الثـلاثاء 18 مايــو 2004

 Tuseday 18, May 2004

ادانة دولية لمقتل رئيس مجلس الحكم العراقي عز الدين سليم - رايس تطلب من قريع اغتنام "الفرصة التاريخة" التي يوفرها الانسحاب من غزة - السي اي ايه والاجهزة الحكومية ضللت عمدا بشان اسلحة الدمار الشامل العراقية - غازي عجيل الياور رئيسا جديدا لمجلس الحكم الانتقالي خلفا لسليم - مقتل رئيس مجلس الحكم الانتقالي بعملية تفجير استهدفت موكبه - مقتل 16 عراقيا وجرح 26 آخرين في اشتباكات الناصرية وفق حصيلة جديدة من مصدر طبي -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   حنـا عميـــره

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير - عضو المكتب السياسي لحزب الشعب

  11/8/2003

الحالة الفلسطينية الراهنة بين الحل التفاوضي وحل الأمر الواقع

 

حتى لا تتحول الدول العربية إلى حالة انعدام الوزن الكامل....بات يترتب عليها الإتفاق على خطة للتحرك المشترك وإتخاذ خطوات عملية لمواجهة سياسة التصعيد الشاملة التي تتبعها حكومة شارون. فقمة بيروت التي أطلقت المبادرة العربية، لم تفعل أي شيء، من أجل تنفيذ بنودها، وهذه حالة عربية رسمية غير مفهومة ولا يمكن القبول بها أو التسليم بإستمرارها.

فالإجتياحات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة لمعظم المناطق الفلسطينية وإقامة جدار العزل العنصري وتوسيع مخططات الإستيطان، وغيرها من عمليات الإغتيال والإعتقال والإبعاد والتجريف والهدم لم تنجح جميعها في إستفزاز الدول العربية لإتخاذ أي خطوات عملية لمعالجة الموقف.

وحتى الغارة الأخيرة على موقع فلسطيني قرب دمشق وقيام الطائرات الإسرائيلية بتحليق إستفزازي فوق العاصمة السورية لم تحرك ساكنا لدى هذه الدول، على الرغم من الرسالة السياسية التي حملتها، وما أعقبها من حملة تحريض رسمية إسرائيلية إستهدفت تضخيم "الخطر الخارجي الإقليمي " المتمثل حسب أقوال المسؤولين الإسرائيليين في زيادة معدلات التسليح في مصر، وفي إحتمال إمتلاك إيران لسلاح نووي، وفي الأخطار الكامنة وراء التعاون السعودي- الباكستاني، وفي إحتمال حصول السعودية على رؤوس ذرية من باكستان، وكذلك مما تصفه حكومة شارون برعاية سوريا لمنظمات الإرهاب، وفي المحاولات الليبية لشراء قنبلة ذرية...الخ.

إذن فالأخطار على إسرائيل من وجهة نظرها طبعاً ليس مصدرها فقط السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس عرفات الذي تطالب بإقصائه عن مسرح الأحداث، وإنما أيضاً معظم دول المنطقة بما فيها تلك التي وقعت معها معاهدات سلام وتلك التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك العراق الخاضع للإحتلال الأمريكي إذا ما اعاد بناء جيشه حتى في ظل الإحتلال. والسؤال الذي يطرح نفسه وهذه الحالة هو: ما الهدف من وراء هذه الحملة الإسرائيلية الشاملة والمتعددة المسارات ؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟

من الواضح أن أريك شارون من خلال تبنيه لهذه الحملة الهجومية، يحاول تفريغ أزمته الداخلية وأن يؤكد في نفس الوقت ان اسرائيل هي أمريكا الشرق الأوسط، وهي التي تملك صلاحيات إتخاذ القرار حول من هو الإرهابي؟ ومن هي الدول الإرهابية وكيف يجب التعامل معها...في إطار الحرب التي أعلنتها واشنطن ضد الإرهاب.

وبما أن إسرائيل تعلم جيداً بأنها لا تستطيع بمفردها القيام بهذا الدور، وهذا تعبير آخر عن الأزمة وبأنها بحاجة ماسة لغطاء أمريكي داعم لسياستها، فقد سعت لتأمين هذا الغطاء مستفيدة من أحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة، وبعد أن أقنعت الإدارة الأمريكية بأن العمليات العسكرية الفلسطينية الموجهة ضدها وداخل حدودها هي بمثابة 11 أيلول إسرائيلية ولكن على مراحل وعلى موجات متصاعدة وبالتالي فإنه يترتب عليها إستخدام أكبر قدر من القوة العسكرية الرادعة من أجل وقفها...

بناء على ذلك فإن أهم مظاهر خطورة الوضع الحالي تكمن في تعميق التفاهم والتعاون والدعم الأمريكي لإسرائيل ليس حول الأهداف العامة فقط وإنما بالتحديد حول تفاصيل الحملة الإسرائيلية على الفلسطينيين وعلى دول المنطقة في سياق ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب.

ومن هذا المنطلق جرى التعامل أمريكياً وإسرائيلياً مع خريطة الطريق، وبهدف حشر الموضوع الفلسطيني في زاوية ضيقة ومليئة بالإشتراطات الأمنية الإسرائيلية التعجيزية، تحت يافطة ضرب البنية التحتية للإرهاب. وعملت حكومة شارون في هذا السياق على تركيب مخططها ضد القيادة الفلسطينية والرئيس أبو عمار بالتحديد، خطوة تلو الخطوة بالتراكم بعد كل عملية إستهدفت المدنيين، بغض النظر عن نوايا أصحابها.

ماذا يعني ذلك! إنه يعني أننا أمام تحولات إستراتيجية تقوم إسرائيل من خلالها بإستخدام تفوقها العسكري من أجل تحويله الى مكسب سياسي وإحداث إنقلاب سياسي منهجي ينقل مضمون الحل وشكله من حل يستهدف تنفيذ قرارات الشرعية الدولية و يقوم على التفاوض مع القيادة التي يختارها الشعب الفلسطيني، إلى حل إسرائيلي أحادي الجانب تمرره بقوة الإحتلال ومن خلال فرض الأمر الواقع بإقامة جدار الفصل العنصري وبتعزيز الإستيطان وبتحويل الكيان الفلسطيني إلى مجموعة كانتونات، ومن ثم البحث عن قيادة فلسطينية تقبل بهذا الحل المفروض على الأرض وقد تتفاوض شكلياً على تحسين شروطه. ولهذا فقد وصف شارون المرحلة الحالية بأنها مرحلة إنتظار. وفسر بعض المعلقين الإسرائيليين قوله هذا بأنها مرحلة إنتقالية ستقود إلى خوض مواجهة شاملة مع الفلسطينيين قد تؤدي إلى إنهيار مبنى السلطة كجهاز مركزي وإستبدالها بمجموعة من السلطات وفق تقسيم جغرافي للمناطق الفلسطينية يخدم إعتبارات إسرائيل الأمنية. ومهما يكن من أمر فإن حكومة شارون ووفقاً لإعتباراتها التوسعية واليمينية المتطرفة لا تستطيع التعايش مع سلطة وطنية فلسطينية مركزية تنازعها على الأرض وعلى الصلاحيات، وعلى الحدود... الخ وتسعى للتحول إلى دولة مستقلة وذات سيادة. فالسلطة هي نواة الدولة وبدون هذه النواة التي تعمل اسرائيل على ضربها تتحول الدولة الى حلم لا يمكن تجسيده على الأرض. هكذا هي وجهة النظر الإسرائيلية الرسمية التي يمثلها شارون وأقصى اليمن الحاكم في إسرائيل.

هذا يعني من الناحية العملية ان الصراع الذي أفرزته حالة أزدواجية السلطة (سلطة الإحتلال والسلطة الوطنية) على شعب واحد وفي بقعة جغرافية واحدة ومحدودة يكاد يصل إلى نقطة الحسم إما بممارسة مختلف الضغوط الإسرائيلية والأمريكية لدفع الرئيس عرفات للتخلي عن دوره وصلاحياته، وإما بتفجير مواجهة شاملة وأما بتجميد الأوضاع الى اجل غير مسمى. كما تسعى حكومة شارون في الوقت نفسه إلى إغلاق هامش التحرك السياسي الفلسطيني بما فيه ذلك الهامش المحدود الذي ظهر منذ الإعلان عن خريطة الطريق.

وفي هذا المجال تتحدث معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية عن سيناريوهات محتملة لفترة ما بعد الرئيس عرفات على شكل حالة فوضى وإضطرابات غير قابلة للسيطرة. وتقول صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها بتاريخ 21/10/2003، بأن الجيش الإسرائيلي قد أعد خطة إجتياح جديدة أسماها "يوم البرد القارص"، من أجل السيطرة على الوضع وإعادة الحكم العسكري المباشر.

وأفادت صحف إسرائيلية أخرى بأن منسق عمليات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية أجرى نقاشاً حول الحاجة لتنفيذ تدريبات لأحياء وحدات الحكم العسكري في هذه المناطق، ومما يعني بأن عمليات الجيش الإسرائيلي في رفح بحثا عن الإنفاق والتدمير المنهجي وعمليات الإغتيال والإعتقال تأتي في سياق العمل من أجل أحكام طوق شامل حول القطاع والضفة تحضيراً للمرحلة القادمة.

وستبقى نقطة الإرتكاز المركزية في هذه السياسة الإسرائيلية تتمثل في بناء جدار الفصل بمقاطع أحادية ومزدوجة وبطول يقدر بـ 590 كم داخل الضفة الغربية، هذا إضافة إلى إقامة الجدار الشرقي الذي يستهدف عزل منطقة الأغوار عن باقي المناطق الفلسطينية الأخرى؛ حيث قدرت الفترة الزمنية لإنجازه نهائياً بحوالي السنتين؛ وبهدف ان يؤدي ذلك مع الوقت الى ترسيم الحدود المقلصة جداً لما يمكن ان يسمى مجازاً بدولة فلسطينية مقسمة وغير مترابطة وليست ذات سيادة.

هذا الجدار سيمكن حكومة إسرائيل من ممارسة سيطرة إستراتيجية طويلة الأمد على المناطق المحتلة، وسيعزز مشاريع توسيع الإستيطان وسيمهد الظروف لما يمكن تسميته بالتراتسفير الصامت لاعداد كبيرة من المواطنين الفلسطينيين، وسيمكن إسرائيل من فرض حل الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني، ومن ثم العثور اذا أمكن على قيادة فلسطينية بديلة أو رعاية ظهور مثل هذه القيادة التي يمكن التوصل معها إلى اتفاقات جزئية حول تحسين شروط الحياة.ووفق هذا المخطط الذي يمكن قراءته في تصريحات مختلف المسؤولين الإسرائيليين، سيجري العمل من أجل الإنتقال من أسلوب تجزئة المفاوضات حول كل حاجز عسكري، وكل مدينة، وكل معتقل، وكل مستوطنة وكل طريق...الخ .... كما حصل في المفاوضات السابقة حول خريطة الطريق، إلى أسلوب التعامل مع قيادات فلسطينية محلية فيما يخص كل منطقة جغرافية وإحتياجاتها الحياتية المباشرة. وحسب هذا المنطق الإستعماري التوسعي، فانه إذا كان بالإمكان تجزئة المفاوضات إلى موضوعات صغيرة، فإنه بالإمكان أيضاً الإطاحة بالقيادة وبأي قوة أو إطار يرمز إلى وحدة المناطق الفلسطينية، والتعامل مع قيادات محلية بديلة، او مع ما يمكن تسميتهم بأمراء الكانتونات.

 وبهذا الصدد تجدر الإشارة الى المؤتمر الصحفي الذي عقده منسق شؤون المناطق الفلسطينية في وزارة الدفاع الإسرائيلية ودعا فيه الى تحديد حلفاء محتملين في السلطة الفلسطينية. وقال "انه يجب فحص الجيل الوسط في فتح والنظر في من يجدر تقريبه وتعزيز دوره وما هو السبيل الأفضل لذلك" (معاريف 28/10/2003).

لهذا ستواصل حكومة شارون تنفيذ إجراءاتها بهدف إقصاء الرئيس عرفات وكذلك إدعاءاتها حول عدم وجود شريك فلسطيني تفاوضي، وستواصل ايضاً حملتها ضد السلطة الوطنية وستمارس التهديد والوعيد ضد الدول العربية المجاورة بهدف إحباط أي شكل من أشكال التضامن الخارجي مهما كان شكله ومستواه، مع الشعب الفلسطيني وقيادته.

ان مواجهة هذا المخطط تتطلب اساساً توحيد الخطاب السياسي الفلسطيني والابتعاد عن كل ما يهدد وحدة الموقف الفلسطيني ان كان ذلك على شكل خطوات إنفرادية سياسية او عسكرية او على شكل خصخصة العمل العسكري وزيادة حجم التحديات بدل تخفيفها. ويمكن توحيد هذا الموقف عبر سلسلة خطوات تبدأ بتشكيل حكومة فلسطينية وطنية بأوسع تمثيل سياسي وإجتماعي ممكن، والبدء بحوار وطني، يجيب على سؤال رئيسي ويحدد قضيتين جوهريتين؛ اما الإجابة فهي حول ما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة ولا يغلق الباب امام الخطوات اللاحقة وانما يقدم اساساً ومنطلقا لا ستكمالها.... واما الحوار الوطني فلا بد أن يصل اولاً إلى إتفاق على هدف وخطة سياسية يتوحد في إطارها النضال الوطني الفلسطيني. وثانياً الى إتفاق على الوسائل النضالية التي تمكن من تحقيق هذا الهدف. وهنا لا بد من التأكيد على المبدأ التالي بأن حدود النضال الوطني يجب ان تبقى ضمن الحدود الجغرافية التي يحددها البرنامج السياسي أي برنامج منظمة التحرير.

وبعد الإتفاق على الهدف والمضمون السياسي والوسائل، يمكننا الحديث عن قيادة موحدة ببرنامج سياسي موحد وأشكال كفاحية موحدة.

ومهما تفاوتت وجهات النظر فان الوحدة الوطنية لا تتم دائماً وابداً عن طريق "تجميع الجميع" وانما يمكن ان تكون ايضا من خلال تنظيم العلاقة بين الأطراف المتعارضة والإتفاق على خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها وضمان حق المعارضة بممارسة دورها بحرية ووفق القانون.

وعلى الصعيد العربي فلا بد من عقد قمة عربية طارئة تسعى لتنفيذ ما تقاعست عن تنفيذه قمة بيروت قبل حوالي العامين، وتسند الموقف الفلسطيني وتعزز صموده في مواجهة خطة شارون بتحويل سياسة الأمر الواقع إلى حل مفروض.

وفي جميع الأحوال لابد من ان تتوفر قناعة تامة لدى الجميع بأن أي اتصالات مع حكومة شارون لن تؤدي لاية نتائج ما دام يواصل بناء جدار الفصل ويوسع الاستيطان ويعتقد ان بامكانه فرض حل نهائي على الشعب الفلسطيني عن طريق القوة العسكرية. وبالتالي فان هدف أي تحرك سياسي فلسطيني يجب ان يتمثل بتعزيز الجبهة الداخلية وبتهيئة الظروف لصمود طويل الأمد،  والعمل مباشرة على عزل هذه الحكومة واستعادة زمام المبادرة وتعزيز التضامن العربي والدولي مع القضية الفلسطينية. وفي نفس الوقت فان انتقادات رئيس اركان الجيش الإسرائيلي غير المسبوقة وغير المألوفة للحكومة، وقبلها عريضة الطيارين ضد قصف المدنيين، وعريضة الجنود رافضي الخدمة والى جانبها بعض التحركات السياسية والتوقيع على وثيقة جنيف وغيرها، تعتبر جميعها مظاهر تعبر عن قدر معين من الأزمة والتناقض داخل المجتمع الإسرائيلي، وهي امور لا يمكن اغماض العين عليها، او ان تمر مر الكرام وانما يتوجب الاستفادة منها في الصراع الدائر ضد الإحتلال وفي عزل حكومة شارون، وهذا هو الطريق الممكن في هذه المرحلة.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  ملاحظات لا بد منها عما هو قادم!  4/6/2004

 

  ماذا يريد شارون من خطة فك الارتباط ؟  3/14/2004

 

  وقفة لا بد منها مع نهاية العام الثالث للإنتفاضة   9/29/2003

 

  ماذا وراء مخـطـط التخلــص مـن عـــرفــات   9/25/2003

 

  هدنة جديدة تحت إشراف دولي  9/2/2003

 

  لا جدوى من الدولة المؤقتة بالثمن والمواصفات الإسرائيلية  8/12/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

أين الأمة العربية؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هل لنا أن نغضب ونقول كلاما جريئا؟


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

خيبتنا "تقيلة"


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة