|
العناصر الصهيونية المتطرفة والمنتشرة حول العالم منغمسة في حملة شرسة ضد المملكة
سياسة "حزب الليكود" تهدف الى ضم المزيد من الاراضي الفلسطينية واخراج وتشريد سكانها
العلاقات السعودية - الأمريكية مبنية على مصالح مشتركة وعلى صداقة طويلة المدى
المملكة والولايات المتحدة لم تؤيد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن
أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن المارقين سعد الفقيه ومحمد المسعري السعوديين الذين يقفان وراء الأعمال الإرهابية التي وقعت في ينبع السبت الماضي والتي راح ضحيتها خمسة أجانب لهم اتصال بإسرائيل ، مؤكدا أن الصهيونية المتطرفة والمنتشرة حول العالم منغمسة في حملة شرسة ضد المملكة تهدف الى التأليب الذي وصل الى حد التآمر .
وقال الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي عقده في جدة بعد الثلاثاء ، "أن قائد الهجوم الأخير كان له صلات مع كل من المارقين الفقية والمسعري ".
وأضاف الفيصل "وبالرغم من انه ليس لدى المارقان أي وزن إلا انه من المعروف أن لهم اتصال وحتى تمويل من جهات مرتبطة بإسرائيل".
وقال "لا ريب أن ما تقوم به الفئة الإرهابية والباغية هذه الأيام بمحاولة يائسة لزعزة الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية يصب في مصلحة هذه العناصر الصهيونية المتطرفة الأمر الذي يجعل التوافق في الأهداف بمثابة قرينة على صلة مع هذه العناصر الإرهابية وأعداء المملكة في الخارج".
وأضاف وزير الخارجية السعودي "أن العناصر الصهيونية المتطرفة والمنتشرة حول العالم منغمسة في حملة شرسة ضد المملكة تهدف الى التأليب عليها وتوجيه التهم الكاذبة والافتراءات المختلقة.. بل أن التأليب وصل الى حد التآمر ".
وحول سؤال هل سترد المملكة بالمثل على تحذير رعاياها من السفر لأمريكا كما تفعل الولايات المتحدة قال الفيصل" أن كل دولة مسؤولة تجاه مواطنيها ومن حقها أن تنذر مواطنيها أو توجه التحذيرات لهم".
وقال أن " هناك تحذيرات من الحكومتين الأمريكية والبريطانية عن سفر مواطنيهم لدول أخرى".
واضاف أن"الإجراءات الأمنية المتبعة في المملكة لحماية الزوار والمقيمين لا تقل عن الإجراءات المبذولة لحماية السعوديين وهى تقارن بشكل جيد مع أي إجراءات متخذه في أي من أنحاء العالم ".
وأضاف الفيصل "أن الفئة الضالة تقوم باختيار أهداف عفوية وهذه ليس لها أي هدف إلا القتل".
وحول الجهود التي تبذلها المملكة مع المجتمع في الوقوف ضد ظاهرة الإرهاب أكد "أن الفعل ابلغ من القول" ، وقال"ما تقوم به المملكة لمكافحة الإرهاب ولايعتقد أن هناك أي دولة تقوم بأكثر مما تقوم به المملكة ".
العلاقات السعودية الأمريكية
وفيما يتعلق بعلاقة المملكة بالولايات المتحدة قال وزير الخارجية السعودي " العلاقة مبنية على مصالح مشتركة وعلى صداقة طويلة المدى مع الولايات المتحدة".
مبادرة الشرق الأوسط الكبير
ونفى الأمير سعود الفيصل أن يكون هناك تنسيق مشترك بشان وضع صيغة معدلة من الولايات المتحدة لمبادرة الشرق الأوسط الكبير بين المملكة والولايات المتحدة وقال "لم اسمع عن مبادرة جديدة..إلا أنني اعتقد أن هناك نظرة جديدة لهذا الجانب".
تنظيم القاعدة
ونفى الأمير سعود الفيصل أن تكون المملكة أو الولايات المتحدة أيدت أو تبنت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقال" أنا لم اقل أن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن بن لادن ولكن الذي ذكرته انه إذا كانت المملكة متهمة بما وصل إليه بن لادن فبنفس القدر لا بد أن تكون الولايات المتحدة متهمة لان كلانا ساعد المجاهدين في أفغانستان للتحرر من الهجمة السوفيتية وفتحنا الطريق لأشخاص مثل بن لادن للدخول في هذا العمل".
واضاف " أن بن لادن بالرغم انه كانت جنسيته سعودية إلا انه لم يسير في طريق الإرهاب بناء على ما تلقاه من دراسة في مدارس المملكة أو في وقت بقائه في هذا البلد..ولكن من فئة ضاله ومنشقة عن الإخوان المسلمين كانت موجودة في أفغانستان وهى التي وجهته وسيرته في الاتجاه الذي سار عليه..هذا ماقلته ".
وردا على سؤال حول تبنى القاعدة لعدد من الأعمال الإرهابية التي حصلت فى المملكة والدلائل التى تشير الى تورط الصهيونية العالمية في بعض الأعمال وهل يعني هذا اختراق القاعدة من قبل الصهيونية.. وهل الخلافات العربية العربية التي أدت الى تأجيل قمة تونس مازالت مستمرة أوضح الأمير سعود الفيصل بأنه قد تناول الإجابة على السؤال الأول في البيان الافتتاحي وليس لديه ما يضيفه على هذا الموضوع .
العلاقات العربية - العربية
ونفى وزير الخارجية السعودي وجود خلافات عربية عربية وقال "رب ضارة نافعة..قد تكون هذه الفترة التي تأجل فيها مؤتمر ( القمة العربية التي كانت ستعقد في تونس الشهر الماضي) أدت الى التعمق في دراسة بعض المواضيع المهمة وخاصة فيما يتعلق بقضيتي الشرق الأوسط والوضع في العراق ".
تحذير أمريكا لرعاياها في المملكة
وعن نظرة وزير الخارجية لحدوث الأعمال الإرهابية عقب تحذير الحكومة الأمريكية لرعاياها وطلبها منهم مغادرة المملكة..وان البعض يرى أن العمليات الإرهابية سوف تعطل عملية الإصلاح التي تقوم بها المملكة حاليا قال الفيصل " إذا كان هناك إيحاء بأنه يوجد تواطوء فنحن نشتكى من الإعلام الخارجي بأنه يبنى استنتاجاته على افتراضات ابعد ما تكون من الحقيقة".
وأضاف "فلا يمكن أننا نقيم أو نقدر أن هناك تواطوء تحت أي شكل من الأشكال" .
ولفت النظر الى أن هذا ما يشرح تكرار الإنذار بالرغم من الاعتقاد أن تقييم هذه التهديدات يتم مع الدولة المضيفة قبل اتخاذ إجراء حول الإنذار لان تبادل المعلومات الأمنية بين البلدين أو الأكثر هو الوسيلة لحماية المواطن سواء مقيم أو مواطن في هذا البلد من الأعمال الإرهابية .
وشدد على انه ليس هناك أي شيء بتاتا يؤثر على عملية الإصلاح في المملكة وان الدولة تسير في طريق الإصلاح وقال" لن يكون لهؤلاء الإرهابيين أي وسيلة لإيقاف مجهودات الدولة في رعاية مصالح مواطنيها".
القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال الأمير سعود الفيصل" ان المملكة تتطلع بامل الى الاجتماع القادم للجنة الرباعية الدولية لاستعادة زمام المبادرة وطرح افكار بناءة نحو احياء عملية السلام بموجب خارطة الطريق ومرجعياتها والزام اسرائيل بالوفاء بتعهداتها نحو المبادرة وعدم افراغها من مضامينها وذلك بالتاكيد على المرتكزات التى تقوم عليها الخارطة والمبنية على قواعد الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن رقم 242 ورقم 338 ومبدا الارض مقابل السلام الذى اقره مؤتمر مدريد وعدم المساس بالحقوق الشرعية والثابته للشعب الفلسطينى الذى يملك وحده حق تقرير مصيره والمفاوضة حول الوضع النهائى مع اهمية توفير الحماية للفلسطينيين من الممارسات العدوانية الاسرائيلية عن طريق الفصل بين الطرفين بقوات دولية تحت مظلة الامم المتحدة او على غرار المعمول به فى مناطق النزاعات الاخرى فى العالم .
وأضاف الفيصل "ولا شك .. فان الموقف الاخير لحزب الليكود كشف عن النوايا الكمينه لدى هذا الحزب الحاكم واثبت بما لا يقبل الجدل على ان سياسة الحكومة الاسرائيلية لا تهدف الى بسط الامن كما تدعي بقدر ما تهدف الى ضم المزيد من الاراضي الفلسطينية واخراج وتشريد سكانها وفرض ما تسميه بحقائق جديدة على الارض . وبطبيعة الحال فان هذه التطورات المقلقة على الساحتين العراقية والفلسطينية تستدعى جميعها تسخير كافة الجهود والامكانيات لمواجهة هذه التحديات البالغة الخطورة التى تعصف بمنطقتنا والتى نامل ان يتم بحثها بشكل موسع فى القمة العربية المنتظرة ".
السلاح النووي الإسرائيلي
وحول سؤال يتعلق بالسلاح النووي الاسرائيلي وتفتيشه او وضعه تحت السيطره وعن ما تردد من ان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيزور اسرائيل .. وهل هناك شعور بعدم الفهم او بعض المتاعب فى العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية في هذه الاجواء ،اجاب الفيصل قائلا " بالنسبة للسلاح النووي الاسرائيلي هناك موقف عربي في هذا الاطار وهو السعي لجعل المنطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل ومن الملاحظ سابقا ان هناك نوعا من التعامل في هذا الموضوع فهناك تشدد كامل تجاه اي دولة تقوم باي عمل في هذا الاطار وعدم اكتراث بما قامت به اسرائيل وما هو معترف به دوليا من انها تمتلك اسلحة الدمار الشامل وليست في طريقها الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل .. ولعل زيارة البرادعي لاسرائيل تكون بداية على الاقل للتجاوب الدولي تجاه الخطر الذى يتمثله امتلاك اسرائيل لهذا السلاح النووي ". |