الإثنـين 3 نوفـمبر 2003

 Monday 3, November 2003

اغتيال رئيس محكمة النجف برصاصتين في الرأس - النتائج الرسمية لاستطلاع الاتحاد الاوروبي: اسرائيل اكبر تهديد للسلام - البيت الابيض يوافق على تسليم مجلس الشيوخ الوثائق المتعلقة بقرار الحرب على العراق - الجنود الاميركيون يجمعون حطام المروحية التي قتل فيها 16 من رفاقهم - بغداد تأسف لقرار اجلاء موظفي الامم المتحدة الاجانب وتتمنى عودتهم - مرشد الجمهورية الايرانية يدعم الاتفاق حول برنامج طهران النووي - اسرائيل "مستعدة لتنازلات" لكن ليس في مجال "الامن" - صدام حسين كان يعتقد ان الهجوم الاميركي مجرد خدعة - البرادعي يؤيد عودة سريعة للمفتشين الى العراق "لانهاء عملهم" - مشاورات روسية اميركية حول كوريا الشمالية في تشرين الثاني/نوفمبر - رئيس الوزراء الماليزي الجديد يلقي اول خطاب له في البرلمان - إستشهاد فدائي فلسطيني في الضفة الغربية - نحو استئناف الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية على مستوى عال - استئناف محاكمة المتهم بقتل زهرة كاظمي الاربعاء - الافراج عن صحافيين ايرانيين كانت القوات الاميركية تعتقلهما في العراق - حماس تؤيد طرح مبادرة لتجنيب المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين "ويلات القتال" - انتخاب رفيق النتشه رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني - بروغيير: "لم يثبت ابدا" ان اسلاميين فرنسيين توجهوا للقتال في العراق - بدء محاكمة الاستئناف للمتهم في اعتداءات باريس للعام 1995 - مقتل "ارهابيين" اثنين بايدي الامن السعودي في مكة - مباحثات بين الاسد ومبارك بعيد وصول الاخير الى دمشق - اعتقال نجلي اية الله منتظري ومساعدين اثنين له - اتفاق متوقع خلال القمة الصينية-الباكستانية لبناء محطة نووية في باكستان - ثلاثة قتلى في اعمال عنف في الجزائر - السعوديات يطالبن بحقهن في المواطنة - المعارك متواصلة بين فصيلين في شمال افغانستان - 67 قتيلا بينهم ثلاثة اوروبيين في فيضانات سومطرة - نصف سكان العراق محرومون من مياه الشرب - اليابان تساعد يونيسف للقضاء على مرض شلل الاطفال في مصر - 34 قتيلا الحصيلة الجديدة لاحد اسوأ حوادث غرق مهاجرين في اسبانيا - مقهى "للسيدات فقط" في عمان يقدم "فسحة من الحرية" للنساء - توقيف 36 شخصا كانوا يشاركون في حفل عيد ميلاد في ايران - الماني يفوز ببطولة العالم للحى والشاربين - حملة لمكافحة التسول في السعودية - سترو: قرار مدريد اغلاق حدودها مع جبل طارق "عديم الجدوى ومبالغ فيه" - توقيف ايرلندي بحوزته سلاح في مطار القاهرة - توأمان تتقاسمان لقب الوصيفة الاولى لملكة جمال الدول الاسكندينافية - خدمة جديدة لتحديد مكان وجود الاولاد بفضل هاتفهم النقال - الكنائس الانغليكانية في العالم الثالث تدين سيامة احد مثليي الجنس اسقفا - قتل زوجته وقام بشيها على الفحم -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد اليازجي

أحمد سعدات

أحمد منصور الباسل

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

أمية جحا

أميمة الجلاهمة

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

المصطفى العسري

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

د. حياة الحويك عطية

خالد البلعاسي

خالد الرمالي

خالد المالك

خالد عويس

خليل العناني

رامي خريس

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريما محمد

زكريا المدهون

زياد الصالح

سامح العريقي

سري القدوة

سعود الشيباني

سعيد شبير

سليم الشريف

سليمان محمد سليمان

سليمان نزال

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد العزيز الصقيري

عبد الكريم الخريجي

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبير ياسين

عدنان كنفاني

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

علاء بيومي

علاء صبيح

غازي الأحمد

غازي السعدي

غنام الخطيب

فاضل بشناق

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد خليل

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عثمان الحربي

محمود درويش

مراد البخاري

مشعل المحيسن

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

معروف موسى

منير أبو رزق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميرفت صادق

نائل نخلة

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

نبيل السهلي

نزار قباني

نضال حمد

نضال نجار

نهلة المعراوي

نواف الزرو

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وحيد عبد السيد

وليد بن أحمد الرواف

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي السماوي

يحيى عايش


أمية جحا


طارق أبو زيد


رياض خميس


أيـــــوب

 

  الثقافية


  النص الكاريكاتور

يوميات أبي الحسرة الأيوبي


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  لا تصالح

أمل دنقل


  رسـالة مـن المـنفـى

محمود درويش


  رسالة إلى جمال عبد الناصر

نزار قباني


  شعر

بغداد ... يا أخت هارون


  شعر

إلى الشيخ أحمد ياسين


  شعر

لن أدعي البطولة!


  شعر

صُداع


  شعر

من شرفتي في غرفتي


  شعر

النخوة العربية المتلونة


  شعر

"علامات استفهام"


  شعر

نشيد الدهر


  شعر

نكهة الوجع


  شعر

أنا سامٌ أنا كنعان ْ......


  شعر

بــغـداد


  شعر

وطني قرى تنتعل غبار الأتربة


  حوار

«الحقائق» تحاور الدكتور سعد الله آغة القلعة وزير السياحة في سوريا


  حوار

«الحقائق» تحاور نائب المدير العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم


  حوار

عندليب الخليج الفنان علي عبد الستار في حوار صريح لـ «الحقائق» :


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   عادل أبوهاشم

مدير تحرير صحيفة الحقائق

adel@alhaqaeq.net

  9/9/2003

لا دموع لدينا نذرفها على سقوط "أبي مازن"..!!

 

في ضوء الحملة الأمريكية- الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات، للقضاء على الانتفاضة ونزع سلاح المقاومة، أصبح محمود عباس "أبو مازن" مطلبـًا أجمعت عليه كل القوى العالمية الفاعلة على الساحة الفلسطينية سواء الحكومة الإسرائيلية أو الإدارة الأمريكية أو دول الاتحاد الأوروبي، أو حتى بعض الدول العربية المجاورة لفلسطين، والقوى التي ليس لديها تأثير على الساحة الفلسطينية، كشخصية قيادية بديلة عن الرئيس عرفات مقبولة صهيونيـًا ودوليـًا، يؤمل منها القدرة على اتخاذ إجراءات عملية لوقف المقاومة والانتفاضة، وتجريد حركات المقاومة الفلسطينية وخصوصـًا "حماس" من أسلحتها، وفرض سلطة قوية تتعهد بحماية أمن الإسرائيليين كمدخل لعودة مسار التسوية بشرط صهيونية أكثر إجحافـًا، وبسقف فلسطيني أقل انخفاضـًا من السابق، ومن ثم تصفية القضية الفلسطينية.!

وكما كان متوقعـًا فقد خرج "أبو مازن" منـتصرًا بعد كل هذه الوساطات والضغوط وحتى "التهديدات" المباشرة والمغلفة للرئيس عرفات، والتي وصفتها صحيفة معاريف الصهيونية بأنها "ضغوط وحشية" وذلك نظرًا لشدتها وقسوتها على عرفات بحيث أنها في الكثير من مراحلها وصلت إلى التهديد بالتصفية الجسدية أو بالإبعاد.!
وفي النهاية فرض "أبو مازن" رئيسـًا للوزراء في سلطة أجمع الجميع على أنها سلطة وهمية.!
وانـتظرنا البيان رقم (1) من "أبو مازن" الذي يعلن فيه طرد الرئيس ياسر عرفات من الأراضي الفلسطينية تحت ذريعة انفراده في اتخاذ القرارات المصيرية ورغبته في السيطرة على كل الأجهزة والمؤسسات والاتصالات، وتحت حجة أن عرفات عنيد ومستبد ومتسلط ومزاجي.! وبالتالي يجب استبداله بـ"أبي مازن" وبداية العصر العباسي الأول لإنهاء البقية الباقية من القضية الفلسطينية، خاصة وأن "أبا مازن" قد جمع في وزارته الجديدة جمع غريب وخليط عجيب، التقوا في خط واحد، وتجمعوا في وزارة ليس لها شعار إلا وجوب استبدال القيادة التاريخية الفلسطينية، ونصب وزراء لا يمكن أن يكونوا إلا قمعيين بحكم تراثهم وتاريخهم السابق.
لماذا "أبو مازن"..؟!
للإجابة علي هذا التساؤل السابق يجب علينا العودة إلى السنوات الأخيرة لهذا الرجل الذي كان حلمه أن يصبح مهندساً لكن ظروفه الاجتماعية وارتباطه بالثورة الفلسطينية منذ بدايتها حالت دون تحقيق أمنيته، وقد تحقق حلمه بعد أوسلو..!! فقد استغل هذا الرجل مفاوضات واشنطن الثنائية ليوجه وفداً فلسطينياً آخر ليتفاوض مع الإسرائيليين وبسرية تامة في (أوسلو) بالنرويج، ولم تمضي إلا شهور قليلة علي بدء التفاوض من خلال القناة الخلفية للمفاوضات- حتى كان التوقيع بالأحرف الأولى في أوسلو علي إعلان المبادئ الفلسطيني – الإسرائيلي الذي أسس للتفاوض بين الجانبين لإنجاز الاتفاق المرحلي والمؤقت للحكم الذاتي في قطاع غزة والضفة الغربية، ومن ثم تم التوقيع علية في حفل دولي كبير في 13 سبتمبر (أيلول) عام 1993م في حديقة البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وقد وقع الاتفاق عن الجانب الفلسطيني "أبو مازن" وقد أطلق علية "مهندس اتفاق أوسلو"، وعن الجانب الإسرائيلي شيمون بيريز.
بعد التوقيع قال "أبو مازن" أنه حقق شيئـًا مهمـًا في حياته بإنجاز هذا الاتفاق حيث أن لقب (مهندس الاتفاق ) يثير فيه الشعور بالاستمتاع في تحقيق حلمه أن يكون مهندسـًا.!
لقد سلطت اتفاقية أوسلو الأضواء على "أبو مازن" وكشفت النقاب عن خيوط اتصال حاكها منذ عقدين مع شخصيات يهودية وعسكرية يعتبرها من أنصار السلام.
في اجتماع المجلس المركزي الذي عقد لمناقشة اتفاق "غزة- أريحا أولا" والتصويت عليه يومي 10و11/أكتوبر/1993م بتونس أعلن "أبو مازن" بأن "ما تم التوصل إليه يحمل في بطنه دولة أو تكريس الاحتلال، وهذا يتوقف على أسلوبنا في التعامل معه، عقل الثورة غير عقل الدولة، علينا أن نلبس ثوبـًا جديدًا"..!!
ونسي هذا الرجل كل أبحاثه عن الصهيونية في غمرة فرحته بالاتفاق الذي وقعه في واشنطن.!!
وتساءل البعض: أي مقامرة هذه بنضال شعب لأكثر من قرن تـنتهي إما بدولة هي في حقيقتها "دويلة" على جزء صغير من الوطن، وإما بتكريس الاحتلال الصهيوني لفلسطين كلها.؟! أي شكل يأخذه هذا الثوب الجديد؟ وأية مفاهيم غذي بها عقل الدولة الذي يحل محل عقل الثورة.؟!
ولم يستمر التساؤل كثيرًا فقد كان "أبو مازن" دائب الدعوة إلى الانفراد الفلسطيني في التسوية بعيدًا عن التـنسيق العربي الذي له رأي سيء فيه، وإلى التفاهم المباشر مع العدو الصهيوني والعمل لكسب ثقته كي يعطينا بعض حقوقنا والتعاون من ثم معه ليكون للدولة الفلسطينية دورها في المنطقة، وقد طرح مرارًا في تصريحاته فكرة "كونفدرالية مع إسرائيل"..!
لقد أعتبر "أبو مازن" اتفاق أوسلو وما تبعه من اتفاقيات هو ذروة لانتصار السياسة التي دافع عنها ومهد الطريق لنجاحها منذ أن قام بالدعوة إلى كسر المحرمات واختراق الجدار الذي يحيط بإسرائيل، لذلك فكل ما يصدر عنه من تصريحات ومواقف بعد "أوسلو" تؤكد أنه من "المؤمنين" حتى النخاع فيما يقوله، لدرجة الإعتقاد بأنه من خلال هذا الاتفاق أعطى شعب فلسطين الفرصة ليقيم دولته المستقلة، وأنه إذا فشل في ذلك فسيكون الشعب هو المسؤول عن ذلك..!!
لقد استلب "أبو مازن" من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته، وحرم شهدائه من شرف الشهادة، لأن هؤلاء وليس اتفاق أوسلو هم الذين كرسوا بقاء الشعب على أرضه، ودافعوا عنه ولا يزالون.
واستمرت محاولات "أبو مازن" في ترسيخ المفهوم الإسرائيلي للسلام، من وثيقة (بيلين – أبو مازن) في فبراير 1996م التي تنسف الحد الأدنى من الثوابت والمطالب الفلسطينية، فقد فرطت هذه الوثيقة في القدس، ووضعت بديلاً لها في أبوديس، وأبقت على المستوطنات القائمة وكأنها حق مشروع ومكتسب للصهاينة، وألغت حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
بعد مفاوضات واي بلانتيشن في أكتوبر 1998م تجاهل "أبو مازن" السجل المجلل بالدم و المسكون بالكراهية والبغض للسفاح أرييل شارون (الذي رفض مصافحة عرفات الملوثة يده بالدم الإسرائيلي..!!)، حرص "أبو مازن" على أن يبيع للفلسطينيين والعرب (شارون الطيب الذي تغير والذي لم يعد ذلك الرجل الذي عرفناه في صبرا وشاتيلا، وأن الرجل عادي وخارج المفاوضات يصبح أقرب إلى الفلاح منه إلى العسكري، وأنه عَبر- أي شارون - عن تقديره للإنسان الفلسطيني)..!!
في نفس اليوم الذي بشرنا فيه "أبو مازن" بولادة جديدة للسفاح شارون - أصدر شارون – الطيب- نداء للمستوطنين حثهم فيه على الاستيلاء على المزيد من الأراضي قائلا (الكل يجب أن يتحرك.. أن يركض.. أن يسيطر على المزيد من التلال.. سنوسع المنطقة.. كل ما نمسك به سيكون ملكنا.. وكل ما نستولي عليه سينتهي به الأمر في أيدينا.. هذا هو ما سيكون.. وما يجب أن يكون!).
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة في 28/9/2000م لم يتوان "أبو مازن" في النيل من بطولات الشعب الفلسطيني، حيث أعلن بعد أيام قليلة من انطلاق الانتفاضة بأنها لن تحقق نصرًا، بل هي رسالة للإسرائيليين بأنهم يجب ألا يفكروا بهذه الصورة في رفض تطبيق الشرعية الدولية.
وتوالت تصريحاته ومواقفه الإنهزامية التي أثارت البلبلة في عقول الكثيرين من المتابعين لمسيرة جهاد ونضال الشعب الفلسطيني.؟!
وتساءل الشارع الفلسطيني بكثير من الاستهجان: هل من المعقول أن يصدر عن "أبي مازن" ما لم يعد يصدر عن كثير من قادة العدو الإسرائيلي حول الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة..؟!
من أين جاءت لهذا الرجل الجرأة على تحميل شعبه نتائج العدوان الإسرائيلي من حالة الضياع والجوع والمعاناة والحصار التي يعاني منها هذا الشعب، وهل باتت الانتفاضة- في نظره- سوءة شعب يرفض الاحتلال ويقاوم الظلم ويواجه العداون، ولا بد من تغطيتها أو إزالتها أو حتى نسفها حتى ترضى الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية عنه.!
ومع زخم تصريحاته المثيرة والتي حاول من خلالها إرضاء الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، جاءت محاضرته الشهيرة أمام رؤساء اللجان الشعبية في أكتوبر 2002م في غزة ذروة هذه التصريحات، والتي اتهم فيها أبطال ومجاهدي الانتفاضة بـالوقوع في الأخطاء من خلال "عسكرة الانتفاضة" من خلال العمليات الإستشهادية التي دفعت شارون إلى الإستمرار في عدوانه..!!
ولم يكتف "أبو مازن" بمحاضرته في غزة التي اتهم فيها الانتفاضة بتدمير كل منجزات الشعب الفلسطيني، بل خرج علينا في التاسع والعشرين من تشرين الثاني "نوفمبر" الماضي في ذكرى يوم التقسيم المشؤوم بتصريح لجريدة يديعوت احرونوت الصهيونية يتهم فيه فلسطينيي عام 1948م بافشال الانتفاضة وإسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم..!!
واتهمهم أيضـًا بالمسؤولية عن مقتل شهدائهم الثلاثة عشرالذين سقطوا في هبة القدس والأقصى في شهر أكتوبر عام 2000م..!!
وقد أصدرت لجنة ذوي شهداء فلسطينيي 1948م بيانـًا اتهمت فيه "أبو مازن" بأنه يضع نفسه في صف الذين قتلوا الشهداء وحصدوا آلاف الأرواح من الأطفال والنساء والشيوخ بوحشية..!!
وأنه لا يريد أن يعترف ان اسقاطات اوسلو التي هندسها مع شمعون بيرس هي التي اسقطت شعبنا في الحفرة واسقطت حق اللاجئين والعودة وهي التي قطعت اوصال شعبنا الفلسطيني الى شعوب عدة وقبائل عدة.
وقد أكد ذوي الشهداء على أمور عدة في بيانهم :
1- ان "ابا مازن" يرى الصورة مقلوبة فما العجب في رؤيته للامور مقلوبة. اعلم يا "ابو مازن" اننا لم نهاجم قوات الامن الاسرائيلية ولم نهاجم مواقعها بل هم الذين هاجمونا في عقر دارنا وقتلوا ابناءنا بدم بارد فكيف يبرىء ابو مازن المجرمين ويجرم الضحايا ؟؟!
 اليس هذا منطقاً مقلوباً؟
2- ان تصريحات "ابو مازن" في هذا الوقت بالذات تضر ضرراً بالغا بقضية الشهداء وتعطي لجنة "اور" الضوء الاخضر والمصداقية والغطاء لادانتنا وادانة ابنائنا الشهداء. وتحملنا مسؤولية دماء الشهداء وستحملنا مسؤولية خرق القانون والمساس بأمن الدولة والتعاون مع الاعداء.. سيكون لذلك تأثيرا كبيرا على حقوقنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية فهل هذا ما يريده الاخ ابو مازن؟؟ ام أنه لا يعي هذه الامور .؟!
3- ان تصريحات "أبو مازن" تسقط حقنا في التواجد فوق تراب الوطن وتعطي اسرائيل حق طردنا من هذا الوطن فهل قرر "أبو مازن" وتياره المتنفذ تهجيرنا من أرضننا ووطننا ؟؟
4- نحن نؤكد أن تضامننا مع شعبنا سيستمر أيضـًا ولن تستطيع قوة هذا العالم سلخ جلدنا العربي عن أجسادنا ولن تستطيع أن تـنتـزعنا من جسد شعبنا وأمتـنا العربية.
5- إن إنتماءنا الوطني والقومي ليس منة من أحد لذا فلن يستطيع أحد سلبنا هذا الإنتماء ولن نسمح لأحد أن يشكك به ، فليفهم "أبو مازن" وليفهم كل العرب في هذا العالم أننا جزء لا يتجزأ من هذه الأمة ولن نكون رهن مزاجية أحد أو مصالح أحد أيـًا كان.
6- نحن نعرف أن قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988م قد تجاهلت هذا الجزء المرابط في ارضه وتركته يتيماً على موائد اللئام، ولا يزال البعض ماض في مخططاته وسيبقى يحاول انتـزاع شعبنا الفلسطيني من حاضرة أمته العربية.
7- حقـًا أن نقمة شعبنا من بدنه وحقا هناك من يجهل الجغرافيا والتاريخ لكن قد يجهل الانسان اشياء كثيرة اما ان يجهل الانسان فصيلة دمه فهذا ما لا نفهمه..؟!
وطالب ذوي شهداء الداخل "أبو مازن" التراجع الفوري عن موقفه والاعتذار للشهداء وذويهم بل بالاعتذار لجماهير شعبنا المغروسة في وطنها، كما طالبوا ابناء شعبهم قيادة وشعبا وضع حد لهذه المهازل والمسرحيات التي يقوم بها "أبو مازن".!
وتوالت التصريحات الغريبة والمستهجنة لـ"أبي مازن" بعد توليه رئاسة الوزارة، ففي قمة العقبة يوم الأربعاء 5 يونيو 2003م ألقى خطابـًا تضمن تراجعات فاجأت الإسرائيليين وصدمت الشارع الفلسطيني.!
وقد عبر وزير المالية الصهيوني مئير شطريت عن تلك المفاجأة بقوله: لكن كنا نتوقع أن يقدم تـنازلات في حضور الرئيس الأمريكي، لكننا لم نكن نتوقع أن يذهب إلى هذا الحد في تقديم هذه التـنازلات، إنه ببساطة خرج عن طوره لكي يظهر أمامنا بمظهر الولد الجيد.!
وصف "أبو مازن" في خطابه جهاد الشعب الفلسطيني ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بالإرهاب، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود..!!
وتـناسى "أبو مازن" أيتامنا وأراملنا وثكلانا وأسرانا ومعتقلينا ومشردينا ومخيماتـنا المدمرة، بفعل الآلة العسكرية الإسرائيلية.
وأكد "أبو مازن" في خطابه المشؤوم تنازله عن أرض فلسطين التاريخية وذلك باعتراف واضح وصريح بدولة إسرائيل، فلم يتطرق لقضية اللاجئين الفلسطينيين، والقدس والاستيطان، والسيادة، بل كان همه الوحيد إعلان الحرب على المقاومة الفلسطينية المشروعة من خلال تفكيك البنية التحتية للمقاومة وجمع سلاحها.!
وأثبت في خطابه أنه لا زال سادرًا في غي مسيرته ونهجه رغم كل ما أفرزته السنوات العشر الماضية من مصائب وكوارث، حيث الانفصام الكامل وعدم التمييز بين الحقيقة والوهم، حيث تتطوع بالحديث عما اعتبره عذابات اليهود على مر التاريخ، وكأن سبب هذه العذابات- غير الموجودة- هو الشعب الفلسطيني، وقد علق الوزير الصهيوني تومي لبيب على أقواله هذه بالقول: لقد تملقنا هذا الرجل بشكل لم يكن لأحد أن يتوقعه..!!
وفي ظل عمليات الاجتياح اليومية لمدن وقرى ومخيمات الضفة والقطاع، والقتل اليومي لقادة ونشطاء الانتفاضة، وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها من المدنيين العزل، وفي نفس اليوم الذي أصدرت فيه الحكومة الإسرائيلية قرارًا بالسماح لليهود والسياح بزيارة باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وهو القرار الذي يشكل إهانة لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم، التقى "أبو مازن" بمجرم الحرب شارون حيث ألقى خطابـًا كرر فيه المواقف والأخطاء نفسها، حيث أكد في الخطاب بأن لا عداوة لنا مع شعب إسرائيل وأن صراعنا مع الإسرائيليين صراع سياسي وسينتهي بالأساليب السياسية.!
فإذا كان هذا الشعب المجيش الذي يحتل أرضنا، ويشرد خمسة ملايين فلسطيني، ويقتل مئات الآلاف من أبنائنا، هذا الشعب لا يعتبر عدوًا لنا.!
فمن هو العدو إذن..؟!
لقد أوصل الطريق الذي رسمه "أبو مازن"- الذي بشرنا بقيام الدولة الفلسطينية قبل عشر سنوات- القيادة الفلسطينية إلى أن تتحول رهينة لدى العدو الإسرائيلي، ليس أمامها سوى الاستجداء والتوسل للانتقال من مدينة إلى أخرى.!
وأصبح سلام الشجعان الذي وصفت به اتفاقية أوسلو هو "سلام القبور المفتوحة لكل ما هو فلسطيني".!
وعبر كل التجارب المُرة التي مر بها شعبنا الفلسطيني خلال العشر سنوات الماضية، يعود "أبو مازن" ليفرض على شعبه خطيئة جديدة فرضتها الإدارة الأمريكية بالشراكة مع العدو الإسرائيلي تحت مسمى "خريطة الطريق" التي تهدف إلى إنهاء المقاومة ووقف الانتفاضة، التي عجز عنها شارون بقضه وقضيضه وجيشه وأسلحته الفتاكة، وهو الإنهاء الذي تعهد به "أبو مازن".! 
في الفم ماء كثير، خلاصته أنه ليس لدينا دموع نذرفها على سقوط "أبي مازن"، لكن غاية ما نستطيع أن نقوله أن ندعو الله أن يغفر له ما فعل.!

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  مأساة رفح ومخاتير السلطة..!!  10/14/2003

 

  سنة رابعة.. انتفاضة  10/3/2003

 

  الفيتو الأمريكي  9/18/2003

 

  وحدانية السلطة..!!  8/30/2003

 

  عظم الله أجركم..!!  8/13/2003

 

  دعارة سياسية ..!!  7/16/2003

 

  من أين جاء هؤلاء ..؟!  7/5/2003

 

  جهادنا واستشهادنا هو خيارنا الوحيد   6/13/2003

 

  لن يكون دم الرنتيسي قربانـًا لإرضاء إسرائيل ..؟!!  6/10/2003

 

  ماذا بعد "خطيئة الطريق" يا عراب أوسلو ..؟!  6/7/2003

 

  لمصلحة مَن تغييب عرفات  6/3/2003

 

  استـنكارات أبو مازن والأسئلة الكبيرة ..!!  5/22/2003

 

  لمصلحة من الهجمات الإرهابية في الرياض.؟!!  5/15/2003

 

  رامي سعد   5/7/2003

 

  متى يصدر أبو مازن البيان رقم (1) ..؟!  4/29/2003

 

  من عهد سايكس- بيكو  4/17/2003

 

  مخيم جنين   4/4/2003

 

  من فلسطين إلى العراق دم واحد وعدو واحد  3/24/2003

 

  ليس دفاعـًا عن الرنتيسي .. ولكنها الحقيقة   3/17/2003

 

  لن نقبل العزاء في الشهيد المقادمة ..!!  3/11/2003

 

  لن نبكي شهداءنا ..!!  3/8/2003

 

  يا أمة سخرت من عجزها الأمم ..!!  2/20/2003

 

  الذبح على الطريقة الأمريكية ..!!  2/12/2003

 

  مجرم حرب بمرتبة رئيس وزراء ..!  2/7/2003

 

  عندما يتعلق الأمر بالوطن .. فالغباء والخيانة يتساويان ..!!  1/24/2003

 

  الحوار الفلسطيني الفلسطيني إلى أين  1/2/2003

 

 

هل تؤيد موقف الدكتور مهاتير محمد بأن أمريكا تحكم العالم بالوكالة؟
نعم
لا
لاأدري
تصويت   نتائج
باقي يومان
 إستطلاعات سابقة

 

  مأساة رفح ومخاتير السلطة..!!

عادل أبو هاشم


  الواقع بلا رتوش...!!

سناء السعيد


  مؤتمرات

كلمة الأستاذ بلال الحسن في مؤتمر حق العودة


  القرار السياسي الأمريكي في زمن قادم!

محمد حسنين هيكل


  مؤتمرات

خطاب اللجنة التحضيرية لمؤتمر حق العودة الأول


  المواجهة الإعلامية مع السعودية

ماذا تريد الأيدي الخفية في واشنطن ؟!


  فكأنما الدنيا خلقت لهم... والآخرة لأتباعهم!

د . محمد عابد الجابري


  حـوار

عقيلة مراسل قناة الجزيرة المعتقل في مدريد لـ«الحقائق»:


  العدوان الصهيوني على سوريا

" خارطة الأهداف " .. الخارجية


  إلى متى؟

مصطفى بكري


  صحف عبرية

التهديد الايراني


  نداء إستغاثة

رسالة إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عزام عزام وشبكته التجسسية في مصر «7»


  درويش وخوري وجينية

صبرا وشاتيلا...للفلسطينين أيضا حق في الذاكرة


  حـوار

الأسير سلطان العجلوني في مقابلة خاصة مع «الحقائق»


  قضايا و آراء

قضية لوكربي.. والدروس المستفادة


  بورتريه

الشاهد و الشهيد


  من قلب الأحداث

ومضى صيف آخر بلا زائرين …


  رياضة

كاس أمم إفريقيا لكرة القدم "تونس 2004"


  مواقع

موقع الأسير حسام خضر


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة