|
جاسر عبد العزيز الجاسر – صحيفة الجزيرة
احكموا علينا بما نسعى إليه
هاهي الآفاق الجديدة للعمل الصحفي في المملكة تشرع أبوابها... وهاهي السبل قد أصبحت ممهدة لتكون صحافتنا بل كل إعلامنا، في المكانة التي نرجوها له..
لقد كان الحلم الذي راود أجفاننا طوال عقود هو أن يكون للصحفيين جهة تمثلهم وتقف معهم.. تحمل همومهم وتعبر عن آلامهم وآمالهم.. ترفع من قدراتهم وتطور من مهاراتهم.. تمهد الطرق أمامهم ليمارسوا عملهم الطليعي في أجواء الأمن الوظيفي.. تحقق لهم الطموحات المعيشية والصحية والخدمية ليؤدوا دورهم في الارتقاء العام وخدمة المتلقي بأفضل وجه.
وهاهي الفرصة الآن قد أتيحت ، وهاهي جمعية الصحفيين السعوديين تأتي كوعاء جامع لأبناء المهنة.. ليعبروا من خلالها عن تطلعاتهم،ويحققوا بعملها أحلامهم وما يتمنونه للمهنة وأبنائها.
نعلم أن الآمال عريضة، والمطالب متشعبة، ونعلم أن الصحفيين وأهل الأعلام ظلوا باستمرار المرآة التي تعكس آلام الآخرين وآمالهم.. فكانوا دوماً في الظل.. في حين تواصلت مسيرتهم في تسليط الضوء على الآخرين.
إن القناة الجديدة المتمثلة في هيئة الصحفيين السعوديين ستكون بإذن الله هي الكيان الذي سيستوعب أهل المهنة..
هي لن تملك العصا السحرية لإذابة كل المعوقات دفعة واحدة لكنها ستكون – برجالها إذا أحسن اختيارهم – الوسيلة لتحقيق الطموحات وإزالة الصعوبات استناداً إلى أولويات يجب – في نظرنا- عدم التواني في السعي لتحقيقها لضروراتها التي لاتقبل التأجيل.
إن هذه الأوليات تمثل البرامج الذي سأسعى بكل قواي لتحويله إلى أنجاز.. لتعود المنفعة المباشرة إلى الزملاء كلٍّ في موقعه، مستعيناً بالله عز وجل، و ثم بالخبرة العملية التي اكتسببها وامتدت لعقود جعلتني مستشعراً لكل الصعوبات والمنغصات، ومعايشاً لكل الآمال والطموحات.. في واقع صحافي مشرف يهتم بالعنصر البشري الذي يدير آلة الصحافة والأعلام ليظل قادراً على العطاء في أحسن صورة، وأفضل هيئة.
إن ملامح البرنامج الذي سأسعى لتطبيقه في حال التوفيق بعون الله ثم بمساندتكم وبتعاون أعضاء مجلس الإدارة الذين سيختارون تتشكل وفق مايلي:
1) السعي بكل السبل لحماية حقوق الصحفيين لدى مؤسساتهم، والعمل على الدفاع عنهم ومنع أي هضم لحقوقهم المهنية والوظيفية، بالتفاهم والتعاون مع المؤسسات الصحفية وقيادتها، واتخاذ كل ما يقتضيه الأمر من خطوات لتحقيق هذا الأمر.
2) ترسيخ الاهتمام بالعنصر البشري الذي يقف وراء العمل الصحفي والإعلامي في جميع مواقع العملية الإعلامية، وتحويل ذلك إلى خطوات عملية وتنفيذية في مجال تهيئة فرص التدريب، ورفع المستويات المهنية والعملية للصحفيين، والسعي الحثيث لتكون هذه الفرصة ذات مردود عال على العنصر البشري، سواء تحقق هذا عن طريق التأهيل والإعداد والابتعاث للدراسة والتدريب داخلياً أوخارجياً.
3) الحوافز والمميزات يجب ألا تكون خاضعة للأهواء والأمزجة، بل يجب تقنينها كحق لكل من يعمل في المهن الصحيفة، ويأتي على رأس ذلك العوائد المادية التي يجب أن يحظى بها كل متميز في عمله، والسعي لأن تكون هناك آليات محددة لزيارة المدخول المادي لأهل المهنة وبشكل دوري يتيح لهم فرصة مواكبة أعباء المعيشة وبشكل دوري ومستمر.
4) الدفاع عن حرية الصحفيين وإحقاق حقهم في الوصول إلي المعلومات والمصادر التي يستقون منها موضوعا تهم وآراءهم ومتابعاتهم وأخبارهم وضمان عدم تعريضهم لأي نوع من المساءلة إلا في الحدود التي يحددها النظام .
5) تأصيل مهنة الصحافة وإكسابها ما تستحقه من احترام من خلال تقوية الهيئة وجعلها شخصية اعتبارية تتعامل مع بقية الجهات الخدمية والتنفيذية بالندية التي تكفل لها تحقيق طموحاتها في كل المجالات ذات العلاقة، وتفعيل دورها كإحدى القنوات العاملة على الإسهام في خلق الرأي العام الواعي، وكمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني.
6) التأكيد عىأهمية المشاركة الفعالة للمرأة الصحفية في هذا المجال والعمل على تمثيلها في جميع الأقنية المهمة بشؤون المهنة وخصوصاً في مجلس الإدارة وفق الآيات المتاحة، والعمل أيضاً على تحسين أوضاعها من أجل استقطاب المزيد من الكوادر النسائية القادرة على إثراء المهنة وضمان التواصل في الإسهام النسائي.
7) السعي لدى الجهات المعنية لتمكين جميع الصحفيين من تحسين أوضاعهم الاجتماعية، وكأولوية العمل على مساعدتهم للحصول على أرض ومساكن وقروض ميسرة وخصوصاً للصحفيين الشباب.
8) استحداث آليات لتحقيق التكافل الاجتماعي لجميع الصحفيين والصحفيات وإنشاء صندوق لمساعدة الصحفيين الذين يتعرضون للفصل التعسفي من المؤسسات الصحفية وشركات التوزيع ووكالات الإعلان بنسبة 1% من الأرباح التي تحققها.
9) العمل على تفعيل انضمام الصحفيين إلي الجمعيات العمومية للمؤسسات الصحفية وفقاً لآليات تنظيمية وزمنية ومهنية.
10) العمل على دعم الصحفيين الشباب وتشجيعهم من خلال فتح لاستيعابهم وإتاحة الفرص التدريبية لهم داخل المؤسسات الصحفية نفسها.
11) السعي لوضع آليات وجداول للأجور الخاصة بأصحاب المهنة بحيث تكون مجزية وملبية لطموحاتهم موضح فيها الحد الأدنى لهذه الأجور وتحديد المدد الزمنية للعلاوات المستحقة .
12) السعي لدى الخطوط السعودية والمؤسسات الخدمية والمستشفيات الخاصة لمنح تخفيضات معتبرة للصحفيين وعوائلهم.
المرشح : جاسر عبدا لعزيز الجاسر
الوظيفة الحالية : مدير تحرير جريدة الجزيرة
المؤهلات الدراسية: بكالوريوس علوم سياسية ودورات تدريبية متخصصة في التحليل السياسي.
الخبرات المهنية : محرر سياسي في جريدة السياسة الكويتية ومدير تنفيذي للتحرير فيها، ومراسل للجريدة في الرياض وبغداد ( 1975- 1975م ).
- محرر سياسي بجريدة الرياض وسكرتير تحرير مجلة اليمامة ( 1975- 1977م ).
- محرر سياسي ومديرتحرير لجريدة الجزيرة من 1977 حتى الآن.
- كاتب لزاوية سياسية يومية باسم ( أضواء ) منذ خمسة وثلاثين عاماً.
- مساهمات في العديد من المطبوعات العربية ومشاركات في برامج حوارية متنوعة بالقنوات الفضائية والإذاعات العربية.
- شارك في إعداد برامج متخصصة في الشؤون السياسية لإذاعة الرياض. |