|
إختتام أعمال المؤتمر العالمي عن (موقف الإسلام من الإرهاب)
اختتمت الخميس فعاليات المؤتمر العالمي عن (موقف الإسلام من الإرهاب) الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خلال المدة من 20 إلى 22ابريل / نيسان 2004. وقد بدأت الجلسة الختامية للمؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الحكيم، ثم ألقى مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور محمد بن سعد السالم كلمة قدم فيها شكر منسوبي الجامعة على رعاية ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لأعمال المؤتمر، منوهاً بأن هذه الرعاية تأكيد على دعم موقف المملكة الثابت في محاربة الإرهاب، وبحث وسائل العلاج الممكنة لعلاجه، كما هو امتداد لدعم الجامعة ومنسوبيها في جميع المجالات العلمية والبحثية وخدمة المجتمع.
ودان الدكتور السالم خلال كلمته الحادث الإرهابي الآثم الذي تعرضت له مدينة الرياض، وسقط فيه ضحايا أبرياء، كما أصيب فيه عدد من رجال الأمن والمواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن هذا العمل الإرهابي الجبان لن يثني أبناء هذا الوطن في التكاتف صفاً واحداً لمواجهة هذه الأعمال الشريرة التي تحاول أن تنال من أمن ووحدة المملكة.
كما قدم في نهاية الكلمة شكره وتقديره للعلماء والباحثين المشاركين في المؤتمر، وما قدموه من أفكار وأطروحات علمية، والتفاعل المتميز أثناء الجلسات العلمية، كما شكر مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الرعاة المشاركين في المؤتمر واللجان العاملة لإنجاح فعاليات المؤتمر.
عقب ذلك ألقى الدكتور قطب مصطفى سانو رئيس جمعية الوحدة الإسلامية في ماليزيا كلمة المشاركين في المؤتمر، وقال: نشكر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على تنظيم هذا المؤتمر الذي يعالج ظاهرة من أخطر الظواهر في الوقت المعاصر وهي ظاهرة الإرهاب، مشيراً إلى أن ما قدم في المؤتمر من أبحاث علمية وما طرح فيه من مداخلات وتساؤلات قد أثرت الموضوع.
وفي نهاية الكلمة عبر عن شجب واستنكار المشاركين في المؤتمر للحادث الإرهابي الذي وقع في مدينة الرياض، مؤكداً أنه عمل جبان راح ضحيته أبرياء ليس لهم ذنب.
بعد ذلك قام مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بتكريم الرعاة المشاركين في المؤتمر، وهم: جريدة الجزيرة، الخطوط الجوية العربية السعودية، مجموعة العطير، شركة النقل الجماعي، مؤسسة الجريسي.
البيان الختامي والتوصيات
عقب ذلك أعلن الدكتور زيد بن عبد الكريم الزيد عميد المعهد العالي للقضاء رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر البيان الختامي والتوصيات للمؤتمر، وفيما يلي نص البيان:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وسار على دربه، أما بعد:
فإن الغلو في الدين والعنف في القول والفعل والارهاب المتمثل في العدوان على الأنفس البريئة والأموال والممتلكات ظاهرة عالمية وصل خطرها الى كل جزء من المعمورة، كما أن كثيراً من أعداء الاسلام والجهلة قد نسبوا الى الاسلام ما ليس منه من عدوان وتعد على الأنفس المعصومة والدماء المحرمة وافساد في الأرض زاعمين أن ذلك من دين الاسلام وطبيعة المسلمين. وقد وصل الحد في اتهام المسلمين بالارهاب والعدوان أن نسبوا ذلك الى المدارس والجامعات الاسلامية ومناهج التعليم فيها، كما نسبوه ظلماً الى بلاد الحرمين الشريفين ودعوتها الاصلاحية وعلمائه. ومن أجل بيان موقف الاسلام وعلمائه في الماضي والحاضر وموقف المملكة العربية السعودية حكومة وعلماء ومناهج وشعباً من ظاهرة الارهاب العالمي واستغلال اسم الاسلام في العدوان على المسلمين وغير المسلمين واستباحة دمائهم وأموالهم دعت جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الى عقد مؤتمر عالمي عن الارهاب والعنف والتطرف لبيان حقيقة هذا الموقف بجلاء ووضوح ابانة للحقيقة وشهادة التاريخ ودعوة الى العدل في الحكم على الأديان والشعوب والانصاف في حق الاسلام وأهله وبلاد الحرمين وجامعاتها ومناهجها التعليمية وعلمائها ودعاتها. ولقد عقد المؤتمر في رحاب جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية خلال المدة من 1-3-1425هـ حتى 3-3- 1425هـ الموافق 20-4-2004م الى 22-4-2004م برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الذي تشرفت الجامعة بافتتاحه هذا المؤتمر في مبنى المؤتمرات والتعليم المستمر مع ثلة من أصحاب السمو الأمراء والفضيلة العلماء والمعالي الوزراء وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة الرياض، وصاحب المعالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي. |