الثـلاثاء 8 مــارس 2005

 Tuseday 8, March 2005

الاسد ولحود يعلنان سحب القوات الى البقاع من دون تحديد مهلة للانسحاب الكامل - استئناف الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية على مستوى عال - البرلمان الكويتي يوافق على تسريع مناقشة حقوق المراة دون تحديد موعد - علاوي يرفض الانضمام الى الائتلاف الشيعي في الحكومة العراقية المقبلة - حزب الله ينزل الى الشارع "احتجاجا على التدخل الاجنبي ووفاء لسوريا" - الاسد يعلن انسحابا كاملا للقوات السورية في لبنان الى سهل البقاع - بوش يعتبر ان سوريا تمثل عقبة امام السلام في الشرق الاوسط - احزاب كردية تندد بـ"الممارسات الشوفينية" الرسمية في سوريا - ايران تحذر الولايات المتحدة من خطر زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط - محمود عباس امام قرارات مهمة لتوحيد الاجهزة الامنية الفلسطينية - السفير الاسرائيلي في بريطانيا يتهم رئيس بلدية لندن بـ "تاجيج مشاعر الكراهية" - الائتلاف العراقي الموحد "يقترب من الوصول" الى اتفاق مع الاكراد - مقتل سبعة جنود عراقيين شمال بغداد وجرح اربعة اشخاص في انفجار دراجة نارية مفخخة في بغداد - فوز المرشحين المدعومين من السنة المحافظين في الدمام والمرشحين الشيعة في القطيف والاحساء -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

د. أبو محمد

أحمد أبو القاسم

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

رامي دعيبس

م. رامي سعد

سلطانة السنجاري

فدوى البرغوثي

إباء إسماعيل

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم العسعس

د. إبراهيم حمامي

إبراهيم عبدالعزيز

د. إبراهيم علوش

أبو حسرة الأيوبي ....

أبو طالب شبوب

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

د. أحمد الخميسي

أحمد الريماوي

أحمد الطائي

أحمد اليازجي

أحمد حازم

أحمد رمضان

أحمد سعدات

أحمد فهمي

د. أحمد محمد بحر

د. أحمد محيسن

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسلام شمس الدين

إسماعيل محمد علي

أكرم أبو سمرة

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمير أوغلو

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيمن نزال

أيـــــوب

الأسمر البدري

البتول الهاشمية

الجوهرة القويضي

الحقائق

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

باسم الهيجاوي

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

د. بكر أبو بكر

بلال الحسن

بلال غيث

تركي عامر

توفيق الحاج

د. تيسير مشارقة

تيسير نصر الله

تيسير نظمي

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جمال القريوتي

جميل حامد

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسام جحجوح

د. حسن أبو حشيش

حسن الحسن

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين سليمان

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حميد مجاهد

حنـا عميـــره

حنان بديع

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد السروجي

خالد المالك

د. خالد بن عبدالعزيز الشريدة

د. خالد عبدالله

د. خالد محمد صافي

خالد منصور

خديجة عليموسى

خلود الشمري

خليل العناني

دينا سليم

رائد الحامد

رجا زعاترة

رزق شقير

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رضا محمد لاري

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

زهير أندراوس

د. زياد الصالح

زياد مشهور مبسلط

سامح العريقي

سري القدوة

سري سمور

سعاد جبر

سعاد عامر

سعاد قادر

د. سعادة عبدالرحيم خليل

سعود الشيباني

د. سعيد بن محمد المليص

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الزريعي

سليم الشريف

سليمان الربعي

سليمان العقيلي

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

سوزان خواتمي

سوسن البرغوتي

سيد إحمد البخيت

د. سيد محمد الداعور

د. سيف الدين الطاهر

شاكر الجوهري

د. شاكر شبير

د. صالح عبد الرحمن المانع

د. صبري بيروتي

صبري حجير

صخر حبش

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

طلال الغوّار

عائشة الخواجا الرازم

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عادل سمارة

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد الشافي صيام

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد القادر حميدة

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد المنعم محمّد خير إسبير

عبد الناصر عبد الهادي

عبد الواحد استيتو

عبد الوهاب القطب

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير سلامة

عبير قبطي

عبير ياسين

عدنان الصباح

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

عصام العول

د. علاء أبوعامر

علاء بيومي

علي البطة

د. علي بن شويل القرني

عماد الفالوجي

د. عماد فوزي شعيبي

عمر إبراهيم الشلال

عمر الخلفات

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

فادي خليل الزبن

فادي سعد

فادي عاصلة

فارس بن حزام

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

د. فايز صلاح أبو شمالة

فتح الرحمن محمد يوسف

فتحي درويش

فتيحة أعرور

فريد أبو سعدة

د. فوزي الأسمر

د. فيصل الفهد

د. فيصل القاسم

كُليزار أنـور

لبكم الكنتاوي

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مأمون هارون هاشم رشيد

مؤيد البرغوثي

مازن الزيادي

د. مانع سعيد العتيبة

ماهر عباس

ماهر منصور

د. محمد أيوب

د. محمد احمد النابلسي

محمد الحمد

محمد الرطيان

محمد الزامـل

محمد السائحي

د. محمد العبيدي

محمد العطيفي

محمد الفوز

محمد القيسي

محمد بركة

محمد بن ناصر الأسمري

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد خضر

محمد رمضان

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمـد فـؤاد المغــازي

محمد كاديك

د. محمد ناصر الخوالده

د. محمد يوسف المقريف

محمود الخطيب

محمود العزامي

محمود بركات

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مروان شحادة

مسعد حجازي

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

مفيد البلداوي

منذر أرشيد

منى كريم

منى وفيق

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

مهند صلاحات

موسى أبو كرش

موفق السواد

موفق مطر

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر السهلي

م. ناصر ثابت

ناصر عبد المجيد الحريري

ناصر عويص

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

د. نزار عبد القادر ريان

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال فتحي العرابــيد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيا الشريف

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

ورود الموسوي

وليد العوض

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

ياسر سعد

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى رباح

يحيى عايش

يعقوب القوره

يعقوب محمد

يوسف الشرقاوي

د. يوسف مكي


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  الملف الثقافي الفصلي

ملف (يناير-مارس ) 2005


  حوار

ناصر الجعفري : رسام يرى أن سقف الحرية نسبي


  محمود درويش

كما لو نودي بشاعر أن انهض ...


  تيسير نظمي

حمارنا لا يرغب حمارتكم


  رشاد أبو شاور

المسيح الفلسطيني ..في اليونان !


  الســامر

العيب


  أبو حسرة الأيوبي

أبو حسرة في حكاية بيض الديك


  محمد خضر

نصوص مختلفة


  يحيى السماوي

ثلاثة مشاهد فراتية


  فايز أبو شمالة

فنجان قهوة محمود درويش


  مهند صلاحات

أحلام المجانين ...ليلة صيف


  ماهر منصور

يوميات الفلسطيني اللآخر (1) عائشة عثمان


  باسم الهيجاوي

سدنة الاحتفال الأخير


  محمود العزامي

السؤال1


  محمد كاديك

شوق


  حسين سلمان

ليليت لن تعود – قراءة في الثقافة العربية


  زياد مبسلط

تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين


  نضال حمد

أقبل الفجر يا حبيبي ونصوص أخرى


  صلاح الدين غزال

عباءة الجمر


  سليمان نزال

جثة الجنرال...


  تيسير مشارقة

طائفة في بيت النار وحديقتي


  عبد المنعم اسبير

رسالة إلى الأهل في فلسطين


  عبد القادر حميدة

حالات من الغيم المستتر


  إباء إسماعيل

هـواجس على أرصفـة الـوطـن


  سوزان خواتمي

تقرير إخباري


  منى وفيق

حوار مع الشاعر يوسف القدرة


  عائشة الخواجا الرازم

قم يا جنين ...


  ريما محمد

في يوم الحب الدامي !


  دينا سليم

لم يكن للموس لون


  سعاد جبر

الأدب القصصي بين الحداثة والواقع


  فاطمة ناعوت

كريسماس ونصوص أخرى


  فتيحة أعرور

توأم يكتب


  نجوى بن شتوان

نزهة


  حنان بديع

أظافر


  ملفات ثقافية

ملف الشهيد غسان كنفاني


  ملفات ثقافية

ملف الشهيد ناجي العلي


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   أنور حمام

باحث في سوسيولوجيا اللاجئين – فلسطين anwerhm@hotmail.com

  12/2/2003

وثيقة جنيف وحركة اللاجئين

 

المواقف والمحاذير

لا أدري هل تستحق وثيقة جنيف كل هذا الجدل الدائر حولها، أم ستبقى حبرا على ورق لن يشهد لها أي تأثير على واقع الحياة السياسية الفلسطينية، أو لربما ستشكل منعطفا سياسيا في الرؤى والمواقف والتوجهات لدى الجانب الفلسطيني الرسمي وستكون منطلقا لتحرك سياسي فلسطيني قادم، وربما يمكن القول أن هذا الجدل الحامي هو أمر صحي وضروري داخل النسيج المجتمعي الفلسطيني، وبعيداً عن منطق التكفير والتخوين وتكميم الأفواه لا بد من عملية مراجعة ونقاش جدية محايدة لقضية اللاجئين وللمواقف حولها ومنها، لدى أصحاب الوثيقة والمبادرات الجديدة وأيضا لدى القوى السياسية والثقافية والاجتماعية الفاعلة في أوساط اللاجئين والمخيمات.

مواقف أصحاب وثيقة جنيف

يبدأ أصحاب جنيف رؤيتهم لحل قضية اللاجئين من إقرارهم بالمنطق القائل باستحالة العودة الفعلية للأراضي التي طرد منها اللاجئين الفلسطينيين عام 1948، على اعتبار أن هذا الأمر يشكل انتحارا جماعيا لدولة إسرائيل، وهم يوافقون على أن حق العودة لملايين من اللاجئين هو أمر صعب بل مستحيل التحقيق، وبالتأكيد سيفشل ويعطل أي تسوية سياسية مع الجانب الإسرائيلي، وفي ذات السياق يسعى أصحاب الوثيقة لإيجاد حلول أكثر التصاقا بواقعيتهم السياسية بالدعوة الى أن يكون هناك عودة رمزية داخل " إسرائيل " وعودة فعلية للدولة الفلسطينية التي ستقام مستقبلا، وهناك من يقول بأن الفلسطينيين يفضلون العودة للدولة الفلسطينية حفاظا على الهوية الوطنية الفلسطينية، ويذهب بعضهم الى اعتبار أن فكرة تبادلية الأراضي المستوحاة من وثائق طابا تمثل حلاً إبداعيا لمسألة العودة، فحسب هذه الوثائق سيعود اللاجئون الى أراضي التبادل في "إسرائيل"(التي ستنتقل للدولة الفلسطينية) والتي سيتم مبادلتها مع الأراضي المقامة عليها تجمعات المستوطنات (التي ستنتقل لإسرائيل)، وتعطي وثيقة جنيف تفسيراً واحداً للقرار 194 سيطبق على عموم اللاجئين وهو التعويض، وعدم النظر للعودة والتعويض كحقين متلازمين.

ويرى دعاة الوثيقة أن تغييب الفرصة المتاحة بهذا الاتفاق غير الرسمي سيكون مضرا على المستوى التاريخي، لأن إسرائيل ماضية بسياسة فرض الأمر الواقع وفرض حقائق سياسية وجغرافية جديدة على الأرض، ويشددون على أن أهمية الوثيقة تمثل اختراقاً للمجتمع الإسرائيلي، وأهميتها كما يقول بعضهم " بغض النظر عن التفاصيل" بما ستحدثه داخل المجتمع الإسرائيلي من مطالبات جدية لإيجاد تسوية سياسية مع الشريك الذي بدأ يطرح مبادرات سياسية ،على عكس ما يدعي شارون بأنه: لا وجود لشريك فلسطيني في عملية السلام وبأن مقولته الأمنية " دع الجيش ينتصر" هي التي ستنجح في النهاية، من هنا تأتي الوثيقة لتؤكد على وجود الشريك الفلسطيني الذي لديه رؤية واقعية للحل.

وهناك من يرى بان هذه الوثيقة تسعى جاهدة لإسقاط شارون عبر إحراجه سياسيا، وهي تمهد الأجواء من أجل إعادة النفوذ والحضور ل" قوى السلام " داخل المجتمع الإسرائيلي.

مواقف اللاجئين وحركتهم

ينظر العاملين في مجال الدفاع عن حق العودة لوثيقة جنيف باعتبارها مساسا بالمقدسات والثوابت وتهديدا للوحدة وخروجا عن الإجماع الوطني الفلسطيني المقرر في المجالس الوطنية والمجلس المركزي، وهي وان كانت وسيلة للضغط على شارون فهي مكلفة جداً ، وتحريف لتعريف القرارات الدولية وخصوصا القرارين 242و 194، وهي تحط من السقف التفاوضي الفلسطيني وتعزز الموقف التفاوضي الإسرائيلي، ترى القوى الفاعلة في إطار اللاجئين والمخيمات بأن موضوع اللاجئين يمثل جوهر الصراع الدائر على أرض فلسطين التاريخية،وينطلقون من مسلمات أساسية تنادي بإلقاء مسؤولية وجود مشكلة اللاجئين على إسرائيل التي عمدت الى اقتلاعهم من أراضيهم وبيوتهم ومصادر رزقهم تحت قوة الإرهاب والقتل والتهديد والخوف الذي قامت به العصابات الصهيونية، محدثةُ عملية اقتلاع لشعب وإحلال شعب آخر مكانه، ولهذا  فهناك إصرار على تطبيق حق العودة كما هو مبين في القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة ، ومحاربة كافة أشكال التوطين باعتبارها من المحرمات، وكذلك رفض النظرية الإسرائيلية حول التبادل السكاني (مقايضة اليهود القادمين من الدول العربية باللاجئين الفلسطينيين ) أو تبادلية الأراضي كحلول لعودة اللاجئين.

ويستمد اللاجئون قوة الحق في العودة من الروافد القانونية التي تدعم هذا الحق فهو حق من حقوق الإنسان كحق التعليم والحق بالعيش بكرامة ، وهو مدعم من قبل القانون الدولي وخصوصا القرار 194 الذي اعتبر موافقة إسرائيل على القرار 194 شرطا لوجودها، وهو حق تاريخي فعلى هذه الأرض أقام الشعب العربي الفلسطيني وأبدع شخصيته الوطنية وثقافة وهويته.

وينادي المنادون بحق العودة بتلازم هذا الحق مع حق التعويض، وفقا للقرار 194، وبالتالي لا يمكن طرح التعويض كبديل للعودة بل هو عن الأضرار التي لحقت باللاجئين نتيجة طردهم من أراضيهم وبيوتهم ومصادر رزقهم ، وعن المعاناة والألم واللجوء ، وعن فوائد الأرض التي لم تستغل طيلة فترة اللجوء وعن وسائل الإنتاج إن كان مصنعا أو ورشة ، والتعويض يمتد ليشمل الأضرار النفسية ، وهو يشمل أيضا "الفرصة الضائعة " .

محاذير وتساؤلات لأصحاب الوثيقة

هناك جملة من الأسئلة والإشكاليات والمشاكل العالقة بخصوص موضوع اللاجئين والتي تحتاج الى إعادة قراءة من قبل من ساهموا في صياغة الوثيقة والتي يمكن إجمالها على النحو التالي:


- مسألة التفويض: من أين استمد أصحاب الوثيقة تفويضهم للبت بمسألة تعتبر حق فردي، و بالنسبة لممتلكات اللاجئين داخل أراضي 48 كالأراضي والبيوت ووسائل الإنتاج والاستهلاك كملكيات خاصة من سيعوضهم عنها، وهل يمكن أن يكون التعويض عنها قسرا للذين لا يرغبون بالتعويض، وما هو مصير أولئك الذين يصرون على تطبيق حقوقهم بالعودة والتعويض ويرفضون تحديد خياراتهم بسقف زمني، وهل طرحت المدد الزمنية للمطالبات القانونية بالممتلكات وما مدى هذه المدد الزمنية.

- مدى قدرة الأراضي التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية على استيعاب ملايين اللاجئين في حال انتقالهم لها، هل كانت صياغة الوثيقة بناءً على احتساب علمي واقعي قابل للتطبيق بقضايا تتعلق بالقدرة الاستيعابية والبنية التحتية من صحة وتعليم وكهرباء وشبكة مواصلات وقدرة على إحداث تنمية حقيقية وخلق فرص عمل وإنتاج، أم أن الحديث يجري عن انتقال أعداد كمكسب عددي دون أي رؤية تنموية الأمر الذي يعني خلق مشاكل جديدة داخل للمجتمع الفلسطيني ستكون حلولها في غاية التعقيد والاستحالة، وأيضا قبول فكرة تبادلية الأراضي يعني أن الجانب الفلسطيني أقر بأن المستوطنات أو جزء كبير منها أصبح أمرا واقعا رغم أن عدد الساكنين في هذه المستوطنات بضعة ألوف، فهل تم النظر للاجئين من قبل الإسرائيلي بنفس المستوى أم تم النظر لهم كأعداد يمكن حل مشكلتهم بالتعويض أو التوطين، وهل حقا أن الأراضي التي سيتم مبادلتها هي أراضي صحراوية في النقب مقابل أراضي بمنتهى الأهمية والجودة الاقتصادية والمائية والاجتماعية، وهل هذه الأراضي الصحراوية القاحلة ستشجع الشباب الفلسطيني على الانتقال لها، بالتالي مدى ارتباط الحل الدائم بخطط تنموية قادرة على النهوض بالمجتمع الفلسطيني أم أننا نسير بدون أي رؤى تنموية.

- أصحاب الأراضي التي سيتم مصادرتها 6%من سيقوم بتعويضهم عن خسرانهم لممتلكاتهم الخاصة من أرض وبيوت وهل تم أخذ موافقتهم، والأراضي المطروحة للتأجير2% هل وافق أصحاب هذه الأراضي على تأجيرها.

- هل تم التفكير بأن على إسرائيل أن تقدم اعتذارا تاريخيا للشعب الفلسطيني عما حل به نتيجة لنكبة عام 1948، ولتحملها مسؤولية هذه المأساة.

- الوثيقة حددت السقف التفاوضي الفلسطيني لأن الطرف الفلسطيني فيها تقريبا شبه رسمي، في حين أن الطرف الإسرائيلي بقي بدون تحديد لسقفه التفاوضي فماذا سيكون عليه الحال لو تم التفاوض مع اليمين الذي من الممكن أن يعاد انتخابه مجدداً .

- هل تم أو سيتم حقاً تثقيف اللاجئين حول حقوقهم والخيارات المطروحة أمامهم أم سيتم الاعتماد على حالة الإحباط التي يعيشها الشارع الفلسطيني لتمرير حل والقبول بأي شيء .

- ماذا لو لم تقم دولة فلسطينية بعد سنه أو سنتين أو عشرين سنه ، ما هي الخيارات الاستراتيجية المطروحة لدى أصحاب الوثيقة.

محاذير وملاحظات لحركة اللاجئين

في الوقت الذي بدأ طرح مبادرات ووثائق وأفكار لحل موضوع اللاجئين من زاوية القبول بالأمر الواقع والتعاطي الواقعي، بدأ اللاجئون الفلسطينيون عبر قواهم ومؤسساتهم بالعمل بوتيرة أعلى للتصدي لكافة المبادرات التي اعتبرت خارجة عن الإجماع ولا تلبي حقوق اللاجئين ولكن يبقى هناك العديد من التساؤلات والمحاذير حول حركة اللاجئين والتي يمكن الإتيان عليها كما يلي:

- أيوجد حقاً لدى اللاجئين المؤسسات القادرة على حماية وصيانة حق العودة والدفاع عنه وتشديد المطالبة به، وخصوصا المؤسسات القانونية التي من شأنها إحداث حالة من الوعي داخل أوساط اللاجئين حول حقوقهم الإنسانية والقانونية والسياسية، وهل لدى اللاجئين الوعي اللازم حول دورهم في تقرر مستقبلهم ومصيرهم أم أن العمل داخل أوساط اللاجئين هو مجرد عمل نخبوي منفصل عن الجماهير.

-مسألة العودة التي يتم التشديد عليها أين هي الدراسات الواقعية والعملية التي توضح وتفصل آليات العودة أم أن العودة كمفهوم لم يخرج عن كونه شعار سياسي.
- كيف تتعاطى مؤسسات اللاجئين مع فكرة طرح البدائل والحلول وطرق النضال لمنع توقيع واعتماد بنود وثيقة جنيف كأساس لحل دائم، وما هو التصور في حال التوقيع على اتفاقية مطابقة بشكل رسمي من قبل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

- مسألة الخيارات المطروحة للنضال ضمن الدولتين أو الدولة الواحدة كيف يتم نقاشها داخل أوساط اللاجئين، وما هو الخيار الأسلم للنضال عبر وجود دولة واحدة لشعبين أم دولتين أم أن فكرة الدولة الواحدة أصبحت في عداد الأموات.

- هل ضمن الرؤية الواقعية هناك إمكانية لإعادة عقارب الساعة للوراء وبالتالي القدرة على إنتاج المجتمع الفلسطيني التقليدي من جديد في حال العودة، أم أن الحق شي والتنفيذ مسألة مختلفة تماماً.

- ما هو المطلوب ضمن التصورات المطروحة حقا: الحق والأرض أم الحق والتنمية أم كلها مجتمعة.

وأخيرا

يبدو أن وثيقة جنيف بدلاً من أن تحدث اختراقا داخل المجتمع الإسرائيلي كما كان مأمول فلسطينيا فقد أحدثت ومنذ اللحظة الأولى للإعلان عنها اختراقا وانقساماً داخل الموقف الفلسطيني، فأصبحنا نتحدث عن موقف رسمي فلسطيني وأخر شبه رسمي وثالث شعبي، وانتقلت ساحة التناقض بين موقفين متضاربين أحدهما إسرائيلي والآخر فلسطيني الى تناقضات فلسطينية فلسطينية، وأيضا لا يمكن النظر للوثيقة إلا كمساس بالقرارات الدولية المتعلقة بالصراع وتراجعا في تفسيرها وتراجعا عن فكرة اقامت دولة فلسطينية في جميع الأراضي التي احتلت عام 67، وأبقت المفاوض الفلسطيني بدون أي سقف استراتيجي للتفاوض.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  فتح وصراع المقاربات  7/23/2004

 

  المناضلة ربيحة الطيراوي ووصايا الشهداء  4/27/2004

 

  مـروان الـبرغوثي  4/1/2004

 

  قمة العرب واللاجئين وصراع المقاربات   3/24/2004

 

  النائب الأسير حسام خضر: عام مضى في سجنك الحجري..!  3/19/2004

 

  الائتلاف الفلسطيني لحق العودة  12/10/2003

 

  خضر ..اللاجئ  9/10/2003

 

  الظاهر والباطن في استطلاع رأي اللاجئين 2003  7/17/2003

 

  حقوق اللاجئين : العودة والتعويض  7/5/2003

 

  التنازل عن حق العودة مقدمة لشلال من التنازلات   6/25/2003

 

  قراءة في القوى الفاعلة في إطار اللاجئين والمخيمات  6/15/2003

 

  قراءة في المراحل المتعاقبة التي مر بها المخيم  6/5/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  د . زياد الصالح

أم الفواجع.. وغياب أسطورة لبنان


  أيمن اللبدي

الباب العالي الجديد في طهران أم تل أبيب ؟!


  دراسات

ما لا يعرفه الناطقون بالعربية عن حقيقة ما جرى في حلبجه الكردية


  دراسات

التداعيات المستقبلية لإحتلال العراق


  دراسات

التحرر والإرهاب ، وإشكالية تحديد المفاهيم


  تقارير

تقارير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان للعام 2004


  صحف عبرية

رئيس مُستهدف


  قضايا و آراء

مرجعية السيستاني الفارسية في النجف الأشرف والخطأ الأمريكي القاتل في العراق


  قضايا و آراء

الحرب الوقائية "الجريمة العظمى"العراق: الغزو الذي سيظل عاراً إلى الأبد


  بثينة شعبان

ماذا ينوون فعله ببلداننا.. وماذا فعلنا لها؟


  عزمي بشارة

اللاشامية... إضافة إلى هموم هذا الأسبوع


  منير شفيق

الوضع الفلسطيني بعد الانتفاضة


  إبراهيم علوش

معركة لبنان على الأبواب؟


  مصطفى البرغوثي

انهاء الاحتلال هو المرجعية للسـلام


  عبدالستار قاسم

الإستسلام بشعار المقاومة السلمية


  حياة الحويك عطية

من كركوك إلى حيفا!


  يوسف مكي

مغزى السياسة الأمريكية الشرق أوسطية الجديدة


  فوزي الأسمر

التحايل الأمريكي المكشوف


  عرفان نظام الدين

رايس فتحت الابواب المغلقة أمام بوش


  محمد أيوب

لمصلحة من هذا الاستقطاب داخل حركة ؟


  فيصل القاسم

خرافة التغيير الشعبي من الداخل


  غازي العريضي

بعد اغتيال رفيق الحريري


  عماد فوزي شُعيبي

نقد وهم التكلفة التي ستنهي الحروب الأيديولوجية


  صخر حبش

الدولة الفلسطينية في السياسة الخارجية الأمريكية «4- 32»


  إصدارات

الحرب على الحرية


  إصدارات

أوكار الشر


  إصدارات

ثمن الولاء


  إصدارات

يوميات من خط النار


  إصدارات

جواسيس ليمتد


  إصدارات

بوش تحت المجهر


  اصدارات ثقافية

التوراتيات في شعر محمود درويش


  اصدارات ثقافية

دقة قلب


  اصدارات ثقافية

حديث الذكريات


  اصدارات ثقافية

لحرب والسلام في الشعر العبري والشعر العربي على أرض فلسطين


  إصدارات ثقافية

صورة المرأة في الرواية


  إصدارات ثقافية

ملك أتلانتس وسربيات أخرى


  اصدارات ثقافية

تمرة وجمرة


  إصدارات ثقافية

سأتجمّل لك هذا الصباح


  إصدارات ثقافية

وقائع ليلة السحر


  إصدارات ثقافية

لينا و البرتقال


  إصدارات ثقافية

العشاق لرشاد أبو شاور


للإتصال بنا

للإتصال بنا  


2002 - 2005  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة