السـبت 8 مايــو 2004

 Saterday 8, May 2004

رسالة من بن لادن تدعو الى نسف عملية نقل السلطة في العراق - رئيس وزراء بولندا المعين لن يحدد موعدا لسحب القوات البولندية من العراق - واشنطن تؤكد ان الرهينة الذي ظهر على شاشة "العربية" اميركي - جندي بريطاني يدلي بشهادة جديدة حول تجاوزات في حق سجناء عراقيين - إستشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان من ناشطي الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية - بوش يحاول طمأنة العالم العربي - قريع يعلن انه سيلتقي رايس قريبا - بوتين: الروس يجب ان يكونوا "احرارا في بلد حر" - اعتداء بالقنبلة على مقر ابرز صحيفة قبرصية تركية - توقف تبادل اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان - 14 قتيلا و90 جريحا في تفجير انتحاري في كراتشي - افراج وشيك عن الطبيب البلغاري الذي برىء في قضية نقل فيروس الايدز - فتح مكاتب الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في ايران - كيرشنير يشجب عراقيل من داخل الدولة الارجنتينية امام التحقيق في قضية "اميا" - تقرير للامم المتحدة يتهم الحكومة السودانية "بتجويع المدنيين عمدا" في دارفور - اعتقال اميركي في بورتلاند في اطار اعتداءات مدريد - إطلاق سراح ثلاثة من موقوفي العريضة في البحرين واعتقال ثلاثة اخرين - تحسن في حالة مارادونا حسب الاطباء - بناء سياج امني حول مقر الامم المتحدة في نيويورك - الافراج عن تسعة من الطلاب الاحد عشر المعتقلين منذ 24 نيسان/ابريل في دمشق - السجن مدى الحياة لرجل قتل طفلا في فرنسا - رهينة اميركي في العراق يدعو الجمعيات الاسلامية للتدخل للافراج عنه - تصاعد اعمال المقاومة ومقتل جندي اميركي وستة عراقيين في انفجار سيارة مفخخة ببغداد - الابراهيمي: القوة متعددة الجنسيات في العراق ستكون تحت قيادة اميركية - قضاة عراقيون ينهون ندوة حول اقامة دولة القانون في لاهاي - الحديث عن سحب القوات البولندية من العراق "غير مسؤول" - بلير يشدد على وجوب اجتثاث ممارسات التعذيب تجاه المعتقلين - البيت الابيض يكرر تأكيد ثقة بوش برامسفلد - مقتل عنصر من الميليشا الشيعية التابعة لمقتدى الصدر قرب كربلاء - مقتل 630 شخصا على الاقل في مواجهات اتنية في نيجيريا - شارون سيسعى لاقرار خطته بصيغتها الحالية في الحكومة - إستشهاد فلسطيني برصاص عسكريين اسرائيليين واعتقال 27 في الضفة الغربية - المحافظون واثقون من تعزيز غالبيتهم في الجولة الانتخابية الثانية في ايران - يوروميد: شعث يندد بموقف اسرائيل "المتطرف" وشالوم يتهم الاوروبيين - رئيس اجاريا المستقيل في موسكو وتبيليسي تشيد بجهود روسيا لحل الازمة - رايس: واشنطن لن تصدر حكما مسبقا حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية - البرادعي: ايران "في الاتجاه الصحيح" لكن البعض "يفقد صبره" - كوريا الشمالية ستختبر محركات صواريخ يمكنها ضرب الولايات المتحدة - حكم بالاعدام على خمسة بلغار وفلسطيني في قضية نشر فيروس الايدز في ليبيا - الجبهة اللبنانية-الاسرائيلية تستفيق مع احتمال التوصل الى اتفاق على تبادل معتقلين - تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية - محكمة في قطر تستجوب المتهمين الروسيين الاثنين في قضية مقتل يندرباييف - ايران تعتمد نهائيا قانونا جديدا لمكافحة التعذيب - "هيومن رايتس ووتش" تدعو الامم المتحدة الى ادانة الخرطوم - سجينة تركية تحرق نفسها احتجاجا على ظروف الاعتقال - باول منهك ومصاب بخيبة امل من طاقم بوش - لوحة لبيكاسو تحقق رقما قياسيا - الشرطة المصرية تنتشر في قرية بعد مقتل كاهن قبطي - مارادونا يعود الى المستشفى والاطباء يؤكدون اصابته بعسر الهضم - المرحلة الثانية من قمة المعلومات ستعقد في خريف 2005 في تونس - الطبيب الايطالي انتينوري: ثلاثة اطفال مستنسخين ولدوا في العالم - توجيه التهمة الى 12 شخصا بعد الاعتداء على محفل ماسوني في اسطنبول - بوش يعتبر اساءة معاملة المعتقلين العراقيين عملا "مقيتا" - اجتماع عاصف بين بريمر واعضاء شيعة في مجلس الحكم بشان عودة البعثيين - مقتل اكثر من 200 مسلم بأيدي مسيحيين في وسط نيجيريا - القوات الاميركية تسيطر على مكتب الصدر في الديوانية بعد مقتل 14 عراقيا - الحكومة تتهم متطرفين محليين بتنفيذ الاعتداءات على مركز للشرطة في اثينا - كوريا الشمالية تقبل المساعدة الاميركية لضحايا انفجار ريونغشون - المئات يتوجهون للكوفة للقتال الى جانب مقتدى الصدر - بدء المرحلة قبل الاخيرة من الانتخابات التشريعية في الهند - مقتل اثنين من العراقيين وجندي من قوات التحالف في كربلاء - الافراج عن رهينة كندي في العراق - جورجيا تتهم انفصاليي اجاريا بتلغيم المصب النفطي في باتومي - شارون يبحث عن خطة بديلة بعد حصوله على دعم اللجنة الرباعية - العاهل الاردني يتوجه الى الولايات المتحدة - شهيد و15 جريحا بنيران الجيش الاسرائيلي وهدم منازل في توغلين بدير البلح وخان يونس - آلان جوبيه : انضمام تركيا سيؤذن "بنهاية اوروبا على المدى البعيد" - آغاجاري يرفض استئناف حكم الاعدام الصادر بحقه - فوز حزب الديكتاتور السابق سوهارتو في الانتخابات التشريعية - الكنيست يرفض مشروع قانون يستهدف ارييل شارون - انتخابات في غينيا الاستوائية: فوز ساحق للفريق الرئاسي - استنكار قرار قضائي باعادة سائق باص مدرسة ادين بجرائم جنسية الى وظيفته - استجواب اثنين من منفذي هجوم حي المزة في دمشق - اتفاق بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بشان وضع الخرطوم - تركي تجاوز المائة يكافح ليثبت انه حي بعد اعلان موته - عبد القادر بوزيان سيعود الى فرنسا في نهاية الاسبوع - فريق الامم المتحدة يؤكد شهادات لاجئي دارفور في تشاد - توقيف طالب مصري حاول الاحتجاج في السفارة الاميركية بالقاهرة - اتفاق فرنسي ايراني لبناء مستشفى في بام - احتجاج عربي على اطلاق اسم ثيودور هرتزل على ساحة في فيينا - بدء محاكمة 17 متهما في فرنسا باغتصاب وتعذيب اطفال بينهم اولادهم - الصين تؤكد ثلاث اصابات جديدة بالسارز -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

اضرب فديتك..


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

النخوة العربية المتلونة


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   رمضان عرابي

صحفي وباحث مصري

  12/26/2003

الديموقراطية بالخلطة السرية.. والحرية بالأسلحة الذكية!!

 

في الذكرى العشرين لتأسيس "الصندوق الوطني لدعم الديموقراطية" الذي تأسس عام 1983م اثر خطاب رونالد ريجان التاريخي في قصر وستمنستر في لندن أعلن فيه اقتراب نهاية الاتحاد السوفييتي وأن العالم أمام نقطة تحول تاريخية باتجاه الديموقراطية.. جاء جورج بوش في السادس من نوفمبر الماضي ليحاول أن يلتقط هذه المناسبة ليعلن من واشنطن أن خطابه نحو الديموقراطية والحرية هو بمثابة إعلان جديد عن نقطة تحول تاريخية نحو الديموقراطية في الشرق الأوسط، رافضـًا الذرائع الدينية أو الثقافية التي تسلق لتفسير الاستثناء الشرق أوسطي للسير نحو الديموقراطية وتسائل بوش: "هل تبقى شعوب المنطقة وحيدة من دون ديموقراطية أو حرية" وأكد على أن الإسلام لا يعيق الديموقراطية" وقال: "إن نصف المسلمين في العالم يعيشون في ظل أنظمة ديموقراطية في تركيا واندونيسيا والسنغال والنيجر وسيراليون بما في ذلك الأقليات المسلمة التي تمارس الديموقراطية في دول مثل الهند وجنوب أفريقيا ودول شرق أوروبا وفي أمريكا نفسها"، وأضاف "إن غياب الديموقراطية في الشرق الأوسط أدى إلى نتائج رهيبة للمنطقة والعالم، ودعا الرئيس الأمريكي الأنظمة الحاكمة في المنطقة أن تسأل نفسها هل ستسجل على نفسها أنها أعاقت الديموقراطية أم أنها ساعدت على تحقيقها.. ودعا النظام الإيراني إلى أن يسمع أصوات الناس وصوت الحق أو أن يخسر الوصية للتمسك بالشرعية.. واعتبر أن الديموقراطية هي الطريق الوحيد إلى الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني من خلال قيادة ديموقراطية لا تعيق السلام".

وأعرب بوش عن استعداد بلاده لتقديم التضحيات في سبيل دعم الحرية في العالم ويؤكد بوش أن التـزامه بالديموقراطية يختبر في الشرق الأوسط حيث بؤرة السياسة الأمريكية ويعد بأن تبقى المنطقة كذلك في العقود المقبلة، وشدد على أن الديموقراطية ستـنجح من دمشق إلى طهران وستكون الحرية مصير كل الأمم.

وبعد أسبوعين فقط من هذا الخطاب طعنت الإدارة الأمريكية الديموقراطية وحاولت خنق الحرية عندما طلبت من السلطات البريطانية محاولة منع مسيرات الاحتجاجات السلمية في أجزاء من وسط لندن التي قرر المناهضون لحروب بوش القيام بها بمناسبة زيارته بريطانيا في التاسع عشر من نوفمبر الماضي للحيلولة دون ممارسة البريطانيين لحقهم المشروع في الاحتجاج، أضف إلى ذلك مطالبة بوش أثناء كلمته التي ألقاها في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية بلندن الدولة العربية بأن تـنهي التحريض في وسائل إعلامها وأن تقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل.. ما أعجب ديموقراطية بوش التي ينادي فيها بفرض الرقابة على وسائل الإعلام.. وإقامة علاقات طبيعية مع الاحتلال حقـًا إنها ديموقراطية وحرية أغرب من الخيال.

ونظرًا لازدواجية التطبيق بين أقوال الرئيس الأمريكي وأفعاله فإن كثير من المثقفين داخل الولايات المتحدة فقدوا الثقة والمصداقية برأيهم حيث يقول ديمتري سيميس رئيس مركز نيكسون والناشر لمجلة "ناشيونال انترست الأمريكية" إن الدول الديموقراطية لا تشن حروبـًا ضد بعضها البعض وإن تحويل العراق إلى محمية أمريكية أمر يصعب تبريره خاصة وإن الولايات المتحدة لا تملك تفويضـًا دوليـًا لذلك، كما أن إضافة حروب جديدة ستكون مغامرة.. وتجبر واشنطن على ممارسة نظام الاستغلال والاستعباد على طريق الإمبراطورية الرومانية، وهو ما زرع تدمير الإمبراطورية، أما جاك بالكين أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق جامعة ييل فقال: "يواجه العالم اليوم رجلا مدججـًا بأسلحة الدمار الشامل يتصرف بسلوك عدواني إن لم يحسن حساباته سيغرق العالم في الدم والفوضى.. هذا الرجل هو أخطر رجل على وجه الأرض، والمشكلة أن اسمه جورج بوش وإنه رئيسنا".

السياسات الأمريكية تـنسف المصداقية

وبعيدًا عن تصرف الإدارة الأمريكية في بريطانيا ورأي بعض المثقفين الأمريكيين في رئيسهم فالسياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية جوهر الصراع في الشرق الأوسط تـنسف كل ما يعلنه بوش عن الحرية والديموقراطية، فالحكومات الأمريكية المتعاقبة أشبعت دول الشرق الأوسط كل صنوف القهر والاستبداد والحرمان من العدل على مدى أكثر من نصف قرن وقدمت لإسرائيل أحدث أنواع الأسلحة لقتل الشعب الفلسطيني شبابـًا وشيوخـًا ونساء وأطفال وضمنت لإسرائيل التفوق العسكري على دول المنطقة، كما أنها استخدمت حق الفيتو 38 مرة ضد كل قرار من مجلس الأمن ينادي بحرية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة والعادلة لتحرمه من أن ينـتصر له القانون الدولي حتى لو كان ذلك معنويـًا وليس على الأرض، وتؤيد أساليب الحكومة الإسرائيلية الإجرامية والإرهابية ضد الشعب الفلسطيني رغم أن بعض الإسرائيليين يرفضون هذه الأساليب مثل حركة السلام الآن وكذلك رفض عدد من الطيارين الإسرائيليين تـنفيذ أوامر قصف المواقع السكنية في الضفة والقطاع حيث يسقط عشرات الأبرياء المدنيين ووصفوا هذه الأوامر بأنها غير قانونية وليست أخلاقية بينما تعلن إدارة بوش أنها تتفهم الموقف الإسرائيلي في الدفاع عن النفس، والأكثر من ذلك أن الأمين العام للأمم المتحدة، وصف السلوك الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بأنه يمثل انـتهاكـًا للقانون الإنساني، كما أن الرأي العام الأوروبي الذي لا يستطيع أن يجادل بوش في حقه بأنه رأي حر وديموقراطي وضع إسرائيل كأول دولة في العالم تمثل تهديدًا للسلام العالمي بينما يرى بوش شارون بكل جرائمه وعنصريته أنه رجل سلام.

وتدرك شعوب الشرق الأوسط أن الرئيس بوش غير مؤهل على الإطلاق بأن يتحدث عن الديموقراطية أو الحرية لدول المنطقة، فلا يمكن للذئب أن يعطي فريسته الحرية أو الديموقراطية ودول الشرق الأوسط هي فريسة أمريكا النفطية والاستراتيجية تخطط لها المؤامرات وترتب لها الادعاءات لاحتلالها بكافة الذرائع والاتهامات وما حدث في العراق هو دليل لا يقبل الشك على المؤامرات الأمريكية بالمنطقة تحت ذرائع باطلة، فمنذ دخول القوات الأمريكية بغداد في التاسع من أبريل الماضي (أي أكثر من 8 شهور) واحتلالها بكامل أراضي العراق لم تستطع أن تعثر على مبرر الحرب وهي أسلحة الدمار الشامل كما لم تستطع أن تحقق ما تعلنه عن الحرية والديموقراطية للشعب العراقي، حتى أن الرئيس بوش عندما زار العراق في السابع والعشرين من نوفمبر الماضي ليقضي عيد الشكر مع جنوده جاء متسللا وخرج مغامرًا ولم يستطع المكوث أكثر من ساعتين ونصف في زيارة أشبه بعمليات الكاوبوي الأمريكية.

إعلان حرب على المنطقة

وبرغم الضجة الإعلامية والوصف الأمريكي حول خطاب بوش بأنه دعوة للديموقراطية فإن القراءة المتأنية تبرز بين ثنايا الخطاب ما يعتبر إعلان حرب على منطقة الشرق الأوسط بأكملها ووضعها في حالة طوارئ دائمة تحت رحمة الإدارة الأمريكية، والخطاب يوضح أربعة محاور سوف تتعامل معها الولايات المتحدة على المدى المنظور بالمنطقة:

أولا: المحور الفلسطيني: حيث يقول بوش في خطابه "إن الديموقراطية هي الطريق الوحيد إلى الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني من خلال قيادة ديموقراطية لا تعيق السلام" فاشترط بوش للديموقراطية الفلسطينية تغيير قيادته، وقد طالبت الإدارة الأمريكية سابقـًا بإقالة الرئيس عرفات، وهو ما أكد عليه أثناء زيارته لبريطانيا حيث دعا المسؤولين الأوروبيين إلى قطع الاتصالات مع عرفات دون أن يسميه قال: "إن السلام لن يتحقق على أيدي الزعماء الفلسطينيين الذين على صلة بالجماعات الإرهابية" (ويقصد بالجماعات الإرهابية المقاومة الفلسطينية) وبرغم أن الرئيس عرفات رئيس منتخب في انتخابات حرة تم مراقبتها دوليـًا وقدم العديد من التـنازلات التي لم يرحب بها عدد من الفصائل الفلسطينية إلا أن بوش يريد التـنازل عن كل شيء حتى يكون رجلا ديموقراطيـًا ويقضي على المقاومة الفلسطينية حتى لا يكون إرهابيـًا وهو ما يتـناقض تمامـًا مع الادعاء بأن خطاب بوش دعوة للديموقراطية ويعتبر تدخلا سافرًا في الشؤون الفلسطينية ويوضح بجلاء إصرار الإدارة الأمريكية على تغيير الرئيس عرفات بقيادة توافق على السياسات والمخططات والتـنازلات التي تفرضها الولايات المتحدة على المنطقة.

ثانيـًا: المحور السوري: فقد أكد بوش تمسكه الشديد بالتغيير في سوريا حيث قال: "أن الديموقراطية ستـنجح من دمشق إلى طهران" في نفس الوقت التي تقوم إدارته بمحاصرة سوريا بقانون "محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان" ووصف النظام السوري بأنه نظام ديكتاتوري وهو نفس الوصف الذي أطلقه على النظام السابق في العراق مما يستشعر بأن سوريا ستكون المرحلة التالية إذا حققت أمريكا كامل أهدافها في العراق حيث المؤشرات تراهن على أن تقوم إسرائيل بالدور الأمريكي صوب دمشق وهو ما هدد به شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي من واشنطن عندما تـزامنت زيارته لها بموافقة مجلس الشيوخ على قانون محاسبة سوريا حيث أكد "أن الغارة الإسرائيلية على قرية عين الصاحي في الخامس من أكتوبر الماضي لن تكون الأخيرة إذا لم تغير سوريا سياساتها".

ثالثـًا: المحور الإيراني: بنفس ما وصف به النظام السوري من ديكتاتورية تم وصف نظام الحكم في إيران وبنفس القوة من طرف الإدارة الأمريكية برغم أن النظام الإيراني يتمتع بنظام سياسي مقارب للنظام الغربي حيث الانتخابات الرئاسية لا تتعدى دورتين متتاليتين والانتخابات البرلمانية بالاقتراع الحر المباشر والمحافظة على حقوق الأقليات وتمثيلهم في البرلمان وفقـًا لنسبتهم في إجمالي عدد سكان الدولة، ومع ذلك يدعو بوش النظام الإيراني أن يسمع أصوات الناس وصوت الحق أو أن يخسر حجته الوحيدة للتمسك بالشرعية.. ويتوعد بأن الديموقراطية ستـنجح من دمشق إلى طهران، وقد حاولت أمريكا وضع إيران تحت مقصلة مجلس الأمن بتحويل ملفها النووي إلى أروقة المجلس لفرض العقوبات عليها في الوقت الذي يناسبها إلا أن الدبلوماسية الإيرانية نجحت في تفادي ذلك على الأقل مؤقتـًا من خلال الاتجاه أوروبيـًا والاتفاق مع الهيئة الدولية للطاقة الذرية، ومع ذلك ستظل الإدارة الأمريكية تتربص بإيران خلال السنوات القادمة وتعتبرها أكبر تحدياتها في المنطقة.

رابعـًا: محور الوصاية على المنطقة: إن كل السياسات والتوجهات الأمريكية تبرهن على أن الرئيس بوش يتوق للهيمنة الكاملة على الشرق الأوسط ويضع دول المنطقة في قبضته تحت أي مسميات وبكل الذرائع والمبررات ليدير المنطقة من واشنطن بالريموت كنترول فهو يقول في خطابه "إن الديموقراطية تختبر في الشرق الأوسط حيث بؤرة السياسة الأمريكية.. وأن المنطقة ستبقى كذلك خلال العقود المقبلة"، أي أن على شعوب المنطقة أن تستعد من الآن ولعقود مقبلة للاهتمام الأمريكي البالغ بها، والأكثر من ذلك قول بوش "إن بلاده على استعداد لتقديم التضحيات في سبيل دعم الحرية" في إشارة قوية لحروب مقبلة إذا اقتضى الأمر ذلك، فالإدارة الأمريكية تعلن أن احتلالها للعراق هو لتخليص شعب العراق من الديكتاتورية وأن جنودها يقتلون في بغداد من أجل الحرية والديموقراطية والقضاء على الإرهاب، بعد كذبة أسلحة الدمار الشامل التي لم تجدها.

بوش خطر على كوكبنا

ويبدو أن المستقبل يحمل للمنطقة مفاجآت ومخاطر محدقة تحت مسميات مختلفة، ندعو الله أن يلطف بنا من ديموقراطية بوش وأهدافها، فالرئيس الأمريكي أصبح يرتدي زي الرجل الشرير الذي يملك أضخم قوة عسكرية في العالم وهو ما دعى عمدة لندن كن ليفغنستون ليشن عليه هجومـًا لاذعـًا أثناء زيارته بريطانيا الشهر الماضي حيث قال "إن بوش أكبر خطر على الحياة فوق كوكبنا.. وأن سياساته التي يتخذها ستقودنا إلى الانقراض.. أنا لا أعترف ببوش لأنه لم ينتخب رسميـًا".

فهل الديموقراطية التي يريد تسويقها بوش في الشرق الأوسط هي حق شعوب المنطقة في انتخاب حكامها؟ أم حق شعوب المنطقة في اختيار من تريدهم واشنطن فقط؟ وهل ستدعم واشنطن انتخابات تفرز حكومات وقيادات معادية للولايات المتحدة وهو أكبر الاحتمالات؟! أم ستكون هنا الديموقراطية أكثر بشاعة من الديكتاتورية بمجرد إنها جاءت بقيادات تخالف واشنطن في السياسات وتعارضها في الاستراتيجيات؟!

إن الديموقراطية التي ينادي بها بوش هي ديموقراطية بالخلطة السرية بحيث تأتي بقيادات تدين بالولاء للإدارة الأمريكية وتركع لأمريكا فور نجاحها في الانتخابات وتهرول إلى واشنطن لتطوف حول البيت الأبيض لتلقى التعليمات والتحذيرات.

أما نحن فنزيد الديموقراطية التي تصون مصالح منطقتـنا وتحميها من الأطماع الدولية وليست الديموقراطية التي تضع رقابنا تحت سيف المصالح الأمريكية، نريد الحرية التي تجعل المنطقة كقوة دولية لها وزنها الاقتصادي والسياسي في وضع القرار الدولي وتحفظ لشعوب المنطقة العزة والكرامة ولا نريد الحرية التي تأتي بالاحتلال تحت نيران القصف بالأسلحة الذكية.. إننا نريد ديمقراطيتنا وحريتـنا ولا نريد ديموقراطية وحرية بوش.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  هل ستفرض المقاومة جدولا زمنيـًا على بوش لسحب قواته من العراق؟  11/23/2003

 

  هل يريد بوش إسقاط تمثال الأسد بدمشق قبل الانتخابات الأمريكية؟!  10/28/2003

 

  الأحزاب السياسية.. نحو فكر جديد  10/14/2003

 

  قضية لوكربي.. والدروس المستفادة  9/11/2003

 

 

من وراء إزدياد ظاهرة العملاء في فلسطين؟
ترهل الأجهزة الأمنية الفلسطينية
إختراق العدو لفصائل المقاومة
تهاون السلطة في فتح ملف العملاء
تصويت   نتائج
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

جريمة بلا عقاب؟!


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  د . فيصل القاسم

أنا أقاوم إذن أنا إرهابي!


  غازي العريضي

"لـقـد أخطـأنـا" مـن يحاسبهم؟؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  د . عزمي بشارة

حوار الثقافات في سجن ابو غريب


  د . بثينة شعبان

هكذا رأى عضوا الكونغرس تفجيرات سورية


  منير شفيق

وساطة الابراهيمي في العراق


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

ديمقراطية المحتل


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  ملف خاص


  وثائق

جامعة الدول العربية


  رياضة

هل لدى مصر فرصة للفوز بتنظيم أكبر حدث كروي عالمي (مونديال 2010)؟


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة