الإثنـين 12 يوليـو 2004

 Monday 12, July 2004

لا توجــد أخــبار اليــوم

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

رامي دعيبس

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أ. أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

دينا سليم

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سري سمور

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. سيد محمد الداعور

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر السهلي

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  النص الكاريكاتور

يوميات أبي الحسرة الأيوبي


  الثقافية


  عدنان كنفاني

أيها الأخوة .......


  فاطمة ناعوت

النزهة......


  د.فاروق مواسي

أندلسيات


  ريما محمد

غسان كنفاني الحيّ أبداً...


  د.حسين المناصرة

طواحين السوس


  ليلى أورفه لي

إلى حبيبي في جنين


  سليمان نزال

الآن يصعد غسان ....


  بريهان قمق

غبار الطلع...


  وجيه مطر

أغنيات لرب أريحا


  دينا سليم

قصة قصيرة - عانس


  ناصر ثابت

تنويعات حاقدة .....


  نضال نجار

مأزق الوجود وذاكرة الذاكرة ...


  تركي عامر

خربشات على الغبار


  ريتا عودة

الحلم الأخير


  محمد الرطيان

شماغ الياور


  دينا أديب الشهوان

إدوارد سعيد وملامح لم تقرأ بعد ...


  عبد الواحد استيتو

يوميات زوج فاشل


  فتيحة أعرور

عائد إلى التيه ...


  صلاح الدين غزال

حائط الشجا


  أحمد الريماوي

زغردت فرحًا جنينْ...


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  عبد السلام بن ادريس

اعتزاز ونصوص أخرى


  أيمن اللبدي

العنوان يعتذر .!


  اصدارات

نهض الحجر


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   إبراهيم أبو الهيجاء

كاتب وباحث فلسطيني - جنين – فلسطين المحتلة

ibrheem2022@hotmail.com

  3/15/2004

خطط شارون على وقع الدم الفلسطيني

 

(العقبات والتوقعات)

الانشغال العربي عن خطط شارون..

بينما نحن العرب منهمكون في كيفية التصرف تجاه خطة شارون إذا ما أقدم الأخير على مفاجئتنا والخروج من غزة تحت جنح الظلام، فان شارون الذي بادر إلى الفكرة وطرحها منشغل أكثر في كيفية تحقيق اعتراف بإجمالي خطته الأحادية المرتكزة على جدار فصل ينهي كل الأحلام الفلسطينية بحديها الأدنى والأقصى، فشارون هو شارون اليمني حتى النخاع، رغم ضعفه بسبب تململ اليمين الصهيوني من حوله، وشكوك المجتمع الإسرائيلي تجاه صفقاته السياسية وأساليبه الأخلاقية.

طبعا من حق الجميع عربا وفلسطينيين إدراك موقعهم تجاه كل فعل سيؤثر عليهم كما هو حال( الخروج من غزة)، لكن علينا أن لا نقع في تضخيم سياسي وإعلامي في قراءة الموقف الإسرائيلي وتحديدا الشاروني بحيث يصرفنا عما يريده بالكلية من أحلام وطموحات، فيصيبنا كما أصاب أصحاب الفيل الذي اصطدموا به في الظلمة فواحد امسك (بأذنه) فقال عنه (ورقة شجرة)، وآخر امسك بذنبه فقال عنه (حمار).

ما يريد ه شارون فعلا..

شارون حتما لا يريد السقوط ويريد إتمام ولايته الحكومية، وهو يبحث عن دور تاريخي في إطار أحلامه التوارتية، ضمن هذا الموازنة يضع شارون في عقله الباطني المترجم لغموض في سياسته عدة محددات:

1- فرض الوقائع الاحتلالية وأهمها الجدار كسبيل أكيد لضمان امن إسرائيل وكسر الأحلام الفلسطينية

2- قناعته أن الحوار مع العرب والفلسطينيين مضيعة للوقت ولا جدوى منه، ويمكن ممارسته فقط بما يتساوق أو يقترب مع خطته الأحادية

3- يمكنك إطلاق العديد من التصريحات التي تؤكد حضورك السياسي إلى جانب قبضتك الأمنية ولكن ليس شرطا أن تنفذها.

لقد مني شارون الذي جاء حاميا متوعدا بالقضاء على الانتفاضة بالقوة بالفشل الذريع، أمام صلابة المقاومة الفلسطينية، ثم فشل سياسيا ووصلت أكاذيبه حدا معينا بعد أن جعلته لعبة الغموض (أحمقا سياسيا) لا يملك خطة أو رؤية، ثم فشل اقتصاديا بفعل التداعيات السياسية والأمنية أساسا، وجاء نتانياهو (وزير المالية) الحالم باقتصاد السوق الحرة ليجعل من الاقتصاد الإسرائيلي على حافة الانهيار على كل الصعد، والآن هو يترنح أخلاقيا تحت طائلة الفساد والرشوة ..

ولذا لم يتبقى من خطة شارون سوى ما استعاره من المنظّر (للفصل الأحادي بسبب الخطر الديمغرافي) أستاذ الجغرافيا في جامعة حيفا (ارنون سوفير)، الذي أمّن الفلسفة التبريرية للفصل الأحادي فسوقه شارون لليمين لكي يهضمه، ثم سوقه للمجتمع الدولي بداعي الأمن، رغم أن القارىء المتمعن يدرك أن خطط الفصل جاهزة على خلفية عدم وجود الثمن الإسرائيلي القابل للتسوية مع العرب الرسميين رغم أننا لا ننفي أن المقاومة الفلسطينية عززتها لاحقا وليس ابتداء.

وسائل التسويق الشاروني

لقد نجح شارون بجر اليسار الصهيوني من الفصل السياسي المرتكز على الانسحاب بشكل مقارب لحدود 67 ، إلى(فصل) يقوم على جعل إقامة كيان فلسطيني مستحيل وتحت رحمة الشفقة الإسرائيلية، ولتامين تمرير هذا الفصل بهدوء ودون ريبة فان شارون مضطر لتسويق هذه الخطة:

أولا: بغطاء سياسي دولي يتحدث فيه عن إخلاء مستوطنات غزة وبعضا من مستوطنات الضفة، بما يبقى أوراقا للمساومة تضمن صفقة مع الاميركان تبقي ثلاث كتل استيطانية كبرى في عمق الضفة الغربية، وتتلاءم مع مسار الجدار الذي جرى تعديله بشكل طفيف وبتضخيم إعلامي مقصود، طبعا خطة إخلاء غزة ستبقى مثار حديث وجدل واهتمام، بينما جرا فات شارون تعمل بهدوء حتى عام 2005، حيث من المتوقع إنجاز كامل الجدار.

ثانيا: يحاول شارون تأمين موافقة عربية وفلسطينية مساعدة لإنجاز خطته، فهو يفاوض مصر على استلام غزة أو توريطها بحماية حدود إسرائيل، وهو يفاوض الأردن للقبول بالإشراف الإداري على ما سيتبقى من كانتونات في الضفة مقطعة، وهو يأمل أن تؤمن له السلطة الفلسطينية موافقتها أو صمتها على خطته في إخلاء غزة، دون وضوح الثمن الكلي الذي يستعد لدفعه، وحتى إن لم يقبل المصريين والأردنيين ما يطرحه فانه سينفذه ويجبرهم على قبوله، فمن سيقول مثلا ( انه ضد إخلاء غزة)؟ .

وبعد ذلك لن يبقى للفلسطينيين سوى أن يضربوا رأسهم بالجدار المصري والأردني، شارون باختصار يريد أن يحدد اللعبة وأبعادها ومداها وعلى الآخرين فقط القبول بها أو إجبارهم عليها، الاميركان إما صامتون أو غارقون في العراق أو ينتظرون ما بعد الانتخابات لتحقيق خطة شارون المتوافقة مع خطط المحافظون الجدد في ترسيم المنطقة وإخضاع الجميع لهيمنتهم.

ثالثا: وشارون يريد أيضا من خلف كل ذلك جعل الشعب الإسرائيلي رهينة خططه وطموحاته، لان التخلي عنه سيضيع على المجتمع الإسرائيلي قائدا تاريخيا مثل شارون قادر على تامين الأمن وحل القضية الفلسطينية بأقل الأسعار وانسب الأوقات حيث الخوف الوجودي على الأبواب قبل العرب بها أو لم يقبلوا، وفي سياق هذا يهدد اليمين بإنجاز حكومة مع اليسار، ويغري اليسار بفقدان الفرصة التاريخية لحل وسط بين الأحلام اليمينية والوقائع الدولية.

خيار الدم والفوضى..

أدوات شارون لتعزيز مخططاته يجب أن تعزز في خيار الفوضى في صفوف الفلسطينيين لحين إنجاز الجدار وتسويق الخطة وابتزاز العرب و السلطة، لان الفوضى لدى الفلسطينيين قادرة إما على استنزافهم داخليا أو فقدانهم للاتزان السياسي وبالتالي غيابهم عن طموحات شارون وخططه التي تتكلم على الأرض..

أما خيار القوة فهو مهم في تامين التكامل مع أداة الفوضى ، كونه يعمل على التالي:

1- تعزيز الإرباك الفلسطيني السياسي الرسمي الحالم بتفاوض مع شارون يؤمن له تعديلا لخططه أو دورا أفضل.

2- استنزاف المقاومة الفلسطينية بقتل واعتقال ما أمكن، بما يحمي خيار شارون السياسي بإبقاء الفلسطينيين قوة ضعيفة لا تقوى على مهاجمة إسرائيل بعد إتمام الجدار.

3- خيار القوة مهم كذلك في جعل مراكز القوى الفلسطينية المتصارعة في مستوى واحد من القوة بما يبقي ويذكي هذا القتال

4-إضعاف عرفات القابع في غرفتين في( رام الله ) ضمن هالة الحديث عن إخلاء غزة مما يفتح شهية الطامحين لخلافته، كون الحديث عن الانسحاب من غزة يتطلب إدارة بعيدة فعليا عن سيطرته القابضة، وطموح إسرائيل هنا هو إبقاء دورة الفوضى الفلسطينية بين قابل ومتمرد

5- إسرائيل كذلك تدرك أن خطة الفصل ستفسر من الفلسطينيين باعتبارها إنجازا للمقاومة يزيد من فاعليتهم لاستمرارها، لذا فخيار القوة ضدهم مهم في التقليل من حدة طموحاتهم سياسيا وإعلاميا

6 – تكريس قناعة البحث عن حلول أخرى للقضية الفلسطينية خارج الوطن (الضفة وغزة ) في الرزق والأمن، من خلال تصدير أزمة القضية الفلسطينية للعرب دون أي ثمن سياسي، ولاشك أن طموح شارون الأكبر هو ضرب سوريا وإيران ولبنان ليتمكن من خلالها تنفيذ تهجير قسري، لا نستبعده رغم تشكيك الكثيرين في حدوثه.

7- تعزيز شعبيته داخل المجتمع الاستيطاني واليميني المتطرف الذي يرى أن شارون قد خانهم وسرق أحلامهم، وبالتالي فان صورة الدم الفلسطيني تحدث تعديلا في الصورة الشعبية التي تقدم شارون كرجل لازال قويا قبالة المقاومة الفلسطينية، وفي ذات الوقت انه يملك مشروعا سياسيا يحافظ على الحلم اليميني

8- حاجة شارون لتصدير أزماته الأخلاقية الداخلية إلى الخارج الفلسطيني والعربي، بما يركز النظر الداخلي على الخطر الأمني الفلسطيني وليس على صفقاته وتورط عائلته بها.

9- حاجة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي تتلقي رغم تناقضها مع شارون في ضرورة التصعيد العسكري بما يعزز رؤيتها حول الخطر الفلسطيني بانسحاب الاحتلال من غزة أو عدمه، لن يحل المشكلة بل ربما يعززها، وعلينا أن نذكر باعتراضات علنية ضد الانسحاب من قبل رئيس هيئة الأركان (يعلون) ورئيس المخابرات الشاباك (ديختر)، ورئيس شعبة الاستخبارات (اهارون زئيفي)، وعلينا أن لا نقلل من دورهم في تأزيم الموقف بقصد تعقيد الأمور على شارون.

الأفاق والتوقعات..

طبعا هذه طموحات إسرائيل ومخططاتها وتلكم أدواتها، ولكن هذا لا يعني البتة نجاحها، فشارون يواجه إشكاليات في تمريرها سياسيا وامنيا في الداخل الإسرائيلي، الذي يرى الأمور من زاوية مختلفة، تلتقي مع تفسيرات المقاومة الفلسطينية التي دون شك كان لها فضل في تسريع خطط الفصل في العقل اليمني والواقع السياسي، وبالتالي لا يمكن أن يكون تنفيذ الفصل بهذا الشكل أو ذاك إلا نصرا ينسب للمقاومة وأهلها، وهو دون شك محفز لاستمرارها.

أما الفوضى الفلسطينية فإنها سرعان ما ستنفجر في وجه إسرائيل لإبقاء مؤشر البوصلة ضد الاحتلال، رغم أن الفوضى واقعة ولكن يمكن ضبطها والتحكم بمنسوبها والتكيف معها، كما انه لا يمكن لخيار القوة أن يكون معينا عليها رغم انه قد يذكيها لان خيار القوة الإسرائيلي المتصاعد هذه الأيام بمجازر ممتدة من رفح حتى جنين أدت حتى كتابة هذه السطور إلى استشهاد اكثرمن 26 شهيدا في اقل من شهر، لا يمكنه إلا أن يكون أداة تفعيل وتعزيز لرغبة المقاومة كخيار وحيد وواقعي أمام الفلسطينيين، يتضافر معها العامل الفلسطيني والإسرائيلي في تحقيق فشل لمخططات شارون بالعامل الأردني والمصري المتشكك هو الآخر في ما يريده ضبطا شارون، كونهم يدركون أن شارون يريدون جرهم رغم أنوفهم إلى المساهمة في حمايته ودفع تكاليف الاحتلال بدلا عنه.

لذا لا اقترح على احد التركيز كثيرا على ما سنفعله حين تخلي إسرائيل غزة والاستعداد الفعلي لجولة جديدة من التصعيد الدموي، المعزز بأزيز الجرافات الإسرائيلية التي تعمل في عمق الضفة لتحاصر الفلسطينيين في أقفاص، واعتقد أن كل الأسئلة حول تداعيات الخروج من غزة أمامها الكثير من الوقت للإجابة عليها في ضوء أن خطة شارون يمكن أن لا تتحقق لان أمامها الكثير من العقبات لتتجاوزها، وحتى لو نجحت خطة شارون وصمد في موقعه حتى إنجاز الجدار، فان مخاطر خطته ستكون فقط في المديين القصير والمتوسط أما في المدى الاستراتيجي فإنها خطة ستعزز منطق مدرسة المقاومة الفلسطينية ونهاية الاحتلال الإسرائيلي، كون الفصل في نهاية المطاف هروب من المواجهة وتصدير للازمة وتحايل على أي حل سياسي، وبالتالي لا يمكن أن يجري القبول به أو التعايش معه، ورغم طول الجدار وحجمه ومناعته فان معدلات الاحتكاك مع الإسرائيليين ستبقى كبيرة، وبالتالي فان سبل المقاومة واحتمالاتها كبيرة وكثيرة.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  لا نكبة لشعب لا زال يقدم الشهداء  5/18/2004

 

  المنسيون في غياهب الاعتقال الصهيوني   4/8/2004

 

  إغتيال الشيخ أحمد ياسين : عشر دلالات   3/23/2004

 

  أزمة حركة فتح : الأسباب والتداعيات  2/3/2004

 

  المساعدات الأميركية للفلسطينيين  1/19/2004

 

  أنموذج شارون للحل  12/31/2003

 

  حماس في الذكرى السادسة عشرة لميلادها:  12/14/2003

 

  حوار القاهرة الثاني : أي شراكة يريد ؟   12/2/2003

 

  اتفاقية سويسرا .. الا سباب والتداعيات  11/9/2003

 

  في الذكرى الثالثة لانتفاضة الاقصى  10/5/2003

 

  ضرب مشروع المقاومة الاسلامية "حماس " لماذا ؟  9/24/2003

 

  منهجية الاغتيال الصهيوني : التحدي والمواجهة  9/8/2003

 

  الجمعيات الفلسطينية و الضغوط الأميركية  8/31/2003

 

  قضية المعتقلين الفلسطينين مفترق طرق  7/18/2003

 

  حتى لا تكون الهدنة الفلسطينية ورطة مُستدرجة   7/1/2003

 

  حماس في جدل القوة والسياسة   6/21/2003

 

  احذروا سحب السلاح ... بعد الهدنة  6/1/2003

 

  استهداف الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة 48  5/29/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  عادل أبو هاشم

فئران السفينة الفلسطينية..!!


  سناء السعيد

الرجل الذي باع نفسه


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

المقاومة بين الإحباط والأمل


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الخصخصة بين مرتزقة الإدارة وإدارة المرتزقة


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

الصورة «دي بالزّات»


  أحمد رمضان

قدس برس بين تحديات الواقع واستشراف المستقبل


  د. مصطفى البرغوثي

المطلوب فضح ممارسة إسرائيل للتعذيب


  د . عزمي بشارة

المثابرة والفوضى


  منير شفيق

على هامش القمة العربية


  د . بثينة شعبان

مـا لا يُقال فـي الإعـلام..!


  عرفان نظام الدين

الممكن والمستحيل في القمم العربية!


  مصطفى بكري

رسائل من القلب


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  وثائق

جامعة الدول العربية


  ملفات خاصة

ملف الشهيد غسان كنفاني


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة

 خـــبر عـاجــــل X
عاجل الفلسطينيون لن يرفعوا قضية الجدار الى مجلس الامن قبل الانتخابات الاميركية........