|
نجاح عملية فصل التوأم السيامي الفلبيني "ماي وناي" في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض

تم مساء السبت فصل التوأم السيامي الفلبيني "ماي وناي" في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في العاصمة السعودية الرياض ويجري استكمال العملية التي يقوم بها فريق طبي سعودي بقيادة استشاري جراحة الأطفال المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني السعودي الدكتور عبدالله الربيعة.
وأوضح الدكتور أحمد الشمري استشاري المسالك البولية عضو الفريق الطبي الذي يجري حاليا العملية أن عملية فصل التوأم تسير ولله الحمد وفق ما خطط له.
وقال "جرت عملية الفصل خطوة خطوة بشكل سليم بعد التأكد التام أنها لا تؤثر على عملية التجميل, وأن يكون الفصل بما يساعد على عملية التجميل لذلك كان العمل طيبا جدا وتم التأكد منه من قبل الجراحين في عملية القطع والتأكيد على عدم تأثير ذلك على التوأمتين".
وأضاف " ولله الحمد تم الفصل وبالمرحلة القادمة سيتولى فريق العظام وفريق المسالك البولية متابعة العملية إذ سنعمل على عملية التجميل وإعادة الحوالب والمثاني فيما يقوم أطباء العظام بتقريب الحوض بعد الكسر الجراحي للعظام.. ثم في المرحلة الأخيرة بعد مرحلة التجميل للجهاز التناسلي والبولي الخارجي تتم خياطة الجلد من أطباء جراحة التجميل".
وقال رئيس الفريق الطبي الدكتور عبدالله الربيعة إن المرحلة الحاسمة ستكون خلال ثلاث إلى أربع ساعات بعد أن تعود كل من التوأمتين لسرير منفصل عن الأخرى. وكان الربيعة قد أوضح في تصريح لوسائل الإعلام أن العملية تمت بنجاح مشيرا إلى أن تلك الأكياس الهوائية كانت تعوق الفريق الطبي في عملية التخدير .
وبين أن الفريق الطبي سيقوم بعد ذلك بتطهير وتعقيم منطقة فصل التوأمين للبدء في عملية الفصل وكانت المرحلة الثانية من العملية خاصة بالمسالك البولية تم خلالها تثبيت التوأمين وعدم تحريكهما في بقية المراحل.
وأشار استشاري المسالك البولية عضو الفريق الطبي احمد الشمري إلى أن عملية المسالك البولية التي كان من المقرر أن تتم في المرحلة الرابعة من العملية تم تقديمها للمرحلة الثانية بناء على طلب الفريق الطبي، وأوضح أن كل طفلة تتمتع بجهاز تناسلي كامل وإذا تمت عملية الفصل للتوأمين بنجاح ستكون حياتهما طبيعية من حيث الزواج والإنجاب.
وكانت العملية قد بدأت في تمام الساعة السابعة والنصف صباحا حيث أنهى الفريق الطبي المرحلة الأولى للعملية وهى عملية التخدير واستغرقت ثلاث ساعات، وأفاد رئيس فريق التخدير محمد جمال أن عملية التخدير انتهت بنجاح مشيرا إلى أن هذه العملية تعد من أهم المراحل حيث يحرص الفريق الطبي الخاص بالتخدير على القيام بهذه العملية وفق ضوابط معينة للحفاظ على الأجهزة الرئيسية في الجسم وجعلها في وضع طبيعي حتى لا تكون هنالك مضاعفات سلبية وبين أن مثل هذه العملية الطويلة تحتاج إلى الإحاطة بشكل دقيق .
ويصل عدد الفريق الطبي الذي يقوم بإجراء العملية نحو 60 من الجراحين وأطباء التخدير والتجميل والممرضين والفنيين وتستغرق العملية قرابة ثماني عشرة ساعة يقوم خلالها الفريق الطبي بفصل التوأمين .
يذكر أن الدكتور عبد الله الربيعة رئيس الفريق الطبي كان قد عاد من مكة المكرمة قبل العملية مباشرة حيث اعتاد على أداء العمرة قبل القيام بأي عملية فصل توائم سيامية .
السعودية الأولى عالمياً في فصل التوائم السيامية
تعد عملية فصل الطفلتين السياميتين الفلبينيتين برنسيس آن مانزو و برنسيس آن ماو مانزو الخامسة في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض حيث تم تنفيذ أربع عمليات قبلها بتوجيهات ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز و تمت جميعها بنجاح وذلك تحت إشراف المدير التنفيذي للشؤون الصحية في الحرس الوطني السعودي الدكتور عبد الله الربيعة.
وكانت العملية الأولى في عام 1998 لتوأمين سعوديين هما حسين وحسن لفصلهما من منطقة الالتصاق في البطن والحوض لاشتراكهما في حوض واحد وجهاز تناسلي واحد و أمعاء غليظة واحدة ومثانة بولية متصلة ولكل منهما طرف سفلي واحد ويشتركان بطرف سفلي آخر يحمل تشوهات وعيوباً خلقية كما أن كبد كل منهما متصل بالآخر أما الأعضاء المستقلة فإن لكل منهما رأساً وأطرافاً علوية سليمة ورئتين مستقلتين وقلباً مستقلا وقد استغرقت عملية فصلهما ثماني عشرة ساعة.
أما العملية الثانية فقد كانت لتوأمتين سياميتين من السودان هما نجلاء و نسيبة واللتين كان لهما رأسان مستقلان سليمان وكذلك أطراف علوية وسفلية مستقلة وسليمة، ولكل منهما حوض تناسلي مستقل ومشتركتان في الكبد وكذلك كانتا ملتصقتين في منطقة القلب حيث كان هنالك ثقب بين البطين في القلب والتصاق في الجهاز الهضمي واستمرت العملية عشر ساعات متواصلة وكانت منقولة على الهواء مباشرة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة تابع خلالها الإعلاميون مجريات هذه العملية .
والعملية الثالثة تمت قبل عام تقريبا لتوأمين سياميين ماليزيين هما محمد وأحمد كانا ملتصقين في مناطق الصدر والبطن والحوض وكانت عمليتهما صعبة للغاية بسبب التصاقهما في هذه المناطق وكذلك وجود عملية سابقة تم إجراؤها لهما في ماليزيا وقد استمرت عملية الفصل أربعاً وعشرين ساعة متواصلة .
أما العملية الرابعة فكانت لطفلتين مصريتين هما تاليا وتالين حيث كانت منطقة الالتصاق بين الطفلتين تحديدا أسفل الصدر والبطن واشتراكهما بالكبد وقد استمرت العملية أقل من عشر ساعات .
|