الإثنـين 12 يوليـو 2004

 Monday 12, July 2004

لا توجــد أخــبار اليــوم

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

رامي دعيبس

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أ. أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

دينا سليم

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سري سمور

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. سيد محمد الداعور

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر السهلي

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  النص الكاريكاتور

يوميات أبي الحسرة الأيوبي


  الثقافية


  عدنان كنفاني

أيها الأخوة .......


  فاطمة ناعوت

النزهة......


  د.فاروق مواسي

أندلسيات


  ريما محمد

غسان كنفاني الحيّ أبداً...


  د.حسين المناصرة

طواحين السوس


  ليلى أورفه لي

إلى حبيبي في جنين


  سليمان نزال

الآن يصعد غسان ....


  بريهان قمق

غبار الطلع...


  وجيه مطر

أغنيات لرب أريحا


  دينا سليم

قصة قصيرة - عانس


  ناصر ثابت

تنويعات حاقدة .....


  نضال نجار

مأزق الوجود وذاكرة الذاكرة ...


  تركي عامر

خربشات على الغبار


  ريتا عودة

الحلم الأخير


  محمد الرطيان

شماغ الياور


  دينا أديب الشهوان

إدوارد سعيد وملامح لم تقرأ بعد ...


  عبد الواحد استيتو

يوميات زوج فاشل


  فتيحة أعرور

عائد إلى التيه ...


  صلاح الدين غزال

حائط الشجا


  أحمد الريماوي

زغردت فرحًا جنينْ...


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  عبد السلام بن ادريس

اعتزاز ونصوص أخرى


  أيمن اللبدي

العنوان يعتذر .!


  اصدارات

نهض الحجر


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   إبراهيم أبو الهيجاء

كاتب وباحث فلسطيني - جنين – فلسطين المحتلة

ibrheem2022@hotmail.com

  11/9/2003

اتفاقية سويسرا .. الا سباب والتداعيات

 

الاتصالات  السرية  لاينطوي على أي جديد في النهج التفاوضي الفلسطيني   ، وهو لايعد مفاجاة  لاحد فدائما هناك قناة  بل قنوات سرية تتنافس فيما بينها املا بتحسين الشروط السياسية ،وتحصيل ما امكن من اسرائيل ، واتفاقية اوسلو كانت بالاصل  اتصالات اكاديمية  ثم سياسية غير رسمية  ثم رسمية ، وان كان اليسار الصهيوني مؤمنا بسقوف معينة للتسوية تصل الى الحديث عن حلول نهائية  ،فان اليمين الصهيوني  هو الاقرب الى النماذج الانتقالية مع فرض الحقائق على الارض .. وهذا مايعلل مدى الهامش الذي من الممكن ان يذهب به اليسار يمين او يسار ، ومدى  القنوات السرية التي من الممكن ان تفتح.

نحن لانعتقد ان هناك جديد على مستوى الافكار التي صيغت في اتفاقية سويسرا ، فهي تراكم  من الافكار الابداعية والحلول النظرية التي طالما  قيلت  من  ذاك او في تفاوض هناك  ، ولكن مكمن خطورة  اتفاقية سويسرا وجوهرها انها  مدرسة تنتمي بالقطع افكار " كلينتون "    و "بولينغ " ومن ثم طابا  حيث صيغت هناك بالضبط  الحلول الابداعية لاشكاليتي (القدس واللاجئين ) اللواتي ارقت  المفاوضين في  قمة كامب ديفيد  في نهاية عهد كلينتون ...ولذا فان اتفاقية سويسرا هي محاولة بالاساس من يسارووسط اليسار الصهيوني وممثلين من السلطة الفلسطينية وحركة فتح  لصياغة ما انجز في طابا في وثيقة غير رسمية  ، ضمن حصيلة زمنية استمرت بشكل متقطع  اكثر من ثلاث سنوات ، وكان من الممكن براينا  ان يعلن عنها  قبل ذلك بكثير ، ولكن ثمة مخاوف دفعت السلطة قبل الاسرائيلين الى التعجيل بالاعلان عنها في وثيقة رسمية ثم التوقيع عليها لاحقا في الرابع من الشهر القادم ...و التنازل الجدي ( برأينا ) لم يكن مطلوبا من الاسرائيلين ، لان اتفاقية سويسرا في جوهرها هي صفقة  كلينتون التي قبلها باراك  ورفضها عرفات في كامب ديفيد   ، والتي ملخصها حصول الفلسطينين على ماتحت المسجد الاقصى مقابل تنازلهم عن حق  اللاجئين في العودة ،  وعلينا هنا ان  نذكر ان هذه الصيغة تحوي تنازلات جدية  من قبل الجانب الفلسطيني ، مهما جرى الإبداع أو بشكل أدق ( الخداع  )   في صياغتها ،فقد اكدت تجربة اوسلو ان الصيغ الجميلة  تخفي خلفها شياطين كثيرة يحققها القوي على حساب الضعيف.

صانعو الإتفاق

شارك في العمل على صياغة الاتفاق على مدار ثلاث سنوات أكثر من خمسين شخصية فلسطينية وإسرائيلية عملت على أدق التفاصيل، وتوزعت لقاءاتها في رام الله والقدس وعواصم غربية وعربية.

* في الجانب الإسرائيلي: شارك أقطاب سياسيون وعسكريون وأكاديميون من اليسار بمختلف شرائحهم، بمن فيهم أعضاء من حزب "شينوي" الشريك في حكومة شارون الحالية. ومن الأسماء البارزة المشاركة:
- رئيس حركة شاحر حاليا الدكتور يوسي بيلين الذي كان يعد أحد أقطاب حزب العمل وشغل وزارة العدل في حكومة باراك السابقة.
- الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي أمنون ليبكين شاحاك (حزب العمل).
- الرئيس السابق لحزب العمل عميرام متسناع.
- رئيس الكنيست السابق أفراهام بورغ (حزب العمل).
- عضوا الكنيست إيتي ليفني وإيلان ليبوفيتش (حزب شينوي).
- عضوة الكنيست السابقة نحاما رونين (حزب ليكود).
- البروفيسور مناحين كلاين والدكتور رون بونداك والكاتب عاموس عوز.

* في الجانب الفلسطيني: يقف أيضا وزن أكبر من الرسميين الفلسطينيين الموزعين على صفات أكاديمية ومناصب وزارية وأمنية سابقة وحالية:
- من الوزراء والرسميين الفلسطينيين السابقين والحاليين شارك وزير الإعلام ياسر عبد ربه، ووزير التخطيط نبيل قسيس، ووزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق، ومدير الأمن الوقائي زهير مناصرة، ومدير برنامج الأسرى راضي الجراعي.
- من قيادات حركة فتح الوسيطة والمقربة من مروان البرغوثي شارك عضوا المجلس التشريعي محمد حوراني وقدورة فارس.

ما هو ملاحظ من استعراضنا لطواقم التمثيل من الطرفين أن مستوى التمثيل الفلسطيني رسمي بينما التمثيل الإسرائيلي معنوي، وهذا يعني أن الالتزام الفلسطيني تجاه الوثيقة أقل مرونة وأضيق هامشا من التراجع الإسرائيلي كون الموقعين لا يمثلون فعليا توجها رسميا ولا حتى توجها شعبيا إذ رُفضت اتفاقية سويسرا بأغلبية 60% رغم ما تنطوي عليه من تنازلات فلسطينية، ولا حتى توجها يساريا خالصا إذ رفضها باراك وتحفظ عليها شمعون بيريز.

الخداع اللفظي

واليكم بعض النماذج من هذا الابداع التفاوضي  الذي صيغ في الكثير من التفاهمات الرسمية وغير الرسمية  ومنها  ما رشح عن اتفاقية سويسرا الاخيرة .. :
1- " حق الفلسطينين باقامة دولة فلسطينية مسالمة "  ، هذا يتضمن فعليا ، ان هذه الدولة تسمية دون جوهر سيادة  او حدود او حق بالتحالفات او بناء اقتصادي مستقل ، ولعل قبول الفلسطينيين بحزم استيطانية  تركزت أساسا في محيط القدس فان هذا  يجعل الحدود الفلسطينية هامشية  ورمزية ، وخاصة إذا أسندت لقوات دولية.
2- " الدولة ستقام على حدود 1967 " ، وهذا شكليا يلبي الشعارات الفلسطينية ، ولكن يضاف الى النص ما ينسفه " مع تعديلات حدودية "  ، هذه التعديلات مهما كانت متدنية رقميا الا ان الفلسطيني الواقع تحت سندان الاحتلال يدرك ان   2او 3%، تعني فعليا بقاء 80% م المستوطنين ،وفي ضوء تشتت هذه المستوطنات وتناثرها يعني بالضرورة تقطيع هذه الدولة الفلسطينية وتامين تواصل سيادي هش لايصمد عسكريا او امنيا ولايمكن ان يكون صلاحا لنشوء  استقلال بالمعنى السياسي او الاقتصادي او حتى الثقافي.
3- " الدولة ستقام على 97% من الاراضي الفلسطينية  " ، هنا علينا الانتباه ان نسبة 97% هي فعليا من مساحة الضفة والقطاع 22%  من ارض فلسطين التاريخية  فقط وتستثني مساحة القدس المقرة 2% حسب حدود ال67 ، وهذا يعني ان  حجم التنازل هو ليس 3% بل هو بالحقيقة 5% من اراضي ال67 ، واذا ماجرى اخذخ مساحدات حدودية فان النسبة الحقيقة  المقتطعة قد تصل الى 8%-10% ، مما يعني ان ماستقيم السلطة قعليا عليه الدولة هو على 85-89% من ارض الضفة وقطاع غزة  وهو بشكل اخر يعني تنازل الفلسطينين عن 84- 86 % من ارض فلسطين التاريخية ، والخرائط ربما ستكشف ماهو اخطر.
4- " من حق اللاجئين تقرير مصيرهم ضمن خيارات خمسة منها البقاء في ذات الدولة ومنها الانتقال الى الدولة الفلسطينية أو أي دول أخرى  " ، الملاحظ أن العودة لإسرائيل ستنطوي على خيار للفلسطيني ولكن ضمن موافقة وتقدير إسرائيلي  أي وكأنها دولة أجنبية تحدد ما يناسب ظروفها  لذلك،  وكما قال  " متسناع " الشريك الرئيس في مفاوضات سويسرا في مقابلة  حديثة مع "  يديعوت أحر نوت " فان هذا  الرقم  قد يصل إلى صفر  " ، وبرأينا أن خيارات اللاجئ في خيارات خمسة هو مناقض لتقرير مصيره  من جهة ، وهو نسف لحق اللاجئين بالعودة إلى أوطانهم ،وهنا علينا أن  نذكر أن خيار العودة إلى  الدولة الفلسطينية محدود ضمن الإمكانيات الجغرافية والاقتصادية والموارد الطبيعية  والتي تشير حسب خبراء الطبوغرافيا  أن  الدولة الموعودة لن تستطيع استيعاب اكثر من نصف مليون ، وإذا فرضنا أن إسرائيل ستقبل ثلاثين ألف ،في إطار قانونها الخاص المسمى ( لم شمل العائلات  ) إذن فنحن نتحدث عن فعليا عن عودة ل5%  من اللاجئين فقط.
5- القدس الشرقية  عاصمة الدولة الفلسطينية ، تنطوي هي الأخرى على خداع كبير ،لانه قبل التورط في القبول به علينا أن نعرف من هي القدس التي نتحدث عنها ؟ فقد أجرت إسرائيل تعديلات حدودية عليها كثيرة ، وفي ضوء أن الفلسطينيين قبلوا بقاء حزمة استيطان  القدس فهذا يعني فعليا أن العاصمة الفلسطينية هي رمزية  وستتركز على أحياء خارج القدس القديمة التي نتحدث عنها.

إرهاصات التهيئة

إن اتفاقية سويسرا كما قلت لم تكن وليدة الصدفة ، وقد حرص الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على تسويقه  منذ انهيار (  كامب  ديفيد )  وخوف  (باراك ) من التوقيع عليه في طابا التي جاءت بعد كامب ديفيد  ، وقد جاء التسويق الإسرائيلي في صيغ الاشتراط الدائم أن قضية حق العودة هو المعرقل لأي تسوية نهائية وهذا بالمناسبة لم يكن مطلب يساري بل هو بالأساس شرط يميني  ، بينما جاء القبول الفلسطيني بتصريحات  و تسريبات قصد منها جس النبض الفلسطيني  ، ونستطيع هنا رصد ذلك بالمحطات الزمنية التالية  :
1- في 31-1-2001 ، نشرت  صحيفة  " معاريف  " الإسرائيلية  نقاط تفاهمات طابا والتي ترجمت فعليا بنصوص اتفاقية سويسرا الحديثة ، وساهم خوف باراك من التوقيع عليها نتاج حسابات داخلية  إلى إنكار الفلسطينيين لوجود تنازلات بخصوص اللاجئين.
2- في 17\10\2001 ،نسبت تصريحات للمسئول الفلسطيني " سري نسيبه "، في الجامعة العبرية أمام حشد من طلاب يهود قوله بضرورة تخلي الفلسطينيين عن حق العودة لتحقيق تسوية ، ثم عاد و أكد تصريحاته في 18-2-2002 حينما تولى ملف القدس في السلطة الفلسطينية  ،ثم بلور أحاديثه في صيغة اتفاق بينه وبين عامي أيلون مسئول الشاباك الإسرائيلي السابق وتتضمن ذات التنازل.
3- في 3-2-2002 ، نشر الرئيس الفلسطيني عرفات مقالة في نيوريوك تضمنت هي الأخرى إشارة حول ضرورة ان يراعي حق العودة مخاوف إسرائيل واحتياجاتها الديمغرافية.
4- في 13-10-2002 اكد ياسر عبد ربه  وزير الاعلام والثقافة في السلطة الفلسطينية  امكانية التنازل عن حق العودة في مقابلة مع يديعوت احرنوت.
5- في 13-7-2003 ، نشر مركز الدكتور " خليل الشقاقي " في رام الله  استطلاعا للرأي يتضمن إمكانية قبول  اللاجئين للتنازل عن حق بالعودة مقابل ميزات أو تعويضات.

مجمل هذه الإرهاصات كانت تمهد بالقطع لاخراج اتفاقية سويسرا الى حيز العلن ، بحيث يجري تقبلها وقبولها فلسطينيا.

مكمن الخطورة

مكمن الخطورة في اتفاقية سويسرا ليس فقط  إعلانها الأكيد التخلي عن حق العودة  والقبول بدولة  فلسطينية رمزية   بل ان مكمن الخطر يتاتى أيضا من التالي:
1- الاتفاقية يقف خلفها بشكل جزئي دور أميركي وبشكل كلي دور بريطاني وبالتالي موقف أوروبي ، وهذا ما يجعل الالتزام الفلسطيني تجاه الاتفاقية اكثر جدية في ضوء ان طرف القيادة الفلسطينية على علم بتفاصيلها ، وكما يرشح فقد نسقت بوثائق رسمية بشانها مع "  بلير  " شخصيا الذي حافظ على موقف مختلف من عرفات على الرغم من الجفاء الاميركي الرسمي.
2- كما يمكننا ان نلاحظ بسهوله ان مستوى التمثيل الفلسطيني عالي بينما التمثيل الاسرائيلي هامشي ، ولعل ابتعاد هشام عبد الرازق وياسر عبد ربه عن تولي حقائب في الاونة الاخيرة  ، لايبعد شبهة تمثيلهما بل يؤكد ان  ابتعادهما في الاونة الاخيرة كان بقصد ابعاد الشبهة  الرسمية عنهما  ليس الا ، وتتجلى الخطورة اذا ما كان فعلا البرغوثي  أمين سر حركة فتح  - المعتقل على اطلاع وتفهم لها من خلال زملائه قدورة فارس ومحمد الحوراني.
3- وتتاكد الخطورة اذا ما جرى فعلا التوقيع على بنودها في حفل رسمي مخطط له في الرابع من الشهر المقبل في ذكرى اغتيال رابين رئيس وزراء اسرائيل المقتول ، لان صيغة التعاقد مع  الثقل الدولي الواقف خلفها سيجعل التراجع الفلسطيني صعبا وينطوي على اخلال في مصداقيتهم.
4- ولعل الاخطر الاكير هو تضمن هذه الاتفاقية انهاء لحالة الصراع والمطالبة باي حقوق ، وهذا براينا يترجم الضعف العربي من لحظة الحالة الانية الى تاكيد وقائعها  نهائيا.
5- براينا ان الرهان الحقيقي سيكون على ردة فعل الشارع الفلسطيني واللاجئين تحديدا الذي من الممكن ان يجعلوا اتفاقية سويسرا  اشكالية فقط لاصحابها واجبار  القيادة الرسمية على التنصل منها ، وهذا ما سيكشفه قابل الايام.

إختيار التوقيت

التساؤل الاهم حول اتفاقية سويسرا هو لماذا الان ؟ وبراينا ان مفاوضات سويسرا كان من الممكن ان  تبقى مدة اطول في الاستجمام والجدل العقيم ،لان اتفاقية طابا فعليا صاغت  جملة هذه التفاهمات ..  ولكن يمكن رصد جملة عوامل سرعت في إنجاز الاتفاق  أهمها :
1- فلسطينيا : عجل القرار الإسرائيلي بطرد عرفات من وتيرة مفاوضات سويسرا ، كون القراركان ينطوي فعليا على  انهياركامل لمشروع السلطة ، بل وانقسامات في  حركة فتح ، مع تخوف من تصاعد المد الاسلامي الفلسطيني.
2- اسرائيليا : عبر تخوف قيادات اليسار من تداعيات ما بعد عرفات من جهة ، وتاثيرات الانتفاصة الفلسطينية على المجتمع الاسرائيلي ، وتخوفهم من التهور اليمني من ابقاء حالة التشابك الديمغرافي والجغرافي مع الفلسطينين مما يهدد ، وجود الدولة  اليهودية  واندثارها وهذا بالضبط مارثاه  " ابراهام بورغ "   في مقالته  الاخيرة حول تفكك دولة اسرائيل ، ولعل اندفاع يسار ووسط اليسار تجاه انجاز الاتفاق من خلف حكومتهم هو محاولة منهم لتاكيد ان  اليسار وافكاره لازالت قابلة للحياة رغم انه تيار منقسم ومحطم.
3- دوليا وتحديدا اوروبيا : فان هاجس تاثيرات الصراع ومفاعيلها التي تؤكد انهيار التسوية في ظل غياب اميركي المتورط عراقيا والمشغول انتخابيا والاقرب شارونيا  ، ادى الى تحرك اوروبي وتحديدا بريطاني يحاول مليء الفراغ الدولي من جهة وتقديم صيغة انقاذ ومحاولة لاعادة الاهتمام الاميركي في مفاعيل الصراع.
4- عربيا:  الدور العربي الرسمي :لديه هواجس ترتيبات المنطقة اميركيا وتخوفات انفجار الساحة الفلسطينية نحو مزيد من المقاومة ، وهنا هو يشارك ايضا في تخوفه من انهيار التسوية  والسلطة.

الرفض الأمريكي والاسرائيلي الرسمي

لكن مقابل هاجس الازمة والحفاظ على الذات والتخوف من البديل الاسلامي الذي ادى الى تسريع  التفاوض كان ردود الافعال الصادرة من الحكومة الاسرائيلية والادارة الاميركية تستدعي الانتياه  رغم رسالة باول وزير الخارجية الامريكى  التشجيعية  التي اتت على استحياء لوثيقة جنيف.
وبراينا ان  الرفض الرسمي  او عدم التشجيع الكلي  ذلك ليس فقط بسبب المكونات اليمينة والراديكالية لكلا القياديتين الاميركية والاسرائيلية ، بل لعدة اسباب  اخرى اهمها :
1- حاجة شارون لاستكمال الجدار  والاستيطان  وفرض حقائق على الارض  تؤكد ايمانه الراسخ في فرض تسوية انتقالية على الفلسطينين من واقع الهزيمة العسكرية ، كما انه يدرك  ان هذه الصيغة  تنقذ عرفات و وبقايا يساراليسار الاسرائيلي ، وهذا ما لايريده  كتكتيك   ولعل السبب الاهم بنظره هو ان الحاجة الاستراتيجية في المنطقة الان ليس لاتفاقات نهائية بل لهدوء انتقالي لان المخططات الاميركية اعادة ترتيبها وضرب المهددين لمشروعها وخاصة سوريا وايران   ، وهذا بنظر شارون سيسمح بتحقيق هيمنة اسرائيلية في المنطقة   وفرصة لن تعوض في استغلال الاندفاع الاميركي نحوه.
2- الإدارة الأميركية المندفعة نحو تأكيد هيمنتها وترتيباتها في المنطقة  ، لا تريد ان تعاون الاوربيين على صيغ التفافية على دورها في خارطة الطريق من جهة وتشوش على اولوياتها من جهة اخرى وربما تزعج  حلفائها الاسرائيلين في ضوء علمها ان اليمين الاسرائيلي هو الاكثر توافقا مع مخططاتها الان والاكثر قوة في الشارع الاسرائيلي ،الذي بالمناسبة رفض اتفاقية سويسرا بأغلبية 60% رغم ماتنطوي عليه من تنازلات.

الأفق

ان  اتفاقية سويسرا هي بالضبط الاتفاقية الاخطر كونها تتعلق بحسم القضايا النهائية  ، والمستفيد الاكبر منها اسرائيل بينما الخاسر الاكبر هم  اللاجئون وقضيتهم  العادلة والمقاومة الفلسطينمي وما قدمته من تضحيات وحققته من انجازات  ، وبراينا ان  التنصل الاسرائيلي منها يهدف الى تحقيق استراتيجات اكبر كما سبق وبينا  لكن حينما يحتاج لمفاوضة  الفلسطينين سينطلق ليس من مكاسب فلسطينة متوهمة في اتفاقية سويسرا يغلفها الخداع اللفظي  ، بل انه سياخذ التنازل الفلسطيني في سويسرا كمنطلق لتحقيق تنازلات اخرى على صعيد القدس والحدود  ، وهكذا ستصبح صيغة سويسرا ملزمة بما هو أسوا فلسطينا وافضل اسرائليا، ولعل التعبير الذكي الذي صرح به " شمعون بيريس "  ينطوي على مفارقة خطيرة عندما علق على اتفاقية سويسرا  " بانها منطلق جيد للتفاوض  "  ولم يقل " نموذج جيد للتسوية  " ، واذا كانت هذه قناعة بيريس الاب الروحي لليسار الصهيوني فكيف سيلزم الفلسطينين اليمين الصهيوني الحاكم الفعلي لاسرائيل  بمكاسبهم  ؟ ومن الخسارة فعلاا ان تنطوي  الهوامش المكتسبة او المتوهمة فلسطينيا على الدوام لتفاوض جديد ينتقص منها فوق مسخها كما جرى " باوسلو " الذي عقدت سبع اتفاقات توضيحية له  ...عموما يبقى تاكيد هذا الاتفاق او نفيه على الاقل بالشكل الرسمي المتبنى هو  ردة فعل الشارع الفلسطيني والحركات المقاومة على وجه الخصوص ، و الافق الذي نراه  لهذه الاتفاقية رغم اهميتها التعاقدية والتمثيلة انها عامل تناقض  مع معطيات الارض الفلسطينية وثوابت الحق الفلسطيني  ولايمكن تمريرها بفعل تناقض اللاجئين والمقاومين و معاكسة  الظروف الاسرائيلية  والاميركية  لها  في هذه المرحلة الزمنية  على الاقل.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  لا نكبة لشعب لا زال يقدم الشهداء  5/18/2004

 

  المنسيون في غياهب الاعتقال الصهيوني   4/8/2004

 

  إغتيال الشيخ أحمد ياسين : عشر دلالات   3/23/2004

 

  خطط شارون على وقع الدم الفلسطيني  3/15/2004

 

  أزمة حركة فتح : الأسباب والتداعيات  2/3/2004

 

  المساعدات الأميركية للفلسطينيين  1/19/2004

 

  أنموذج شارون للحل  12/31/2003

 

  حماس في الذكرى السادسة عشرة لميلادها:  12/14/2003

 

  حوار القاهرة الثاني : أي شراكة يريد ؟   12/2/2003

 

  في الذكرى الثالثة لانتفاضة الاقصى  10/5/2003

 

  ضرب مشروع المقاومة الاسلامية "حماس " لماذا ؟  9/24/2003

 

  منهجية الاغتيال الصهيوني : التحدي والمواجهة  9/8/2003

 

  الجمعيات الفلسطينية و الضغوط الأميركية  8/31/2003

 

  قضية المعتقلين الفلسطينين مفترق طرق  7/18/2003

 

  حتى لا تكون الهدنة الفلسطينية ورطة مُستدرجة   7/1/2003

 

  حماس في جدل القوة والسياسة   6/21/2003

 

  احذروا سحب السلاح ... بعد الهدنة  6/1/2003

 

  استهداف الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة 48  5/29/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  عادل أبو هاشم

فئران السفينة الفلسطينية..!!


  سناء السعيد

الرجل الذي باع نفسه


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

المقاومة بين الإحباط والأمل


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الخصخصة بين مرتزقة الإدارة وإدارة المرتزقة


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

الصورة «دي بالزّات»


  أحمد رمضان

قدس برس بين تحديات الواقع واستشراف المستقبل


  د. مصطفى البرغوثي

المطلوب فضح ممارسة إسرائيل للتعذيب


  د . عزمي بشارة

المثابرة والفوضى


  منير شفيق

على هامش القمة العربية


  د . بثينة شعبان

مـا لا يُقال فـي الإعـلام..!


  عرفان نظام الدين

الممكن والمستحيل في القمم العربية!


  مصطفى بكري

رسائل من القلب


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  وثائق

جامعة الدول العربية


  ملفات خاصة

ملف الشهيد غسان كنفاني


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة

 خـــبر عـاجــــل X
عاجل الفلسطينيون لن يرفعوا قضية الجدار الى مجلس الامن قبل الانتخابات الاميركية........