|
( نكرات ) ينافسون الصحفيين لدى وسائل الإعلام الخارجية و" بأسعار مغرية "
يعاني الشارع الصحفي في اليمن تذمرا واسعا من قبل مراسلي وسائل الإعلام الخارجية الذين قاموا برفع شكوى " تلقت الحقائق نسخة منها " إلى وزير الإعلام طالبوا فيها باتخاذ الإجراءات الرادعة لمن يقوم بالإساءة إلى أخلاقيات مهنة الصحافة مشيرين إلى وجود بعض " النكرات " الغير معروفة في الوسط الصحفي يحاولون تعكير المياه بينهم وبين وسائلهم التي يراسلونها تارة بإرسال تشكيكات بمصادرهم وأخبارهم وتارة بإرسال رغباتهم بالعمل لدى هذا الوسائل وبعروض أسعار اقل من المراسلين المعتمدين ..
مؤكدين على أن مهنة الصحافة لاتسمح بمثل هذه التصرفات المخلة بشرفها وبأبسط مواثيق العمل الصحفي اليمنية والعربية والدولية مطالبين وزارة الإعلام حمايتهم ضد هؤلاء العابثين الذين لا يعرفون خطورة ما يقومون به على سمعة الإعلام اليمني والمشتغلين به ..
هذا وكانت أنباء صحفية قد تداولت خلال التصفيات الرياضية لخليجي 16 أنباء مفادها أن مجموعة من الصحفيين الذين رافقوا المنتخب الوطني لدولة الكويت الشقيقة ضمن الوفد الإعلامي الكبير قد زاروا بعض الصحف والمؤسسات الإعلامية الكويتية لتقديم أنفسهم للعمل مراسلين لها في اليمن رغم أنهم يعلمون أن هناك مراسلين معتمدين لهذه الوسائل ومع ذلك فقد حاولوا الاصطياد في الماء العكر بتقديم قائمة أسعار " مخفضة " مما حط من قدرهم وجعلهم يجرون أثواب الخيبة ورائهم ..
حول هذه الظاهرة يتساءل نقيب الصحفيين اليمنيين السابق عبد الباري طاهر : قد يقول قائل أن الأوضاع الاقتصادية المتدنية التي وصل إليها الشارع اليمني هي السبب في الكثير من حوادث السرقة والنصب والفهلوة التي تفنن بها الكثير من الشباب اليمني .. يستدرك ويقول : لكنها كانت والى وقت قريب بعيدة كل البعد عن الأوساط الراقية ومنها " بلاط صاحبة الجلالة " حيث لا يدخل هذا البلاط إلا الجدير بمهنة الصحافة وبأخلاقها وأعرافها الدقيقة التي ترتقي بمحترفها وتسمو به عن الصغائر والدنايا ..
من جانبه ندد مصدر مسئول في نقابة الصحفيين اليمنيين بهذه التصرفات التي وصفها بالصبيانية المشينة في الوسط الصحفي مؤكدا على أن النقابة بصدد اتخاذ إجراءات رادعة ضد مجموعة من الصحفيين " المنتمين للنقابة " والذين قاموا بمثل هذه الأفعال أما الذين لاينتمون إليها فسيتم الرفع بهم إلى الجهات المختصة لضبطهم والتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات المناسبة ضدهم .
من جهته قال عرفات مدابش مراسل راديو سوا في صنعاء أن هذه الأفعال لا يقوم بها إلا مريض مشيرا إلى أن هناك مجموعة من " المتصيحفين الجدد " الذين يعبثون بأخلاقيات المهنة غير مبالين بأي ضوابط يمكن أن تحد من حريتهم " العبثية " وأضاف مدابش أن هناك مجموعة من هذه الشريحة راسلت بعض الصحف ووسائل الإعلام الخارجية والتي لها مراسلين داخل اليمن بغرض مراسلتها مع تقديم عرض سعر مغري وكأننا في سوق نخاسة ولسنا في مهنة راقية منوط بها إصلاح المجتمع وتقويم اعوجاجة ويطلق عليها السلطة الرابعة التي حولها هؤلاء " الغوغاء " إلى " السلطة " بفتح السين واللام وللأسف الشديد ..
أما عبد الرحمن الغماري فقد سخر من هذه الشريحة التي عانى منها كثيرا كما يقول حيث انه مابين الحين والآخر تصله رسائل من الصحيفة التي يراسلها بان فلان " من النكرات " حسب قوله .. أرسل أكثر من طلب باعتماده مراسلا بل وقام بعرض خدماته بسعر اقل مما استلمه !! |