|
ليعود إلى بلدته الأصل استشهادي
طريقة أخرى لاسترجاع الوطن المسلوب والموت فيه…الموت بين أحضانه وعلى ترابه حتى لو حرم منها ليعيش في إحدى مخيمات لجوء شعبه …هكذا حقق "احمد خالد الخطيب" نظرية العودة إلى الوطن…وان الحق في العودة لا يسقط حتى لو عاد إليها شهيدا ….دون الانتظار لقرارات دولية ولا حتى صفقات سلام قد تؤدي إلى نتيجة وقد تؤدي كما دائما إلى فاجعة…
فلم تمنع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها قوات الاحتلال على امتداد الخط الأخضر في أيام عيد الفصح اليهودي، مضافا أليها الحصار المشدد على المدينة من انطلاق أحد الاستشهاديين من قلب مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس.
ففي خلال الأسبوع الماضي كثفت قوات الاحتلال على المدينة معلنة ان هناك معلومات عن خلية تابعة لكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح تنوي القيام بعملية داخل الأراضي المحتلة عام 48.
ولم تشفع هذه المعلومات لأجهزة الأمن الصهيونية من منع الخطيب من الوصول إلى قلب بلدته الام ويفجر نفسه في محطة القطارات المركزية في الأسبوع الأول لافتتحها مما أدى إلى مقتل صهيونيا فيما أصيب 13 صهيونيا آخر على الأقل خلال هذه العملية.
"كفر سابا"، تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة طولكرم، وهي على بعد ثلاثة كيلومترات من كل من مدينة قلقيلية والمستعمرة الصهيونية المسماة " كفار سافا".و أقيمت القرية فوق منطقة سهلية عند ملتقى عدة طرق فرعية تربطها بسائر القرى المجاورة، وتنتشر ينابيع الماء إلى الشرق والشمال الشرقي منها، واشهرها عين النبي يامين التي اعتمدت القرية عليها للتزويد بماء الشرب.
اتخذ مخطط القرية شكلا اقرب الى المربع، وبلغت مساحتها 26 دونما، وفي ركنها الجنوبي الشرقي أقيم الجامع، وقد امتدت القرية في نموها العمراني باتجاه طريق يافا – طولكرم فوق أراض غير زراعية في حين انتشرت معظم الأراضي الزراعية الى الغرب منها.
بلغت مساحة الأراضي التابعة للقرية 9,688 دونما منها 456 دونما للطرق والأودية، وغرس البرتقال في2,220 دونما منها والزيتون في 30 دونما منها، إلى جانب ذلك قامت زراعة الحبوب والبطيخ والقثاء والخضر,. وتحيط بأراضي القرية قلقيلة ومسكة وجلجوليا وحبلة. وعلى بعد 4 كم غرب القرية تقع خربة سبيه التي كانت تقوم عليها قرية كفر سابا في العهد الروماني. وقدر عدد سكان القرية عام 1945 بحوالي 1,270 نسمة بما فيهم عرب العبيدات.
في حرب 48 دمر الصهاينة القرية ، و أقاموا في ظاهرها الشرقي على بقعة النبي يامين مستعمرة النبي يامين. وتقوم اليوم مستعمرة قبلن على أراضي القرية.وهجر أهلها إلى مناطق مختلفة منها مخيم بلاطة شرقي نابلس والذي ولد فيه الاستشهادي "الخطيب".
و "الخطيب" يسكن حاليا مع عمته في مدينة قلقيلة المجاورة لـ"كفار سابا" وقد أعلنت عائلته عن اختفائه منذ يوم أمس.حسب الشرطة الصهيونية فان "الخطيب وصل إلى كفار سابا في حافلة ركاب تابعة لشركة "إيغيد" الصهيونية وحسب السائق " أنه لم يلحظ أي تصرفات مشبوهة" في تصرفات الاستشهادي.
و في أول رد فعل صهيوني رسمي ، اعتبرت مصادر في مكتب رئيس الحكومة الصهيوني آرييل شارون أن وقوع العملية "يثبت أن الحكومة الفلسطينية الجديدة يجب عليها أن تبدأ عملها باتخاذ إجراءات صارمة تهدف إلى منع تنفيذ مثل هذه العمليات من قبل الفصائل الفلسطينية المعارضة"
و قال مسؤول صهيوني بعد قليل من العملية أن "الدولة العبرية"لن تتفاوض مع الحكومة الفلسطينية الجديدة إلا إذا "شنّت الحرب على المنظمات الارهابيه".
وطالب المصدر "أن تكون الأولوية بالنسبة للحكومة الفلسطينية الجديدة يجب أن تكون شن الحرب على المنظمات "الإرهابية".
و قد وقعت العملية غداة التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة ما يفتح المجال لنشر "خارطة الطريق" التي تتضمن خطة للتسوية بين السلطة الفلسطينية و اسرائيل . |