|
اذا كان حوار القاهرة قد أخفق وانتهى دون ان تتوصل الفصائل الفلسطينية الى اتفاق فيما بينها لأسباب كثيرة فانه يجب ان لا يفسد هذا الإخفاق للود قضية بين الأخوة وانه يتوجب على الجميع أن يبقوا على خيوط وحطوط التواصل والحوار تعميقاً للحمة والوحدة الداخلية وتغليباً للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وإدراكا لخطورة المرحلة والظرف الذي تعيشه الأمة وإنضاجاً لنهج مقاومة العدو الغاشم ونهوضاً بالمسؤولية والواجب الديني والأخلاقي وتوسيعاً لدائرة الصمود وتنويعاً باساليبه وتقليصاً لمختلف اشكال الخلاف والإختلاف وتقوية لعرى التعاون والوفاق والإتفاق وتصويباً للأخطاء والإجتهادات السياسية وتأسيساً للخطاب السياسي الفلسطيني الموحد والنهج المقاوم الواعي والمسؤول وتحديداً لمفردات الفعل الفلسطيني الكامل والشامل والمتكامل وتحصيناً للنسيج والجبهة الداخلية وتفويتاً للفرص على المتربصين بوحدتنا وصلابة جبهتنا والمراهنين على خلق اجواء من الفتنة والإقتتال الداخلي بهدف القضاء علينا من داخلنا وهذا كله يقودنا الى التأكيد على النقاط التالية :-
1- ان عدم التوصل الى اتفاق بين الفصائل وعدم اصدار بيان ختامي يجب أن لا يؤدي الى اشعال نار الفتنة الداخلية من خلال تضخيم الأمر عبر وسائل الإعلام المختلفة وكأنها نهاية العالم .
2- يجب عدم ربط الإخفاق في التوصل الى اتفاق بحالة التوتر والإحتقان الشعبي الذي ولدته وثيقة جنيف المشؤومة لأن مثل هذا الربط يخلق حالة من الإرباك في الفهم والخلط غير العلمي وغير المنطقي وغير المعقول بين ما هو ضرورة وواجب ديني وأخلاقي وبين ما هو انزلاق خطير وجنون سياسي أخطر ترفضه كل المعايير والإعتبارات ولا يمكن ادخاله بأي شكل من الأشكال في دائرة المطلب والواجب وبالتالي تبريره وتصوير الذرائع له .
3- عدم تحميل طرف دون آخر مسؤولية الفشل وبالتالي تأليب الرأي العام ضده وبشكل تنشأ معه موجة من السخط والغضب قد تحرفنا جميعاً عن البحث عن قنوات أخرى يكون من شأنها تقريب وجهات النظر واذابة العوائق الجليدية من أمام مسيرتنا الجهادية الطويلة والشاقة دون ان يكون ثمنها تحريك ثوابتنا او زعزعة ركائز واسايات قضيتنا كما فعل الموقعون في جنيف مؤخراً .
4- عدم التركيز على اجتماع القاهرة وما تمخض عنه من اخفاق أو فشل على حساب المتطلبات الهامة والملحة والضرورية والمحورية لمجمل العمل الفلسطيني وتشعباته وبالتالي تعريض الإجماع الفلسطيني حول المقاومة والتصدي لعدونا وممارساته القمعية والإرهابية بحقنا ارضاً وشعباً ومقدسات وقضية .
5- يجب ان لا نعطي مبرراً لأعدائنا في ترويج اضاليل وافتراءات وأكاذيب الهدف من ورائها تشويه صورة الخطاب السياسي الفلسطيني أمام الرأي الدولي العام وكأننا داخل حلبة مصارعة ليس للمتصارعين هدف سوى تحقيق انتصار طرف على طرف وبالتالي لا يهمهم مصلحة شعبهم في أن يعيش بسلام وأمن دائمين .
6- يجب التأكيد اننا بكل فصائلنا وحركاتنا واحزابنا وشرائحنا وقواعدنا وتلون مشاربنا الفكرية والسياسية نعيش هماً واحداً ونسعى الى تحقيق هدف واحد الا وهو تحرير البلاد وتطهير المقدسات من دنس الإحتلال ورفع راية التوحيد فوق قباب الأقصى وتحكيم شرع الله فينا وبالتالي فان ما حصل وما يحصل من اختلافات هنا وهناك ليست الا حرصاً منا على الحفاظ على وحدة هذا الهدف والهم والأمل مهما حاول المشككون ترويجه وبثه لدوافع خبيثة . |