الإثنـين 17 مايــو 2004

 Monday 17, May 2004

بريمر يتحدث عن احتمال انسحاب الاميركيين من العراق - مقرب من الصدر يدعو اتباعه الى التوجه الى النجف لمؤازرة ميليشيا جيش المهدي - الفلسطينيون يحذرون من "كارثة" اثر خطة اسرائيلية لتوسيع "ممر فيلادلفيا" الحدودي برفح - مقتل احد شيوخ العشائر وابنته في انفجار عبوة ناسفة في بعقوبة - مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تعلن مسؤوليتها عن عملية ينبع - اينغرام: صور "ديلي ميرور" لم تلتقط في العراق اطلاقا - باول : التعذيب في العراق "تقصير في القيادة" - فرنسا تريد العمل "بروح بناءة" لتبني قرار جديد حول العراق في الامم المتحدة - نيكولاس بيرغ كان على اتصال بزكريا موسوي على ما يبدو - المعارضة تطالب بانسحاب القوات الايطالية من العراق - سلطات هندوراس تحقق في احتمال استخدام الاميركيين لكتيب حول التعذيب من الثمانينات - منظمة العفو الدولية تطالب بتحقيق بشان السجون العسكرية الاميركية في افغانستان - غالبية كبرى من الاسرائيليين تؤيد الانسحاب من غزة - عدد الجنود الذين يرفضون الخدمة في الاراضي الفلسطينية يزداد - المحكمة الدستورية ترفض مذكرة عزل روه - رؤساء برلمانات الدول المجاورة للعراق يدعون الى دور محوري للامم المتحدة - صونيا غاندي تعد بـ "حكومة قوية ومستقرة وعلمانية" - كانو: تراجع حدة المواجهات الطائفية لكن التوتر مستمر - ماهر يؤكد ان مصر ترفض اي دور لحلف الاطلسي في عمليات الاصلاح السياسي في المنطقة - دارفور: رسالة من انان الى الرئيس السوداني - كوريا الشمالية تصر على رفض تفكيك منشآتها النووية بدون تعويضات مسبقة - الحكم على خاطف طائرة اردني بالسجن 160 عاما في الولايات المتحدة - طرابلس تتخلى عن تجارة الاسلحة مع دول تنتقدها واشنطن - لوحة سيارة تحمل الرقم واحد بيعت باكثر من مليوني دولار في الامارات - انذار كاذب بوجود قنبلة يتسبب في اخلاء عبارة في مرفا بيريوس اليوناني -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   عرفان نظام الدين

كاتب وصحفي عربي

  3/8/2004

لا إصلاح بالاستيراد ولا تغيير بالعنف

 

ترددت في الآونة الأخيرة مفردات وتعابير واصطلاحات متجددة, وتشعبت أوجه الحوار حول الوسائل الفضلى والمثلى لتحويلها من كلمات جامدة الى أفعال حية مثل إصلاح البيت, وتعديل القوانين والمناهج التعليمية والحوار الداخلي والحوار مع الآخر وتغيير الأنظمة والمشاركة السياسية والديموقراطية وحقوق الانسان, وأخيراً لا آخراً تعميم الديموقراطية في "الشرق الأوسط الكبير".

هذه الأفكار والأحاديث تدخل حيوية وديناميكية على أوطاننا ومجتمعاتنا إذا توافرت النيات الصادقة وتضافرت الجهود من أجل تحقيق الإصلاح المنشود وحل المشكلات العالقة وإزالة أسباب الشكوى ومعالجة مواطن العلل, لكن الحذر واجب في بت الأمور, لأن أية خطوة ناقصة أو غير مدروسة قد تؤدي الى عكس مراميها وتتسبب بتعميق الضرر.

لا بد من قوانين لكل انطلاقة, ومن ضوابط وشروط لكل تغيير, ومن جدول أعمال ومواعيد وآلية تنفيذ لكل حوار, حتى يتحقق النجاح المطلوب ضمن خطوط الثوابت الآتية:

