|
بدعوة من أحد أبناء الكويت المخلصين المدافعين عن الكويت وسياساتها ومواقفها الأستاذ/ شامخ الرشيدي (أبو بدر) كان لي شرف حضور مهرجان (هلا فبراير)، ولقاء عدد من الزملاء والأخوة ممن تربطني معهم صداقة من نوع خاص يتوجها دائما وأبدا إحتدام المناقشات والمواجهات السياسية أثناء دراستهم وزياراتي لهم في العاصمة الأردنية(عمان) ولقد كنت دائما وأبدا أركز على مسألتين في غاية الأهمية ــ على الأقل من وجهة كاتب المقال المتواضعةــ وثبتت صحة ما أحذر منة بعد سقوط النظام البائد ألا وهو صراعنا الحقيقي على( الرأي العام العربي) مع النظام في السابق ومع جهات أكثر تأثيرا وتوضيفا للظروف في الوقت الحالي والمسألتين هما:
أولا: مما لاشك فيه أن نظام صدام عمل على مدى (12) سنة وعبر آلتة وكوادره الإعلامية والسياسية والثقافية في فترة من الفترات وسخر كافة إمكانياتة وعبر محطاتة الارضية وقناتة الفضائية ـ في ظل عدم السماح للمواطنين إستخدام الصحون اللاقطة (الستالايت) ــ ،وكذلك عبر صحا فتة المحلية الرسمية والتي يشرف عليها (عدي )،أقول لقد عملوا على التعبئة،و على غسيل الأدمغة ضد كل ماهو كويتي لقد أرضعوا جيلا كاملا: أن ذلك الحصار وما حدث ويحدث ضدهم من قبل الشرعية الدولية هو مؤامرة كويتية بالتعاون مع الغرب والقوى الغربية وعلى رأسها أمريكا الشر وكان الشعب المغلوب على أمره الذي تعرض لهذة الدعاية السوداء حتى الغالبية المثقفة منهم لا تخفي وجهة النظر العدائية وتبني المؤامرة ولكن بطريقة أكثر التفافية وخطورة في الخطاب الذي يستخدمونة .
المسألة الثانية: فضيحة وثائق المخابرات العرا قية التي أثبتت علاقة التعاون والتنسيق مع مدير عام أكبر وأهم محطة فضائية إخبارية في العالم العربي من حيث المشاهدة والقناعة في المصداقية و التأثير على الرأي العام العربي ــحقيقة لابد من ذكرها رضينا أم أبيناــ الا وهي قناة (الجزيرة) الأستاذ جاسم العلي (والذي أقيل من منصبه على خلفية ذات القضية ) فلقد عملت القناة منذ إنطلاقتها على إستخدام وتوضيف مرتزقة المثقفين والإعلاميين العرب للإساءة والتشوية والتخوين للكويت قادة وشعباُ وإلصاق تهمة العمالة لنا، وهم أقصد ذات المرتزقة لا ينبسون ببنت شفة على أنظمتهم، وعمالتها، وإضطهادها لشعوبها،إن هؤلاء غرسوا لدى الدهماء من أبناء الأمة العربية وخصوصا في المغرب العربي ومصر وبلاد الشام والاهم الجاليات العربية في أوروبا ذات الانطباع ووجهة النظر السلبية عن الضحية عن من غدر به وغزي في عقر دارة.
كما أن ذلك تم بالتنسيق والتناغم مع مطبوعة عربية تصدر من بريطانيا معروفة علاقة رئيس تحريرها مع النظام البائد لقد عملت القناة والمطبوعة وكما يقولون بقلب ورب على التبرير لأفعال النظام التي أساءت للأمة ككل وللكويت مؤثرين بذلك على الرأي العام العربي فالجماهير العربية التي قامت بالمسيرات المناهضة لغزو وإسقاط النظام القمعي في الشوارع العربية لايمكن تجاهلها لقد استخدموا كافة الوسائل والأسلحة، لقد قاموا بدور محوري، لقد كانت حرب نفسية تدار في الوطن العربي قادتها هذة المؤسسات.
وفي المقابل ماذا عملنا نحن،وكيف أدرنا هذة المعركة ؟ ونحن أصحاب حق ! وهل إنتهت المعركة بعد سقوط النظام العراقي؟
إن الإجابة على السؤال الأخير هي:لا المعركة لازالت مستمرة حتى استقرار الأمور والأوضاع داخل العراق وإنبثاق حكومة عراقية شرعية، وإن كنت أؤمن بقيام حرب أهلية بعد مقتل الشهيد أية الله محمد باقر الحكيم ، وهنا المسألة سوف تكون أكثر تعقيدا وتطرفا بالنسبة لنا ففي حالة إنفلات الأوضاع ستظهر أصوات نشاز ليس لها هدف إلا الإساءة واستمرار توتير الأمور وتحميل الأخطاء للكويت وأهله،إن حلقة الاتجاة المعاكس الأخيرة وماذكره العراقي( ظافر العاني) وغيره من المتصلين داخل العراق لهو أكبر دليل وتأكيد على وجهة نظري فالحديث السخيف عن مكرمات سمو الأمير و المساعدات الإنسانية لشعب الكويت تجاه الشعب العراقي بأنها سببت وتسبب الأمراض وأن الأدوية الطبية التي ترسل فاسدة، وجاءت بالأمراض للشعب العراقي ، وفي مياه الشرب الصحية المرسلة أسباب حدوث حالات فشل كلوي ، كل ذلك نذير سلبي يدعونا إلى التأكيد على أن المعركة، والحرب النفسية لازالت بل تحتاج إلى مزيد من الوقت في ظل الأوضاع الفوضوية والانفلات الذي يعيشه العراق وتخبط قادة الرأي فيه وأن ذات القناة وأصحابها وغيرهم مستمرين في مشروعهم في الإساءة والتشويه.
لذا علينا أن نعد العدة ونستفيد من أخطاء الماضي، وننطلق من أسس حقيقية ودقيقة تبنى بناءاُ علميا، لتحديد الحركة اتجاها، وجمهورا مستهدفا، ومضامين رسائل منطقية إقناعية تفنيدية في ذات الوقت. فالتعبئة، وغسيل الأدمغة على مدى اثني عشر عاما لايمكن أن تنسي مافي العقول والقلوب من قبل العراقيين ، وبقية القطاعات الواسعة من أبناء الأمة تجاه مازرعه النظام القمعي السابق ،علينا أن لانكون مجرد ردة فعل هنا أوهناك في برنامج أو حلقة يشاهدها الملايين من أبناء الأمة ، وفي الختام كنت أتمنى الا تبتسر قضية مصيرية لدولة في توزيع شريط كاسيت لفنان من عدمة ، فالمسألة أكبر والخطب أعظم، والقادم لا يبشر بخير وعلينا أن لا نهدأ أو نستكين ونعتبر في سقوط النظام نهاية النهايات . فلقد كان الخطاب العربي واضحا ولازال عندما تم الاعتذار عن زيارة (أبى مازن) وكيف ظهر المتربصون النيام فجأة ليعيدوا اجترار الإساءات. |