|
قروض بملايين الدولارات لتغطية عجز وفساد وزارة الكهرباء
التي بلغت 13 ونصف مليون دولار بنهاية العام الماضي
كشف مصدر مسئول في لجنة التنمية والنفط بمجلس النواب اليمني في تصريحات خاصة ب( الحقائق ) وجود تباطؤ شديد في سير إجراءات تنفيذ المشاريع الممولة من قبل الصندوق العربي والصندوق السعودي للتنمية , مشيرا إلى الإجراءات الروتينية المتسببة في تأخير العمل بمشروعي إنشاء المحطة الغازية بمحافظة مأرب ( 173 شرق العاصمة اليمنية صنعاء ) وخطوط النقل الكهربائي فيها ..
وقال المصدر أن لجنتا الخدمات والتنمية والنفط في البرلمان قد رفعتا تقرير أمس الاثنين إلى البرلمان ذكرتا فيه ان مشروع مد خطوط النقل الكهربائي الرابط بين صنعاء ومحافظة مأرب لا يزال في طور التحليل الفني للمناقصات منذ أكثر من سنتين .
وأشار التقرير إلى أن اللجنتان قد لاحظتا من خلال رد الجانب الحكومي أن " إنشاء المحطة الغازية لن يعكس نفسه على انخفاض التعرفة " التي يتحملها المواطنون، ما يعد استغلالاً للقروض الخارجية في سد عجز وفساد مؤسسة الكهرباء، دون الاهتمام بتخفيف العبء عن الناس الذين يعانون أوضاعاً غاية في الفقر تصل حد البؤس .
وسيبلغ الإنتاج السنوي للمحطة المرتقبة 1,576,800,000 كيلووات في الساعة، بوفر سنوي مقداره 65,5 مليون دولار أمريكي ، قال الجانب الحكومي إن هذا الوفر سيستخدم لتخفيف عجز مؤسسة الكهرباء، الذي بلغ حتى نهاية العام الماضي 13,5 مليار ريال يمني ( اغلبها كما أشارت بعض التقارير التي حصلت عليها إيلاف ونشرتها في أعداد سابقة عند كبار المستهلكين من المسئولين ) .
ومن أجل الاستفادة من المحطة الغازية فور انتهاء العمل فيها، أوصى التقرير بالعمل على إنجاز المشروع بالتزامن مع مشروع خطوط النقل الكهربائي الممول بقرض سابق قدره 30 مليون دينار كويتي، من الصندوق العربي للتنمية ..
كما أوصى باعتماد المواصفات ومقاييس الجودة العالمية، وسرعة تنفيذ المشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 153 مليون دولار، منها 84 مليوناً قرض من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي و50 مليون دولار قرض من الصندوق السعودي للتنمية و19 مليون دولار دعم من الحكومة اليمنية , وبضرورة إعادة النظر لتخفيض سعر التعرفة بعد أن تدخل المحطة الغازية التي ستعمل على الغاز الطبيعي وتكنولوجيا حديثة، عوضاً عن الديزل والمازوت وأجهزة التوليد القديمة في الخدمة الفعلية .
وفيما رأت اللجنتان أن " الجانب الحكومي لا ينفذ توصيات المجلس المتعلقة بتقديم تقارير دورية حول المشاريع التي يتم تنفيذها بقروض ، أكدتا أن التوسع في توليد الطاقة الكهربائية من خلال المحطة الغازية، سيحقق فائضاً في النشاط التجاري لمؤسسة الكهرباء ، وسيؤدي إلى تخفيض التعرفة للمستهلك.
واتضح من خلال ردود الجانب الحكومي أن تكلفة إنتاج الكيلووات / ساعة من المحطة الغازية، أقل بثلاثة أضعاف ونصف من كلفة إنتاجه من محطات المنظومة الوطنية القائمة حالياً ( التي تعمل بالديزل والمازوت وأجهزة التوليد القديمة ) ..
ويهدف المشروع، الذي وافق عليه مجلس الوزراء في 3/6/3002م، وأحيل الى البرلمان في 24 يناير الماضي ، الى زيادة القدرة الكهربائية المركبة، لتغطية جزء من العجز في قدرة التوليد المتاحة على مستوى الجمهورية، إضافة الى توفير الطاقة الكهربائية في صنعاء والمدن والقرى الواقعة على طريق مأرب – صنعاء . |