة اللاجئين  12/2/2003

 

  خضر ..اللاجئ  9/10/2003

 

  الظاهر والباطن في استطلاع رأي اللاجئين 2003  7/17/2003

 

  حقوق اللاجئين : العودة والتعويض  7/5/2003

 

  التنازل عن حق العودة مقدمة لشلال من التنازلات   6/25/2003

 

  قراءة في القوى الفاعلة في إطار اللاجئين والمخيمات  6/15/2003

 

  قراءة في المراحل المتعاقبة التي مر بها المخيم  6/5/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

أين الأمة العربية؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هل لنا أن نغضب ونقول كلاما جريئا؟


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

خيبتنا "تقيلة"


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة