السـبت 8 مايــو 2004

 Saterday 8, May 2004

رسالة من بن لادن تدعو الى نسف عملية نقل السلطة في العراق - رئيس وزراء بولندا المعين لن يحدد موعدا لسحب القوات البولندية من العراق - واشنطن تؤكد ان الرهينة الذي ظهر على شاشة "العربية" اميركي - جندي بريطاني يدلي بشهادة جديدة حول تجاوزات في حق سجناء عراقيين - إستشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان من ناشطي الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية - بوش يحاول طمأنة العالم العربي - قريع يعلن انه سيلتقي رايس قريبا - بوتين: الروس يجب ان يكونوا "احرارا في بلد حر" - اعتداء بالقنبلة على مقر ابرز صحيفة قبرصية تركية - توقف تبادل اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان - 14 قتيلا و90 جريحا في تفجير انتحاري في كراتشي - افراج وشيك عن الطبيب البلغاري الذي برىء في قضية نقل فيروس الايدز - فتح مكاتب الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في ايران - كيرشنير يشجب عراقيل من داخل الدولة الارجنتينية امام التحقيق في قضية "اميا" - تقرير للامم المتحدة يتهم الحكومة السودانية "بتجويع المدنيين عمدا" في دارفور - اعتقال اميركي في بورتلاند في اطار اعتداءات مدريد - إطلاق سراح ثلاثة من موقوفي العريضة في البحرين واعتقال ثلاثة اخرين - تحسن في حالة مارادونا حسب الاطباء - بناء سياج امني حول مقر الامم المتحدة في نيويورك - الافراج عن تسعة من الطلاب الاحد عشر المعتقلين منذ 24 نيسان/ابريل في دمشق - السجن مدى الحياة لرجل قتل طفلا في فرنسا - رهينة اميركي في العراق يدعو الجمعيات الاسلامية للتدخل للافراج عنه - تصاعد اعمال المقاومة ومقتل جندي اميركي وستة عراقيين في انفجار سيارة مفخخة ببغداد - الابراهيمي: القوة متعددة الجنسيات في العراق ستكون تحت قيادة اميركية - قضاة عراقيون ينهون ندوة حول اقامة دولة القانون في لاهاي - الحديث عن سحب القوات البولندية من العراق "غير مسؤول" - بلير يشدد على وجوب اجتثاث ممارسات التعذيب تجاه المعتقلين - البيت الابيض يكرر تأكيد ثقة بوش برامسفلد - مقتل عنصر من الميليشا الشيعية التابعة لمقتدى الصدر قرب كربلاء - مقتل 630 شخصا على الاقل في مواجهات اتنية في نيجيريا - شارون سيسعى لاقرار خطته بصيغتها الحالية في الحكومة - إستشهاد فلسطيني برصاص عسكريين اسرائيليين واعتقال 27 في الضفة الغربية - المحافظون واثقون من تعزيز غالبيتهم في الجولة الانتخابية الثانية في ايران - يوروميد: شعث يندد بموقف اسرائيل "المتطرف" وشالوم يتهم الاوروبيين - رئيس اجاريا المستقيل في موسكو وتبيليسي تشيد بجهود روسيا لحل الازمة - رايس: واشنطن لن تصدر حكما مسبقا حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية - البرادعي: ايران "في الاتجاه الصحيح" لكن البعض "يفقد صبره" - كوريا الشمالية ستختبر محركات صواريخ يمكنها ضرب الولايات المتحدة - حكم بالاعدام على خمسة بلغار وفلسطيني في قضية نشر فيروس الايدز في ليبيا - الجبهة اللبنانية-الاسرائيلية تستفيق مع احتمال التوصل الى اتفاق على تبادل معتقلين - تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية - محكمة في قطر تستجوب المتهمين الروسيين الاثنين في قضية مقتل يندرباييف - ايران تعتمد نهائيا قانونا جديدا لمكافحة التعذيب - "هيومن رايتس ووتش" تدعو الامم المتحدة الى ادانة الخرطوم - سجينة تركية تحرق نفسها احتجاجا على ظروف الاعتقال - باول منهك ومصاب بخيبة امل من طاقم بوش - لوحة لبيكاسو تحقق رقما قياسيا - الشرطة المصرية تنتشر في قرية بعد مقتل كاهن قبطي - مارادونا يعود الى المستشفى والاطباء يؤكدون اصابته بعسر الهضم - المرحلة الثانية من قمة المعلومات ستعقد في خريف 2005 في تونس - الطبيب الايطالي انتينوري: ثلاثة اطفال مستنسخين ولدوا في العالم - توجيه التهمة الى 12 شخصا بعد الاعتداء على محفل ماسوني في اسطنبول - بوش يعتبر اساءة معاملة المعتقلين العراقيين عملا "مقيتا" - اجتماع عاصف بين بريمر واعضاء شيعة في مجلس الحكم بشان عودة البعثيين - مقتل اكثر من 200 مسلم بأيدي مسيحيين في وسط نيجيريا - القوات الاميركية تسيطر على مكتب الصدر في الديوانية بعد مقتل 14 عراقيا - الحكومة تتهم متطرفين محليين بتنفيذ الاعتداءات على مركز للشرطة في اثينا - كوريا الشمالية تقبل المساعدة الاميركية لضحايا انفجار ريونغشون - المئات يتوجهون للكوفة للقتال الى جانب مقتدى الصدر - بدء المرحلة قبل الاخيرة من الانتخابات التشريعية في الهند - مقتل اثنين من العراقيين وجندي من قوات التحالف في كربلاء - الافراج عن رهينة كندي في العراق - جورجيا تتهم انفصاليي اجاريا بتلغيم المصب النفطي في باتومي - شارون يبحث عن خطة بديلة بعد حصوله على دعم اللجنة الرباعية - العاهل الاردني يتوجه الى الولايات المتحدة - شهيد و15 جريحا بنيران الجيش الاسرائيلي وهدم منازل في توغلين بدير البلح وخان يونس - آلان جوبيه : انضمام تركيا سيؤذن "بنهاية اوروبا على المدى البعيد" - آغاجاري يرفض استئناف حكم الاعدام الصادر بحقه - فوز حزب الديكتاتور السابق سوهارتو في الانتخابات التشريعية - الكنيست يرفض مشروع قانون يستهدف ارييل شارون - انتخابات في غينيا الاستوائية: فوز ساحق للفريق الرئاسي - استنكار قرار قضائي باعادة سائق باص مدرسة ادين بجرائم جنسية الى وظيفته - استجواب اثنين من منفذي هجوم حي المزة في دمشق - اتفاق بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بشان وضع الخرطوم - تركي تجاوز المائة يكافح ليثبت انه حي بعد اعلان موته - عبد القادر بوزيان سيعود الى فرنسا في نهاية الاسبوع - فريق الامم المتحدة يؤكد شهادات لاجئي دارفور في تشاد - توقيف طالب مصري حاول الاحتجاج في السفارة الاميركية بالقاهرة - اتفاق فرنسي ايراني لبناء مستشفى في بام - احتجاج عربي على اطلاق اسم ثيودور هرتزل على ساحة في فيينا - بدء محاكمة 17 متهما في فرنسا باغتصاب وتعذيب اطفال بينهم اولادهم - الصين تؤكد ثلاث اصابات جديدة بالسارز -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

اضرب فديتك..


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

النخوة العربية المتلونة


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   عبد الرحيم نصار

كاتب وشاعر فلسطيني

  11/21/2003

البانوراما الفلسطينية القذرة.. وطريق الخلاص!

 

الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مأزق صعب، فهو يواجه الإهمال والتجاهل من الإدارة الأمريكية، ويواجه الحصار والتهديد من حكومة الليكود المتطرفة، ويواجه الانتهازيين في السلطة الفلسطينية، ومع ذلك يكابر ويردد بمناسبة وبغير مناسبة: "يا جبل ما يهزك ريح".!

فالإدارة الأمريكية الحالية.. المنقادة لرغبات شارون.. تصر على عدم التعامل مع عرفات لأسباب عديدة منها: إرضاء شيوخ الكويت الحاقدين عليه حتى الآن بسبب موقفه المؤيد (ولو بالكلام) للنظام العراقي لدى غزوه الكويت عام 1990م، علمـًا بأنهم بأمر من أمريكا وإسرائيل صفحوا عن الأردن لموقفه المشابه، ويستعدون لاستقبال الملك عبد الله الثاني، مع أن والده الحسين أيد الغزو وظل يدعم نظام صدام ويفتح حدود بلاده مع العراق للتخفيض من الحصار الذي فرض على هذا النظام، فهل لدى الكويت تفسير منطقي لهذا اللغز الغامض الغريب؟ طبعـًا شيوخ الكويت الميامين لا يستطيعون تفسير اللغز الغريب والموقف المتناقض، فهل يستطيع الدكتور الفيلسوف أحمد (الرِبْعي) الحارس الأمين لهؤلاء الشيوخ الأماجد تفسير هذا اللغز نيابة عنهم؟!

والإدارة الأمريكية الحالية المجرمة وعلى رأسها الطفل المعوق الأجوف بوش، والقبيحان (كولن باول وكونداليزا رايس) اللذين من المفروض أن يشاهدا فيلم (الجذور) خمسـًا وعشرين ساعة في اليوم ليخجلا من نفسيهما ويعرف أصلهما وما فعلته أمريكا بآبائهما وأجدادهما، كل هؤلاء وغيرهم من المجرمين الحاقدين على الفلسطينيين من أجل عيون اليهود الصهاينة، يريدون عزل عرفات الرئيس المنتخب، عن قيادة الشعب الفلسطيني، وتجريده من كل صلاحياته ومسؤولياته، عقابـًا له لأنه كما يزعمون أفشل مفاوضات كامب ديفيد- مع أنهم كجمهوريين كانوا مغتبطين جدًا لفشل تلك المفاوضات نكاية بكلينتون رئيس الحزب الديموقراطي آنذاك-، وعقابـًا له لأنه لم يقم بواجبه المطلوب منه وهو القضاء على الانتفاضة وسحق قادة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وكتائب الأقصى ولم يقم بإيقاف العمليات الفدائية الاستشهادية (التي يسمونها الانتحارية والإرهابية).. ولم يقم بتحقيق الأمن والاستقرار للمجتمع الإسرائيلي، وترى الإدارة الأمريكية وحكومة الليكود أن إزاحة عرفات أمر ضروري لتـنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني الرامي إلى طرد الفلسطينيين وتصفية وإنهاء المقاومة من خلال إحلال بدلاء وعملاء ينفذون ما يطلب منهم بسهولة.

ومن أجل تـنفيذ ذلك المخطط الرهيب المسمى بخارطة الطريق التي لم يفهمها التافهون حتى الآن على أنها خارطة الطريق إلى إقامة إسرائيل الكبرى والسيطرة الصهيونية على منطقة الشرق الأوسخ بالكامل، حاولت الإدارة الأمريكية وإسرائيل إيجاد منصب رئيس وزراء ووزير داخلية عميلين للقضاء على المقاومة وتجريدها من السلاح القليل الذي تمتلكه، وأجبرت عرفات بالضغط والتهديد على الموافقة على إيجاد رئيس للوزراء وهو محمود عباس (أبو مازن) الإيراني الأصل البهائي المذهب (واسمه الحقيقي محمود عباس شاه زاده)، الذي حاول الاستعانة بمحمد دحلان كرئيس لجهاز الأمن الوقائي لقتل رموز المقاومة في حركة حماس والجهاد الإسلامي والقضاء على الانتفاضة لصالح إسرائيل، ولكن عرفات وجماعته من القطط السمان في فتح كانوا لأبي مازن وأبي فادي (محمد دحلان) بالمرصاد حيث وصف عرفات أبا مازن بأنه (قرضاي) فلسطين، وكشف بواسطة الوسائل الإعلامية الموالية له عمالة أبي مازن في محادثات شرم الشيخ وأمر بنشر خطابه الخياني في مؤتمر العقبة، ومن ناحية أخرى عين المجرم الطبل جبريل الرجوب رئيسـًا لجهاز الأمن الوقائي بدلا من المجرم الخائن محمد دحلان الذي يطمح أن يكون بديلا لعرفات في يوم من الأيام، والسؤال هو: ما هي مؤهلات دحلان والرجوب؟ سامح الله عرفات، أليس كثيرًا على الواحد منهما أن يرعى سخلتين؟!

وبعد أن فشل أبو مازن في التفاهم مع عرفات وتـنفيذ ما تريده أمريكا وإسرائيل، استقال وسقط وسقطت حكومته الفاسدة، ثم جاءت أمريكا بـ(أبو علاء) أحمد قريع وهو من جماعة عرفات ومن قططه السمان ليحل محل محمود عباس (أبو مازن) كرئيس للوزراء، وفشل الرجل واستقال ظاهريـًا، وتلك شنشنة أخزم، ثم عاد وقال أنه تلقى أمرًا شفويـًا من عرفات بتشكيل وزارة طوارئ ثم موسعة ولكنه لم يتسلم تكليفـًا خطيـًا.. وقال ردًا على أحد الصحفيين: إنه سيقبل بتشكيل الوزارة وإنه يعتبر ذلك (خدمة علم).. ولا تـزال المهازل تترى فقد تخلى قريع عن رئاسة المجلس التشريعي وعين بدلا منه رفيق النتشة وزير التجريف الزراعي سابقـًا، ومن أبي مازن إلى أبي علاء إلى أبي فادي إلى النتشة إلى هاني الحسن.. يا قلبي لا تحزن، أرأيتم أسخف وأعجب ممن يقودون الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة القذرة؟! وهل يمكن لعاقل أو حتى طفل فلسطيني أن يأمل خيرًا من هؤلاء الفاسدين والخشب المسندة؟!، إن الشعب الفلسطيني لا يطيق النظر إلى وجوههم البشعة المقرفة.

كنا نصمت دائمـًا على تخبط عرفات وهذه الجوقة التي احتضنها ورباها على الانتهازية والفساد والولاء له، لكنه الآن يعض أصابع الندم لأن معظمهم يريدون أكله بلا ملح في وقت ضعفه وهرمه وعجزه عن دفع المبالغ الطائلة لهم لكسب ولائهم، ولأن أمريكا أو إسرائيل ستدفع لهم أكثر وقد تهيئ لهم المناصب التي يطمعون فيها، كنا نصمت ونسكت عن الفساد والتجاوزات وعن المؤامرات التي تحاك في الظلام ضد القضية الفلسطينية، وكنا نقول إننا إذا بصقنا إلى فوق فإن البصقة ستسقط على لحانا، وإننا سنفضح أنفسنا أمام الشعوب العربية التي طالما أعجبت بالشرفاء والمناضلين والمقاومين من الشعب الفلسطيني، والآن ما الذي يجعلنا ككتاب ومثقفين نصمت بعد أن بانت عورتـنا الشبيهة بعورة القرد؟! وإلى متى سنظل نجامل وننافق وندجل على أنفسنا؟ إلى متى سنظل مسخرة أمام الأمم والشعوب؟

ماذا حققنا بعد الضياع والشتات والذل والتشريد على مدى أربعين عامـًا؟ لماذا لا نتخلص من الجبن والعمى والطرش والخرس ونقول حقيقة ما وصلنا إليه وما نحن فيه من بلاء ويأس وإحباط؟ ولماذا لا نطلب بل ونعمل على كنس هؤلاء الذين لعبوا بنا وبمصالحنا أربعين عامـًا؟ هل انحصرت قضيتـنا المقدسة ببقاء عرفات محاصرًا في غرفة ونصف في مقاطعة رام الله؟ لماذا لا يجتمع الفلسطينيون المخلصون في الداخل والخارج ولو في كوريا الشمالية أو فيتـنام الشمالية أو في المريخ ليقرروا مستقبل أطفالنا ومستقبل فلسطين؟ وهل سنظل ننتظر أبا فلان وأبا علان وأبا بطيخ لكي يفعلوا شيئـًا، هؤلاء كلهم لا يستحون ولا يخجلون وقد جلبوا لنا الخزي والعار، هؤلاء التافهون يجب كنسهم لأن أي طفل فلسطيني يقاوم ويستشهد، وكل شابة أو امرأة استشهادية، وكل شاب مناضل وشهيد، نعله أشرف من وجوههم، كفانا ذلا ولهاثـًا وراء هؤلاء الذين تربوا وتضخموا على الفساد والوسخ والخيانة، والنذالة.

شيء أخير نود أن نقوله لياسر عرفات وهو أنه إذا أراد أن يحتفظ ببعض نضاله وبعض أمجاده وكرامته إن بقي له شيء من الكرامة بين قططه الخونة والعملاء الذين غذاهم وعلم أبناءهم في الجامعات وأغدق عليهم الأموال ليبنوا القصور والفلل وليركبوا السيارات الفارهة ويتمردوا عليه، فإن أقل شيء ليفعله هو أن يستقيل فورًا ويحفظ ماء وجهه، ويعطي الفرصة للمناضلين والمقاومين الشباب الشرفاء، ليسجل له التاريخ هذه الخطوة الجريئة.

ماذا تـنتظر يا أبا عمار؟.. هل تـنتظر أن يحميك أبو ردينة أم تـنتظر أن يصيدك شارون (صيدة الفأر في الطحين) ويضعك في قفص ويفرّج عليك خلق الله أو يرسلك إلى جوانـتانامو؟ (إنفذ بجلدك) يا أبا عمار وخل الدرعا ترعى، ولا تخش من قيام حرب أهلية؟.. مع أن قيام حرب أهلية أشرف وأرحم من بقاء الشعب الفلسطيني في هذه الفوضى وهذا الضياع والذل، وخير مما يقوم به شارون من قتل واغتيال وهدم المنازل وتجريف الأرض.

لتقم الحرب الأهلية، وتأكد أن الشعب الفلسطيني الذي ذاق كل هذا العذاب، سوف يقضي في النهاية على الخونة والعملاء والفاسدين وسوف يثأر لك منهم فقد غدروك وأهانوك وأذلوك وسوف يسلمونك لإسرائيل كاللوزة المقشرة!! وأنت بلا شك تعرفهم وتعرف قذارتهم أكثر من أي شخص آخر، افعلها يا أبا عمار قبل فوات الوقت، استقل وسجل اسمك في أنصع صفحات التاريخ، افعلها ولا تترك هؤلاء التافهين يقررون مصير الأقصى ومصير أطفالنا، افعلها فإن هؤلاء العملاء والخونة والفاسدين سوف يفرون كالفئران المذعورة، وسيأتي بدلا منهم رجال مخلصون شرفاء، افعلها فورًا فقد أصبحنا (ملطشة) لكل من هب ودب، وأصبحنا فرجة للعالم، افعلها يا سيدي قبل أن تسقط ولا تجد من يقرأ على روحك الفاتحة.. افعلها فإنك لن تعيش إلى الأبد.. ولن تستطيع أن توّرث (آل القدوة) الحكم في فلسطين فهم غارقون أيضـًا في المفاسد مثل هذه (الثلة التافهة الفاسدة) المحيطة بك والتي سينتقم منها الشعب الفلسطيني ويدفنها في مزبلة التاريخ، فمكانها الطبيعي هناك فعلا.

لقد انتشر وانتفح المئات من ماركة (أبو) حتى أصبحوا كالغش على القش، فهذا يريد أن يحجز وكالة المرسيدس والآخر وكالة تايوتا والآخر يريد وكالة البيبسي أو الكوكاكولا أو مطاعم الهامبورجر والكنتاكي والهرفي.. والبعض منهم يريد وكالة الفياجرا وليس غريبـًا أن يطالب غيرهم بتراخيص لبيوت الدعارة والبغاء.. لقد فاحت روائحهم النتـنة ولم تعد تخفى على أحد.

وبعد كل ذلك يخرج علينا قريع وشعث ونبيل عمرو وياسر عبد ربه وغيرهم وغيرهم من التافهين ليثرثروا على شاشات الفضائيات عن خارطة الطريق وعن الدولة الفلسطينية المرتقبة، وليضحكوا على ذقوننا دون خجل أو حياء، تفووووه!!

أبا عمار.. رجاء!! اترك للشعب الفلسطيني هؤلاء الخونة والدجالين والانتهازيين والأنذال.. ولا تأسف عليهم.. فالنعال بانـتظارهم إن لم يعودوا عن غيهم وخيانـتهم، بل إن أطفال الشعب الفلسطيني الذين يواجهون المجنزرات الإسرائيلية بالحجارة سيدوسون على رؤوسهم وأنوفهم قريبـًا.. قريبـًا جدًا.. وبالتحديد بعد سقوط الأهبل بوش.. وانسحاب (العلوج) حسب تعبير الصحاف.. من العراق!!.. ومن يعش ير!!

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  تخلّصوا من الخونة أولا..!!  12/26/2003

 

  النار والأصابع  10/17/2003

 

  بــغــــــــــــــداد  10/17/2003

 

 

من وراء إزدياد ظاهرة العملاء في فلسطين؟
ترهل الأجهزة الأمنية الفلسطينية
إختراق العدو لفصائل المقاومة
تهاون السلطة في فتح ملف العملاء
تصويت   نتائج
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

جريمة بلا عقاب؟!


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  د . فيصل القاسم

أنا أقاوم إذن أنا إرهابي!


  غازي العريضي

"لـقـد أخطـأنـا" مـن يحاسبهم؟؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  د . عزمي بشارة

حوار الثقافات في سجن ابو غريب


  د . بثينة شعبان

هكذا رأى عضوا الكونغرس تفجيرات سورية


  منير شفيق

وساطة الابراهيمي في العراق


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

ديمقراطية المحتل


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  ملف خاص


  وثائق

جامعة الدول العربية


  رياضة

هل لدى مصر فرصة للفوز بتنظيم أكبر حدث كروي عالمي (مونديال 2010)؟


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة