الإثنـين 17 مايــو 2004

 Monday 17, May 2004

بريمر يتحدث عن احتمال انسحاب الاميركيين من العراق - مقرب من الصدر يدعو اتباعه الى التوجه الى النجف لمؤازرة ميليشيا جيش المهدي - الفلسطينيون يحذرون من "كارثة" اثر خطة اسرائيلية لتوسيع "ممر فيلادلفيا" الحدودي برفح - مقتل احد شيوخ العشائر وابنته في انفجار عبوة ناسفة في بعقوبة - مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تعلن مسؤوليتها عن عملية ينبع - اينغرام: صور "ديلي ميرور" لم تلتقط في العراق اطلاقا - باول : التعذيب في العراق "تقصير في القيادة" - فرنسا تريد العمل "بروح بناءة" لتبني قرار جديد حول العراق في الامم المتحدة - نيكولاس بيرغ كان على اتصال بزكريا موسوي على ما يبدو - المعارضة تطالب بانسحاب القوات الايطالية من العراق - سلطات هندوراس تحقق في احتمال استخدام الاميركيين لكتيب حول التعذيب من الثمانينات - منظمة العفو الدولية تطالب بتحقيق بشان السجون العسكرية الاميركية في افغانستان - غالبية كبرى من الاسرائيليين تؤيد الانسحاب من غزة - عدد الجنود الذين يرفضون الخدمة في الاراضي الفلسطينية يزداد - المحكمة الدستورية ترفض مذكرة عزل روه - رؤساء برلمانات الدول المجاورة للعراق يدعون الى دور محوري للامم المتحدة - صونيا غاندي تعد بـ "حكومة قوية ومستقرة وعلمانية" - كانو: تراجع حدة المواجهات الطائفية لكن التوتر مستمر - ماهر يؤكد ان مصر ترفض اي دور لحلف الاطلسي في عمليات الاصلاح السياسي في المنطقة - دارفور: رسالة من انان الى الرئيس السوداني - كوريا الشمالية تصر على رفض تفكيك منشآتها النووية بدون تعويضات مسبقة - الحكم على خاطف طائرة اردني بالسجن 160 عاما في الولايات المتحدة - طرابلس تتخلى عن تجارة الاسلحة مع دول تنتقدها واشنطن - لوحة سيارة تحمل الرقم واحد بيعت باكثر من مليوني دولار في الامارات - انذار كاذب بوجود قنبلة يتسبب في اخلاء عبارة في مرفا بيريوس اليوناني -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

  د. عاصم خليل

دكتوراه في القانون - سويسرا

asemkhalil@yahoo.com

  1/19/2004

شرعية المحكمة العراقية المختصة بالجرائم ضد الإنسانية وصلاحياتها

 

يطرح المراقبون الدوليون والعرب تساؤلات كثيرة تعبر عن آراء متناقضة (مشجعة، متحفظة أو معارضة) بخصوص "قانون المحكمة العراقية المختصة بالجرائم ضد الانسانية" (قانون رقم 1 لسنة 2003 وسنشير إليه هنا بكلمة "القانون"). وهي ترتبط قبل كل شيء بالطريقة التي تم فيها تبني ذلك القانون إذ قام بذلك مجلس الحكم العراقي في 10/12/2003 بناء على تفويض من المدير المدني الأمريكي في اليوم نفسه وقد تم نشر قرار التفويض والقانون في الصفحة الرسمية لسلطة التحالف. وقد أعلن "وزير الداخلية" لمجلس الحكم العراقي السيد نوري حمودي بدران (رئيس اللجنة القضائية للمجلس) في تونس في 5/1/2004 بأن التحضيرات بدأت لتأسيس المحكمة الجنائية الخاصة.