أولاً - أي تغيير أو إصلاح يجب أن ينبع من الداخل, أي من صميم أي مجتمع أو وطن, كل بحسب خصوصياته وأوضاعه وعاداته وقيمه, مع مبدأ ثابت يشمل جميع الدول العربية والإسلامية وهو عدم الخروج عن مبادئ الشريعة السمحة أو فرض مبادئ غريبة على مجتمعاتها ومواطنيها. فالأنظمة والمبادئ لا تستورد مثل الجينز والكوكا كولا وغيرهما من السلع. وما ينجح في الولايات المتحدة لا بد من أن يفشل في بلد عربي, وما قد يثير الإعجاب في السويد يثير النقمة في السعودية أو دول الخليج أو حتى أي دولة عربية أو إسلامية.
فقد عانينا كثيراً خلال القرن الماضي من أخطاء استيراد المبادئ والأنظمة المعلبة والقوانين الجاهزة من الشرق أو من الغرب, فلا الرأسمالية كانت مفصلة على الجسد العربي, ولا الشيوعية تماشت مع مزاجاته, ولا الاشتراكية جلبت له الصحة والقوة والسعادة, ولا الديموقراطية الغربية نجحت في اختبار التجريب في أية دولة عربية, لأن شروطها ومتطلباتها لم تكن متوافرة ومن بينها الوعي السياسي والانتماء الوطني الى الوطن لا الى الفرد أو القبيلة, وعدم وجود أحزاب سياسية قوية وفاعلة وقادرة على خوض الانتخابات بنزاهة وتسلم الحكم باقتدار بعيداً من الخصومات والمزاجات الشخصية. ومن بين الشروط غير المتوافرة حالياً عدم وجود برنامج عملي واضح متفق عليه يتناول كل مرافق الحياة العامة والسياستين الداخلية والخارجية.

ثانياً - اتفاق الآراء في جميع الحوارات على أن أي تغيير أو تعديل أو إصلاح لا يمكن أن يتحقق في ليلة وضحاها, بل لا بد من التأني والصبر, كما دعا الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي, واعتماد المرحلية في عملية التنفيذ ضمن برنامج واضح وجدول زمني يحدد الأولويات والنقاط التي لا خلاف عليها للبدء بتنفيذها ثم الانطلاق الى النقاط والقضايا الجدلية. ولا بد في هذا المجال من تعميم الوعي وتوسيع نطاق الحوار من المدرسة الى المعمل, ومن الجامعة الى الجامع وصولاً الى البيت عرين الشباب الذين نعلق عليهم آمالاً كباراً.

ثالثاً - أي إصلاح أو تعديل أو تعبير لا يستند الى مبدأ العدالة وسيادة القانون ومساواة الجميع أمامه لا يمكن أن يحقق أي نجاح, بل سيؤدي الى فشل أكيد وإحباط لدى الناس ونتائج عكسية ضارة. فالعدل هو أساس الملك والله عزّ وجلّ أوضح لنا معالم طريق الخير والعدل بقوله: "وإذا حكمتم بين الناس فاحكموا بالعدل". وهذه هي سنّة الرسول (صلى الله عليه وسلّم) والخلفاء الراشدين التي وجب علينا السير على هداها كإعلاميين وغير إعلاميين لأن الله عز وجل كفل لنا حرية التعبير ودعانا الى الجهر بالحق: "ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون".
وتاريخنا حافل بالعبر والأمثلة الحية وبينها تلك الصرخة التي أطلقها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً" والقدوة التي تركها لنا عندما قال: "أصابت امرأة وأخطأ عمر" خلال حوار مفتوح لم يعرف العالم له مثيلاً. وعندما ترددت أصداء العبارة المأثورة عبر التاريخ: "حكمت فعدلت فأمنت فنمت"... وأختتم هذه النقطة بالإشارة الى حكمة يصح أن نأخذ منها العبرة والدرس والقدوة الحسنة وردت في رسالة الخليفة عمر بن عبدالعزيز الى والي حمص الذي طلب منه أن يسمح ببناء سور للمدينة يقيها هجمات العدو وأجابه فيها بقوله: "حصِّن مدينتك بالعدل".

والخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه أعطانا المثال الرائع عندما خاطب المسلمين قائلاً: "أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخـــيركم, فإن رأيتموني على حق فأعــينوني وإن رأيـــتموني على باطل فسددوني"... "أطيعوني ما أطعت الله فيكم... فإذا عصيته لا طاعة لي عليكم"... "إلا أن أقواكم عندي الضعيف حتى آخـــذ الحــق له... وأضــعــفكم عندي الـــقوي حتى آخـــذ الحـــق منه"...

رابعاً - إن أي تغيير أو إصلاح يجب أن يتم بالتوافق والحوار والتفهم والتفاهم والاعتدال والوسطية وليس بالتطرف والعنف والارتعاب والوسائل غير المشروعة أو بإثارة الفتن والنزاعات واستغلال العصبيات العرقية أو المذهبية أو الطائفية. وقد قاسينا الأمرَّين خلال العهود الماضية ودفعنا ثمناً غالياً من أمننا ودمنا وشعوبنا واقتصادنا وثرواتنا واستقرارنا ومستقبلنا بسبب الحروب والمؤامرات والثورات المزعومة والانقلابات العسكرية وأعمال العنف والإرهاب والتكفير والتطرف والتخوين والاعتقالات والاغتيالات والتعذيب.

خامساً - إن أي اصلاح أو تعديل لا يمكن أن يحقق أهدافه إذا لم يتزامن مع دفع عجلة التنمية الاقتصادية والمالية والاجتماعية والثقافية وحل المشكلات التي أصابت المجتمعات العربية مثل البطالة والفساد والتخلف وضعف مناهج التعليم وعدم مواكبة روح العصر والقوانين المعرقلة للنمو والبادرة الفردية وحرية العمل والاستثمار والقضاء على الأمية من جذورها.
ولا بد من التركيز على دور الشباب في المشاركة في إيجاد الحلول والحوار, لأنهم عماد المستقبل وحملة شعلة الأمل, علماً أنهم يشكلون ما نسبته 56 في المئة من عدد سكان العالم العربي. ولا بد من توفير فرص العمل لهم وبناء شخصيتهم على أساس التوفيق بين معادلتي العلم والإيمان.

سادساً - لا يمكن تحقيق أي إصلاح أو تغيير بمعزل عن المحيط العربي, وهذا يتطلب إصلاح البيت العربي في وقت واحد مع إصلاح البيت الداخلي, بإيجاد حلول للأزمات المستعصية مثل قضية فلسطين وحرية العراق وحل المشكلات والخلافات بين الدول وتحقيق التضامن العربي والتكامل الاقتصادي, وهذا ما يجب أن تبتّه القمة العربية المقبلة.

سابعاً - لا بد من الانفتاح على الآخر, أي العالم الخارجي بحكمة ومرونة وتعقل بخاصة بعد الأحداث الجسام التي وقعت خلال السنوات الماضية. هذا الانفتاح يمكن أن يأخذ شكل التدرج بحيث تتسارع خطواته مع الدول والمجتمعات القريبة منا والمتفهمة لأوضاعنا لتصل الى الدول أو الأطراف التي تتحدث عن الصراع أو تعمل على تأجيج نار الفتن وتشويه صورة العرب والإسلام. فنحن أصحاب حضارة عريقة تمتد الى آلاف السنين ولا بد من أن يعرف "الآخر" الحقيقة ويتعرف اليها منذ أول شرعة لحقوق الانسان التي تضمنتها شريعة حمورابي الذي قال عن نفسه انه "الأمير الشهير الخائف من الرب حمورابي, لأوطد العدل, وأزيل الشر والفساد من بين البشر, وأحمي الضعيف من الوقوع في يدي القوي وظلمه". وجاء الإسلام ليحمل رسالة الحضارة الانسانية ويكرس الشريعة السمحة التي تدعو الى المحبة والسلام والمساواة والعدل ولتؤسس عليها كل مبادئ حقوق الانسان في العالم والتي تلخص في قوله عزّ وجلّ: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

كما كرست الشريعة السمحة مبدأ الحوار: "قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله". وأيضاً في قوله عزّ وجلّ: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن". ودور العرب والمسلمين في الحوار يتكرس بالبعد عن الغلو واعتماد الوسطية: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً".

هذه هي رسالة الحق وطريق الخروج من النفق المظلم والسبيل الأمثل للرد على مزاعم صراع الحضارات... وما دمنا نعيش في عصر العولمة والأسواق المفتوحة ومنظمة التجارة الحرة والانترنت وثورة الاتصالات والتكنولوجيا والبث الفضائي عبر الأقمار الاصطناعية, لا بد من الحوار مع الآخر والانفتاح الايجابي حتى تتوافر كل عوامل النجاح للاصلاح الداخلي. وأختتم مع غاندي وحكمته في هذا المجال: "لا أريد أن يكون بيتي مستوراً من كل الجهات. ولا أريد أن تكون نوافذي مغلقة. أريد أن تهب على بيتي ثقافات كل الأمم بكل ما أمكن من حرية. لكني أنكر على أي منها أن تقتلعني من جذوري"!

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!  5/2/2004

 

  قمة الضغوط... والتحديات الكبرى؟!  3/22/2004

 

  الوطنية والمواطنة بين الحقوق والواجبات!  1/12/2004

 

  عام استحقاقات "التركة الثقيلة"!  12/28/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

جريمة بلا عقاب؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هكذا رأى عضوا الكونغرس تفجيرات سورية


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

إحنا .. فين؟!


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


  رياضة

هل لدى مصر فرصة للفوز بتنظيم أكبر حدث كروي عالمي (مونديال 2010)؟


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة