الأحــد 16 مايــو 2004

 Sunday 16, May 2004

بريمر يتحدث عن احتمال انسحاب الاميركيين من العراق - الفلسطينيون يحذرون من "كارثة" اثر خطة اسرائيلية لتوسيع "ممر فيلادلفيا" الحدودي برفح - مقرب من الصدر يدعو اتباعه الى التوجه الى النجف لمؤازرة ميليشيا جيش المهدي - مقتل احد شيوخ العشائر وابنته في انفجار عبوة ناسفة في بعقوبة - مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة تعلن مسؤوليتها عن عملية ينبع - اينغرام: صور "ديلي ميرور" لم تلتقط في العراق اطلاقا - باول : التعذيب في العراق "تقصير في القيادة" - فرنسا تريد العمل "بروح بناءة" لتبني قرار جديد حول العراق في الامم المتحدة - نيكولاس بيرغ كان على اتصال بزكريا موسوي على ما يبدو - المعارضة تطالب بانسحاب القوات الايطالية من العراق - سلطات هندوراس تحقق في احتمال استخدام الاميركيين لكتيب حول التعذيب من الثمانينات - منظمة العفو الدولية تطالب بتحقيق بشان السجون العسكرية الاميركية في افغانستان - غالبية كبرى من الاسرائيليين تؤيد الانسحاب من غزة - عدد الجنود الذين يرفضون الخدمة في الاراضي الفلسطينية يزداد - المحكمة الدستورية ترفض مذكرة عزل روه - صونيا غاندي تعد بـ "حكومة قوية ومستقرة وعلمانية" - رؤساء برلمانات الدول المجاورة للعراق يدعون الى دور محوري للامم المتحدة - ماهر يؤكد ان مصر ترفض اي دور لحلف الاطلسي في عمليات الاصلاح السياسي في المنطقة - كانو: تراجع حدة المواجهات الطائفية لكن التوتر مستمر - دارفور: رسالة من انان الى الرئيس السوداني - كوريا الشمالية تصر على رفض تفكيك منشآتها النووية بدون تعويضات مسبقة - طرابلس تتخلى عن تجارة الاسلحة مع دول تنتقدها واشنطن - الحكم على خاطف طائرة اردني بالسجن 160 عاما في الولايات المتحدة - انذار كاذب بوجود قنبلة يتسبب في اخلاء عبارة في مرفا بيريوس اليوناني - لوحة سيارة تحمل الرقم واحد بيعت باكثر من مليوني دولار في الامارات - إستشهاد 12 فلسطينيا في رفح والجيش الاسرائيلي ينسحب من حي الزيتون - رامسفلد يزور سجن ابو غريب في خضم الازمة حول اساءة معاملة معتقلين - شيراك وشرودر يعربان عن صدمتهما لمشاهد ذبح اميركي وعمليات التعذيب في العراق - مسؤول شيعي يتراجع عن دعوته لمسيرة الربع مليون في النجف الجمعة - رجال دين شيعة يعملون للافراج عن الرهينتين الروسيين في العراق - بريطانيا تقول ان صور "ديلي ميرور" لم تلتقط في العراق - منظمة انسانية: التجاوزات "شائعة" ضد المعتقلين الافغان - رئيس شرطة النجف الجديد يقول ان المليشيا "ترعب" السكان - القوميون الهندوس يمنون بخسارة فادحة وعودة عائلة غاندي للحكم في الهند بفوز ساحق - مقتل احد عناصر مشاة البحرية الاميركية في محافظة الانبار بالعراق - مجلس النواب الاسباني يؤيد بالغالبية المطلقة الانسحاب من العراق - محامي صدام وطارق عزيز يعلن رفع شكوى على بريطانيا بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في العراق - الزرقاوي هو الذي ذبح الاميركي نيكولاس بيرغ - ايران تسلم الوكالة الذرية تقريرا كاملا حول انشطتها النووية - عرفات يدعو العالم "للتحرك العاجل لوقف الجرائم الاسرائيلية" - الاستخبارات الاميركية تستخدم اساليب قاسية في التحقيق مع معتقلي غوانتانامو - منظمة نيجيرية مسيحية تتحدث عن مقتل 400 شخص في اعمال الشغب في كانو - استرداد اشلاء جنود اسرائيليين: شارون يشكر مبارك على الوساطة المصرية - ثلاث شهادات عربية حول التعذيب في السجون الاسرائيلية - مجموعة يسارية متطرفة تهدد الالعاب الاولمبية واثينا "ليست قلقة" - ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار في غلاسكو الى ثمانية قتلى - الاسد يؤكد اهمية الحوار بعد فرض العقوبات الاميركية على سوريا - حكومة جنوب افريقيا توافق على استقبال الرئيس الهايتي السابق - مسؤول في الامم المتحدة: سبب الهدوء في دارفور "زوال القرى التي يمكن احراقها" - الممثل كيفر ساذرلاند في طريقه الى الطلاق بعد زواج استمر ثمانية اعوام - منع نائب مصري من الحديث في مجلس الشعب لانه قام برحلة استجمام في اسرائيل - الكندية باميلا اندرسون تحصل على الجنسية الاميركية - حشد نحو 15% من قوات الامن الاسبانية لزفاف الامير - طبيب صدام حسين سابقا: صدام كان رجلا لطيفا وطيبا .. وفريدا -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   عبير ياسين

كاتبة وباحثة مصرية - القاهرة

abeeryassin@yahoo.com

  10/16/2003

"الحصار الشارونى" والحرب الدائمة ضد السلام

 

عندما ذكر شارون فى حديث له انه "فى ظل الصراع الحالى إما هم أو نحن" لم يكن يعبر عن الوضع بشكل حقيقى وفعلى يشمل تعقيداته وتشابكاته الأساسية. فالمسألة ليست مجرد مقتل فلسطينى  أو إسرائيلي، وليست استرجاع أراضى فلسطينية أو استيلاء إسرائيل على المزيد من الأراضي –مع الاعتراف ببشاعة ما يحدث وخطورته- بقدر ما هى مسألة "الحصار الشارونى". ولا نقصد بالحصار ما يتبادر سريعا إلى الذهن من حصار الرئيس الفلسطينى عرفات فى رام الله، أو حصار الفلسطينيين فى داخل المدن والقرى، ولكننا نقصد الحصار الذى يقود إليه شارون المنطقة بأسرها بشكل تدريجى منذ توليه للسلطة وقبلها.
فمنذ البداية وبزيارة شارون للمسجد الأقصى بدأ فى تنفيذ مخططه فى حصار المنطقة والأفكار التى عاشت بها المنطقة خلال السنوات الماضية منذ الدخول فى العملية السلمية، وليبدأ بحصار ظاهر للأفراد والأشياء، وينطلق لحصار أفكار السلام والتعايش وقبول الآخر.. وغيرها من الأفكار التى تشكل فى أساسها أعمدة أوسلو ومدريد وغيرها من المسارات التفاوضية تلك المفاوضات الفاشلة أو الناجحة. حيث لم تشكل فكرة نجاح أو فشل جولة من جولات المفاوضات مجال كبير للنقاش حول الأفكار الأساسية التى تقوم عليها هذه الجولات، والتى يفترض بها منذ البداية أنها قامت على أساس اقتناع كافة الأفراد بها، كما أن وجود بعض جماعات أو أجنحة المعارضة سواء داخل إسرائيل أو الدول العربية لم يكن أمر يحظى بتأييد واضح إلا فى أوقات "أزمات المسار السلمى" كما يمكن تسميتها والتى شكلت بيئية أساسية لقوى الرفض. ولكن بمرور هذه الأزمات كنا نجد باستمرار عودة مرة أخرى وبقوة لدعم السلام والتعايش كسبيل وحيد لتحقيق الأمن للجميع.
إلا أن شارون ومنذ زيارته للمسجد الأقصى بدأ فى رسم طريق آخر للمنطقة تنفيذا لسياسة "الحرب الدائمة"، وأصبحت كل خطوة يخطوها فى هذا الطريق يلعب فيها دور المغناطيس الذى يجذب كافة الأطراف الأخرى إلى نفس الطريق بتخطيط واضح يشكل كل سلوك داخله ارتفاع لأعمدة أعداء السلام فى المنطقة، ولرافضى أفكار التعايش وإنهاء الصراع التاريخى، ولمؤيدى حتمية المواجهة والصراع من اجل بقاءنا أو بقاءهم فى مباراة صفرية لابد أن يخسر فيها طرف كل شئ ويكسب الآخر كل شئ.
وفى هذا الإطار فان سلوك شارون الذى استفز الجميع وأدى إلى العودة مرة أخرى بالمنطقة لأوضاع شديدة السوء كان قد تم تجاوزها، وأدى إلى حصار مستمر حول هذه الأفكار والى تحجيم الأصوات التى تدعو لها، وزيادة اسهم دعاة الفصل والصراع وخيار الدماء الذى يقوده شارون. ولكن هذا الحصار الذى يرسمه شارون حول الأفكار له العديد من التداعيات على كافة الأطراف:
أولا: أن خيار الحصار يعنى معه رفض قيم التعايش والسلام وإعلاء خيار الحرب والصراع بما يعنيه ذلك من بيئية خصبة لزيادة تيار العنف واللجوء إلى القوة كسبيل للحصول على الأهداف المرجوة بشكل عام سواء على مستوى الصراع، أو على مستوى الداخل الخاص بأطراف الصراع. ولا نقصد بذلك استنكار فكرة القوة التى تحمى الحق الفلسطينى وتسعى لتحقيقه ولكن فكرة القياس الخاطئ بإسقاط الأسلوب الفلسطينى فى المقاومة لدى جماعات أخرى فى العالم العربى فى سبيل معارضتها لنظمها الحاكمة والتى قد ترى فى ذلك فرصة لتحريك الجموع واكتساب المؤيدين وبالتالى التراجع بالمنطقة مرة أخرى إلى فترة من الإرهاب تؤدى بدورها إلى تدمير قوى الدول، والى إخضاع المنطقة كساحة للسقوط تحت مظلة الحرب ضد الإرهاب بما يزيد من بؤر الانكشاف والضعف فى العالم العربى، ويزيد من الدور الإسرائيلي ومن عمر الوجود الشارونى.
ثانيا: أن هذا الخيار لا يؤدى فقط إلى إعادة  الأوضاع إلى التفاوض منذ البداية كما طالب نتنياهو من قبل فى إطار مفاوضاته مع سوريا، أو إلى تقليل حجم الحقوق الفلسطينية التى يتم الحصول عليها، أو الاتفاقات المفروض تنفيذها. ولكنه يؤدى إلى تدمير السلطة الفلسطينية بما تحمله من معانى قانونية ومؤسسية ورمزية تمثل الفلسطينيين فى علاقاتهم بإسرائيل. فالوصول إلى حالة من السيولة المؤسسية للوجود الفلسطينى أمر من شأنه أن يؤدى إلى حالة واضحة من التدهور فى الأوضاع بما لا يترك مجال واضح للتكهن بمسارها إذا لم توجد السلطة القادرة على ممارسة دورها كضابط وحكم بالنسبة للأطراف الفلسطينية من جانب، وللمطالبة بالحقوق الفلسطينية من جانب آخر خاصة وان خبرة الخلاف بين عرفات وأبو مازن تركت أثرها بشكل واضح على تطورات الموقف الداخلى. 
ثالثا: ان غياب السلطة يضع شارون على محك الاختبار الدائم لسياساته وعلى تصوره النهائى للأوضاع. ومما يبدو أن السيناريو الختامى لا يبدو واضحا فى الأفق باعتبار أن خيار العودة إلى احتلال إسرائيلي كامل أمر مرفوض سابقا ولن يكون مقبول حاليا، كما انه سيؤدى إلى تعبئة لحالة الحرب العربية- الإسرائيلية وهو ما يبدو واضحا من ردود الأفعال الإسرائيلية التى أصبحت تتجه إلى المزيد من العدوانية كما توضح استطلاعات الرأي التى أيد 61% من المواطنين اليهود البالغين تشجيع فلسطينى 48 على الرحيل من الوطن، و31% أيدوا ترحيلهم باستخدام القوة. كما يعبر جزء من الإسرائيليين على إدراك ذلك ففى حديث لأحد العسكريين الإسرائيليين أدلى به لإذاعة إسرائيل العبرية قال "نحن نعرف كيف ندخل هذه الحرب، ولكننا لا نعرف كيف ومتى نخرج منها فهذه مسألة تتعلق بالوضع الميدانى وبالأوضاع الدولية والوضع فى إسرائيل.. دعونا نواصل العمل حاليا".

السيناريوهات المحتملة:
من شأن استمرار حصار عرفات أو إخراجه من الأراضي الفلسطينية أن يؤدى إلى زيادة مكانته الرمزية كزعيم ومناضل. أما قتل عرفات فمن شأنه ان  يؤدى إلى زيادة تدهور الأوضاع وعمليات العنف، ولكن بقاء عرفات حيا دون تمتعه بأية اعتبارات إنسانية أو أخلاقية أو سياسية أمر يمثل عملية نفسية كبيرة للداخل الفلسطينى وللخارج العربى والدولى –إلى حد ما- من شأنه أن يؤدى إلى استنفار المشاعر بشكل واضح ضد إسرائيل وممارسات شارون. أما غياب السلطة الفلسطينية سواء مع وجود عرفات ولكن إخراجه من داخل فلسطين، أو كنتيجة لقتله أمر من شأنه أن يؤدى إلى ورطة أمنية وليس فقط سياسية للاحتلال حيث لن تجد إسرائيل من تتحدث معه أو تحمله مسئولية العنف كما تفعل الآن. وبالتالى فان المواجهة ستكون اكثر صعوبة وخاصة إذا سادت الفوضى فى المناطق المحتلة وتم تفكيك أجهزة الأمن والشرطة والمؤسسات الفلسطينية. كما أن استمرار سياسات شارون العدوانية الحالية بشكل متصاعد من شأنه أن يؤدى إلى زيادة العنف فى المنطقة واستمرار العمليات الاستشهادية.
وتكمن خطورة الوضع الحالى فى وجود شارون على راس السلطة فى إسرائيل ممارسا دوره كمغناطيس جاذب لكل عناصر العداء والصراع، وطاردا لكل قوى السلام والتعايش. وفى ظل تبنيه لسياسة تقوم على "الحرب المستمرة" وهو الأمر الذى من شأنه أن يؤدى إلى مواجهة رئيسية تجذب المنطقة وليس فقط مصر وسوريا والأردن ولكن أطراف أخرى قد تكون من ضمنها إيران. وبالتالى فان تطورات الوضع تؤكد على أن شارون يسعى إلى نشر الصراع مؤيدا بضوء اخضر أمريكي كما اتضح فى حالة الغارة الإسرائيلية على سوريا. وبهذا فان سياسة شارون يمكن وصفها باسم أحد عملياته الشهيرة وهى سياسة " الدرع الواقى"  فهى درع واقى لكل أعداء السلام من رياح الاستقرار والأمن والسلام التى لا يراد لها أن تهب على المنطقة العربية لان شارون لا يحتمل مثل هذه الرياح التى سوف تؤدى إلى تلاشيه.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  المجتمع الإسرائيلي ما بين السلام والعنف  10/12/2003

 

  إسرائيل والعدوان الإقليمي.. ما الذى يحدث؟  10/9/2003

 

  خريطة الطريق و"عقبة" الفصل أحادي الجانب   8/3/2003

 

  إسرائيل والسلام وسط أنقاض المنازل  8/2/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

جريمة بلا عقاب؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هكذا رأى عضوا الكونغرس تفجيرات سورية


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

إحنا .. فين؟!


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


  رياضة

هل لدى مصر فرصة للفوز بتنظيم أكبر حدث كروي عالمي (مونديال 2010)؟


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة