الأحــد 16 مايــو 2004

 Sunday 16, May 2004

بريمر يتحدث عن احتمال انسحاب الاميركيين من العراق - الفلسطينيون يحذرون من "كارثة" اثر خطة اسرائيلية لتوسيع "ممر فيلادلفيا" الحدودي برفح - مقرب من الصدر يدعو اتباعه الى التوجه الى النجف لمؤازرة ميليشيا جيش المهدي - مقتل احد شيوخ العشائر وابنته في انفجار عبوة ناسفة في بعقوبة - مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تعلن مسؤوليتها عن عملية ينبع - اينغرام: صور "ديلي ميرور" لم تلتقط في العراق اطلاقا - باول : التعذيب في العراق "تقصير في القيادة" - فرنسا تريد العمل "بروح بناءة" لتبني قرار جديد حول العراق في الامم المتحدة - نيكولاس بيرغ كان على اتصال بزكريا موسوي على ما يبدو - المعارضة تطالب بانسحاب القوات الايطالية من العراق - سلطات هندوراس تحقق في احتمال استخدام الاميركيين لكتيب حول التعذيب من الثمانينات - منظمة العفو الدولية تطالب بتحقيق بشان السجون العسكرية الاميركية في افغانستان - غالبية كبرى من الاسرائيليين تؤيد الانسحاب من غزة - عدد الجنود الذين يرفضون الخدمة في الاراضي الفلسطينية يزداد - المحكمة الدستورية ترفض مذكرة عزل روه - صونيا غاندي تعد بـ "حكومة قوية ومستقرة وعلمانية" - رؤساء برلمانات الدول المجاورة للعراق يدعون الى دور محوري للامم المتحدة - ماهر يؤكد ان مصر ترفض اي دور لحلف الاطلسي في عمليات الاصلاح السياسي في المنطقة - كانو: تراجع حدة المواجهات الطائفية لكن التوتر مستمر - دارفور: رسالة من انان الى الرئيس السوداني - كوريا الشمالية تصر على رفض تفكيك منشآتها النووية بدون تعويضات مسبقة - طرابلس تتخلى عن تجارة الاسلحة مع دول تنتقدها واشنطن - الحكم على خاطف طائرة اردني بالسجن 160 عاما في الولايات المتحدة - انذار كاذب بوجود قنبلة يتسبب في اخلاء عبارة في مرفا بيريوس اليوناني - لوحة سيارة تحمل الرقم واحد بيعت باكثر من مليوني دولار في الامارات - إستشهاد 12 فلسطينيا في رفح والجيش الاسرائيلي ينسحب من حي الزيتون - رامسفلد يزور سجن ابو غريب في خضم الازمة حول اساءة معاملة معتقلين - شيراك وشرودر يعربان عن صدمتهما لمشاهد ذبح اميركي وعمليات التعذيب في العراق - مسؤول شيعي يتراجع عن دعوته لمسيرة الربع مليون في النجف الجمعة - رجال دين شيعة يعملون للافراج عن الرهينتين الروسيين في العراق - بريطانيا تقول ان صور "ديلي ميرور" لم تلتقط في العراق - منظمة انسانية: التجاوزات "شائعة" ضد المعتقلين الافغان - رئيس شرطة النجف الجديد يقول ان المليشيا "ترعب" السكان - القوميون الهندوس يمنون بخسارة فادحة وعودة عائلة غاندي للحكم في الهند بفوز ساحق - مقتل احد عناصر مشاة البحرية الاميركية في محافظة الانبار بالعراق - مجلس النواب الاسباني يؤيد بالغالبية المطلقة الانسحاب من العراق - محامي صدام وطارق عزيز يعلن رفع شكوى على بريطانيا بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في العراق - الزرقاوي هو الذي ذبح الاميركي نيكولاس بيرغ - ايران تسلم الوكالة الذرية تقريرا كاملا حول انشطتها النووية - عرفات يدعو العالم "للتحرك العاجل لوقف الجرائم الاسرائيلية" - الاستخبارات الاميركية تستخدم اساليب قاسية في التحقيق مع معتقلي غوانتانامو - منظمة نيجيرية مسيحية تتحدث عن مقتل 400 شخص في اعمال الشغب في كانو - استرداد اشلاء جنود اسرائيليين: شارون يشكر مبارك على الوساطة المصرية - ثلاث شهادات عربية حول التعذيب في السجون الاسرائيلية - مجموعة يسارية متطرفة تهدد الالعاب الاولمبية واثينا "ليست قلقة" - ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار في غلاسكو الى ثمانية قتلى - الاسد يؤكد اهمية الحوار بعد فرض العقوبات الاميركية على سوريا - حكومة جنوب افريقيا توافق على استقبال الرئيس الهايتي السابق - مسؤول في الامم المتحدة: سبب الهدوء في دارفور "زوال القرى التي يمكن احراقها" - الممثل كيفر ساذرلاند في طريقه الى الطلاق بعد زواج استمر ثمانية اعوام - منع نائب مصري من الحديث في مجلس الشعب لانه قام برحلة استجمام في اسرائيل - الكندية باميلا اندرسون تحصل على الجنسية الاميركية - حشد نحو 15% من قوات الامن الاسبانية لزفاف الامير - طبيب صدام حسين سابقا: صدام كان رجلا لطيفا وطيبا .. وفريدا -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   برهوم جرايسي

كاتب وصحفي فلسطيني - الناصرة

  11/21/2003

حزب العمل الاسرائيلي والموت السريري

 

* نادرة هي الحالات التي عاد فيها الذين اصيبوا بالموت السريري الى وعيهم وحياتهم * لعبة شد الحبل بين قيادات الحزب تزيد الازمة، والنجاحات التي حققها حزب العمل في الانتخابات البلدية الاخيرة ليست مؤشراً لنهوض الحزب، خاصة وانها كانت على أساس شخصي، أكثر منها حزبياُ * عودة بيرس هي انعكاس لازمة، ونشاطه يدل على تعمقها * نيّة متسناع بالعودة الى زعامة الحزب هي "مغامرة دنكشوتية"*

مقدمة

يظهر حزب العمل في الايام الاخيرة في وسائل الاعلام في قضيتين داخلتين فيه، الاولى المفاوضات الجارية بينه وبين حزب "عام إحاد" بزعامة رئيس الهستدروت عمير بيرتس، والثانية الصراع على زعامة الحزب، وتسريب معلومات، عن قصد، حول نيّه رئيس الحزب المستقيل عمرام متسناع، المنافسة من جديد على زعامة الحزب، بشرط ان تتم الانتخابات الداخلية بعد عام ونصف العام، بدلا من حزيران القادم. وغير ذلك فإن هذا الحزب شبه غائب عن الحياة السياسية العامة في اسرائيل، مقارنة مع حجمه في الخارطة السياسية.
وعلى الرغم من الازمة الممتية التي يعاني منها حزب العمل، إلا انه ما زال يشكل قوة مركزية على الخارطة السياسية من اسرائيل، خاصة وان ظهوره قويا يعطي فرصة لقوى يسارية صهيونية، وقوى يسارية ليست صهيونية للتحرك بشكل اقوى على الساحة الاسرائيلية. وكل هذا بصفته الحزب الاكبر في مركز الخارطة السياسية، ويضم في صفوفه بعض الاوساط والشخصيات المحسوبة على اليسار الصهيوني. وزواله عن الخارطة، وهي فرضية غير قائمة حتى الآن، يتطلب بناء جشم سياسي صهيوني مواز، وايضا في الظروف الراهنة هو امر صعب جداً.
وفي ما يلي اتوقف عند بعض ما يدور داخل هذا الحزب، وما يواجهه ميدانيا.

حالة تخبط مستمرة

بعد حوالي عشرة اشهر على الانتخابات البرلمانية الاخيرة، ما زال حزب العمل يتخبط في داخله، وقد دخل الى اشبه بحالة موت السريري، خاصة وان كل الاجراءات التي سارع الى اتخاذها، في سبيل النهوض من ازمته، لم تدل على اي تحرك، لا بل ان الغوص في الوحل مستمر أكثر فأكثر، واعادة تعيين شمعون بيرس، ختيار الحزب، رئيسا للحزب هو أكبر انعكاس لاستفحال الازمة، ليس فقط الميدانية وانما ايضا القيادية، خاصة وأن الاشهر الخمسة على تولي بيرس هذا المنصب لم تأت بأي جديد، وحتى ان كل خطوة يقوم بها تتم مواجهتها بمعارضة شديدة.
لقد اعتاد حزب العمل بكوادره وقواعده وجمهوره، على انه الحزب المؤسس لاسرائيل، واعتمد طيلة عشرات السنوات على تلك الشخصيات المؤسسة، او العسكرية الأولى ذات التاريخ الواضح في بدايات اسرائيل، ولم ينجح في خلق شريحة قيادية للمواصلة، وما ساهم في هذا هو الصراع الطويل، وعلى مدى نحو 20 عاما، بين قرني الحزب، شمعون بيرس ويتسحاق رابين، هذا الصراع الذي انتهى مع اغتيال رابين في تشرين الثاني 1995. وبعد هزيمة الحزب في انتخابات 1996 استعان الحزب بشخصية عسكرية لم تولد وترعرع في صفوف الحزب، وهو ايهود براك، الذي قاد الحزب لنجاح محدود جدا في انتخابات العام 1999، سرعان ما اضاعه في مطلع العام 2001.

والى جانب البحث المتواصل عن زعيم "جذّاب"، كورقة ضرورية لكسب الاصوات، غاب عن الحزب ان ما يزيد من ازمته هو بالاساس تخبطه السياسي والتأتأة في طرح القضايا السياسية والاقتصادية، وعلى رأسها التعامل مع حل القضية الفلسطينية، في شارع اسرائيلي يزداد يوما بعد يوم في توجهه العسكري اليميني الحربي، وايمانه بأن القوة العسكرية وحدها كفيلة بحل "القضية"، هذه القوة التي ارتدت عليه وكلفته ثمنا دمويا ليس سهلا، الى جانب ازمة اقتصادية خانقة، تتكشف في اعقابها يوما بعد يوم مظاهر الفقر والبطالة والجوع، والقضاء على دولة الرفاه.

لقد وجد حزب العمل نفسه ضعيفا امام تحريض اليمين الارهابي، لا بل هو نفسه، وخاصة إبان حكومة براك، غذى هذا اليمين وهذا التحريض، وقد وضع كل قواعد القمع الارهابي للشعب الفلسطيني مع بدء عدوان ايلول 2000، الذي تم الرد عليه بانتفاضة شعبية انتلقت بسرعة الى العسكرة وفقدت الطابع الشعبي. فحكومة براك هي اول من بدأت باستخدام الطائرات وعمليات القصف والاغتيالات، وواصل حزب العمل العدوان من خلال مشاركته في حكومة شارون حتى مطلع العام 2003.

والمقصود هنا ان حزب العمل ساهم بشكل اساسي، من خلال تأتأته السياسية، في نمو الاوساط اليمينية واليمينية الارهابية، هذه الاوساط التي قضت على حكمه بسرعه، وتمنعه، حتى الآن، من فرصة العودة.

وبشكل مواز فإن حزب العمل، وحين كان في الحكم في السنوات الاخيرة، لم يعط البديل الاقتصادي، عمليا لا فرق بين العمل وحزب الليكود في السياسة الاقتصادية، وكل حزب يكمّل الآخر في هذا المجال، وامام هذه الحالة لم يكن بامكان حزب العمل ان يطرح نفسه بديلا.
هذه التخبطات، الى جانب الصراع على كرسي رئاسة الحزب، لم تسمح بفوز الحزب حين تزعمه لبضعة اشهر الجنرال الاحتياط عمرام متسناع ذي التوجهات اليسارية الصهيونية النسبية. وللحقيقة فقد أوقع متسناع نفسه في مطبّ كان من الواضح انه لن يخرج منه سالما، فقد نجح في الوصول الى كرسي رئاسة الحزب فقط، ولم يكن له في الجهاز الحزبي سوى هذا الكرسي وبالكاد الغرفة التي يجلس فيها، لأن الجهاز كله كان خاضعا لمنافسه بنيامين بن اليعيزر، ذي التوجهات اليمينية، وقد سبق وأن وصفته قبل عامين ببرميل متفجرات متحرك على الساحة السياسية الاسرائيلية. وقد عمل الجهاز الحزبي على افشال متسناع الذي سرعان ما ترك خائبا، وما اعلان نية متسناع للعودة الى زعامة الحزب إلا محاولة دنكشوتية، لن يكتب لها النجاح في الظروف الحالية، وقد يتغير هذا التخمين في حال تغيرت الظروف، وهذا امر لا يلوح في الافق الآن.

الوحدة مع حزب "عام إحاد"

فكرة الوحدة مع حزب عمير بيرتس "عام إحاد"، (بيرتس هو رئيس اتحاد النقابات الاسرائيلي العامة- الهستدروت) هي فكرة قادها شمعون بيرس، تحت غطاء اعادة الطابع الاقتصادي الاجتماعي لهذا الحزب، العضو في الاشتراكية الدولية، ولكن من يعرف تاريخ شمعون بيرس، لا يمكنه التعامل بسذاجة مع فكرة كهذه، خاصة وأن بيرس، احد ابرز الاسماء التي أسست اسرائيل، يعرف تماما ان انضماما كهذا سيغير الموازين في داخل مؤسسات الحزب، وهذا ما نسميه "لمس بيت الدبابير". فتغير الموزاين سيؤثر على حسابات المتسابقين على زعامة الحزب.
ولكن السؤال المطروح بماذا سيستفيد بيرس من هذه المناورة. حين تم انتخاب بيرس في شهر حزيران الماضي لرئاسة الحزب، كان عمليا انتخاب حل وسط ولمدة سنة، لاعطاء فرصة للحزب للخروج من صدمته، وان تجري الانتخابات لرئاسة الحزب في حزيران القادم، اي ان ولاية بيرس محددة لسنة، ويكون بيرس قد شارف على عيد ميلاده الواحد الثمانين. ولكل القوانين والاتفاقيات يوجد استثناءات، وما يريده بيرس اانه امام تقلب الموازين سيكون الجميع معنيين بتمديد عام آخر لرئيس "الحل الوسط" بيرس.

وهنا ظهر معسكران في قيادة الحزب، المعسكر الاول يضم المنافسين الذين يعتبرون انفسهم ان الظروف مهيأة داخل الحزب لانتخابهم، مثل بنيامين بن اليعيز وافرايم سنيه ومتان فلنائي وابراهم بورغ. والتناقضات جمّة بين هذه الشخصيات. فبورغ هو من ضمن شخصيات "تفاهمات جنيف" الاخيرة، اما بن اليعيزر فلا فرق بين جوهر افكاره وافكار الليكود.

اما المعسكر الثاني يضم الرئيسين السابقين للحزب ايهود براك وعمرام متسناع، فكل منهما يطمح للعودة الى رئاسة الحزب، ويريد تغيرا جديا في تركيبة مؤسسات الحزب، ولهذا فإن هذين الاثنين يؤيدان فكرة تأجيل الانتخابات لرئاسة الحزب.

ويسأل السؤال هل فعلا حزب عمير بيرتس سيزيد من قوة حزب العمل ويعيد له قواعد بشكل جدي. مسبقا نقول هذه اوهام. فحزب عام إحاد هو عمليا حزب الرجل الواحد، يتزعمه عمير بيرتس، ومن دونه لا وجود لهذا الحزب، وليس له وجود على الساحة السياسية إلا في فترة الانتخابات البرلمانية، وانتخابات الهستدروت. ونشاط هذا الحزب يتركز في نشاط زعيمه كرئيس للهستدروت وليس كزعيم للحزب. هذا اولا.

وثانيا فإن بيرس ولد وترعرع في حزب العمل منذ سنوات شبابه، وحقا انه انفصل معه عدد من نشيطي الحزب، ولكنه لاحقا ضم الى صفوفه عناصر من اليمين وحتى من المتدينين المتشددين، فمثلا، العضو الثالث في كتلته البرلمانية (تضم ثلاثة نواب) هو دافيد طال، احد ابرز شخصيات حزب شاس المتدين المتشدد، الذي سارع للانتقال الى حزب عام إحاد، بعد أن ايقن ان لا امل له في ولاية برلمانية جديدة ضمن كتلة شاس، وانضمام بيرتس الى حزب العمل سيُحدث، آجلا ام عاجلا، انشقاق في صفوف كتلته البرلمانية.

وعمليا فإن الانضمام الى حزب بيرتس، وايضا الانفصال، هو ليس على اساس سياسي، فبيرتس ذي "التوجهات اليسارية السلامية الحمائمية الصهيونية"، لم يسع في الانتخابات البرلمانية الى طرح برنامج سياسي، وانما تركز فقط في الجانب الاقتصادي الاجتماعي، وعلى هذا الاساس، مثلا، انضم الى حكومة شارون السابقة، ولم يكن مندوبه محسوباً على "اليسار" في حكومة شارون. وحين ينضم هذا الحزب الى حزب العمل، فإنه عمليا سيتبنى خطا سياسياُ وسيبعد عنه قواعد انتخابية هامة، وايضا سيفتح المجال امام اوساط يمينية في داخله الى مغادرة الحزب واعادته الى حجمه الطبيعي.

وثالثا، يجب ان لا ننسى ان الاصوات الـ 85 الفا، تقريبا، التي حصل عليها حزب عام إحاد في الانتخابات الأخيرة لم تكن في غالبيتها اصواتا على اساس مبدئي، فقد استخدم بيرتس كل المؤسسات الهستدروتية وغالبية موظفي الهستدروت لدعايته الانتخابية، وهذا اسلوب كان يتبعه طيلة عشرات السنوات حزب العمل، وعاد من جديد وبقوة على يد عمير بيرتس، الذي اقتحم قيادة الهستدروت تحت راية القضاء على زعامة حزب العمل المتعفنة في اكبر النقابات الاسرائيلية.

من السابق لاوانه الحكم على المفاوضات الجارية بين الحزبين للوحدة، ولكن ما سيقرر مصير هذه المفاوضات هو ميزان الربح والخسارة لزعيمي الحزبين الحاليين.

زرع عقلية العسكرة وارتدت عليه

منذ ايامها الاولى سيطرت على اسرائيل عقلية عسكرة المجتمع، وكان هذا حزب العمل، في حينه كان اسمه حزب المباي (اختصار لحزب عمال اسرائيل)، الذي غرس هذه العقلية في المجتمع الاسرائيلي. وعلى مدى عشرات السنوات، كان الملجأ السياسي الابرز لكبار الجنرالات الاسرائيليين، بعد خروجهم الى التقاعد او ترك صفوف الجيش، هو حزب العمل، عدا بعض الاستثناءات، وقد استمر هذا الوضع حتى منتصف التسعينيات. ووصول حزب الليكود الى الحكم في العام 1977، لم ينعكس على قيادة الجيش الاولى، فالارتقاء الطبيعي في السلم القيادي للجيش خدم حزب العمل لاكثر من 18 عاما بعد وصول الليكود، وكنا نرى ان غالبية الجنرالات التي تركت صفوف الجيش، حتى في سنوات الثمانين كانت تنتقل ايضا الى حزب العمل إبان حكم الليكود.

وقد اعتمد حزب العمل طيلة عشرات السنوات على ان قادته هم ذوي الماضي العسكري الرفيع، حتى أطلق عليه اسم "حزب الجنرالات"، وحتى شمعون بيرس الذي لم يصل الى مراتب عسكرية متقدمة، وحين كان مرشحا لرئاسة الحكومة في العام 1996، دأب الحزب على ابراز طابع ماضيه الامني، ومنه انه كان مديرا عاما لوزارة الحربية، وانه المحرّك الاكبر لبناء مفاعل ديمونة النووي، وهناك من يصفه بـ "ابو هذا المفاعل"، نظرا لدوره الكبير في الضغط على فرنسا في سنوات الخمسين للمساعدة في بناء المفاعل، ايام حكم دافيد بن غريون.

وحين وصل بنيامين نتنياهو في العام 1996 الى رئاسة الحكومة، وضع حدا، لهذا المسلسل، وعمليا قصد سحب هذا البساط من تحت حزب العمل، ولأول مرة في تاريخ الجيش يتولى رئاسة اركان الجيش جنرال لم تكن له الاولوية، فعادة من كان يتولى هذا المنصب هو من كان نائبا لرئيس الاركان، وقد لعب نتنياهو لعبته، وابعد ليس فقط الجنرال متان فلنائي الذي كان نائبا لرئيس الاركان، ليوصل شقيق صديقه المليونير، شاؤول موفاز الى رئاسة الاركان، وانما هذه الخطوة ابعدت جنرالات اخرى شاركت في مفاوضات اوسلو وكان واضحا ان مستقبلها السياسي لن يكون في صفوف الليكود.

وعمليا فإن هذا التحول الذي خدم خطاب حكومة نتنياهو السياسي كان عقبة اساسية امام حكومة ايهود براك، إذ اتضح تناقض كبير في مواقف الطرفين بشكل لم تشهده اسرائيل من ذي قبل، وهذا الامر لم يقتصر على الجيش بل ايضا على الشرطة واذرع امنية اخرى ومنها جهاز الموساد والمخابرات العسكرية.

وبهذا فإن العقلية التي غرسها حزب العمل تاريخيا في المجتمع الاسرائيلي ارتدت عليه، في فترة زمنية يلتصق فيها المجتمع الاسرائيلي اكثر فاكثر الى العقلية القائلة إن "القوة وحدها كفيلة بحل ازماته" الى الحكم، بسبب الدعاية الحكومية الرسمية، وما يساعد حكومة شارون على تعميق هذا الخطاب هو الخطاب الامريكي الجديد بعد وصول جورج بوش، فالاخير اصبح هو الآخر يعتمد دعاية "تخويف المجتمع" من العدو الخارجي، وانه ليس امامه سوى القوة للقضاء على هذا العدو. وهذا الخطاب نجح في اسرائيل، ولهذا فإنه من السابق لاوانه نعي حكم جورج بوش بعد عام من الآن.

وعلى حزب العمل ان يبحث عن بديل مقنع وهذا الامر لا يمكن ان يتم في فترة الدعاية الانتخابية، وعليه ان يجد الشخص السحري الذي بامكانه ان يتغلب على هذه العقلية.

القطة تدور حول ذيلها

قد يكون هذا تشبيها دقيقا لحالة حزب العمل، واستمرار هذا الدوران سيؤدي لا محالة الى الدوخان والسقوط الاخير.

حزب العمل يُخضع ويحكم كل تحركاته بموجب لعبة شد الحبل بين المتنافسين على زعامة الحزب، وإن لم ينته الصراع فالقطة ستواصل الدوران حول ذيلها حتى السقوط. ولكن حسم الصراع الرئاسي قبل حسم الصراع السياسي ايضا لن يُنقذ الحزب من ازمته.

فعلى حزب العمل، ولست في مهمة تقديم النصائح لحزب له الباع الاكبر في الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل ضد شعبي الفلسطيني، ان يحسم طابع برنامجه السياسي اولا، على ان يكون هذا البرنامج متميزا عن الخطاب اليميني المتطرف السائد، ووضع برنامج اقتصادي اجتماعي بديل، ثم اختيار رئيس للحزب قادر على التطبيق، وان يكون خطابه منسجما مع خطاب الحزب، والشروع في حملة تعبئة شاملة بين صفوف الجمهور الاسرائيلي، في محاولة لفرض نفسه كبديل، امام حالة التدهور الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وان يستغل الازمات المتلاحقة لاقناع الجمهور.

والشرط الاساسي هو وضوح الخطاب والتخلي عن التأتأة ومعادلة "نعم ولكن" التي ميزت هذا الحزب وهو في الحكم في السنوات الاخيرة، هذه المعادلة التي ابعدته عن الحلول السياسية، وخلقت البلبلة التي استغلها جيدا اليمين وعاد من خلالها الى الحكم سريعا.

لا يمكن لحزب العمل ان يطرح نفسه بديلا، وهو لا يملك البرنامج السياسي البديل، واستمرار القيادة الموقتة في قيادة الحزب.

حقا لقد حقق حزب العمل انجازات ملحوظة في الانتخابات البلدية في نهاية الشهر الماضي، ولكن هذه الانتصارات لم تجعله متفوقا على حزب الليكود، ولا تبشر بتحول سياسي في المجتمع الاسرائيلي، لانه في غالبية الاماكن جرت الانتخابات على اساس شخصي وحسابات بلدية داخلية.

اسرائيل ضُبطت متلبّسة

ليس خروجا عن النص، ولكن، اردت ان اختتم مقالتي هذه بطرح نموذج لنهج الشلل السياسي الذي يسيطر على حزب العمل في هذه الايام.

في مطلع الاسبوع المنتهي، تم ضبط اسرائيل متلبّسة معترفة بفضيحتها، بجريمتها، ليس بحق الشعب الفلسطيني فقط، وانما ايضا بحق الشعب الاسرائيلي نفسه، فقد ضُبطت اسرائيل بوسائل اعلامها وعدد من ابرز ساستها، تستهر بتصريحات وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي اعلن ان بلاده انتقلت الى مرحلة التمو الاقتصادي بعد ان ظهر نمو كهذا في الاشهر ما بين تموز الى ايلول الاخيرة، وقال المستهترون ان لا اساس لهذا التصريح، فهذه الفترة كانت فترة الهدوء الامني، فترة الهدنة مع الفلسطينيين، وان الاشهر الحالية، اشهر التوتر الامني، ستجهض هذا النمو العابر.

اسرائيل هنا اعترفت، مرة أخرى، بأن الجرائم التي تقترفها، والتوتر الامني الذي تبادر اليه دون توقف، هو هو السبب الرئيسي لهذه الازمة الاقتصادية.

اقول هذا لالفت النظر ان حزب العمل المنشغل بنفسه لم يستغل هذه الزوبعة الاعلامية، هذه الثغرة التي انتبه اليها الجمهور الاسرائيلي ليحرّض ويوضح ويحاول احداث تحوّل في هذا المتجمتع الغارق في جنون العظمة العسكرية، هذه العظمة التي تكلفه يوما بعد يوم دماء في غالبيتها دماء.

حزب العمل، وكما ذكرت في البداية يواجه اشبه بحالة موت سريري، ونادرة هي الحالات التي عاد الذين اصيبوا بالموت السريري الى وعيهم وحياتهم، فهل سنشهد حالة نادرة أخرى.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  عام 2004 عام الركود في الخارطة السياسية الاسرائيلية  12/30/2003

 

  عقلية شارون تنسف بالوناته السياسية  11/24/2003

 

  قاموس اريئيل شارون السياسي   8/1/2003

 

  حصار عرفات والإمتحان الفلسطيني  7/13/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

جريمة بلا عقاب؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هكذا رأى عضوا الكونغرس تفجيرات سورية


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

إحنا .. فين؟!


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


  رياضة

هل لدى مصر فرصة للفوز بتنظيم أكبر حدث كروي عالمي (مونديال 2010)؟


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة