|
محكمة يمنية تمنع صحافي من مزاولة المهنة لمدة ستة اشهر
قضت محكمة يمنية الثلاثاء بإدانة الصحافي سعيد ثابت سعيد وكيل أول نقابة الصحافيين اليمنيين ومراسل وكالة قدس برس في اليمن بسبب خبر بثته الوكالة عن محاولة اغتيال فاشلة لنجل الرئيس على عبد الله صالح الذي نفت الوكالة رسميا أن يكون مراسلها وراء الخبر وتضمن حكم محكمة غرب أمانة العاصمة صنعاء حرمان ثابت من العمل الصحافي لمدة ستة اشهر تسري من تاريخ نفاذ الحكم مع غرامة مالية قدرها خمسة الألف ريال يمني (18دولار أمريكي تقريبا).
وفي حين طلبت هيئة الدفاع استئناف الحكم قوبل الحكم في الأوساط الصحفية والحقوقية والسياسية باستياء شديد لما يمثله من تراجع مخيف عن الهامش الديمقراطي الذي يتجه نحو التضايق المخيف ، وبحسب قانونين يمنيين فان الحكم لا ينسجم مع الحيثيات لانه يفترض أن كل خبر تنشره وسيلة إعلامية عن بلد ما مصدره مراسلها في هذه البلد دون أن تستند المحكمة لأي دليل يؤكد إرسال الصحافي سعيد ثابت خبر محاولة اغتيال نجل الرئيس الفاشلة الشهر الفائت لوكالة قدس برس بينما تتوافر أدلة بأن ثابت نفي الخبر حال علمه ببث الوكالة له .
واعتبرت نقابة الصحفيين الحكم بمثابة عقوبة مجحفة لا تقل عن عقوبة حبس الصحفي التي تسعى النقابة إلى إلغائها باعتبارها عقوبة تتنافى مع النصوص الدستورية ومع حرية الرأي والتعبير .
وقال بيان صدر الثلاثاء عن النقابة أن : منطوق الحكم الصادر بحق الزميل سعيد ثابت يتناقض حتى مع الحيثيات الواردة في قرار المحكمة خاصة ما يتعلق منها بالإجراءات التي سبقت المحاكمة وما تعرض له من اعتقال وتحقيق مخالفين للدستور والقانون وحقوق الإنسان وكذلك ترويع طفله الصغير الذي لم يتجاوز الثالثة من العمر .
واعربت النقابة عن خيبة أملها من قرار المحكمة مشيرة إلى أن الحكم الصادر من قبل المحكمة الابتدائية لم يهدر حق الزميل في ما ارتكبه جهاز الأمن السياسي والنيابة العامة من مخالفة صريحة للقانون فحسب بل أهدر كل الضمانات المكفولة للعمل الصحفي كونه افترض أن الخبر المنشور في وسيلة إعلامية يستوجب عقاب مراسلها بغض النظر عن كونه مصدر الخبر من عدمه .
وكانت هيئة مجلس النقابة عقدت اجتماعا طارئا عقب صدور الحكم وقررت دعوة مجلس النقابة إلى الانعقاد يوم الأحد الموافق 18 إبريل بهدف تدارس الوضع على الصعيدين المهني والنقابي.
وكان الزميل سعيد ثابت اختطف من قبل الأمن السياسي في 5 مارس2004 م اثناء عودته من صلاة الجمعه برفقة أحد أطفاله –ثلاث سنوات- بعد أقل من أسبوعين من اختتام المؤتمر العام الثالث للنقابة الذي انتخب منه عضوا في قيادتها.
ولم يطلق الأمن سراحة ولنما سلمه عصر يوم الاحد7/مارس /2004م الى النيابة المناوبة التي قررت حبسه احتياطيا حتى تقديمه للمحاكمة في اليوم التالي ةحيث قرر ت المحكمة اطلاق سرحه والسير في اجراءات المحاكمة حنى صدر حكمها اليوم بادانته. |