قرار التفويض

ينص الأمر 48 بتخويل مجلس الحكم "الذي يعكس المصالح والاهتمامات العامة للشعب العراقي" سلطة انشاء محكمة عراقية خاصة بموجب تشريع يصدر عنه، لكن المدير الإداري احتفظ لنفسه بحق تعديل التشريع لحاجات أمنية. ويقوم بول بريمير بتبرير ذلك القرار بموجب السلطات المخولة له بصفته المدير الإداري لسلطة الإئتلاف المؤقتة (بحسب اللائحة التنظيمية رقم 1 الصادرة عن سلطة الائتلاف المؤقتة في 16/5/2003)، بالقوانين والأعراف المتبعة في حالة الحرب (اتفاق الهاج لسنة 1907 يمنع المحتل من تغيير النظام القانوني الساري في البلد المُحتَل إلا تحت ظروف خاصة ترتبط بالنظام العام، مصلحة السكان والحفاظ على الأمن) وبقرارات مجلس الأمن (1483، 1500، 1511). كذلك فرض الأمر بعض الشروط أهمها أولاً أن تكون صلاحيات المحكمة محدودة بالعراقيين أو الساكنين الدائمين فيها وإن يحدد بأنه يمكن أن يتم تعيين قضاة غير عراقيين؛ ثانياً، أن يقوم مجلس الحكم بتلك المهمة دون أن يخالف القانون العراقي -بحسب التعديلات التي أدخلتها سلطة الإئتلاف المؤقت- أو القانون الدولي. بموجب ذلك الأمر، أي قرار يصدر عن المجلس أو أي حكم أو قرار يصدر عن المحكمة يُعتبر باطلاً إذا تناقض مع أوامر سلطة الإئتلاف.

إن مجلس الحكم العراقي ليس جسماً منتخباً بل تم تعيينه من قبل المدير الإداري لسلطة الإئتلاف بحسب اللائحة التنظيمية رقم 6 الصادرة في 13/7/2003. ومن هنا يتسائل الكثيرون حول شرعية قانون تم تبنيه من قِبل مجلس (تنفيذي) غير منتخب بناء على تفويض من سلطة الاحتلال، وتم توقيعه من قِبل الحاكم المدني الأمريكي؟ صحيح أن الأمريكيين يناقشون في مجلس الأمن الجدول الزمني لنقل السيادة إلى العراقيين (وهذا ضروري) وصحيح أن المحكمة قد تبدأ عملها بعد نقل السيادة (وهذا ضروري أيضاً)، لكن المخول الوحيد لتبني قانون لتأسيس محكمة خاصة ويضفي عليها الشرعية الضرورية هو صاحب السلطة التشريعية في البلد والذي سيتم انتخابه من قِبل الشعب عند نقل السيادة إلى العراقيين وليس قبل ذلك. هنالك اعتراف غير مباشر بذلك في الأمر 48 الذي ينص بأن ذلك القرار يبقى نافذاً إلى أن يتم "إنشاء حكومة عراقية منتخبة ومعترف بها دولياً".

صلاحيات المحكمة العراقية بحسب "القانون"

ينص "القانون" على تأسيس محكمة خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب العراقيين وهو يحتوي على 38 فقرة مقسمة في 11 فصل وهو يشبه إلى حد كبير (وخصوصاً في تعريف الجرائم الدولية) القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما نوّه الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون نيجروبونتي عند عرضه القانون على مجلس الأمن الدولي. يمكن تفسير ذلك لكون البروفوسير شريف بسيوني رئيس قسم حقوق الإنسان في جامعة ديبول في شيكاغو الذي حضَّر ذلك القانون لمجلس الحكم العراقي، هو من الداعمين للمحكمة الجنائية الدولية. بحسب الفقرة الأولى من القانون، يتم تحديد صلاحية المحكمة بالشروط التالية:

أولاً، أن يكون مواطناً عراقياً أو مقيماً في العراق وبالتالي فإن الجنود الأمريكيين مستثنيون، وهذا ما يدفع الأمريكيون لقبول ذلك القانون بينما تعارض بشدة المحكمة الجنائية الدولية. بالإضافة إلى ذلك، لا يدخل من صلاحية المحكمة ملاحقة العرب غير العراقيين الذين دخلوا العراق عند بداية الحرب لمناصرة صدام حسين وبالتالي تبقى السلطات الأمريكية حرة بملاحقة هؤلاء ؛ 

ثانياً، بالإضافة إلى الجرائم المشتركة مع المحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم الجنائية الأخرى - الإبادة  الجماعية (11)، جرائم ضد الإنسانية (12)، جرائم حرب (13) -  يضيف القانون في الفقرة 14 بعض الجرائم المخالفة للقانون العراقي. وهي أولاً، مخالفة دستور العراق لسنة 1970 بما يخص استقلالية القضاء؛ ثانيا، مخالفة القانون المعدل رقم 7 لسنة 1958 بما يخص تبذير أموال الدولة؛ ثالثاً، مخالفة الفقرة رقم 1 من القانون المعدل رقم 7 لسنة 1958 والذي يخص تهديد الدول المجاورة والاعتداء عسكرياً على بلد عربي مجاور؛

ثالثاً، أن تكون قد ارتكبت بين 17 تموز 1968 و1 أيار 2003 وهذا يعني أن للمحكمة صلاحيات للجرائم المرتبطة بالحرب مع ايران والكويت. وهذه الفترة الواسعة جداً زمنياً تمتد من الانقلاب العسكري الذي قام به أحمد حسن البكر وحتى احتلال العراق من قبل قوات التحالف، مع التنويه إلى أن صدام حسن تولى الحكم في حزيران 1979 وأن الحرب على العراق بدأت في 20 آذار 2003؛

رابعاً، صلاحية المحكمة تخص الأشخاص الطبيعيين وهذا جديد مقارنة مع المحاكم الأخرى، إذ أن محكمة نوتربرغ كانت قد ادانت النازية واعتبرتها "منظمة إجرامية وكان هذا سبباً في تسهيل عملية المحاكمة؛ الوضع الآن يختلف إذ أنه لا يكفي أن ينتمي عراقي إلى حزب البعث حتى تتم إدانته إذ أنه لن يتم بحسب تلك الفقرة "تجريم" حزب البعث وبالتالي لن يدين بالضرورة أشخاصاً بحجة انتمائهم إلى حزب البعث.

المحكمة العراقية بين مؤيدين ومعارضين

هنالك كثيرٌ ممن يدعمون فكرة "محكمة عراقية" لمجرمي الحرب العراقيين (هذا هو رأي كثيرٍ من العراقيين والأمريكيين) معللين ذلك بكون المحاكم العراقية مؤهلة بقضاة ذي كفاءة قادرين على القيام بتلك المهمة على أكمل وجه. وهنا نتساءل عما إذا ارتبط تفضيلهم هذا برغبتهم الحقيقية والنزيهة لتقصي الحقائق أم برغبة بعض العراقيين بالانتقام ورغبة الأمريكيين باغلاق ذلك الملف بأسرع وقت ممكن؟ هنالك خطر فعلي لأن يكون الاحتمال الثاني هو الأقرب إلى الواقع، إذ أن القضاة الذين سيتولون النظر في تلك القضايا سيكونون بالضرورة من المعارضين لحزب البعث (لأن القضاة القريبين من النظام السابق تركوا وظائفهم وفَرُّوا ولأن القانون يمنع تعيين قاضٍ إن كان ينتمي إلى حزب البعث) أو من المحامين والقضاة الذين تم تدريبهم حديثاً وبالتالي تنقصهم الخبرة في ذلك المجال أو سيكونوا قضاة غير عراقيين، في الوقت الذي تمارس فيه سلطات الاحتلال الأمريكية تأثيراً مباشراً على مجلس الحكم العراقي، وبالتالي على تعييناتهم للقضاة الذين سيوكلون بتلك القضايا.

قامت كثير من المؤسسات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان بإبداء رأيها المؤيد لتكليف مهمة محاكمة مرتكبي تلك الجرائم إلى محكمة دولية إذ أن من سيقوم بتلك المهمة يجب أن يحظى بالشرعية ويضمن محاكمة نزيهة. وبما أن صلاحية المحكمة الجنائية الدولية الدائمة تخص الدول التي أبرمت اتفاق روما وهي سارية على الجرائم التي تمت بعد 1/7/2002 وتعمل فقط عندما لا تقوم الدولة المعنية بمحاكمة المجرمين الدوليين وذلك لعدم رغبتهم في ذلك أو لعدم قدرتهم؛ وبما أن العراق لم يوقع على اتفاقيات روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية فإنه من الممكن أن يكون التوجه الأفضل (وهذه أيضاً رغبة أفراد عائلة صدام حسين) هو تأسيس "محكمة جنائية دولية خاصة بالعراق" كما كان الحال مع يوغسلافيا سابقاً، ومع رواندا، تحت إشراف الأمم المتحدة المباشر. 

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  قيام الدولة الفلسطينية: أولوية صهيونية؟  4/23/2004

 

  لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان:  4/13/2004

 

  الضرورة لا تعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن أفعالها غير المشروعة دولياً  4/6/2004

 

  الفيدرالية كحل للصراعات العرقية في الشرق الأوسط  4/2/2004

 

  موقف أوروبا المتأرجح من السور الفاصل   1/22/2004

 

  من سيُحاكم صدام حسين؟  1/17/2004

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

جريمة بلا عقاب؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هكذا رأى عضوا الكونغرس تفجيرات سورية


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

إحنا .. فين؟!


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


  رياضة

هل لدى مصر فرصة للفوز بتنظيم أكبر حدث كروي عالمي (مونديال 2010)؟


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة