السـبت 8 مايــو 2004

 Saterday 8, May 2004

رسالة من بن لادن تدعو الى نسف عملية نقل السلطة في العراق - رئيس وزراء بولندا المعين لن يحدد موعدا لسحب القوات البولندية من العراق - واشنطن تؤكد ان الرهينة الذي ظهر على شاشة "العربية" اميركي - جندي بريطاني يدلي بشهادة جديدة حول تجاوزات في حق سجناء عراقيين - إستشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم اثنان من ناشطي الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية - بوش يحاول طمأنة العالم العربي - قريع يعلن انه سيلتقي رايس قريبا - بوتين: الروس يجب ان يكونوا "احرارا في بلد حر" - اعتداء بالقنبلة على مقر ابرز صحيفة قبرصية تركية - توقف تبادل اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان - 14 قتيلا و90 جريحا في تفجير انتحاري في كراتشي - افراج وشيك عن الطبيب البلغاري الذي برىء في قضية نقل فيروس الايدز - فتح مكاتب الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في ايران - كيرشنير يشجب عراقيل من داخل الدولة الارجنتينية امام التحقيق في قضية "اميا" - تقرير للامم المتحدة يتهم الحكومة السودانية "بتجويع المدنيين عمدا" في دارفور - اعتقال اميركي في بورتلاند في اطار اعتداءات مدريد - إطلاق سراح ثلاثة من موقوفي العريضة في البحرين واعتقال ثلاثة اخرين - تحسن في حالة مارادونا حسب الاطباء - بناء سياج امني حول مقر الامم المتحدة في نيويورك - الافراج عن تسعة من الطلاب الاحد عشر المعتقلين منذ 24 نيسان/ابريل في دمشق - السجن مدى الحياة لرجل قتل طفلا في فرنسا - رهينة اميركي في العراق يدعو الجمعيات الاسلامية للتدخل للافراج عنه - تصاعد اعمال المقاومة ومقتل جندي اميركي وستة عراقيين في انفجار سيارة مفخخة ببغداد - الابراهيمي: القوة متعددة الجنسيات في العراق ستكون تحت قيادة اميركية - قضاة عراقيون ينهون ندوة حول اقامة دولة القانون في لاهاي - الحديث عن سحب القوات البولندية من العراق "غير مسؤول" - بلير يشدد على وجوب اجتثاث ممارسات التعذيب تجاه المعتقلين - البيت الابيض يكرر تأكيد ثقة بوش برامسفلد - مقتل عنصر من الميليشا الشيعية التابعة لمقتدى الصدر قرب كربلاء - مقتل 630 شخصا على الاقل في مواجهات اتنية في نيجيريا - شارون سيسعى لاقرار خطته بصيغتها الحالية في الحكومة - إستشهاد فلسطيني برصاص عسكريين اسرائيليين واعتقال 27 في الضفة الغربية - المحافظون واثقون من تعزيز غالبيتهم في الجولة الانتخابية الثانية في ايران - يوروميد: شعث يندد بموقف اسرائيل "المتطرف" وشالوم يتهم الاوروبيين - رئيس اجاريا المستقيل في موسكو وتبيليسي تشيد بجهود روسيا لحل الازمة - رايس: واشنطن لن تصدر حكما مسبقا حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية - البرادعي: ايران "في الاتجاه الصحيح" لكن البعض "يفقد صبره" - كوريا الشمالية ستختبر محركات صواريخ يمكنها ضرب الولايات المتحدة - حكم بالاعدام على خمسة بلغار وفلسطيني في قضية نشر فيروس الايدز في ليبيا - الجبهة اللبنانية-الاسرائيلية تستفيق مع احتمال التوصل الى اتفاق على تبادل معتقلين - تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية - محكمة في قطر تستجوب المتهمين الروسيين الاثنين في قضية مقتل يندرباييف - ايران تعتمد نهائيا قانونا جديدا لمكافحة التعذيب - "هيومن رايتس ووتش" تدعو الامم المتحدة الى ادانة الخرطوم - سجينة تركية تحرق نفسها احتجاجا على ظروف الاعتقال - باول منهك ومصاب بخيبة امل من طاقم بوش - لوحة لبيكاسو تحقق رقما قياسيا - الشرطة المصرية تنتشر في قرية بعد مقتل كاهن قبطي - مارادونا يعود الى المستشفى والاطباء يؤكدون اصابته بعسر الهضم - المرحلة الثانية من قمة المعلومات ستعقد في خريف 2005 في تونس - الطبيب الايطالي انتينوري: ثلاثة اطفال مستنسخين ولدوا في العالم - توجيه التهمة الى 12 شخصا بعد الاعتداء على محفل ماسوني في اسطنبول - بوش يعتبر اساءة معاملة المعتقلين العراقيين عملا "مقيتا" - اجتماع عاصف بين بريمر واعضاء شيعة في مجلس الحكم بشان عودة البعثيين - مقتل اكثر من 200 مسلم بأيدي مسيحيين في وسط نيجيريا - القوات الاميركية تسيطر على مكتب الصدر في الديوانية بعد مقتل 14 عراقيا - الحكومة تتهم متطرفين محليين بتنفيذ الاعتداءات على مركز للشرطة في اثينا - كوريا الشمالية تقبل المساعدة الاميركية لضحايا انفجار ريونغشون - المئات يتوجهون للكوفة للقتال الى جانب مقتدى الصدر - بدء المرحلة قبل الاخيرة من الانتخابات التشريعية في الهند - مقتل اثنين من العراقيين وجندي من قوات التحالف في كربلاء - الافراج عن رهينة كندي في العراق - جورجيا تتهم انفصاليي اجاريا بتلغيم المصب النفطي في باتومي - شارون يبحث عن خطة بديلة بعد حصوله على دعم اللجنة الرباعية - العاهل الاردني يتوجه الى الولايات المتحدة - شهيد و15 جريحا بنيران الجيش الاسرائيلي وهدم منازل في توغلين بدير البلح وخان يونس - آلان جوبيه : انضمام تركيا سيؤذن "بنهاية اوروبا على المدى البعيد" - آغاجاري يرفض استئناف حكم الاعدام الصادر بحقه - فوز حزب الديكتاتور السابق سوهارتو في الانتخابات التشريعية - الكنيست يرفض مشروع قانون يستهدف ارييل شارون - انتخابات في غينيا الاستوائية: فوز ساحق للفريق الرئاسي - استنكار قرار قضائي باعادة سائق باص مدرسة ادين بجرائم جنسية الى وظيفته - استجواب اثنين من منفذي هجوم حي المزة في دمشق - اتفاق بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بشان وضع الخرطوم - تركي تجاوز المائة يكافح ليثبت انه حي بعد اعلان موته - عبد القادر بوزيان سيعود الى فرنسا في نهاية الاسبوع - فريق الامم المتحدة يؤكد شهادات لاجئي دارفور في تشاد - توقيف طالب مصري حاول الاحتجاج في السفارة الاميركية بالقاهرة - اتفاق فرنسي ايراني لبناء مستشفى في بام - احتجاج عربي على اطلاق اسم ثيودور هرتزل على ساحة في فيينا - بدء محاكمة 17 متهما في فرنسا باغتصاب وتعذيب اطفال بينهم اولادهم - الصين تؤكد ثلاث اصابات جديدة بالسارز -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

اضرب فديتك..


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

النخوة العربية المتلونة


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   رمضان عرابي

صحفي وباحث مصري

  10/28/2003

هل يريد بوش إسقاط تمثال الأسد بدمشق قبل الانتخابات الأمريكية؟!

 

أقر مجلس النواب الأمريكي في السادس عشر من أكتوبر 2003م مشروع قانون باسم "محاسبة سوريا واستعادة لبنان" يفرض سلسلة من العقوبات على دمشق لمطالبتها بوقف ما يزعم أنه علاقة سوريا بالإرهاب وإنهاء الوجود السوري في لبنان، وصوت لمصلحة مشروع القانون الذي يتضمن قيودًا دبلوماسية واقتصادية ضد الحكومة السورية 398 من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 بينما رفضه 4 فقط، وعقب إقرار مشروع القانون من مجلس الشيوخ سيتم عرضه على الرئيس الأمريكي الذي يتوقع أن يوافق عليه ويتحول إلى قانون واجب التنفيذ وذلك في ضوء عدم اعتراض البيت الأبيض على تمرير القانون.

ويفرض القانون المعادي لسوريا حظرًا على حصولها على أسلحة أمريكية أو المكونات الممكن أن تستخدم في برامج التسلح، وما لم تلتزم سوريا بالمطالب التي يتضمنها مشروع القانون سوف يتعين على الرئيس الأمريكي الاختيار بين سلسلة من العقوبات تشمل حظر كامل على الصادرات الأمريكية لسوريا باستثناء المواد الغذائية والأدوية بالإضافة إلى فرض حظر على جميع الاستثمارات الأمريكية بسوريا وتقييد حركة الدبلوماسيين السوريين في واشنطن ونيويورك إلى مسافة لا تتعدى 25 ميلا، وحظر تحليق طائرات لشركات طيران تديرها أو تملكها سوريا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي المتبادل بين أمريكا وسوريا وتجميد الأرصدة السورية في البنوك الأمريكية.

والغريب أن البيت الأبيض قد أوقف عملية تمرير هذا القانون قبل أكثر من عام وتحديدًا في 19 سبتمبر 2002م عندما دعت الإدارة الكونجرس إلى التخلي عن السير في إجراءات إصدار قانون محاسبة سوريا، وأعلن مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد حينذاك  أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وجنوب آسيا أن الرئيس بوش أشار إلى تعاون سوريا مع الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، وأكد أن هذا التعاون أساسيـًا وساعد على إنقاذ حياة أمريكيين.

وقبل أن نستطرد في الحديث دعونا نتساءل.. بأي حق يحاسب الكونجرس الأمريكي ويسائل الدول العربية وأنظمة حكمها؟ وهل أصبحت الولايات المتحدة تـنظر للدول العربية على أنها إحدى ولاياتها وليست دولا ذات سيادة؟ فتقوم بفرض قوانينها وقراراتها عليها، وعلى الحكومات العربية أن تهرول إلى واشنطن لتخضع وتركع وتطوف حول البيت الأبيض لتـنال الرضا السامي الأمريكي!! أم أن هناك مخطط جديد لبدء الحلقة الثانية من المسلسل الدموي الأمريكي ضد العرب والمسلمين هدفه احتلال دمشق بعد أن تم ابتلاع بغداد؟

إن السيناريو الأمريكي أصبح يحفظه الجميع، فلم تعد مفرداته ألغازًا يحار فيها التفكير والعقل كما أن مضمونه لم يعد يحتمل الغموض، فلائحة الاتهامات الأمريكية ثابتة لكل الدول المتصلبة ضد استراتيجيتها، وسوف يعلنها الكذاب بوش في أي لحظة وبنودها العامة هي السعي إلى أو امتلاك أسلحة دمار شامل والتحريض على الإرهاب وإيواء الإرهابيين.. وهناك بنود إضافية خاصة لسوريا مثل إغلاق مكاتب المنظمات الفلسطينية في دمشق ووقف مساندة حزب الله وانسحاب القوات السورية من لبنان، ثم تتولى الخارجية الأمريكية التفاوض قصير الأجل مع دمشق حول الإقرار بالاتهامات.. وضرورة تـنفيذ المطالب الأمريكية.. وبعد فترة قصيرة يتم استخدام متصاعد بالتهديد ثم إحالة الأمر إلى مجلس الأمن في محاولة من الولايات المتحدة من دعم بعض ذيولها الدوليين مثل بلير وإيثنار وباقي الدول تحاول الحصول على أصواتها بالترغيب والترهيب، وحتى إذا لم تستطع استصدار قرار من مجلس الأمن فالعربدة الأمريكية لا يردعها أي قانون حتى ولو كان القانون الدولي أو ميثاق الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، فقد ضرب بوش عرض الحائط بكل القواعد الديموقراطية في العالم وداس على رأي المجتمع الدولي، وهتك عرض الأمم المتحدة نهارًا جهارًا واغتصب العراق أمام العالم وهو عاري تمامـًا دون أن يرتدي زي القانون الدولي أو يستر نفسه بأي تأييد شعبي وخرج بكل وقاحة على شاشات التلفاز يدعي أنه اغتصب العراق من أجل الديموقراطية والحرية.. وهو لا يدرك أن الديموقراطية والحرية لا يمكن أن تأتي إلا من أب وأم شرعيين، فالنتيجة الطبيعية للاغتصاب هو حرية التفجيرات وديموقراطية الاغتيالات ولا يمكن للحرية الحقيقية أو الديموقراطية الكاملة أن يكونا نتيجة اغتصاب وعربدة وإجرام.. وما يحدث في العراق حاليـًا هو نتيجة طبيعية للاحتلال.

ولا يمكن أن يسمى ديموقراطية أو حرية بأي حال من الأحوال.

شارون مجرم المرحلة القادمة

إذا كان بوش قد وجد ذيولا له أثناء حرب العراق في لندن ومدريد فإنه سيجد ضالته في المرحلة القادمة في تل أبيب، حيث شارون الحائز على أرفع الشهادات الدولية في الإجرام والتعذيب والإبادة ليكون بطل الحلقة القادمة من سيناريو الاحتلال الأمريكي للدول العربية، فبعد أن قامت الولايات المتحدة بإنهاء القوة العسكرية العراقية التي كانت تشكل إحدى قوى المنطقة التي تهدد إسرائيل، إلى درجة أن وزير الدفاع الإسرائيلي أعرب عن بالغ سروره عندما دخلت القوات الأمريكية بغداد بقوله إنه يوم سعيد لإسرائيل أن تنتهي إحدى القوات العسكرية التي كانت تهددنا، فتدمير القوة العسكرية العراقية وتسريح جيشها عمل على تأمين مصالح إسرائيل العسكرية والأمنية وانسجم مع مصالحها الاستراتيجية بالمنطقة، لذا فإن على إسرائيل رد الجميل الأمريكي أو دفع فاتورة تأمين مصالحها ولو بالمقايضة العسكرية بأن يقود شارون حرب بالإنابة عن الولايات المتحدة ضد سوريا ولا أعتقد أن شارون سيتردد لحظة ما في الاستجابة لهذا الطلب الأمريكي فور صدوره.

والأحداث المتوالية من تصعيد أمريكي وإسرائيلي تبرهن على أن الإدارة الأمريكية تـنسق مع الدولة العبرية لعمل عسكري ضد دمشق، فبعد أن قامت الطائرات الإسرائيلية ليل الرابع من أكتوبر بمهاجمة قرية عين الصاحب السورية والتي لا تبعد أكثر من 45 كيلومتر من دمشق، أدلى ريتشارد بيرل مهندس حرب العراق وأحد كبار مستشاري البنتاجون المقربين للرئيس بوش بتصريحات في مؤتمر لأنصار الاتجاه اليميني المحافظ الذي انعقد في القدس قال فيها "إنه لا يستبعد إجراءً عسكريـًا أمريكيـًا ضد سوريا، وإنه سعيد لأن إسرائيل انتهجت نفس النهج الذي سار عليه بوش ولا يفرق بين الإرهابيين والدول التي تحتضن الإرهاب مثل سوريا".

ثم جاء قرار مجلس النواب في السادس عشر من أكتوبر لمشروع قانون "محاسبة سوريا واستعادة لبنان" ليؤكد أن هناك تخطيط وتكتيك يحاك ضد سوريا تحت أجنحة الظلام، وربما تشهد الفترة القادمة هجمات إسرائيلية جديدة على المواقع السورية في لبنان أو ضرب المكاتب والشخصيات الفلسطينية داخل الأراضي السورية، فالحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية كلاهما بحاجة ماسة لهذه الأعمال لأكثر من هدف أولها ردع القيادة السورية وإثناؤها عن تقديم أي مساندة للمقاومة الفلسطينية أو حزب الله أو إيران، وثانيـًا لصرف النظر عن حالة الفوضى والإخفاق التي تعانيها القوات الأمريكية في العراق ولرفع أسهم بوش في حملته الانتخابية أمام الرأي العام الأمريكي الذي بدأ يفقد ثقته في سياسات حكومته، وثالثـًا محاولة شارون لاستعادة شعبيته التي بدأت تتقلص لدى الشعب الإسرائيلي بعدما أخفق في تحقيق الأمن لإسرائيل خلال مائة يوم مثلما وعد الناخب الإسرائيلي بذلك.

فهل يريد بوش إسقاط حكومة دمشق قبل الانتخابات تحت تهديدات كاذبة وادعاءات باطلة؟! فهل يريد تكرار المشهد العراقي عندما أسقط تمثال صدام في بغداد فيحاول إسقاط تمثال الأسد بدمشق لاستعادة نسبة تأييده التي انهارت بعد أن وصلت إلى أعلى نسبة عندما دخلت القوات الأمريكية العراق؟! ولا شك أن إسرائيل تدفع بوش بكل قوة إلى هذه الهاوية فهي الرابح الأول في المعارك.. فماذا ستفعل سوريا والعرب أمام هذه الكارثة؟!

محاسبة أمريكا.. واستعادة العراق

لا شك أن سوريا الآن تواجه تحديات أمنية جيواستراتيجية، فبعد احتلال الولايات المتحدة للعراق أصبحت سوريا تقع بين سندان الجيش الأمريكي من الشرق ومطرقة الجيش الإسرائيلي من الغرب، والخطر الكامن لها ليس فقط تهديدًا للاستقرار وإنما كنظام سياسي ودولة مستقلة تهديدًا حقيقيـًا وخطيرًا، لذا فالوضع الراهن يحتم ضرورة وضع الجيش السوري في حالة تأهب قصوى واستعداد كامل لأسوأ الاحتمالات، فمن غير المقبول أن يدخل الطيران الإسرائيلي قريبـًا من دمشق ولا يتعرض لإطلاق رصاص واحدة تمنعه من تحقيق أهدافه.

والخطر على سوريا يفرض على الأمة العربية ترتيب بيتها من الداخل وإتباع سياسة التعبئة بدلا من المهادنة، فالشعب العربي دخل في حالة نوم عميق منذ أن عزفت له سيمفونية السلام الوهمية، والآن نحن بحاجة إلى صحوة فاعلة بعد أن أثبتت سياسة المهادنة فشلها الذريع، نحن بحاجة إلى ضغط قوي في المحافل الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على قضية ضرورة إجلاء القوات الأمريكية من العراق في أسرع وقت ممكن وتحديد جدول زمني لذلك، وربما أكون أكثر تفاؤلا إذا ذكرت أننا بحاجة إلى قرار من البرلمان العربي بنفس صيغة القرار الأمريكي لسوريا الشقيقة ويسمى "محاسبة أمريكا.. وإعادة سيادة العراق".. أليس من حق العرب أن يحاسبوا أمريكا على ثرواتهم التي تـنهب ونفطهم الذي يسرق؟! أليس من حق العرب محاسبة أمريكا على كل ما سببته من أزمات وانهيارات وحروب للدول العربية؟!.. إن سياسة الوهن والضعف والاستسلام العربي أدت إلى احتلال القدس وبغداد واستمرار هذه السياسة تـنذر باحتلال دمشق وربما باقي المدن العربية من المحيط إلى الخليج.. فهل نستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه ونتحرك بكل قوة لمواجهة ما يحاك ضدنا من مؤامرات وما يعد لنا من مخططات؟!

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  الديموقراطية بالخلطة السرية.. والحرية بالأسلحة الذكية!!  12/26/2003

 

  هل ستفرض المقاومة جدولا زمنيـًا على بوش لسحب قواته من العراق؟  11/23/2003

 

  الأحزاب السياسية.. نحو فكر جديد  10/14/2003

 

  قضية لوكربي.. والدروس المستفادة  9/11/2003

 

 

من وراء إزدياد ظاهرة العملاء في فلسطين؟
ترهل الأجهزة الأمنية الفلسطينية
إختراق العدو لفصائل المقاومة
تهاون السلطة في فتح ملف العملاء
تصويت   نتائج
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

جريمة بلا عقاب؟!


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  د . فيصل القاسم

أنا أقاوم إذن أنا إرهابي!


  غازي العريضي

"لـقـد أخطـأنـا" مـن يحاسبهم؟؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  د . عزمي بشارة

حوار الثقافات في سجن ابو غريب


  د . بثينة شعبان

هكذا رأى عضوا الكونغرس تفجيرات سورية


  منير شفيق

وساطة الابراهيمي في العراق


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

ديمقراطية المحتل


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  ملف خاص


  وثائق

جامعة الدول العربية


  رياضة

هل لدى مصر فرصة للفوز بتنظيم أكبر حدث كروي عالمي (مونديال 2010)؟


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة