|
الأمير سلطان :إذا تعدى الوضع الكلام فسيكون لنا رأى فى وقتها
وصف وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز التقرير الذي أصدره الكونجرس الأمريكي والذي يشير الى وجود دور للمملكة في العمليات الإرهابية التي وقعت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر والتي راح ضحيتها اكثر من ثلاثة آلاف شخص بأنه مجرد"كلام في كلام ".
وقال الأمير سلطان في تصريح صحفي له الليلة الماضية عقب اجتماعه مع زير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في جدة "أن جميع أعضاء الكونغرس الأمريكي يعرفون السعودية". وأضاف الأمير سلطان بن عبد العزيز الرجل الثالث في السلطة السعودية في أول رسمي للمملكة على التقرير الأمريكي أن "الحكومة الأمريكية بقيادة الرئيس جورج بوش أعلنت رسميا أن المملكة ليست طرفا في هذه الأمور". واوضح الأمير سلطان" نحن واثقون من أنفسنا والجو واسع مادامت الأمور كلام في كلام" مؤكدا انه " إذا تعدى الوضع الكلام فسيكون لنا رأى في وقتها".
ويبرز التقرير الذي نشر الخميس شكوى الاستخبارات الأميركية المركزية من "غياب التعاون السعودي في التحقيقات حول الإرهاب قبل وبعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر".وقرر البيت الأبيض الامتناع عن نشر حوالي 28 صفحة من التقرير الواقع في 900 صفحة تتحدث عن دور محتمل للسعودية في تلك الهجمات.
وذكر أن أسباب الامتناع تتعلق بالأمن القومي. وقد حمل القسم الذي لم ينشر عنوان: "نتائج ومناقشة وسرد حول بعض قضايا الأمن القومي الحساسة". واكد السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان أن الحديث عن دور محتمل للرياض في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في التقرير الذي أصدرته اللجنة الأميركية للتحقيق "لا أساس له وغير صحيح".
وتابع أن "فكرة أن الحكومة السعودية مولت ونظمت أو حتى علمت بشان 11 ايلول/سبتمبر، خبيثة وخاطئة بشكل فاضح".واوضح "اعتقد أن سبب إبقاء جزء من التقرير مرتبط بالتعامل مع حكومات أجنبية، سريا، هو على الأرجح تعذر إثبات المعلومات التي يحتويها".وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، ابرز حليف للأميركيين في الخليج، بعدما اكتشفت واشنطن أن 15 من اصل 19 من الانتحاريين الذين نفذوا عمليات 11 ايلول/سبتمبر يحملون الجنسية السعودية.
وقامت السعودية منذ ذلك الحين بسلسلة إجراءات من اجل مكافحة الإرهاب واقرت لذلك حتى تشريعات جديدة.واصدر مجلس الشورى السعودي في الأسابيع القليلة الماضية قانونا لمكافحة غسيل الأموال وقانونا آخر لتنظيم الجمعيات الخيرية وعملية جمع التبرعات يهدف الى التأكد من عدم ذهاب الأموال الى جهات ارهابية.
ونشرت السفارة السعودية في واشنطن الأسبوع الماضي تقريرا يتعلق بالحملة السعودية لمكافحة الإرهاب جاء فيه أن السلطات استجوبت اكثر من 1000 شخص واوقفت اكثر من 500 مشتبه به بينهم 150 بعد اعتداءات 12 ايار/مايو التي أدت الى مقتل 35 شخصا.
وأعرب وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز "عن أمله في أن يعود العراق الى ما كان عليه قبل صدام وقبل الثورات..عراق النهرين العراق المسلم عراق العروبة". وقال الوزير السعودي :نتمنى أن يكون العراق عراقا إيجابيا مسلما متكاتفا موحدة أراضيه".
ونفى الأمير سلطان أن يكون هناك حالة لرفع الاستعدادات في قوات درع الجزيرة وأفاد "بعدم وجود رفع لاستعدادات قوات درع الجزيرة غير أنه أشار الى استمرار التطوير فيما يتعلق بالمعدات والتالف من قبل جميع دول المجلس". وقال " ان شاء الله لا يأتي اللزوم الذي يضطرنا لتحضيرها ولكنها حاضرة". |